تحميل رواية دكتور جامعتي بقلم ايمان محمد pdf
بقلم ايمان محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قاعدين ف مدرج الجامعه دخلت علينا واحدة باين عليها كدا ام مش طالبه. واحدة كبيرة ف السن. الدكتورة: انتي كام سنه حضرتك؟ وجايه تعملي اي هنا؟ الهام: أنا طالبه جديدة هنا حضرتك. الدكتورة: تمام روحي اقعدي ف اي حته بسرعه. الهام: تمام حضرتك. بتخلص المحاضرة وانا بكون ف نص هدومي. ماما اللي قاعدة قدامي دى جايه تعمل اي ف جامعتي؟ هتبدأ تتعلم ولا اي؟ بنزل اروح الكافتريه أنا وصحابي. قاعدين لقينا حسن داخل علينا. حسن ده كلمه بحبه قليله علي اللي بحسه أول ما بشوفه، بس للاسف بيحب صحبتي وصحبتي باين كدا بتموت فيه. لازم...
رواية دكتور جامعتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان محمد
ابننا دمنا ولحمنا ولا ابن تيسير اللي معاكي ف الكليه ي ست هانم.
الهام بتعب: انتِ بتقولي أي؟
كريمان: زي ما سمعتي يقطه.
الهام: أنا أصلاً مش هرد عليكي.
كريمان: مترديش يختي، أنا أعرف أكشفك إزاي قدام أخويا.
الهام: انتي متأكدة إنك عاقلة؟ انتي بتشككي في أخلاقي؟ والله انتي لو مش أخت جوزي وأنا تعبانة كنت رديت عليكي.
كريمان: ده لو كان في أخلاق أصلاً.
الهام: أنا مش قادرة أتكلم، بس انتي بجد عاقلة؟ أي العبط اللي بتقوليه ده؟
كريمان: والنبي يختي ولا عبط ولا حاجة، ومعايا إثباتات بكده.
الهام بتتكلم بصعوبة: إثباتات إيه؟
كريمان: كله في وقته ي دكتورة.
رسلان بيدخل الأوضة كالمجنون المشتاق.
رسلان: انتي بخير يا حبيبي؟
الهام: الحمد لله.
رسلان: فين ابني؟
الهام: مش واحد بس ي بابا، بقينا اتنين.
رسلان: يعني إيه؟
الهام: يعني عندي أخت.
رسلان بفرحة جوة عيونه: هما فين؟
الهام: الدكتورة أدتهم للمرضة تلبسهم وهتجيبهم.
الممرضة: السلام عليكم. زي القمر، ربنا يحميهم ليكم ي رب.
رسلان بيروح يشيلهم هما الاتنين ما شاء الله.
بيبدأ يأذن في مسمعهم: الله أكبر الله أكبر.
بعد ما بيخلص بتنظر له الممرضة: هتسميهم إيه ي دكتور؟
رسلان: انتي تسمي الولد وأنا اسمي البنت.
الممرضة: بنتي اسمها ريهام رسلان.
رسلان: والهام وسندي التاني جاسر رسلان.
ليحضتنهم رسلان الهام وأولاده تحت أعين كريمان.
كريمان: هخليكي ولا حاجة، زي ما بتاخدي كل حاجة مني، حتى أخويا خديه.
باك.
الهام بتكون قاعدة تايهة بين الماضي والحاضر.
الهام: ده اللي أنا حبيته وأدته عمري كامل، بس موثقش فيا. ده اللي أنا حبيته واقف قدامي بعد العمر ده كله.
رسلان بيبدأ يخطو خطواته نحوها حتي يقف أمامها مباشرة.
الهام بتخونها دمعة وتنزل أمامه، لكنه يمد يده كأي تنزل عليها.
رسلان: وحشتيني أووووي ي الهام.
الهام: شكلك غلطت في العنوان، عن إذنك.
رسلان: أول مرة أكون متأكد من العنوان.
الهام: روح لعيلتك ي رسلان وسيبني في حالي.
رسلان: انتي بتعملي هنا إيه الأول؟
الهام: يهمك في إيه؟
رسلان: بتعملي إيه هنا ي الهام، ردي وبس.
الهام: مش هرد، عن إذنك.
رسلان: آخر مرة هسأل ي الهام، ولو مردتيش انتي عارفة هعمل إيه.
الهام: هتعمل إيه؟
رسلان بيبص في عيونها، بيلاقي كسر وجرح لسه ملمش. بيلاقي واحدة غير اللي حبها. بيلاقي واحدة غير اللي لما كانت تخاف تطلع تجري على حضنه. بيلاقي واحدة ربت بنتها لوحدها. بيلاقي إنسانة غير اللي يعرفها.
رسلان: انتي فعلاً اتجوزتي ي الهام؟
الهام: مالوش داعي أرد على سؤال حضرتك، ويا ريت تبعد عني وعن بناتي، ومتقربش منهم، وتسيبنا زي ما كنا عايشين.
رسلان: ليه كل ده ي الهام؟ انتي عارفة أنا بحبك أد إيه.
الهام بضحكة اشمئزاز: بتحبني؟ انت عارف الكلمة دي معناها إيه؟ عارف الكلمة دي بتعمل إيه فيا؟ بتحبني؟ كان فين الحب ده كله يوم ما خونتني؟ يوم ما خطفت ابني مني عشان تنتقم مني فيه وتحاول تقتله؟ كان فين لما كنت بموت في اليوم ميت موته وأنا خايفة على بناتي يحصل فيهم زي أخوهم؟ كان فين لما صدقت أختك؟ كان فين لما حبستني في الأوضة وموتتني ضرب وف الآخر رميتني في الشارع بهدومي المقطعة؟ كان فين لما ابني وهو بيتخطف من إيدي روحي بتروح؟ كان فين الحب ده؟ كان فين لما كان لازم تقف جنبي وقفت ضدي؟ بس ساعتها بقا لو كان بابا عايش ي ترى كنت هتعرف تعمل ده كله؟ مكنش عندي سند، كنت ضعيفة، وف عز ضعفي سبتني. انت مسمي ده حب ي رسلان بيه؟
الهام: أرجوك ابعد عن حياتي وعن حياة بناتي. والحمد لله اطمنت على ابني وأنه بخير ومحصلوش حاجة. وكفاية واخد عني فكرة إني سبته واتخليت عنه. حافظ عليه ي رسلان، مش عايزة أشوه صورتك المحترمة قدامه.
وبقوة متصنعة: أه صح، أنا بعمل إيه هنا؟ بكمل تعليمي اللي منعتني منه عشان مبقاش دكتورة. تعليمي اللي كان على حساب حياتي معاك. عن إذنك.
رسلان بيسمع كل حرف منها، بيكون بيموت من جواه أكتر. إنسانة حبيتها هي أكتر إنسانة خليت قلبها ينزف ويتكسر. أنا إزاي عملت كدا.
حسن: انتي واقفة ماسكة إيدو ليه ي أستاذة ريهام؟
ريهام: وانت مالك انت؟ عبيط صح؟
جاسر بوقار: تعالي ي ريهام يحبيبتي نروح لبابا.
حسن: حبيبت مين ي شبح.
جاسر: عايز إيه من الآخر كدا وعلي بلاطة؟
حسن: ابعد عنها وسيب إيديها.
جاسر: ولو مسبتش.
حسن: هتكون انت اللي جنيت على نفسك.
وبيبدأ في شجار.
جاسر: ريهام خط أحمر. وأشوفك تقرب منها تاني.
حسن: وانت مالك بيها؟
جاسر: تبقي أختي.
وبيبدأ يضربه في كل حتة في جسمه لحد ما بينزف من كل مكان.
ريهام: خلاص سيبه، خلاص.
جاسر: انتي ليكي حساب تاني ي ست هانم على العمايل دي.
ريهام بتبلع ريقها: أنا عملت إيه؟
جاسر: هتشوفي بعدين عملتي إيه.
ريهام: طب سيبه، أرجوك، هيموت في إيدك.
جاسر: ما يولع، وانتي مالك. ويلا ي بت اطلعي اقفي على البوابة، جاي وراكي.
ريهام: حا حاضر.
حسن بيسيبه شبه الجثة الهامدة.
بيروح ل ريهام.
جاسر: وانتي بقا ي ست هانم، سيباه يتمادى معاكي كل ده؟ أنتي حالك مش نافع. ومين الواد ده؟
ريهام: طب هنتكلم هنا، تعالي نروح في أي كافيه.
الهام بتروح البيت وبتكون تايهة في الدنيا.
بتلاقي مسلسل شغال، بتفتحه عشان تداري صوت دموعها.
وبتبدأ أغنية المسلسل: "في حب يأذي".
الهام: الحب عمره ما كان حب. الحب ده كلمة خداع، تظاهر. مفيش حد بيحب حد. الحب ده أسوأ حاجة في الدنيا.
رسلان بيروح يقعد في مكتبه في المستشفى.
وبيبدأ يتذكر كل ذكرى قام بفعلها.
رسلان: معاكي حق متسامحنيش ي الهام، بس أنا كان معمي على عيوني. حطي نفسك مكاني، شوفتك مع غيري، كنتي عايزة إيه؟ ردة فعلي.
حياة: ي ماما انتي جيتي بدري من الكلية ليه؟ هو انتوا الكلية دي رايحين تتفسحوا فيها؟ طالعين داخلين. أي ده ي ماما انتي بتعيطي ليه؟
الهام: تعالي في حضني يقلب الماما.
حياة بتحضنها جامد: مالك ي ماما فيكي إيه؟
الهام: مفيش يحبيبتي.
حياة: انتي كنتي بتقولي إنك عايزاني في موضوع الصبح، إيه هو الموضوع؟
حياة بكسوف: الصراحة ي ماما في شخص بيحبني.
الهام بتسمع بهدوء ومن غير ما تتكلم.
حياة: وهو عايز يجي يتقدم ي ماما.
الهام بكسرة: بيحبك؟ متأكدة؟ طب انتي إيه؟
حياة: الصراحة بحبه أوووى.
الهام: هشوفه الأول وبعدين أقرر. سيبيني دلوقتي، ورايا شوية شغل لازم أخلصهم عشان مدير الشغل ميتكلمش.
حياة: ماشي ي أجمل ماما في الدنيا، بحبك موت.
الهام: وأنا بحبك يقلبي.
ريهام بتروح مع جاسر وبيبدأ يتكلموا.
وبتحكي ريهام كل حاجة.
جاسر: طب بعد كدا، إياكي تتكلمي مع شباب تاني.
ريهام: حاضر.
جاسر: والله أنا ما عارف انتي توأمي إزاي. ده انتي مش واخدة غير الشكل، مفيش أي صفة واخدها عدلة.
ريهام: بس ياض.
جاسر: احترمي إني أخوكي أكبر منك ي بت.
ريهام: مين قالك كدا؟ ماما قالت إنك أصغر مني بخمس دقايق.
جاسر بغضب: ماما قالت؟ ماما دي...
وبيقطع الكلام اتصال من كريمان.
كريمان: الو ي جاسر.
جاسر: الو ي عمتو.
كريمان: كام ساعة وأكون عندك يقلب عمتو، بحبك موت.
جاسر: بجد؟
كريمان: أيوا يروحي، يلا سلام دلوقتي، هركب الطيارة.
جاسر: تمام، توصلي بالسلامة.
كريمان بشر: أما أشوف هتعملي إيه، همنعك تقربي من جاسر بأي طريقة.
و و و.......
يتبع.
رواية دكتور جامعتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان محمد
اقلعي هدومك دي ياللي عاملة فيها شريفة. اقلعي!
