الفصل 13 | من 16 فصل

رواية دكتورتي الجميلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا تامر

المشاهدات
34
كلمة
3,669
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

نظرت له بصدمة وعدم استيعاب. ومن ثم نظرت له مرة أخرى وقالت بسخرية: "قول كده بقى إنه انت جيت ورايا لندن، وحجزت في نفس الأوتيل اللي أنا قاعدة فيه، وبتشتغل معايا كل ده عشان تمثل عليا وتفهمني إنك بتحبني." ثم أكملت بحدة وصرامة:

"شوف يا مراد، أنا دكتورة نفسية وباباك جه واتفق معايا إني أخليك تتغير للأحسن وأنا وافقت. من الآخر، انت كنت بالنسبالي حالة كنت بعالجها وانتهيت من علاجها. ومن النهارده، الكلام بينا هيكون في إطار العمل لحد ما نرجع مصر. انت فاااهم يا بشمهندس؟ فاقت من شرودها وظنت أن ما حدث كان حقيقياً، لكنه لم يكن سوى وهمٍ أحياها عقلها. نظرت إلى مراد الذي كان ينظر لها باستغراب قائلاً: "إيه يا بنتي انتِ روحتي فين؟ نور بهدوء:

"احم.. معلش سرحت شوية.. انت كنت بتقول إيه؟ مراد بحماس: "كنت بقولك إن المكان هنا بيعمل آيس كوفي تحفة." نور بابتسامة مجاملة: "أيوه فعلاً عندك حق." ثم أكملت بتساؤل: "صحيح، انت كنت بتقولي إنك جايبني هنا عشان موضوع مهم.. إيه هو؟ مراد بتذكر: "أيوه صح.. كنت عايز آخد رأيك في التصميمات بتاعت المستشفى. أنا قولت أوريهالك هنا في هدوء أحسن من الدوشة اللي بتبقى في الشغل." نور بجدية: "تمام مفيش مشكلة.. وريهملي."

مراد أعطاها الملف وهي نظرت ما فيه بداخله وهي تحاول أن تستوعب ما الذي حدث معها من قبل قليل وهل يصدق أنها تخيلت مراد يقول لها أنه يحبها وهي أجابته بهذه الطريقة. ✦في القسم.. دخل كلاً من آدم ولينا وانتهوا من كل الإجراءات التي يمكن من خلالها إخراج ريم. لينا نظرت إلى آدم وتحدثت بجدية: "لو سمحت يا آدم، أنا محتاجة أروح أتكلم معاها الأول قبل ما نعرفها إنها هتخرج." آدم هز رأسه بالموافقة، ولينا ذهبت إلى ريم وجلست معها.

ريم كانت تنظر لها بحقد وكره ثم قالت بسخرية: "إيه جاية تشمتي فيا؟ لينا باستنكار: "أنا مش عارفة أنا عملتلك إيه عشان تكرهيني كده، بس مكنتش أتخيل إنك تعملي فيا كده." ريم بحقد: "إنتِ تستاهلي اللي كان هيتعمل فيكي.. إنتِ تعرفي لولا أخويا أنقذك، أنا كان زماني نفذت خطتي أنا ويوسف وانتقامنا منك." لينا بحدة: "إنتِ غبية!

يوسف اللي انتِ لازقة فيه طول الوقت والمفروض بتحبيه، هو كان بيستغلك عشان ينتقم مني.. هو عمره ما حبك.. افهمي بقى." ريم بنفي وعدم تصديق: "لأ طبعاً مفيش الكلام ده.. يوسف بيحبني زي ما بحبه.. إنتِ بتقوليلي كده عشان توقعي بينا مش أكتر." لينا بنفاذ صبر: "طيب زي ما تحبي مش عايزة تصدقي براحتك." ثم أكملت بتساؤل: "بس تقدري تقوليلي لو يوسف خرج، هل هيفكر فيكي ولا يحاول يخرجك أصلاً؟ ريم كانت ستتحدث ولكن أوقفتها لينا قائلة بحزم:

