حازم بصدمة: انت قلت كانت بتتكلم مع مروة. رامي بهدوء: أيوه يابني، شفتهم بيتكلموا مع بعض. حازم بيأس: أنا كده انتهيت خلاص. ثم أكمل بحسرة: ده أنا ما صدقت إنها تثق فيا وتُعجب بيا، كده كل اللي عملته هيدمر. رامي بعدم فهم: حازم، أنا مش فاهم حاجة، ممكن تفهمني.
حازم بضيق: مروة دي تبقى البنت المهوسة بيا اللي كنت بحكيلك عنها، ولما كانت بتلاقي أي بنت بتتكلم معايا، كانت بتروح تهددها وتخليها تبعد عني، ويا عالم لما راحت لسارة قالت لها إيه بالظبط. ثم أكمل بقلق: أنا كل اللي خايف منه إنها تعمل حاجة لسارة، أنا عارفها دي مجنونة. رامي كان يسمع حديث حازم وهو مصدوم وقال بتساؤل: طب هنعمل إيه؟ انت لازم تلاقي سارة بسرعة وتطمن عليها، لحسن تكون فعلاً المجنونة دي عملت فيها حاجة. حازم
أخذ نفس عميق وقال بجدية: أنت عندك حق، أنا لازم ألاقيها في أسرع وقت. *** عند لينا وهشام. لينا بصدمة: هو اللي سمعته ده صح؟ هشام هز رأسه بحب، ولينا صرخت بسعادة وظلت تقفز بطريقة طفولية. هشام بضحك: بس يا مجنونة، إيه اللي بتعمليه ده. لينا هدأت ونظرت له وعيونها مليئة بالحب والسعادة وقالت: بجد انت مش عارف أنا فرحانة قد إيه بعد ما اتأكدت إنك بتحبني. هشام أمسك يديها وتحدث بحُب: ربنا يقدرني وأقدر أفرحك دايماً يا لوليتا.
لينا نظرت له بابتسامة تعجب لسماعها هذا الاسم الذي أول مرة أحد يدعوها به، ولكنها أعجبت بالاسم لأن حبيبها أطلقها عليها. لينا بابتسامة: عجبني الاسم، رغم إنه أول مرة حد يدلعني بالدلع ده. هشام بغرور: عشان تعرفي إني مش أي حد، واني مميز وأحب كل حاجة تبقى مميزة زايي. لينا هزت رأسها وقالت: دي حقيقة، أنت فعلاً مميز وعشان كده أنا حبيتك. هشام بتساؤل: إيه، أنتِ قولتي إيه. لينا
وجهها احمر وقالت بخجل: مقولتش حاجة، أنا هدخل المدرسة عشان متأخرش أكتر من كده. تركته دون أن تنتظر منه رد وركضت نحو مدرستها مسرعة للدخول إليها. هشام نظر إليها وضحك على حبيبته التي تتصرف بطريقة طفولية. على الجانب الآخر كان يوجد من يقف ويستمع لحديثهم وابتسامة الشر امتلأت وجهه وقال بخبث: كده أقدر أقول إنه الخطه اللي في بالي بالتأكيد هتنجح. *** في الجامعة.
ظل يبحث عنها مرة أخرى هو وصديقه حتى وجدها تقف مع مروة وتضحك معها بشدة. نظر إلى صديقه ومن ثم نظر إليها مرة أخرى قبل أن يذهب إليها وبلع ريقه بصعوبة من الخوف وقام بأخذ نفس عميق وذهب إليها، ورائه رامي. حازم بقلق: سارة، أخيراً لقيتك، قلبت عليك الجامعة كلها، أنتِ كنتي فين. سارة توقفت عن الضحك وقالت بابتسامة: ما أنا قدامك أهو يا حازم، هروح فين يعني. حازم ارتاح عندما اطمئن أنها بخير، وهي قالت
بضحك وهي تشير إلى مروة: أما البنت دي دمها خفيف بشكل، عملت فيا مقلب إنها خطيبتك وأنا صدقتها، وفي الآخر قعدت تضحك وفهمتني إنها كانت بتعمل فيا مقلب عشان تشوف ردة فعلي، ههههه. حازم ورامي تبادلوا النظرات التي كانت مليئة بالتوتر، ولكن هدأوا عندما أدركوا أنه مروة لم تفعل شيئاً خطيراً لسارة. حازم نظر إلى سارة وضحك بتوتر وقال: ههههه، فعلاً حاجة تضحك أوي. ثم أكمل وهو ينظر إلى رامي: ولا أنت إيه رأيك يا رامي.
