الفصل 19 | من 22 فصل

رواية دكتور نسا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
41
كلمة
2,151
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

صباحك بيضحك يا قلب فريدة. عندك هم كبير، بس الله أكبر. رزقك قليل، بس الله هو الرزاق ذو القوة المتين. اتظلمتي؟ قولي: "وأفوض أمري إلى الله". ذنوبك كتير؟ إن الله غفور رحيم. ربنا سبحانه وتعالى عاطينا حل لكل حاجة، إحنا بس ناقصنا اليقين. كلنا

بندعي وبنستغفر وبنقول: "على الله". بس جوانا قلقانين ومش واثقين أوي. عارفة لو بقي جواكي يقين إن ربنا هيدبر أمرك، هترتاحي وتحسي إن أي هم جواكي راح. ادعي واستغفري وصلي على النبي كتير. هيفرج همك، ويغفر ذنبك، ويرزقك من حيث لا تحتسبي. أنا واثقة. وبحبك. ما أجمل أن يكون عشقك لأحدهم عبارة عن موقف تثبته فيه، يكون وقتها أبلغ من أي حديث عنه. ما أجمل أن تجد من يضحي لأجلك دون أن ينتظر مقابل.

ما أروع هذا الشعور الذي يجعلك تنام قرير العين وأنت على يقين تام، أنه يوجد من يحميك ويحرسك، بل يخبئك داخل ضلوعه.

أتى الصباح على تلك القرية التي لم يغفل فيها أحد، ولم يذوقوا طعمًا للنوم. الكل في حالة قلق وترقب، ولكن كان أكثرهم وجعًا وقهرًا هو عبد الحكيم العبايدي، الذي أثبت ما حدث أنه بالفعل رجل حكيم. استطاع أن يلجم جموح بنو عائلته، منعهم بحكمه الصارم الذي لا يستطيع أحد أن يعارضه من الهجوم على المشفى. فقد أخذتهم العزة ورفضوا منعهم من دخولها، رغم ألمه الداخلي من ذلك الموقف المخزي بالنسبة له، إلا أن مصلحة ابنته وصحتها كانت أهم، خاصة بعدما أيقن عشق الطبيب لها.

أما الطبيب، فهو الوحيد الذي نام قرير العين، حتى وإن كان مجرد ساعة واحدة غفيها جانب رغد وهو يضمها داخل ضلوعه بعدما اطمأن أنها بخير. أمرت عفت بتجهيز بعض الثياب لرغد وولدها الذي هي على يقين تام أنه لن يبرح المشفى دونها. جهزت أيضًا بعض الأطعمة، توجهت نحو عبد العظيم وقالت: "مين فيكم هيوصلني المستشفى؟ وقف قبالتها وقال بمهادنة:

"يا حاجة اسمعي بس، الدنيا مجلوبة هناك. رجالة العيلتين واقفين من عشية قبال بعضهم، والحكومة فالنص. ولد الجادر مانع أي حد يخطي جوه الباب، ودي عاملة واعرة جوي وأنتِ خابرة زين أكده." عفت: "خابرة، لكن بردك هروح للبت اللي دمها اتصفى قدامنا، مهملهاش لحالها." عبد العظيم بحكمة:

"البنية جوزها وياها، مفتاهاش دقيقة وحدها. إحنا حاطين إيدينا على قلوبنا، النار ممكن تشعلل في أي وقت. والحاج يتجال، عبد الحكيم ماسك ناسه بيد من حديد، يبقي إحنا بجي منزودوهاش. ميبقاش هما واقفين فالشارع مجدرينش يطمنوا على بتهم، وإحنا رايحين بحريمنا يزوروها. اعقلي الحديث يا حاجة." اقتنعت بما سمعت، فهو لديه كل الحق، ولكنها حقًا قلقة للغاية عليها ولن ترتاح إلا برؤيتها سالمة أمامها. زفرت بهم وقالت:

"طيب يا حاج، اديني قاعدة أهه. بس بالله عليك لما توصل طمني. البيه قافل تليفونه من عشية ومعرفاش أوصله."

