الفصل 12 | من 16 فصل

رواية دموع الخذلان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمي ابو طبنجة

المشاهدات
20
كلمة
1,409
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ويكون أحمد خايف من الخطوة دي وإنها بتكرههم بسبب خالد ومتقبلش إنهم يكونوا أخواتها، وهو فعلاً بيحبها وعايز يكونوا قريبين من بعض. وفي مكان تاني، بيطلب منهم إنهم لازم يخلصوا من ماسة، وإن أنسب وقت ومكان هيكون في الفرح قبل ما الزاهر يكتب وصيته.

ونلاقي أحمد واقف على باب ماسة ومتردد، لكن بيقرر يدخل ليها. وأول ما تشوفه تجري عشان تاخد الحجاب بتاعها، ولكنه بياخدوا من إيديها ويقولها إنها مش مضطرة لكده، لأنه أخوها وإنه عرف الحقيقة وإنها مش مضطرة تمثل أكتر من كده. ويقولها إنه آسف على كل حاجة حصلت ليها أو اتعرضتلها في غيابهم، حتى لو مكنش هو السبب، لكنه آسف ليها وعشانها. ويطلب منها فرصة واحدة وتسمحله إنه يكون جزء من حياتها، وهو يثبتلها إنه بيحبها فعلاً وهيعوضها عن كل حاجة.

وإنه من زمان كان نفسه يكون ليه أخ وأخت أكبر منه يقدر يشاركهم مشاكله وينصحوه، لأنه داهن وحيد، وإن أيلين كانت صغيرة وحاول يكون صديق ليها عشان متكونش زيه. لكنها مش بترد عليه، ويتأسفلها عن عدم معرفته بيها قبل كده، وإنه مش هييأس وهيفضل يحاول لحد ما تقبله.

وهي من جواها مشاعر كتير، فرحانة إنهم محتاجينها في حياتهم زي ماهي محتاجاهم في حياتها، وحزينة بسبب كل اللي حصل واللي بيحصل، وخايفة إنهم يبعدوا عنها في يوم من الأيام بعد ما تتعلق بيهم. وقبل ما يخرج من الغرفة، تنادي عليه وهي بتعيط وتمد إيديها ليه وتقوله: "اوعدني إنك تكون ليا الأب والأخ والصديق اللي اتحرمت منهم طول حياتي".

وأحمد يوعدها ويأخدها في حضنه ويعيطوا هما الاتنين. ويقولها إن فيه مفاجأة عشانها، ويخرج ويجيب أيلين اللي كانت برا وسامعهم وبتعيط خايفة تدخل ليهم. وماسة تحرجها وتطلب منها إنها تكون معاها النهاردة لأنها محتاجة لأختها الكبيرة تكون معاها. وتطلب منها تسامحهم لأنهم مالهمش ذنب، وتكون ليهم الأخت والأم لأنهم محسوش بحنان الأم، لأن كل اهتمامها بالحفلات وهما آخر اهتماماتها، وإنهم مجرد صورة للعائلة السعيدة. وإن خالد كان كل همه إنه بس يجمع فلوس أكتر بحجة إنهم يعيشوا في مستوى أحسن.

ويعيطوا هما التلاتة ويحضنوا بعض. ويخرج أحمد سلسلتين نفس الشكل، ويلبس واحدة لماسة وواحدة لأيلين. وجدها كان واقف وشايفهم وكان مبسوط جداً لأنهم قربوا لبعض، وكل واحد فيهم هيعوض نقص التاني واللي اتحرم منه، وإن أخيراً ماسة هتبتدي تعيش حياتها الطبيعية وسط ناس بيحبوها. وإن على الرغم من كل اللي شافته، لكن قلبها نقي، مكرهتش حد فيهم، وإنها مش بتقدر على زعل أي حد، هي بس بتخاف لتتجرح منهم عشان كده بتفضل إنها تبعد.

ويعدي الوقت وتكون البنات كلهم مع بعض وبيجهزوا. أيلين وماسة بتخرج وترجع وتدي لأيلين خاتم هدية بمناسبة فرحها. وأيلين بتعجب بيه جداً وتقوله إنها مش هتخلعه من إيديها أبداً لأنه منها، وإنه اليوم أجمل يوم في حياتها بسبب وجودها معاهم. وماسة بتكون مبسوطة جداً وتكون حاسة إن ده أجمل يوم في حياتها هي، لأنها مكنتش سعيدة زي النهاردة بسبب وجودها وسط الناس اللي بيحبوها، وإن أخيراً بقى ليها عائلة فعلاً بتحبها، حتى لو كانوا ليوم واحد، ولكنه كفاية بالنسبة ليها.

