أنا كنت عاوز أقول لحضرتك إنّي معجب بيكي وعاوز أتقدّم… لسه هيكمل جملته لقى بو*نية سداسية الأبعاد ووقّع على الأرض. فيروز بصدمة: مراد؟! مراد تجاهلها وبص لأحمد بشر: احمد ربنا إني لحقتك قبل ما تكملها، وإلا ساعتها كنت هتكون مد*فون مكانك. أحمد بأسف: أنا عملت إيه غلط؟ مراد: عملت كل خير، بتطلب إيد خطيبتي وأنا موجود. أحمد بصدمة: خطيبتك؟! مراد: آه، عندك مانع؟
أحمد قام وقف قدامه وتأسف: أنا آسف جدًا يا فندم، ما كنتش أعرف. أرجوك سامحني. مراد هز رأسه وشاور بإيده إنه يمشي. وبعدين غمّض عينيه وكان بيتنفس بصعوبة وبيحاول يتحكم في أعصابه. شعور سيء اجتاحه. كان بيتخيل إنه لو ما جاش في الوقت ده وهي كملت كلام معاه وسمعته للآخر، ووقفت قدامه وهو بيكمل كلامه.
فيروز كانت بتبص له بصدمة من هيئته وشكله اللي اتغير. كانت فرحانة جواها إنه واقف قدامها من غير عكازه ومن غير أي حاجة يسند عليها، كان واقف بثبات تام. عيونها دمعت وهي شايفاه خلاص خف ورجع لها تاني، وخلاص ما بقاش فيه قيود بينهم أو حاجة تمنعها إنها تكون معاه. كانت عاوزة تترمى في حضنه بس منعت نفسها عشان ما تعملش حاجة غلط. فيروز راحت ناحيته ووقفت قدامه: انت حقيقي صح؟ ضغط على إيده بغضب وفاق على صوتها. بص لها باستغراب
وبعدين قال بعصبية: انتي إزاي تخرجي تقفي مع واحد لوحدك؟ إزاي تسمحي له يقولك الكلام ده؟ فيروز بابتسامة: عشان أنا عارفة إنك موجود طول الوقت حواليا، ودائما بتيجي في الوقت المناسب. تنهد بعصبية وبصلها، وهي كانت بتبص له بهيام وابتسامة بلهاء بتتفحصه. مراد باستغراب: في إيه؟ بتبصيلي كده ليه؟ فيروز: فرحانة إني شوفتك. وبصت على رجله: سافرت عشان تتعالج صح؟ مراد هز رأسه
وقرب منها ومسك إيديها: من النهارده إيدك دي مش هتسيب إيدي، انتي فاهمة؟ فيروز بصت لإيده وزقته بعصبية: استنى، تعالى هنا. انت إزاي تقوله إني خطيبتك؟ أنا اهو مفيش في إيدي حاجة، خطيبتك منين بقى؟ مراد ابتسم وقرب منها وهمس: ما تقلقيش، قريب أوي. دلوقتي الحاجز اللي بينا اتشال. ومسك إيديها وقال: دلوقتي أقدر أمسك إيدك وتكوني ملكي عشان هكون متأكد إني قادر أحميكي.
فيروز بدموع: مش ده اللي كان حاجز بينا يا مراد. أنا كنت واثقة إنك قادر تحميني، وإن رجلك عمرها ما كانت هتأثر على علاقتنا. أنا كنت بحبك من قبل ما أعرف موضوع إنك أنقذتني زمان أو إني أنا السبب في كل اللي حصلك. بالعكس، أنا لما عرفت زاد حبي ليك، وعمرها ما كانت شفقة مني. أنا من أول يوم شوفتك فيه حسيت إحساس غريب أول مرة أحسه، بعيدًا عن عمر وعن علاقتي بيه. لكن أنا فعلاً عمري ما حسيت الإحساس ده. عرفت وقتها إن موضوع عمر ده كان لعب عيال، وحبي ليك منعني عن حاجات كتير.
مراد: حاجات إيه؟ موضوع إنك عاوزة تنتقمي والهبل ده يا شيخة. فيروز: انت عارف. مراد: أنا حافظك أكتر من اسمي يا فيروز. فيروز: إيه؟ قولت إيه؟ قول تاني كده. تقصدني أنا؟ حبنا عشقنا؟ مراد ضحك غصب عنه. فيروز: على فكرة ضحكتك حلوة. مراد: هو انتي شاربة حاجة؟ فيروز ببراءة: آه، شاربة ميه. مراد تنهد: أنا مش عارف أنا إيه اللي رجعني. فيروز بدموع: ما كنتش عاوز ترجع؟ مراد: منا رجعت عشانك. فيروز بكسوف: هتتجوزني إمتى بقى؟
مراد بهمس: ما تقلقيش، في أقرب وقت. وبعدين لقوا أبوه داخل ومعاه المأذون. مراد: شفتي؟ ده جاي عشان علي وسلمى. همس لها: وعشانّا برضه يا فيروزي. فيروز بهيام: طب قول لي بحبك بقى. مراد: مش دلوقتي. فيروز: امال إمتى؟ خلاص مش هتجوز. مراد: لا بقولك إيه، أنا بقالي سنين مستني اللحظة دي. ومسك إيديها ودخلوا جوه. وعيون الكل جت عليهم. عمر قرب من مريم ونغزها. مريم بغضب: في إيه؟ عمر: بصي ناحية الباب. مريم أول ما شافتهم: يا تستفزني!
