بالفندق الخاص بدلال.. أخذت تتابع عملها بالقليل من التعب، وبين كل حين وآخر تمرر كفها على جنينها بحنان. دلت إليها خلود بعدما أصبحت سكرتيرتها الخاصة، وقالت بتعجب: _أيوب باشا بره.. أزالت عنها نظارتها الطبية، ثم قالت بضيق: _جاي يعمل إيه ده؟ بفضول سألتها: _هو في إيه يا دلال؟ أنتوا متخانقين مع بعض ولا إيه؟ أومأت إليه دلال مردفة: _أيوة الأستاذ فاكرني عيلة صغيرة بيمشي شغلي من ورايا على أساس إني من غيره مش هعرف أعمل حاجة.
همست خلود بصوت وصل لدلال: _ما إحنا فعلاً من غيره هنغرق، ده أنتِ غبية. أتسعت عين دلال مردفة بغضب: _بتقولي إيه يا حيوانة؟ أنا سامعاكي، أخفي من وشي يا خلود دلوقتي. _أنا كدة كدة هاخد باقي اليوم أجازة لأني مش قادرة أشتغل، أنا واحدة حامل ومحتاجة أرتاح. تحبي بقى أدخلك جوزك ولا يأخد معايا منك ميعاد في وقت تاني. رفعت دلال رأسها بغرور وقالت: _دخليه، واعملي حسابك إن باقي اليوم ده مخصوم منك عشان تتعلمي الأدب بعد كدة.
ألقت عليها خلود نظرة ساخرة قبل أن تقول وهي على باب الغرفة باستفزاز: _اخصمي براحتك، كدة كدة أيوب باشا هيديني المرتب كامل. جزت دلال على شفتيها من الغيظ، وما هي إلا ثواني ودلف عليها بطلته التي تقدر على أخذ روحها مثل العادة. يا الله كم هو جميل وكم هي محظوظة به. ما هذا يا حمقاء، من مجرد ابتسامة خفيفة نسيتي ما فعله. حمحمت بهدوء، ثم أشارت إليه بالجلوس مردفة: _أتفضل يا أيوب باشا، خير. أبتسم بهدوء ووضع ساق فوق الأخرى مردفاً:
_واحد قهوة مظبوط. _نعم؟ أجابها ببراءة: _مش أنا ضيف عندك دلوقتي، عايز فنجان قهوة. بضيق قالت: _لا عندنا قهوة ولا شاي، قول اللي أنت جاي عشان ومشّي. دللتها الي أن افسدها الدلال يا أيوب. لكنها لا يليق عليها إلا الدلال. أخذ نفسه براحة وقال: _وماله، ندخل في الموضوع. أنا لغيت العقد مع شركة الديكور اللي أنتِ تعاقتي معاها، بس سمعت أنك ناوية ترجعي تتعاقدي معاهم تاني. أومأت إليه ببساطة مردفة: _أيوة فعلاً، والاجتماع هيبقى بالليل.
بدأ يتخلي عن هدوئه شيئاً فشئ، وسألها بهدوء ما يسبق العاصفة: _وده إسمه إيه بقى؟ تلعبي بالنار يا دلال وتصميم شديد. عادت بمقعدها للخلف، ثم قالت بثقة: _لأنهم شركة كويسة جداً وهيعرفوا إزاي يتعاملوا مع ديكورات الفندق، أنا شوفت شغلهم وعجبني. أبتسم إبتسامة مرعبة وقال: _وأنا شوفت شركة تانية وشايف إن شغلهم أنضف ويليق باسمنا، يبقى الاجتماع ده يتلغي وتمشي زي ما بقولك بالظبط.
