مراد حس أنه أحرج فريدة، وهي أصلًا ما غلطتش. فكر إنه يراضيها، بس رفض الفكرة. أما فريدة، فضلت قاعدة في الجنينة ودموعها مغرقة وشها. لنفسها: "أنا فعلًا غلطانة إني دخلت في حاجة ما تخصنيش. أنا نسيت نفسي، أنا جاية هنا علشان حاجة معينة وهي تمريض مراد. أنا لازم ما أعديش حدودي." وهنا تليفونها رن، وكانت ماما سعاد. فريدة حاولت ترد من غير ما تبين صوتها اتغير من الدموع: "الوو، ماما سعاد وحشتيني." ماما سعاد: "أنا زعلانة منك."
فريدة: "ليه كده بس؟ ماما سعاد: "علشان ما كلمتنيش من يومين." فريدة بصوت مخنوق: "معلش، علشان الشغل." ماما سعاد حست بصوتها إن فيه حاجة: "فريدة، مال صوتك؟ انتي كنتي بتعيطي؟ فريدة بعدت التليفون عنها وحاولت تاخد نفس: "لأ يا حبيبتي، دي أنا عندي دور برد جامد، فعلشان كده صوتي تعبان." ماما سعاد وهي مش مقتنعة: "ماشي يا فريدة، بس لازم تعرفي إنك بنتي، والبنت مالهاش غير حضن أمها، فاهماني يا فريدة؟ فريدة: "ربنا يخليكي ليهم."
ماما سعاد: "ويخليكي لي يا حبيبتي. أنا هقفل علشان ما أعطلكيش." فريدة: "ماشي، خلي بالك من نفسك." ماما سعاد: "وإنتي كمان." قفلت فريدة مع سعاد وحاولت تهدى، واخدة عهد إنها ما تدخلش في أي شيء غير شغلها وبس. *** أما في الدار، بعد ما قفلت مع فريدة، حاسة إن فيه حاجة. وعارف كويس إن فريدة لا يمكن تتكلم أو تشتكي، فقررت تروح لزينات تسألها يمكن تعرف حاجة. كانت زينات جالسة في مكتبها تراجع بعض الأوراق، فخبط الباب، فسمحت لها بالدخول.
فتحت الباب ماما سعاد: "مدام زينات، ممكن أدخل؟ زينات بترحاب: "طبعًا، اتفضلي." ماما سعاد: "أخاف أعطلك." زينات وهي بتقوم من على المكتب: "ما فيش عطلة ولا حاجة، وأكيد فيه حاجة مهمة إلا تخلي ماما سعاد بنفسها تشرفني." ماما سعاد وهي بتعقد على الكرسي: "إنتي كلمتي فريدة النهاردة؟ زينات باستغراب: "لأ." ماما سعاد: "أصل كنت بكلمها وحاسة من صوتها إن فيه حاجة، وإنتي عارفة إن فريدة صعب إنها تتكلم أو تحكي."
زينات سرحت: "إيه ممكن تكون شوشو؟ أكيد. ما هو صعب يكون مراد." فاقت من شرودها على صوت ماما سعاد: "روحتي فين؟ زينات: "معاكي. أنا هكلمهم وهشوف." ماما سعاد: "أنا لما أقنعت فريدة بالموضوع ده كان علشان أخرجها من حبستها في الدار، مش علشان أتعبها زيادة. ارجوكي يا مدام زينات، لو فيه حاجة مضايقاها تحلّيها. ولو ما فيش حل، يبقى ترجع تاني هنا وسطنا." زينات: "لأ، ما تقلقيش، أنا هتصرف." ماما سعاد وهي بتقوم تقف: "يا ريت. عن إذنك."
خرجت سعاد من عند زينات، وقاعدة زينات تفكر هي ممكن تعرف إزاي. وفي الآخر لقيت الحل إنها تسأل مراد بصورة غير مباشرة. ***
أما في الفيلا عند مراد، كان مراد قاعد حزين على اللي حصل. حس إنه أحرج فريدة، بس كان لازم يعمل معاها كده لأنه مش عارف، كل ما يشوفها يحس إحساس غريب ناحيتها، كأنه عارفها من زمان، إحساس عمره ما حسّه قبل كده. خاف يجري ورا إحساسه يظلمها، وخصوصًا إنه عارف إن لو فكر في الارتباط بيها هيظلمها، فكان لازم يتصرف كده. فاق من شردوه على صوت خبط الباب. فكر فريدة، فرح: "اتفضل." بس اتفاجئ إنها شوشو: "صباح الخير يا دادي."