أي دا! يلا حلاوة دول، حلوين أوي. عمر بغمزة: مش عاوزاكي تكوني زيهم. مريم بصت له بغضب: لا. وسابته ومشيت وراحت ناحيتهم. مريم: احم، هوا انتو رجعتوا وبقيتوا سمنة على عسل؟ فيروز بتذمر: مراد، أنا مش عاوزة أتـجوز دلوقتي. أدرس شخصيتك الأول، وبعدين أنا مش لابسة فستان أبيض. مراد بعصبية: تدرسي إيه يا عنيا؟ فيروز ربعت إيديها ولفت الناحية التانية بتذمر: أدرس شخصيتك، لو ما عجبتنيش.
مراد: اممم، قول لي كده، بسيطة. انتي عارفة لو فكرتي مجرد تفكير إنك ما توافقيش، هعمل إيه؟ فيروز بصت له: هتعمل إيه؟ مراد: هولع فيكي وفي نفسي، هه. مريم: يا حرام، سو كيوت. لا يا فيروز، ما لكيش حق. وبعدين انتي واحدة واقعة أصلاً وبتحبيه. اسمعي مني يا أخ مراد، دي كانت كل يوم تنام معيطة بسببك وتبص للصورة بتاعتك وتقول: امتى بقى ترجع يا مراد؟ وهيييح كده. فيروز: منك لله يا مريم يا بنت خالتي. مراد بخبث: اممم، قولتيلي.
فيروز بدموع: لو اتجوزنا دلوقتي، أنا ما فيش حد من أهلي يا مراد. ما عنديش حد، ماليش إلا خالتي. مين هيحط إيده في إيدك؟ مراد قرب منها: أنا كل حاجة ليكي، ما تقوليش كده. بدأت تعيط، وهوا قال: ما تعيطيش يا فيروز. مهو أنا بقى عاوز أكتب الكتاب عشان أمسيح الدموع دي بإيديا. فيروز ابتسمت، وهوا ابتسم: ها، موافقة؟ مسحت دموعها وهزت راسها. مريم فرحت وزغرطت في نص القاعة. عمر قرب منها. عمر: عقبالنا يا قلبي.
مريم: كك، وجع في قلبك، انت بتحلم. عمر: ما تقلقيش، قريب هتقعي في حبي. مريم بسخرية: هه. المأذون قعد وبدأ يكتب كتاب علي وسلمى اللي كانوا فرحانين جدًا. “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير…” علي قام وحضنها ولف بيها: مبروك يا أحلى حاجة في حياتي. سلمى بفرحة: مبروك عليا انت يا أحلى وأجمل راجل في الدنيا. مريم صفرت: الله عليكي يا سلمى يا جامدة. اللي بعدهه. عمر: بس بقى. مريم: انت مالك؟
عمر: اصبري بس لما تكوني مراتي وهقولك أنا مالي. مريم: انت بتحلم. فيروز وقفت وبصت لمراد بتوتر. المأذون: مين وكيلك يا بنتي؟ كانت بتفرك في إيديها لحد ما أبو سلمى اتكلم. أبو سلمى: تسمحي لي أكون وكيلك يا بنتي؟ فيروز بصت له بدموع وبصت لمراد بفرحة، ومراد هز رأسه ليها، وهي ابتسمت وقالت: طبعًا موافقة. المأذون بدأ يكتب كتابهم، وهي فرحانة، وهوا كمان. خلاص بقوا مع بعض، مفيش حاجة هتمنعهم عن بعض، كل حاجة انحلت.
“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير” مبروك إن شاء الله. مراد وقف وقرب منها بهدوء ومسك إيديها وخرجوا برا. مراد: تعرفي إني كنت مستني اللحظة دي من زمان. لسه هتتكلم، لقته قرب منها وحضنها ولف بيها. مراد: تخيلت اللحظة دي كنت هكون عامل إزاي. لكن فعلاً اتأكدت إن فرحتي دلوقتي محدش يتخيلها. مراد: بحبك. فيروز سقفت بمرح: هيييه! لقد فعلتها، الحجر نطق يا جدعان. مراد ضحك. فيروز: لا لا، كده كتير وبقيت بتضحك كمان.