والبيه يشاكس صغيرته، بل يتواطح معها أثناء فحصه لجرحها وتغيير ضمادته. ألقى بعرض الحائط كل ما يحدث بالخارج، كل ما يشغله فقط حبيبته وتحسين حالتها النفسية. بل الأصح كان يطمئن قلبه أنها ما زالت معه، لم تفارقه. هو يرى ابتسامتها حتى لو كانت باهتة، يشعر بحزنها مهما حاولت أن تداريه. يعطيها جرعات محسوبة من المسكن كي لا تتألم بقدر المستطاع.

بينما كان يضع ضمادة جديدة، سرحت يده تجاه صدرها قليلًا. لمساته الماجنة جعلتها تجحظ بعينيها وتقول بخجل واستنكار: "وااه، إيه اللي هتعمله ديه؟ نظر لها ببرود عكس ناره المنقادة وقال: "بغير على الجرح. في حاجة وجعاكي يا رغدي؟ نظرت له بغيظ وقالت: "هو الجرح فكتفي ولا آآآ... صمتت ولم تقو على التكملة. نظر لها بخبث وهو يقرب وجهه منها ويقول: "من إيه؟ كملي." عضت شفتها السفلى وأغمضت عينيها حينما لم تقو على مجابهة جرأته. ضحك برجولة

ثم قبلها بسطحية وقال: "قلبي اللي لساته هيخجل مني. طب ده اسمه كلام؟ عيب في حقي والله." نظرت له برجاء وقالت: "عثمان... زفر بحنق لعلمه ماذا ستقول. لم تهتم وأكملت بعدما أمسكت كفه: "لأجل خاطري... عليها بغضب نجحت في إخراجه: "لأجل خاطرك؟ هطربق الدنيا على نفخهم. لأجل خاطر دمك اللي سال وقلبي اللي كان هيوقف من الرعب عليكي، هولع فيهم كلياتهم، هامحي اسم العبايدة من الدنيا."

بكت. كل ما فعلته هو البكاء بهدوء حزين، لا تقو على ردعه، كما تعتقد. لا تعلم أن تلك الدموع المنكسرة هبطت على قلبه مثل شظايا النار الملتهبة. كوب وجهها كي يمسح دموعها وهو يقول بحنو بعد أن ضعف من مظهرها: "عم تبكي ليه؟ لساتك باقية عليهم بعد كل اللي عملوه فيكي؟ ردت عليه بحكمة من بين دموعها:

"خليك حقاني يا دكتور. أهلي حقهم يعملوا أكده بعد ما عرفوا اللي حصلي. لو كنت أنت مطرحهم كان زمانك مولع فيهم. وأبوي أنا متأكدة إنه كان هيحلها بالعقل، لولا الكلب ديه هو اللي جاد النار." لم تخطئ في حرف واحد مما سمعه، ولكن يبقى أيضًا ما حدث لها، هذا كفيل أن يقتلهم جميعًا. رد بعناد: "صوح، أنت صوح. لكن حرمة بيتي اللي اتعدوا عليها، ملهاش عقاب. والأهم من كل ديه اللي حصّلك، كيف أعديه بالساهل؟ نظر لها بعشق وأكمل:

"أنا حسيت إني روحي طلعت مني أول ما غمضت عيني. نسيت إني دكتور. كأني لأول مرة أشوف دم. مكنتش داري بالدنيا حواليا. قسما بالله إني مخابرش مين اللي فاجئني. كأني كنت في غيبوبة وفجأة لقيتني بجري بيكي. إيه حصّل قبليها وبعد ما وقعتي بين يدي؟ لحدت دلوقت مخابرش." مدت ذراعها السليم ثم وضعت كفها فوق وجنته وقالت بحنو:

"حاسة بيك يا قلبي. اللي هتوصفه هو نفسه اللي حسيته وقت ما شفت السلاح متصوب ناحيتك. بس الحمد لله، ربنا نجاك ونجاني ليك. يبقي نحكم العقل يا حبيبي، بكفاية لحدت أكده." كاد أن يعترض مرة أخرى فأكملت سريعًا: "متضيعش كل اللي عملته واتحملته. أنت خابر اللي حصّل فيا قد إيه. بلاش ترميه فالأرض وتدوس عليه برجليك." تطلع لها بعتاب وقال: "أنا يا رغد؟ أنا أعمل أكده؟ ردت عليه بحسم: "لو العداوة قامت تاني بين العيلتين يبقي حديثي صوح."