مراد بضحكة: "صباح النور يا حبيبتي. بابا، نفسي تقوليلي بابا، بلاش دادي دي." شوشو بابتسامة: "واحدة واحدة عليا ياسّي دادي." مراد: "تمام. قوليلي بقى، إنتي على طول حابسة نفسك في الفيلا هنا؟ شوشو لحزن: "هعمل إيه يا دادي؟ أنا هنا ما أعرفش حد ومش هعرف أخرج لوحدي. وحضرتك كنت... " وسكتت. مراد: "كملي. كنت موعدك، بس للأسف حصل اللي حصل." شوشو قربت من بابها وقعدت على ركبتها أمامه: "أنا آسفة يا دادي، مقصدش أضايق حضرتك."
مراد وهو بيطبطب عليها: "ولا يهمك. عمومًا، أنا كلمت إكرام وهو هيتصرف." شوشو: "إزاي؟ مراد: "هيشارك لكِ في النادي علشان تخرجي ويكون لكِ صحاب." شوشو: "بس فيه حاجة حضرتك مش واخد بالك منها." مراد: "إيه؟ شوشو: "الدراسة يا دادي. هنعمل إيه فيها؟ مراد: "أنا مش ناسيه، وكلمت أسر يخلص كل الأوراق بتاعتك ويبعتها لينا، وأكرام يتصرف." شوشو حاسة بفرحة عند سماع اسم أسر: "دادي، وحضرتك ناوي تقعد هنا على طول وشغلك هناك خلاص كده؟
مراد: "بصراحة، أنا نفسي أعيش في بلدي. وشغلي متقلقيش عليه، أسر متابعه هناك. أنا اللي مستغربه إنه أسر مش عايز يرجع. متعرفيش ليه؟ شوشو بحزن: "لأ، أكيد عجبته القاعدة هنا." مراد: "ممكن." وهنا تليفون مراد رن، كانت زينات. "الوو." زينات: "إزيك يا مراد؟ مراد: "الحمد لله يا طنط." وهنا استأذنت شوشو وخرجت قبل دموعها ما تفضحها، خصوصًا بعد ما عرفت برفض أسر نزول مصر. لنفسها: "أكيد قاعدة مع الست كريستينا." زينات: "أخبارك إيه؟
مراد حس إنها عايزة تسأل على حاجة معينة: "معقول فريدة تكون اشتكت لها؟ مراد: "كل تمام. إنتي بتسألي على حاجة معينة؟ زينات وقد اكتشف أمرها: "عادي، أصل بكلم فريدة، صوتها فيه حاجة." مراد: "هي اشتكت لكِ؟ زينات بنفي: "أبدًا. أنا بكلمك إنت عشان لو فيه حاجة، حلها يا مراد. فريدة حساسة أوي. يا ريت لو شوشو بتضايقها تكلمها. ولو مضايقين منها، أنا ممكن أكلمها وترجع تاني الدار." مراد بسرعة: "لأ طبعًا. تسبني إزاي؟
وقد أدرك ما تفوه به. قصدي إن حضرتك بتشكرى فيها وفي شغلها، فمش هينفع نمشيها. رجاءً يا طنط، لو هي طلبت كده، تكلميها عشان ما تمشي. أقنعيها إنها تفضل معانا، عشان هي أخدت علينا وإحنا كمان أخدنا عليها." زينات وقد ابتسمت وحاسة إن هدفها قرب على التحقيق: "حاضر. المهم حاول إنت تلطف الجو ما بينها وبين شوشو." مراد: "حاضر." وقفل مع عمته. "إيه ده اللي قولته ده؟ معقول أكون مش عايزها تبعد؟ طب ليه؟ وهي فعلًا ممكن تزهق مني؟
لأ مستحيل. هي أكيد مقدرة ظروفي. أنا أول ما تدخل عليا أحاول أعتذر منها وخلاص. جرى إيه يا مراد؟ إنت رجعت مراهق من تاني؟ هي غلطت ومينفعش تتدخل في شغلي، وكمان أنا مش عايز أجري ورا عواطفي. ممكن تكون معاملتها ليا مجرد شفقة لحالتي مش أكتر." فاق من كلامه مع نفسه على خبط الباب. بس في ساعتها عرف إن ده معاد علاجه، فتأكد إنها هي.
دخلت فريدة، واضح من معالم وشها إنها معيطة، من أول عينيها المنفوخة من كتر العياط لحد وشها الأحمر وصوتها. زعل جدًا من نفسه إنه وصلها لكده. حب يصلح الموقف، لكن اتفاجئ بموقف فريدة اللي اتكلمت بجدية أكتر: "معاد دوائك يا مراد بيه." مراد مستغرب طريقة فريدة والجدية اللي بتتكلم بيها معاه، غير عادتها. فهي طول الفترة اللي فاتت كانت تدخل عليه وعلى وشها ابتسامة وسعادة وضحك، لكن المرة دي أعطت له الدواء من غير أي كلام آخر.