رامي انتبه على صديقه وضحك مثله بتوتر وقال: عندك حق، فعلاً، مقلب يضحك بجد. ثم أكمل وهو يريد أن ينتهي هذا الحديث بأسرع وقت: احم، طب مش يلا نمشي ولا إيه. حازم بابتسامة: آآه، أنا برضو بقول كده، يلا يا سارسور. سارة ودعت مروة ونظرت إلى حازم بابتسامة وذهبت معه، وتركوا مروة التي كانت تنظر لهم بغل وحقد. *** في المستشفى. قد انتهت من عملها وكانت في طريقها للخروج من المستشفى، ولكن توقفت عندما رأته. نظر لها
بابتسامة وتقدم نحوها وقال: إزيك يا نور. نور بابتسامة مزيفة: أنا بخير، وأنت عامل إيه يا مراد. مراد بابتسامة: أنا بخير الحمد لله. ثم أكمل باستغراب: غريبة، مبقتش أشوفك في النادي يعني. نور ببرود: آآه فعلاً، أنا بطلت أروح النادي، قررت إني أركز في الشغل أكتر عشان كنت مهملاه وقت المسابقة. كان سيتحدث، ولكنها سبقته وقالت وهي تنظر في ساعتها وتمثل أنها مستعجلة: معلش يا مراد، أنا مضطرة أمشي عشان مستعجلة، هبقى أشوفك تاني، باااي.
مراد تغير تعبير وجهه وشعر بالضيق وذهبت نور وتركته وهو منزعج بما فعلته به. *** عند نور. كانت تسير سيارتها بأقصى سرعة وفي تفكير في مراد. وهي تتحدث إلى نفسها بغيظ: هو مراد ده طالع لي في البخت، مش كنت خلصت منه، راجع يوريني وشه تاااني ليه. ثم أكملت بحزم قائلة: أنا لازم أمنعه خالص من إنه يفكر يشوفني تاني أو يكلمني. أمسكت بهاتفها وطلبت رقم طارق. طارق أجاب وتحدث بهدوء: دكتورة نور، عاملة إيه.
نور بجدية: الحمد لله يا طارق بيه، كنت عايزة حضرتك في موضوع مهم. طارق بتساؤل: قولي يا بنتي، موضوع إيه. نور بغضب: شوف يا طارق بيه، أنا آخر مرة شوفتك فيها، قولتلك إن الاتفاق اللي بينا خلص وكان طلبي إننا منعرفش بعض تاني وتخلي مراد ينسى إنه شافني أو اتعرف عليا، حالياً مراد جالي المستشفى، ممكن بقى تفسير للي حصل ده.
طارق بهدوء: أنتِ معاكي حق يا دكتورة في كل كلمة قولتيها، بس حقيقي أنا أول مرة أعرف إن مراد جالك المستشفى، وعموماً أوعدك إنه مش هيتكرر تاني، أنا هتصرف متقلقيش. نور بتنهيدة عالية: أتمنى تعرف تتصرف فعلاً يا طارق بيه وتقول لي مراد إنه اللي بيفكر فيه ده مستحيل يحصل. أغلقت نور الهاتف وتركته جانبها وأكملت طريقها للمنزل. *** في فيلا الأنصاري. أغلق طارق الهاتف ووضعه جانباً
وتحدث بابتسامة خبيثة: أنا استحالة أخلي مراد ينسى نور، بالعكس، ده لازم يتمسك بيها أكتر، دي كفاية إنه هي اللي غيرته، إزاي يعني أخليه ينساها، أنا لازم أتصرف. جاءت سوزان وجلست بجانب طارق وتحدثت بتساؤل. يا ترى إيه سر الابتسامة الجميلة دي. طارق بحب: مفيش يا حبيبتي، بفكر في ذكرياتنا زمان. سوزان بابتسامة: فعلاً كانت أحلى ذكريات. طارق هز رأسه وقال بتساؤل: قوليلي يا سوزان، إيه رأيك في الدكتورة نور اللي وريتهالك قبل كده. سوزان
تذكرتها وقالت بابتسامة: بسم الله ما شاء الله، جميلة أوي، أول ما شوفتها اتمنيتها تكون من نصيب مراد أو حازم. طارق بسخرية: لأ حازم إيه، بقولك دكتورة يعني أكبر من حازم بكام سنة. ثم أكمل بجدية: هي ممكن تكون من دور مراد كده. سوزان لم تفهم شيئاً ولكن كانت تتحدث وكأنها تعلم كل شيء. أيوه عندك حق، هي ومراد لايقين على بعض أوي. طارق بابتسامة خبيثة: أنا برضو بقول كده. *** في الكافيه.
