ظلت فريدة تحكي لزينات باقي قصتها ومشوار كفاحها في تربية أخواتها. وافقت فريدة على أنها تأخذ الفلوس من عمها، لكن بشرط. "شرط إيه يافيري؟ فريدة وهي تجلس على كرسي وتشير لهم ولتوحيدة بالجلوس: "شرطي إننا ناخد جزء من الفلوس دي ونتبرع بيه لمعهد القلب علشان الناس اللي متقدرش تتعالج تروح وتاخد العلاج." وكملت ببكاء: "مش عايزة حد يتحرم من أعز الناس عنده علشان الفلوس."
نعم، إنها فريدة، هذه الشابة الجميلة الشكل والقلب، لكن موجودة في زمن صعب. وقفت علا مرة واحدة: "بس ده حرام، ده حقنا إحنا، ليه عايزنا نتبرع بيه؟ ووجهت كلامها لعلاء ولتوحيدة: "متتكلموا معايا، عجبك عمايل أختك؟ وإنتي يا خالتي، ده أنا لسه بقولك الفلوس دي جت في وقتها وتقول تتبرع، الظاهر أن فريدة خلاص اتجننت." وقبل ما تكمل كلامها، كانت فريدة بتضربها بالقلم: "كملي يا أختي الغالية، اتجننت صح؟
علشان عايزة أعمل صدقة جارية على روح أمك وأبوك، أبقى اتجننت؟ اتكلم يا باشمهندس، وإنتي يا خالتي، أنا كده مجنونة؟ ودخلت في نوبة بكاء. أما علا، مازالت مصدومة من رد فعل أختها، ودخلت جري على أوضتها. فريدة فضلت تبكي في حضن توحيدة: "خلاص يافريدة." فريدة من بين دموعها: "أنا ضربت علا، أنا إزاي عملت كده؟ علاء وهو في حالة ذهول: "ضربتي علا؟ دي أول مرة تعمليها، دي حتى لما كانت بتغلط عمرك ما عملتيها... ليه يافريدة؟
توحيدة وهي بتغمز ليه: "خلاص ياعلاء، روح لأختك صالحها، وأنا مع فريدة." دخل علاء عند علا وجدها تضع يديها فوق خده وفي حالة ذهول: "علاء، أنا عارف إن فريدة غلطة... وإنتي كمان غلطتي لما قولتي عليها اتجننت... بس دي فريدة اللي طول عمرها إحنا أهم حاجة فيها." علا: "لا، أنا اللي غلط ياعلاء، فريدة عندها حق، أنا هخرج أتأسفلها." علاء غير مصدق كلامها: "إزاي يعني، إنتي وافقتي على موضوع التبرع؟
علا بنظرة خبيثة: "آه، بس مش أنا اللي هتبرع." علاء: "أنا مش فاهم حاجة." علا: "مش مهم تفهم دلوقتي، بعدين." وخرجت علا ورسمت نظرة الحزن على وشها: "فريدة، أنا آسفة." فريدة أول ما شافتها جريت عليها تبوس في وشها: "أنا اللي آسفة ياحبيبتي." علا: "لا، أنا بس إنتي مفهمتيش قصدي، أنا كنت ناوية أعمل كده بس بعدين، مش دلوقتي." فريدة بعدم فهم: "إزاي؟ علا مسكت إيد فريدة: "تعالي نقعد وأنا هحكيلك." توحيدة: "طب استأذن أنا بقى."
علا: "لا يا خالتي، استني علشان تبقي شاهدة على كلامي... بس يا ستي، أنا وعلاء كنا ناوين نشارك اتنين من زمايلنا في مكتب ديكور وكنا محتاجين فلوس، فلما الفلوس جت مش محتاجين نشارك حد، إحنا هنفتح المكتب وكنت ناوية من أرباحه أننا نعمل جزء منها يروح لمعاهد القلب في كل مكان، لكن إنتي بكده هتعجزيها معانا بأسلوب استعطاف، بس طالما إنتي مصممة يبقى خلاص، إللي تشوفيه." فريدة بفرحة: "بجد إنتي ناوية تعملي كده؟ علا: "آه، واسألي علاء."