"الإجابة لأ يا ريم.. يوسف مش هينقذك ولا هيفكر حتى عشان هو مش بيفكر غير في نفسه وبس. وللعلم، هو خرج من امبارح بكفالة وسيادتك قاعدة هنا ومستنية تخرجي عشان تكملي انتقامك مني وواثقة في حبيبك ثقة عمياء. والشخص اللي المفروض تنتقمي منه بجد هو يوسف عشان استغل حبك لصالحه عشان ينفذ انتقامه مني." ظهر آدم وقال بصرامة:

"لينا معاها حق في كل كلمة يا ريم.. إنتِ بتنتقمي منها على حاجة هي معملتهاش وسايبة الحيوان ده يتحكم فيكي ويلعب بمشاعرك! ريم نهضت من مكانها وذهبت لآدم وعانقته والدموع بدأت تجتمع في عيونها وقالت ببكاء: "أنا تعبت يا آدم، مبقتش عارفة أعمل إيه وأفكر إزاي! خرجها من حضنه وأمسك وجهها بين يديه الاثنين وقال بحنان:

"متخفيش يا حبيبتي، أنا من اللحظة دي هفضل جنبك وهاخد بالي منك ومش هسمح إنه حد يغلط فيكي أو إنتِ تظلمي حد وهو معملكيش حاجة." ظلت تنظر إليه وتهز رأسها بالموافقة على حديثه. ليكمل هو قائلاً: "إنتِ لازم تعتذري من لينا لأنه رغم اللي عملتيه واللي كنتِ هتعمليه معاها، هي مسامحاكي وجت معايا عشان تتنازل عن القضية وتخرجك." هزت رأسها بالموافقة ونظرت إلى لينا التي كانت متأثرة بحديثهم. وقالت ريم بندم:

"بعتذر يا لينا على كل حاجة ضايقتك مني.. وحقيقي أنا مستحقش منك كل ده.. إنتِ طيبة أوي وأنا عمري ما شفت منك حاجة وحشة.. أنا بس كنت بغير منك عشان إنتِ كل الناس بتحبك لكن أنا لأ." ثم أكملت بمشاعر صادقة: "بس خلاص أنا هتغير واعتذاري ليكي ده بجد المرة دي وأنا مش هعمل أي خطط تاني بس أتمنى تسامحيني بجد." لينا بابتسامة:

"تمام يا ريم، أنا هديكي فرصة تانية وهصدقك واعتذارك مقبول.. بس اوعديني إنك تتغيري بجد للأحسن ومتسبيش حد يلعب بمشاعرك ولا يستغلك." ريم بابتسامة: "اوعدك." آدم تحدث بمرح: "كده نقدر نقول صافي يا لبن؟ ريم ولينا بضحكة خفيفة: "حليب يا قشطة." ✦في لندن.. كانوا يعملون بجدية ونور تقف مع مراد وتجعله يدون بعض الملاحظات المهمة من أجل المشفى. بعد مرور دقائق.. كان مراد يحتسي قهوته بهدوء، بينما تقف أمامه منهمكة في عملها.

نظر لها وقال بتساؤل: "هو انتِ عمرك حبيتي بجد؟ ضحكت نور بسخرية على سؤاله، ثم أجابته قائلةً: "لأ الصراحة أنا مليش في الكلام ده." ثم أكملت بتساؤل: "وانت بقى عمرك حبيت؟ نظر مراد في عيونها وشرد فيهم بإعجاب وقال: "أيوه حبيت طبعاً هي حبي الأول والأخير." عاد للواقع وأكمل بسخرية: "بس من طرف واحد للأسف." نور باستعجاب: "وانت إيه اللي أكدلك إنه من طرف واحد؟ مش يمكن هي كمان بتحبك؟ توهم مراد أنها توجه الحديث إلى نفسها، فانبثق

الحماس من صوته وهو يقول: "بجد يا نور يعني إنتِ بتحبيني؟ نور بذهول شديد: "انت قولت إيه؟ أسرع مراد بالحديث مبرراً موقفه: "احم قصدي يعني، تفتكري إنها فعلاً بتحبني زي ما إنتِ بتقولي؟ نور أخذت أنفاسها بارتياح وقالت بابتسامة: "طبعاً يا مراد.. إنت مش بتقول إنه هي حبك الأول والأخير يبقى أكيد هي كمان بتحبك." ثم أكملت بتساؤل وحماس: "قولي بقى هي حلوة ولا وحشة وهي منين وتعرفها بقالك قد إيه؟ مراد أراد أن يستغل الفرصة وقال بخبث:

