ريم تابعتها حتى انتهت من الكأس وقالت بإبتسامة خبيثة: بالهنا والشفاء يا قمر. لينا نظرت لها بإبتسامة، ومن ثم أدم جاء في سرعة. ريم نظرت إلى أدم وقالت بإبتسامة: كويس إنك جيت يا دومي.. تعالى بقى اقعد مع لينا عقبال ما أسلم على صحابي اللي لسه جايين. جلس أدم مع لينا. ريم ذهبت للبحث عن يوسف الذي كان جالس في مكان خاص لا أحد يعرفه ما عدا ريم ويوسف. وجدته أخيراً، وهو نظر لها بإبتسامة انتصار وقال:
مش قولتلك إنها هتيجي وخطتنا هتنجح. ريم بإبتسامة: فعلاً طلع عندك حق، وخلاص فاضل آخر خطوة وخطتنا تنجح بحق وحقيقي. *** في المدرسة الثانوية.. عندما تركت لينا، ذهبت وهي مبتسمة وتقول بسخرية: مغفلة، فاكراني بعتذر لها بجد، متعرفش إيه اللي مستنيها لما تيجي الحفلة. ذهبت للبحث عن يوسف حتى وجدته وتحدثت بجدية: عملت اللي انت قولتلي عليه، ممكن تقولي بقى إيه اللي هيحصل بعد كده، وإفرض مرضتش تيجي الحفلة هنعمل إيه؟ يوسف بثقة:
لينا هتيجي الحفلة وأنا واثق. ثم أكمل بإبتسامة خبيثة: أما بقى بالنسبة للي بعد كده، فاستنى وهتتفرجي على اللي هيحصل. ريم بإبتسامة: مستنية يا چو. *** في لندن.. في غرفة نور.. كانت تفكر في حديث سارة وهشام. ومن ثم دخلت شرفة غرفتها حتى تستنشق بعض من الهواء النقي. وقفت بعض الدقائق، ومن ثم شعرت بالبرد وهي ترتدي منامة نوم خفيفة. ومن ثم انصدمت عندما سمعت صوته يقول: ادخلي البسي حاجة تقيلة عشان متاخديش برد.
نظرت إليه، وجدته يقف في شرفة غرفته التي تلتصق بشرفة غرفتها. نور أخدت نفس عميق وحاولت التحكم في أعصابها وقالت ببرود: أنا كده أحسن، إنت مش هتخاف عليا أكتر مني. مراد قال وهو متأمل السماء:
تعرفي يا نور، أول مرة قابلتك فيها حسيت بشعور غريب، شعور أول مرة أحسه. الشعور ده اختفى في الفترة اللي كنا بنشوف فيها بعض في النادي، وبعد ما انتهينا من المسابقة، ومبقتش أشوفك تاني. نفس الشعور الغريب رجع لي تاني. بقيت طول الوقت بفكر فيكي وعايز أسمع صوتك وعايز أشوفك. مش هنكر إني اتطورت أوي في الشغل وبقيت حاسس إني بقيت شخص مهم، وكل ده بفضلك بعد ربنا. بس أنا دايماً كنت حاسس إنه فيه حاجة ناقصاني، ولما رجعت شوفتك عرفت إيه هي الحاجة اللي كانت ناقصاني.
نور كانت تستمع لحديثه بإبتسامة خفيفة، وكأن حديثه دخل قلبها دون أن يمر بعقلها. نور نظرت له وقالت بهدوء وتساؤل: قولي يا مراد بصراحة، هو إنت كنت عارف إني هسافر، وإنت قررت تيجي ورايا؟ مراد بتنهيدة: أيوه يا نور، كنت عارف، بس أنا مجتش معاكي بمزاجي، أنا جاي هنا عشان شغل. نور بإبتسامة ساخرة: وبالنسبة إنك جيت تقعد في نفس الأوتيل اللي أنا قاعدة فيه، وأوضتك اللي لازقة في أوضتي، ده برضه شغل! مراد عاد ليتأمل
السماء وقال بهدوء غريب: كل حاجة هتعرفيها في وقتها يا نور. كانت ستتحدث، ولكن غلبها السعال الذي جاءها من شدة البرد. مراد فزع عندما وجدها تسعل عدة مرات متتالية. مراد خلع سترته وأعطاها إياها وتحدث بقلق: خدي البسي دي هتدفيكي. نور بعناد وهي تتظاهر إنها بخير: لأ، شكراً، أنا كويسة. مراد بنفاذ صبر: ما إنتِ لو كنتِ سمعتِ كلامي من الأول كنتِ هتبقي كويسة فعلاً. اتفضلي البسيها وبطلي عناد. أخذتها منه وأردتهُ وقالت بهدوء: Merci.