أكملت بمكر تلعب على أوتار عشقه لها: "يبقي أكده بتثبتلي إني مسواش حاجة عندك. وحتى لو كنت عاشقني كيف ما بتقول، أهو كلام ولد عم حديث، لكن إيه اللي يثبته ديه لو مبتقدرنيش؟ وقع في فخها، تلك الصغيرة الماكرة التي علمت نقطة ضعفه واستغلتها جيدًا. نظر لها بعشق خالص وقال مدافعًا عن حاله: "أنا يا رغد؟ أنتِ شايفاني أكده صوح؟

ده أنا محسيتش إني عندي قلب غير بعد ما حطيتك فيه وقفلت عليكي جواته. لو أطول أحطك فوق راسي قدام الكل لأجل ما افتخر إنك مرتي القوية الجدعة اللي اتحملت كتير لأجل ما تحافظ على أرواح ناس، كنت عملتها." ملست على ذقنه النامية بحنو وقالت:

"لأجل خاطري يا طبيب قلبي، اقفل على الجرح لحدت أكده. بكفيانا وجع ودم ومرار طافح. أنا رايدة أعيش وياك اللي مقدرتش أعيشه من كتر الخوف والهم اللي كنت شايلاه. لأجل خاطر رغد الدنيا والآخرة كيف ما هتقولي، اقفلها على أكده." ضم رأسها بتمهل ليضعها فوق خافقه ويقول بغيظ وغضب مغلفان بعشق حانٍ: "طبيب قلبك هيقفل على الجرح، لكن مهسامحكيش واصل. بتمسكيني من قلبي اللي عشقك يا رغد."

ابتسمت بهدوء حينما أيقنت موافقته على حديثها حتى إن كان ضد رغبته. قبلت صدره بعشق وقالت: "أنت قلب رغد وهنا دنيتها. ربنا يريح بالك كيف ما ريحت قلبي، يا طبيب قلبي ونبضه." وأخيرًا استطاع أبيها الدلوف داخل المشفى، هو فقط، كما أمر ذلك المغلوب على قلبه. وقف أمامه وقال قبل أن يسمح له بالدخول إليها: "لأجل عينيها، هي بس." فهم الرجل الحكيم معنى الجملة جيدًا مما جعله يبتسم ويرد هو الآخر بمغزى:

"ولأجل عينيها، وراجلها اللي ربنا عوضها بيه، يا دكتور." وفقط، أفسح له المجال ليمر بعدما فهم كلا منهما ما يقصده وينتويه الآخر. وضعت رأسها على صدر أبيها تبكي بحزن، ضمها بحنو وقلب متألم على حال مدللته وأغلى أبنائه لديه. والعاشق يغلي من الغيرة، بل يضرب نفسه ويسبها على موافقته بحضور أبيها. عبد الحكيم: "بكفاياكي بكي يا بنتي، كل حاجة هتتحل بأمر الله." ابتعدت عنه وقالت: "صوح يا أبوي، ورحمة الغالية ما هتضحكش عليّ."