وبصت ناحية علاء نظرة معناها إنك توافق. فريدة: "بجد ياعلاء؟ علاء وقد فهم دماغ أخته: "يابت الذينه، آه يافريدة." فريدة: "خلاص طالما كده، أنا موافقة، بس هاخد جزء صغير ونتبرع بيه، وبعد كده يبقى زي ما قولتي." علا وقد أحست بالنصر: "إللي تشوفيه." وحضنوا بعض هما التلاتة. توحيدة بدموع: "ربنا ما يحرمكم من بعض." دخلت علا أوضتها ودخل وراها علاء: "إنتي دماغك دي معموله من إيه؟ جات في دماغك الفكرة دي إزاي؟
علا بتفاخر: "يابني دماغي دي عالية، وبعدين لو كنت وافقت في وش فريدة كنا هنخسر، فحبيت ألعبها، وبعدين أنا مكدبتش إلا في حاجة واحدة بس." علاء: "إيه هي؟ علا: "في إننا هنتبرع بجزء من الأرباح، هي مفيش، إننا هنبقى فريدة بس ومن غير ما تعرف." علاء: "أفهمها إزاي؟ علا: "هي طبعاً واثقة فينا، فهقلل شوية في الأرباح ونقولها هي دي، وهنطلع جزء اللي اتفقنا عليه، ولا من شاف ولا من دري."
كانت تقول هذه الكلمات وهي بتتمشى في الأوضة رايحة جاية. علاء وهو بيضربها في دماغه: "إنتي إيه؟ شر؟ علا: "لا ياحبيبي، أنا واقعية، بس ها، معايا ولا عليا؟ علاء: "طبعاً معاك." ويعدي باقي اليوم من غير أحداث. وجاء الصبح وصحيت فريدة كالعادة، وصليت وقرأت وردها، وحضرت الفطار لأخواتها، وأخدت جزء بسيط من المبلغ وراحت المستشفى تاخد رأي الدكتور ممدوح. وصلت فريدة المستشفى ودخلت على مكان تجمعهم.
زميلها: "صباح الخير على الناس السهرانة." أمل صديقتها واخت خطيبها: "صباح النور." فريدة: "أخبار النبطشية إيه؟ أمل: "تمام، مكنش فيه معكنن عليه غير وجود البت دينا." فريدة: "إنتي مالك بيها؟ أمل: "معرفش، بس مش بحبها، المهم شكلك مبسوط كده ليه؟ يكونش السبب الواد أخويا." فريدة وهي بتضحك: "لا، هحكيلك." وحكت فريدة كل شيء حصل معاها لأمل. "إيه رأيك بقى؟ أمل وهي غير مستوعبة: "بقى كل ده حصل فعلاً؟ البني آدم مش بيتعز بالساهل."
فريدة: "المهم أنا هروح دلوقتي للدكتور ممدوح، هبلغه بقراري من موضوع السفر وكمان أسأله على حوار التبرع ده." أمل: "ماشي ياجميل، وأنا هغير هدومي وأمشي أحسن." خلاص مش شايفة. لم ياخذوا بالهم من اللي كان بيسمع كلامه واستخبت أول ما فريدة خرجت علشان متشوفهاش. دينا بنبرة غل: "أنا مش عارفة فريدة دي إيه، كل ده ليها." وتأتي واحدة صديقتها أخرى: "مالك يادينا بتكلمي نفسك على الصبح؟
دينا: "هه، مفيش، المهم ياختي يلا استلمي النبطشية بقى عايزة أمشي." أما عند فريدة، وصلت لمكتب الدكتور ممدوح وخبطت وأذن ليها بالدخول. فريدة: "صباح الخير يادكتور." الدكتور ممدوح: "صباح الخير، تعالي يافريدة، طول عمرك مواعيدك مظبوطة." فريدة بابتسامة بسيطة: "تلميذة حضرتك." الدكتور ممدوح: "وأنا ليه الشرف، المهم أخبارك إيه؟ فريدة: "تمام." الدكتور ممدوح
وهو بيشير ليها بالجلوس: "اقعدي، الناس لسه قافلين معايا ومتمسكين بيكي، إيه رأيك؟ فريدة: "بصراحة، أنا طبعاً مقدرش أرفض لحضرتك طلب، بس ظروفي متسمحش، وبعدين ربنا فرجها من ناحية تانية، كنت جايه آخد رأيك حضرتك في حاجة." الدكتور ممدوح باستفهام: "أوعي تكوني ناوي تسيب الشغل وهتتجوزي وتعقدي في البيت؟ فريدة بابتسامة: "لا طبعاً، الشغل ده كل حياتي." وحكت ليه كل حاجة، وكمان الجزء اللي هيتبرعوا بيه والفلوس اللي معاها.
