الفصل 13 | من 24 فصل

رواية دكتور جامعتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,683
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

أنا قتلت أمي. أنا قتلتها. لو رسلان عرف إني السبب في قتل أمي، يا لهوي، هعمل إيه؟ هعمل إيه يا ربي؟ أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا خايفة قوي. وبتفضل تكلم نفسها كالمجنونة: مكنش قصدي، مكنش قصدي يا ماما. أنا غلطانة. أنا عملت كده إزاي؟ منمتش طول الليل من الخوف. منمتش طول الليل من الرعبه. أنا قتلت أمي. أنا... أنا بقيت قاتلة. أنا بقيت قاتلة. رسلان بيفيق من النوم.

إلهام بتكون حضناه كالقطة الصغيرة التي ليس لها أحد. بيقرب يده لكي يزيح شعرها جانبًا. بتبدأ تفيق من النوم لتخاف منه وتبتعد عنه برهبة شديدة. رسلان: انتي خايفة مني؟ إلهام: ابعد عني. أنت إنسان حقير. مصدقتش مراتك، مصدقتنيش. من بعد حبي ليك ده كله مصدقتنيش. رسلان بجفاء وشرود: أنا طالع بره. ارجع ألاقيقي هادية عشان عزا أمي. إلهام بدموع: الله يرحمها. وبيسيبها وبيمشي.

بينزل رسلان يطمن على أخته. بيلاقيها قاعدة خايفة ومنهارة من الدموع. رسلان بيروح ليها: انتي منمتيش يا حبيبتي. كريمان: عايزة أروح لماما. رسلان: طب اهدّي يا روحي وادخلي البسي. أنا رايح عشان أستلم الجثة. كريمان: عايزة أجي معاك. رسلان: تمام. وبطلي عياط يا حبيبتي. كريمان بتحضن أخوها بكل خوف: هعمل إيه يا ربي لو عرف؟ هروح في داهية. رسلان: روحي البسي يا حبيبتي. إلهام بتكون قاعدة فاقدة كل الأمل في الحياة.

منك لله يا كريمان. منك لله. أنا عارفة هاخد حقي منك إزاي. لولا إن حماتي قالت لي إني متكلمش. بتفتكر. مديحة: أنا آسفة بالنيابة عن بنتي. إلهام: متتأسفيش يا ماما. عادي. أنا معتبراها أختي. واللهم. مديحة: يا بنتي أنا عارفة إنها بتعمل حاجات وحشة، بس ربنا يخليكي انتي وجوزك لبعض. أنا لو فضلت على الحال ده هقول لأخوها، بس أخوها ممكن يقتلها ولا يضربها، وهي تعمل في نفسها حاجة. استحملي بس وأنا هوعيها. متعملش حاجة.

إلهام: تمام يا ماما. اللي يريحك. عادي. كدا كدا رسلان بيحبني وبحبه. ومصدقش كلمة من اللي أخته قالتها يوم ولادتي. حتى وفضل واثق فيا. كفاية في العلاقة الثقة، مش كدا يا ماما؟ مديحة: عشان انتي بنت أصول يا حبيبتي. ربنا يصونك ويحفظكم يا رب. إلهام: ولا يهمك يا حبيبتي. المهم نصحي كريمان يا ماما عشان أفعالها دي وحشة. دلوقتي هي بتتكلم قدامي، بس المرة الجاية هتتكلم قدام رسلان. رسلان بيقطعهم: تتكلمي إيه؟

مديحة بخوف: ولا حاجة يا ابني. رسلان: مالك يا ماما؟ وشك قلب ألوان ليه؟ إلهام: لا يا حبيبي مفيش حاجة. اهدّي يا ماما شوية بس وهعملك اللي انتي عاوزاه. رسلان: وماما عايزة إيه؟ إلهام: متدخلش بيني وبين ماما يا حبيبي. ويلا روح غير هدومك عشان جاسر وريهام نايمين. لو صحوا مش هعرف أعملك أكل. خلاص. رسلان: اتفقتوا عليا دلوقتي. إلهام بضحكة: أيوة. ورسلان بيطلع الشقة. وبيتفضل إلهام ومديحة.

مديحة: شكراً يا إلهام أوي إنك متكلمتيش وقولتي حاجة. أمانة عليكي يا بنتي أنا هتصرف. متقوليش لرسلان. بس انتي عارفة إنه لما بيتعصب مش بيشوف قدامه. إلهام: خلاص بقى يا ماما. بوعدك. لتفيق إلهام من شرودها. لازم أقول لرسلان كل حاجة حصلت. مينفعش كدا. لازم أثبت إني بريئة. وأسفة يا حماتي، للأسف أنا مش هحافظ على وعدك. رسلان بياخد العيال وبيطلع. بتكون إلهام بتاخد دش. تبدأ تداري آثار الضرب بالمكياج.

وتعيط قدام المرايا: أنا لو كان أهلي عايشين كنت مشيت امبارح ومستنتش ثانية. لو كان عندي ضهر مكنتش استنيت دقيقة هنا. كنت همشي بالليل امتى ومعايا عيالي. وتسيل دموعها بغزارة: هثبت إني بريئة وأمشي من هنا. وعمري ما هسامحك يا رسلان على اللي عملته. رسلان بيبدأ يخبط على الباب: خلصي يا إلهام عشان العيال. إلهام: طالعة. و بتطلع إلهام. وبتكون جواها جرح. جواها كسر من اللي حصل. ودموعها.