أغضبها حديثه، يحاول دائماً فرض قراراته عليها ولن تقبل من الآن وصاعد. فقالت بغضب: _أيوب باشا، الفندق ده بتاعي وأنا بس اللي من حقي أقول القرار الأول والأخير فيه. شكراً على خدمات حضرتك، تقدر تروح فندقك تتحكم فيه براحتك. اه يا صغيرة، افعلي كل ما تريدين، فبالنهاية العقاب ستأخذينه. نظر إليها مشيراً على المكان بقوة:
_الفندق ده أنا شريك فيه، ولما أحس إن الإدارة هتغرقه يبقى لازم أتدخل يا مدام دلال، وأنا بقولها لك أهو، الشركة دي مش هتتعاقدي معاها بدل ما أجيب لك ضلفوا خالص. ضربت على مكتبها بعصبية مردفة: _حضرتك شريك بنسبة 49%، يعني أنا النسبة الأكبر ومن حقي الإدارة والقرارات ومش هرجع في كلامي. رفع حاجبه بسخرية مردفاً: _هي بقت كدة؟ _أيوة كدة. قام من مكانه بكل وقار وأغلق جكيت بدلته مردفاً قبل الذهاب: _ماشي يا دلوعة. انتفضت جسدها بخوف
بعدما أغلق الباب مردفة: _يا لهوي، ده قال يا دلوعة يعني العقاب في البيت. أنا مني لله بجيب قلة القيمة لنفسي. _بسيارة ناصر.. رآها تخرج بابتسامة رقيقة من معهد التمريض الخاص الذي قدم لها به لتكمل تعليمها وتحمل على يدها كتبها. أقتربت من السيارة ثم فتحت الباب وجلست بجواره مردفة بهدوء: _مكانش في داعي تتعب نفسك، كنت ها روح في تاكسي عادي. قرص خدها بحنان وقال:
_يعني كمان عايزة تحرميني من الدقايق اللي بيوديكي واجبك فيهم من المعهد؟ بقيتي قاسية عليا أوي يا عزة. تعلم إنها أصبحت قاسية، وتعلم أكثر أن نيران الاشتياق تحرقها قبل أن تحرقه، إلا أنها تسير بالطريق الصحيح وستصل إلى النهاية. أخذت نفسها بهدوء وقالت: _إحنا اتفقنا على إيه يا ناصر؟ مش اتفقنا أنك تسيبني براحتي وتعيش حياتك براحتك. بقلة حيلة قال: _ما أنا سايبك براحتك، عملت إيه يعني؟ بكذب أجابت:
_بتحاول تقرب وأنا مش عايزة القرب ده، خليك مع ستاتك وعيالك وسيبني أكمل تعليمي زي ما وعدتني. تألم من فكرة إنها ترفض كل وسائل اقترابه منها. صمت وأكمل طريقه بصمت، لتقول بتعجب وهي تنظر إلى الطريق: _أنت رايح فين؟ ده مش طريق الحارة؟ أومأ إليها مردفاً بوقاحة: _رايحين شهر عسل. صرخت بغضب: _شهر عسل إيه؟ أنا مش موافقة أرجع. _بس أنا موافق، وده كفاية يا زوزو. _بفندق دلال بمكتب حنين.. دلف إليها مصطفى بإبتسامة مشرقة مردفاً:
_صباح الفل يا حنون. تركت القلم من يدها وحدقت به بضيق مردفة: _إيه اللي جابك هنا يا مصطفى؟ مد يديه خارج المكتب ليأخذ صينية الإفطار من الساعي ثم قال بجدية: _عرفت أنك روحتي الكلية، جيتي على هنا من غير فطار فسبت كل اللي ورايا وجيت عشان أفطرك بنفسي. يفعل كل ما بوسعه حتى تقبل بالزواج منه وهي مصممة على الانتهاء من دراستها والتأكد من ثبات مشاعرها. أشارت إليها بهدوء مردفة: _ماشي يا سيدي، شكراً. حط الفطار واتفضل.