الدكتور ممدوح: "طول عمري نظرتي ورأيي فيك مش هيتغيروا، إنت أنبل شخصية ممكن الواحد يقابلها، وصدقيني يافريدة ربنا هيجازيكِ خير." فريدة: "متشكرة." وطلعت الفلوس وأدتها لدكتور ممدوح لأنه أكتر واحد هيعرف يتصرف، واستأذنت ومشيت.
وأثناء خروج دينا من المستشفى، شافت خطيب فريدة، وهى أصلاً معجبة بيه وزاد حقدها على فريدة لما خطبها، وشورتله وسلمت عليه وعرفته بنفسها، وحكت له على اللي سمعته مابين فريدة وأمل أخته، ولاحظت تغير وشه اللي اسودت من شدة غيظه من فريدة، واستأذن منها ومشى، وبعد ما مشي ضحكت بشر: "ابقى قابليني يافريدة." ودخل خطيبها المستشفى وشافها واقفة مع حد من زميلاتها، أول ما شافته جاءت عليه وهي مبتسمة: "معقول وحشك على الصبح كده؟
خطيبها بضيق: "طب بس ممكن نتكلم شوية؟ فريدة حسّت من نبرة صوته أن في حاجة مش مظبوطة: "حاضر، دلوقتي." خطيبها: "آه ينفع." فريدة: "حاضر، ثواني بس هستأذن وأغير هدومي." استأذنت فريدة وخرجت معه وركبت تاكسي دون أي كلام منه لحد ما وصل كافتيريا على النيل، نزلوا ودخلوا وقعدوا وطلبوا عصير. فريدة بقلق: "في إيه مالك؟ خطيبها: "مش عارف مالي." فريدة: "لا." خطيبها: "إنتي فعلاً رفضتي موضوع السفر نهائياً؟
فريدة: "آه، بلغت بيه الدكتور ممدوح النهارده، وأظن الموضوع ده إحنا نهيناه." خطيبها: "وطب موضوع فلوس عمك؟ فريدة بدهشة، فهي لم تخبر به أحد سواء صديقتها أمل والدكتور ممدوح، فبالرغم من أن أمل أخته، لكنها تثق فيها، أما الدكتور ممدوح، مستحيل ممكن يكون حد من أخواتها، بس لا طبعاً. فاقت من هذا على صوته: "إيه، روحتِ فين؟ فريدة: "معاك، بس ممكن أعرف مين اللي قالك؟ خطيبها: "مش مهم، المهم إني عرفت، وحضرتك كنتِ ناوية تخبي عليّ؟
فريدة: "لا طبعاً، بس كل الحكاية أن الموضوع جه بسرعة وكنت ناوية لما أشوفك أحكيلك." خطيبها: "اتفضل احكي." فريدة حكت له كل حاجة بالتفصيل، بس ياسيدي دي كل الحكاية، طبعاً ما عدا ضربها لأختها. خطيبها: "خلصتي؟ فريدة: "آه." خطيبها: "إنتي مش شايفة نفسك أنانية؟ فريدة: "لا، ليه؟
خطيبها: "علشان بتفكري في مصلحة كل الناس ما عدا مصلحتنا. رفضتي فرصة سفرك مع إننا كنا محتاجينها في بداية حياتنا، وبعدين فلوس عمك اللي ناوية تتبرعي بجزء منها، وكمان تشاركي أخواتك بدل ما نعمل مشروع نقف بيه على رجلينا. إنتي إيه يا شيخة، دور المثالية اللي إنتي عايشة فيه؟ هتفوقي منه امتى؟ فريدة مصدومة من كلامه: "إنت إيه اللي بتقوله ده؟ خطيبها: "دي الحقيقة، إنتي مش ناوية تبصي لمصلحتنا، ودي آخر فرصة هديهالك.