وبيقول بصوت جحيمي.
الهام بصدمة: انت بتقول إيه؟
رسلان: اقلعي بقولك!
وبدأ يقطع هدومها.
الهام بتبعد عنه بخوف: انت بتقول إيه يارسلان؟
رسلان: يابنت الـ ***** بقا رايحة تخونيني مع واحد قدك؟
الهام بترجع لورا: انت بتقول إيه؟
رسلان بيمسك شعرها وبيلفه حوالين إيده: مسكت شعرك ده بإيدي يابنت الـ *****!
الهام بدموع ورعب: والله العظيم ما عملت حاجة يارسلان، ولا أعرف انت بتقول إيه.
كريمان كانت سامعة صوت ضربة وصريخ الهام من فوق وهي قاعدة في شقتها.
أجمل حاجة سمعتها النهاردة.
مديحة: بقا عاجبك خراب البيوت ده يابنتي؟ ربنا ينتقم منك.
كريمان: بس ياما، انتي هتقفي معاها دلوقتي؟
مديحة: أنا مرضاش بالظلم أبداً. أنا هطلع أقول لأخوكي كل حاجة، وإنك مفبركة الصور دي.
كريمان بصدمة: انتي بتقولي إيه ياما؟
مديحة: ما أنا سمعتك. ومصدقتش إن بنت بطني تكون بشر، وتشوّه شرف واحدة غيرها.
كريمان: انتي بتهزري ياما؟
مديحة: أرجوكي والنبي ما تقولي حاجة لأخويا، هيقتلني لو عرف.
كريمان: يقتلني ولا يقتل المظلومة اللي هتموت في إيده فوق دي؟ ابعدي من وشي!
يابنت الـ *****!
كريمان: والنبي ياما، لا عشان خاطري!
وبدأت تشد في أمها. لتسحب مديحة يدها بكل قوة وتقع أرضاً على حافة الزجاج.
كريمان بتجري على أمها بسرعة: أنا آسفة ياما إني شديتك.
بدموع غزيرة: اصحي ياما، أنا آسفة.
رسلان بيسحبها بكل قوته من شعرها: بقا تخونيني أنا؟
وبيضرب فيها: قطعت هدومها كلها. بقا رحتي لغيري؟ مكنتش مالي عينك في إيه ده؟ أنا كنت بموت فيكي، وعمري ما صدقت كلام حد عنك وإنك بتخونيني. كريمان حذرتني منك كتير، ويوم ولادة عيالنا قالتلي إنك بتخونيني، بس مصدقتش غيرك ساعتها يابنت الـ *****! بس هنا نقف، إيه الصور دي؟ رايحة لواحد قدك في السن؟ كنتي قوليلي عايزة أطلق، كنت سبتك.
الهام كانت مصدومة من كلامه. جالها حالة انهيار من اللي بيقوله واللي بيعمله.
رسلان بيمسكها من إيديها جامد: انطقي بقولك، عملتي كده ليه؟
ولكن لا يسمع سوى صوت شهاقتها المتعالية.
بيسحبها من شعرها ليقوم بضرب رأسها في الحيطة.
الهام تقع أرضاً من كثرة الصدمة اللي بداخلها: أهذا هو الذي أحببته؟ هو ده اللي كان بيخاف عليا؟ ولو قلت آه بلاقيه حضني فوراً يهديني؟
ليقطع كل هذا صراخ كريمان: افتح يارسلان، أمك وقعت تحت وبتنزف!
رسلان بيطلع فوراً: في إيه؟
كريمان: أمك يارسلان، فاقدة الوعي تحت.
رسلان بينزل يجري عليها.
بتكون الهام واقعة أرضاً تنزف من شدة ألم كلامه وعذابه لها.
لترى أمامها أبنائها. لطالما كانت تريد أن تظل تبكي ولا تتحرك، ولكن ها هم أولادها. ليأتي كل منهم يجري عليها بخوف.
جاسر: ماما ماما.
الهام بدموع: يقلب الماما.
جاسر: في واوا ياما.
ريهام بتبدأ تطبطب على الهام بدموع: واوا وحاسة (وحشة) ماما.
الهام بتنهار دموعها، للأسف بتخونها وبتنزل بغزارة.
ليرتمي كل من ريهام وجاسر داخل حضنها.
ليمد جاسر يده يمسح دموعها. وبيحضنها جامد.
رسلان: فوقي ياما.
ليبدأ بفحصها ليجد أنه لا يوجد أكسجين ولا نبض سوى ضعيف جداً.
رسلان بصدمة: بسرعة بيشيل أمه وبيروح بيها المستشفى.
بيوصل بـ أمه المستشفى، ولحد ما بيوصل بيكون النبض وقف. بيدخل ليقوم بعمل ما يلزم، لكن بلا فائدة. توقف قلب مديحة.
رسلان بكسرة جواه: البقاء لله يـ كريمان، ماما ماتت.
كريمان بصراخ: ماماااااااااااااااا!
الدكتورة: استني يا دكتور رسلان.
رسلان: نعم؟
الدكتورة: أم حضرتك لازم تتشرح.
رسلان: ليه؟
الدكتورة: باين قوي إنها محاولة قتل، لأني دي مش واقعة عادية، دي حد موقعها أو خبطها.
رسلان بصدمة: انتي بتقولي إيه؟
الدكتورة: زي ما سمعت حضرتك.
رسلان: طب اعملوا اللازم وبعدين نشوف.
بيروح هو وكريمان، لأنه ممنوع إنهم يفضلوا في المستشفى.
كريمان بتدخل الشقة، بتفضل تعيط بغزارة وبتتكلم في نفسها: أنا السبب في كل ده.
رسلان بيحتضن أخته: عيطي يـ حبيبتي، عيطي. طلعي.
كريمان بتخلص دموعها وبتكون تعبت جداً: طب الوقت اتأخر، يخويا. اطلع لمراتك.
كريمان: ممكن طلب؟
رسلان: إيه؟
كريمان: عايزة جاسر وريهام يناموا معايا.
وبتتكلم بدموع غزيرة.
رسلان بحزن ووجع: حاضر.
بيطلع بيلاقي الهام على الأرض زي ما سابها، بس العيال بيكونوا في حضنها نايمين.
بياخدهم من حضنها.
الهام بتقوم بخوف: مودّي العيال فين؟
رسلان بيبعد إيديها عنه: مسمعش صوتك!
وبيزقها.
الهام: واخد العيال فين؟
مش بيرد عليها وبيمشي.
كريمان بتلاقي أخوها نازل بالعيال. بتاخدهم في حضنها. وبيقولها: خلي بالك عليهم.
بيطلع رسلان الشقة ليجد الهام فاقدة الوعي. ويرى دماً على الأرض.
بيشيلها بكل برود وبيدخل بيها الحمام. بيفتح المياه عليها وهي ساقعة، لينزل الدم اللي في رأسها وجسدها.
ليرتعش جسد الهام من شدة البرد بتاع المياه.
بتفوق. بيشيلها ليضعها على السرير.
الهام بتكون مجردة من المشاعر، مجردة من كل شيء. تتذكر كل كلمة قالها لها. تتذكر كل كلمة نزلت كالصاعقة عليها.
رسلان بيقعد على السرير ليقترب منها، ولكن الهام تخاف وتبتعد عنه بكل رعب.
رسلان: أنا مش عايز غير حضنك.
وبيحضنها جامد. والهام من شدة الحضن جسدها يتألم كثيراً.
لتجد دمعة من عيني رسلان.
رسلان: أمي ماتت.
الهام بصدمة: انت بتقول إيه؟
... احنا الفلاش باك مش هنخلص لو فضلنا نتكلم فيه كدا. البارت هيخلص عليه. بس يقمراتي 🙃
باااااك.
الهام: كفاية وجع يـ الهام، وخليكي ملهية في شغلك.
حياة: يـ ماما! مااااااااااااما!
الهام بتصنع البسمة: يخربيت عقلك! نعم يابنت المجنونة؟
حياة بكسوف بتبدأ تهتز يمين ويسار: هييجي بكرة عشان مسافر الجمعة، ينفع؟
الهام: ينفع حبيبتي، ربنا يسهل الحال.
ريهام: ماااما!
الهام: نعم انتي كمان؟
ريهام: كنت جايبة شخص تسلمي عليه. بقا رحنا الجامعة، قالوا مشيتي بدري خالص.
الهام: مين؟
ريهام: معانا ومعاكم التوب توب! أخووووووووياااااااااااا! اللي عايز يعيد تربيتي من الأول.
وبتقول الكلام ده بضحكة بلهاء.
جاسر بيدخل.
الهام دموعها بتنزل منها: جا جا جاسر ابني!
وبتروح تحضنه.
جاسر بيكون متردد، هي يبادلها الحضن أما لا. ولكنه يشعر بشعور مختلف. يتذكر هذا الحضن منذ كان صغيراً.
الهام: نورت البيت حبيبي.
وبفرحة كبيرة: تعالي أعرفك على حياة أختك. انت شوفت ريهام؟
حياة: أخت مين، وأخ مين؟
جاسر: شكلها مش عرفاني لسه حضرتك.
الهام: انت بتقول حضرتك؟
...
رواية دكتور جامعتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان محمد
أنا قتلت أمي. أنا قتلتها. لو رسلان عرف إني السبب في قتل أمي، يا لهوي، هعمل إيه؟ هعمل إيه يا ربي؟ أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا خايفة قوي.
وبتفضل تكلم نفسها كالمجنونة:
مكنش قصدي، مكنش قصدي يا ماما. أنا غلطانة. أنا عملت كده إزاي؟
منمتش طول الليل من الخوف. منمتش طول الليل من الرعبه. أنا قتلت أمي. أنا... أنا بقيت قاتلة. أنا بقيت قاتلة.
رسلان بيفيق من النوم.
إلهام بتكون حضناه كالقطة الصغيرة التي ليس لها أحد. بيقرب يده لكي يزيح شعرها جانبًا.
بتبدأ تفيق من النوم لتخاف منه وتبتعد عنه برهبة شديدة.
رسلان: انتي خايفة مني؟
إلهام: ابعد عني. أنت إنسان حقير. مصدقتش مراتك، مصدقتنيش. من بعد حبي ليك ده كله مصدقتنيش.
رسلان بجفاء وشرود: أنا طالع بره. ارجع ألاقيقي هادية عشان عزا أمي.
إلهام بدموع: الله يرحمها.
وبيسيبها وبيمشي.
بينزل رسلان يطمن على أخته. بيلاقيها قاعدة خايفة ومنهارة من الدموع.
رسلان بيروح ليها: انتي منمتيش يا حبيبتي.
كريمان: عايزة أروح لماما.
رسلان: طب اهدّي يا روحي وادخلي البسي. أنا رايح عشان أستلم الجثة.
كريمان: عايزة أجي معاك.
رسلان: تمام. وبطلي عياط يا حبيبتي.
كريمان بتحضن أخوها بكل خوف: هعمل إيه يا ربي لو عرف؟ هروح في داهية.
رسلان: روحي البسي يا حبيبتي.
إلهام بتكون قاعدة فاقدة كل الأمل في الحياة.
منك لله يا كريمان. منك لله. أنا عارفة هاخد حقي منك إزاي.
لولا إن حماتي قالت لي إني متكلمش.
بتفتكر.
مديحة: أنا آسفة بالنيابة عن بنتي.
إلهام: متتأسفيش يا ماما. عادي. أنا معتبراها أختي. واللهم.
