وصل مراد الفيلا مع إكرام وأسر وشوشو وزينات وسميحة. أول ما دخل افتكر كل حياته اللي فاتت، ده البيت اللي شاف أحلى ذكريات طفولته ومراهقته وشبابه وحياته مع أخوه. حس بيه إكرام، حب يكسر صمته: "نورت بيتك يا مراد." مراد اكتفى بهز رأسه بس. إكرام: "أنا طلبت منهم يجهزوا الأوضة اللي تحت علشان... قبل ما يكمل إكرام كلامه، كان مراد بيقاطعه: "علشان بقيت عاجز؟ "العجز مش في الكرسي اللي حضرتك قاعد عليه، العجز بيبقى في التفكير."
الكل التفت على الصوت، وكانت فريدة: "اسمح لي يا مراد بيه، ولو حضرتك فاكر كده، يبقى ممكن تدخل أوضتك وتستسلم للحالة دي. بس الإنسان لازم يبقى عنده إرادة، وإلا أنا كده وجودي مالهوش لازمة." الكل بص لفريدة إنها بتتكلم كده إزاي، وخصوصًا إنها أول مرة تشوف مراد. بس قبل أي حد ما يتكلم، كانت شوشو قربت منها بغضب: "إنتِ إزاي تتكلمي كده؟ إنتِ نسيتي نفسك؟
وبعدين لو عايزة تمشي اتفضلي، إحنا مش بنتهدد وممكن نجيب غيرك ومش من هنا، من بره. إنتِ من ساعة ما جيتي وإنتي بتعملي حركات كده غريبة، ياريت تعرفي حدودك." مراد بحدة: "عائشة، إنتِ اتربيتي إنك تكلمي حد بالأسلوب ده؟ اتفضلي اطلعي على أوضتك ارتاحي علشان الفترة اللي فاتت كانت صعبة." عائشة جت تتكلم، لكن مراد بص لها بصة معناها مفيش كلام. طلعت تجري على أوضتها. مراد: "معلش يا سميحة، اطلعي وراها." سميحة: "حاضر."
مراد بص لفريدة: "متزعليش منها، هي بتحبني، وإنتي بصراحة اتدخلتي وإحنا لسه منعرفش بعض." قبل ما فريدة ترد، كانت عينيها اتملت بالدموع. كان الدكتور هو اللي بيرد: "أنا اللي طلبت من فريدة إنها لازم تعمل كده، لازم تساعد حضرتك وتتجاوز الأزمة وترفع من روحك المعنوية، علشان ده هيساعدني في العلاج." مراد: "عموماً، متشكر. وأتمنى من الآنسة فريدة متزعلش من شوشو." زينات
أخدت طبطبت على فريدة: "مش هتزعل، لأن فريدة هتعتبرها أختها، مش كده يا فريدة؟ فريدة: "أكيد طبعاً. عن إذنكم، أتابع شغلي. يلا يا مراد بيه، الدكتور يطمن على حضرتك وبعدين تاخد علاجك وترتاح." ودخلت فريدة مع مراد والدكتور. أما عائشة فدخلت أوضتها وشَرَر يتطاير من عينيها: "بقى دادي بيدافع عنها وهي لسه مكملتش كام ساعة؟ ليه؟ وبعدين إصرار نانا زينات عليها ليه؟ أكيد في حاجة غلط." وفضلت رايحة جاية في الأوضة. دخلت عليها سميحة
وشافت الحالة اللي هي فيها: "إيه يا شوشو ده؟ شوشو بعصبية: "فيه إيه يا دادة؟ إنتِ جاية تكملي عليا؟ كل ده علشان كلمت حتة ممرضة كده؟ سميحة اتصدمت من أسلوب شوشو: "أنا آسفة يا آنسة عائشة إني دخلت." شوشو وقد تداركت خطأها: "أنا آسفة يا دادة. الظاهر إني فعلاً أعصابي تعبانة. بس برضه الممرضة دي مش عاجباني. دي مش بقالها كام ساعة وعملت مشكلة بيني وبين دادي. وكمان إنتِ دي جاية تفرق بينا."
