الفصل 1 | من 5 فصل

رواية دموع الحرمان الفصل الأول 1 - بقلم غادة سعيد

المشاهدات
19
كلمة
977
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

النهارده فرح سلفي والبيت كله مليان ناس. كلنا مبسوطين، أخيرًا حازم هيتجوز بعد ما عدى الـ 35 سنة. أخيرًا في واحدة قنعته بيها، أخيرًا البيت كله فرحان. حماتي فرحانة وحمايا فرحان، كلنا مبسوطين جدًا. أنا كوثر وعندي 38 سنة، متجوزة من 20 سنة. اتجوزت صغيره شوية، لكن إرادة ربنا إني مخلفش لحد دلوقتي. الدكاترة اجمعوا إن احتمال إننا نخلف ضعيف جدًا، وأنا خلاص شيلت الموضوع من دماغي لأن سني كبر.

ما بقتش أستحمل عمليات ولا أدوية تاني، سلمت أمري لربنا. كان نفسي أبقى أم وأحس بطعم الأمومة، بس ربنا عاوز كده، الحمد لله على كل حال. النهاردة فرح سلفي الوحيد، جوزي ما عندوش إخوات غير هو. أخيرًا بيتنا هيخش له فرح، بدل الكآبة اللي إحنا عايشين فيها على طول. "إيه القمر ده يا كوثر؟ انتي حلوة قوي النهارده." "ما تكسفنيش بقى يا حسام، أنا حاسة إن الفستان بتاعي شكله مش حلو."

"بالعكس، انتي زي القمر النهارده، ده انتي كده هتغطي على العروسة بقى." ضحكت وكملت لبسي ولفيت الطرحة. وخدني ورحنا عالفرح. اتفاجئنا هناك إن العروسة لابسة فستان مكشوف من كل حتة. والغريب إن حازم كان راضي ومبسوط، مع إنها محجبة في الحقيقة. أنا قلت في بالي يمكن فرحانة وعروسة وعايزة تفرح. لكن من أول الفرح لما جيت أسلم عليها، لقيتها بتسلم على من طراطيف صوابعها. استغربت جدًا، خصوصًا إنها في أيام الخطوبة ما كانتش كده خالص.

هي هتهديها ولا إيه؟ الفرح خلص وكلنا روحنا البيت وكل واحد طلع على بيته. تاني يوم الصبح نزلت عند حماتي أحضر الفطار. وخبطت عالعريس عشان محضرين له فطار حلو. وخليت حسام يجي معايا عشان كنت محرجة، لأنهم عرسان جداد. أول ما خبطنا لقينا سلفتي فتحت الباب بـ هدوم مكشوفة قدام جوزي. لقيته دور وشه، وهي واقفة ولا كأن فيه راجل قدامها. "إحنا جينا نجيب لكم فطار، صباح الخير." "شكرًا، تعبتوا نفسكم." وخدت الفطار وقفلت الباب.

"هي إيه اللي عملاه في نفسها ده يا كوثر؟ "تلاقيها مخدتش بالها يا حسام، عروسة جديدة بقى." قولت ألم الموضوع لا يفتكرني غيرانة منها ولا حاجة. عدى أسبوع والتاني وأنا اللي بنزل لحماتي أخدمها وأعمل لها الأكل. وهي مش بتمد إيديها في أي حاجة. بتنزل بليل كده شوية تقعد معانا ربع ساعة وتطلع تاني. وفي يوم لقيتها نازلة شبه عروسة المولد وحاطة ميكب مغرقة وشها. لقيت حماتي بتقولها: "إيه اللي حاطاه في وشك ده يا بسنت؟ "ماله؟ حاطة ميكب."

"بس مش كتير شوية؟ انتي نازلة لحماتك مش رايحة فرح." لقيناها زعلت وهتطلع. حماتي ندهتلها وقالتلها: "اعملي حسابك من بكرة هتنزلِ الصبح تساعدي كوثر، مش هتشيل هي البيت لوحدها." طلعت فوق ومردتش عليها. وفضلت يومين مختفية وحماتي مبقتش طايقاها خالص وزعلانة عليا. "هو أنا قصرت معاكي في حاجة يا ماما عشان تنزلي تساعدني؟ "لأ، بس مش هتبقي شايلة البيت لوحدك وفيه واحدة تانية فالبيت." "خلاص يا ماما سيبيها براحتها."

لقيناها نازلة بعد أربع أيام والفرحة على وشها وبتقولنا: "باركولي، أنا شكلي كده حامل، عقبالك يا كوثر." لقيت حماتي بتعيط من الفرحة وبتحضنها. وهي بتبصلي كأنها بتواسيني. أنا اتقهرت، مش عشان أنا مش فرحانة، زعلت أوي عشان أنا مبحبش أصعب على حد. دخلت المطبخ أكمله وسمعت حماتي بتقولها: "أوعي تتحركي من مكانك، حتى شقتك كوثر اللي هتنضفها لك كل يوم." "لأ يا ماما مش عاوزة أتعبها." "تعب إيه، دي كوثر هتفرح لك أكتر مني."

بصراحة اتعصبت وطلعت برة المطبخ على شقتي. هو أنا هعمل إيه ولا إيه؟ أنا هقدر أخدم حماتي وبيتي وبيت سلفتي كمان؟ لله الأمر من قبل ومن بعد. نمت بليل وصحيت على تليفون حماتي: "يلا يا كوثر قومي جهزي الفطار عشان سلفتك لازم تتغذى." "حاضر يا ماما." لقيت حسام صحي: "في إيه بتقومك بدري كده ليه؟ "أنا ملحقتش أحكيلك، بس تقريبا حامل. ومامتك قالت لها ترتاح وأنا اللي هعمل كل حاجة فالبيت." وفشقتها. "ليه؟ هما اشتروكي؟ مش هتعملي حاجة؟

هي حامل متشلتش؟ ونزل لمامته وهو متعصب وفضل يزعق وأنا أهدي فيه. حماتي زعلت مني افتكرتني مسخناه. مشي راح شغله وأنا قعدت أفهمها إنها فهمت غلط. وعشان أثبتلها ده، طلعت لـ سلفتي أنضف لها بيتها. خبطت عليها وفتحت لي. وكانت بتمثل إنها تعبانة، وباين أوي عليها. عمالة تقول: "حاسة إن نفسي بتغم عليا." وراحت دخلت الحمام. دخلت الأوضة أنضفها وأول ما فتحت الدرج اتصدمت لما لقيت..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...