أما والده حسن حدث نفسه: ياترى نازل ليه مصر... بعد السنين دي كلها يامراد... واللي حصل زمان مش خايف إنه يتعرف. جاءت زوجته من خلفه: إيه ياحسن أنت بتكلم نفسك. حسن: لا ياحبيبتي كنت بكلم اسر علشان اطمن منه على أحوال الشغل. حنان: طب قفلت ليه معه بسرعة كنت عايزة أكلمه. حسن بشرود: كان تعبان وعايز ينام. حنان بخضه: تعبان ماله. حسن ومازال مسيطر عليه حالة الشرود: مرهق من الشغل أنت عارفه مراد الحناوي بيحب شغله أد إيه.
حنان: الحقيقة طول عمره حياته شغله وشوشو بس. حسن: آه. حنان: مالك ياحسن حساك مش طبيعي هو أنت مخبي علي حاجة. حسن وهو يقبل يده زوجته: لا ياحبيبتي. الفيلا عند مراد في لندن. أما مراد فتح عيونه لقى نفسه نايم وسط صور وزكريات عدى عليها سنين كتير. حضن الصور ونزلت من عينيه دمعة غصب عنه على أحلى ذكريات وأحلى حياة كان ممكن يعيشها لولا غلطة حصلت. ضم إحدى صور له كأنه يريد أن يدخلها جوه قلبه.
وبعد كده قام لم الصور تاني وحطها مكانهم وشال الصندوق في مكانه تاني. ودخل خد شاور وغير هدومه وخرج من اوضته. راح على اوضة شوشو خبط على الباب مرة والتانية ولما مفيش رد فتح الاوضة مالقاش حد. نزل على تحت شاف سميحة سألها: فين شوشو ياسميحة. قبل أن ترد اتفاجا بشوشو: أنا هنا يادادي. مراد: كنت فين بدري كده. شوشو: ابدا كنت بلعب رياضة. مراد: طب يلا نفطر علشان خلاص تقريبا فاضل كام يوم وننزل مصر. شوشو وقد تغيرت ملامحها
لضيق فلاحظ والداها: وبعدين ياشوشو أنا وعدتك لو مرتحتيش هنرجع تاني بس لازم أظبط الشغل هناك تماما. ومات شوشو براسه علامة الموافقة. بدأو في الفطار وبعد ماخلصه ذهب مراد لشركته لمراجعة بعض الأمور الخاصة بالعمل. أما شوشو فعملت اتصال لصديقتها كريستينا لتبلغها بقرار سفرهم. شوشو: صباح الخير. كريستينا: صباح النور فينك. شوشو: موجودة بس حصل حاجات كتير. وكملت بحزن: وبعدين عايزة أشوفك قبل السفر. كريستينا: سفر مين. شوشو: أنا وبابي.
كريستينا: فين. شوشو: مصر. ويلا تعالي بسرعة وأنا أحكيلك. قفلت شوشو مع كريستينا وقامت تحاول تحضر حاجاتها زي ما باباها طلب. وصل مراد الشركة وطلب من مادلين أن أول ما اسر يوصل تدخله على طول. وكمان في اجتماع طارئ مع مديرين الشركة لكي يبلغوهم بسفره وأن اسر هيكون مكانه. وجاء اسر وعملوا الاجتماع وبلغهم بقراره بخصوص اسر وسفره وطلب منهم يومين ويكون في تقرير شامل عن أعمالهم وطريقة شغلهم مع أسر.
أما اسر فكان باله مشغول بقطته الشرسه فكيف لها أن تشغل باله وتسيطر على تفكيره. فهل يحبها فعلا لكن كيف ومتى وهو لم يراها إلا من يوم واحد. لكنه يعرفها جيدا من كلام والداها عليها. فهو عاشقها قبل أن يراها. لكن هل هذا عشق حقيقي. أما هذا العشق سيختفي بمجرد بعدها هذا ماسوف تكشفه الأيام القادمة. وتاني يوم الصبح بعد ما فريدة خلصت كل اللي وراها راحت المكتب عند زينات.
