الفصل 6 | من 12 فصل

رواية دلالي الفصل السادس 6 - بقلم رغد عبد الله

المشاهدات
17
كلمة
1,044
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نجلاء سابت دلال واتسحبت بخفة ناحية الباب علشان تتأكد إن مفيش حد بيسمعهم. دلال بحزن: رايحة فين، حتى أنتِ هتسبيني!؟ نجلاء حطت صباعها على بؤها بمعنى "اسكتي" وتسحبت ناحية الباب وفجأة فتحته، لقت رنا بتزجرها بنظرات على عتبة مكتب سليم! جسمها قشعر وتنحت هي ودلال لما جت وقفت جنبها. دلال بفزع: هي مسمعتش حاجة صح!؟ نجلاء: مش عارفة.. أنا فتحت وكانت بتبصلي، خشي.. خشي يا دلال ربنا يستر. دلال: بـ...

نجلاء مسكتها من إيدها بمقاطعة وقبل ما تخش، دوى صوت رنا: دلال.. تعالي. بصت دلال لنجلاء وهي بترتعش، فقالت رنا بصوت أعلى وهي مربعة إيدها بتذمر: بنادي عليكي على فكرة. دلال بخوف: حـ حاضر جاية أهو. وقفت نجلاء تتابع المشهد من وراء الباب فإذا بها تتفاجأ عندما ترى رنا تبتسم في وجه دلال قائلة: خديني الحمام علشان نسيت مكانه. تنفست دلال الصعداء وهي تضع يدها فوق قلبها، ثم ابتسمت براحة وقالت: يقطعك سيبتي ركبي..! رنا: إيه!

دلال حطت إيدها على بؤها بسرعة، وقالت بخفوت: و، ولا حاجة.. بصتلها رنا من فوق لتحت وقالت بأنفة: امم.. طب يلا.. هزت دلال راسها ومشيت قدامها، وهي دماغها مش فيها.. متوترة أن سرها يكون انكشف، هو سر صغير لكن تأثيره زي الإعصار.. قادر يدمر كل حاجة! **فلاش باك** سليم للخادم: جهز أوضة من اللي فوق، عندنا ضيوف. الخادم: تؤمرني بحاجة تانية يا بيه؟ سليم: لا متشكر.. بس بسرعة. قطع حديثهما صوت رنا وهي تنادي سليم: لو سمحت يا سليم ثواني.

دق قلب سليم بقوة، فهو لا يعلم بأي وجه سيقابلها لقد صدقت بشأن دلال.. هو رجل ولكنه لا يستطيع كبح دموعه الليلة لأسباب كثر. سليم بابتسامة مصطنعة: نعم يا حبيبتي؟ رنا بخجل: عايزة أروح الحمام.. سليم بسرعة: طب ما تروحي البيت بيتك، دلال وريتهولك المرة اللي فاتت. وتركها قبل أن تنطق كلمة أخرى حتى لا تغلبه دموعه. **الآن** دلال: اتفضلي يا ستي.. رنا بابتسامة سمجة: تقدري تتفضلي، أنا بعرف أروح بس مش بعرف آجي.

دلال ضحكت بسذاجة وهي تومئ برأسها فتركتها رنا ودخلت وقبل أن تغلق الباب: متعمليش حسابي في القهوة. دلال باستغراب: قهوة إيه؟ رنا بلامبالاة: وابقي اعرفي أوضتي فين علشان أنا هطلع أنام علطول. دلال: حاضر. فأغلقت رنا الباب واتجهت دلال إلى مكتب سليم فلم تجده، ولكنها وجدت كبير الخدم. دلال: أبيه سليم قال تنضفوا أنهي أوضة؟ الخادم: تاني واحدة فوق عاليمين. "دي، دي قدام أوضته علطول! " هكذا شعرت دلال بغصة في قلبها.. حركت

بؤها على جانب فمها بسخط: تمام أوي.. "أخذت الفوطة بغضب مكبوت، يلاحظه الأعمى.. وتوجهت للغرفة المختارة لرنا." **بعد نصف ساعة** كان سليم نازل على السلم.. دلال وقفته بصوتها الرقيق: أبيه.. تلك الكلمة.. جعلت أعصاب سليم تفنى، لقد وقف كالعاجز.. لا يقوى على النظر لها حتى! فمن بين كل الأيام هو لا يريد رؤية دلال اليوم بالتحديد.. وقف وأداها ظهره: امم..؟؟ دلال اتكلمت باستغراب: ست رنا طلعت فوق بتقول عايزة تنام. سليم ببرود: طيب..