هشام بتساؤل: إيه يابني مختفي فين الفترة دي كلها. أنور بملل: مفيش يا سيدي، كنت مشغول بشريف. هشام باستغراب: شريف!! ماله شريف. أنور بضحك: ساعة لما خسر في المسابقة جاله نوبة غضب وكان عايز يعمل أي حاجة ينتقم بيها من اللاعب اللي كان بيلعب ضده وفقد الوعي بعدها، وأنا كلمت الإسعاف وجُم خدوه.
ثم أكمل بحزن: ولما روحت أطمن عليه، عرفت إنه جاله شلل نصفي والدكتور قالي إنه ممكن يرجع يقف تاني بالعلاج الطبيعي، صعب عليا الصراحة وبالأخص إنه ملوش حد، ف اضطريت أساعده في الفترة دي إنه يرجع يقف على رجليه تاني. هشام تغير تعبير وجهه للحزن والشفقة وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، زعلت عليه والله، ربنا يتم شفائه على خير. أنور بتنهيدة: اللهم آمين. *** مساءً. في غرفة مراد. سمع أحد يطرق الباب وقال: ادخل.
دخل طارق وقال: مشغول ولا فاضي. مراد بابتسامة: تعالي يا بابا. تقدم طارق نحو مراد وجلس بجانبه على الأريكة وقال بجدية: مراد، فيه مستشفى في لندن بتتبني، وطالبينك أنت بالاسم عشان تشرف على بنائها بنفسك. مراد بضيق: لأ يا بابا، شوفوا حد غيري. طارق بحزم: مراد، أنت هتسافر يعني هتسافر. مراد بحدة: وأنا قولت مش هسافر. *** صباحاً. في المستشفى. في مكتب رئيس الأطباء. دخلت نور بهدوء بعد أن طرقت الباب. دكتور صبري نظر
إلى نور وتحدث بابتسامة: تعالي يا نور، اقعدي. تقدمت نور بخطوات هادئة وجلست ومن ثم قال: بصي يا دكتورة نور، أنتِ عارفة إنه أنتِ أكتر واحدة هنا في المستشفى بثق فيها، وعشان كده أنا محتاج منك تسافري لندن عشان المستشفى الجديدة بتاعتنا بتتبني هناك، ف محتاجك تروحي تشرفي عليها بنفسك. نور نظرت له بصدمة، فهي لم تسافر من قبل ولا تحب السفر لأي مكان، وتعجبت أكثر لماذا هي، لماذا لم يختار شخص آخر مكانها.
دكتور صبري بتساؤل: ها يا نور، إيه رأيك؟ نور بابتسامة هادئة: طبعاً ده شرف ليا إنه حضرتك تكون واثق فيا أكتر من أي حد في المستشفى، بس أنا عمري ما سافرت قبل كده، وغير كده أنا دكتورة نفسية، هروح أشرف على بناء مستشفى بحالها إزاي. دكتور
صبري وهو يحاول يقنعها: أنا متفهم كلامك جداً، بس أنا زي ما قولتلك مقدرش أثق في حد تاني غيرك، أنتِ من أكفأ الدكاترة اللي عندي ومُلتزمة دايماً في عملك، ف أنتِ الوحيدة اللي تقدري تنفذي المهمة دي. نور ظلت تفكر لبعض من الوقت وبالأخير قالت باستسلام: تمام يا دكتور، أنا موافقة. دكتور صبري بسعادة: اتفقنا، جهزي نفسك، أنا حجزت لك التذكرة، المفروض تكوني في المطار على الساعة 3 عصراً.
نور بتساؤل وصدمة: قصد حضرتك على النهارده يا دكتور؟ دكتور صبري بهدوء: أيوه يا نور، وبالنسبة لأهلك، ف أنا عرفتهم وهما وافقوا، واللي عليكي تروحي دلوقتي تجهزي حاجتك عشان تلحقي تخلصي، عندك أي أسئلة تانية. نور بسخرية ممزوجة ببعض التوتر: لأ، أسئلة إيه تاني، ما حضرتك جاوبتلي على أسئلتي كلها. ثم أكملت بتنهيدة: تمام يا دكتور، أنا همشي بقى عشان ألحق أجهز شنطتي.