ويطلب جدها منها تطلع لأدهم غرفته لأنها اتأخر وهو محتاجه ضروري. وتحت إصرار جدها بتطلع لأوضة أدهم وبتخبط كتير لكنه مش بيرد، وتضطر تفتح الأوضة ولكن مش بتلاقي حد. وتيجي تخرج تتفاجئ بصور كتير على المكتب وتكون ليها من صغرها لحد ما كبرت، ومتعرفش الصور دي وصلت ليه إزاي. وتنزل تجري لتحت وهي مصدومة ومش بترد على نداءات زاهر.

وفي الحفلة يكون أدهم بيتكلم في الموبايل ويقول إن كل حاجة جاهزة، وإن كل حاجة هتحصل زي ما خططوا ليها، بس لازم يتأكدوا من وجودها عشان كل حاجة تكون تمام. وفي مكان تاني، بيكون عرف إنهم هيقتلوا ماسة في الفرح، ويكون هيتجنن مش عارف يعمل إيه. فيقرر إن لازم يروح ليها الفرح عشان يحميها ويحذرها.

ويخرجوا للحفلة في الجنينة، ووسط الأغاني العالية والزيطة، ماسة واقفة تايهة وبتفكر إيه سبب وجود الصور دي عند أدهم، وتقول معقول يكون هو. وتلاقي رسالة على تليفونها من رقم غريب: "جميلة انتي كجمال السماء في عينيكِ، اشتقت لكِ ولكني أراكِ دائماً أمامي، تأخذينني من الجميع إليكِ دون أن تأبهي بمدى تألمي منكِ ومن ابتسامتكِ حين تكون لغيري، ولكن قد اقترب موعد لقائي بكِ، انتظريني".

وتتشتت أكتر وعينيها تيجي على أدهم وتفكر ممكن يكون مين، أدهم ولا شخص تاني ولا اللي بيحاول يقتلها. ووسط زحمة أفكارها بيحصل ضرب نار، والكل بيجري والمعازيم سابت الفرح، والعائلة بتحاول تعرف ضرب النار جه إزاي ومن مين. ويلاقوا ماسة واقفة في مكانها مش بتتحرك وبتبص ليهم وتبتسم، وبتقع على الأرض. وأدهم وأحمد أول ناس بيوصلوا ليها. وأدهم بياخدها في حضنه ويبكي ويقولها: "إنك مستحيل تسيبيه بعد ما دور عليها السنين دي واختيار لقاها".

وأحمد بيبكي ويقولها: "انتي وعدتيني، اوعي تخلفي بوعدك إننا هنعوض بعض عن اللي عشناه وهنكون لبعض كل حاجة". والكل بيبكي مش مصدقين اللي حصل، وبيحاولوا يطلبوا الإسعاف. وأحمد وأيلين بيبكوا ويقولها: "ملحقتش أعمل حاجة، ملحقتش أفرح بيكي". لكنها بتبتسم ليهم وتقوله: "بالعكس، انت عطتني كل حاجة، وحتى ولو كان ليوم واحد، وإن الأيام اللي عشتها معاهم حتى ولو كانت قليلة، لكنها كانت مبسوطة جداً، وإنها حبتهم ومسامحاهم".

وعينيها بتكون على زاهر، وبيبتسم ليه. وزاهر بيقع على ركبته جمبها وبيعيط ويقولها: "إنك انتي اللي خذلتيني المرة دي ومفوتيش بوعدك ليا". ويقولها: "سامحيني، ملحقتش أعوضك عن اللي فات".

وهي بتمسك إيده وتقوله: "بس انت قدرت يا بابا تعوضني عن حاجات كتير، وأولها إنك تكون أب ليا، حتى ولو أنا مبينتش، لأن كنت خايفة من إنك تتخلى عني أو يجي وميحبنيش، لكن صدقني، كنت مبسوطة جداً وأنا شايفة حبك واهتمامك بيا، وإنه كان أحسن من أبوها، كفاية إنك كنت بتدور عليا كل السنين دي. المرة دي أنا اللي هقولك سامحني".

وبتنزف كتير ويطلبوا منها متتكلمش لحد ما تيجي الإسعاف. لكنها بتطلب منهم يسبوها تتكلم براحتها لأول وآخر مرة، وإنها مش زعلانه، هي حققت أكبر حلم ليها، وإنها تكون وسط عائلتها ووسط ناس بيحبوها. وآخر حاجة قالتها إنها بتحبهم كلهم ومسامحاهم. وهنا إيديها بتقع من جدها والكل بيصرخ. والإسعاف بتوصل وأدهم ماسك فيها ومش مستوعب إنها راحت منه تاني بعد ما لقاها، وبيأخدوها من بين إيديه بصعوبة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...