مديحة: يا بنتي أنا عارفة إنها بتعمل حاجات وحشة، بس ربنا يخليكي انتي وجوزك لبعض. أنا لو فضلت على الحال ده هقول لأخوها، بس أخوها ممكن يقتلها ولا يضربها، وهي تعمل في نفسها حاجة. استحملي بس وأنا هوعيها. متعملش حاجة.
إلهام: تمام يا ماما. اللي يريحك. عادي. كدا كدا رسلان بيحبني وبحبه. ومصدقش كلمة من اللي أخته قالتها يوم ولادتي. حتى وفضل واثق فيا. كفاية في العلاقة الثقة، مش كدا يا ماما؟
مديحة: عشان انتي بنت أصول يا حبيبتي. ربنا يصونك ويحفظكم يا رب.
إلهام: ولا يهمك يا حبيبتي. المهم نصحي كريمان يا ماما عشان أفعالها دي وحشة. دلوقتي هي بتتكلم قدامي، بس المرة الجاية هتتكلم قدام رسلان.
رسلان بيقطعهم: تتكلمي إيه؟
مديحة بخوف: ولا حاجة يا ابني.
رسلان: مالك يا ماما؟ وشك قلب ألوان ليه؟
إلهام: لا يا حبيبي مفيش حاجة. اهدّي يا ماما شوية بس وهعملك اللي انتي عاوزاه.
رسلان: وماما عايزة إيه؟
إلهام: متدخلش بيني وبين ماما يا حبيبي. ويلا روح غير هدومك عشان جاسر وريهام نايمين. لو صحوا مش هعرف أعملك أكل. خلاص.
رسلان: اتفقتوا عليا دلوقتي.
إلهام بضحكة: أيوة.
ورسلان بيطلع الشقة. وبيتفضل إلهام ومديحة.
مديحة: شكراً يا إلهام أوي إنك متكلمتيش وقولتي حاجة. أمانة عليكي يا بنتي أنا هتصرف. متقوليش لرسلان. بس انتي عارفة إنه لما بيتعصب مش بيشوف قدامه.
إلهام: خلاص بقى يا ماما. بوعدك.
لتفيق إلهام من شرودها. لازم أقول لرسلان كل حاجة حصلت. مينفعش كدا. لازم أثبت إني بريئة. وأسفة يا حماتي، للأسف أنا مش هحافظ على وعدك.
رسلان بياخد العيال وبيطلع. بتكون إلهام بتاخد دش.
تبدأ تداري آثار الضرب بالمكياج.
وتعيط قدام المرايا: أنا لو كان أهلي عايشين كنت مشيت امبارح ومستنتش ثانية. لو كان عندي ضهر مكنتش استنيت دقيقة هنا. كنت همشي بالليل امتى ومعايا عيالي.
وتسيل دموعها بغزارة: هثبت إني بريئة وأمشي من هنا. وعمري ما هسامحك يا رسلان على اللي عملته.
رسلان بيبدأ يخبط على الباب: خلصي يا إلهام عشان العيال.
إلهام: طالعة.
و بتطلع إلهام. وبتكون جواها جرح. جواها كسر من اللي حصل. ودموعها.
رسلان: جاسر وريهام أهم يا إلهام. أنا هروح أستلم أمي. خلي بالك منهم.
إلهام بدموع: تمام.
فهي لا تعرف تبكي على التي كانت في مقام أمها. ولا تبكي على حياتها المدمرة. ولا كرامتها وحبها وثقتها التي خذلتها.
بيتركها رسلان ويذهب إلى أخته. كأن يذهب إلى أمه.
كريمان بتروح مع جاسر. وبيكون الخوف بياكلها. بتكون رايحة معاه ودموعها مش مبطلة.
أنا السبب في كل الظلم ده. ده كله عشان غيرتي منها. غيرتك وقسوتك اتسببت في دمار يا كريمان.
رسلان بيستلم جثة أمه. وبيكون محرز على أخته ممنوع الصراخ.
كريمان بتحضن أمه: يا مامااااااا.
رسلان: مش قولت ممنوع يا كريمان.
كريمان بدموع: أنا آسفة يا ماما. مشيتي وانتي زعلانة مني.
رسلان: اهدّي يا كريمان.
وبيروح بيها. لتبدأ مراسم العزاء. ويتم دفنها.
وهم راجعون إلى المنزل.
كريمان بدموع: عايزة أقولك حاجة يا رسلان.
رسلان: قول.
كريمان: إلهام مراتك مخانتكش ولا عملت أي حاجة. كل ده كان تخطيطي. أنا كنت غيرانة منها أوي. ومكنتش عارفة أعمل إيه غير كدا. وتخسرك. وميكونش في حد في حياتك.
رسلان: يعني إيه؟
كريمان بانهيار: يعني إلهام مظلومة في كل حاجة. والهام عمرها ما تعمل كدا. الهام بتموت فيك.
رسلان بجرح بداخله لا يقاومه: أصبحت فرحتي أن زوجتي لا تفعل فعل كهذا. وأصبح يرى أنه قام بظلمها. كيف سيرفع عينه داخل عينيها بعد كل هذا.
رسلان: أنا مش هكلمك يا كريمان دلوقتي عشان أمك لسه ماشية. وانتي مجروحة. بس برحمة أمي يا كريمان هتشوفي هعمل فيكي إيه على العملة دي. ده أنا حتى اديتك الصور تتأكدي إن كانت صح. اديتها للإنسانة اللي مفبركاه.
رسلان بعيون حمراء وصوت يقشعر له البدن: هتشوفي يا كريمان. ويلا اطلعي على الشقة.
كريمان بتطلع. وبتكون مرعوبة من اللي هيحصلها. بس بتكون مرتاحة إنها قالت الحقيقة. خلاص.
رسلان بيدخل الشقة. بيلاقي جاسر وريهام نايمين. ليطبع قبلة على كل منهم. ويذهب إلى إلهام التي لطالما دموعها لم تجف.
رسلان بكسر جواه على فعله: أنا آسف يا إلهام.
إلهام بتبصله بأعين حزينة لا تطيق النظر إليه.
رسلان بيبدأ يقرب منها لأخذها داخل أحضانه: ابعد يا رسلان.
رسلان: أنا آسف يا قلب رسلان. والله ما كان قصدي. كنت عامل زي المجنون. ولحظة غضب مقدرتش أتحكم في نفسي.
إلهام: تمام. خلصت اللي عندك.
رسلان: أنا آسف إني ظلمتك. عارف إني مكنش لازم أعمل كدا وأتأكد. بس والله العظيم اتأكدت من الصور. بس اديتها لشخص غلط.
إلهام بتبصله بأعين مليئة دموع. عذر أقبح من ذنب.
رسلان: كفاية دموع. دموعك بتموتني.
إلهام بتبصله بضحكة كأنها تقول له: كفاية كذب.
رسلان بيمسح دموعها.
إلهام: ابعد عني.
رسلان: حاضر. هبعد أهو. والله. بس عشان خاطري سامحيني. وأوعدك إني مكررهاش تاني عشان عيالنا بس يا إلهام.
إلهام بخذلان: اطلع بره. مش عايزة أسمع صوتك. وكفاية بقى. كفاية كذب. يعني طول السنين دي بتكذب ومش عارف تبطله. كنت بعاملك زي أبويا. كنت أماني. كنت الأمان بالنسبة لي. بس للأسف خذلتني. كنت محرومة من الحنان من صغري. اتعلقت فيك. اتجوزتك. ومن يوم ولادتي قولتلي مفيش جامعة تاني. وسمعت كلامك عشان بردو نكمل. سبت حلمي وكل حاجة ورايا عشانك. بس طلعت متستاهل.
رسلان بيكون كلامها بيحطمه من جواه.
اطلع بره يا رسلان. مش عايزة أشوف وشك.
رسلان بيخرج. لأنه بيتأكد إنه مش هتسامحه بالسهولة دي على اللي عمله.
بيبدأ يتوعد لكريمان. أنا آسف يا إلهام. والله.
وبيكون قاعد قلبه مش قادر يبطل تفكير فيها.
إلهام بتفضل مستيقظة طوال الليل ولم تنام ولو لثانية.
ولادها كانوا يبكون داخل أحضانه.
رسلان قلبه يفيض منه. لا يستطيع أن ينسى ما فعله بها. لقد كنت قاسي القلب. كيف فعلت هذا بحبيبتي؟ كيف؟ كيف؟!
لتقوم إلهام في الصباح التالي. وتقوم بمسح دموعها. وتذهب لكي تقوم بعمل فطار له.
رسلان بيفيق على صوتها. ليدخل وراها المطبخ.
إلهام بدون مقدمات: عايزة أطلق. طلقني ووو...
رواية دكتور جامعتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايمان محمد
طلقني أنا عايزة أطلق.
رسلان. انتي بتهزري صح؟
هام. أهزر ليه؟ طلقني وعيالي هاخدهم.
رسلان بضيق. أنا مش مطلقك.
بيشدها تجاهه. هطلقك ليه؟ انتي بتحبيني وأنا بحبك.
هام. حبك جوايا مات خلاص.
رسلان بكسرة. بيرفع وشها ليرى أعين متحجرة لم يرف لها جفن وهي تقوله.
"لكن معاها حق. أنا اللي كنت غلطان، أنا اللي عملت كل ده، أنا اللي موثقتش في حب حياتي".
رسلان بكسرة جواه. أنا آسف يا حبيبتي. أنا عارف إن لو قولت كل كلام للأسف والأسى بس أنا كنت حبيب وعاشق. رأي زوجته بصور وحشة. عايزاني كنت أعمل إيه؟
هام بصوت جهوري. ابعد عني الأول. ولو على الصور فأنت دكتور ومتعلم، المفروض فاهم كويس أوي إن الصور دي بتتعمل بكل سهولة.
رسلان. أنا آسف.
هام. معتش ينفع. طلقني يا رسلان.
رسلان. أنا بكرهك.
هام. مش هطلقك. مش هبعد روحي عني بإيدي.
***
جاسر بيقرب من حياة.
"أعرفك، أنا أخوكي توأم ريهام."
حياة. إيه الهزار ده؟ إزاي يعني؟
جاسر. زي ما سمعتي.
حياة. هو إيه الكلام ده يا ماما؟
جاسر. معرفش، اسأليها.
حياة. ردي عليا يا ماما.
ريام بتدخل. ده توأمي، ودي ماما وبابا رسلان.
حياة. أمال أنا معرفش أي حاجة عن كل ده؟ إزاي؟
هام. هقولك كل حاجة يا بنتي، بس مش دلوقتي.
حياة. أنا أصلاً مش معتبراني من العيلة. كلكم عارفين بأخويا وبابا كمان إلا أنا.
هام بدموع. مش كده يا بنتي.
جاسر. ثواني حضرتك.
وبيروح وراها الأوضة.
جاسر بيخبط ع الباب. ممكن أدخل؟
حياة. لا.
جاسر. شكراً.
وبيدخل.
حياة بدموع. نعم.
جاسر. انتي زعلانة دلوقتي ليه؟ زعلانة إن عندك أخ؟
حياة. أنا أزعل إن عندي أخ؟
جاسر. أمال أنا شايف إنك زعلانة ليه بقا؟ ده انتي حتى أخوكي قمر.
حياة بضحكة. شايفة فكرتك واحد من المسلسلات والله.
جاسر. أيوا، انتي أختي يابت. البت ريهام دي بتقولي انت شايف نفسك ع الفاضي.
حياة. معاها حق، متشوفش نفسك بردوا.