دكتور صبري بابتسامة: تمام يا نور، وجزاكي الله كل خير، وهنفضل على تواصل طول الوقت عشان تعرفيني أخبار المستشفى. نور استأذنت وخرجت من المكتب وذهبت إلى مكتبها ووقفت وراء باب مكتبها بعدما أغلقت، وأخذت نفس عميق وهي غير مستوعبة الذي حدث معها قبل قليل. *** في الجامعة. كانت تجلس مروة وتفكر ماذا تفعل حتى تدمر علاقة حازم وسارة. بعد دقائق، جاء حازم
وجلس أمامها وقال بضيق: شوفي يا بنت الناس، الجنان اللي أنتِ فيه ده لو مبتطلتهوش أنا هزعلك مني جامد. مروة بابتسامة خبيثة: حبيتها بجد، وعشان كده بتحميها مني، بس متخافيش، أنا مش هعملها حاجة، أنا هعمل حاجة صغيرة قد كده، هخليها تكرهك بس.
حازم بتحذير وتهديد: طب فكري كده تقربيلها أو فكري تعملي اللي انتِ بتقولي عليه ده، وساعتها بجد مش هرحمك، هخليكي تتمني الموت من اللي هعمله فيكي، وإذا كنتي انتِ مجنونة ف أنا أجن منك، واللي أنا بقوله ده مش مجرد تهديد، لأ، أنا بقولك هعمل إيه بالظبط لو شيطانك فكر يوزك ويخليكي تعملي حاجة لسارة، أنتِ فاااهمة. ذهب حازم من أمامها وهي نظرت له بغيظ وتوعد. *** في مكان آخر في الجامعة. كانت جالسة مع هشام ويتحدثون.
سارة بحزن: أنا زعلانة أوي إنه نور هتسافر. هشام بقله حيلة: وأنا والله زعلان أكتر منك، بس هنقول إيه، هي في الأول والآخر رايحة تشتغل، وإن شاء الله كام يوم وترجع، ومتطولش. سارة بتنهيدة: أتمنى فعلاً إنها متطولش وترجع بسرعة. ثم أكملت باستغراب: إحنا مش المفروض نكون معاها دلوقتي. هشام بتذكر: أيوه صح، لازم نكون معاها، زمانها دلوقتي راحت عشان تجهز حاجتها. سارة نهضت وقالت بسرعة: طب يلا بسرعة نروح إحنا كمان ونفضل معاها.
هشام نهض وذهب ورأ سارة التي كانت تسير بخطوات سريعة. *** في فيلا الأنصاري. مراد بتساؤل: أنتِ مروحتيش المدرسة انهارده ليه؟ لينا بحزن: عايزني أروح المدرسة وأنت هتسافر انهارده. مراد أخذها في حضنه وقال بحب: والله أنتِ أحلى أخت في الدنيا. لينا عانقته وقالت: وأنت أفضل أخ في حياتي. دخل حازم وقال بغيرة: إيه الخيانة دي. مراد بابتسامة: تعالي يا عم ولا تزعل نفسك. جلس بجانب شقيقته وعانقهم، وثلاثتهم عانقوا بعض بحب. حازم
نظر إلى مراد وتحدث بجدية: أنت هتقعد كتير في السفر ده. مراد بهدوء: مش عارف، بس اللي أعرفه إني مش هطول، متقلقش. حازم بسخرية: لا، أنا مش هقلق خالص، أنت اللي هتقلق بسبب أختك اللي ممكن تخليك متسافرش أصلاً. لينا بابتسامة حزينة: أنت بتقول فيها، والله ممكن أعملها. مراد ضحك على شقيقته وهي نظرت له بغيظ. *** في بيت عبد الله.
انتهت من لم أغراضها ونظرت إلى سارة وهشام ووالدتها، وكان وجه كلا من سارة وهشام حزين، أما والدتها ف كانت تبكي. الدموع امتلئت عيون نور وقالت: بالله عليكم، أنا على تكه والله، أنا عندي استعداد مسافرش أصلاً. حنان مسحت دموعها وذهبت إليها وأمسكت وجهها بين يديها
وتحدثت بابتسامة حزينة: بصي يا نور، أنتِ لأول مرة هتكوني لوحدك، أنا واثقة فيكي، واثقة إنك هتحمي نفسك وتخلي بالك من نفسك كويس، وعايزاكي متهمليش نفسك، كلي كويس ونامي كويس، ولو حصلت حاجة معاكي اتصلي بينا فوراً. نور بضحكة ساخرة وسط حزنها: حاضر يا ماما، وهشرب اللبن وأغسل سناني قبل النوم. ضحكوا جميعهم رغم الحزن الذي بداخلهم.