ابتسم لها بهدوء وقال بهدوء: على إيه، أنا معملتش حاجة.. يلا ادخلي ارتاحي، وإن شاء الله تقومي بكرة كويسة. بالفعل سمعت كلامه ودخلت غرفتها وأغلقت الشرفة بإحكام. وهو ظل يتعقبها حتى دخلت، وهو مبتسم، ومن ثم دخل غرفته واسترخى على فراشه وظل يفكر فيها، ومن ثم استسلم وغفى بعمق. أما هي، فـ قامت بتحضير مشروب ساخن حتى تدفئ، وأمسكت سترته وظلت تفكر في حديثه والابتسامة تملأ وجهها. *** في الحفلة…
الأنوار كانت بتلمع، والضحك عالي، والمزيكا ترن في كل الأركان، لكن جوه الطاولة اللي كانت لينا قاعدة عليها، كانت الحرب شغالة… بس بشكل خفي. عيونها فيها لمعة غريبة، مش بتاعة فرح… بتاعة تركيز. جلست ريم على بعد خطوات تراقب، وبجوارها يوسف، اللي كل شوية يرمق لينا بنظرة انتصار. وفجأة… لينا وضعت يدها على رأسها وهمست: أنا حاسة بدوخة.. مش قادرة أتنفس. وقبل ما حد يتصرف، كانت وقعت على الأرض. الناس اتجمعت حواليها،
وريم صرخت بشكل تمثيلي: حد يلحقها! دي بتنهار! يوسف تقدم بسرعة وقال: أنا هاخدها معايا، البيت قريب من هنا وهقدر أساعدها بسرعة. بعد دقائق… في بيت يوسف، كان كل شيء مُعد. أوضة مظلمة، فيها ضوء خفيف، وكاميرا مخبأة بتسجل. يوسف حط لينا على السرير، وهو بيتظاهر إنه بيهتم بيها، لكنه في الحقيقة بيحضّر الكارثة. مد إيده ناحية الفستان بتاعها وهو بيهمس: معلش يا لينا، إنتي اخترتي الطريقة الغلط تتحديني بيها. لكن فجأة…
صوت حاد قطع اللحظة: إيدك مكانها.. قبل ما تندم ندم عمرك! الباب اتفتح بقوة، والشرطة دخلت ومعاهم أدم، اللي كان ماسك في إيده تابلت عليه صورة البث المباشر من الكاميرا اللي يوسف خبّاها. الضابط: يوسف فهمي، إنت متهم بمحاولة ابتزاز وتصوير فتاة بدون علمها ومحاولة اعتداء. عندنا تسجيل كامل بالموافقة من النيابة. يوسف وقف متجمد، عيونه اتسعت، وبص لريم اللي ظهرت من ورا الضابط، مرتبكة، مش فاهمة إزاي الخطة اتكشفت.
لينا وقفت فجأة، سابت دور "المغمى عليها" وقالت بكل ثقة وهي بتبصلهم: فاكرينني هبلة؟ كنتوا ناويين تمثلوا وأنا اللي طلعت المخرجة. ريم بصوت مرتعش: إنتِ كنتِ عارفة؟ من إمتى؟ لينا بنبرة قوية: مش مهم عرفت إمتى.. المهم إني كشفتكوا. يوسف حاول يدافع عن نفسه، لكن الكلابشات كانت أسرع. الضابط: كل كلمة، كل خطوة، متسجلة… وكل الناس اللي جوه الحفلة شاهدين على نقلك ليها وانت بتتظاهر إنك بتنقذها. الشرطة مسكت إيد ريم وهي قالت بجنون:
إنتوا بتعملوا إيه، سيبوني.. الحقني يا أدم، ارجوك. أدم تأثر وبداخله كان يريد إنقاذها، ولكنه لا يقبل إلا بالحق. قال ببرود عكس ما بداخله: إنتِ غلطتي يا ريم، واللي غلط لازم يتعاقب. قاموا بأخذ كلا من يوسف وريم إلى سيارة البوكس. *** في فيلا الأنصاري.. كان ينظرها على أحر من الجمر وفي قمة قلقه عليها، خاصاً بعدما ظل يرن على هاتفها ولا رد منها. جاء طارق وتحدث بإستغراب: حازم، إنت لسه صاحي!!
