الفصل 2 | من 12 فصل

رواية دلالي الفصل الثاني 2 - بقلم رغد عبد الله

المشاهدات
16
كلمة
833
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

سليم: تتجوزيني؟ قامت وقفت كأنها شافت تعبان: بـ بتقول إيه يا سليم؟ سليم: اللي سمعتيه، والكلام قدام دلال أنا مش عايزك في حرام. قعدت تاني: أيوا بس أنت فاجئتني، أنت صديق طفولتي و.. (حسيتها اترعشت) الموضوع غريب قوي. ابتسم: عصر سي السيد خلص من زمان يا رنا، أنا بعرض عليكي.. رفعت خصلات شعرها الصهباء ورا ودانها وقالت: ينفع أدخل الحمام؟

شاور لي أقوم أوريها المكان، فوديتها ورجعت تاني ليه، بص لي بطرف عينه وما اتكلمش، كنت حاسة إن كلام كتير المفروض يتقال بس محدش اتجرأ ينطق بحاجة. المفترض أن رعشة جسمي وبرودة أطرافي شرحت كل حاجة... كنت على وشك فقدان حياتي.

شلت الصينية اللي كان عليها كوباية ماية والقهوة، وفي الإيد التانية الطفاية اللي ملاها سجاير من أول ما قعد، كح فجأة فأعصابي سابت أكتر والحاجة وقعت من إيدي.. نزلت ادشدشت لأزايز صغيرة، نزلت بسرعة ألمها وما أخدتش بالي من الأزاز اللي كان تحت إيدي على طول فاتعورت جامد، جرى عليا بذعر، ما بصتلوش بس كنت شامة ريحته اللي هي خليط من برفان رجالي وسجاير وعرفت كان قد إيه قريب. سليم بخوف: أنتِ كويسة؟ بهمس: آه.

طلع منديله القماش وربطه حوالين إيدي اللي كانت بتنزل دم على الأرض: مش تاخدي بالك يا دلال، وقعتي قلبي! ضم إيدي لصدّره، فسحبتها براحة وقلت وأنا ببص عالأرض: لا.. ما تشغلش بالك عليا، أنا مش مهمة. وقمت بعد ما لميت بقية قطع الأزاز.. أول ما فتحت الباب لقيتها قدامي.. برقت وبصيت لها بحذر، أنا مش ناقصة وجع دماغ لتفكر أن فيه بيني وبين أبيه سليم حاجة.

أنا متأكدة أنها موافقة وإلا كانت الابتسامة فارقت وشها لما وديتها الحمام.. دي بتتقل وبطريقة تقيلة على قلبي قوي. روحت عند نجلاء وسيبت عصافير الحب تغرد. _في المكتب _رنا: أنا بقول.. تسيبني أفكر شوية. سليم وهو بيطلع سيجارة: لو مش موافقة قولي يا رنا. رنا: أنت عارف أني ما بعملش حاجة غصب عني، أوعى تكون نسيت؟ سليم بسرحان وهو بيولع السيجارة: فاهم، فاهم. مدت جسمها ناحيته، وحاشت السيجارة عن وشه وبصت له

بعيونها الخضرا في عيونه: حاجة أخيرة أنا مش بحب اللي خطيبي يشرب سجاير. بص لها بدهشة لوهلة وفاق على صوت كعبها وهو ماشي ناحية الباب، بصت له نظرة أخيرة بعتاب، ابتسم بمشاكسة ليها و وعان السجاير في درج المكتب. ..... رجع ضهره لورا وهو بيفكر: حاسس بألم في قلبي من ساعة ما دلال قالت إنها مش مهمة! شعور مزعج جداً، ليه يا دلال تقولي كدا؟ بسخرية علا صوته: مش مهمة؟ طلع السجاير من الدرج وسرح وهو بيكلم

