الفصل 14 | من 16 فصل

رواية دموع الخذلان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلمي ابو طبنجة

المشاهدات
17
كلمة
1,374
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

بعد خروج أدهم من الغرفة، يفحص الدكتور ماسة ويلاحظ تغيرًا في مؤشراتها الحيوية وأنها بدأت تفوق. يخرج ليبلغ أدهم ويعرفه أن ماسة بدأت تفوق وأن الجروح التي في جسمها التأمت. ينزل أدهم ليسجد على الأرض شكرًا لله من فرحته. يتصل بجده وهو يبكي ويقول له إن ماسة فاقت، وأنه يجب أن تكون العائلة كلها موجودة، فعندما تفتح عينيها ترى الجميع حاضرًا.

خلال ساعة، يكون الجميع قد حضر إلى الغرفة منتظرينها لتفوق. يجدون الكل متجمعًا عندها، منهم من يبكي، ومنهم من هو سعيد، ومنهم من لا يصدق أنها فاقت. يقضون الوقت وهم يتهزرون ومبسوطون. وفجأة، يدخل عليهم شخص غير متوقع ومعه بوكيه ورد مثل الذي كان يصلها في القصر. يسلم على ماسة ويقول لها إنه سعيد أنها فاقت، وأنه طوال هذا الوقت كان قريبًا منها وينتظرها لتفوق، وأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن. وأنه كان يزورها بعد أن يرحل الجميع.

الجميع مصدوم ومش فاهمين حاجة. أدهم يحس أن قلبه سيتوقف وهو يراه قريبًا منها ويتكلم معها هكذا، ومش عارف إيه اللي بينهم. يحاول أن يدخل، لكن جده يمنعه. زاهر فهم هو مين، لكنه حب يتأكد، فيسأله: "هو مين؟ هيثم يرد ويقول له: "إنه جوزها." أدهم حس بصدمة عمره، وأنها أحبت واحدًا غيره وتزوجته، وهو حياته كانت واقفة عندها. وأنه حتى مش قادر يتكلم، وكل نظراته عليها لتكذب كلامه. ماسة

تتكلم بصوت ضعيف وتقول له: "إنت طليقي مش جوزي، والموضوع ده انتهى من زمان. وإنه مش مرحب به لا هنا ولا في أي مكان أنا موجودة فيه." هيثم يطلب منها فرصة يصلح غلطه، وأنه يحبها فعلًا وندمان أنه اكتشف ذلك متأخرًا، وأنها يجب أن تسامحه لأن اللي يحب يسامح. زاهر يطلب منه أن يؤجل الكلام هذا لأنها حاليًا تعبانة. وآدم خائف أن توافق على كلامه، هو مش فاهم إيه الموضوع، لكن أهم حاجة حاليًا بالنسبة له أنها ما توافقش على طلبه.

ماسة تقاطع جدها وتقول له: "إنه كان صفحة في حياتي واتقفلت من زمان. وأنها مش ممكن تقبل بحد خانها أو خذلها، حتى ولو كانت تحبه. وأنها مسامحاك، لكن مش ممكن أرجع لك تاني وتكون جزء من حياتي." وتطلب منه أن تكون آخر مرة يتقابلون فيها، وأن يحاول يعيش حياته مع حد يحبه فعلًا، وهي مش الشخص ده. يخرج هيثم من الغرفة وهو حزين، لكن مرتاح أنها سامحته. تتأسف لزاهر أنها قاطعت كلامه، وتقول له إنه صفحة وكان لازم تتقفل ومتتأجلش لوقت تاني.

زاهر يقول لها: "إن أهم حاجة إنك تكوني مرتاحة." وآدم مبسوط بكلامها، لكن خائف أنها ما تقبلوش، خاصة أنه اتخلى عنها زمان من غير ما يودعها أو يحاول يتواصل معاها. لكنه يأجل الكلام معاها لبعدين. وبعدها بيومين، تخرج ماسة من المستشفى وترجع القصر. ويجي اتصال لآدم بأنهم قبضوا على الشخص اللي ضرب النار. وبعد التحقيق معاه، عرفوا الشخص اللي حرضه على القتل، وأن مدام صافي زوجة خالد هي اللي أمرته بقتل ماسة وسهلت له دخول القصر.

يبلغ أدهم جده باللي حصل، لكنه مش بيتفاجئ. أدهم يسأله إذا كان عارف حاجة عن الموضوع. زاهر يقول: "إنه كان متوقع إنها السبب، لكن كان مستني ماسة لما تفوق وهي اللي تتصرف، لأنها كانت عارفة إنها اللي حاولت تقتلها قبل كده، لكن معملتش حاجة عشان أخواتها، وهو احترم رأيها وسكت. لكن المرة دي لازم تاخد جزاءها."