جاسر. اضحكي بقا. وبعدين أخوكي ظهر بقا. سمعت كدا من البت ريهام إنك بتحبي شخص وجاي يتقدم يوم الجمعة صح؟
حياة بكسوف وخدودها بتحمر. أيوا.
جاسر. اسمه إيه بقا سعيد الحظ؟
حياة. اسمه ياسر.
جاسر. ماشي يقلبي. هو هيجي الجمعة إمتى؟
حياة. على بعد العصر كدا.
جاسر. هتلاقيني موجود ساعتها. يلا بقا اطلعي وكلمي ريهام وامك ومتزعليش. اعتبري إني كنت مسافر ورجعت.
حياة بدموع. حاضر.
جاسر. أيوا كدا أختي الصغيرة حبيبتي. ربنا يديمكم ليا يارب.
***
هام بتكون قاعدة.
"ريام يابنتي، وعي أختك إني مكنش بإيدي خالص والله، وإنتي عارفة."
ريام. طب يا ماما متزعليش ومتعيطيش بقا.
هام. أنا تعبت من الحياة دي، تعبت من كل حاجة.
ريام. هتيأسي ي ماما؟ مش انتي دايما بتقولي قوله الحمد لله؟
هام. دايما بقولها يا بنتي والله، بس أنا تعبت بجد، تعبت من كل حاجة.
ريام. طب اهدئي كدا يقلبي وتعالي ف حضني، انتي أحسن أم شفتها عيني.
هام. بحبكم أوووي يا ولادي.
حياة. والله يعني حاضنين بعض وأنا لأ؟ ما أنا مش بنتك ي ماما.
ريام. هنبدأها غيرة بقا؟ اهدئي يبت علينا، مالك حامية كدا لي؟
حياة. حاضر.
هام. تعالي يابنتي ف حضني.
حياة. جيت أهو.
جاسر بيكون شايفهم وحاسس إنه مالوش مكان بينهم.
هام بدموع. تعالي يا جاسر لحضن أمك، تعالي يا ابني، حضنك واحشني أوووي.
جاسر خطوة بتوديه وخطوة بيترجعها ورا.
هام. تعالي يا حبيبي، بلاش بعدك عني.
جاسر بيقرب خلاص بيحضنهم.
بيكون شعور هام إنه ولادها كلهم معاها، بترتاح، بتحس بالأمان، مش بتقدر تتكلم، عيونها تبدأ هي تتكلم.
"ربنا يخليكم ليا يارب."
جاسر بيجيله مكالمة.
كريمان. الو يابني، انت فين؟ قولتلك إني جايه، مشوفتش يعني إنك مستنيني ف المطار.
جاسر. مفيش، حصل حاجة كدا يا عمتو، مخلتنيش أجيلك.
كريمان. بقا عندك اللي أغلى مني يا جاسر؟ أخص عليك.
جاسر. مش كدا والله يا عمتو.
هام بتكون قاعدة شاردة من اسمها.
"فرقتنا كريمان دي، هي السبب ف بعدك عني، هي السبب."
بينهي المكالمة.
جاسر. أنا همشي.
ريام. على فين؟
جاسر. عمتو جت مصر، هروح عشان مستنياني.
ريام. إيه ده؟ أنا عندي عمة؟
جاسر. أيوا.
ريام. عايزة أشوفها يا ماما.
حياة. وأنا كمان.
هام بخوف على عيالها. لا، مش النهاردة. مرة تانية. بنات تلاقيها جايه تعبانة ونامت.
ريام. تمام يا ماما.
جاسر. تمام. محتاجين مني أي حاجة؟
هام. خلي بالك على نفسك يا ابني، وسوق براحة.
جاسر. حاضر.
ليحتضن أختاه وينظر إلى حياة.
"على معادنا اوكي."
حياة. تمام.
***
رسلان. كنت فين يا جاسر لحد دلوقتي؟
جاسر. كنت عند أخواتي ومدام الهام.
رسلان يفيض قلبه عند سماع اسمها.
"طب هي كويسة يابني؟"
جاسر. الحمد لله.
رسلان. واختك كويسة؟
ليجيب حياة وريهام كويسين.
"وحياة جايلها عريس، هروح أقابله يوم الجمعة."
رسلان. حياة مين؟
جاسر. أختي.
رسلان. أختك؟
لتأتي كريمان وتشد جاسر.
"حبيب قلب عمتو، أنا زعلانة منك."
جاسر. ليه بس يا عمتو؟
كريمان. ..........
رواية دكتور جامعتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان محمد
الهام. مش قرارك لوحدك، أنا عاوزة أطلق.
رسلان. اهدئي يا إلهام، أنا عارف إني اللي عملته غلط، بس على الأقل خليكي معايا الفترة دي، أنا محتاجك أوي.
الهام. بس يا رسلان، أنت مش محتاجني، روح شوف بتعمل إيه، الله يصلح حالك.
رسلان بيمسك إيديها. أنا آسف أوي يا إلهام، آسف على كل اللي عملته، مش هطلب تسامحيني، بس متبعديش عني، أنتِ بعدك بيقتلني.
الهام بدموع جواها. لا يا رسلان.
رسلان. أنتِ دلوقتي مجروحة مني وزعلانة، عشان كده أنا مش هاخد بكلامك، بس ممكن تسامحيني؟
الهام بتسيبه وبتمشي.
رسلان. أنا آسف يا إلهام.
الهام بتكون قاعدة وواخدة عيالها في حضنها.
الهام. أنا آسفة يا ولادي.
حياة. يا ماما اصحي بقى.
الهام. نعم يا قلب أمك.
حياة. تعالي اختاري معايا الهدوم.
الهام. مريام مش راضية تصحى.
الهام. يا حبيبتي اهدي، أنتِ متوترة ليه؟
حياة. متوترة أوي أوي.
الهام. معلش يا حبيبتي. أنتِ عاوزة تلبسي إيه؟
حياة. في دريس وفيه جيبة وتي شيرت، ألبس إيه؟
الهام. أنتِ قمر في أي حاجة يا حبيبتي، البسي اللي أنتِ عاوزاه.
حياة. محلتيش معايا برد.
الهام. روحي لأختك، هي أكيد فاهمة أكتر مني.
حياة بتروح لـ ريهام.
ريهام بضيق. اطلعي بره واقفلي الباب، أنا مش فضيالك.
بيجي اتصال على موبايل ريهام.
حياة. تلفونك بيرن.
ريهام. ردي، تلاقيها البت نعمة.
حياة. الوسخ.
حياة بتقفل المكالمة في وشه.
ريهام. ده صوت راجل.
ريهام بتقوم واقفة من على السرير.
ريهام. راجل مين هاتِ الفون ده.
ريهام بتبقي لسه هتتصل، بيرن.
سيف. الو يا ريهام.
ريهام. مين؟
سيف. أنتِ نسيتيني ولا أنتِ مش مسجلة رقمي؟
ريهام. آآآه خلاص افتكرتك، عامل إيه يا سيف؟
حياة بعيون مفتوحة بذهول. سيف؟!
ريهام. سيف مين يا بت؟
حياة بتروح لـ ريهام.
ريهام بتضربها تبعدها عنها.
سيف. ممكن نتكلم يا ريهام عشان عايزك تروحي معايا النهاردة، خطوبته.
ريهام. طب طب... أنا عندي خطوبة أختي النهاردة.
سيف بضيق. خلاص تمام، شكراً ليك.
ريهام بتحس بنبرة صوته إنه زعلان.
ريهام. خلاص خلاص، هاجيهي امتى؟
سيف. بليل، على الساعة سبعة كدا.
ريهام. هكون عندك.
سيف بابتسامة. ممكن طلب؟ بلاش لبس بناطيل، البسي دريس عشان هيكون في شباب.
ريهام. وفيها إيه؟
سيف. البسي دريس يا ريهام، بقولك أهو.
ريهام. تمام تمام، اقفلي بقى، عاوزة أنام.
سيف. مستنيكي في الكافيه اللي بنقعد فيه.
ريهام. تمام.
حياة. مين ده؟
ريهام. ده خطيبي.
حياة. يعني إيه خطيبك؟
ريهام. يعني خطيبي، هحكيلك، بس خطيبي في لعبة وكدا.
حياة. أما نشوف آخرتها معاكي يا بنت أمي.
ريهام. عاوزة دريس يا حياة من عندك.
حياة بصدمة. هتلبسي دريس؟
ريهام. أيوا، عاوزة دريس كدا حلو.
حياة بتطلعلها دريس بيكون جميل أوي باللون الأبيض مع نقوش سودا قليلة جداً.
ريهام. حلو أوي كدا. أنتِ هتلبسي إيه قولتي؟
حياة. عاوزة ألبس جيبة وتي شيرت أو دريس.
ريهام. البسي الجيبة أحلى، يلا اطلعي بره خليني أكمل نوم.
حياة. يا بت اصحي، العريس جاي كمان شوية.
ريهام. هو عريسي ولا عريسك يختي، روحي حلي عني.
جاسر. أنا همشي يا بابا.
كريمان. رايح فين يا جاسر؟
جاسر. هروح عشان في عريس جاي لأختي، أنا اللي هقعد معاه.
كريمان. أنت مش كنت جاي أسبوع وهتمشي؟
جاسر. معرفش يا عمتو، لسه هشوف، بس خواتي وأطمن عنهم.
رسلان بيكون عايز يروح الخطوبة، عايز يعرف مين حياة دي، عايز يعرف كل حاجة، في دماغه ميت سؤال. معقول اتجوزت وكملت حياتها؟ معقول بقت لغيري؟ معقول... معقول؟ بيكون مشتت التفكير.
جاسر. يا بابا... يا بابا.
رسلان. ها نعم؟
جاسر. أنا همشي تمام.
رسلان. سلملي عليهم يا ابني.
جاسر. حاضر.
كريمان وهي بتكلم نفسها. لازم تتصرفي يا كريمان، دي هتاخد منك جاسر.
جاسر بيروح لشقة أمه.
تكون حياة جهزت وبقت زي القمر، خلصت لبس.
جاسر بـ يخبط على الباب.
ريهام. روحي افتحي الباب يا عروسة، شكله حبيب القلب جه.
حياة. المفروض مش أنا اللي أفتح.
ريهام. هتكسفي ي بت، وسعي يختي، هروح أفتح أنا.
جاسر. مساء الخير.
ريهام. مساء الخير يا جاسر. تصدق ياض اسمك فيه شخصية كدا.
جاسر بضحكة. ماشي يا حجة، شخصية، وسعي بقى خليني أدخل، ولا هتخليني على الباب؟
ريهام. اتفضل يا أخي الحبيب.
جاسر بضحكة. بتتريقي؟
حياة بتطلع... أنت جيت يا جاسر؟
وبتروح تحضنه.
جاسر. مالك يا بنتي؟ حاسك زعلانة.
حياة. أنا زعلانة؟ أنا بس مكنتش متخيلة إني يطلع لي أخ، أهو ويكون سندي.
جاسر. هفضل سندك على طول يا قلب أخوكي، اهدي بقى.
حياة. حاضر.
جاسر. وبعدين أنتِ طالعة قمر كدا لمين؟ الله! البت ريهام دي ي بت يا حياة؟
ريهام بتدخل بقى. أنا بومة يابارد.
جاسر. يا بت هما سحبينك من لسانك.
ريهام. ولا لساني ولا لسانك يا خويا، وسعلي كدا خليني أروح ألبس.
جاسر. تلبسي؟ رايحة فين؟
ريهام. رايحة مشوار.
جاسر. مشوار إيه؟
ريهام. طب بص، تعالي اقعد واحكيلك. وأنتِ يا حياة تعالي.
