الفصل 6 | من 29 فصل

رواية دلال حرمت على قلبك الفصل السادس 6 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
22
كلمة
4,145
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

لى جسدها العاري أسفله ويديها تحاوط عنقه، تفاجأت من رد فعله، يبدو عليه الغضب، أبعدها عنه وقال بجبروت: _من مين ؟! ..تجمد جسدها على أثر سؤاله، ماذا يقول وكيف له الحديث بتلك الطريقة؟! حدقت به بضيق مردفة: _ايه الكلام اللي أنت بتقوله ده يا ايوب؟! .. بلاش الهزار بالطريقه دي... أيوب رسلان رجل تربي على قسوة القلب، أبعد نظره عنها وقال: _ومين قال لك ان الموضوع زي ده فيه هزار اللي في بطنك ده يبقى ابن مين؟!

_يعني ايه هي لما مراتك تقف قدامك وتقول لك أنا حامل يبقى الولد إبن مين؟! ..رفع كتفه بهدوء وقال: _مش لما تبقي مراتي الأول..اهتزت من جملته، دلف إليها شعور بالرعب يكاد أن يأخذ روحها منها، حدقت به وقالت بنبرة مرتجفة: _أمال إحنا بقي لنا ست شهور مع بعض إزاي لما أنا مش مراتك ؟! ..كانت الإجابة أبشع من خيالها: _قرشين لعمك الزبالة باعك بيهم وحتة صبي قهوة بألف جنية عمل مأذون... صدمة ما بعدها صدمة، حركت رأسها برفض لما

خرج من بين شفتيه مردفة: _مستحيل تكون عملت فيا كدة يا أيوب مستحيل، قول الحقيقة الله يخليك وارحمني... من من تطلب الرحمة ؟! .. منه هو ؟! .. لو بداخله ذرة واحدة كان رحم بها قلبه المتألم عليها، دفعها بعيداً عنه بجبروت ليسقط جسدها على أرضية الغرفة مردفاً: _لحم رخيص زيك خسارة فيه الرحمة..لو بيدها لخرجت بروحه من بين ضلوعه، مأذون مزيف، عقد قرآن كاذب، حب ملعون وبالنهاية طفل يسكن أحشائها تحت مسمي " إبن حرام" ، رفعت

عينيها إليه بقهر وقالت: _أنا مش رخيصة أنت إللي واطي.. _قومي استري نفسك وغوري من ستين داهية من هنا..انهارت، بكت، رفضت ما تشعر به، علقت يديها بساقه مردفة برجاء: _لأ يا أيوب متعملش فيا كدة أنا دلال حبيبتك، مش أنا حبيبتك زي ما كنت دايما بتقول..أبتعد عنها بنفور ثم قال بسخرية: _هي مين دي إللي حبيبتي ده أنتِ لحم عريان ببلاش يا بت.. _لما أنا كدة قولت لي بحبك ليه ؟!

_ليا حق عندك وكان لأزم أخده، حق خالد إللي مات على أيدك وإلا نسيتيه؟! _بس انا ما قتلتش خالد والله العظيم هو اللي صمم يعلمني السواقة، كان بيختبرني هعرف أمشي في شارع عام ولا لأ، انا روحي كانت متعلقة في خالد ما اقدرش ااذيه وكنت معاه جوا العربية هموت نفسي معاه يعني.. _خرجتي من العربية سليمة إزاي وأنتِ مكان السواق ؟!

..تصبب جسدها عرقا، كل جزء منها ينتفض، أطلقت صرخة قوية قبل أن تفتح عينيها، أخيراً انتهت كابوسها البشع، ثقلت أنفاسها بشكل مرعب أجواء الكابوس كانت مرعبة، حدقت بجوارها وجدت الفراش خالي، ذهبت للنوم كيف أو متي لأ تتذكر آخر ما يأتي برأسها مكالمة مجهولة الهوية بعدها كابوس وصل بها لحافة الهاوية..بدأت عينيها تتجول بمكان حولها وهمست:

_مش هحبه ولا هخلف منه..سمعت صوت رنين هاتفها فأنتفضت تخشي أن تسمع شئ جديد، أخذت نفسها المسلوب وفتحت الخط عندما رأت رقمه فقالت: _الو. _انزلي شوية شغلك الساعة بقت 11..أغلق الخط بوجهها فمسحت على خصلاتها بضيق مردفة:

_إنسان لو وزعه قلة الذوق اللي عنده على الكوكب هيزيد له منها..أخذت نفسها بتعب وقامت من فوق الفراش، دلفت للمرحاض بخطوات غير متزنة، أغلقت على نفسها الباب ثم حدقت بحوض الإستحمام بتعجب، بها ماء معطرة وورود منعشة، هل فعل ذلك من أجلها ؟! .. أتت إليها الإجابة بسرعة البرق بورقة فوق حوض الاستحمام أخذتها بكف مرتجف رأته قائل:

_حضرت لك الحمام كشكر مني على مجهودك الجبار معايا ليلة إمبارح..وقح، نعم أخذ لنفسه من الوقاحة الكوم الكبير، ألقت بالورقة على الأرض وضغطت عليها بقدمها مردفة بغيظ: _مستفز..سحبت القميص من فوق جسدها بتعب ثم تمددت بأعماق المياة، راحة غريبة تسربت إليها ببطء مثير لتغلق عينيها ويا ليتها لم تفعل أخذها عقلها لليلة الحادث..فلاش باك.. _أنت مجنون يا خالد عايزني أسوق على طريق سفر زي ده ؟! ..ضحك إليها بخفة مردفاً:

_وفيها إيه يعني يا بنتي أنتِ تعليم أيدي يعني معلمة يلا تعالي مكاني..حركت رأسها برفض وقالت: _مستحيل أخاف أسوق في مكان كله عربيات بالشكل ده.. _أخص عليكي يا دودو تخافي وانا جنبك؟! ..أخذت نفسها بتوتر وهمست بنعومة: _لأ طبعا يا حبيبي ده أنا ما حسيتش بالامان غير من يوم ما شوفتك يا خالد بس الارواح ما فيهاش لعب..قرص أنفها وقال بمرح: _يا بنتي كفاية خوف بقى انا هبقى قاعد جنبك، وأنت متعلمه كويس يا دلال يلا بقى انزلي..ردت

عليه بقلة حيلة: _ماشي ربنا يستر منك وما ننامش في المستشفى النهاردة..حملها بخفة ليضعها بجزء صغير بجواره ثم قال: _يلا سمي الله واطلعي..حدقت به بغيظ وقالت: _يا سلام حشرني في ربع كرسي وعايزني اسوق؟! .. ما تروح تقعد مكاني هناك..أقترب منها أكثر ورفع أحد أصابعه محرك إياه على سلسلة عمودها الفقري مردفاً: _مستحيل هو أنا عبيط عشان افوت فرصة زي دي أنا لازق فيكي..شعرت بلحظة ضعف لمسته كانت مثيرة لقلبها فهمست:

_خالد بلاش جو تحرش الميكروباصات ده ولم نفسك.. _هو في أحلي من تحرش الميكروباصات يلا يا دودو..له تأثير قوي عليها وهذا ما جعلها تتحرك بالسيارة، حاولت التركيز بالطريق أمامها وهو يكمل لعبه بظهرها، تلفت أعصابها فقالت: _خالد شيل أيدك أنا مش عارفة أركز خالص..

_كل واحد فينا يركز في شغله أنتِ تسوقي العربية وأنا أسوق الفرس إللي قدامي القمر ده..هذا كثير جدا عليها وبالفعل بعد ثواني كان جسدها اللعين بدأت بالاستجابة للمساته الحنونة وبلحظة لا وعي زادت من سرعة السيارة لتذهب السيارة بطريق إلا عودة، صرخت برعب مردفة:

_في حاجة غلط يا خالد مش عارفة أسيطر على العربية..أنتفض على أثر صرختها وقبل أن يحاول فعل شئ بدأت السيارة تستعد للانقلاب لم يفكر كثيرا وفتح الباب وألقي بها بعيداً عنه..أنتهي الفلاش باك..أنتفضت برعب من بين المياة مردفة بصرخة مؤلمة: _خالد..أين خالد ؟! .. ترك الحياة بلحظة طيش منها وتركها فريسة سهلة بين وحوش لا تعلم إلي أين ستصل نهايتها معهم، مسحت دموعها المختلطة بقطرات المياة مردفة:

_سامحني يا خالد صدقني مكنتش أقصد والله ما كنت أقصد..مع من تحدث وأين خالد ؟! .. إبتسمت على حالها بسخرية ثم قامت من حوض الاستحمام بتعب، سحبت روب الإستحمام ووضعته على جسدها وخرجت، فتحت غرفة الملابس لتجد بها ملابس أنيقة لجميع الأوقات رفعت حاجبها بتعجب وقالت: _هدوم مين دول وفين هدومي؟! ..عادت للخارج وأخذت هاتفها من فوق الطاولة وقامت بالاتصال عليه ليصل إليها صوته الجاد: _أنتِ فين كل ده ؟!

_هدوم مين إللي جوا دي وفين هدومي ؟! _بتوع مراتي.. _وانا ألبس لبس مراتك الله يرحمها ليه ؟! _دول بتوع مراتي العايشة يا دكتورة اخلصي معاكي ربع ساعة قبل ما أرفدك.. _شيما سعيد _بمكتب أيوب..دقت على الباب مرة والثانية حتى وصل صوته يأذن إليها بالدخول، دلفت بخطوات مترددة ثم وقفت أمامه مردفة :

_أنا جيت..عينيه كانت متعلقة بأحد الأوراق الموضوعة أمامه، ترك القلم من يده ورفع نظره إليها بهدوء، جميلة جداً والطقم زاد جمال على جسدها، رسم إبتسامة على وجهه برضاء على اختياره لو تعلم أنه أختار لها تلك الملابس قطعة قطعة كأنه يراها بيهم أمام عينيه، ظل يقيم بها لعدة ثواني ثم حمحم بقوة مردفا بنبرة خشنة : _مخصوم منك اليوم يا دكتورة دلال..أتسعت عينيها بذهول مردفة : _نعم؟! ..رفع حاجبه بهدوء ثم قال :

_معاد شغلك من تسعة الصبح حالياً إحنا الساعة 11 لو حد غيرك عملها كان اترفد..جبروت هذا الرجل منزوعة الرحمة من قلبه، عضت على شفتيها بحنق ثم قالت : _هو أنا لحقت أشتغل لما يتخصم مني؟! ..معالم وجهه مختلفة عن ليلة أمس مئة وثمانون درجة، يتعامل معها بالفعل مثل موظفة تحت التدريب لديه، تحدث بجدية : _كلمة زيادة وهيتخصم منك الشهر كله..صمتت بعجز لحظات ثم قالت : _تمام يا فندم أقول لحضرتك جدولك النهاردة؟! .لفتت منه

ضحكة ساخرة قبل أن يقول : _حضرت بدل الإجتماع اتنين وحضرتك مش موجودة جدول إيه اللي هتقوليه؟! ..اليوم من بدايته ثقيل عليها لم تشعر بنفسها وانفجرت بالبكاء مردفة : _يعني حضرتك عايز مني ايه دلوقتي؟! ..رفع حاجبه بتعجب شهقاتها المتتالية، قام من محله وذهب إليها سحبا جسدها إليه برقة مردفا : _بتعيطي عشان المرتب؟! .. خلاص مفيش خصم أهدي..هل من دمعة واحدة منها تخلي عن عقابه؟! .. هل لديها تأثير بالفعل عليه أم هذا مجرد وهم منها؟!