قدامك خيارين: يا توافقي على موضوع السفر، يا أما تشيلي فكرة التبرع ده من دماغك وتاخدي نصيبك ونفتح بيه مشروع، يا أما كل واحد يروح في حاله." وبعد ما خلص كلامه، سبها ومشي. فريدة فضلت قاعدة شوية مصدومة من كلامه، إزاي قدر يقول كل الكلام ده؟ مستحيل يكون هو ده الشخص اللي ممكن أكمل معاه. بس أنا لازم آخد رأي حد. مشيت فريدة كلمت زميلة ليها تستأذن ليها من الدكتور ممدوح إنها تاخد إجازة النهاردة، ووافق ورجعت على البيت.
لقت أخواتها لسه منزلّوش، استغربوا من وجودها في الوقت ده في البيت. وقبل ما يسألوها، كانت توحيدة بتخبط عليها لأنها شافت فريدة راجعة. وكلهم سألوها في نفس الوقت. فريدة وهي بتحاول تهرب من عيونهم: "مفيش، تعبت شوية فقولت أرجع أرتاح." توحيدة وقد فهمت أن فريدة مش هتتكلم قدام أخواتها: "خلاص ياحبيبتي، ارتاحي إنت." ودخلت فريدة أوضتها. توحيدة: "يلا يا باشمهندسين على كليتكم."
علا: "طب عايزة تزحلقيني علشان تستفردي بيها، ماشي ياتوحة." توحيدة وهي بتضحك: "ياجازي شطانك ياعلا، بقيتي كده يابت، ماشي يللا." بعد ما اتأكدت إنهم مشيوا، خبطت توحيدة ودخلت. لقت فريدة بتعيط. "مالك يابنتي؟ فريدة: "تعبانة يا خالتي، مش عارفة الدنيا عاملة معايا كده ليه، تعبت من الدنيا." توحيدة: "وحدي الله." فريدة: "لا إله إلا الله." توحيدة: "احكي، إيه اللي حصل؟ فريدة حكت لها كل حاجة حصلت معها ومع خطيبها،
وكملت بدموع: "وهو أنا كده أنانية يا خالتي؟ توحيدة وهي صعبان عليها فريدة: "لا ياحبيبتي، هو اللي أناني وميستاهلش ضفرك." فريدة: "بيخيرني بينه وبين أخواتي وناسي، إن هما الاتنين غلاوتهم واحدة. أعمل إيه يا خالتي؟ توحيدة: "عايزة رأيه؟ فريدة: "اومال أنا حكيتلك ليه؟ توحيدة: "فكري تاني، دي حياتك ومستقبلك." فريدة: "حاضر." توحيدة: "هقوم أمشي بقى وأسيبك تستريحي." فاقت فريدة من ذكرياتها على صوت زينات.
زينات: "وأنا كمان بقولك قومي عشان تستريحي، وبكرة من الصبح بدري هبقى مستنياكي تحكيلي إيه اللي حصل بعدين." فريدة بحزن: "بس أنا... زينات: "اسمعي الكلام، بكرة هستناكي، وكمان أنا كمان تعبت من كتر القعدة." فريدة قامت من مكانها: "شكراً ليكي يا مدام زينات إنك اديتيني من وقتك وسمعتي حكايتي." زينات: "عيب عليكي يافريدة، أنا من أول ما جيت الدار وبعتبرك زي بنتي، وأنا اللي حبيت أعرف حكايتك، مع السلامة يافريدة وأشوفك بكرة."
