الفصل 11 | من 25 فصل

رواية دموع الورد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نيفين عبد السلام

المشاهدات
24
كلمة
2,691
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

اسر شاف اسم المتصل اتنهد تنهدات قوية ومحبش يرد لأنه عارف رد فعله. شويه وتليفون رن. انتبهت اكرام للتليفون: تليفونك بيرن يابشمهندس. اسر: عارف. اكرام: رد ليكون حد عايزك ضروري. اسر: ده بابا وأنا خايفه أقوله على موضوع أونكل مراد. اكرام: رد عليه ممكن يكون عرف. اسر: دي تبقى مصيبة. اكرام استغربت من رد فعل أسر بس متكلمتش. اسر أخد التليفون بعيد علشان يرد ويحاول يكون طبيعي: الوحسن: الو، إيه يا أسر، كله ده علشان ترد؟

اسر: كنت مشغول، المهم طمني عليك. حسن وقد أحس بنبرة بابنه غير طبيعية: كويس، مخبي إيه يا أسر؟ اسر وقد أحس أن والده كشفه فهو يعرف كثيرا أن والده يعرفه من نبرة صوته. حسن: أسر روحت فين؟ بتفكر في كدبة تقولها ليا تبرر بيها نبرة صوتك اللي مش مريحاني؟ اسر: أبداً، عندي شوية مشاكل في الشغل. حسن: براحتك يا أسر، قولي، هو مراد صحيح سافر خلاص؟ اسر وخبط بإيديه على رأسه: اه. حسن: طب كويس. اسر: تمام. حسن: إنت فين يا أسر؟

اسر: في الشركة. حسن: تمام، لما يكلمك مراد خليه يكلمني. قفل حسن وهو غير مطمئن لابنه، فهو يعلم جيداً أن ابنه يخبئ عليه شيئاً، فقرر أن يتصل بمدير مكتبه في مقر شركته لكي يعرف ما لم يرد أخبره به ابنه. دخلت حنان عليه وجدته شارد: مالك يا حسن؟ حسن: مش عارف، حاسس إن أسر مخبي عليا حاجة بخصوص مراد. أنا عارف إنك مش بتحبي مراد ولا سيرته بسبب اللي حصل زمان، بس أنا متأكد إنه مظلوم.

حنان وهي تربت على يده: لا خلاص، اللي حصل حصل، وإن شاء الله ربنا يبين الحقيقة. حسن بصلها باستغراب: من إمتى ده؟ حنان وهي تحاول تغيير الكلام: عادي. حسن وهو غير مقتنع: ماشي، المهم أنا هكلم مدير الشركة وهعرف منه. فقام باتصال وعلم أن ابنه لم يأتِ إلى الشركة منذ يومين، أنه سافر إلى القاهرة لأمر هام وسافر لرؤية مراد، لذلك أسر يخبئ عليه، بس هل مراد أصابه مكروه؟ فقرر الاتصال مرة أخرى، بس هذه المرة لابد من معرفة ما يخبئه ابنه.

أما عند أسر، وجد والده يرن عليه مرة أخرى، فشك أنه عرف. ما أن فتح الخط أسر، وجد صوت حسن بصرامة: إنت بتعمل إيه في مصر؟ أسر بصدمة من معرفة أبوه بوجوده في مصر: حسن: ساكت ليه؟ ولا بتدور على كدبة جديدة تقولها؟ أسر وقد عرف أن أمره انكشف: بابا، إنت عرفت منين؟ حسن: مالكيش فيه، مراد جرى له إيه؟ أسر: أونكل مراد عمل حادثة. حسن بخضة: حادثة إيه وازاي؟ متقوليش حاجة زي كده، طمني عليه. أسر: الحمد لله. حسن: إنت هتكدب عليا تاني؟

أنا خلاص مش هصدق تاني، أنا نازل مصر بنفسي. وقفل دون سماع اعتراض من أسر. أسر خبط إيديه في الحائط: أنا كنت عارف إن ده هيحصل. أما حسن، بعد ما قفل التليفون، جريت عليه حنان: إنت بتقول إيه؟ مصر مينفعش تنزل. حسن بعصبية: أنا قولت إني نازل، مش محتاج آخد إذن منك يا مدام. حنان وحاولت تقرب منه: أهدى يا حبيبي، أنا والله مصدقة إنك... حسن: أهدى إزاي؟ ابنك بيقول إن مراد عمل حادثة وأنا حاسس إن حالته صعبة.