وبعد يومين، تطلب ماسة من إيلين تجهز لفرحها يوم الخميس، وأنها كلمت عادل واتفقت معاه على كده، وأنها بقت كويسة وملوش لازمة التأجيل أكتر من كده. وعادل كان مبسوط جدًا. يوصل عادل ويأخذ إيلين عشان التجهيزات. والكل مبسوط أن الحياة رجعت طبيعية. ويعدي اليوم، وتاني يوم بيكون الكل بيجهز الجنينة وبيزينوها عشان يحتفلوا بعيد ميلاد ماسة لأول مرة وهي معاهم. ويكونوا مانعينها تخرج من الغرفة بحجة أنها لازم ترتاح.

ويجي الليل، يدخل زاهر لماسة وبيديها علبة كبيرة. تفتحها تلاقي فستان جميل جدًا وتشكره. وتسأله بمناسبة إيه، لكن مش بيرضى يقول السبب. ويطلب منها أنها تلبسه وتنزل، وأنهم في انتظارها. وهي مستغربة من اللي بيحصل. جهزت ماسة ولبست الفستان، وكانت جميلة جدًا. ونزلت تلاقي العائلة كلها متجمعة والزينة في كل مكان. ويدخل أحمد وإيلين ومعاهم تورته وعليها صورتهم هما الثلاثة وشمعه واحدة.

ماسة بتكون فرحانة جدًا أنهم عرفوا عيد ميلادها وجهزوا كل ده عشانها. وأنها أول مرة تحتفل بعيد ميلادها وسط عائلة كبيرة يحبوها. وأن العائلة دي بتكون عائلتها هي دلوقتي. حسّت أنها فعلًا منهم، وأنها مش غريبة وسطيهم، ومش هتكون لوحدها تاني. وتبكي من الفرحة. والكل في صوت واحد يقولون: "ما فيش بكا تاني، ابتسامة وبس." وتضحك ماسة بصوت عالي وتسأل أحمد ليه شمعة واحدة.

وترد إيلين وتقول لها: "لأن ده أول عيد ميلاد ليكي معانا. ومن النهارده إحنا الثلاثة هنحتفل باليوم ده كعيد ميلادنا إحنا كمان، كأننا واحد. ودي أول شمعة لعيد ميلادنا لأول سنة لينا مع بعض." ويحضنون بعض هما الثلاثة. ويطلبوا منها تتمنى أمنية. فبتمسك أيديهم وعنيها على زاهر، وتقول لهم: "إن كل حاجة كانت بتتمناها اتحققت."

ويطفوا الشمع ويكونوا مبسوطين جدًا، والكل بيصفق. وخالد واقف بعيد ومبسوط عشانهم. والكل يتهزر ويضحك، وياخدوا صور كتير مع بعض. وماسة بتبص عليهم كلهم وتغمض عينيها وهي مبسوطة. وبتدعي ربنا أن الحب يفضل ما بينهم طول العمر، وأن ربنا يحفظهم ليها. وتفتح عينيها وهي مش مصدقة أنها وسطيهم، وأنهم بيحبوها فعلًا.

وفجأة، النور بيطفى، وبيسلط ضوء على مكان. وبتشتغل شاشة كبيرة بتظهر فيها كل صور ماسة من وهي صغيرة، وصورها مع زينب، وصور ليها مع أدهم وهما صغيرين، وصور لما كبرت، وصور معاهم، وصور وهي في الملاهي. وفي الآخر صور ليها بتجمعها بكل العائلة. وهي بتقف قدام الشاشة وهي بتبكي من الفرحة. وآخر صورة ليها هي وأدهم، وبيظهر أدهم ويكونوا واقفين بنفس الشكل.

ويركع أدهم قدامها وبيطلب منها الجواز وأنها تكون شريكة حياته. وإنه استنى اللحظة دي من زمان. والكل بيصفر ويصفق. وهي مصدومة من اللي بيحصل ومش عارفة تتصرف إزاي. وبتلاقي الكل بيطلب منها توافق. وبتوافق، وبيلبسها الخاتم. وينادي على المأذون، ومش بيدي ليها فرصة أنها ترفض. ويقول لها: "إنه كفاية السنين اللي راحت، وإنه مش هيخسر وقت تاني يكونوا فيه مع بعض."

ويكتبوا الكتاب. والكل بيحضنها ويبارك لها هي وأدهم. وجدها بيكون مبسوط أنه قدر يسلمها فعلًا للشخص اللي يستحقها، وأنه هو اللي هيقدر يسعدها ويحميها. وبيكون مبسوط أنه أخيرًا هيقدر ينام مرتاح وهو عارف أنها مبسوطة وسعيدة، وأنه قدر يعوض ولو جزء بسيط عن اللي شافته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...