فريدة أول مادخلت المكتب وسلمت على زينات ابتدت تحكى ليها عن اخواتها وأخذت تسترجع معها ذكرياتها المؤلمة. وكانت زينات مصدومة من تفكير اخوأتها. وگان عندها فضول تعرف باقي الحكاية. زينات: كملي. بعد خروج توحيدة قعدت مكاني على السرير شارده بفكر هل أنا فعلا أنانية وعايشة دور المثالية ولا لأ. وفجأة دخلت علا الأوضة عليا. علا بدموع التماسيح: لا ياحبيبتي أنت مش أنانية.
خدي الفلوس كلها احنا مش عايزين حاجة غير سعادتك حتى لو حلم مش هيتحقق. ولا هنعرف نعمل لماما ولبابا الصدقة الجارية. المهم أنت وحياتك وتقفي جمب خطيبك اللي هو مش عارف قيمتك. بس بصراحة هو معذور علشان استحمل كتير وانت ضيعتي فرصة السفر من إيديك علشانا وعلشان احنا مش أنانيين. الفلوس دي كلها من نصيبك بس لما تعملي المشروع معاه ابقي افتكري الجزء بتاع الصدقة الجارية. وقالت كلامها وجاءت تخرج.
فريدة مذهولة من كلام علا واستغربت أكتر من سمعاها كلامها مع توحيدة بالرغم أنها نزلت قدامها. فريدة: انت هنا من إمتى؟ وكمان هي دي التربية إنك تتصنتي على الباب. علا بدموع: أنا عملت كده علشان خوفت عليكي وعلى منظرك وعارفة أنك هتفضلي كاتمة في نفسك زي العادة. بجد حرام عليكي. وكملت بدموع: علشان كده أنا بعد ما نزلت رجعت تاني وفتحت الباب من غير ما تحسوا وسمعت كلامك.
وبعد كده استخبيت لحد ما خالتي توحيدة مشيت ودخلت واتكلمت معاكي علشان كفاية عليكي لحد كده تضحية علشان إحنا مش صغيرين. فريدة اخذتها في حضنها: ممكن الكلام ده ما يتكررش تاني. وبعدين أنا مش بضحي بسعادتي دي مشكلة عادية بيني أنا وهو. علا وهو بتقوم من حضنها: لا خدي الفلوس اديهاله وحددي ميعاد فرحكم. وجاءت تخرج رجعت تاني بس ممكن تعملي الصدقة الجارية وتحددي الفرح بعد الامتحانات. ومشيت وقفلت الباب وراها وضحكت ضحكة خبيثة.
ونزلت لقت علاء مستنيها: انتي كل ده بتعملي إيه. علا: كنت بلحق الدنيا قبل ما تخرب. علاء: دنيا إيه أنا عايز أفهم. علا: يلا نمشي واحنا في السكة أحكيلك. وفعلا ومشيوا وحكت ليه كل حاجة سمعتها وكلامها مع فريدة. علاء: طب افرضي يافالحة أنها سمعت كلامك وعملت كده. علا بضحكة: أنت عبيط أنت مش عارفة فريدة عاطفية قد إيه. وكمان وعدها لماما أنها تفضل معانا لبر الأمان وأنا عرفت ألعب صح على موضوع الصدقة الجارية.
ولما سمعت كلامهم فهمت أن خطيبها مش موافق ومش عايز يبعزق الفلوس فهمت أنا قولت كده ليه. علاء: افرضي أخدته واقنعته. علا: ما أفتكرش إلا زيه طماع مش هيقتنع. ولو اقتنع هشوف حاجة تانية. يلا متفقرش وتعالى نلحق المحاضرة. أما عند فريدة فكرت في كلام أختها واخدت القرار وقامت تتصل بخطيبها علشان تبلغه بقرارها. وبعد شويه كانت قاعدة مع خطيبها في مكان. خطيبها: خير يافريدة. فريدة: أنا فكرت واخدت قرار.
