الفصل 13 | من 16 فصل

رواية دموع الخذلان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمي ابو طبنجة

المشاهدات
16
كلمة
1,477
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

توصل ماسة المستشفى والعائلة كلها راحت وراها المستشفى. يدخلوها غرفة العمليات فوراً لأن نبضها ضعيف ونزفت دم كتير جداً. والعائلة كلها مستنية قدام غرفة العمليات منتظرين بخوف، خايفين من فقدانها. تمر ٨ ساعات وماسة مازالت في غرفة العمليات. يخرج الدكتور من غرفة العمليات ويجروا عليه ويسألوه عن ماسة.

ويقولهم إنهم أنقذوها بصعوبة لأنها فقدت دم كتير، وإن الرصاصتين كانوا في أماكن حساسة، واحدة في القفص الصدري والتانية كانت قريبة من منطقة الرحم، وده سبب نزيف حاد جداً سيطروا عليه بصعوبة. غير إن صحتها ضعيفة. ويطلب منهم يدعولها لأن الساعات الجاية هتكون صعبة، وأفضل شيء يعملوه إنهم يدعولها. وينهار زاهر وسامية وأحمد وأدهم وأيلين من فكرة إنهم يخسروها، لأنها كانت زي النور اللي نورت حياتهم وغيرهم كلهم في فترة قصيرة.

ويعدي يومين ومافيش أي تغيير. وفجأة يلاقوا الكل بيجري ويعرفوا إن قلبها وقف. وزاهر مش بيستحمل ويقع وسطيهم. وتنهار أيلين في البكاء. وأحمد وأدهم واقفين قدام غرفتها. وخالد واقف بعيد بيبكي في صمت. ولكن بينجحوا إنهم ينعشوه. وأول ما يعرفوا كده بيسجدوا شكر لله. وفي اليوم الثالث بيعرفوا إنها دخلت في غيبوبة. ويعرفوا إنها بدأت تستجيب للعلاج.

والدكتور بيبلغهم إن ده أفضل حل ليها، لأنها مش هتقدر تستحمل الآلام، وإنها لو فاقت مش هيقدروا ينيموها طول الوقت. ويطمنهم إنها مسألة وقت واكيد هتفوق قريب، وإنهم يفضلوا جنبها لأنها بتحس باللي حواليها. ويدخل أدهم ليها وهو حزين جداً على الحالة اللي وصلت ليها بعد ما كانت واقفة قدامه. وهيصارحها بكل حاجة ويقولها إنه دايماً بيوصل ليها متأخر. اتأخر في رجوعه من السفر ولما وصل ليها كانت خرجت من الملجأ.

واتأخر في إنه يعرف إنها صديقته الوحيدة والبنت الوحيدة اللي حبها. واتأخر كمان عشان يصارحها بالحقيقة ويعترف لها إنه محبش غيرها طول السنين دي ومش هيحب غيرها. ويقولها إنه طلب إيدها من جدها وإنه كان مجهز ليها مفاجأة في الفرح عشان يعترف ليها إنه بيحبها ويطلب منهم قدام الكل إنها تكون شريكة حياته طول العمر وإنه بيحبها ومنتظر اليوم ده من سنين. ويعدي تاني يوم ومافيش جديد.

ويدخل زاهر ليها وهو بيبكي ويطلب منها إنها تفوق وترجع ليهم من جديد وترجع لحياتها. وإن في حاجات حلوة كتير مستنياها. وإنها مش بعد ما لقت السعادة واللي بتحلم بيه تهرب منهم كده وتسبهم وتمشي. ويقولها إنها المرة دي جبانة واتخلت عن كل شيء وإنها استسلمت بسرعة ومقدرتش تواجه الناس اللي بيحاولوا يهزموها. ويطلب منها تقوم وتعرفهم هي مين. وإنها ما كانتش ضعيفة أبداً ووصلت للي هي عايزاه من غير أي مساعدة من حد، وده بيثبت قوتها.

وإنه هيستناها ويبوس رأسها ويخرج. ودموع ماسة بتنزل لكنها مش بتفوق. وتعدي الأيام وماسة برضه مش بتفوق. وبتدخل ليها أيلين وتقولها إنها أجلت الفرح لحد ما تفوق. وإنها هتستناها عشان يفرحوا سوا. وتقولها إنهم بيتعذبوا في بعدها. وإنها لو ما فاقتش هتسيب عادل رغم إنه حب حياتها، لأنها مستحيل تفرح وتعيش حياتها وهي موجودة هنا. وتقولها إن أدهم مش بيفارقها أبداً وإنه فعلاً بيحبها.