"لأ يا جميلتي.. مش هتعرفي أي حاجة غير لما تقبلي عزومتي على العشا النهارده.. هااا إيه رأيك؟ أجابته نور بعد تفكير طويل وقالت باستسلام: "موافقة وأمري لله." مراد ابتسم بسعادة وقال: "يبقى اتفقنا." ✦عند هشام وسارة.. كانوا يسيرون سوياً بعدما انتهوا من يومهم الدراسي في الجامعة وهو كان شارد وينظر للفراغ مما أثار تساؤلات سارة. "مالك يا هشام؟ هشام بإرهاق: "حاسس إني تعبان أوي مش عارف مالي." سارة بقلق:

"طيب يلا نروح للدكتور بسرعة عشان أطمن عليك." هشام برفض: "لأ لأ أنا شوية وهبقى كويس متقلقيش." كانت ستتحدث ولكن وقفت ونظرت باستعجاب إلى السيارة التي تقف أمام مدرسة لينا. بعد ثوانٍ معدودة خرجت لينا من السيارة وهي تبتسم لمن في السيارة ومن ثم انطلقت السيارة وذهبت من أمامها. هشام لاحظ شرود سارة المفاجئ وقال بتساؤل: "مالك يا سارة واقفة كده ليه وبتبصي على إيه؟

لم تجب عليه وهو نظر في الاتجاه الذي تنظر إليه ورأى لينا تقف وكأنها في انتظار شخص ما. ذهب إليها ورأته سارة ولينا رأتهم وابتسمت. لينا بابتسامة: "عاملين إيه يا شباب؟ هشام كان سيتحدث ولكن سبقته سارة قائلة: "إحنا بخير الحمد لله." ثم أكملت بتساؤل: "قوليلي يا لي لي عربية مين اللي شوفتك نازلة منها دلوقتي." لينا تغير لون وجهها وارتبكت كثيراً مما أثار استغراب هشام. لينا بارتباك: "عربية إيه يا سارة!

أنا مش عارفة إنتِ بتتكلمي على إيه! سارة بتلقائية: "يـابنتي أنا لسه شايفة كـي نازلة من العربية واكيد معرفش عربية مين إنتِ اللي تعرفي." لينا ارتبكت أكثر ولا تعرف كيف ستخبر هشام بما حدث معها منذ ذهابها للحفلة حتى هذه اللحظة وكانت تتمنى أن يحدث شيء ينقذها من هذا الموقف. هشام باستغراب: "في إيه يا لينا إنتِ مخبية عليا حاجة ولا إيه انطقي؟ كانت ستتحدث ولكن رأت سيارة شقيقها تتجه نحو المدرسة. وقف بسيارته وخرج وقال بمرح:

"أده ده الحبايب هنا." ثم أكمل بتساؤل: "هو أنا مش لسه سيباكم في الجامعة؟ سارة بسخرية: "ولما إنت لسه سايبنا في الجامعة، مجتش بدري لـ لينا ليه؟ حازم بكذب: "مفيش كنت بخلص المحاضرات اللي متراكمة عليا." هشام بشك: "محاضرات بردوا! حازم بجدية: "أيوه يا هشام محاضرات. معلش بقى مضطرين نستأذن إحنا.. هبقى أكلمك لما أروح يا سارة." ثم نظر إلى لينا وأكمل: "يلا يا لينا نمشي." لينا ركضت على السيارة وأخذت أنفاسها بارتياح.

ذهب كلاً من حازم ولينا،، وهشام وسارة كانوا واقفين وعلامات الاستغراب والتساؤلات تملأ وجوههم. ✦مسااااءاااا.. في لندن.. ارتدت فستانًا بلون النبيذ الداكن، فزادها فتنة وأناقة، ورفعت خصلات شعرها برقة، وشكلت بها كعكة جميلة تتمايل بجمالها، وأنزلت خصلتين من شعرها على جانبي وجهها، فزادتها جمالًا ورقة.