حنان: صدقني أنا قلقانة على مراد، بس كل الحكاية إن قلقانة عليك، طب هتصدقني لو قولتك إن مقتنعة إن مراد ملوش ذنب في اللي حصل زمان بعد اللي عملوه معايا؟ حسن باستغراب: عملوا معاكي؟ تقصدي إيه بكلامك ده؟ حنان: بصراحة كده، هو وقف معايا في تعبك ده وهو اللي كلم الدكتور عشانك. وهنا دخل الدكتور عليهم. الدكتور: صباح الخير مستر حسن. حسن: صباح النور، بعد إذنك يا دكتور أنا لازم أنزل مصر دلوقتي. الدكتور بجدية: مستحيل مستر حسن.

حسن: ليه؟ وبعدين أنا مستغرب لحد دلوقتي إنكم معملتوش العملية الجراحية. الدكتور: عملية جراحية إيه؟ مفيش عملية. ووجه نظره لحنان التي ارتبكت بشدة ولاحظ حسن ذلك. الدكتور: اعتذر وخرج. حنان وهي تحاول الهروب من نظرات حسن ومحاولة الخروج من الغرفة، لكن كان صوت حسن بمثابة زلزال لها: رايحة فينا ياهانم؟ أنا عايز أفهم أنا هنا ليه وعندي إيه؟ حنان بلجلجة: إحنا هنا علشان... حسن بصوت عالٍ: انطقي. حنان: علشان عندك سرطان.

حسن اتصدم من الكلمة: سرطان؟ طب عرفتي من إمتى؟ حنان ببكاء: لما كنت مع مراد في عشاء عمل علشان الصفقة الجديدة. حسن: يعني مراد كان عارف؟ وأكيد أسر. حنان اكتفت بهز رأسها بالموافقة. حسن: أنا عايز أعرف كل حاجة. حنان: لما كنت في عشاء العمل تعبت واغمي عليك، حسن نقلك على المستشفى وكلم أسر ورحنا هناك. وصلت هنا لقيت مراد قاعد حزين، مسكت فيه قولتلوا عملت في جوزي إيه؟

كان لسه هيرد بس كان خرج الدكتور. جرينا عليه وطلب مننا نعمل أشاعات وفحوصات قبل ما يتكلم وعملناها وعرفنا إن عندك ورم على المخ. ساعتها انهارت.

وكملت ببكاء: مراد طلب من الدكتور إنه يعمل أي حاجة علشان تخف والدكتور طمني إن الورم ممكن نعالجه عن طريق تجميد الورم لأنه مش هينفع إننا ندخل جراحي. وبصراحة كنت أنا وأسر في حالة صدمة، بس الحقيقة مراد عمل اتصالات كتير وعرفنا إن البلد اللي ممكن تعمل كده هي الصين. ساعتها حجز على أول طائرة وأخد كل التحاليل والأشاعات وسافر هناك علشان يعرضها على الدكتور اللي رشحه ليه دكتور وحجز وخلص كل حاجة وفهمناك إنك هتعمل عملية بسيطة، وهو اللي طلب مننا إننا منبلغكش بحاجة علشان متتعبش زيادة. ساعتها اتأكدت إن مراد لا يمكن يعمل حاجة من اللي حصلت زمان لأنه إنسان بجد. وكان كل يوم من ساعة ما وصلنا يتابع مع الدكتور بنفسه.

حسن وهو مصدوم من كلامها: فهو هذا هو مراد، لكن حتى بعد اللي سمعه لازم يكون جنبه. حنان وقد عرفت ما يفكر فيه: أرجوك، نزولك معناه موتك، وساعتها مراد مش هيسامح نفسه وهتفتح جرحه القديم تاني، فكر يا حسن. وخرجت. رن تليفونها وكان أسر: أول ما فتحت طمنيني ياماما، بابا عامل إيه؟ حنان: كويس، طمنيني إنت يا ابني، مراد عامل إيه؟

أسر باستغراب نبرة القلق اللي في صوت أمه على مراد، فهو يعلم جيداً كره أمه له بدون ما تقول من أسباب، لكن منذ فترة تعب والده وهي تحاول أن تذكر مراد بشيء جيد، وفسر ذلك نتيجة وقوف مراد معهم في مرض والده. فاق أسر من شروده على صوت أمه: أسر، روحت فين؟ طمنيني على مراد. أسر: معاكي للأسف يا ماما، ادعيله، الحادثة جامدة وهو دخل غيبوبة. حنان بحزن: إن شاء الله هيفوق منها، المهم خلي بالك منه، وعائشة يابني طمنيني عليها. عند ذكر اسم

