حاولت لاكتر من مرة تتصل بالرقم لكن كان مقفول. مقدرتش توصل لحاجة ولا تعرف مين الشخص ده. وتشوف التاريخ وتعرف إن النهاردة عيد ميلادها. تفتكر زينب وإنها كانت الوحيدة اللي بتحتفل بعيد ميلادها رغم إنها مكنتش بتحب تحتفل بيه. تبص حواليها وتلاقي إنها وحيدة، مفيش أي حد جنبها. وهي دي الحقيقة في نظرها إنها هتفضل وحيدة. تفتكر الصندوق لكن بتتراجع في آخر لحظة. لأنها مش مستعدة تكتشف حاجة جديدة ممكن تخذلها تاني.
وينتهي اليوم ويكون الشيء الوحيد المصاحب ليها دموعها اللي مش بتنتهي. ويعدي الوقت وماسة تلاقي شغل في مكتب محاسبة. وتعدي السنين وتتخرج ماسة من كلية الهندسة وتكون الأولى على الدفعة. وبعدها تعرف إن جت ليها منحة للسفر لألمانيا عشان ياخدوا دورات ويدربوا في أكبر الشركات للتكنولوجيا هناك. وتقرر إنها تروح تزور زينب وتقولها على نجاحها وإنها حققت حلمهم هما الاتنين. وإنها هتسافر. وأول ما ترجع أكيد هتزورها وتمشي.
وفي الوقت ده بنشوف واحد بيسأل عن زينب ويعرف إنها توفت. ويسأل عن ماسة لكن محدش بيكون يعرف عنها أي حاجة. ويعدي كام يوم ويكون ميعاد سفر ماسة. وبعد ما حضرت حاجتها تفتكر الصندوق اللي سابته زينب. وإنها مع مرور الوقت نسيته. وتقرر إنها تفتحه عشان تعرف إيه الموجود فيه. وفعلاً تفتحه وتعرف السر الموجود فيه. وإن أهلها هما اللي اتخلوا عنها وسابوها في الملجأ. وتشوف صور لوالدها في جرنان قديم كانت جمعتهم زينب لما عرفت اسم عائلتها.
وهنا ماسة تصاب بصدمة إن أهلهم هما اللي رموها. هي رسمت في دماغها سيناريوهات كتير إنهم ممكن يكونوا ماتوا أو اتخطفوا من أهلها حاجات كتير. لكنها متخيلتش إنهم هما اللي عملوا كده بإرادتهم. مفيش حد ممكن يواسيها. وتفتكر وتفضل تصرخ وتصرخ. ولكنها كالعادة وحيدة، مفيش حد يحاول يواسيها. تفتكر ميعاد الطيارة وأنها اتاخرت وتقوم وتمسح دموعها. ولكنها بتقرر إنها تقفل صفحة أهلها من أول خروجها من البيت.
وإنها هتنساهم زي ما هما كمان نسيوها. وتسافر ماسة لألمانيا. ويعدي يومين وتحس ماسة بالملل. وتقرر إنها تخرج من السكن اللي هي قاعدة فيه وتتمشى. وبالصدفة تتعرف على بنتين وتعرف إنهم كمان في بعثة هنا. لكن في مجال مختلف. وفعلاً بيصاحبوا ويقضوا وقتهم على بعض. ومع الوقت بيتعرفوا على هيثم وهو كمان بيكون معاهم في البعثة. ويعرض عليهم إنه يساعدهم لو احتاجوا حاجة. ومع مرور الوقت بيعجب بماسة. ويعرض عليها الجواز أكتر من مرة.
وفي الآخر بتوافق لأنها فعلاً بتكون وحيدة ومحتاجة حد معاها. ويمكن مع الوقت تحبه. ويتفقوا على كتب الكتاب ويحتفلوا هما الأربعة. وتعدي الأيام على كده وانشغالهم في الدورات اللي بياخدوها. وتلاحظ إن هيثم متغير معاها ومش بيتعامل معاها زي الأول. وفي يوم بعد ما بتتصل عليه كتير بتقرر تروح تزوره وتلاقي هناك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!