وبعد ما خلصت عملها: "حضرتك تأمر بحاجة تانية؟ مراد: "لأ، متشكر." خرجت فريدة من عند مراد، قابلت سميحة: "فريدة يا بنتي، مالك؟ شكلك معيطة." فريدة وهي بتحاول تداري دموعها: "سلامتك يا دادة، مفيش." سميحة قربت منها: "فضفضي يا بنتي، اتكلمي. يمكن ما كانش قد المقام ولا أكون متعلمة زيك، بس ممكن أنصحك." فريدة وهي بتبوس رأسها: "ما تقوليش كده، إنتي مقامك عالي. بس صدقيني، أول ما أقدر أتكلم مع حد هتكوني إنتي. اعذروني بس." سميحة
وهي بتطبطب عليها بحنية: "ربنا يروق حالك." *** أما عند شوشو، أول ما خرجت من عند بابها، طلعت على أوضتها واترمت على السرير تعيط على أسر، وتقول لنفسها: "معقول إحساسي كدب عليا وأنا بالنسبة له ولا حاجة؟ بس إزاي؟ وأنا أول ما كان ياخدني في حضنه كنت بحس بالأمان. معقول إحساسي غلط؟ أكيد كده، ما هو مش معقول يكون بيحبني. بس اللي بيحب حد بيكون عايز يشوفه. لكن دادي قال إنه رافض ينزل مصر، يبقى إزاي بيحبني؟
عمومًا،" وهي بتمسح دموعها، "أنا لازم أنساه وأخرج وأصاحب وأتعرف على ناس جدد. وحياتي مش هتقف عند حد." وقامت ودخلت تاخد شاور، وقررت تنزل تستأذن من بابها إنها تخرج تروح مول تشتري شوية حاجات. ***
أما عند أسر، غرق نفسه طول الفترة اللي فاتت في الشغل علشان يحاول ينساها، بس للأسف. أول ما بيغمض عينه بيفكر فيها غصب عنه، وصورتها بتيجي في باله على طول. خصوصًا لما طلب منه مراد إنه يخلص كل إجراءات نقلها للجامعة في مصر. وحس ناحيتها بمسؤولية، فهو يعلم جيدًا إن قطته شقية وخايف عليها من الناس، لأنها ممكن تتصرف أي تصرف بعفوية بس يتفهم غلط. فلازم يكون جنبها حتى لو هي رافضة قربه ده، بس يحاول يحميها من بعيد لبعيد، لأنه حاسس بالمسؤولية ناحيتها حتى لو ما كانتش حبيبته. فقرر إنه يخلص مشروع مراد وينهي كل أعمالهم بره ويرجع مصر يستقر فيها. وكمان يكون والده خلص علاجه، وقرر إنه يتصل بمراد وبوالديه ويفتح معاهم الموضوع.
*** أما عند مراد، استغرب من تصرف فريدة معاه وتجاهلها ليه طول النهار، فهي لا تدخل أوضته إلا عند إعطائه العلاج أو في وجود دكتور العلاج الطبيعي وبس. وهو لا يجد فرصة الكلام معها لأنها لا تعطيه فرصة، فهي حديثها معاه في إطار دورها كممرضة. دخلت عليه شوشو تستأذن إنها تروح المول اللي جنبهم، بس مراد اعترض لأنه خايف عليها، وطلب منها تأجل مشوارها حتى يتمكن من إخبار إكرام وتوفير سائق لها.
عدى أسبوع والوضع بين فريدة ومراد لم يتحسن. فريدة لم تعطِ فرصة لأي حديث غير مواعيد الدواء وجلسات العلاج. جت زينات للاطمئنان على مراد وفريدة. عند رؤية فريدة لزينات، ابتسمت وفرحت، وكانت أول مرة مراد يشوف فيها فريدة مبتسمة كده بعد اللي حصل. فريدة بفرحة: "حمد الله على سلامتك." زينات: "الله يسلمك يا فريدة. عاملة إيه؟ أوْعى يكون حد مزعلك هنا؟ " كانت تقول هذه الكلمات وهي تبص ناحية مراد وشوشو.
فريدة: "لأ، مفيش. وبعدين أنا هنا في شغلي وبس." مراد: "أهو ياستي اتأكدت بنفسك إن ما فيش حد مزعلها. المهم إنتي أخبارك إيه؟ زينات: "الحمد لله. أنا عارفة إني مقصرة معاكم، بس خلاص، متقلقش، كلها كام شهر وأطلع على المعاش وأجي أقعد معاكم وتزهقوا مني." مراد: "أنا عمري ما أزهق منك." زينات: "إيه يا شوشو؟ من ساعة ما قعدنا ما اتكلمتيش." شوشو بغيظ: "أبدًا، عادي. واضح إن فيه ناس عندك أهم مني." وبصت ناحية فريدة. زينات لاحظت كده،
قربت منها: "ما فيش حد أهم منك." فريدة اتحرجت من كلام شوشو، فاستأذنت إنها تقوم تحضر الدواء. مراد فضل يتابعها لحد ما اختفت. وطبعًا زينات ملاحظة كده وكانت فرحانة. بعد شوية حضروا الغداء، اللي اعتذرت منه فريدة بحاجة إنها فطرت متأخر مش هتقدر تاكل. وعلى بالليل كان الكل اجتمع، وإكرام كمان. وأصرت زينات على وجود فريدة. قعدوا الكل يتكلموا ويفتكروا في أيام زمان، وطبعًا مراد متابع فريدة اللي بتبتسم وسعيدة.
