انطقي يابت، البت راحت فين؟ معرفش، معرفش، سبني، سبني حرام. اسلام: أسيبك إيه، ده أنا أعشرب من دمك. البنت: قولتلك معرفش يا اسلام، ما اعرفش، يمكن تكون هربت، هو أنا مالي. ما حدش هنا يقدر يهربها، ولا حد هنا يقدر يعصى أوامري غيرك، يبقى مين هربها؟ انطقي. ونزل فوقها ضرب، وهي فضلت تصرخ وتصرخ لحد ما الست صاحبة الشقة جات حاشت عنها. الست: خبر إيه يا اسلام؟ البت هتموت في إيدك.
اسلام بعصبية: ما تموت ولا تغور في داهية، ضيعت المصلحة، أنا مين دلوقتي هجيبها؟ الست: اهدي بس واهدي، وادخل اشرب حاجة وأنا أتصرف معاها. اسلام: عندك، هاتصرفي معاها، لكن قسماً بالله لو ما نطقت وقالت وديت البنت فين، لو مقطع من جسمها نساير نساير وأرميه للكلاب. وفعلاً ساب البنت واقفة مع الست ودخل المطبخ. الست: الست مسكت هناء البنت من يديها بشدة،
وقالت لها: وأنتِ يا زفتة أنتِ، انطقي، تكلمي يا بنت، بدل ما ييجي يموتك، وديت البنت فين؟ انطقي. أنا: ما اعرفش راحت فين، أنا وصلتها لحد الشارع عشان تهرب من القرف اللي هنا ده، عشان الأستاذ عينه فيها، وأنا متأكدة إن هو كان عينه فيها، مش بعد ما أنا استحملت قرفه في الآخر يجيب حتة بت يكبرها عليا. هناء: اخرسي، اخرسي واكتمي، لو سمعك دلوقتي. أنا: ما يسمع ولا زفت على دماغي، وأنا زهقت، زهقته.
هناء: افضلي هنا بقى ومش عايزة أسمع صوتك، لما أروح أهديه شوية. بس أنا أنا ما فضلتش ساكتة، فتحت الدولاب بتاعها وطلعت منه سكينة، وفضلت ماشية على رجليها بحذر وبصمت، ودخلت على اسلام المطبخ وهو بياكل، وفضلت أخبطه بالسكينة في ظهره وفي بطنه وفي جنبه وفي جسمه كله، ده أكتر من عشرين طعنة. والدم غرق المكان والأرض، وفضلت تصرخ والكل اتلم. في الوقت ده كمان كانت رجالة أدم طالعة تجيب اسلام، بس لقوا نانا سبقتهم وخلصت عليه.
اتصلوا بأدم قالوله، قالهم هاتوا البنت، طالما هي اللي هربتها يبقى عارفة مكانها. وفعلاً خدوا نانا اللي فضلت مصدومة ومش في دماغها حاجة، إنها خدت حقها من اسلام. وصلوا فيلا أدم. أدم: تعالي هنا يا نانا. نانا: أنت تعرفني؟ أدم: أيوه، سمعت عنك، مش أنتِ اللي قربت كارما من البيت المشبوه ده. نانا بخوف: وأنت تعرف كارما منين؟ أدم بضحك عليها: كارما دي تبقى مراتي، قولي لي بقى، أنتِ هربتها فين وهي فين مكانها؟
نانا: معرفش، أنا ساعدتها تهرب للشارع، بس لما حسيت إن اسلام ناوي على غدر ليها. أدم بعصبية: أنتِ بتقولي إيه؟ إزاي متعرفيش! نانا: بالضبط، هو ده اللي حصل، اسلام جابها البيت وطلب من المعلمة إنها تشغلها خدامة بدون ما حد يلمسها، وأنا شكيت في كلامه، لأن كل بنت بيجيبها بيرميها وبياخذ مقابل لها فلوس. أما دي، قال لها تشتغل خدامة بس ممنوع حد يلمسها. أدم: قصدك إيه؟ فهميني بعصبية.
نانا: نانا قصدي إن البنت كانت حلوة في عين اسلام، وكان ناوي ياخدها لنفسه بعد ما يخلص بقى المصلحة، أو بمعنى صحيح بعد ما يكسب قرشين. أدم: لو عايش دلوقتي كنت خلصت تاري منه، أنتِ سبقتيني ليه بالقتل. نانا: عشان كلب ويستاهل كل اللي جرى له، خدني وكان لحم ونهشه، وخليه كلاب الشوارع كلها تنهش فيه. تفتكرني لقمة سهلة يرمني عشان خاطر بت. أدم بعصبية: متقوليش عليه بت.