هشام تقدم نحو شقيقته وقال: أنا مش عارف أقولك إيه غير إنك هتوحشيني أوي وبجد مش متخيل البيت ده من غير وجودك فيه هيبقى عامل إزاي، أنا مش عايز أضايقك بس حقيقي أنا مخنوق أوي إنك هتسافري وتسيبنا. نور بتأثر: بجد أنا مخنوقة أكتر منك يا هشام، على الأقل أنت معاك سارة وماما، إنما أنا رايحة مكان غريب أول مرة أروحه ولوحدي وهبقى وسط ناس أنا معرفهاش، أنتم بجد هتوحشوني أوي. سارة تقدمت نحوها وعانقتها
وقالت والدموع تملأ عيونها: أنتِ اللي هتوحشينا أوي يا أحلى أخت في حياتي. نور عانقتها بشدة والدموع تجمعت في عيونها وقالت بحب: والله أنتِ اللي أحلى أخت بجد. نور خرجت من حضن سارة ونظرت لها وتحدثت بجدية: أنتِ مكاني لحد ما أرجع، يا سارة، عايزاكي تخلي بالك من ماما وهشام. ثم نظرت إلى هشام وأكملت: وانت يا هشام، مش محتاجة أوصيك، خد بالك من سارة وماما كويس. حنان بابتسامة
عكس ما بداخلها من حزن: متقلقيش علينا يا بنتي، إحنا هنبقى كويسين، المهم أنتِ خدي بالك من نفسك كويس أوي. نور بابتسامة: حاضر يا ماما، يلا يا هشام عشان توصلني المطار. سارة بإصرار: أنا هاجي معاكم. نور ودعت والدتها وذهبوا الإخوة وحنان أغلقت الباب وظلت تبكي على رحيل ابنتها. *** في المطار. وصل مراد ومعه عائلته.
سوزان ببكاء: خلي بالك على نفسك يا حبيبي وكل كويس، والبس تقيل، الجو في لندن بيبقى تلج، ونام كويس، هتوحشني أوي يا مراد. مراد بابتسامة: حاضر يا ماما، هعمل كل اللي بتقولي عليه، وأنتِ كمان هتوحشيني أكتر. لينا عانقته وظلت تبكي وقالت وسط بكائها: ارجوك متسافرش يا مراد. مراد بسخرية: في إيه يا جماعة، هو أنا ههاجر ولا إيه، دول هما كام يوم وأرجع. طارق بجدية: خلاص يا لينا، سيبي أخوكي وتعالي هنا.
لينا تركت مراد ووقفت جانباً وظلت تبكي. مراد نظر لها بشفقة وقال لها بحزن: بطلي عياط يا لي لي، ارجوكي، أوعدك كلها كام يوم وأرجع، اتفقنا. لينا هدأت وقالت: متتأخرش، ارجوك، كام يوم بس وترجع. مراد بابتسامة: حاضر يا لي لي. حازم نظر إلى مراد وقال: هتوحشني أوي على فكرة. مراد بابتسامة: وأنت أكتر والله، هنبقى على تواصل طول الوقت. حازم هز رأسه بابتسامة. ومراد ودعهم ودخل المطار. طارق بجدية: يلا نمشي، وقفتنا هنا ملهاش لازمة.
صعدوا السيارة وطارق شغل السيارة وذهبوا. بعد مرور عدة دقائق وصلت نور. نزلت نور من السيارة وهشام نزل وراح يخرج شنط نور. هشام بمرح: إده، أنتِ هتعيشي هناك ولا إيه، إيه كل ده. سارة نظرت إلى الشنط وقالت: دول يدوبك فيهم لبسها والميكب بتاعها بس. نور ببراءة: دي حقيقة، زي ما سارة قالت كده. هشام بصدمة: بقى التهمتين دول فيهم لبس وميكب بس، اومال لو هتعيشي هناك بجد هتعملي إيه.
سارة ونور ضحكوا بشدة وهشام حمل الشنط وأعطاها ل نور بغيظ. نور تحدثت بعد أن استعادت ثباتها وقالت بجدية: خدوا بالكم من نفسكم وادعولي أرجع بسرعة. هشام بجدية: خدي بالك أنتِ على نفسك ومتهمليش نفسك. سارة بحب: تروحي وترجعي بالف سلامة يا حبيبتي وكل ما تبقي فاضية اتصلي علينا. نور هزت رأسها ونظرت لهم بابتسامة وودعتهم ودخلت المطار. سارة عانقت أخاها وتحدثت بحزن: هتوحشني أوي بجد. هشام بحزن: وأنا كمان هتوحشني أوي. *** في الطائرة.
كانت نور تبحث عن المقعد بتاعها حتى وجدته، ولكن انصدمت عندما رأت من سوف يجلس بجانبها. نظر إليها وقال بابتسامة استفزاز: مفاجأة مش كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!