حازم أغمض عينيه وتجمد مكانه من الصدمة، ومن ثم استدار ببطء ونظر إلى والده وقال بإبتسامة مزيفة: احم.. أيوه يا بابا، لسه صاحي.. الحقيقة مش جايلي نوم. طارق بإبتسامة: طيب يا حبيبي، حاول تنام عشان تصحى بدري للجامعة بتاعتك. أنا هطلع أطمن على أختك وأشوفها صاحية ولا نايمة وبعديها هروح أنام. طارق تركه وذهب. حازم عاد حديث والده في ذاكرته مرة أخرى وانصدم، ومن ثم ركض ورأ والده ووقف أمامه وتحدث بتوتر: مينفعش يا بابا. طارق بتساؤل:
هو إيه اللي مينفعش؟؟ حاول إقناعه بأي شيء وقال: قصدي إنه أنا لسه مطمن على لينا وهي نايمة، وحضرتك عارف إن لينا نومها خفيف، فلو دخلت عليها هتصحى بسرعة وممكن متعرفش تنام تاني. ده اللي أقصدُه بس. طارق بتذكر: أيوه، صح، عندك حق. ثم أكمل بإبتسامة وهو يربط على كتفيه: طيب يا حبيبي، أنا هطلع أنام، وانت متتأخرش في النوم. يلا تصبح على خير. حازم بإبتسامة مزيفة: وحضرتك من أهله يا بابا.
صعد طارق إلى غرفته، وحازم تأكد إن طارق دخل غرفته، ومن ثم أخذ نفس عميق وارتاح إنه لم يكتشف أي شيء، وأخرج هاتفه حتى يتصل على لينا مرة أخرى. *** عند لينا.. الشرطة قامت بأخذ كلا من يوسف ولينا وذهبوا. لينا بإبتسامة: حقيقي، أنا بشكرك على مساعدتك ليا إنهرده يا أدم. أدم بإبتسامة: أنا معملتش حاجة، إنتِ زي أختي، ولو أختي مكاني أكيد مكنتش هسمح إنه حد يعمل معاها اللي كان هيتعمل فيكي إنهارده. وبجد إنتِ كنتِ ممثلة شاطرة. ***
ريم نظرت إلى أدم وقالت بإبتسامة: كويس إنك جيت يا دومي.. تعالى بقى اقعد مع لينا عقبال ما أسلم على صحابي اللي لسه جايين. ذهبت ريم. وجلس أدم أمام لينا وتحدث بإبتسامة: إزيك يا لينا، أخبارك إيه. لينا بإبتسامة: الحمد لله يا أدم، وإنت أخبارك إيه. أدم بإبتسامة: الحمد لله، كله تمام. ثم أكمل بجدية: بصي يا لينا، بعد ربع ساعة إنتِ لازم تعملي نفسك هيغمى عليكي. لينا بتعجب: ليه يا أدم!! أنا مش حاسة بأي دوخة! أدم بجدية:
لازم تسمعي كلامي عشان أعرف أنقذك. لينا بإستغراب: أنقذني من إيه، أنا مش فاهمة حاجة! أدم بتنهيدة:
بصي يا لينا، ريم أختي ويوسف متفقين على خطة ينتقموا منك بيها. وهما كانوا قاصدين يجيبوكي الحفلة عشان ينفذوا خطتهم، والعصير اللي إنتِ شربتيه كان فيه منوم، بس قبل ما ريم تجيبلك العصير، أنا بدّلته بواحد تاني مفيهوش منوم، وهي زمانها دلوقتي مع يوسف ومستنينك يغمى عليكي عشان يوسف ياخدك عنده في الشقة بتاعته ويصورك وإنتِ نايمة ويستغلك بعد كده بالصور دي. وعشان كده إنتِ لازم تسمعي كلامي عشان خطة يوسف وريم تفشل. لينا
زادت صدمتها وقالت بصدمة: طب وهما يعملوا فيا كده ليه، أنا عملتلهم إيه.. ولا أختك دي جت اعتذرتلي وأنا سامحتها، طلعت بتضحك عليا!! أدم بجدية: مفيش وقت للكلام ده دلوقتي.. ركزي معايا واسمعي الكلام عشان أعرف أنقذك. لينا هزت رأسها بإهتمام وأدم ظل يخبرها بالخطة. *** لينا بحزن: أنا بجد زعلانة على أختك، مكنتش أتمنى إنه يحصل معاها كده. أدم بتنهيدة:
أنا كمان زعلان أكتر منك والله، بس ريم غلطت يا لينا، ولازم تاخد عقابها. عموماً، أنا مش هسيبها وهفضل جنبها لحد ما تتغير وتندم على اللي عملته معاكي ومع غيرك. وأنا متأسف بالنيابة عنها على اللي عملته فيكي هي والحيوان اللي اسمه يوسف. لينا بإبتسامة خفيفة: متتأسفش على حاجة يا أدم، أنا مش زعلانة من حاجة، أنا خلاص جبت حقي، بس أتمنى إنه ريم فعلاً تعرف إنها غلطت ومتكررش الغلط ده تاني. ثم أكملت بجدية:
أما بالنسبة ليوسف، فـ أنا فرحانة إنه حصل معاه كده عشان يبقى عبرة لأي شاب يفكر إنه لما يعمل كده في بنات الناس إنه كده هيعرف ينتقم منهم. أدم بهدوء: عندك حق، ربنا يهديه ويهدينا جميعاً. ثم نظر في ساعة يده وقال بجدية: الوقت اتأخر أوي، تعالي أما أوصلك وبعديها هروح القسم عشان أشوف ريم. لينا ركبت معهُ السيارة ونظرت في هاتفها وانصدمت من كم المكالمات من شقيقها. رنت عليه وأجاب عليها في سرعة. حازم بحده وصوت
منخفض حتى لا يسمعه أحد: إنتِ فين يا لينا وليه مجتيش لحد دلوقتي؟؟ إنتِ حصل معاكي حاجة، انطقي؟؟ لينا بخوف: اديني فرصة أتكلم يا حازم، لو سمحت. حازم بهدوء ما قبل العاصفة: اديني سكت، اتفضلي اتكلمي بقى. لينا شرحت له كل شيء، وهو قال بصدمة: إزاي يعني كل ده حصلك وأنا قاعد هنا مش عارف أوصلك وهموت من القلق عليكي. لينا بهدوء: بص يا حازم، أنا جايه في الطريق مع أدم زميلي في المدرسة، وأول ما أوصل هرن عليك. حازم بزفر:
طيب يا لينا، تيجي بالسلامة، متتأخريش. لينا بإبتسامة: حاضر.. كلها تلت ساعة وأوصل. حازم بهدوء: طيب، مستنيكي.. سلام. انتهت المكالمة وتحدث أدم بإبتسامة: شكل أخوكي بيحبك أوي. لينا بسرحان وإبتسامة:
دي حقيقة.. أنا عندي اتنين أخوات بيخافوا عليا أكتر من نفسهم، بيحبوني أوي وأنا بحبهم أكتر. مبيستحملوش يشوفوني زعلانة أبداً، وأنا بحب وجودهم في حياتي، وكل يوم بشكر ربنا إنهم في حياتي ودايماً واقفين جمبي وبيدعموني. إنت تعرف أخويا اللي لسه قافل معايا ده لو كان موجود وعرف باللي يوسف كان عايز يعملهُ.. مش بعيد كان ارتكب جريمة قتل ليوسف. أدم بإبتسامة:
ربنا يخليكم لبعض، حقيقي الأخوات السند لبعض نعمة، ربنا ما يحرمكوش من النعمة دي أبداً. لينا ابتسمت له وأكملوا الطريق في هدوء. *** بعد تلت ساعة.. في فيلا الأنصاري.. وصلت لينا. وحازم أول ما شافها خارجه من العربية ركض نحوها وعانقها بحب ولهفة. لينا ابتسمت وعانقته وقالت بهدوء: اطمن يا حبيبي، أنا كويسة ومحصليش حاجة. حازم نظر إليها وتحدث بقلق: إنتِ متأكدة إنك بخير؟؟ لينا بإبتسامة: أيوه والله، أنا كويسة الحمد لله.
