كنت عايز أحطمها بأي طريقة. عمري ما شفت حد عاقل ومطيع للدرجة دي. مالقيتش غير إني أتزوج غيرها. أكيد بعد زواجي عليها مستحيل تفضل معايا. وبالفعل روحت واتزوجت صديقة معايا في المستشفى. هي دكتورة. وطبعًا أقل حاجة تتقال على كمية الجمال اللي فيها دي إنها تكون ملكة جمال العالم. أخدتها بعد ما غبت عن نرمين يومين. وأول ما نرمين شافتها وقفت مكانها. ما قدرتش تتحرك. ومستنية أعرفها مين دي.
"حب اعرفك، دي نسمة. زوجتي. اتزوجتها عليكي. وزي ما انتي عارفة بقي الجمال كل حاجة، وانتي مش من مودي يعني. وبصراحة، أتحرج أخرجك معايا أو أعرف حد عليكي من صحابي." أما نسمة، فهي نسمة فعلًا. وحطيت إيدي على كتفها وقولت: "أقدر أتشرف بيها قدام أي حد. يلا يا بيبي." وأخدتها ومشينا من قدامها. كانت واقفة مصدومة، مش مستوعبة اللي حصل دا كله.
كانت بتبكي وكاتمة صوت بكاؤها. في الوقت ده، أنا قولت لنسمة ما تعملش أي حاجة في البيت. هي بس تؤمر وتعتبر نرمين هنا خدامة. وطبعًا هي ما صدقت. وبقيت تعامل نرمين بأسوأ معاملة. ودي كانت حاجة بتفرحني. لحد ما مر سنة وأنا رافض أطلق نرمين. حاسس بتشفي فيها. عايز أجي عليها أكتر. تعذيبها كان بالنسبة ليا المصدر الوحيد لسعادتي. الغريبة إن برغم كل ده، لما كانت تكلم أهلي، تفهمهم إنها أسعد خلق الله معايا.
وفي يوم، كنت بكلم أهلي ووالدتي قالت إن نفسها تفرح وتشوف أولادي. وطبعًا هما كانوا عارفين بزواجي من نسمة. لأن قولت وقتها إن نرمين هي اللي قررت إني أتزوج من غيرها بعد إلحاحات منها عليا. اقتنعوا بعد ما سمعوا الكلام ده منها. المهم، والدتي زرعت في رأسي فكرة إني أكون أب. كلام والدتي وحكاياتها عن الأطفال شجعتني أوي. فضلت طول اليوم أفكر. لما هكون أب، هعمل إيه؟ هلعب معاهم ومش هخليهم يحتاجوا حاجة.
وفكرت. رجعت البيت وأنا فرحان جدًا. وأول ما دخلت لقيت نرمين. "يووووه، انتي عارفة إن أول ما بشوفك بحس إني عايز أتقيأ. ابعدي عن وشي." ودفعتها بعيد. دخلت أوضتي. كانت نسمة بتتكلم مع والدتها. ولما دخلت، قفلت ورحبت بيا كعادتها بطريقة تخطف القلب. اتكلمت معاها شوية. وبعدين فتحت معاها الموضوع. لقيتها وقفت مرة واحدة وقالت: "أنا مش مستعدة دلوقتي. الأطفال بتحتاج وقت ومجهود. وأنا لسه يا دوب بعمل لنفسي كياني." "يعني إيه؟
"يعني يا رامز، أنا مش مستعدة. ولو مستعجل أوي، عندك نرمين برا. هاتجب لك اللي انت عايزه. بس نصيحة، خلي بالك لتجيبهم نص ونص زيها." وسابتني وخرجت من غير ما تسمع ليا. قعدت على السرير بخنقة. وقررت أهددها. لو ما سمعتش كلامي، هطلقها. وفعلاً، لما رجعت قولت ليها كدا. وكان ردها: "دي حاجة ترجع ليك." مش عارف أتصرف إزاي أو أعمل إيه. لو كنت اتزوجت بنت حلوة من الأول، ما كانش زمان كل ده حصل.
قومت ودخلت عند نرمين. كانت قاعدة في أوضتها وبتكتب في نوت بوك. وأول ما دخلت، حطيتها تحت المخدة. ووقفت تسألني بإرتباك: "لو عايز حاجة؟ "انتي كنتي بتكتبي إيه ومرتبكة كده؟ "أبدا. ولا حاجة." دفعتها وجيت آخد النوت بوك عشان أشوف إيه اللي مكتوب فيها. مسكت إيدي. "انتي اتجننتي؟ إزاي تمسكي إيدي كده؟ إيه؟ مش عايزاني أعرف أسرارك؟ وكملت بسخرية: "يا نرمين هانم." "وكملت بنفس الارتباك: "دي مش أسرار. بس دي... "دي إيه يا ست نرمين هانم؟
"أرجوك يا رامز، دي حاجة خاصة بي." "رامز؟ ياه! دا انتي أخدتي عليا بقي. أنا اسمي دكتور رامز يا متخلفة." والمرة دي دفعتها وأخدت النوت بوك وفتحتها. وياريتني ما فتحتها. لقيت مكتوب فيها حاجات أنا عمري ما تخيلتها تحصل من نسمة. كان مكتوب:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!