مراد: "خلاص بقى يا طنط، كفاية." زينات: "ماشي. صحيح يا فريدة، ابقي كلمي كمال، أحسن من ساعة ما مشيتي عامل اعتصام." فريدة: "حاضر. أنا عارفة إني قصرت معاه ومعاكم، وهو وحشاني أوي." فجأة مراد اتعصب أوي وحاول يزق نفسه بنفسه. وطبعًا الكل استغرب، ما عدا زينات اللي قصدت تقول كده علشان تتأكد من حاجة هي ملاحظاها في نظرات مراد لفريدة، وتأكدت لما مراد اتنرفز من سيرة كمال. ضحكت. إكرام: "أهدى يا مراد، أنا هزقك."
مراد بنرفزة: "أنا مش عاجز ومش محتاج مساعدة من حد. أنا هزق نفسي. بعد إذنكم." شوشو: "ماله دادي؟ أنا أول مرة أشوفه متنرفز كده." إكرام: "صحيح، إيه اللي حصل؟ زينات هي الوحيدة اللي عارفة: "معلش، إنتوا عارفين الحالة اللي فيها مراد. متزعلش منه يا إكرام." إكرام: "عمري ما أزعل منه. عن إذنكم." أما مراد دخل أوضته وهو متنرفز. مش عارف إيه السبب. ليه ضايق كده من فكرة إن فريدة ممكن يكون فيها حد في حياتها؟
طب ماهو طبيعي، وجود حد. هي صغيرة وحلوة. إنت إزاي أناني كده؟ هي طبيعي تكون بتحب. بعد شوية، الباب خبط ودخلت زينات على مراد: "ممكن أدخل؟ مراد: "اتفضل." زينات: "ممكن أفهم إنت اتنرفزت فجأة ليه؟ مراد: "عادي، مش عايز أتعب اللي حواليا." زينات: "بس تتعب نفسك إنت." مراد: "تعب نفسي علشان زقيته بنفسي." زينات: "مراد، إنت فاهم أنا أقصد إيه." وشاورت على قلبه. "افتح ده هترتاح وتريح." مراد: "تقصدي إيه؟ زينات: "إنت بتحب فريدة."
مراد برق بعينيه وحاول يزق نفسه وبيبعد: "بحب؟ لأ طبعًا مستحيل." زينات: "متكذبش على نفسك، أولًا. وأنا ثانيًا، نظراتك ليها، عينيك فضحتك، ونرفزتك لما جت سيرة كمال." مراد بضحك: "طنط، حضرتك خيالك واسع أوي."
زينات: "اضحك، اضحك. بكرة تعرف. على فكرة، فريدة شبهك أوي. هي كمان ضحت علشان خاطر اللي حواليها، زيك بالظبط. حاول إنت وهي تعترفوا لبعض علشان تعوضوا بعض عن اللي فات." وقامت ومشيت. اتحركت ناحية الباب، بس قبل ما تخرج، "على فكرة، كمال ده يبقى بابا كمال بالنسبة لفريدة. تصبح على خير." وخرجت وسابت مراد في حيرة. "معقول أكون حبتها؟ طب إزاي وإمتى؟ وفعلاً ممكن أبدأ معاها من جديد؟ بس إزاي وأنا عاجز كده؟
هظلمها معايا إني أتجوزها كده. بس أنا فعلًا كنت مبسوط النهاردة وأنا شايفها بتضحك، وضايقت لما عرفت إنها ممكن تكون بتحب. بس لأ، مش لازم أكون أناني. أنا لازم أنساها." فضل مراد طول الليل يفكر إزاي ينهي المهزلة دي وما يكونش أناني في حبه لحد. ما طلع النهار، واتفاجئ بفريدة بتخبط وبتدخل، ومعاها الفطار والعلاج. "صباح الخير يا مراد بيه." مراد: "صباح النور." فريدة خدت صينية الفطار ولسه بتقربها من مراد.
مراد مسك إيديها الاتنين وبص في عينيها بصة كلها حب وشوق: "أنا آسف." ياترى إيه اللي هيحصل معاهم تاني؟ هنعرف الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!