ريهام. أنا كنت بحب حسن.
جاسر. الولا الـ... ده.
ريهام. إيه؟
جاسر بغضب. كملي.
ريهام. وكنت ضربته كف وكدا، وبعدين رحت كافيهات، تعرفت على شخص هناك اسمه سيف، بس هو شافني بعيط، جيه وفضل يهدّي فيا وحكالي قصته.
جاسر. وبعدين؟
ريهام. أنتو فهمتو لحد دلوقتي صح؟
جاسر. أيوا، كملي.
ريهام. هو دلوقتي هيروح خطوبة حبيبته، وطلب مني أروح معاه.
جاسر. مفيش مرواح، أنتِ عبيطة؟
ريهام. معلش يا جاسر عشان خاطري، هو بس عشان قال لحبيبته إنه خطب هو كمان.
جاسر. هروح معاكي بدل كده.
ريهام. تمام.
بيقطع كلامهم صوت الجرس.
حياة. شكله جه.
ريهام. أنا هدخل ألبس.
حياة. استني، خديني معاكي.
الهام بتطلع تقعد معاه.
ياسر. السلام عليكم.
وبيبدأ ياسر يوجه كلامه للهام.
جاسر. كلامك معايا أنا.
ياسر. تمام.
جاسر. ها، كنت بتقول إيه؟
رسلان. أنا هطلع بره يا كريمان شوية.
كريمان. رايح فين؟
رسلان. رايح مشوار كدا.
كريمان. تمام.
رسلان. خلي بالك على نفسك.
كريمان. حاضر.
ياسر. أنا بحب حياة جداً، وطالب القرب منك، وعايزاها تكون مراتي على سنة الله ورسوله.
بيبدأ جاسر يسأله أسئلة، وبيكون ياسر كأنه تحت ضغط من أسئلة جاسر.
بيقطعهم دخول حياة بالقهوة.
ياسر بيكون عينه على حياة، مش قادر يشيلها.
في نهاية القاعدة.
جاسر. اتشرفنا بمعرفتك يا أستاذ ياسر، إن شاء الله يوصلك الرد كمان كام يوم.
ياسر. أنا أكتر يا أستاذ جاسر، بس هو سؤال معلش.
جاسر. اتفضل.
ياسر. حضرتك تقرب لـ حياة إيه؟
جاسر. أخوها.
ياسر. أخوها ولا زي أخوها؟
جاسر. لا، أخوها، دي أمي وأبوها أبويا.
ياسر. آه، اتشرفت أوي بمعرفتك.
بيـ يمشي ياسر، وبتنتهي القاعدة.
ريهام. بتطلع. خلاص، أنا خلصت.
جاسر. أنتِ حاطة إيه على وشك يا ريهام؟
ريهام. شوية ميكب عشان حفلة وكدا.
جاسر. امسحي القرف ده.
ريهام. طب سيبه بس عشان الحفلة، وهمسحه أول ما أخلص اللي إحنا رايحين عشانه.
جاسر. بقولك امسحي، مفيش مرواح.
ريهام. عشان خاطري، خليه بس المرة دي.
جاسر. تمام يا ست ريهام، أما نشوف آخرتها.
حياة. أنت إيه رأيك يا جاسر؟
جاسر. الصراحة عجبني، بس لازم أسأل عنه، وأنتِ رأيك كلنا عارفينه.
حياة بكسوف. بمعني.
جاسر. يعني هسأل عنه وبعدين أقولك الموافقة أو لا، وأنتِ يلا يا ست هانم عشان نرجع بسرعة.
ريهام. يلا.
سيف بيكون مستنيها في الكافيه، مع بدلة سودا جميلة عليه، مع عضلاته اللي بـ يفصلها التيشرت.
ريهام. هو ده الكافيه؟
جاسر وريهام بينزلوا، بيكون سيف على باب الكافيه مستنيهم.
ريهام. هاي سيف.
سيف. هاي. حضرتك تعرفني؟
ريهام بكسوف. يعني إيه أنت بتقول إيه؟
سيف. ريهام؟
ريهام. لا، خيالها يا شبح.
جاسر. شبح ي بت، أنتِ بيئة كدا ليه؟
وبيمد إيده. أهلاً، أنا أخو ريهام.
سيف. وأنا سيف سعد نصر.
جاسر. تشرفنا.
سيف. إيه اللي أنتِ حاطاه على وشك ده؟
ريهام. حاطة إيه؟
سيف بيطلع منديل وبيمسح وشها وبيديها منديل.
سيف. كملي مسح. أنا قولتلك فستان، مقولتلكيش هتروحي تجبلك عريس ونيجي.
جاسر بيشوف في خوف عليها بعض الشيء.
سيف. امسحي القرف ده.
ريهام. على فكرة، أنتوا اللي مقرفين.
جاسر. جدع يا سيف، والله كنت هعمل كدا، بس لولا إني قولت ممكن ينفع في الحوار بتاعكم.
سيف. اممم.
جاسر. ها، يلا.
وبيروحوا الحفلة، مع إن سيف مدايق إن جاسر موجود معاهم، بس فرحان واتأكد إن ريهام كدا فاهمة إن مينفعش تثق في حد.
بيدخله كلهم الحفلة، وفجأة بتلاقي بنت دخلت في حضن جاسر و...
رواية دكتور جامعتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان محمد
أمام كل الحفلة، كانت ريهام تبكي أمام الجميع.
"هو إيه ده؟"
جاسر يبعدها عنه. "انتي..."
ولسه هيتكلم، بيلاقيها واحدة كانت معاه في جامعته بره مصر.
"جاسر. إيه ده ليزا... انتي بتعملي إيه هنا؟"
"ليزا. مفيش بس بابا جه مصر، قولت أنزل أزورها أنا كمان. انت اللي بتعمل إيه هنا؟"
"حياة. الو."
"ياسر. الو. صوتك ناعم كده ليه بقا؟"
"حياة. مفيش بس كنت عايزة أعرف حاجة."
"ياسر. إيه يا قلبي؟"
"حياة. انت قلت إيه لأخويا؟"
"ياسر. كل خير. ادعي نكون لبعض يا حياة."
"حياة. يارب يا قلبي حياة."
"ياسر. هنبدأ محن بقا."
"حياة. خلاص، مش هقول حاجة."
"ياسر. قولي يا قلبي اللي انتي عايزاه."
"حياة. ماشي."
"ياسر. ها، مقولتليش."
"حياة. أقولك إيه؟"
"ياسر. كنتي قمر أوي ليه كده النهاردة يا قلبي؟"
"حياة بكسوف. بس بقا."
"ياسر. خلاص خلاص، متتكسفيش. أنا همشي أهو. تصبحي على خير."
"حياة. هصحيك على السحور."
"ياسر. كل سنة وانتي طيبة يا قلبي، كل سنة وانتي معايا وروحي وحبيبتي."
"حياة. يروحي، كل سنة وانت معايا."
رسلان بيروح ويقف تحت بيت إلهام.
إلهام بتكون قاعدة في البلكونة ومش شيفاه.
رسلان تحت قاعد في العربية ندمان على كل حاجة. ندمان على سنين عمرهم اللي ضاعت هباءً.
إلهام بتفتكر كل حاجة.
"الهام. أنا مش هقدر أعيش معاك ي رسلان كده. طلقني."
"رسلان بيقرب منها ويمسك إيديها. عشان خاطري ي إلهام، قوليلى أعملك إيه، أي حاجة انتي عايزاها بس متسبنيش."
"الهام. كفاية ي رسلان."
وبتلاقي شفايفها بتنزف.
"رسلان بخوف بيبدأ يمسح شفايفها. أنا آسف، أنا آسف يا نور عيوني."
"الهام. ابعد ي رسلان."
"رسلان. سامحيني."
ليمْسك وجهها بين يديه ليرفع وجهها تجاهه، وتتلاقي أعينهم سوياً.
"أنا آسف ي إلهام."
"الهام بدموع. أنا اللي آسفة إني ساكتة كل الأيام دي على الظلم ده، ظلمك وظلم أختك. وكل ده عشان إيه؟ عشان حب عايش جوايا بيموتني."
"رسلان. بلاش الكلام ده ي إلهام."
"الهام. هتعمل إيه يعني؟ قال بلاش. بص ي رسلان، اللي شوفته منك ومن ظلم أختك، إشاعتها عني وإني بخونك وتصديقك ليها، كله كوم وإنك صدقت كوم تاني."
لتنزل دمعة من عينيها.
"رسلان. كفاية دموع."
ليقوم بالتقاط شفتاها كحب وحنين لما يحبه، أو كاعتذار. وتحت مقاومة إلهام في الأول، لكنها تستجيب معه.
"رسلان. أنا آسف."
"الهام. مش عايزة أسمع حاجة منك ي رسلان."
يكاد يفقد سيطرته على نفسه، لكنه يبتعد كمن يلتقط أنفاسها.
"رسلان. أنا هفضل لحد ما تسامحيني، أحاول معاكي ي إلهام."
"الهام. إن شاء الله."
"رسلان. أنا هروح الشغل، عايزة أي حاجة أجيبها وانا راجع؟"
"الهام. لا، شكراً."
كريمان بتتصل على رسلان.
"انت فين؟"
"رسلان. في مشوار ي كريمان، عايزة إيه؟"
"كريمان. لا مفيش، كنت بطمن. أصلي جاسر كمان لسه مرجعش."
رسلان بضيق بيقفل المكالمة.
"كريمان. بقا بتقفل في وشي ي رسلان؟ بتقفل في وشي، ماشي. هوريك يا أخويا إزاي تعملها."
رسلان بخنقة وهو في العربية بيقرر أنه يطلع ليها، بس للأسف قلبه مش بيطاوعه وبيخليه يطلع.
إلهام قاعدة مع أحزانها وأفراحها. حزينة لأنها رأت ابنها المحرومة من رؤيته من سنين، ولكن يقتلها أنه يظن أنها تركته، يقتلها وهو لا يعلم ماذا حدث.
"مكه. إيه ده ي سيف، انت جيت؟"
"سيف. أيوا، قولت لازم ولا بد أحضر خطوبتك، مش انتي عزمتيني بردو؟"
"مكه. آه، استنى أعرفك بخطيبي."
"عمرو. واقفة بتعملي إيه يا حبيبتي؟"
"مكه. استني يا حبيبي، أعرفك بشخص كان معايا في الجامعة، بسببه كنت بنجح كل سنة."
وبكل سهوكة تقدمه لسيف.
"سيف بيمد إيده. وأنا عمرو."
"سيف. اتشرفنا."
"ريهام بدلع. مش كنت تقولي يا حبيبي إننا جايين خطوبة واحدة صحبتك من أيام الجامعة، كنا جبنالها حاجة."
"سيف. لا يا قلبي، كنت عايزك بس تغيري جو. لولا إنك كنتي عايزة تحضري فرح، ما كنا جينا."
مكه بزهق، الدم بيغلي في عروقها.
"مين دي؟"
"سيف. معلش معلش، استنى أقدم لك روحي ومراتي إن شاء الله ريهام، أجمل واحدة شفتها عيني."
ريهام بتتكسف من كلامه.
جاسر بيكون قاعد مع ليزا ومركز مع كل حاجة بتحصل.
"مكه بنرفزة. تبتسم لعمرو. تيجي نرقص يا حبيبي."
بيبدو في رقصة هما الاتنين.
"ليزا. ممكن نرقص ي جاسر بليز؟"
"جاسر. مقدرش أرفضلك طلب."
وبيرقصوا هما كمان.
