انت شايفني؟ شايفني يا جاسر؟ قالت الجملة دي لنفسها، وبتتمنى يبقى شايفها. جاسر: ممكن كوباية مايه. إلهام بتروح تملي كوباية مايه، وبتمد إيديها تدهاله. بس هو إيده بتروح في كل مكان بحثاً عن إيدها، لكن ما بتوصلهاش بعد صعوبة. تنصدم إلهام، وتضع إيدها على بوقها، وبتلف بدموع منهمرة بتكتم صوتها. جاسر: حد يشيل اللي على عيوني لو سمحتوا، مدايق منها. إلهام بتروح ناحيته، بتحضنه، وبتبدأ تصرخ من العياط. إلهام: مفيش حاجة على عيونك.
وبتبدأ الأنات: آآآه يا ربي، آآآه. جاسر: يعني إيه مفيش حاجة على عيني؟ أنا مش شايف حاجة. حضرتك شيلوها. إلهام مش بتقدر تتكلم، وبتكتفي بالعياط وحضنها لابنها، حبيبها. جاسر: طب مين هنا في الأوضة؟ انتي مين يا ست انتي؟ لو سمحتي، ممكن تطلبي ماما تيجي لي. إلهام بدموع: ماما. أول مرة تقولها: ينور عنيا. جاسر: انتي ماما؟ صح؟ وبيحضنها جامد، كحضن مشتاق لحنين أمه، حضن لا يكتفي، سوا إنه يريد أمه. أنا آسف يا ماما.
إلهام: متتأسفش، ينور عنيا. جاسر: ظلمتك بكلامي وتفكيري، وكان كل مرة أحن لك، ينضحك عليا بكام كلمة، زي الطفل الصغير. بعد شوية من شكاوى جاسر واشتياقه ليها. جاسر: ممكن تشيلي يا أمي اللي على عيوني؟ عاوز أشوفك. إلهام بدموع حارة، مش عارفة تقول إيه. الممرضة: لو سمحتي يا مدام، اطلعي. المريض لازم يرتاح. إلهام بتطلع وهي قلبها محروق. ريهام: جاسر عامل إيه يا ماما؟ إلهام بتحضنها، وبتبدأ دموعها التي لا نهاية، واحدة تلو الأخرى.
إلهام: آآآه يا ريهام، أخوكي مش شايفني. ريهام بصدمة: يعني إيه؟ إلهام بكلام متقطع: أخوكي عينه راحت. ريهام بتقع يدها: يعني إيه؟ إلهام بتقع على الأرض: هيتقبل الصدمة دي إزاي؟ ريهام: بصي يا ماما، إحنا مش هنقوله. ماشي؟ إلهام: لازم هيعرف يا بنت. ريهام: ما إحنا بقى نعمله عملية قبل ما يعرف. نشوف متبرع، أو في المستشفى يا ماما، ونعمل العملية، ولا كأني في حاجة. رسلان: ريهام، انتي بتتكلمي من أنهي منطق؟
ريهام: طب اسمعوا كلامي يا بابا. والله انتوا شوفوا له متبرع، ويعمل العملية، وخلال الفترة دي تحطوا على وشه حاجات عشان ميلاحظش حاجة. وفي أسرع وقت، اعملوا له العملية. الدكتورة ياسمين بتيجي. الدكتورة: لو سمحت يا دكتور رسلان، خدت المدام وروّحوا، لأني وجودكم عامل شوية إزعاج، والمدام مش قادرة تسيطر على نفسها. وطول ما شايفه المريض، مش هتعرف تتحكم في نفسها. ربنا يقدم اللي فيه الخير. وبتروح تمسك إيدين إلهام.
الدكتورة: إن شاء الله هنعمل ما بوسعنا يا أمي، وهيرجع أحسن من الأول. إلهام: يا رب، يا رب. الدكتورة: معلش يا أمي، أنا شوفتك وانتي بتعيطي، بس متقلقيش. إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة. وبعدين ده ابن الدكتور رسلان، أشهر دكتور جراح، وإن شاء الله ابن حضرتك هيخف. رسلان: تمام يا دكتورة. شكراً لجهدك. وبياخد إلهام وريهام وبيمشي. إلهام: سيب إيدي يا رسلان. ذنبي وذنب ابني في رقبتك ليوم الدين، ومش مسامحاك، ولا هسامحك في يوم.