وأحمد بيدخل ليها ويحكيلها إنه عاش طفولة سيئة بسبب والده ووالدته. وإن حياته بدأت تكون كويسة بعد ما حب آسيا واتجوزها. وإنه لما عرف إن هي حامل قرر يرجع يعيش في مصر وسط أهله ويربي ابنه أو بنته على إن العائلة هي أهم شيء مش الفلوس. ويحاول يديلهم اللي اتحرم منه هو وأيلين واللي اكتشف إن كان ده السبب في اللي هي فيه. وإنها كمان ضحية زيهم ويمكن أكتر منهم. وإنه لما شافها حبها من أول مرة.

ولما عرفت إنك أختي حسيت إن كان في حاجة ناقصة في حياتي وإنها كملت بوجودك. ويقولها إنها فعلاً ماسة مش مجرد اسم. وإنهم كانوا سعداء جداً بالفترة دي حتى ولو كانت صغيرة. ويوعدها إن لو جتله بنت هيسميها ماسة على اسمها، ولو ولد هي اللي هتسميه. ويقولها إنها فعلاً قوية وإنه عمره ما شاف واحدة زيها قدرت تصمد وتواجه كل ده لوحدها. وإنها كمان هتقدر تعدي من الأزمة دي كمان.

ويقولها إنه هيستناها ويطلب منها إنها ما تتأخرش عليهم ويسيبها ويخرج. يمر شهر والوضع زي ما هو. الكل بيزورها لكن أدهم الوحيد اللي مش بيفارقها وساب شغله وبقى مقيم معاها في المستشفى. مش بيسيبها غير ساعة أو اتنين يغير هدومه ويرجع تاني. وبعد ما الكل بيمشي. المرة دي خالد هو اللي بيدخل ليها وهو خايف. وأول ما يبدأ يتكلم بيفضل يبكي ويتأسف ليها. وأنه السبب في كل حاجة حصلت ليها وإنه أناني ميستحقش إنها تكون بنته.

وإنه مش عارف يبدأ الكلام معاها منين. وإن طول الفترة دي مكنش قادر يدخل ليها ويكلمها لأنه عرف إنها احتمال كبير تكون سامعة وحاسة بكل حاجة حواليها وبتتأثر بيها. وإنه كان خايف يدخل ليها وحالتها تسوء بسببه. لكنه مقدرش يستنى أكتر من كده. ويطلب منها تسامحه وإنه عارف إن غلطه كبير. وإن طمعه وأنانته عمته عن أهم شخص في حياته. وإن المفروض كان يعمل كل ده ليها وعشانها. ويقول إنه مظلمهاش لوحدها وإنه ظلم نفسه كمان باختياراته الغلط.

أول مرة لما اتجوز ليلى وإنه كان شايف إنها أنسب واحدة ليه بسبب مكانتها الاجتماعية. وإنها هي اللي اتظلمت. وتاني مرة لما اتجوز صافي وظلم أحمد وأيلين بأنهم يكون ليهم أم وأب زيهم، لأن كل همهم كان الفلوس والسلطة. ويتأسف ليها ويطلب منها إنها لو قدرت في يوم تسامحه هيكون أسعد واحد في الدنيا. وإنه هيغير من نفسه عشانهم. وآدم بيرجع ويسمع كلامه وينتظر برا على أمل يكون هو الشخص اللي هي محتاجة فعلاً تسمع منه.

ويقوم من مكانه ويبوس خدها ويقولها إنه هيرجع تاني. وبيتمنى المرة الجاية إنها تكون فاقت ويخرج يلاقي أدهم واقف برا. ولكن بيمشي لأنه مش قادر إنه يتكلم معاه. ويدخل أدهم ويسألها بأنها هتفضل كده لحد إمتى. ويحكيلها عن سبب إنهم متقبلوش تاني وإنه اضطر يسافر يكمل دراسته برا بسبب إصرار والده على كده. وإنه كان دايماً بيعرف أخبارها من زينب. وكان بيطلب منها تبعتله صورها.

وإنه كان بيشتغل بجانب دراسته عشان يقدر يجيب لها أي شيء هي محتاجاه من فلوسه هو مش من فلوس أهله. وإنه كان بيبعت الفلوس دي لزينب عشان أي حاجة هي محتاجاها. وقبل ما يرجع بأسبوع اتسرق منه الموبايل بتاعه ومقدرش يوصل ليها. وإني لما رجعت كنتي خرجتي من الملجأ وملقتش أي طريقة أوصلك بيها. لكني فضلت أدور عليكي كل السنين دي وكنت حاسس إني هلاقيكي في يوم حتى لو استنيتك العمر كله.

ويطلب منها ما تطولش أكتر من كده وينام وهو ماسك إيديها. ويصحى الصبح ويتفاجأ بالدكتور والممرضات ويطلبوا منه يستنى برا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...