نانا: لا مؤاخذة يا بيه، وأنت كمان زي بالضبط، هو كان بيتاجر بجسمي وأنت بتتاجر بإحساسها، ومش عارف إزاي وكنت راضي لها كل اللي هي فيه ده، لما جيت أديها لبس عشان تغير هدومها، ما كانش في حتة في جسمها سليمة، كل جسمها ضرب وعلامات. في الوقت ده أدم ما قدرش يرد، ونانا كانت منهارة بسبب اللي حصل، وطبعاً البوليس طب على اللي في الشقة، ولكهم وخدتهم، لأن في جريمة قتل حصلت هناك، وخد الست هناء وأخد كل البنات اللي في الشقة ونظف الدنيا.
وأنما نانا قالت لأدم: أنا عايزة أروح أسلم نفسي. أدم قال لها: أنتِ تكرمي عشان هربت كارما. نانا قالت له: لا، أنا مبسوطة بنفسي إن أنا قتلته، أنا عايزة أروح أسلم نفسي. وفعلاً بعد إلحاح شديد راحت سلمت نفسها في قتل اسلام. وفضل أدم قاعد مع نفسه زعلان ويفكر في كارما وقد إيه هو ظلمها، ولازم يلاقيها ويعوضها عن اللي حصل ويطلب منها السماح، احتمال تسامح. بس هو مكنش لاقيها.
وعدى وقت وكارما اختفت، ملهاش أثر، وأدم قالب الدنيا عليها عشان يلاقيها. وصغط نفسه في الشغل عشان بنته وسافر أخته بره مصر عشان تكمل تعليمها، وفضل هو يشتغل ويدور على كارما. لما شريكه رن عليه وقال له تيجي بكرة عشان عامل حفلة خطوبتي. أدم: ومين العروسة؟ أسر شريكه: مفاجأة. قال له: ربنا يسعدك، وأكيد هاكون أول الحاضرين. وقفل معه على كده، وفضل يكسر ومنهار وزعلان عشان خاطر كارما وإنه مش لاقي كارما. أسر: مبروك يا حبيبتي.
كارما: الله يبارك فيك، أنا ربنا عوضني بيك، واللهم، مع إني لسه مش فاكرة حاجة، بس أنت بالنسبالي كل حاجة. أسر: اهدي بس، وإن شاء الله ترجع تفتكري كل حاجة. طيب فاكرة يوم ما خبطتك بالعربية. كان أول يوم ليا أنزل مصر عشان أقابل شريكي أدم. كارما: أدم مين؟ أسر: تفتكري معايا كده، أول خبطتك، واستنيتك لما تفوقي، وفضلت أكلمك، وأنت طلعت مش فاكرة حاجة خالص، والخبطة دي عملت لك فقد ذاكرة.
أنا لحد دلوقتي مش عارف أسامح نفسي وحاسس بالذنب من ناحيتك، ده حتى اسمك أنت ما كنتيش فاكراه، لو إنك كنت لابسة سلسلة عليها اسمك. كارما بدموع: أنا ساعات والله باخاف لما يكونش اسمي. أسر: معقولة يا كارما للدرجة دي؟ مانتيش فاكرة حاجة خالص؟ ولا حتى آثار الضرب اللي في جسمك دي منين؟ كارما: صدقني مش فاكرة حاجة خالص.
بدموع: أسر لو ما عيطيش دماغك غالية عندي قوي، يلا يا عروسة، اطلعي اجهزي، النهارده خطوبتنا، وبعد أيام بسيطة هتبقى مراتي حبيبتي. وفعلاً طالما طلعت أوضتها. كان أدم هو كمان جهز وراح على فيلا أسر. أسر فضل يرحب بيها ويضحكوا ويتكلموا لما المعازيم. أسر: أستاذ أدم، أنا بقا أجيب ست الحسن حبيبتي. أدم: اتفضل. وهو بيتحسر على معاملته لكارما لما كان بيضربها. وطلع أسر جاب كارما ونزلوا. أدم كان ماسك كاس في إيده.
وفجأة وقع من إيده الكاس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!