"ريهام. انت قاعد بتعمل إيه؟"
"سيف. يعني إيه؟"
"ريهام. يعني قوم نرقص يا أهبل."
"سيف. أهبل كمان."
ويبدأ يضحكوا سوا تحت أنظار مكه.
"دي شكلها خطيبته الحقيقي، وأنا اللي قلت هيعيش على ذكراها."
ريهام بتبقى بتهزر مع سيف وبيضحكوا.
بتكون مكه هتموت من الغيظ.
لتتذكر كلام أمها لها. "هتتجوزي واحد معندوش فلوس وبيكون نفسه، هتعملي بيه إيه؟ اتجوزي عمرو وارث وفلوسه تكفيكي وتكفي عشرة زيك."
لتفيق على الكابوس الذي هي فيه. لن تتزوج حب عمرها، وهو نسيها خلاص.
سيف بيخلصوا الرقصة.
"جاسر. يلا ي ريهام، الجو اتأخر."
"ريهام. حاضر يا أخويا."
"جاسر. وليكي حساب في البيت على اللي عملتيه ده."
"سيف بيبدأ بالكلام. حضرتك، أنا كنت جاي أطلب إيد الآنسة ريهام دوناً عن ده كله. بس حالياً أنا هاجي أطلب إيديها، وأدي نفسي أنا وهي فرصة إذا تكرمت هي ووافقت."
ريهام قلبها بيخفق. "انت بتقول إيه؟"
"سيف. زي ما سمعتي ي ريهام."
"ريهام. ماشي، ندي نفسنا فرصة."
"جاسر. طب بعدين نبقى نتكلم يا أستاذ فرصة انت وهي."
سيف بيروح وبيكون بيفكر في ريهام واللي حصل في اليوم، واد إيه كان مبسوط معاها مع إن مكه كانت واقفة.
"معقولة محبتش مكه؟ معقولة؟ أصل اللي يحب حد من قلبه ميفكرش في غيره. هو أنا ليه طلبت من ريهام نروح الخطوبة؟ هو أنا قاصد أبين ليها إنها ولا حاجة، ولا كنت عايز أشوف ريهام ي سيف؟"
تفكيره بيتشتت وبيروح في أعماق النوم.
جاسر بيروح ريهام.
"مفيش كلام مع سيف ده تاني لحد ما يكون بينكم رسمي، مفهوم؟"
"ريهام. يا أخويا، هو أنا كنت بكلمه قبل كده؟ بس أقولك، الواد مز قمر.... صح؟"
"جاسر. انتي هتعاكسيه كمان؟"
"ريهام. لا، بقول الحقيقة."
"جاسر. اطلعي يلا يا بت، خليني أروح."
"ريهام. حاضر، هطلع أهو."
وفجأة وهو ماشي بيلاقي عربية أبوه واقفة، بيروح يقف يشوف. بيلاقي أبوه قاعد داخلها، وأنظاره مرفوعة لأعلى، ودموع...
"جاسر. انت بتعيط يا بابا؟"
رواية دكتور جامعتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايمان محمد
اي اللي دخلك أوضة نومي؟ أي اللي جابك عندنا؟ اطلع بره ......بررررره.
بتبدأ تشده من إيده، بتصرخ: بره يا رسلان.
رسلان: إلهام، اديني فرصة أتكلم.
إلهام: فرصة؟ أنت بتتكلم جد؟ أنا بدل الفرصة، اديتك عشرة. كل مرة كنت باجي على نفسي وكرامتي وأديك فرصة تانية. بس معتش الكلام ده تاني يا رسلان، ده كان زمان.
بيكون جاسر وريهام واقفين على الباب.
ريهام: تتوقع هيتصالحوا يا جاسر؟
جاسر: معرفش، خلينا نتابع بصمت وبس. بس أقولك، أمك جبروت يا بت! إيه ده كله؟ زمان دي.
ريهام: اتلم، دي مامتك برضه.
إلهام: عاوز تتكلم في إيه؟ جرح سببتهولي يا رسلان؟ جرح إنك شيلتني ذنب إن كريمان سقطت؟ كان ذنبي إيه إن العربية بتاعتي عملت حادثة؟ ده كله عشان كانت عربيتي. من بعد ما خدت فرصة يا رسلان، فاكر آخر مرة اديتك فرصة كنت عامل فيا إيه؟ كنت مكسر جسمي. ضرب. الدكتور مكنش هان عليك تجيبهولي؟
رسلان: بلاش تفتح في القديم عشان لا أنت تزعل ولا أنا أزعل. ويلا بره بيتي.
رسلان: لما تخلصي كل اللي عندك، واللي عندي الأول، وتسامحيني يا إلهام.
إلهام: ده أبعد ما يكون إني أسامحك. أنت فاهم ومستوعب أنت عملت فيا إيه؟ أنت بعدت ابني عني. فرقت ابن عن أمه. وبعيون وصوت مبوح، أهو ابني بيكرهني بسبب عملتك. وده كله ليه؟ عشان اتهمتوني وظلمتوني كتير. الله يهديلك الحال. سافر زي ما كنت وسيبني أنا وبناتي في حالي.
رسلان: طب يا إلهام، اهدى عشان نعرف نتكلم.
وكانت الصدمة واقعة على جاسر. تذكر كلام كريمان له: "أمك سابتك يا جاسر ومشيت عشان تتجوز واحد أغنى من أبوك. شايف سابت لحمها عشان شوية فلوس. عاوز تشوفها إزاي بعد ما عملت كدا؟"
وتذكر كلام وكلام كان يسم بدنه، ويبكي ليلاً عندما كان صغيرًا، يبكي لوحده، ليظل يسمع هذا الكلام حتى أصبح رجالاً.
جاسر: دخل. أنتي قولتي إيه من شوية؟
إلهام تنظر بعيونها المليئة بالدموع وصوت شهاقتها: هما اللي بعدوك عني يا جاسر. أنا عمري ما أسيبك. هما اللي ظلموني.
رسلان بيبدأ يتكلم: يلا يا جاسر نمشي من هنا.
جاسر: أمشي فين؟ أنتو مخليني بين الحقيقة والكذب. أنتو مفيش حد بيحبني. هو سؤال واحد يا بابا. اللي حضرتك قلتيه حقيقة ولا كذب؟
رسلان مش بيرد.
جاسر: تمام، فهمت.
وينزل بأقصى سرعة.
ريهام: استني يا جاسر، انت رايح فين؟ جااااااسر.
بيركب سيارته ويقودها بكل سرعتها. مع نار داخلة: كل السنين دي بعدتني عن أمي وكرهتوني فيها.
لتظهر أمامه شاحنة كبيرة لتصطدم به.
إلهام: اطلع بره يا رسلان، مش عاوزة أشوفك تاني في حياتي. ويا ريت تسافر وتريحني.
رسلان: تمام يا إلهام.
بيروح رسلان لتستقبله كريمان.
كريمان: مقلتليش يا رسلان كنت فين؟ وجاسر فين؟ لسه مرجعش.
رسلان: يعني إيه جاسر مرجعش؟
ليبدأ يرن عليه ولكن بلا جدوى، مفيش رد.
ليأتي لرسلان خبر حادثة جاسر بعد ساعة.
رسلان بيروح المستشفى سريعاً ليجد ابنه داخل غرفة العمليات.
رسلان بيبدأ يحس إنه قلبه بيموت: لو حصل لك حاجة يا جاسر، هعيش لمين؟ لا يا جاسر يا ابني، اصحى يا حبيبي عشان خاطر أبوك.
ناس تخرج وناس تدخل، وكأنها عملية لن ينجو منها. استغرقت بضع ساعات.
رسلان قاعد: ما كنتش عارف تدخل تعمل العملية لابنك.
دكتور: كله بيحلف بيه، ضعيف، مش قادر يعمل حاجة. أنت فعلاً ظلمتها يا رسلان، ظلمتها.
الدكتورة بتخرج من أوضة العمليات.
رسلان: ابني كويس يا دكتورة؟ العملية نجحت صح؟
الدكتورة: للأسف يا دكتور، ابنك، إزاز العربية دخل عيونه. واحتمال كبير يكاد يصل لـ 95% يكون فقد بصره.
لتنزل صاعقة على رسلان: أنتي بتقولي إيه؟
الدكتورة: زي ما سمعت. أنا بتأسف. ادعي ربنا يعديها على خير. وحضرتك وجودك في المستشفى مالوش لازمة، تقدر تروح.
رسلان: لا، أنا هفضل هنا.
الدكتورة: يا دكتور، أنا فاهمة وضعك، بس لو حصل أي حاجة، هرن عليك من نفسي.
رسلان: تمام. يا ريت الرعاية التامة لجاسر.
ليأخذ عربيته ويذهب لمنزل إلهام.
يدق الجرس وتخرج إلهام لكي تفتح الباب.
إلهام بصدمة: رسلان؟ رجعت تاني؟ تعمل إيه؟
ليدخل داخل حضنها دون كلمة واحدة ينطق بها.
إلهام بخوف: في إيه؟ فين جاسر؟
رسلان: عمل حادثة.
إلهام: أنت قولت إيه؟ فين ابني؟ ووووو.
يتبع.
رواية دكتور جامعتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايمان محمد
إزاي عمل حادثة ويعني إيه احتمال يفقد بصره؟
انت بتقول إيه يا بابا؟ قول إنك بتضحك علينا.
رسلان بيطلع من حضن إلهام وبيلتفت لريهام اللي بتكون قالت الكلام ده بصدمة.
انت بتضحك عليا صح يا بابا؟ جاسر أخويا كويس؟
إلهام في عالم تاني. دموعها منهمرة.
إلهام: أنا عايزة أروح لجاسر يا رسلان. وديني لابني حالا.
رسلان: الدكتورة قالت نروح بكرة.
إلهام: بكرة إيه؟ فين المستشفى؟ وأنا أروح لوحدي؟
رسلان: اهدي يا إلهام وادعيله.
إلهام بكسرة نفس: انت باعد ابني عني السنين دي كلها وعايزني أهدي دلوقتي؟ انت يا رسلان عمرك ما حسيت بيا ولا هتحس. حرام عليك. حرام.
ودموعها بتنزل أسرع من مجرى الماء.
رسلان: تمام. يلا.
ريهام: أنا جايه معاكم يا بابا. مش هسيب جاسر لوحده.
إلهام: خليكي مع حياة أختك في البيت.
ريهام بدموع: حياة نايمة. أنا جايه معاكم.
إلهام بتقطيع في قلبها خوف على ابنها، خوف من اللي يحصله، ولا خوف إنه يفقد نظره، ولا خوف من إنه يبعد عنها. أنا تعبت... تعبت.
ماشي يا بنتي. تعالي.
في المستشفى والوضع هادي جداً.
فجأة بتسوء حالة جاسر.
الممرضة: يا دكتورة! يا دكتورة!
الدكتورة: نعم؟ في إيه؟
الممرضة: المريض حالته ساءت جداً. تعالي بسرعة شوفي فيه إيه.
إلهام: جاسر في أي دور؟
رسلان بقله حيلة: الدور التاني. أوضة 18.
إلهام بتوصل الدور. خطوة بتوديها وخطوة بتجيبها من الخوف على جاسر. بتقف عند الأوضة 18.
بتلاقي في توتر كتير والممرضين داخلين وطالعين.
إلهام بتوقف ممرضة: في إيه؟ في إيييي؟
الممرضة: حالة المريض ساءت جداً ومحتاجين دم في أسرع وقت.
إلهام: أنا أمه. شوفوا دمي كده.
الممرضة: طب تعالي معايا.
وبتاخد الهام.
