الفصل 2 | من 9 فصل

رواية دمعة من سمراء الفصل الثاني 2 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
89
كلمة
868
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

بعد ما كشفت عن وجه زوجتي ولقيت بشرتها نصفها سوداء والنصف الثاني أبيض، عملت ليها مشكلة كبيرة وطردتها من الشقة. طردتها من هنا واتصلت على أهلي من الجهة الثانية، وطبعًا ما سكتش ليهم وقلت كلام مش حلو، وهنا كمان قلت لازم أطلقها، ما أنا مش هفضل مع واحدة زي دي. لكن هنا والدي رد وقال: "لو بس فكرت مجرد تفكير تضايقها، لننت ابني ولا أعرفك، ولو موووووت مش عايزك تحضر ليا جنازة." وقفل. وبعدها

والدتي كلمتني وقالت: "إن هي اختارتها ليا عشان أدبها، وإن هتقدر تعبي ومش هتطمع فيا." والكلام دا. راح والدي قال: "هو ده اللي عندي، وخلصي كلام في الموضوع ده." كلامه ضايقني جدًا، فقررت إني هرجعها البيت، بس هخليها هي اللي تطلب الطلاق لوحدها، وبكده أبقى ما خسرتش أهلي. نزلت وبحثت عنها، لكن كإنها اختفت من على وش الأرض.

بعد يومين لقيت الباب خبط، أول ما فتحت كانت هي، بس كان واضح عليها التعب، كانت لسه بفستان الفرح، بس كان كله تراب. فضلت تترجاني أدخل، لأن هي ما تعرفش حد هنا غيري. أنا كنت واقف أصلًا مصدوم، أنا تقريبًا طول اليومين كنت ببحث عنها، ويوم ما أفضل في البيت هي اللي تيجي. دخلتها الشقة وقولت ليها: "هسيبها معايا بس بشرط تكلم أهلي وتشكر ليهم فيا، عشان بعد كده هيكون شكر ما قبل العاصفة."

وطبعًا هي ما اتأخرتش وكلمتهم، وقالت اللي ما كنتش أتخيله، ورجعت أنا وأهلي نتكلم عادي. خلاص رجعت لأهلي، قررت بقى أنفذ خطتي وأزهقها، لكن للأسف ما كانتش بتزهق. كنت ببخل عليها جدًا، مفيش خروج ولا كلام حلو، حتى الثلاجة اللي عمرها ما خلت من الأكل بقيت فاضية.

ما كنتش بسيب ليها أي مصاريف، وأنا راجع كنت بجيب أكل شخص واحد، آكل لما أزهق واللي يفضل أسيبه ليها، مع العلم إني كنت بفضل طول اليوم برا وبرجع بالليل. ما كانتش بتأكل غير مرة واحدة بس في اليوم. وأكتر الأوقات كنت بعمل أي حاجة عشان أضايقها وأضربها وما تأكلش. شهر مر واتنين، وهي بدأت تضعف مرة في مرة، برغم كل ده كنت برجع ألاقي الشقة مترتبة جدًا وملابسي مغسولة ومكوية.

وفي يوم كنت راجع من الشغل وبكلم صديق ليا بيقول على موعد زفافه، وطلب مني لازم أحضر أنا وزوجتي عشان تتعرف على زوجته ويكونوا أصدقاء. كان قدامه أسبوعين، وأنا مستحيل أروح وهي معايا، مش عارف أعمل إيه ولا أفكر. هو شارط إن لو ما أخدتهاش معايا ما أروحش. فكرت إن في اليوم ده أقول ليه إن هي تعبت فجأة وإن هحضر لوقت بسيط وأرجع عشان أكون معاها. مر أسبوع وأنا كل يوم أضربها وبرضه أرجع والاقيها مخلصة كل حاجة في البيت.

وكل ما أقول ليها اعملي حاجة، ما أسمعش منها غير كلمة حاضر ونعم. بس في بداية الأسبوع التاني كنت راجع من الشغل وقابلت مجموعة من أصدقائي، وكل واحد معاه زوجته، وطبعًا السهرة دي كنا مخططين ليها أصلًا. ولما سألوني عنها، قلت هي تعبانة شوية. زوجاتهم صمموا إن لازم السهرة الجاية تكون موجودة معايا عشان يتعرفوا عليها. الفرق بينها وبينهم كبير جدًا، هما يعتبر ملكات جمال وأولاد ناس فعلاً، أما هي ولا حاجة جنبهم.

دي كانت جارتنا زمان ونقلوا من البلد، ولما أهلها اتوفوا أخدها عمها وزوجته كانت قاسية جدًا عليها، وهي كانت على تواصل مع والدتي، ولما قساوة زوجة عمها زادت عليها، والدتي قررت تخطبها ليا. افتكرت زمان لما كانت تيجي عندنا وأقفل الباب في وشها، ولما أرجع وألاقيها في بيتنا أقول ليها كلام يجرحها وتمشي بالأسبوع ما أعرفش عنها حاجة. نفخت بضيق، ده كان كله واحنا صغيرين، طب ودلوقتي هتحملها إزاي وهي بقت زوجتي.

يومين مروا وسايبها في الشقة لوحدها، وبعد اليومين رجعت بس مش لوحدي، كان معايا زوجتي الثانية، اللي أول ما شافتها وقفت وما قدرتش تتحرك من مكانها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...