حازم نظر لها بإطمئنان وإرتياح. ومن ثم نظر إلى أدم الذي كان يقف ومتأثر بحبهم وحنيتهم على بعض. حازم بإمتنان: أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي. أدم بهدوء: متشكرنيش، أنا معملتش حاجة. والآنسة لينا زي أختي. ثم أكمل بجدية: أنا مضطر أستأذن عشان مستعجل. حازم ولينا ودعوهُ وذهب أدم. وحازم ولينا دخلوا الفيلا بهدوء حتى لا يسمعهم أحد. *** صباااااحاااا.. في لندن.. كانت مستيقظة بكل نشاط وحماس للاستعداد للعمل.
ودخلت التويلت، أخدت شاور وبدلت ملابسها لملابس رسمية تناسب العمل، ورفعت شعرها ووضعت ميكب خفيف. أخذت أغراضها وذهبت للعمل. *** في سيارة حازم.. نظر لها بجدية وقال:
لو تفتكري، أنا حذرتك قبل ما تروحي الحفلة وقولتلك إنه أنا عندي إحساس إنه هيحصل حاجة هناك، وإنتِ مصدقتنيش وصممتي. وقولتلك هقول لبابا ومراد، لكن أنا مش هقولهم وهديكي فرصة تانية. واللي حصل إمبارح ده أنا مش هسمح إنه يحصل تاني. بعد كده أي مكان عايزة تروحيه، رجلي على رجلك.. فاهمة؟؟ لينا بإبتسامة: فاهمة يا حازوم، ومتشغلش بالك، أنا بعد كده هخليك تروح معايا في كل حتة. ثم أكملت بتحذير:
بس لو جيت قولتلي أنا مش فاضي والكلام بتاعك اللي كنت بتعمله معايا.. هروح لوحدي. نظر لها وضحك ضحكة خفيفة وأكملوا طريقهم إلى المدرسة. *** في لندن.. وصلت إلى المشفى ووجدت طاقم من العمال يعملون بِجِد وحماس. بعد ثواني.. نظرت إلى المهندس الذي يشرف على بناء المشفى، وانصدمت عندما وجدته يقف مع العمال ويخبرهم بما عليهم فعله. خرجت من صدمتها وأخذت نفس عميق وذهبت إليه وقالت بإبتسامة هادئة: الله ينور يا هندسة. مراد
نظر إليها وابتسم وقال: إيه رأيك.. عجبك شغلي؟؟ نور بسخرية: عجبني إيه، هو إنت لحقت عملت حاجة، ده إنت أول يوم ليك إنهرده! مراد ضحك وقال: طب، اعملي نفسك بتجامُليني. مراد نظر إلى العمال وصاح بحماس: يلا يا رجالة، عايز همة وحماس في الشغل.. عايزين نوري الدكتورة الشغل اللي على أصوله. نور زادت ضحكاتها وغمزتها وظهرت، ومراد سرح في جمالها وجمال ضحكتها وغمزتها الذي جعلته يعشقها أكثر. *** في المدرسة الثانوية..