.. رفعت عينيها إليه بعتاب حزين وقالت: _بلاش تتعامل معايا وحش كدة..طلب عجيب جعله لأكثر من دقيقة عاجز، رفع أحد أصابعه وازال عنها دمعتها بنعومة مردفاً: _عايزني أتعامل معاكي إزاي ؟! ..ببراءة طفلة صغيرة ضائعة قالت: _أتعامل معايا حلو أنا ما عملتش حاجة غلط اتاخرت شويه غصب عني، وبعدين بتخصم من المرتب ليه حرام عليك مش أنت قولت لي هعيشك ملكة يا دلال..أتسعت عينيه من حلاوة ما يشعر به من حديثها ثم قهقة بخفة مردفاً:

_امممم مع إني مش فاكر إني قولت لك هعيشك ملكة يا دلال بس وماله غالي والطلب مش أغلى منه، قوليلي بقى جيتي متأخر غصب عنك ليه؟! ..ماذا تقول أو كيف تقول ؟! أبتلعت ريقها بتوتر وقالت: _على فكره بقى كان ممكن تصحيني قبل ما تمشي وأروح قبلك كمان..مسح على خصلاتها بهدوء وقال: _كتر خيرك تعبتي إمبارح جامد فقولت اسيبك ترتاحي كدة أبقى غلطت؟! _أنت قليل الأدب.. _تؤ أنا معدم الأدب يا حلو أنت.. _هاااا ؟!

..قهقه بمرح ثم أبتعد عنها وعاد ليجلس على مقعده مردفاً بقوة: _على شغلك يلا..يبدو أنه يعاني من انفصام حاد بالشخصية هذا واضح مثل الشمس، إلا أنها تشعر بوقوفها على أرض ثابتة فرمشت بعينيها بدلال وقالت: _طيب والخصم يا باشا..أتت إجابته الجادة إليها وعينيه متعلقة بالاوراق: _أيوب رسلان مش بيرجع في كلامه يا دلال اليوم مخصوم منك..زفرت بضيق وقالت: _تمام يا فندم عن أذنك..

_قبل ما تخرجي عايزك تجمعي كل مديرين الفنادق بتوعنا في اجتماع على الساعة 3:00.. _ماشي..وقبل أن تخطو خطوة للخارج قال: _حضري نفسك على الساعة أربعة.. _ليه ؟! _من غير ليه قولي حاضر بس.. _اف حاضر بس، حضرتك تؤمر بحاجة تانية ؟!

_لأ يا دلال على شغلك..خرجت من عنده بغضب، لا تعلم كيف تتعامل معه أو ما هي الخطة الصحيحة حتي يسقط بغرامها، جلست على مكتبها وقلبها تأكله النيران فأتت إليها رسالة من رقمه مكتوب بها " شغلك في الفندق حاجة وشغلك في جناحي حاجة تانية إللي اتخصم منك هنا هيتعوض هنا ما تقلقيش"..ألقت بهاتف بعيداً عنها فنظرت إليها ليلي بغضب مردفة: _إيه اللي أنتِ بتعمليه ده المكان هنا له نظام واحترام مش كفاية انك جايه متأخر..

_بتتكلمي معايا كده ليه؟! . أنا كنت عند صاحب المكان وما اتكلمش معايا بالطريقة اللي أنتِ بتكلمي بيها دي، أنتِ موظفة زيك زيي بالظبط يا ليلى فيا ريت نحترم بعض.. _لأ إحنا مش موظفين زي بعض انا بقى لي سنين قاعدة على الكرسي ده ولأول مرة هقوم منه، يعني عارفة شغلي كويس أوي وعارفة ايه الصح وايه الغلط، الباشا بطلب مني اعلمك يعني أي حاجة هتعملها غلط هتبقى في وشي... أومأت إليها دلال بهدوء مردفة:

_امممم يعني أنتِ مش طايقاني لانك قاعدة على الكرسي ده من سنين وايوب باشا نقلك عشاني، طيب بصي يا ليلى خديها نصيحة مني وبلاش تشتري عدوتي، عشان انا اللي بشتري عدوتي بيخسر كتير فالاحسن ليكي انك تشيليني من دماغك خالص بدل ما احطك أنا في دماغي وقتها هتخسري الوظيفه كلها..ردت عليها ليلي بغضب: _وده ليه بقى ان شاء الله؟! _عشان أنا دلال وده كفاية يا لولو يلا علميني باقي الحاجات.. _شيما سعيد