سميحة طبطبت عليها: "أنا أزعل منك دي، إنتِ بنتي. وكمان مش عايزكي تحكمي على حد من غير ما تعاشريه." شوشو: "حتى إنتِ كمان بتدافعي عنها؟ سميحة: "يا حبيبتي، أنا مش بدافع، أنا بقولك متحكميش عليها إلا لما تعاشريها. وبعدين سيبك من ده كله، ادخلي خدي حمام وأنا هنزل أجهز حاجة تاكليها." شوشو وهي بتبوس سميحة في خدها: "حاضر." -أما في أوضة مراد.
الدكتور بعد ما خلص كشف: "لأ، إحنا كده تمام. بس ياريت يا مراد بيه نلتزم بالتعليمات اللي اتفقنا عليها." مراد: "حاضر. بس هو فيه أمل؟ الدكتور: "إن شاء الله. أنا زي ما فهمت حضرتك، هنبدأ بالعلاج الطبيعي علشان نقوي الأعصاب، وبعد كده نشوف ممكن ندخل جراحي ولا لأ. وعلى فكرة، احتمال كبير قوي إن العصب يستجيب معانا ومنحتاجش عملية." مراد: "يارب." الدكتور: "إن شاء الله. عن إذنك." خرج الدكتور مع فريدة بره الأوضة.
-أما في خارج الأوضة. كان يجلس زينات وإكرام وأسر. أول ما خرج الدكتور سألوه: "إيه الأخبار؟ الدكتور: "الحمد لله، الوضع أحسن. وكمان لو نفذ تعليمات هيتحسن أسرع. وأهم من كل ده نفسيته لازم تكون كويسة." أسر: "إن شاء الله، حضرتك متقلقش." إكرام: "طبعاً، إحنا كلنا هنساعده علشان يرجع زي الأول." الدكتور: "إن شاء الله. وأنا متفائل بالآنسة فريدة." فريدة اكتفت بابتسامة صغيرة.
زينات بتاكيد كلام الدكتور: "طبعاً فريدة شاطرة وهي الوحيدة اللي ممكن تساعد مراد يرجع لحالته بسرعة." الدكتور: "إن شاء الله. بكرة هنبدأ أول جلسة علاج طبيعي. أنا اتفقت مع الدكتور وهيكون هنا بكرة. عن إذنكم." إكرام: "اتفضل." فريدة: "عن إذنكم، هوصل الدكتور." خرجت فريدة مع الدكتور. أول ما خرجوا، إكرام بص لزينات: "اعذروني يا زينات هانم، بس حضرتك متحمس قوي لبنت دي. إنتِ تعرفيها منين؟
وبعدين إحنا كنا قدرنا نجيب طقم تمريض من أحسن مستشفى، مش مصر لا، في العالم." زينات بتضحك على طريقة إكرام. إكرام: "ممكن أفهم حضرتك بتتضحكي ليه؟ زينات: "عليك يا إكرام، علشان كل حاجة بتفكر فيها الفلوس. على فكرة، فريدة هتقدم لمراد الحياة." إكرام: "مش فاهم." زينات: "مش مشكلة، بعدين هتفهم." في وقت دخلت فريدة. زينات: "تعالي يا فريدة." فريدة بكسوف: "أنا هدخل أطمن على مراد بيه." إكرام: "طب لو صاحي عايز أدخل." فريدة: "حاضر."
أسر: "بعد إذنكم يا جماعة، أنا همشي أروح الفندق أرتاح وأرجع بالليل." زينات: "فندق إيه يا أسر؟ إنتِ تقعد معانا هنا لحد ما تقرر هتعمل إيه." أسر: "مش هينفع، علشان أنا كلها يومين ولازم أرجع لندن علشان أتابع شغل مراد بيه وبابا، وخصوصاً المشروع الجديد." زينات: "بس يا بني... "سيب يانانا، أصل ميقدرش يبعد عن هناك." كان ذلك صوت شوشو اللي كانت بتنزل من على السلم: "أصل حياته هناك، ميقدرش يبعد أكتر من كده."