كانت تنظر للمرآة بابتسامة ومن ثم شردت وتذكرت الخيالات التي حدثت معها في الصباح ومن ثم أخذت نفس ونظرت للمرآة وقالت وهي تحدث نفسها كأنه شخص يقف أمامها ويتبادلون الحديث. "اللي حصل الصبح ده محصلش أصلاً فـ انسى بقى الكلام ده واتصرفي صح بعد كده، إنتِ جاية هنا عشان شغل فـ ركزي فيه بقى. وبالنسبة لـ مراد فـ حتى الفرصة مش هتعرفي تديهاله لأنه بيحب واحدة تانية." ثم تابعت باستغراب وهي تحدث نفسها:

"طب لما هو بيحب واحدة تانية بيتلزق فيا ليه وعازمني كمان على العشا وأنا زي الهبلة وافقت، أنا مستحيل أروح." ✦في المطعم.. كان يترقب حضورها بشوقٍ ينهش قلبه، كأن الوقت توقف حتى تطأ خطواتها المكان. بعد دقائق.. لمحها من بعيد، تسير برقة كأن الأرض تخشى أن تؤذي نعومة قدميها، في كل خطوة كانت تخطوها، كانت تسحب قلبه نحوها دون أن تدري، حتى بات أسير نظراته إليها.

وقعت عيناها على الطاولة التي يجلس عندها، فتقدمت بخطى هادئة وابتسامة رقيقة تزين وجهها، جلست مقابله بهدوء، فغرق في ملامحها كأن الزمن توقف عند حضورها، لم يعد يرى شيئًا سواها، بينما راحت هي تراقبه باستغراب، لا تفهم سر شروده المفاجئ. تحدث بتوهان وتأمل في جمالها: "إنتِ إزاي حلوة أوي كده؟ نبست نور بذهول شديد: "أفندم؟ تابع كلماته بنبرة دافئة، وابتسامة خفيفة تلون شفتيه، بينما عيناه تسبحان في عينيها كأنهما لا تريان سواها.

"ولا عيونك،، عيونك حلوة أوي." لم تكن بحاجة إلى سؤال؛ تعابير وجهه وحدها أخبرتها أنه غارق في ملامحها، فقررت أن توقظه من هذا الصمت الجميل. "مراد أنا كده هقوم امشي." كان غارقًا في تفاصيلها، حتى انتشلته جملتها الأخيرة، فعاد إلى الواقع مرتبك النظرات، أسرع بالكلام كأنه يخشى فوات اللحظة: "لأ طبعاً تمشي ده إيه! أنا مصدقت إنك جيتي." نور باستعجاب: "يعني هتفضل سرحان فيا طول الوقت كده؟ ثم أكملت بسخرية:

"وبعدين هو إنت أول مرة تشوف بنت حلوة ولا إيه؟ مراد بلهفة: "دي حقيقة إنتِ أول بنت حلوة تشوفها عيني." ضحكت بسخرية قائلة: "إزاي بقى! إنت عايز تفهمني إن البنت اللي إنت بتحبها أنا أبقى أحلى منها؟ ابتسم دون وعي وقال: "بكتيررر.. فوق ما تتخيلي." نور تجاهلت ما يقوله وتابعت بابتسامة هادئة: "طيب يا سيدي شكراً.. ها بقى مش هتحكيلي عن السنيورة اللي واخدة عقلك؟ مراد بابتسامة ساحرة: "أكيد طبعاً هحكيلك كل حاجة." ✦في منزل عبدالله..

في غرفة هشام.. دخلت بعدما سمح لها هشام بالدخول وكانت تسير بخطوات هادئة وهو كان منشغل بالنظر إلى اللابتوب وكان يدون بعض الملاحظات المهمة في النوت بوك خاصته. جلست بجانبه على الأريكة وقالت بتساؤل: "هشام هو إنت مخبي عليا حاجة؟ هشام ترك ما في يده ونزع نظارته ونظر إليها باستغراب وقال: "حاجة زي إيه يا سارة؟ زفرت سارة بضيق وقالت: "أنا اللي بسألك يا هشام." هشام بابتسامة: "لأ يا حبيبتي مش مخبي عليكي حاجة." سارة بجدية:

"طيب هعمل نفسي مصدقاك.. تقدر تقولي انت ليه كنت بتكلم حازم كده وكأنك كنت متأكد إنه بيكذب لما قال إنه كان وراه محاضرات؟ هشام تذكر أمر حازم وأنه يعلم أنه يكذب على سارة ولكنه لا يريد إخبارها لأنه يعلم ماذا سيكون رد فعلها. هشام بضحك مصطنع: "أده إنتِ صدقتي ده أنا كنت بهزر معاه." سارة بتحذير: "ماشي يا هشام،، بس لو طلعت بتداري عليه في حاجة هو عاملها أنا ساعتها مش هسامحك إنت فاااهم!

خرجت سارة من الغرفة بغضب وهشام أخذ أنفاسه بارتياح وأكمل دراسة. ✦في لندن.. في المطعم.. نور بتساؤل مستنكر: "ولما إنت بتحبها أوي كده سايبها ليه؟ ومش بتحاول تخليها تحبك زي ما إنت بتحبها ليه؟ قال وهو يضغط على كلماته بغيظ مكتوم: "بحاول وحياتك بس البعيدة معندهاش دم." قالت بهدوء، لكن كلماتها حملت تلميحاً وعتاباً خفياً: "إنتَ كده يعتبر استسلمت عن حبك ليها بدليل إنك جيت لندن وسيبتها." مراد تطلع إليها بدهشة ساخرة،

وقال باستنكار: "أنا جاي لندن عشانها أصلاً.. تقوليلي إستسلمت!! نور بنبرة ساخرة وعفوية، وهي ترفع حاجبيها باستغراب مصطنع: "هي موجودة في لندن كمان! لأ مش معقول وسايبها وجاي تعزمني على العشا.. ليها حق متحبكش الصراحة." أصاب مراد الذهول، واشتعل في داخله غيظ مكتوم وقال في داخله: "مش معقول كتلة الغباء اللي قاعدة قدامي دي.. أنا مش عارف عقلي كان فين لما فكرت إني أحبها."

رمقها بنظرة خفيفة، وابتسامة خبيثة ارتسمت على طرف شفتيه، قبل أن يتعمد إسقاط كلماته ببرود واضح، وكأنه يلقي الجملة ليرى ردة فعلها، متعمدًا إغاظتها: "لأ ما أنا كنت عازمها هي الأول.. بس هي رفضت فـ قولت أعزمك بما إنك زميلة عمل." قالت بنبرة مرحة، وعلى وجهها ملامح استغراب صادق ممزوجة بسخرية لطيفة: "الصراحة أنا مش عارفة هي بتتعامل معاك كده ليه!! ثم تابعت بضحكة خفيفة.. لأ بس حلوة زميلة عمل بتاعتك دي.. ضحكتني والله."

رمقها مراد بنظرة أنهكها اليأس، وخنقتها الحسرة، وكأن شيئاً انكسر بداخله، ثم خفض عينيه بصمت موجع، وأكملا الطعام دون أن ينبس أحدهما بكلمة… فالوجع كان أبلغ من أي حديث. ✦في اليوم التالي.. في الجامعة.. كانت تبحث عنه في كل مكان، ولكن دون جدوى... همت أن تتابع بحثها، غير أن رسالة وردتها من رقم مجهول أوقفتها فجأة. فتحت الرسالة، وسرعان ما اتسعت عيناها ذهولاً مما قرأته.

وبعد دقائق، أقبل حازم برفقة صديقه رامي، وكانا يتبادلان الحديث. ثم ما لبث رامي أن انصرف، حينما وقعت أنظارهما على سارة واقفة أمامهما. ودّع حازم صديقه، وتقدم نحو سارة، متأملاً ملامحها التي غمرتها الصدمة، فقال بقلق: "مالك يا سارة.. فيه حاجة حصلت ولا إيه؟ نظرت إليه في ذهول، والدموع تحاول التسلل من عينيها، ثم رفعت الهاتف أمامه قائلة بتساؤل خافت: "إيه ده يا حازم؟ نظر حازم إلى شاشة الهاتف، فتجمدت ملامحه من شدة الذهول، وقال:

"........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...