وكأنها لم تقل شيئاً. وضع الصينية أمام الأريكة الكبيرة ثم جذبها لتجلس عليها وجلس بجوارها مردفاً: _لأ ما أنا عامل حسابي إن الفطار ده لشخصين، أنا وأنتِ. هفطر الأول وبعدين أمشي. لتكون صريحة، عاد قلبها للدق إليه، عادت تحب حديثه، ابتسامته، وجوده معها في مكان واحد، حتى صوته تحب أن تسمعه. لكن كل هذا لن يغير بقرارها شيئاً، هي تخشى الدخول بأي علاقة تخرج منها خاسرة. أكلت معه بصمت وأخذت الطعام من يده بصدر رحب، وبالنهاية قالت:
_الحمد لله، شبعت. رايحة أكمل شغلي. مسك كفها مردفاً بتعب: _وبعدين معاكي يا حنين؟ كل ما أقرب منك خطوة تبعدي عني ألف. هنفضل كده لحد امتى؟ أبعدت كفه عنها وقالت بصدق:
_صدقني يا مصطفى، أنا عارفة قد إيه أنت شخص كويس ونفسي أسعدك زي ما بتسعدني. بس أنا جوايا جروح محتاجة أعالجها. مش هينفع أدخل في علاقة جديدة وأنا مشوهة بالشكل ده. لما جيت طلبتني من عمو، قولتلك أنا كل اللي محتاجاه منك الصبر، وأنت وافقت. لو شايف نفسك تعبت، أنا مش هلومك، ده حقك. تعب من الجفاء هذا صحيح، لكنه لا يقدر على الابتعاد عنها خطوة واحدة. بالشهور الماضية روحه أصبحت متعلقة بها. قال بحنان:
_ماشي يا ستي، هصبر. بس أنتِ كمان حسسيني إن في أمل يا حنين. ابتسمت مردفة: _في أمل يا مصطفى. ضحك مردفاً براحة شديدة: _أهي كلمة مصطفى مع الابتسامة الحلوة دي تخليني مستنية العمر كله يا حنون. _طيب يلا يا أستاذ على شغلك وسيبني أشوف شغلي. _ماشي. _بفيلا رسلان.. عادت دلال إلى المنزل لتجد حنين تجلس أمام التلفاز، فجلست بجوارها مردفة: _اتصلتي بماما فوزية النهاردة اطمنتي عليها؟ أومأت إليها حنين مردفة:
_أيوة كلمتها، بتقولي إن لو حابة أروح هتحضرلي ورقي. _إيه الجنان ده؟ أنتِ مش هتمشي من هنا، كملي تعليمك واختاري الشخص اللي أنتِ عايزاه بمزاجك. حتى لو مش مرتاحة مع مصطفى، لكن مش هتسيبي البيت، مفهوم. ابتسمت إليها حنين بحب مردفة: _قولت لها، وبعدين أنتِ فاكراني هسيبك أنتِ وسند حبيبي وأمشي. ضحكت دلال مردفة: _شطورة، خليكي متمسكة بيه كده عشان أول ما هولد وهديه لك على طول. أقوم أستخبى قبل ما أيوب ما يجي. _تستخبي فين يا مجنونة؟
عمو في الجناح بتاعكم بقى له ساعتين. أتسعت عينيها برعب مردفة: _أنتِ بتكلمي جد؟ أيوب فوق؟ أومأت إليها حنين بتعجب: _أيوة فوق، هو أنتِ عملتي مصيبة ولا إيه؟ وضعت دلال يديها على وجهها وقالت بحسرة: _مصيبة واحدة، طب يا ريت ده أنا عملت مصايب. الله يباركلك يا حنين لو اتأخرت اطلبي البوليس. دقيقة وكانت تدلف إلى الجناح. أغلقت الباب خلفها بخوف زاد مع رؤيتها إليه ينام على الفراش بأريحية. رسمت ابتسامة واسعة على وجهها وقالت:
_حبيبي، مالك تعبان ولا إيه؟ إيه اللي جابك بدري من الشغل النهاردة؟ أشار إليها بالاقتراب مردفاً: _جيت بدري عشان أربيكي، تعالي هنا. حركت رأسها بنفي وعادت خطوتين للخلف مردفة بحذر: _أيوب، أنا مش عايزة عصبيتك تأثر عليك وتنسى إني ست حامل. يرضيك سند يشوف مامته وهي بتنضرب؟ أومأ إليها ببرود مردفاً: _آه يرضيني عادي. أتسعت عينيها بذهول بعد فشل حيلتها الناجحة خلال الأشهر الماضية، وقالت بخوف: _يا سلام يا سيدي، طيب مش جاية.