أسر وهو بينظر لها بحدة: "فعلاً يا زينات هانم، حياتي هناك. عن إذنك." زينات: "إيه يا شوشو؟ في إيه مالك؟ شوشو: "أبداً يانانا، مش عايزة أهك تضغطي على البشمهندس أكتر من كده، علشان ما تبوظيش حياته. كفاية اللي ضيعوه من وقته هنا." كانت فريدة تشاهد هذا الموقف وتقول في سرها: "واضح إني هتعب أوي معاكي، وكمان شكلك كده بتحبي أسر." زينات: "خلاص، البشمهندس أسر هتتغدى معانا، وبعد الغدا نتكلم." فريدة
انسحبت بهدوء ورجعت تاني: "إكرام بيه، مراد بيه مستنيك." إكرام: "تمام، أنا هدخل أشوف مراد." فريدة جت تمشي، لكن صوت شوشو أوقفها: "مش شغلك! انك تفضلى جمب دادى مش تسبيه فريدة بهدوء: أيوه حضرتك بس إكرام بيه طلب مني أنه يدخل يتكلم مع مراد بيه، فهو حاليًا عنده ومعتقدش وجودي مرغوب فيه. شوشو بحدة: هو إيه النظام الجديد ده؟ وشاورت لصوابعها. هو المفروض أن قبل ما ندخل لدادي نستأذن منك. زينات: إيه يا عائشة أسلوبك ده؟
آه والمفروض نستأذن منها، لأن مراد من اللحظة دي مسئول منها. أسر: بعد إذنك يا زينات هانم. ووجه كلامه لفريدة: إحنا آسفين بالنيابة عنها، وأنتِ عارفة عائشة لسه طفلة في تصرفاتها. فريدة حبت تمشي لأنها شافت الموقف اتعقد، فاستأذنت منهم بحاجة تشوف أوضتها وترتب حاجتها. شوشو بعصبية: أنا مش طفلة يا بشمهندس، أنا كبيرة. أسر: الكبير مش بيتصرف زي العيال. عملت لكِ فريدة إيه علشان تتعاملي معاها بالأسلوب ده؟ أنتِ إيه؟
ما عندكش حاجة اسمها رحمة؟ بس اللي زيك هيعرف إيه عن الرحمة؟ الله! أساسًا دينها أصلًا متعرفش حاجة عنه. جاءت شوشو ترد، قاطعه: ما أنتِ أصلًا لو تعرفي حاجة ما كنتيش ارتبطتي. وكمل كلامه مع زينات: أنا آسف يا زينات هانم، مش هقدر أتغدى معاكم. عن إذنك. خرج أسر من الفيلا وهو حزين. أما زينات لسه هتتكلم، لقيت شوشو بتجري على السلم، وأول ما وصلت لآخر السلم، اغمى عليها. زينات: شوشوووو!
جريت على السلم، طلعت على صوتها سميحة وكمان فريدة، شافوا المنظر، شالوها هما التلاتة ودخلوها أوضتها. سميحة: إيه اللي حصل؟ مالها شوشو؟ زينات: معرفش. حصل مشادة في الكلام مع أسر، وبعدها طلعت واغمى عليها. فريدة: أنا السبب. زينات: لا. المهم دلوقتي أنها تفوق. فريدة: أنا هكلم الدكتور. فعلاً فريدة كلمت الدكتور وجاء وقال إن عائشة اتعرضت لضغط عصبي، ويا ريت تحاولوا تخرجوا منها. لازم حد يفضل جنبها. عن إذنكم.
فريدة وصلت الدكتور ورجعت ليهم وطلبت منهم أنها هي هتفضل جنبها النهاردة. زينات: طب ومراد؟ فريدة: متقلقيش، مراد بيه مش هيحس بحاجة. وكمان آخر معاد دواء الساعة 10، وبعدها أنا هكمل مع شوشو. زينات: بس كده. تعب عليكي. فريدة: ولا تعب ولا حاجة. *** أما عند مراد في أوضته. إكرام: عاملة إيه دلوقتي؟ مراد: هعمل إيه يعني؟ قاعد على الكرسي ده. إكرام: مراد، لازم تتقبل وضعك علشان تعرف تتعامل. وبعدين فترة وهتعدي.
مراد: يارب. المهم دلوقتي متعرفش أخبار عاصم إيه؟ إكرام بأسف: البقاء لله. مراد بحزن: إمتى؟ إكرام: من يومين. مراد: لا حول ولا قوة إلا بالله. هنعمل إيه؟ إكرام: كل خير. المهم دلوقتي صحتك. ولم تسترد صحتك شوية نبقى نتكلم في الشغل. وهنا الباب خبطت ودخلت فريدة وهي شايلة صنية الأكل: مراد، أنا جبت لحضرتك الأكل علشان معاد الدواء. حاولت فريدة تساعد مراد على الأكل، وأخد الدواء وطلبت منه الراحة.