قبل أن يرد عليها كان ذلك المجنون يقول بغيظ وهو يتجه إليها: "ماهو قالك خلاص." أبعدها عن أبيها برفق شديد كي يمددها فوق الفراش وهو يكمل: "ريحي حالك بجي، القعدة غلط عليكي، جرحك هيشد عليكي أكده." نظرت له بغيظ لتقابل نظراته المشتعلة ولم تقو على الاعتراض. أما ذلك العجوز الذي يمتلك من الخبرة ما جعله يعلم ما يدور أمامه، ضحك برزانة ثم قال: "اسمعي حديث الدكتور يا بنتي." نظر له بخبث وأكمل:

"أنا بردك كنت بعمل أكده مع أمك الله يرحمها." عثمان بغيظ: "كنت بتعمل إيه بجي؟ كنت دكتور بردك؟ رد عليه بمغزى: "كل واحد طبيب حاله يا ولدي، وأنا كنت بريح حالي من وجع القلب ومبعدها عن الناس كلياتها." ابتسم عثمان باتساع ولمعت عينه بهوس ثم قال: "صدق بالله إني توي حبيتك يا حاج، طلعت فهمان أكتر من اللي معاه شهادات والله." لم تفهم ما يعنيه ذلك الحديث ولكن يكفي أنهما تقبلا بعضهما البعض.

بعد مرور ثلاثة أيام، قرر إخراجها من المشفى وإكمال علاجها داخل بيته تحت رعايته هو. وقد انفض التجمهر في نفس اليوم الذي سمح فيه لأبيها برؤيتها. دلف بها إلى السرايا وهو حاملًا إياها بين يديه دون ذرة خجل أو اهتمام بمن حوله. الكل فرح بعودتها سالمة وتجمعوا داخل غرفتها بعدما وضعها فوق الفراش برفق. عفت بفرحة ودموع: "بركة إنك نورتي بيتك تاني يا بنتي، ملقياش حاجة أقولها بعد اللي عملتيه." عائشة بصدق ودموع:

"كلياتنا اتجهرنا عليكي يا أختي، سواء لما أصبتي ولا من اللي عرفناه. كيف اتحملتي ديه كلياته؟ يعلم ربي قهرتي عليكي قد إيه." نظرت لهم بدموع فرحة وقالت: "الحمد لله قدر ولطف. أنا بقيت زينة دلوقت." نرجس: "تفضلي طيبة وبخير يا رب. هعملك فرخة شامورت وحبة شوربة يرموا عضمك وأرجعلك طوالي." عثمان: "طيب متتعوجيش عشان ميعاد العلاج كمان ساعة. على ما تغير خلجاتها وتتسبح تكوني خلصتي."

فهم ثلاثتهم ما يعنيه، وهو طلب مبطن بتركهم قليلًا حتى ينهي اهتمامه بها. أول من تحركت معها كانت عائشة وهي تقول: "تعالي أساعدك لأجل ما نخلص بسرعة." أما عفت انتظرت خروجهم ثم قالت: "تحب أساعدها يا ولدي؟ أنا كيف أمها." عثمان: "تسلميلي يا حاجة. ريحي حالك أنا وياها متقلقيش، عشان كماني أغير على الجرح بالمرة." خرجت الأم وبمجرد أن لف جسده ليتحرك تجاهها وجدها تنظر له بغيظ. قطب بين حاجبيه وقال باستغراب: "هتطلعي عليّ أكده ليه؟

عملتلك حاجة أنا؟ رغد: "أنت مش لساتك مغير على الجرح قبل ما نجي؟ ليه بتقول للحاجة أكده؟ رد عليها بغيرة حارقة: "كأنك اجنيتي يا واكلة ناسك أنتِ. رايدة الخلق تطلع على جسمك؟ يا مخبولة." ردت بغضب وجنون: "أنا اللي مخبلة؟ خلق مين يا دكتور؟ دي أمك وكيف أمي تمام." جلس قبالتها مكوبًا وجهها بقوة، نظر لها بعيون تغلي من نار الغيرة ثم قال بحسم: "أنا...