وجدته يجلس وحدهُ ويظهر على وجهه الحزن، وذهبت للجلوس معهُ. لينا بتساؤل: عملت إيه إمبارح في القسم؟؟ أدم بهدوء: كان فيه فرصة إني أخرجها بكفالة، بس بابا لما عرف قرر إنه يسيبها، قالي عشان تتعلم الأدب ومتكررش اللي عملته ده تاني. لينا بحيرة: رغم إني متضايقة منها، بس صعبت عليا، وبجد بتمنى إني أعرف أساعدها. ثم أكملت بتساؤل: طب إنت ناوي تعمل إيه؟؟ أدم بتنهيدة:
مش عارف والله، بس أنا لازم ألاقي حل. أنا مقدرش أشوف أختي في الحبس وأفضل قاعد ساكت كده. أنا آه عايزها تندم على اللي عملته، بس مش عايزها تفضل في الحبس، دي ممكن يجرالها حاجة. لينا بإبتسامة: بص، أنا هساعدك في إنك تعرف تخرج ريم. أدم بسعادة: بجد!! إزاي؟؟ لينا بإبتسامة: جهز عربيتك عشان هنروح القسم، وأنا هقولك هنخرجها إزاي. أخذوا إذن بالخروج من المدرسة وركبوا السيارة، وأدم قاد السيارة بحماس. *** في الجامعة.. حازم بحب:
وحشتيني أوي. سارة بسخرية: ده على أساس إنك مش بتشوفني كل يوم. حازم بإبتسامة ساحرة: إنتِ بتوحشيني كل ثانية. سارة بخجل وابتسامة: احم.. وإنت كمان على فكرة. حازم بخبث: وأنا كمان إيه؟؟ وجهها احمر وهو قال بضحك: ينهااار، كل ده عشان قولتلك وحشتيني، أومال لو قولتلك بحبك هتعملي إيه!! سارة بخجل: يا حازم، بطل بقى. حازم بإبتسامة: عيون وقلب حازم من جوه. جاء هشام وقال بسخرية: ما تخف شوية يا روميو. حازم بتوتر:
احم.. إيه ده هشام، إنت هنا من إمتى؟؟ هشام بسخرية: من ساعة ما خليت وشها يحمر من الكسوف. حازم بإبتسامة توتر: حيث كده بقى، أنا مضطر أستأذن عشان مستعجل استعجال محصلش. ذهب حازم. وهشام قال بضحكة ساخرة: كذاب، ده عيل صايع. سارة ضحكت وقالت: خف شوية معاه عشان كله سلف ودين. ثم أكملت بغمزة: وإنت فاهميني يا إيتش. هشام بإستيعاب وفهم: فـ دي عندك حق. نظرت له وهي تضحك وذهبوا هما الاثنين إلى محاضراتهم. *** في لندن..
ذهب إليها بعدما انتهى من عملهُ وقال بإبتسامة: تسمحيلي أعزمك على فنجان قهوة. أجاب عليه بعد تفكير وقالت: No problem.. يلا بينا. مراد ابتسم بسعادة وذهبوا إلى الكافيه. بعد مرور بعض من الوقت.. وصلوا هما الاثنين وجلسوا، وكل واحد منهم طلب الذي يريده. مراد بجدية: بصي يا نور، الصراحة أنا جايبك هنا عشان أكلمك في موضوع مهم. نور بإهتمام: اتفضل، أنا سمعاك. مراد بمشاعر صادقة:
فاكرة لما قولتلك عن الشعور الغريب اللي بيفضل ملازمني طول ما إنتِ بتغيبي عني أو حتى لما بشوفك. نور بعدم فهم: أيوه، فاكرة.. بس ده إيه دخله بالموضوع المهم اللي إنت عايز تقوله؟؟ مراد بحماس وحب: ما هو ده الموضوع المهم.. أنا عرفت إيه معنى الشعور ده، وهو إني طلعت بـحـبـك يا نور. نظرت له بصدمة وعدم استيعاب، ومن ثم نظرت لهُ وقالت بسخرية:
قول كده بقى إنه إنت جيت ورايا لندن.. وحجزت في نفس الأوتيل اللي أنا قاعدة فيه.. وبتشتغل معايا، كل ده عشان تمثل عليا وتفهمني إنك بتحبني. ثم أكملت بحدة وصرامة: شوف يا مراد، أنا دكتورة نفسية وباباك جه واتفق معايا إني أخليك تتغير للأحسن وأنا وافقت. من الآخر، إنت كنت بالنسبة لي حالة أنا كنت بعالجها، وانتهيت من علاجها. ومن النهارده الكلام بينا هيكون في إطار العمل لحد ما نرجع مصر. إنت فاااهم يا بشمهندس!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!