_بمنزل ناصر..زفرت بضيق من وجودها بين جدران الغرفة، لا تعلم ما الفرق بين تلك الغرفة وبين السجن الهاربة منه، قامت من فوق الفراش وفتحت الباب بكف متردد، رأت المنزل بعينيها يبدو أنيق وعصري ذهبت لباب المنزل ووقفت أمامه لعدة لحظات مترددة ثم قالت: _مش هيحصل حاجه لو نزلت 10 دقايق بالكتير وارجع تاني..حسمت أمرها ونفذت ما تريده، فتحت باب المنزل وخرجت بعد دقيقة كانت بالشارع فأخذت نفس عميق براحة وقالت:

_يااا أخيراً كنت فاكرة إني هفضل محبوسة الباقي من عمري..بدأت تتجول بالمكان بأعين فضولية، تحفة فنية عجيبة الحارة تشبة المتاحف القديمة العريقة، وضعت يدها على الحائط بتعجب مردفة: _هو عامل بويا للشوارع ازاي؟! .. غريب أوي الحاج ده..أخذتها قدميها إلي عربة صغيرة بها تين شوكي، أتسعت عينيها بذهول وركضت إليه بحماس طفلة صغيرة، وقفت أمام العربة وأشارت للرجل مردفة: _بكام يا عمو ؟! ..رد عليها بإبتسامة طيبة: _الخمسة بعشرة..أتسعت

عينيها بذهول وقالت: _إزاي ده يا عمو إحنا بنأخد العشرة ب٥٠٠ جنية..رفع الرجل حاجبه بتعجب: _عندكم فين يا بنتي؟! .. دي العربيه كلها ما تجيش ب 500 جنية.. _في التجمع يا عمو..قالتها ببراءة فحدق بها الرجل بتعجب ثم قال: _ولما أنتِ ما شاءالله عليكي كدة بتعملي إيه في دولة أبو الخير ؟! ..حركت رأسها بقلة حيلة وقالت: _نصيبي يا عمو، هاتي ليا عشرة..بدأ يعطي لها وهي تأكل حتى شعرت بالثقل بمعدتها وضعت يدها على بطنها مردفة بتعب:

_خلاص كفاية كدة يا عمو حسابك كام ؟! _خمسين جنية يا بنتي أنتِ أكلتي 100 واحدة..تخطي حدودها بالطعام اليوم ولكن يكفي عليها متعة المذاق، أخرجت من جيبها فيزا وقالت: _اتفضل يا عمو خد إللي حضرتك عايزه.. _أعمل إيه بحتة البلاستيكاية دي يا بنتي مش فاهم.. _دي كريدت كارد جواها فلوس خد حسابك.. _مينفعش أنا بأخد فلوس معرفش اللي أنتِ بتقوله عليه ده..نظرت إليه بعجز وقالت بنبرة خجولة: _بس أنا مش معايا فلوس خالص...

_قوليلي أنتِ ضيفة مين هنا ؟! ..رعب هي الآن بحالة من الرعب، لو علم بخروجها سيأكلها مثلما يفعل مع نسائه، ترقرقت بعينيها الدموع وخلعت خاتمها الالماظ مردفة بقلة حيلة: _مش مهم ساكنة عند مين، بص يا عمو ده خاتم تمنه أكتر من 250 ألف دولار خدوا وكل يوم هبقي أجي أكل شوية تين اتفقنا..سؤال واحد فقط كان يدور برأس الرجل هل هذه الفتاة حمقاء ؟! .. مد يده ليأخذ منها الخاتم رغم عدم معرفته لقيمة الخاتم وقال:

_ماشي يا بنتي..قبل أن تصل بيدها ليده لتعطيه الخاتم وضع الحاج يده بيد الرجل بحسابه مردفاً بقوة: _خد حسابك وهات الباقي يا عرفة ..أخذ منه عرفة المال وقال بتوتر: _مفيش باقي يا حاج هي أكلت ب50 جنية..حدق بها ناصر بذهول وقال: _عايز تفهمني إن دي أكلت 100 واحدة ؟!