_لو قمت أنا من مكاني وجبتك يا دلال هيبقى غلط عليكي. قال دلال؟ نعم قالها، إذا لابد أن تنفذ الأمر وتذهب إلى عقابها بكامل إرادتها. بقلة حيلة بدأت تخطو خطوة وراء الثانية حتى وقفت أمامه مردفة بحزن: _بلاش تقسي عليا يا أيوب، أنا اتعودت تدلعني. بهذا الرجاء البسيط انتهى أمر أيوب. جذبها لتجلس على ساقه ووضع كفه على صغيره النائم بداخلها بحنان، ثم قال بعتاب: _عشان بدلعك بقيتي تقلّي مني وبتعملي إللي على مزاجك يا دلال، حتى لو غلط.
عتابه كان عنيف عليها رغم هدوء صوته وحنان لمسته. أدمعت عينيها وبدأت تشعر بمغص غريب أسفل بطنها، لتتجاهله قائلة بحزن: _أنت إللي قلّيت مني يا أيوب لما فسخت العقد حتى من غير ما تقول ليه، وخلّيت كل الموظفين يقولوا عليا مليش كلمة. مسح على خصلاتها بحنان مردفاً:
_أنا أكتر منك خبرة في الشغل يا دلال، الشركة دي مش في صالحنا نشتغل معاها وفسخ العقد ده حق من حقوقي كشريك في الفندق معاكي. أنتِ اللي واخده الموضوع ند بند كأن في بيننا طار مش راجل ومراته. معه حق، هي أعطت للموقف أكبر من حجمه بكثير. أخذت نفسها بتوتر ثم مدت يدها لتمر بها على ذقنه مردفة: _عندك حق، أنا آسفة. لم يجيب. فوضعت فوق خده اليمين قبلة وقالت: _سامحتني صح؟ بقوة قال: _لأ. قالها وقام من مكانه، فقالت بقلق:
_أنت رايح فين كدة؟ _عندي شغل في المكتب واحتمال أنام هناك. ارتاحي أنتِ. حديثه، نظراته، بعده، كل هذا فوق وجع بطنها جعلها تصرخ من ألم، ليقترب منها بلهفة مردفاً: _دلال، بلاش دلع. بتعملي التمثيلية دي كل مرة وأنا بصدقك، المرة دي لأ. بكت وعلقت يدها بيده مردفة: _والله العظيم المرة دي شكلي بولد. برعب قال: _بتولدي في السابع؟ _بالإسكندرية..
أمام شاليه شيك على البحر جلست عزة. لا تنكر سعادتها بما فعله من أجلها، لكنها ما زالت تخشى القادم معه. جلس بجوارها وقال بحنان: _هربتي مني على برة ليه؟ تنهدت بثقل وقالت: _وهرب منك ليه؟ أنا عاجبني الجو، قولت أشم هوا. تعب من عزة الجديدة واشتاق لعزته القديمة. يشعر بشعور سيقوله لأول مرة بصدق: _أنا بحبك يا عزة. ماذا؟ ماذا قال؟ هل حقاً سمعتها منه بعد سنوات عاشت فقط لا تتمنى إلا نظرة حنونة منه. أرتجف قلبها وسألته بلسان ثقيل:
_ناصر، أنت قولت إيه؟ أبتسم بشعور بالحب صادق وقال: _بحبك يا عزة. يمكن اتربيت على أن الحب ضعف، بس دلوقتي بقولك إني بحبك ومستعد أعمل أي حاجة عشان تكوني مبسوطة معايا. يكفي إلى هنا عناد. ألقت بنفسها على صدره وبكت مردفة بتمني: _نفسي أخلف منك يا ناصر. أنا عارفة إن كل الدكاترة قالوا إنها نسبة 10%، بس أنا عايزة أمشي ورا النسبة دي لآخر يوم في عمري.
ليكون صادق، بالماضي كان الأمر غير مهم، إلا أنه اليوم ولأول مرة يشعر برغبة كبيرة بطفل من عزة. أبعدها عنه قليلاً وقال بوعد: _هتخلفي مني يا عزة، حتى لو هبيع هدومي قصاد عيل منك. _بعد أسبوع.. كانت دلال تخطو أول خطوة من فوق سندها الصغير، والسيدة فوزية بيدها هون وتقول بإبتسامة سعيدة: _بسم الله. اسمع كلام جدتك فوزية وجدك عادل. أبوك وأمك لأ، دول اتنين صيع. أخذ منها أيوب الهون وقال بجدية: _هاتي يا فوزية واركني على جنب.