معشوقته اهتز قلبه عليها: ادعيلها هي كمان أصلها تعبانة. حنان بلهفة: هي كانت معاه وقت الحادثة؟ أسر: لا يا ماما، بس لما عرفت جالها انهيار عصبي وتعبانة أوي. حنان: هدعيلها حاضر، المهم خليك جمبه. أسر: حاضر، بس بابا هنعمل إيه معاه؟ حنان: متقلقش، بابا مش هينزل غير لما يخلص علاجها. أسر باستغراب: بس هو قال... حنان: أنا فهمته كل حاجة. أسر: بابا عرف؟ حنان: كان لازم يعرف. أسر: وعمل إيه؟ حنان: متشغلش بالك، خليك جنب مراد وبنتها.

أسر: حاضر. قفل مع والدته وقرر يروح يطمن على حبيبته، فوصل لغرفتها فوجد داده سميحة تخرج من الغرفة وتطلب منه أن يدخل، يفضل جنبها. دخل أسر وجدها نائمة مثل الملاك، وقرب منها وجدها تحلم بصوت عالٍ نسبياً وتقول: حبيبي أنا بحبك، خليك جنبي متسبنيش، أنا محتاجالك. عند سماعه منها تلك الكلمات زادت الغيرة في قلبه، لدرجة دي بتحلم بيه؟ يعني ممكن تكون فعلاً حبيبته زي ما كريستينا قالت؟ وافتكر لما كريستينا جاءت عنده البيت. فلاش باك.

أسر: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ كريستينا وهي تقترب منه بدلع: عايز أسهر معاك. أسر وهو يبعد عنها: إنت تعرفيني منين؟ كريستينا: أنا أعرفك من كلام شوشو. أسر وقد فرح أن شوشو بتحكي عنه لصديقتها: قالت إيه شوشو عني؟ كريستينا بعد ما لاحظت سعادة أسر حبت تقطع أي أمل: كلامها مش هيعجبك، وخصوصاً بعد اللي عملته مع مارك حبيبها. أسر برق عينها من الصدمة: حبيبها؟

كريستينا وضحكت: أيوه، مارك وشوشو حبايب. وقربت منه بس ده سر، اوعى تقول عليه لحد، وخصوصاً أونكل مراد، أصل لو عرف إن شوشو بتقابل مارك معرفش ممكن يعمل فيها إيه، أصل لما شوفتنا معاه قالت أونكل إنها نازلة تودعني بس الحقيقة كانت نازلة تشوفه. وقربت منه أوي. فاق أسر على دخول الممرضة لمتابعة علاج عائشة، فخرج وجواه كتلة نار، بس قرر أنه هيوقف معاها لحد ما مراد يقوم. خرج بره وهو حاسس بحزن كبير: كمان بتكدبي على باباكِ عشانُه؟

لدرجة دي بتحبيه؟ أما في الدار. فكانت فريدة في مكتب زينات تحاول مراجعة بعض الأوراق مع المشرف المالي. خبطت على الباب إحدى العاملات: آنسة فريدة. فريدة: أيوه. العاملة: في واحدة بتسأل عليكي بره. فريدة: واحدة مين؟ أنا يا فريدة، ممكن أدخل. كان هذا صوت علا. قامت فريدة من المكتب وقربت منها بحب: طبعاً يا حبيبتي، وإنتِ محتاجة تستأذني؟ كانت فريدة بتتكلم بكل حب، أما علا فكانت تتعامل ببرود.

استأذن المشرف من فريدة على أن يعود لتكملة عمله بعد خروج ضيفتها وخرج. سحبت فريدة يد علا وجلست بها على الكنبة الموجودة في الأوضة: طمنيني، عاملة إيه وأخباركم إيه؟ وعلاء عامل إيه وأولادكم وشغلكم؟ وحشتوني أوي. علا باقتضاب: كله كويس. فريدة: قوللي بقى، إنتِ جاية مخصوص ليه ولا كنتِ في شغل؟ علا: لا، جايا ليكي مخصوص. فريدة بفرحة وهي تحتضنها: بجد؟ أنا فرحانة أوي، أنا عمري مانسيتكم وكنت دايماً بقول الدم عمره ما هيبقى مياه.