_أيوة والله العظيم يا باشا مش بكذب..جذبها ناصر من كفها، تحركت معه برعب بكل خطوة تقترب بها من بيته تشعر بأخذ روحها من بين ضلوعها، وصل بها لباب المنزل ودلف، جلس على الأريكة الكبيرة الموضوعة بمنتصف الصالة ثم أشار إليها بالاقتراب..أين عمها يأخذها من هذا المكان ؟! .. نفذت أمره بخوف وقفت أمامه فقال بهدوء: _إللي حصل من شوية ده اسمه إيه ؟! ..ردت عليه بتوتر:

_والله أنا ما كنتش أقصد أعمل أي حاجة غلط، انا بس زهقت من قاعدة البيت فخرجت شويه كنت هرجع تاني..سحبت تمهيدية طويل ثم جذبها لتجلس على بعد مسافة قريبة منه وقال بهدوء:

_بصي يا حنين أنا عارف أنك عيلة صغيرة واللي بتعشيه ده جديد وصعب عليكي لكن اللي حصل من شويه ده غلط، عملتي بدل الغلطة اتنين أول حاجة لما خرجتي من بيت أبو الخير من غير ما كبيره يعرف وانا هنا ما فيش نمله بتتحرك الا لما اكون عارف بيها، تاني حاجة عرضتي نفسك للخطر مع انك عارفه كويس أوي ان خروجك في المصيبه اللي أنتِ فيها دي ما ينفعش... بكت من كم توترها، حدق بها وهو يري كم هي صغيرة رقيقة حائرة تائهة ببحر من الخوف،

زفر بضيق وقال: _أنا مش بقول لك كده عشان تعيطي انا بقول لك كده عشان تعملي حسابك وتعرفي حياتك هتبقى عاملة إزاي الفترة الجاية لحد ما مشكلتك تتحل وترجعي بيتك سليمة..أومات إليه مردفة:

_أنا آسفة..لأول مرة يسمع كلمة آسفة بتلك الروعة، شعر بلذة غريبة من نبرة صوتها، ملامحها رقيقة وصوتها ناعم وهو رجل يقدر الجمال، بلحظة تغلبت عليه رغبته فجذبها لتلتصق به، تعلقت عينيه بشفتيها وقلبه يطلب منه أعطاء قبلة صغيرة لها، الاسوء أنه وجد جسدها مستعد وربما مرحب، أغلقت عينيها بأستسلام ليمد شفتيه إليها وقبل أن يضمها إليه أبتعد عنها بذهول، لا يعلم كيف وصل لهنا، هل بعده عن النساء جعل رغبته مشتعلة ؟! أعطي ظهره لها ثم قال:

_ادخلي اوضك يا حنين..أين حنين ؟! .. كانت بعالم أخر، الآن فقط اكتشفت كم هي ضعيفة أمام أي لمسة ذكورية، أرتفعت دقات قلبها لتضع يديها على صدرها لعلها تتحكم به، همست بضياع: _أنا..قطعها بنبرة خشنة: _أدخلي اوضك واياكي تطلعي منها لحد ما أمي ترجع من البلد..فرت لغرفة نومها ليضرب هو أحد المقاعد بقدمه مردفاً:

_إيه الجنان ده يا ناصر عيلة صغيرة تعمل فيك كده لو كنت قربت منها كنت هتحط وشك في وش أيوب ازاي تاني بقيت بالوساخه دي من امتى؟! .. الأحسن ليا أسيب لها البيت كله... _شيما سعيد _بالساعة الرابعة عصراً..وقفت سيارة أيوب رسلان أمام أحد المولات الشهيرة، فتح له السائق باب السيارة ونزلت دلال من المقعد الأمامي، ضم كفها بكفه وتحرك بها للداخل فقالت بتعجب: _إحنا بنعمل إيه هنا ؟! _هنجيب لك هدوم..