ضحك الجميع، فأقترب مصطفى من حنين مردفاً بحب: _عقبالنا يا حنون. نظرت للصغير وقالت بتمني: _يا رب يا مصطفى، نفسي أوي في نونو شبه كدة. بلهفة قال: _طيب ما إحنا فيها يا حبيبتي، نتجوز ونجيب النونو إللي نفسنا فيه. لسه هنستنى أربع سنين؟ أومأت إليه بقوة وقالت: _نستنى عادي عشان لما نجيبه نبقى قد مسؤوليته، وقد مسؤولية البيت اللي إحنا هنفتحه.
بأعين دامعة كان يحدق عادل بالصغير. لم يعطِ الله إليه أولاد، لكنه يشعر مع فوزية وعائلتها بكل المشاعر. شعر به أيوب فحمل سند بحذر وقدمه إليه مردفاً: _شيل يا جدو أنت ومراتك، عليكم التربية وأنا والدلوعة نجيب غيره. أخذه منه عادل ووضع قبلة حنونة فوق رأسه مردفاً: _هات براحتك وأنا هربي. _أربع سنوات مروا وجاء يوم تخرج حنين من كلية العلوم. وضعت يدها بيد زوجها بتوتر، ليقول مصطفى: _اهدي يا حبيبتي، مالك متوترة كده ليه؟ أجابته:
_قربوا ينادوا على اسمي يا مصطفى. أبتسم إليها بحنان ومرر يده على بطنها البارزة قليلاً: _مش عايزك تخافي، أنا جنبك وعمك جنبك ودلال وعمتو فوزية وعمو عادل. والأهم من دول كلهم، الهانم الصغيرة اللي بدأت تكبر دي وبتقولك يا ماما أنا جوا بطنك ومعاكي خطوة خطوة. أعطى إليها الثقة من كلمات بسيطة، فابتسمت مردفة: _عندك حق. سألته بتوتر: _تفتكر مامي لو كانت عايشة كانت هتبقى مبسوطة باليوم ده؟
أنا متأكدة أن ده كان حلم بابي وخالد، بس مامي لأ. مسح على ظهرها بحنان وقال: _اطلبي لها الرحمة وانسيها يا حنين، كفاية الميتة اللي هي ماتتها وإن محدش حتى عرف مين اللي عمل فيها كده. صادق يا مصطفى، لا أحد يعلم من فعل بها هذا، وخصوصاً أنت. إبتسمت إليه بحب مردفة: _شكراً إنك معايا. لتسمع النداء باسمها "حنين أحمد رسلان"، فقامت بخطوات متوترة، ليبتسم إليها أيوب. فألقت إليه قبلة بالهواء. مالت دلال على كتف أيوب مردفة:
_فاكر يوم التخرج بتاعي يا باشا؟ ضحك أيوب بخفة مردفاً: _هو ده يوم يتنسي برضو؟ طلعتي تستلمي الشهادة من هنا وقلب أبوها شرفت الدنيا على المسرح قدام كل الناس. قالت بضيق: _بنتك دي أصلاً من يوم ما حملت فيها وهي مستفزة، بوظت حياتي البنت دي. قرصها من أنفها بخفة: _ملكيش دعوة بمسك يا دلال. ابتعدت عنه بضيق مردفة: _أشبع بيها أنت، أصلاً بتحبها أكتر مني. جذبها لتنام على صدره من جديد مردفاً:
_أنتِ ليكي حب وهي ليها حب، مكانك في قلبي مفيش ست في الدنيا ممكن تشاركك فيه، لكن مكانها هي لو أنتِ ست شاطرة تجيبلي بنت كمان تاخد نص مكانها. أتسعت عينيها كأنها وجدت الحل مردفة: _بجد ينفع؟ أومأ إليها مردفاً بإبتسامة رجولية رائعة: _أيوب طبعاً. تاهت بابتسامته ونسيت ما كانت تريد قوله، لتقول بتوهان: _هو أنت حلو كده إزاي يا أيوب؟ ضمه إليه بقوة مردفاً: _كل يوم بيعدي عليا وأنتِ في حضني بيرجعلي شبابي ويحلي أيامي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!