رسلان: جاسر وريهام أهم يا إلهام. أنا هروح أستلم أمي. خلي بالك منهم. إلهام بدموع: تمام. فهي لا تعرف تبكي على التي كانت في مقام أمها. ولا تبكي على حياتها المدمرة. ولا كرامتها وحبها وثقتها التي خذلتها. بيتركها رسلان ويذهب إلى أخته. كأن يذهب إلى أمه. كريمان بتروح مع جاسر. وبيكون الخوف بياكلها. بتكون رايحة معاه ودموعها مش مبطلة. أنا السبب في كل الظلم ده. ده كله عشان غيرتي منها. غيرتك وقسوتك اتسببت في دمار يا كريمان.

رسلان بيستلم جثة أمه. وبيكون محرز على أخته ممنوع الصراخ. كريمان بتحضن أمه: يا مامااااااا. رسلان: مش قولت ممنوع يا كريمان. كريمان بدموع: أنا آسفة يا ماما. مشيتي وانتي زعلانة مني. رسلان: اهدّي يا كريمان. وبيروح بيها. لتبدأ مراسم العزاء. ويتم دفنها. وهم راجعون إلى المنزل. كريمان بدموع: عايزة أقولك حاجة يا رسلان. رسلان: قول.

كريمان: إلهام مراتك مخانتكش ولا عملت أي حاجة. كل ده كان تخطيطي. أنا كنت غيرانة منها أوي. ومكنتش عارفة أعمل إيه غير كدا. وتخسرك. وميكونش في حد في حياتك. رسلان: يعني إيه؟ كريمان بانهيار: يعني إلهام مظلومة في كل حاجة. والهام عمرها ما تعمل كدا. الهام بتموت فيك. رسلان بجرح بداخله لا يقاومه: أصبحت فرحتي أن زوجتي لا تفعل فعل كهذا. وأصبح يرى أنه قام بظلمها. كيف سيرفع عينه داخل عينيها بعد كل هذا.

رسلان: أنا مش هكلمك يا كريمان دلوقتي عشان أمك لسه ماشية. وانتي مجروحة. بس برحمة أمي يا كريمان هتشوفي هعمل فيكي إيه على العملة دي. ده أنا حتى اديتك الصور تتأكدي إن كانت صح. اديتها للإنسانة اللي مفبركاه. رسلان بعيون حمراء وصوت يقشعر له البدن: هتشوفي يا كريمان. ويلا اطلعي على الشقة. كريمان بتطلع. وبتكون مرعوبة من اللي هيحصلها. بس بتكون مرتاحة إنها قالت الحقيقة. خلاص.

رسلان بيدخل الشقة. بيلاقي جاسر وريهام نايمين. ليطبع قبلة على كل منهم. ويذهب إلى إلهام التي لطالما دموعها لم تجف. رسلان بكسر جواه على فعله: أنا آسف يا إلهام. إلهام بتبصله بأعين حزينة لا تطيق النظر إليه. رسلان بيبدأ يقرب منها لأخذها داخل أحضانه: ابعد يا رسلان. رسلان: أنا آسف يا قلب رسلان. والله ما كان قصدي. كنت عامل زي المجنون. ولحظة غضب مقدرتش أتحكم في نفسي. إلهام: تمام. خلصت اللي عندك.

رسلان: أنا آسف إني ظلمتك. عارف إني مكنش لازم أعمل كدا وأتأكد. بس والله العظيم اتأكدت من الصور. بس اديتها لشخص غلط. إلهام بتبصله بأعين مليئة دموع. عذر أقبح من ذنب. رسلان: كفاية دموع. دموعك بتموتني. إلهام بتبصله بضحكة كأنها تقول له: كفاية كذب. رسلان بيمسح دموعها. إلهام: ابعد عني. رسلان: حاضر. هبعد أهو. والله. بس عشان خاطري سامحيني. وأوعدك إني مكررهاش تاني عشان عيالنا بس يا إلهام.

إلهام بخذلان: اطلع بره. مش عايزة أسمع صوتك. وكفاية بقى. كفاية كذب. يعني طول السنين دي بتكذب ومش عارف تبطله. كنت بعاملك زي أبويا. كنت أماني. كنت الأمان بالنسبة لي. بس للأسف خذلتني. كنت محرومة من الحنان من صغري. اتعلقت فيك. اتجوزتك. ومن يوم ولادتي قولتلي مفيش جامعة تاني. وسمعت كلامك عشان بردو نكمل. سبت حلمي وكل حاجة ورايا عشانك. بس طلعت متستاهل. رسلان بيكون كلامها بيحطمه من جواه. اطلع بره يا رسلان. مش عايزة أشوف وشك.

رسلان بيخرج. لأنه بيتأكد إنه مش هتسامحه بالسهولة دي على اللي عمله. بيبدأ يتوعد لكريمان. أنا آسف يا إلهام. والله. وبيكون قاعد قلبه مش قادر يبطل تفكير فيها. إلهام بتفضل مستيقظة طوال الليل ولم تنام ولو لثانية. ولادها كانوا يبكون داخل أحضانه. رسلان قلبه يفيض منه. لا يستطيع أن ينسى ما فعله بها. لقد كنت قاسي القلب. كيف فعلت هذا بحبيبتي؟ كيف؟ كيف؟!

لتقوم إلهام في الصباح التالي. وتقوم بمسح دموعها. وتذهب لكي تقوم بعمل فطار له. رسلان بيفيق على صوتها. ليدخل وراها المطبخ. إلهام بدون مقدمات: عايزة أطلق. طلقني ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...