عند كريمان.
هما دول لسه مجوش؟ طب ماشي يا رسلان انت وجاسر. والله لازعل منكم على إهمالكم ليا ده.
رسلان بيوصل هو وريهام. بيوقف الهام.
رسلان: رايحة فين؟
إلهام بتبص له نظرة كلها حقد وحزن وبتسيبه وتمشي.
روحي ورا أمك يا ريهام.
بيقعد رسلان على كرسي. بيحس العالم تايه فيه. مش عارف يعمل إيه ولا يجي منين.
بعد مرور وقت، بتنتهي إلهام من تبرع الدم.
وبتبدأ تستقر حالة جاسر.
إلهام بتقوم بتعب من سحب الدم.
بقولك يا دكتورة، جاسر هيفوق امتى؟
الدكتورة: إحنا مش قدامنا نعمل حاجة غير الدعاء. عملنا اللي علينا والباقي بإيد ربنا.
إلهام بدموع: ربنا يسترها يا رب.
بتطلع إلهام من الأوضة اللي كانت بتتبرع فيها.
رسلان: عملتي إيه يا إلهام؟
إلهام: ادعي لجاسر يا رسلان.
رسلان بيقف وبيبدأ يتكلم. وبيقوم يقف.
إلهام: عاوز حاجة؟ محتاج حاجة؟ إيه؟
إلهام: مالك يا رسلان؟
رسلان في وهو فقد السيطرة على نفسه وبيقع أرضاً.
إلهام بصراخ: رسلاااان!
تاني يوم.
صباح الخير.
رسلان: صباح النور. هو أنا إيه اللي حصلي؟
إلهام: مفيش حاجة. فقدت الوعي وحصل شوية ذعر.
رسلان: فين جاسر؟
إلهام بعياط: ...؟
رسلان: جاسر حصاله حاجة؟
إلهام بدموع: لسه مفقش.
الدكتورة: تعالي حضراتكم. المريض فاق.
إلهام ورسلان بيروحوا.
إلهام: انت شايفني يا جاسر؟
جاسر: .....
رواية دكتور جامعتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايمان محمد
انت شايفني؟ شايفني يا جاسر؟
قالت الجملة دي لنفسها، وبتتمنى يبقى شايفها.
جاسر: ممكن كوباية مايه.
إلهام بتروح تملي كوباية مايه، وبتمد إيديها تدهاله. بس هو إيده بتروح في كل مكان بحثاً عن إيدها، لكن ما بتوصلهاش بعد صعوبة.
تنصدم إلهام، وتضع إيدها على بوقها، وبتلف بدموع منهمرة بتكتم صوتها.
جاسر: حد يشيل اللي على عيوني لو سمحتوا، مدايق منها.
إلهام بتروح ناحيته، بتحضنه، وبتبدأ تصرخ من العياط.
إلهام: مفيش حاجة على عيونك.
وبتبدأ الأنات: آآآه يا ربي، آآآه.
جاسر: يعني إيه مفيش حاجة على عيني؟ أنا مش شايف حاجة. حضرتك شيلوها.
إلهام مش بتقدر تتكلم، وبتكتفي بالعياط وحضنها لابنها، حبيبها.
جاسر: طب مين هنا في الأوضة؟ انتي مين يا ست انتي؟
لو سمحتي، ممكن تطلبي ماما تيجي لي.
إلهام بدموع: ماما.
أول مرة تقولها: ينور عنيا.
جاسر: انتي ماما؟ صح؟
وبيحضنها جامد، كحضن مشتاق لحنين أمه، حضن لا يكتفي، سوا إنه يريد أمه.
أنا آسف يا ماما.
إلهام: متتأسفش، ينور عنيا.
جاسر: ظلمتك بكلامي وتفكيري، وكان كل مرة أحن لك، ينضحك عليا بكام كلمة، زي الطفل الصغير.
بعد شوية من شكاوى جاسر واشتياقه ليها.
جاسر: ممكن تشيلي يا أمي اللي على عيوني؟ عاوز أشوفك.
إلهام بدموع حارة، مش عارفة تقول إيه.
الممرضة: لو سمحتي يا مدام، اطلعي. المريض لازم يرتاح.
إلهام بتطلع وهي قلبها محروق.
ريهام: جاسر عامل إيه يا ماما؟
إلهام بتحضنها، وبتبدأ دموعها التي لا نهاية، واحدة تلو الأخرى.
إلهام: آآآه يا ريهام، أخوكي مش شايفني.
ريهام بصدمة: يعني إيه؟
إلهام بكلام متقطع: أخوكي عينه راحت.
ريهام بتقع يدها: يعني إيه؟
إلهام بتقع على الأرض: هيتقبل الصدمة دي إزاي؟
ريهام: بصي يا ماما، إحنا مش هنقوله. ماشي؟
إلهام: لازم هيعرف يا بنت.
ريهام: ما إحنا بقى نعمله عملية قبل ما يعرف. نشوف متبرع، أو في المستشفى يا ماما، ونعمل العملية، ولا كأني في حاجة.
رسلان: ريهام، انتي بتتكلمي من أنهي منطق؟
ريهام: طب اسمعوا كلامي يا بابا. والله انتوا شوفوا له متبرع، ويعمل العملية، وخلال الفترة دي تحطوا على وشه حاجات عشان ميلاحظش حاجة. وفي أسرع وقت، اعملوا له العملية.
الدكتورة ياسمين بتيجي.
الدكتورة: لو سمحت يا دكتور رسلان، خدت المدام وروّحوا، لأني وجودكم عامل شوية إزعاج، والمدام مش قادرة تسيطر على نفسها. وطول ما شايفه المريض، مش هتعرف تتحكم في نفسها. ربنا يقدم اللي فيه الخير.
وبتروح تمسك إيدين إلهام.
الدكتورة: إن شاء الله هنعمل ما بوسعنا يا أمي، وهيرجع أحسن من الأول.
إلهام: يا رب، يا رب.
الدكتورة: معلش يا أمي، أنا شوفتك وانتي بتعيطي، بس متقلقيش. إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة. وبعدين ده ابن الدكتور رسلان، أشهر دكتور جراح، وإن شاء الله ابن حضرتك هيخف.
رسلان: تمام يا دكتورة. شكراً لجهدك.
وبياخد إلهام وريهام وبيمشي.
إلهام: سيب إيدي يا رسلان. ذنبي وذنب ابني في رقبتك ليوم الدين، ومش مسامحاك، ولا هسامحك في يوم.
رسلان بينزل كلامها زي حجر من نار في قلبه.
إلهام: ابعد عننا يا رسلان، ابعد عننا بقولك أهو. ومتخافش، هروح أنا وبنتي.
رسلان: يلا يا إلهام، بطلي عناد.
إلهام بدموع: شايفة ده وش واحدة بتعند؟ عامل فيها مش شايف، ومش عارف إيه معنى أم بعيدة عن ابنها. وعايش في كل أحلامك، ويخسارة حبيت واحد معندوش قلب. حتى وعوده معرفش يعمل بيها.
وبتسيبه وبتمشي.
رسلان بيروح يقعد في العربية.
فلاش باك.
تامر: يا كريمان، يا حبيبتي.
كريمان وهي بتتكلم بزهق: يوه؟
تامر: كنت عاوز أجيب لإلهام بنت عمتي هدية، إنها عرفتني بأجمل كريمان.
كريمان: وتجيب لها هدية ليه؟ ده نصيب.
تامر: شكر بس يا حبيبتي.
كريمان: ولا شكر ولا كلام من ده. تعالي بس خلينا ناكل، يلا.
تامر بنية صافية: غيرانة يا كركر.
كريمان: متقوليش الاسم ده، انت عارف إني بزهق منه.
تامر: خلاص بقى يا حبيبتي، مالك زهقانة لي؟
كريمان: مفيش حاجة.
تامر: ماشي يا قلبي. أنا هغير هدومي لحد ما تحطي الأكل.
كريمان: ماشي.
رسلان: عارفة يا إلهام؟
إلهام: نعم يا قلب إلهام؟
رسلان: كل ما افتكر إني زعلتك وعملت كل ده، وكان ممكن تسيبني وتمشي، قلبي يقف. أنا من غيرك مقدرش دقيقة، يا إلهام.
إلهام: اتأكد إنها آخر مرة يا رسلان. أنا سامحتك عشان حبنا، وسامحتك عشان عيالنا.
رسلان: تتقطع قبل ما تتمد عليكي تاني، ينور عنيا.
إلهام: تمام.
رسلان: طب قالبة وشك لي ع الصبح؟
إلهام: معرفش.
رسلان: في إيه يا قلبي؟
إلهام: النهاردة كام في الشهر يا بيه؟
رسلان: 14/4.
إلهام: واليوم ده مش بيفكرك بحاجة؟
رسلان: ودي تروح عن بالي برضه؟ عارف وفاكر.
إلهام: إيه بقى؟
رسلان: زي النهاردة قولتلك بحبك، صح ولا غلط؟
إلهام: صح.
وبتحضنه.
رسلان: عامل لك مفاجأة كمان النهاردة، عشان تعرفي إني منساش حاجة تخصك أبداً.
إلهام بتتعلق في رقبته.
إلهام: ربنا يخليك ليا يا رب، ومتحرمش منك أبداً. يلا روحي اجهزي عشان هنخرج.
إلهام: هلبس العيال الأول.
رسلان: هوديهم عند كريمان.
إلهام: ليه يعني؟
رسلان: عشان عايزك انتي بس.
إلهام: وأنا مش هسيب عيالي.
رسلان: عشاني.
إلهام: امممم، ماشي.
رسلان: روحي أجهزي يلا. هتلاقي فستان ع السرير، البسيه يا قلبي.
إلهام: عيوني.
رسلان بيتصل على كريمان.
رسلان: أنا هجيب لك جاسر وريهام، ساعتين اتنين بس، لو انتي ف البيت.
كريمان: تشرف يخويا، تنور.
رسلان: تسلمي.
كريمان باستفسار: بس هييجوا عندي ليه؟ في حاجة؟
رسلان: مفيش حاجة يا حبيبتي، بس عشان رايح أنا وإلهام مشوار.
كريمان: ماشي يخويا.
رسلان: يلا يا حبيبتي.
إلهام: خلصت.
رسلان: الله أكبر، بقا القمر ده كله بتاعي.
إلهام بكسوف: يلا عشان منتأخرش، والعيال يزعجوا أختك.
رسلان: ماشي يا حبيبتي، يلا.
بينزلوا يركبوا.
ريهام: أنا عاوزة أركب عربية ماما، أما وماما وبس.
رسلان بيبص لإلهام وبيضحك.
رسلان: فاكرة أيام ما كنتي بتسابقيني؟
إلهام: يلا.
وبتروح تركب عربيتها هي وريهام.
رسلان: انت هتيجي معايا طبعاً يا جاسر؟
جاسر: هييييه، يلا.
وبيبدأوا يتسارعوا لحد ما بيوصلوا، بتكون إلهام وصلت الأول.
جاسر بطفولة: انت فاشل يا بابا، ماما أشطر منك أهو، كسبونا بسببك. المرة الجاية أنا اللي هسوق وأكسب الكل.
رسلان وإلهام بضحك: ماشي يا حبيبي.
بيطلعوا الشقة لكريمان، وبيرنوا الجرس.
كريمان بتفتح وقلبها كله حقد.
كريمان: اتفضلوا، اتفضلي يا إلهام، اتفضل يخويا.
رسلان: معلش، أصل مستعجلين.
كريمان: ماشي. ادخلوا يا ولاد، العبوا جوة.