هغير عليكي من خلجاتك. سواعي يبقي هاين عليّ أقطعهم لأجل ما في حاجة تلمسك غيري. يبقي تحمدي ربك إني مهملهم عليكي، وتلمي حالك وتقفلي خشمك. سامعة يا بقرة أنتِ؟ بعد أن امتصت صدمتها بما سمعت، لم تقو على كتم ضحكاتها الفرحة والمذهولة في آن واحد. تطلع لها بغيظ وغضب ولم يجد طريقة يفرغ فيها كل هذا غير ثغرها الضاحك بحلاوة. التهمه بجوع وغيظ في البداية، ثم تحولت إلى اشتياق وعشق واطمئنان، أنها ما زالت معه. فصلها بعد مدة وقال:

"حمد الله بسلامتك يا رغد دنيتي." جاء الليل سريعًا والكل خلد إلى النوم، إلا طبيبنا. فبعد أن أطعمها بيده وأعطاها جرعة الدواء، مددها فوق الفراش ثم فرد الغطاء عليها. قبل رأسها وقال: "البرشام هينيمك يجي تمن ساعات. هروح لعيشة، وكل شوي هطمن عليكي وقبل ما النور يطلع هكون عندك." أكمل بخجل طفيف: "بقالى يجي أكتر من أسبوع مدخلتش عندها." ردت عليه بتعقل:

"متخافيش عليّ أنا بقيت زينة. روحلها يا عثمان كتر خيرها والله، وأنا هنعس خلاص." كادت أن تتجه نحو فراشها، ولكنها وقفت باستغراب حينما وجدته يدخل الغرفة ويغلق الباب خلفه. نظرت له بقلق ثم قالت باهتمام: "خير يا ولد عمي؟ البت فيها حاجة؟ محتاج حاجة؟ اقترب منها بتمهل وعيون بها لمعة لأول مرة تراها، وقف قبالتها وقال بهدوء: "البت زينة. أنا جايلك أنتِ يا بنت عمي." سألته باهتمام: "محتاج حاجة يعني؟ مفهمهاش أنا." ضحك بهدوء ثم

لف ذراعه حول خصرها وقال: "وااه. كانك اتعودتي على غيبتي يا عيشة؟ مريدانيش أبات عندك ولا إيه؟ نظرت له بفرحة ولكنها قالت بحكمة: "يعلم ربي اليوم اللي عم تغيب عن فرشتي بيبقي حالي ما يعلم بيه غير ربنا. لكن البنية متصابة مهينفعش تهملها لحالها." قبلها برفق وامتنان ثم قال بصدق: "كل يوم عن يوم بتكبري في نظري أكتر. أنا كيف كنت غفلان عن قلبك الطيب ديه؟ قوليلي أوفيكي حقك كيف بس؟ ربتت على صدره وقالت:

"جايتك لحدت عندي دلوقت تسوي الدنيا وما فيها يا ولد عمي. يعلم ربي قلبي هيفط من الفرحة دلوقت. ربنا يراضيك ويرضى عنك. روح يا عثمان خليك جارها، لحدت ما تطيب وبعدها أبقي تعالى براحتك." رغم رغبته في العودة إلى قلبه الذي تركه هناك إلا أن ضميره لن يسمح له بالانصياع لتلك الرغبة. سيظل معها، يربت على قلبها الأبيض، يعوضها غيابه، هي تستحق ذلك. ضمها بحنان ثم قال: "اتوحشتك جوي يا عيشة، هقعد وياكي شوي، وبعدها أبقى أعود تاني."

أما بالجهة الأخرى، سالت دموعها بهدوء معاكس للنار التي تحرق قلبها. هي عاشقة، وتموت ألمًا من الغيرة. ولكن صاحبة أطهر قلب قابلته يومًا تستحق منها أن تتحمل تلك النار. عائشة فعلت معها الكثير، وقدمت لها ما لم تتوقعه، بل كانت صاحبة الخطوة الأولى حينما اهتمت بها في مرضها. لن تسمح لحالها أن تصبح أنانية وجاحدة، يجب أن تتذكر دائمًا أنها هي من شاركتها زوجها. تنهدت بهم ثم قالت قبل أن تذهب في نوم عميق إثر مفعول الدواء:

"بكفياني إن قلبه معاي. متبقيش طماعة يا بنت العبايدة." ماذا سيحدث يا ترى؟ سنرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...