خطيبها بفرحة: قرار أكيد أخدتي القرار الصح اللي فيه مصلحتنا. وأنا بقى هجهز مشروع تمام وهيكون مكسبه ميه في ميه من خلال أرباحه ممكن نكبره ونكبر معه. ياه أنا سعيد بجد أنك أخيرا عرفتي مصلحتك واهو أحسن من المرمطة في السفر. فريدة وقد ارتاحت نفسيا لأنها أخدت القرار الصح. خطيبها وهو يحاول يمسك أيديها: حبيبتي سرحتي في إيه. فريدة وهي بتسحب أيديها منه: لا معاك بس أنا كنت عايزة أقولك. وخلعت الدبلة من أيديها وسابتها على الترابيزة.
أنا فعلا اخترت صح والحمد لله أننا لسه على البر علشان عرفتك على حقيقتك. وسابته ومشيت. ولأول مرة منذ خطوبتها له تحس أنها عملت حاجة كويسة. رجعت البيت كانوا أخواتها رجعوا وكانت علا قلقانة. وأول ما دخلت فريدة. علا جريت عليها: فريدة كنتي فين وخرجتي ليه. فريدة: كنت بصلح وضع غلط أنا عملته في نفسي. علا: وضع إيه. فريدة: متشغلوش بالكم المهم تركزوا في مذاكرتكم والمشروع اللي هتعملوه. وكملت بضحك
رغم الوجع اللي حاسة بيه: أصل أنا مش هرمي فلوسي في الأرض. فرحت علا بكلام فريدة لأنها فهمت أن خططها نجحت. بس مثلت الزعل: ليه يافريدة ضحيتي بسعادتك ليه. فريدة: أبدا ياحبيبتي أنا عملت الصح. المهم أنا هدخل أنام شوية وبعد ما أقوم نتغداء سوا وتكلموني على المشروع. دخلت فريدة أوضتها تداري الوجع اللي حست بيه. هي محبتهوش بس كان نفسها ميحطهاش في الاختيار الصعب أو كان عندها عشم أنها مهمة بالنسباله.
أما علا فكانت سعيدة بنجاح خططها. علاء: بجد أنت دماغك ده إيه. علا: يابني أنا فاهمة فريدة أوي. ويلا ندخل نذاكر ونعمل دراسة المشروع. أما فريدة فبعد كلامها مع خطيبها فضلت أن تأخذ إجازة لمدة أسبوع حتى لا تضع تحت ضغط من أمل صديقتها واخت خطيبها. كان خلالها أمل تحاول مكالمة فريدة لكنها لا ترد عليها. كانت عايزة تعرف السبب بعد ما حاولت مع أخوها لكن رفض أن يقول أي سبب من أسباب الخلاف.
وفي إحدى الأيام كانت دينا في مكتب الدكتور ممدوح واستأذنت في الدخول وطلبت منه أنها تسافر مكان فريدة لتحسين ظروفها المعيشية. وهو وافق بس قالها أنه لازم ياخد رأي صحاب المستشفى. ووعدها أنه يذكيها عندهم. وخرجت سعيدة من الوعد ده. وهي خارجة قابلت أمل بالصدفة وكانت بتتكلم في التليفون. وأول ماشافتها بعدت التليفون وسلمت عليها ومشيت. أحست دينا أن أمل مخبية حاجة وخصوصا بغياب فريدة المفاجئ.
فقررت تتسحب تروح وراها علشان تتصنت عليها. سمعتها بتتكلم مع أخوها وبتقول: أنا عايزة أفهم إيه إللي حصل علشان تفسخ الخطوبة معاها. أخوها: -أمل بعصبية: يعني إيه كل شئ قسمة ونصيب. أنا حاسة أني فيه حاجة غير كده. أخوها: _أمل: ماشي بتقفل السكة في وشي. ماهي لو فريدة ترد كانت عرفت السبب. ضحكت دينا أن مخططها نجح وأخيرا قدرت تكسر قلب فريدة. وفاضل حاجة واحدة بس وابقى كسرت فريدة للابد بس أعملها إزاي. آه خلاص عرفت.