مراد: عشان انتي دخلتي حياتي بس من جديد ونورتيها. فيروز بتأثر: طب بحبك يا أخويا. الله. مراد: أنا أكتر. بقولك. فيروز: اممم. مراد بغمزة: كنت عاوز حضن كتب الكتاب. فيروز: امال انت كنت بتعمل إيه من شوية؟ مراد: ده كان تسليك زور كده. فيروز: طيب وسع كده من وشي يا قليل الأدب انت. وسابته ودخلت القاعة. وهوا ضحك على شكلها وتذمرها. ودخل وراها. عدى اليوم على خير. مراد وصلها البيت. لسه هتنزل، شد إيديها
وقربها منه وباسها من خدها: كده نبقى خالصين. فيروز بتوتر وكسوف: على فكرة انت قليل الأدب، هه. وسابته ونزلت وبصت له من الشباك، بس بحبك برضه على فكرة. مراد ضحك عليها: مجنونة. تاني يوم فيروز راحت لمراد الشركة، كنوع من المفاجأة بعد ما خلصت الكلية. دخلت ملقتهوش موجود. قالت: أكيد عنده اجتماع. عدى وقت كبير، وبعدين لقته جاي وراه بنت وبيعطيها أوامر. فيروز بصت للبنت بتقييم، لقتها بنت حلوة جدًا. مراد لما شافها ابتسم
ابتسامة خفيفة وقرب منها: بقالك كتير هنا؟ فيروز وعينيها على البنت: لا، بقالي شوية. مراد بص للبنت: طيب اتفضلي انتي يا دعاء، اعملي اللي قولتك عليه. وخد فيروز ودخلوا. فيروز: مين بقى ست دعاء دي؟ مراد بلا مبالاة: جت مكانك. فيروز: وحضرتك بتتكلم معاها بكل احترام، أما أنا كنت بتتهزق فيا في الراحة والجايه. أو مانتو كده بتحبوا الستات الحلوة. مراد تنهد وبصلها: فيروز، انتي عاوزة تنكدي؟ أنا كل اللي بيني وبينها شغل.
فيروز: مينفعش واحد يشتغل مكانه؟ مراد قرب منها: انتي عاوزة إيه يا فيروز؟ فيروز: دعاء دي تمشي، مليش دعوة. يا أما هتلاقيني فوق دماغك كل يوم. مراد قرب منها وضَمّها ليه بحنان: وأنا مش عاوزك تزعلي، بس مش هقدر أمشيها وأقطع عيشها. فيروز بعدت عنه بتذمر: ماشي، بس اعملي حسابك إني مش مسامحة، وهاروح أشتغل في الشركة تاني تمام. وسابته ومشيت. مراد ضحك على منظرها: شكلك هتجننيني يا فيروز.
نزلت تحت لقت دعاء دي واقفة مع واحدة من الشركة وسمعت كلامهم وهم بيتهامسوا. البنت: أنا مش عارفة بصلها على إيه، دا مستر مراد قمر، كان يستاهل واحدة أحسن من كده. وبيني وبينك، سمعت إن أبوها عايش بس مش موجود معاها، ومحدش عارف يا ترى هيكون فين. فيروز وقفت وبصت لها. قامت سكتت وقربت منها بهدوء. فيروز: مهو انتي عشان عندك نقص، فبتطلعيه في غيرك. دعاء: انتي إيه يا حلوة؟
مهو اللي زيك ملهوش أي لازمة غير إنه يتكلم على اللي رايح واللي جاي. اللي زيك مقرف، أي حد يبص له. وبعد كده ابقي بصي لنفسك وقولي إيه سبب إن محدش يصلك لحد دلوقتي. وافتكري كلامي، ماشي يا قطة. واه صحيح، اللي قدامك دي عمرها ما احتاجت حد في حياتها، في حين إن اللي زيك كل اعتمادهم على أهاليهم. وآخر مرة بقولك، متحاوليش تملي عقد النقص اللي عندك في غيرك.
دعاء بخبث: معلش يعني يا مدام فيروز، هوا مين كان حاضر كتب الكتاب ومين كان وكيلك؟ أبو صحبتك، مش كده؟ فيروز: عشان هو راجل طيب، مرضيش يحطني في موقف وحش. وبعدين كل واحد عنده ظروفه. دعاء: اممم، ظروف إيه بقى اللي تخلي مراد السيوفي يتجوزك؟ هوا غلط معاكي؟ فيروز مستحملتش الكلمة وقربت منها وشدتها من شعرها وبزقت بكرامتها الأرض. فيرووووززززز
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!