"أنا كلمت خطيبك وراضيته علشان ميحكيش حاجة لأبوكي، جدعنة مني، وكمان علشان أرجع أشوفك." حنان استغربت جدًا وقالت: "هو رحيم؟ رحيم وافق على كده؟ عصام قال بسخرية: "الفلوس يا قلبي بتخلي أي حد يوافق، ما تقسّيش عليكي أنتي، لأنك وش فقر بس خطيبك بيفهم." حنان اتصدمت باللي بتسمعه وقالت بغيظ وغضب: "أنا كنت متأكدة إنه عيل كتانيلا كده." عصام ضحك جامد وقال: "كتا إيه؟ إيه الكلمة دي؟ حنان قالت بغضب: "ملكش دعوة أنت، عايز إيه دلوقتي؟
عصام ابتسم وقال: "أنا مش عايز غير طلب واحد بس، وطلبته قبل كده وهفضل أطلبه لحد ما ربنا يهدي ونسلك ونعدّي." حنان قالت بغضب شديد: "يعدي عليك طرماي يجيب أجلك يا بعيد." رد بمعاكسة وقال: "مش هيبقى أقسى من جمالك اللي عدّى عليا، ووقع قلبي في رجليا." حنان قفلت السكة في وشه بغضب وهي بتفتكر كلامه وجنانه، حست عايزة تضحك على حركاته وكلامه، بس افتكرت رحيم واللي عمله واتضايقت جدًا، فضلت وسط أفكارها لحد ما راحت في النوم.
في صباح يوم جديد كانت في الشركة، جاتها سكرتيرة وقالت: "الباشا بيسأل عليكي من الصبح." نفخت بغيظ وأخذت القهوة وراحت له وقالت بضيق: "صباح الخير يا باشا." عصام وقف وابتسم وقال: "مش هتصدقي من الصبح مشتاق أشوفك قد إيه، مش طبيعي اللي عملتيه فيا." حنان اتنهدت بخنقة ولسه هتمشي، مسك إيدها وشدها عليه وقال: "طب هنتكلم كلام حتى." حنان ابتسمت بسخرية وقالت: "ليه خير؟ رحيم جاي تاني على المكتب وحابب يشوف حاجة تانية؟ عصام بصّلها
وقال: "ما يشوف، هو لو كان فارق معاه كان وافق ياخد فلوس مقابل إنه يسكت." حنان اتملت عيونها بالدموع وقالت: "كتر خيرك، من زمان عارفة إني مليش قيمة، مكانش فيه داعي تثبتيلي." عصام حس بحزن شديد لما قالت كده، مسك إيدها وقال: "أحم، استني، مين بقى اللي فهمك إن ملكيش قيمة؟ بالعكس، أنتي قيمة في أي مكان تروحيه، ده أنا لو عليا أحطك على واجهة الشركة من بره تنشيط للسياحة." حنان ضحكت
بخفة ومسحت دموعها وقالت: "يا سيدي كثر خيرك، عن إذنك." لسه هتمشي، وقف قدامها وقال: "يا بت أنتي مستعجلة على إيه؟ ما إحنا بنتكلم." حنان قالت: "ما أنت مش بتفضل تتكلم نص ساعة على بعضها، لازم بعد كده بتقل أدبك." عصام قرب منها وبص لعيونها وقال: "هتصدقيني لو قولتلك إني منمتش إمبارح وأنا بفكر فيكي؟ حنان قالت بسخرية: "هصدقك آه، وعارفة تحديدًا بتفكر في إيه." عصام ضحك جامد وقال: "يا بت أنتي ليه شايفاني وسخ قوي كده؟
لا بجد كنت بفكر فيكي، يعني فكرت شوية في شوية حاجات كده، بس أنا بجد كنت بافكر في إني زعلتك إمبارح، وكمان حكاية خطيبك دي أكيد ضايقتك." حنان قالت: "لا عادي، أنا متعودة، إذا كان أبويا اتخانق معايا وقالي ليه مببتسمعيش كلام الباشا لما قال لك تروحي معاه البيت، من غير حتى ما يعرف الباشا كان عايز إيه في البيت، هتيجي على خطيبي يعني؟ عصام اتنهد بحزن وبص لعيونها وقال: "أنا آسف." حنان استغربت جدًا وبصت
له بذهول وهو ابتسم وقال: "آسف على الحزن اللي في عيونك ده، اللي متأكد إن أنا السبب فيه، أنا لسه فاكر إمبارح لما شوفتك في الشركة زي الفراشة رايحة جاية مبسوطة قوي بالشغل، وأنا بوظت لك أول يوم شغل، بوظتلك خطة حياتك كلها أصلاً، بس هحاول أصلح الموضوع مع خطيبك وأفهمه إن أنا اللي عملت كده غصب عنك."
حنان قالت بسرعة: "لا متقلوش حاجة، مبقتش تفرق أصلاً، خلاص بابا الصبح قالي إنه مش راضي يستنى أكتر من كده وهيكتب الكتاب، تلاقيه طبعًا مش مأمنلي." عصام اتسعت عينيه بشدة وقال بذهول: "يكتب كتاب مين؟ حنان قالت بحزن: "هيكون مين يعني؟ كتابنا." عصام حس بشعور وحش جدًا وقال بسرعة: "وأنتي موافقة؟ حنان قالت بحزن: "آه عادي، أصلاً كده كده هنتجوز، وفي النهاية لو كان شاكك فيا مكانش قبل يتجوزني، هو بس عايز يضمن إني أبقى ليه."