رسلان بينزل كلامها زي حجر من نار في قلبه. إلهام: ابعد عننا يا رسلان، ابعد عننا بقولك أهو. ومتخافش، هروح أنا وبنتي. رسلان: يلا يا إلهام، بطلي عناد. إلهام بدموع: شايفة ده وش واحدة بتعند؟ عامل فيها مش شايف، ومش عارف إيه معنى أم بعيدة عن ابنها. وعايش في كل أحلامك، ويخسارة حبيت واحد معندوش قلب. حتى وعوده معرفش يعمل بيها. وبتسيبه وبتمشي. رسلان بيروح يقعد في العربية. فلاش باك. تامر: يا كريمان، يا حبيبتي.
كريمان وهي بتتكلم بزهق: يوه؟ تامر: كنت عاوز أجيب لإلهام بنت عمتي هدية، إنها عرفتني بأجمل كريمان. كريمان: وتجيب لها هدية ليه؟ ده نصيب. تامر: شكر بس يا حبيبتي. كريمان: ولا شكر ولا كلام من ده. تعالي بس خلينا ناكل، يلا. تامر بنية صافية: غيرانة يا كركر. كريمان: متقوليش الاسم ده، انت عارف إني بزهق منه. تامر: خلاص بقى يا حبيبتي، مالك زهقانة لي؟ كريمان: مفيش حاجة. تامر: ماشي يا قلبي. أنا هغير هدومي لحد ما تحطي الأكل.
كريمان: ماشي. رسلان: عارفة يا إلهام؟ إلهام: نعم يا قلب إلهام؟ رسلان: كل ما افتكر إني زعلتك وعملت كل ده، وكان ممكن تسيبني وتمشي، قلبي يقف. أنا من غيرك مقدرش دقيقة، يا إلهام. إلهام: اتأكد إنها آخر مرة يا رسلان. أنا سامحتك عشان حبنا، وسامحتك عشان عيالنا. رسلان: تتقطع قبل ما تتمد عليكي تاني، ينور عنيا. إلهام: تمام. رسلان: طب قالبة وشك لي ع الصبح؟ إلهام: معرفش. رسلان: في إيه يا قلبي؟ إلهام: النهاردة كام في الشهر يا بيه؟
رسلان: 14/4. إلهام: واليوم ده مش بيفكرك بحاجة؟ رسلان: ودي تروح عن بالي برضه؟ عارف وفاكر. إلهام: إيه بقى؟ رسلان: زي النهاردة قولتلك بحبك، صح ولا غلط؟ إلهام: صح. وبتحضنه. رسلان: عامل لك مفاجأة كمان النهاردة، عشان تعرفي إني منساش حاجة تخصك أبداً. إلهام بتتعلق في رقبته. إلهام: ربنا يخليك ليا يا رب، ومتحرمش منك أبداً. يلا روحي اجهزي عشان هنخرج. إلهام: هلبس العيال الأول. رسلان: هوديهم عند كريمان. إلهام: ليه يعني؟
رسلان: عشان عايزك انتي بس. إلهام: وأنا مش هسيب عيالي. رسلان: عشاني. إلهام: امممم، ماشي. رسلان: روحي أجهزي يلا. هتلاقي فستان ع السرير، البسيه يا قلبي. إلهام: عيوني. رسلان بيتصل على كريمان. رسلان: أنا هجيب لك جاسر وريهام، ساعتين اتنين بس، لو انتي ف البيت. كريمان: تشرف يخويا، تنور. رسلان: تسلمي. كريمان باستفسار: بس هييجوا عندي ليه؟ في حاجة؟ رسلان: مفيش حاجة يا حبيبتي، بس عشان رايح أنا وإلهام مشوار. كريمان: ماشي يخويا.
رسلان: يلا يا حبيبتي. إلهام: خلصت. رسلان: الله أكبر، بقا القمر ده كله بتاعي. إلهام بكسوف: يلا عشان منتأخرش، والعيال يزعجوا أختك. رسلان: ماشي يا حبيبتي، يلا. بينزلوا يركبوا. ريهام: أنا عاوزة أركب عربية ماما، أما وماما وبس. رسلان بيبص لإلهام وبيضحك. رسلان: فاكرة أيام ما كنتي بتسابقيني؟ إلهام: يلا. وبتروح تركب عربيتها هي وريهام. رسلان: انت هتيجي معايا طبعاً يا جاسر؟ جاسر: هييييه، يلا.