خرج إكرام يسأل على أسر، عرف أنه مشي علشان يجهز نفسه للسفر، والكل اتغدى. وبعد كده فريدة طلعت جنب شوشو وفضلت جنبها طول الليل لحد ما نهار طلع، وكانت عينيها غمضة. محسّتش غير لما داداه سميحة بتصحيها: اصحي يا بنتي. فريدة بنوم: صباح الخير يا داده. سميحة: صباح النور. روحي ارتاحي شوية وأنا هكمل مكانك. فريدة وهي بتبص في ساعتها: لا راحة إيه؟ يدوبك أحضر الفطار لمراد بيه ومعاد دواء علشان يجهز لجلسة العلاج الطبيعي.
سميحة: بس كده. أنت هتتعبى. فريدة بابتسامة: متقلقيش عليا. أنا واخده على كده. خرجت فريدة وراحت على أوضتها، غيرت هدومها وتوضأت، وصلت فرضها، وقرأت وردها، وبعدها جهزت الفطار لمراد وخبطت ودخلت عليه. فريدة بابتسامة: صباح الخير يا مراد بيه. مراد: صباح النور. فريدة: أنا جهزت الفطار لحضرتك. مراد: متشكر. في نفس اللحظة الباب خبط ودخل إكرام: صباح الخير. مراد: صباح النور. إكرام: ممكن يا أنسة فريدة تسيبني مع مراد شوية علشان أجهزه؟
فريدة: حاضر. خرجت فريدة، وإكرام أخد مراد على الحمام وغير هدومه وفطر. وبعد شوية دخلت فريدة، أدت مراد الدواء، واتفق مع إكرام على متابعة الشركة لحد ما مراد يستعيد صحته. وبعدها جاء دكتور العلاج الطبيعي وعمل الجلسة، وعرف فريدة بعد التمارين اللي هتعملها معاه. خلصت الجلسة وطلبت من مراد الراحة، وبعدها خرجت قابلت زينات. زينات: أخبار مراد إيه؟ فريدة: الحمد لله. الدكتور قال إن شاء الله الأعصاب تستجيب بسرعة.
زينات: يارب. شكراً على اللي عملتيه مع شوشو. فريدة: عادي. أنا اعتبرتها أختي. زينات: أنا عارفة أن شوشو زودتها شوية، بس اعذريها. اللي حصلها مش شوية. فريدة: متقلقيش. كله تمام. زينات: تعرفي أني لازم أرجع الدار. فريدة: ارجعي واطمني. رجعت زينات الدار. وأسر رجع تاني لندن. وعدى شهر والأمور مستقرة، لم تخلو من المشاكل بين فريدة وشوشو. أما مراد فكل يوم إعجابه بفريدة بيزيد عن اليوم اللي قبله، وحالته بدأت تتحسن شوية.
أما أسر فحاول يغرق نفسه في الشغل علشان ينسى شوشو، ولم ينجح. واكرام حاول يوقف الشركة على رجله من تاني. أما عائشة ما خرجتش من الفيلا نهاية طول الفترة الفاتت ودبلت، فمراد فكر في حاجة. وطلب إكرام: خير. مراد: كنت عايزك تشترك في النادي علشان شوشو. إكرام: حاضر. كنت عايزك في موضوع. مراد: خير. إكرام: الشركة محتاجاك. مراد: إزاي؟ فريدة: عندي الحل. إكرام: إيه؟ فريدة: -مراد بحدة: أعتقد يا أنسة شغلك هنا هو التمريض وبس، صح؟
فريدة باحراج: صح. أنا آسفة. عن إذنك. خرجت فريدة وهي تشعر بالاحراج. إكرام: مالهوش لازوم إنك تحرجها كده. هي مغلطتش. مراد: من فضلك يا إكرام، سيبني دلوقتي. خرج إكرام من عند مراد، شاف فريدة في الجنينة وباين عليها الحزن، فكر يروح يكلمها، بس أتراجع علشان ميحرجهاش. *** أما في مكان آخر. يجلس الباشا ويدخل عليه هذا الشخص: خلاص عرفت كل حاجة. الباشا: قول.
الشخص: هو خرج من المستشفى وقاعد في البيت، وصاحبه اسمه إكرام هو اللي بيروح الشركة، وبنته مش بتخرج. بس أنا عرفت هنعمل إيه. الباشا: إيه؟ الشخص: -الباشا ضحك بشر. ياترى إيه اللي هيحصل؟ هنعرف الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!