_بس انا عندي هدوم كتير مش عارفه حضرتك وديتها فين ده غير الهدوم اللي لقيتها في الجناح وقولتلي إنها بتاعتي..رد عليها وهو مستمر بالسير دون أن ينظر لها: _هدومك القديمه ما تلاقيش عليكي دلوقتي والهدوم اللي في الجناح خاصه بالشغل بس، إحنا هنا عشان نجيب لك هدوم بيتي وللجعه وهدوم تدلعيني بيها..يغرقها ببحر من المال وهو مرحبة بذلك، من يرفض الدلال يكون شخص أحمق وهي بقمة الذكاء، دلف بها لمحل شهير وجدته خالي فقالت:

_هو مافيش زباين ؟! _تؤ في دلال وده كفاية مش دي جملتك ؟! .إبتسمت بنعومة وقالت: _امممم جملتي.. _طيب يلا نختار سوا..بدأت تختار بحماس، لتكون صراحة هي تحاول أخذ ما تستطيع أخذه من أيوب رسلان، لم تبخل عن حالها بشئ وهو الآخر كان يأتي إليها بكل ما تريده أسفل قدميها، اختارت فستان قصير من اللون الأحمر مفتوح من الظهر وقالت بحماس: _هيبقى حلو عشان حفلة الافتتاح بعد يومين صح؟! .أخذ الفستان من بين يديها وتأمل لعدة

لحظات قبل أن يقول ببرود: _هدومك القديمة اترمت لأنها ما تلقش على مرات أيوب رسلان اما ده بقى لما أبقى اركبهم ابقي البسيه... زفرت بضيق وقالت: _الفستان شكله حلو وما تقلقش يا باشا كده كده ما حدش يعرف اني مراتك اصلا..أخذ نفسه بهدوء ثم قسم الفستان نصفين مردفاً ببساطة: _للأسف زي ما أنتِ شايفة اتقطع شوفي غيره بقى خلينا نخلص..وضعت يدها على فمها بذهول وقالت: _ايه اللي انت عملته ده!!

.. قطعت الفستان حرام عليك..بيد واحدة سحبها من خسرها لتبقى بين أحضانه وهمس بخشونة: _أوعى عقلك الصغير ده يقولك ان عشان ما حدش يعرف انك مراتي يبقى تقلعي هدومك براحتك، طول ما أنتِ شايلة أسمي نفسك اللي بيخرج من صدرك ما يطلعش غير لما يعدي عليا الأول وأعرف يليق بيا وباسمي ولا لأ..وضعت يدها على صدره بنعومة وقالت بغرور واضح:

_أنا اليق بأي حد يا باشا تقدر تعتبر كده إني لوحدي علامه وبراند، اي حد جنبي بينور ووجودي جنبك فرصه ذهبيه ليك حاول تستغلها على قد ما تقدر..تأملها بتعجب ثم قهقة بخفة مردفاً: _واثقة في نفسك أنتِ زيادة عن اللزوم يا دلال..

_امممم واثقة وعارفة قيمتي كويس، لو ربنا بيحبك يخليني ليك يا أيوب..قالت إسمه بنعومة جعلته يتمني أن يبارك الله له بها مثلما قالت، هذه الفتاة لعنة سقطت على رأسه وهو معجب ومستمتع بها لأقصى درجة، أبتعد عنها على صوت من خلفه، رأي أحد رجال الأعمال " كمال منصور" رجل بأول الخمسينات ومع ذلك يملك قدر عالي من الوسامة والحضور، أقترب من أيوب ومعه زوجته الأنيقة " إلهام عمران" قال بإبتسامة واسعة:

_قالولي المحل محجوز بالكامل لايوب باشا رسلان قولت لأزم ادخل اسلم عليك..ابتسم إليه أيوب بهدوء ومد يده للسلام مردفاً: _عامل ايه يا كمال باشا ليك وحشه والله يا راجل..أجابه كمال: _انا موجود لكن أنت اللي مختفي..مدت الهام يدها للسلام على أيوب مردفة: _ازيك يا باشا.. _الحمد لله يا الهام هانم..قال كمال بابتسامة مشيرا بعينه على دلال: _مش تعرفنا بالكتكوته يا باشا.. _عشيقتي.. _شيما سعيد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...