وبيبدأوا يتسارعوا لحد ما بيوصلوا، بتكون إلهام وصلت الأول. جاسر بطفولة: انت فاشل يا بابا، ماما أشطر منك أهو، كسبونا بسببك. المرة الجاية أنا اللي هسوق وأكسب الكل. رسلان وإلهام بضحك: ماشي يا حبيبي. بيطلعوا الشقة لكريمان، وبيرنوا الجرس. كريمان بتفتح وقلبها كله حقد. كريمان: اتفضلوا، اتفضلي يا إلهام، اتفضل يخويا. رسلان: معلش، أصل مستعجلين. كريمان: ماشي. ادخلوا يا ولاد، العبوا جوة.
كريمان بضحكة خبيثة: الله، رايحين فين بالشياكة دي كلها؟ رسلان: هنروح مشوار كده ع السريع. وقبل ما يمشوا، جاسر بيجي. جاسر: يا ماما، وانتي بتسابقي بابا بالعربية بتاعتك، اديله فرصة يكسب عشان فاشل خالص. كريمان بضحكة: فاشل إيه يااض؟ هو في إيه؟ رسلان: مفيش، كنت عامل سباق أنا وإلهام بس. كريمان: تتهنوا يا رب. رسلان: يلا، إحنا هنمشي، باي. كريمان بيجي في بالها فكرة. كريمان: مخلصتش منك زمان، نخلص دلوقتي، وانتي هتكوني السبب كمان.
وبتتصل على شخص كان بيحبها. كريمان: عشاني، تعمل إيه؟ أدهم: كل اللي تتمنيه، أؤمري بس. كريمان: عاوزاك تقطع فرامل عربية، وتخليها تتقلب باللي فيها. أدهم: ابعتي يا حب. بس إيه المقابل؟ كريمان: عاوز إيه المقابل؟ أدهم: عايزك. كريمان: مرة واحدة. أدهم: بعدها انت اللي هتجيلي يا جميل. كريمان: تمام. وأقفل. هبعتلك المكان، وتقطع الفرامل اللي في العربية البيضا. أدهم: عيوني يا أبيض انت. كريمان: هخلص منك يا إلهام، وهتشوفي.
بتكون كريمان عاملة تعقب لتليفون أخوها، وبتعرف هما فين. بتبعت اللوكيشن لأدهم. كريمان: نفذ بقا المهمة صح. تامر: بقولك إيه يا كريمان؟ كريمان بترمي الفون من الخضة: أؤمر. تامر: تعالي نتعشى بره احنا كمان، إيه رأيك؟ كريمان: والله فكرة، يلا. أول مرة تعمل كدا يخويا. تامر: يلا البسي بس لحد ما أجيب العيال. كريمان: يعني هما يروحوا لوحدهم، وأنا البس فيكم؟ والله لأروح نفس المطعم. بتروح كريمان هي وتامر وجاسر وريهام المطعم.
وبيكون رسلان وإلهام قاعدين في جو شاعري رومانسي. كريمان: شايف، اتعلم يا محتاس. بتروح كريمان وبتعمل إنها مصدومة من وجودهم. كريمان: شايفين يا ولاد؟ سايبنكم وجايين ياكلوا لوحدهم. إلهام: مين قالك كدا؟ كنت هجيب لهم أكل معايا. كريمان: بهزر، مش بتهزري؟ وبتشد كرسي وبتقعد. كريمان: تعالي نقعد يا تامر معاهم أحسن. بتخلص الليلة، وبتكون إلهام مضايقة من وجود كريمان. وقت ما بيروحوا، بتكون عربية إلهام وتامر نفس اللون والموديل.
بيركب تامر، لكن المفتاح بيفكر أنه اتبدل. وهما قاعدين، فبيبدل المفاتيح هو وإلهام. وبياخد تامر وكريمان عربية إلهام بالغلط. في الطريق. كريمان: هدي السرعة شوية، إحنا مش هنصغر عقلنا زيهم بسباق وقرف. تامر: حاضر يا جميل. شكلك كده بتخاف. كريمان: أخاف من إيه يعني؟ وبيبدأ تامر يلاحظ إنه مش عارف يتحكم في الفرامل. وفجأة..... (الفصل 19) عارفة إني بتأخر، بعتذر أوووي عن التأخير ده، معلش أوووي. 😥🤍 سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردو السلام يا حبايب قلبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!