كريمان بضحكة خبيثة: الله، رايحين فين بالشياكة دي كلها؟
رسلان: هنروح مشوار كده ع السريع.
وقبل ما يمشوا، جاسر بيجي.
جاسر: يا ماما، وانتي بتسابقي بابا بالعربية بتاعتك، اديله فرصة يكسب عشان فاشل خالص.
كريمان بضحكة: فاشل إيه يااض؟ هو في إيه؟
رسلان: مفيش، كنت عامل سباق أنا وإلهام بس.
كريمان: تتهنوا يا رب.
رسلان: يلا، إحنا هنمشي، باي.
كريمان بيجي في بالها فكرة.
كريمان: مخلصتش منك زمان، نخلص دلوقتي، وانتي هتكوني السبب كمان.
وبتتصل على شخص كان بيحبها.
كريمان: عشاني، تعمل إيه؟
أدهم: كل اللي تتمنيه، أؤمري بس.
كريمان: عاوزاك تقطع فرامل عربية، وتخليها تتقلب باللي فيها.
أدهم: ابعتي يا حب. بس إيه المقابل؟
كريمان: عاوز إيه المقابل؟
أدهم: عايزك.
كريمان: مرة واحدة.
أدهم: بعدها انت اللي هتجيلي يا جميل.
كريمان: تمام. وأقفل. هبعتلك المكان، وتقطع الفرامل اللي في العربية البيضا.
أدهم: عيوني يا أبيض انت.
كريمان: هخلص منك يا إلهام، وهتشوفي.
بتكون كريمان عاملة تعقب لتليفون أخوها، وبتعرف هما فين.
بتبعت اللوكيشن لأدهم.
كريمان: نفذ بقا المهمة صح.
تامر: بقولك إيه يا كريمان؟
كريمان بترمي الفون من الخضة: أؤمر.
تامر: تعالي نتعشى بره احنا كمان، إيه رأيك؟
كريمان: والله فكرة، يلا. أول مرة تعمل كدا يخويا.
تامر: يلا البسي بس لحد ما أجيب العيال.
كريمان: يعني هما يروحوا لوحدهم، وأنا البس فيكم؟ والله لأروح نفس المطعم.
بتروح كريمان هي وتامر وجاسر وريهام المطعم.
وبيكون رسلان وإلهام قاعدين في جو شاعري رومانسي.
كريمان: شايف، اتعلم يا محتاس.
بتروح كريمان وبتعمل إنها مصدومة من وجودهم.
كريمان: شايفين يا ولاد؟ سايبنكم وجايين ياكلوا لوحدهم.
إلهام: مين قالك كدا؟ كنت هجيب لهم أكل معايا.
كريمان: بهزر، مش بتهزري؟
وبتشد كرسي وبتقعد.
كريمان: تعالي نقعد يا تامر معاهم أحسن.
بتخلص الليلة، وبتكون إلهام مضايقة من وجود كريمان.
وقت ما بيروحوا، بتكون عربية إلهام وتامر نفس اللون والموديل.
بيركب تامر، لكن المفتاح بيفكر أنه اتبدل. وهما قاعدين، فبيبدل المفاتيح هو وإلهام.
وبياخد تامر وكريمان عربية إلهام بالغلط.
في الطريق.
كريمان: هدي السرعة شوية، إحنا مش هنصغر عقلنا زيهم بسباق وقرف.
تامر: حاضر يا جميل. شكلك كده بتخاف.
كريمان: أخاف من إيه يعني؟
وبيبدأ تامر يلاحظ إنه مش عارف يتحكم في الفرامل.
وفجأة.....
(الفصل 19)
عارفة إني بتأخر، بعتذر أوووي عن التأخير ده، معلش أوووي. 😥🤍
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردو السلام يا حبايب قلبي.
•
رواية دكتور جامعتي الفصل العشرون 20 - بقلم ايمان محمد
فرامل إيه اللي مش متحكم فيها؟ يعني إيه؟ انت بتقول إيه؟
تامر: وبدون مقدمات بيحاول يتحكم في العربية، ولكن بلا جدوى. وفجأة تنقلب بهم رأساً على عقب.
بيكون صوت انقلاب العربية جامد.
الهام بتلف وشها بخوف، بتلاقي العربية مقلوبة.
تقف هي ورسلان فجأة، وبينزلوا يجرو عليهم.
رسلان بيطلع كريمان، ولسه بيكون هيطلع تامر. العربية بتنفجر.
الهام بصراخ: لااااااااا! لااااا!
رسلان بيحاول يطلع تامر، ولكن مبيعرفش.
العربية بتصبح كومة فحم.
رسلان بياخد تامر وبيطلعه من العربية. الهام بتشوفه، دموعها بتنزل تلقائياً مع خوف رهيب من منظر الحادثة والحريقة. وكريمان بتكون نزفت كتير.
***
ف المستشفى.
كريمان: عاملة إيه يا دكتور؟
الدكتور: للأسف الجنين مات. حاولنا ننقذه، بس حالة الأم كانت في خطر. الظاهر اتخبطت في بطنها.
رسلان: هي كانت حامل؟
الدكتور: حامل في تلت شهور ونص.
رسلان بيقعد على الكرسي هو والهام.
الهام بدموع حادة: تامر مات.
رسلان: وابنها مات.
الهام بوجع: هتعرف إزاي تقولها؟
بعد شوية بتفيق كريمان.
رسلان: انتي عاملة إيه يا حبيبتي؟ حاسة إنك كويسة؟
كريمان بتعب: فين تامر؟
وبتقوم من السرير فجأة، تحط إيديها على بطنها: ابني عايش صح؟
رسلان بيبصلها هو والهام.
الهام بدموع مش بتقدر تستحمل، بتطلع بره.
كريمان: انطق ي رسلان، ابني عايش صح؟ وفين تامر؟ فين؟
رسلان بوجع وهو بيقولها: ماتوا.
كريمان: انت بتقول إيه؟ انت كداب! كدااااااااااااب! اطلع بره! اطلعوا كلكم بره! ابني عايش! انتو كدابين كلكم! عاوزين تشوفوني بتعذب؟ بررررره!
رسلان بياخدها جوة حضنه، ويدفن وشها في صدره: اصرخي يا كريمان، عيطي يا حبيبتي.
***
بعد مرور شهرين.
كريمان بيجيلها مكالمة.
كريمان: الو.
أدهم: أحلى الو من أحلى كيري.
كريمان: عاوز إيه ي أدهم؟ مش كنا خلصنا؟
أدهم: طب اطلعي افتحي الباب، ميصحش أبقى واقف ع الباب كده كتير.
كريمان بعصبية: انت بتقول إيه؟
أدهم: اطلعي يا قلبي بقا.
كريمان بتطلع بخوف، ليكون رسلان جاي ويشوفه ويحصل مصيبة.
أدهم: وحشتيني.
كريمان بتلاقيه واقف ومعاه بوكيه ورد مع ابتسامة.
أدهم: هفضل واقف ع الباب كده كتير.
كريمان: أه، مينفعش تدخل.
أدهم بيمسك أيديها: وهو أنا أي حد؟ تعالي اعمليلي كوباية قهوة بإيدك الحلوة دي بس.
كريمان بعصبية: تمام، اتفضل. عشر دقايق وتمشي، مفهوم؟ ومش عاوزة أشوف وشك هنا تاني.
أدهم: عيوني.
***
عند الهام ورسلان.
رسلان: هي لو تقتنع إنها تيجي تعيش معانا هيكون أحسن بكتير.
الهام: إن شاء الله هحاول أقنعها. حبيبي يلا بس روح عشان متتأخرش ع الشغل.
رسلان بيضم الهام ليه.
رسلان: بحبك يا الهام حياتي.
الهام: وأنا بموت فيك.
***
كريمان: اتفضل كوباية الزفت.
أدهم بيقوم ياخدها، وبيفضل ماسك إيديها، وبيحط كوباية القهوة.
وبيقرب من كريمان.
كريمان: انت عاوز إيه؟ ابعد عني.
أدهم: خليني أسرح في لون قهوة عيونك. عيونك اللي مخلياني في عالم تاني.
كريمان بتوصل للحيطة.
بيمسك إيديها جامد، وبيكون نفسه في نفسها.
كريمان بصوت خافت: عاوز إيه؟
أدهم: عاوز قلبي، انتي واخداه وعندك. ممكن اخده؟
كريمان: ها؟
أدهم بيميل بنظره على شفتيها ليقبلها، قبلة تجعلهم يفعلون ما حرمه الله.
***
باااك.
بعد مرور تلت شهور من حادثة جاسر.
بتكون حاجات كتير اتغيرت.
جاسر عرف إنه فقد نظره، بس ما يئسش. الدكتورة ياسمين مخففة عنه.
الهام جنبه، أخواته، كل حاجة كان بيتمناها عايشها، بس من غير نظره.
بيكون جاسر قرر يكمل باقي عمره مع أمه وأخواته.
ف المستشفى.
الدكتورة ياسمين: ها يا بيه، مش خدت الدوا؟
ليجاسر: مالك يا وله، متعصب من الصبح ليه؟
ياسمين: عشان حضرتك مش راضي تاخد الدوا. هتخف إزاي؟
جاسر: بقا معايا أجمل دكتورة ومش هخف؟
ياسمين: ومين قالك إني جميلة؟
جاسر: هاتي إيدك كدا.
ياسمين بخوف رهيب: في إيه؟ حاجة وجعاك؟
جاسر: أه.
ياسمين: فين؟ شاور على الوجع.
جاسر: هاتي إيدك.
وبيمسك إيديها، بيحطها على قلبه: الوجع هنا.
ياسمين: يا ظريف الدم.
جاسر: انتي مش مصدقة إني موجوع هنا؟
ياسمين: وموجوع ليه إن شاء الله؟
جاسر: أصلي بحب واحدة.
ياسمين بتنزل عليها كالصاعقة: بتحب؟ ومين يا ترى سعيدة الحظ؟
جاسر: للأسف حكايتنا مش هتكمل. أنا كفيف وهي...
ياسمين: هي إيه؟
جاسر: زي القمر، قلبها نضيف أوووي، وشاطرة، بتهتم بيا حلو أوووى، بس بقيت كفيف.
ياسمين: وفيها إيه؟ انت مفكش غلطة، وده نصيب، وإن شاء الله هترجع تشوف أحسن من الأول كمان. قولها، ولو هي عندها أصل هتفضل معاك.
وبدموع: بصراحة، أنا لو مكانها مضيعش حد زيك من إيدي.
وبتكون صوتها هتبدأ نبرته تتغير: طب عن إذنك يا جاسر، هقوم أعمل حاجة وأرجعلك.
وف نفسها: انتي يوم ما تحبي حد، تحبي واحد بيحب؟ معرفتيش تختارى غير ده؟
جاسر: استني يا دكتورة.
الدكتورة بصوت مليان دموع بتطلع بصعوبة: نعم؟
جاسر: عاوز أقولك حاجة.
ياسمين: اتفضل.
جاسر: بحبك.
ياسمين: قولت إيه؟
جاسر: أنا بحبك يا ياسمين. والله ما هقولك تفضلي معايا، أنا بس قولت أعترفلك عشان مندمش إني ما قلتش. عارف إنه مش بإيدك، وإنك ليكي الحق تاخدي واحد كامل. بس أنا...
وبيُكون لسه هيكمل، بيلاقي قاطعه صوتها: وأنا بموت فيك يا جاسر.
حصل إمتى وإزاي؟ متقوليش إزاي.
جاسر بيشدها لحضنه وووو.