علا وهي تنزل يد فريدة: إزاي؟ عمرك مانسيتينا وإنتِ أصلاً نسيتي أخواتك؟ فريدة باستغراب: أنا أنساكم؟ مستحيل. تقصدي يعني عشان بقالي فترة مكلمتكمش؟ والله غصب عني، والدار واخدة كل وقتي. وكملت وهي تحاول تداري الحزن: وكمان آخر مرة كلمتك حسيتك كنتِ بتقفلي في الكلام، فقولت أكيد مشغولة، وده اللي مزعلك.

علا ببرود: آه فعلاً، إنتِ يوم ما كلمتيني كان عندي شغل، بس مش ده اللي مزعلني، أنا اللي مزعلني إنك نسيتي مكانتي أنا وأخوكي وسط المجتمع. فريدة مستغربة من طريقتها: أنا عملت إيه خلاكي تقولي كده؟ علا بحدة: من فترة كان في جمعية هنا في زيارة وكان معاهم واحدة عندها شغل معانا وشافتِك وجاءت تعايركِ بيكي وتقول إزاي سايبة أختك خدامة في دار مسنين. فريدة مصدومة من طريقة كلام علا: خدامة؟ وتعايركِ بيا ليه؟

أنا ممرضة، وإنتِ أصلاً إزاي تسمحلها تقول كده عليا؟ علا وهي تضع رجل فوق رجل وبتهز راسها: هي مغلطتش، إنتِ غلطانة، حد قالكِ سيبى بيتك وتيجي تعيشي في المكان ده؟ وبتشاور بصوبعها: مش بيتك ده اللي مرضتيش تبعيه وخرجتي من الشركة؟ وكملت باستهزاء: وذكرياتك اتخلتي عنها بسهولة كده؟ كانت فريدة تستمع إليها وهي غير مصدقة، هي دي أختي اللي تعبت معاها، اللي ضحيت بكل حاجة عشانها، إزاي بتتكلم معايا كده؟ عشان إيه؟ فاقت

من صدمتها على صوت علا: طبعاً مفيش كلام تردي عليا بيه. بصي يا فريدة من الآخر، إنتِ لازم تسيبى الدار دي وتيجي عندي الشركة تشتغلي أي حاجة، إيه رأيك؟ فريدة: إنتِ إزاي كده؟ إنتِ شايفاني إزاي؟ إنتِ عارفة إن أول مرة أحس باليتم. كملت بدموعها: أنا بجد دلوقتي ندمانة على كل حاجة عملتها معاكي، إنتِ بقيتِ كده إزاي؟ وقامت وقفت: للأسف، أنا اللي ميشرفنيش يكون ليا أخت زيك، انسيني زي ما أنا هنسيكي. صدمت علا من كلام

فريدة وقامت بمنتهى الغضب: إنتِ اخترتي؟ اتحملي نتيجة غلطك. وسابتها وخرجت. ارتمت فريدة على الكنبة وهي منهارة. أما في المستشفى. وصلت زينات وشافت اكرام واقف، جريت عليه: طمني يا اكرام. اكرام بحزن: حمدلله على سلامتك. زينات: الله يسلمك، المهم مراد. اكرام: ادعيله، لسه مفاقش. زينات: بنته فين؟ اكرام: بنته من ساعة ما عرفت وهى عندها انهيار ونايمة هنا في المستشفى. جاءهم اسر.

اكرام: ده بشمهندس اسر شريك مراد، ودي مدام زينات عمة مراد. قام اسر بمصافحتها ورحب بها. زينات: إنت اسر ابن حسن وحنان؟ اسر: أيوه، وحضرتك تعرفيهم؟ زينات: طبعاً، دي عشرة، أخبارهم إيه؟ اسر: الحمد لله. زينات: طمني على عائشة. اسر: لسه نايمة تحت تأثير المخدر. زينات: ربنا معاها. عدى تلات أيام، الوضع كما هو، مراد لسه مفاقش، وعائشة تفوق تسأل على بابها، تعرف إن لسه مفاقش، ترجع تنام تاني من غير ما تأكل، وكانت عايشة على المحاليل.

لحد ما في يوم وهما قدام العناية سمعوا أصوات وحالة من الهرج. جرى اسر على الممرضة يسأل: في إيه جوه؟ الممرضة: -ياترى إيه هيحصل؟ نعرف الحلقة الجاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...