دلال: أنت... بتر كلامها صوت خطواته على السلم، وهو بيتحرك بسرعة ومش مهتم بكلامها.. لحد ما وصل لمكتبه وهبد الباب.. لماذا؟ لماذا هذه الحدة يا أبيه.. أهكذا ستعاملني فور زواجك من رنا؟ أيجب أن أترك البيت وأفر أم أن أذوب وسط ذرات الغبار التي باتت صديقتي فلا يبقى شيء مني!! فتوجهت إلى نجلاء وهي مكسورة الخاطر. وعندما شعر سليم بانغلاق باب المطبخ فتح الباب بخفة وصعد الدرج للطابق العلوي. **عند رنا** تك تك تك "الباب بيخبط"

رنا بضيق: مين؟ سليم: أنا يا رنا.. وقفت رنا بسرعة، وتوجهت للتسريحة حطت روج أحمر.. يبرز جمال ملامحها البيضاء، وفكت شعرها الأشقر... ثم توجهت للباب فتحته بسرعة، علشان تلاقي سليم وهو شايل ملابس في يده تشبه البيجامة.. اتكلم بحرج وهو مدور وشه، وبيبص بعيد: آسف لو ضايقتك، بس خدي دي بيجامة البسيها علشان أكيد مش هتعرفي تباتي بالفستان ده.. ممكن تبقى واسعة شويتين بس للأسف مكنتش عامل حسابي حتى حاجات دلال ونجلاء مش هتناسبك... رنا

بخجل مدت إيدها خدتها منه: تمام.. متشكرة. سليم قبل ما يمشي طلع من جيبه موبايل رنا: وكنتِ هتنسي موبايلك.. مدت إيدها بسرعة ولكن.. فجأة التليفون رن، وقبل ما سليم ياخد باله من المتصل، حضنته، حضنته بقوة لدرجة اتفاجأ منها.. ثم همست بحب زائف: تعبتك معايا يا حبيبي.. سليم بابتسامة: تعبك راحة.. سلتت منه الموبايل ثم ودعته وأغلقت الباب، فرن الفون تاني. فتحت على المتصل الزنان وتحدثت بغضب: أنت غبي!

بتتصل عليا دلوقتي ليه مش حذرتك إني هبات عنده النهاردة!!؟ كرم بسخرية: لا هو أنتِ متعرفيش؟! رنا بجدية: حاجة حصلت؟ كرم بنفس النبرة: مبقتش أعرف أنام من غير ما أسمع صوتك. رنا بغيظ واستهزاء: لو التفاهة وراثة عندكوا في العيلة هيبقى أحسن لو متجوزتش! كرم باستهزاء: تؤ.. بلاش تجريح، أنا اتصلت علشان الوقت أتأخر وقولت *أكيد كل واحد دخل أوضته واستريح* إنما الواضح إنكوا لسة صاحيين ومع بعض. رنا بحنق: بتلمح لإيه؟

كرم بيحط إيده على شعره وبيمشيها عليها وهو بيقول بضيق: لا بتكلم عادي.. متحطيش في بالك، المهم بس.. مضى؟ رنا بخوف: لا.. كرم بنبرة صوت غاضبة فجأة: إزاي لا، أنتِ مش بتفهمي؟! رنا بلخبطة: أعملك إيه مجتش فرصة! كرم بعصبية: دي الفرصة جاية على طبق من دهب، راجل وست زي البدر المفروض بيحبوا بعض قاعدين في بيت واحد.. كاس من هنا على كلمتين حلوين والدنيا هتمشي!

رنا ردت بخنقة: ده لو مفيش خدم ولو سليم بيشرب، واسكت بقى سيبني أنام علشان أعرف هعمل إيه! كرم بتهديد: نفذي اللي يتقالك عليه يا رنا من غير تقصير كدا. وإلا قسماً بكل الأيمانات لهطلع أهلك! أغلقت رنا الهاتف بسرعة في وجهه، وقد نزل من عينيها دمع الأسى.. أمسكت بحقيبتها وقذفتها بعيداً بغضب ثم توجهت إلى المرأة وراقبت تلك الدموع كيف تسيل بغزارة على وجنتيها، كيف لحقير مثله أن يتحدث هكذا معها؟! كيف تعاونت معهم؟

.. كيف أنزلت من قدرها بطمعها وغيرتها؟ توجهت إلى الباب لتحضر المناديل من حقيبتها التي استقرت هناك فوجدت الصورة (صورة دلال وطلعت وهو بيحط الجاكيت عليها وقريب منها تحت المطر) **فلاش باك في الكافيه** كرم شرب بق قهوة وهو بيقول: بس مقولتليش بردوا، الصورة دي س أحمم خدتيها ليه؟ نظرت أرضاً وتنهدت كأنها تستعد لتعلن بدء الحرب، ثم إلى عينيه مباشرة وهي تقول بإصرار: علشان لما أضعف أبص ليها وناري تفضل قايدة! **باك**

مسحت وشها وأمسكت بمنتجات التجميل التي تحملها وراحت تضيف للقمر المعتم ضوءه الساطع.. ليصبح بدراً. ثم توجهت لغرفة سليم بخفة. دلال كانت ماشية في الردهة.. فشافت رنا. وقفتها بصوت فيه غيرة: عايزة حاجة يا رنا هانم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...