وبعد مرور حوالي أربعة أشهر كانت فريدة تحاول خلالها أن تهرب من أمل حتى لا تسألها عن أسباب فسخها الخطوبة. وخصوصا أنها في فترة معينة كانت أمل تحاول معرفة السبب. وفجأة لاحظت هروبها منها لحد هذا اليوم التى ظهرت فيها دينا وقربت من فريدة وبيديها علبة شوكولاته. دينا: صباح الخير يافيري. وقبلتها. فريدة باستغراب: صباح الخير يادينا. دينا بشماتة: مفيش مبروك. فريدة: مبروك بس على إيه.
جاءت أمل من خلفهم: روحي أنت يادينا دلوقتي وسيبني مع فريدة. دينا وهي تضع في أيديها علبة الشوكولاته: مش قبل ما تاخد ده مني يا أمل. وبعدين ما يصحش تكسفي مرات أخوكي كده وهو فيه حاجات ممكن تكون سر على مرات أخوكي وتكت أوي على كل حروفها. فريدة واقفة مصدومة مش عارفة تقول إيه. أمل بغيظ من دينا: خلاص خلصتي اتفضلي بقى. دينا: سلام وعقبالك يا فيري. أمل في داهية. والتفتت لي فريدة إللي واقفة مكانها
مصدومة من اللي بيحصل: اقعدي يافريدة وأنا هفهمك. قعدت مكانها أمل كملت كلامها: أنا مش عارفة لحد دلوقتي وصلت ليه إزاي. كل اللي أعرفه أن من حوالي أسبوع جاه البيت وفاتح بابا وماما أنه عايز يخطب دينا. ومش بس خطوبة كمان كتب كتاب. إزاي وصلت ليه معرفش. طبعا أنا وافقت في وشه كتير أوي بس هو أخد قراره وقال إنه بيبلغنا أن كتب الكتاب يوم الخميس علشان يلحق يخلص أوراقه ويسافر معاها.
كملت بدموع: صدقيني أنا معرفش لحد دلوقتي إزاي ده حصل. أخيرا فريدة خرجت من صمتها: انتي بتعيطي ليه دلوقتي. أنا مش زعلانة أنا فرحانة أخوكي المرة دي اختار صح أوي. أمل: أنا زعلانة علشان هو ساعد دينا إنها تكسرك. أنا عارفة أنها مش بتحبك علشان كده عملت بس أنا نفسي أعرف إيه اللي حصل بينكم. فريدة: مفيش. وبعدين مين ده اللي يكسرني. وكملت بضحكة: ياما دقة على الراس طبول مش أخوكي ودينا اللي هيكسروني. وبعدين أنا وأنت هنفضل صحاب.
وجاءت مدت أيديها وفتحت الشوكولاتة واخدت حتة. وبعد ما دقتها بس تصدقي جايبة شوكولاتة من النضيفة. ضحكة أمل على فريدة فبرغم من صدمتها إلا أنها تحاول التخفيف عنها. أما دينا بعد ماخرجت ابتسمت بشر لأنها افتكرت أنها كسرت فريدة وافتكرت إزاي ده حصل. سرحت إزاي قدرت توصل لأخو أمل. بعد ما سمعت مكالمة أمل مع أخوها مشيت بعيد وكمان خلت واحدة زميلتها تنادي على أمل بأي حجة علشان تخرج. وفعلا ده حصل.
وأول ماخرجت كانت أمل سابت تليفونها في الشاحن ففتحت التليفون واخدت الرقم وابتدات تكلمه وتحاول تقرب منه. وخصوصا لما عرفت نقطة ضعفه أنه طماع زيها. وأغرته بموضوع سفرها وأنها هتقنع الناس هناك وتشوف ليه شغل. فاقت من شرودها على صوت زميلتها: سرحانة في إيه كده. دينا: ولا حاجة أنا جاية أسلم عليكم قبل السفر. وهنا اتقفلت صفحة أخرى في حياة فريدة بحلوها ومرها لتستقبل فريدة مرحلة أخرى في حياتها هتكون الفيصل وهتغير حياتها نهائيا.
هنعرف الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!