فريدة: "سلام يا مدام زينات." _وفي وقتنا الحالى في فيلا مراد الحناوي بلندن. أما عائشة فسمعت كلام دادة سميحة ودخلت تاخد دش سخن وخرجت تعقد على السرير، وشوية والباب خبط. ودخل مراد عليها: "حبيبة بابا، عاملة إيه دلوقتي؟ شوشو وهي بتمط في شفايفها زي الأطفال: "زعلانة من دادي." مراد وهو بيقرب منها: "وأنا علشان كده جيت أصالِحك." شوشو بفرحة: "يعني خلاص لغيت فكرة السفر؟ مراد: "إنتي تعرفي إن باباكِ لما بيقول حاجة بيرجع فيها؟
شوشو هزت رأسها بعلامة النفي. مراد: "يبقى إزاي لغيت السفر؟ شوشو: "مش إنت اللي قولت إنك جاي تصالحني؟ مراد: "هو أنا علشان قولت كده أبقى ألغي فكرة السفر؟ وبعدين مش دادة سميحة فهمتك إيه اللي في دماغك؟ شاور بيده على دماغها: "غلط." شوشو: "هي دادة محدش يقولها سر." مراد ضحك على عفوية بنته: "لا، وبعدين ياستي، إحنا نازلين فترة، لو مرتحتيش أو وعدتك إني مش هغصب عليكي تفضلي في مصر، ولو إني متأكد إنك هتحبيها."
شوشو باستعباط: "هي مين دي؟ مراد وهو بيقرصها في ودانها: "مصر ياشقية." شوشو: "آه، طب ممكن أفهم ليه دلوقتي أصرت إننا ننزل؟ مراد: "أولاً، أنا كان نفسي من زمان بس الشغل، ثانياً، شركة جدك بتنهار في السوق، لازم أنزل أظبط الشغل فيها." شوشو باستغراب: "شركة جدي؟ وهو إحنا لينا شركة تانية؟
مراد: "طبعاً، دي من أكبر الشركات في مصر، كان ماسكها واحد صاحبي بس للأسف من فترة تعب والشغل حاله اتدهور، وبعتولي فاكس لازم أرجع مصر. أي أسئلة تانية يا لمضة؟ شوشو: "هو إحنا لينا قرايب في مصر؟ مراد: "آه، لينا عمتي." شوشو: "وحضرتك مكنش ليك إخوات غير عمو إلا مات؟ مراد أتنهد بحرقة: "آه، الله يرحمه." شوشو: "هو ليه مفيش صور ليك مع عمو ده وهو مات وهو صغير؟ مراد وفي سرها: "فيه، بس مينفعش تشوفيها، مات وهو عريس."
شوشو: "هه، يادادي، روحت فين؟ مراد: "معاكي، بس أنا محتاج أرتاح، وواضح إنك مصحصحالي، روحي نامي يلا، تصبحي على خير." خرج مراد من غرفة ابنته وهو يتذكر حالة منذ ذلك اليوم اللي غير مجرى حياته، ودخل غرفته وفتح الدولاب الخاص به وأخرج منه صندوق وفتحه، وأخذ يتأمل الأشياء الموجودة فيه لحد ما راح في النوم وهو محتضن ذكرياته اللي داخل الصندوق.
أما أسر، فخرج من البيت وهو باله مشغول على قطته، فمنذ أن رآها وهو يمتلكه شعور تجاهها بأنه مسئول عن حمايتها وإسعادها، بالرغم من عنادها المتواصل، لكن إحساسه تجاهها قائم حتى قبل أن يراها، منذ أن سمع حكايتها ومواقفها مع والداها، وهو تعلق بها وأقسم بداخله أنه سوف يأتي اليوم الذي تحمل هذه القطة اسمه ويقترن اسمها باسمه باقي عمره.
كان في هذه الأثناء وصل بيته، وفاق من شروده على صوت تليفون، فكان المتصل والده، كان يريد الاطمئنان عليه وعلى حال شريكه، وأخبره أسر بما ينوي مراد على فعله ورجوعه المفاجئ لمصر، وقفل أسر مع والده وحاول ينام بس جفاه النوم بسبب تفكيره في عائشة التي سلبت تفكيره. أما والده حسن، حدث نفسه: "ياترى يامراد نازل ليه مصر... بعد السنين دي كلها... واللي حصل زمان مش خايف إنه يتعرف برجوعك؟ "وياترى الدنيا مخبية ليك إيه تاني؟
"هنعرف الحلقة الجاية."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!