نفسه وبيشرب السيجارة: من غير وجود دلال في حياتي كانت حاجات كتير هتتغير.. هي اللي خلتني أحس بنفسي وبحياتي تاني بعد وفاة والدي.. هي اللي رجعت لقلبي نبضة،.. دلال لو مش مهمة يبقى أنا بحياتي بثروتي بنفسي.. ملناش وجود في عالم الأحياء، فكرة إنها تقول كدا قدامي محسساني أني ما استاهلش! الفكرة دي بتوجع قوي. ............... بعد ساعتين نجلاء: هو إيه اللي جرح إيدك كدا؟ دلال: الكوبايات وقعت مني. حطت إيدها على أوردي: أنتي سخنة؟

بعدت ورفعت حاجب. نجلاء بخجل: أول مرة من لما جيت أشوفك عملتي حاجة غلط. ابتسمت على جنب وقلت: مفيش إنسان ملاك، أنا كنت مفكرة كدا... بس كل الناس بتعرف تجرح وتأذي ودا أكبر غلط! ما فهمتش حاجة فهزت رأسها بتواضع. دلال بحيرة: نجلاء هو مفيش هنا لبن؟ نجلاء: الراجل كان المفروض يجيب الصبح بس مش عارفة ما جاش ليه. دلال: الرز هيبوظ كدا. نجلاء: قلت لك بلاها رز معمر النهاردة أنتي اللي أصريتي. ابتسمت بسخرية

وأنا بمسح إيدي بالمريلة: لا أصلك ما تعرفيش إن النهاردة مناسبة مش هتتكرر تاني. نجلاء باستغراب: حصل حاجة؟ دلال: بعدين تعرفي. (دايماً بحس أني بعاند نفسي، لما أغضب بعمل الحاجة اللي تخليني باردة علشان أثبت لنفسي أني تمام، لما أتضايق بعمل الحاجة اللي المفروض تضايقني أكتر علشان أثبت لنفسي إن مفيش مشكلة، لا كشيت ولا مت.. أنا كويسة جداً.. لولا النغزات اللي بتضرب في قلبي زي الخنجر كنت رقصت! ......

خبطت على الباب ثلاث مرات.. محدش رد، فدخلت وكان كعادته مديني ضهره باصص للشباك بسرحان. كحيت جامد، الأوضة كان كلها دخان وفتحت الشباك فوقته من الملكوت اللي كان فيه. دلال: أبيه أهؤ أه أهؤؤ.. سليم إيه كل الدخان دا؟؟ بص لي ببرود ورفع إيده اللي اتعلقت بيها سيجارة، اتعصبت وروحت شلتها من إيده. (أبيه سليم يشبهني كتير.. بيحب يعاند نفسه.) دلال: لو سمحت ما تشربش سجاير بالطريقة دي تاني! سليم: نـ دلال بمقاطعة: طول ما أنا عايشة.

سليم: ليه؟ عشان مين؟ دلال باندفاع طفولي: علشان خاطري أنا! بص لي بذهول، فتوّهت عن الموضوع وقلت: أنا هخرج أشتري لبن. سكت وبعدها لمعت في دماغه فكرة فقال: خذيني معاكي. رمى علبة السجاير التانية قدامي في الباسكت وخرج من الأوضة.. ركبت جنبه في العربية. طبعاً مش هقول حاجات زي أنه ربط لي الحزام، وسرح في عيوني شوية، شغل أغنية اعترفت قبل كدا أني بحبها قدامه.

"لو تطلبي مني عينيا لو تطلبي عمري كمان هديكي سنيني الجاية.. وهكون راضي وفرحان، أنتي اللي وجودك جنبي حسسني أن أنا إنسان" 🖤 علشان الحاجات دي اتقَلشت وبقت مكررة في روايات كتير، بس أنا ما كنتش بعرف أنها بتحصل! ... دلال: رايح فين؟ سليم: تعالي معايا بالمرة.. أفتكر أنك نفس مقاس رنا. دلال بعدم فهم: إيه؟ .... بعد شوية سليم: انزلي يلا وصلنا. بصيت حواليا ما كانش فيه حاجة مميزة. لقيته بيقول لي: يلا علشان ننقي الشبكة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...