عصام بصّلها بغضب وقال: "إزاي تفكري كده؟ فكري في مستقبلك أنتي، إزاي تربطي حياتك بواحد زي ده؟ اللي يخليه يبيع كرامته بالشكل ده في أي وقت ممكن يبيعك." حنان اتنهدت وقالت بحزن: "الفقرة اللي زينا كرامتهم بتراب الفلوس يا باشا." ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال: "بس أنتي كرامتك غالية قوي ومش بتراب الفلوس، وأنا حاولت وأنتي رفضتي، اللي عنده كرامة مبتتباعش يا حنان."
حنان ابتسمت وقالت: "أنت مش وحش زي ما بتبين على فكرة، حاول تخف على نفسك شوية، وبطل الطيش ده، فكر مثلًا تتجوز، تحب، تستفيد من الدنيا شوية، فكر يبقى لك أسرة، مش شرط اللي حصل مع أهلك يحصل معاك، فهمتني يا باشا؟ " ومشيت خطوات وبصتلو وقالت بابتسامة: "رغم كل اللي عملته أنا مبسوطة جدًا إني اتعرفت عليك." قالت كده ومشيت وسابته واقف يبص لطفها وحاسس بألم شديد ومش عارف سببه، وغيظ رهيب من إنها هتكتب كتابها.
تاني يوم راحت الشركة زي العادة وكانت مستنية إنه يطلبها زي كل يوم، بس استغربت جدًا لما اتأخر الوقت وما جاش، راحت سألت عليه السكرتارية، اتفاجئت إنه تعبان شوية ومش هيجي على الشغل. حنان رجعت على البيت ومكانتش عارفة ليه كانت نفسها تشوفه قبل مواعيد كتب الكتاب، اتنهدت وقالت بضيق: "بتفكري في إيه يا غبية أنتي؟ عيب عليكي كده أنتي هتبقي على ذمة راجل." ولسه هتروح على بيت أبوها، بصت
على الفيلا وقالت في نفسها: "بس ما فيهاش حاجة يعني لو اطمن عليه، افرض كان تعبان قوي، ده بابا بيقول مش بيسيب الشركة أبدًا." ومفيش دقايق ولقت نفسها رايحة فعلًا على الفيلا. دخلت وقالت: "عصام بيه، عصام بيه! عصام كان قدام التلفزيون معاه كاس وبيشرب وقاعد بملل. أول ما سمع صوتها وقف بسرعة وقال بسعادة: "حنان! حنان قالت بارتباك شديد: "حضرتك، أنا... أنا روحت الشركة بس قالولي إنك تعبان، فـ...
فحبيت اطمن عليك وأشوفك لو محتاج حاجة." كان حاسس بضيق مش عارف سببه وقال بغضب مكبوت: "لا أبدًا مش محتاج حاجة، الخدم جم، شكرًا يا عروسة، أصلاً حتى لو احتجت النهاردة كده كده هتتجوزي ويمكن حتى ما أقدرش أشوفك تاني." حنان بصت له وابتسمت وقالت: "تمام الحمد لله إنك بخير." عصام ابتسم بسخرية وقال: "أنا بخير هيجرالي إيه؟ آه صحيح أبوكي طلب يعمل كتب كتابك في الجنينة وأنا وافقت، أهي اعتبريها هدية العروسة."
حنان ابتسمت بحزن وقالت: "آه، قالي، شكرًا، عن إذنك." بس لسه هتمشي، بصّلها وعيونه بتلمع بدموع مسجونة فيهم وقال: "ما تتجوزيش يا حنان، أنا مش عارف، مش عارف إيه اللي مضايقني كده بس مش عايزك تتجوزي، أرجوكي خليكي معايا." حنان ابتسمت بدموع وقالت: "مش هينفع يا باشا، أفضل معاك إزاي؟ وبأي صفة أصلاً، ما فيش سبب يخليني أرفض." عصام قال بسرعة: "ارفضي علشاني، أنا... أنا... ابتسمت بدموع وقالت: "أنت إيه؟
عصام قرب أكتر وقال: "تعبان قوي من إمبارح، مش قادر أتخيل إنك هتكوني على ذمة راجل ومش هقدر حتى أشوفك تاني." حنان ابتسمت وقالت: "بس هم كلهم يومين اللي اتقابلنا فيهم يا باشا، عادي هتعيش زي ما كنت عايش قبل ما نتقابل." عصام قرب منها أوي وقال: "حاسس إني مش هقدر أبدًا، أنا عايزك، عايزك جنبي، محتاج لك قوي يا حنان." لسه هتنطق قرب منها بسرعة وباسها بقوة وقرب بيها على الكنبة وهو لسه مكمل وبدأ يتهجم عليها بقوة. حنان
بقت تبعده وبتقول بخوف: "سييبني يا عصام باشا أرجوك." بس مكانش سامعها ومكمل وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!