أما في الشاليه صحت فريدة من النوم، شافت مراد نائم. لبست روبها وأتسحبت من جنبه ونزلت تحت تفكر في حياتها. معقول أشوف علي بعد السنين دي كلها وهنا وأنا مع مراد؟ ده قدر. بس يا ترى علي بيعمل إيه هنا؟ وإيه اللي رجعوا من بره ولسه مراته على ذمته ولا إيه؟ وياترى رد فعل مراد هيكون إيه؟ بس أنا لازم أقوله، أيوه لازم، أحسن ما يعرف من حد تاني. فاقت من سرحانها على صوت مراد: حبيبتي، بتعملي إيه؟ فريدة: أبدًا، صحيت ومحبتش أقلقك، بس...
مراد وهو يجلس بجوارها: ممنوع تقومي من جنبي. لازم أول حاجة أفتح عيوني عليها هي عيونك الحلوين دول. فريدة ابتسمت. مراد: تعرفي يا فريدة، أنا بحبك أوي لدرجة إني بغير عليكي من أي حاجة. مش متخيل إنك ممكن تكوني لراجل تاني. مقدرش أتخيل ده. فريدة سرحت في كلام مراد: صعبتها عليا أوي يا مراد. مراد: رجعتي لسرحانك تاني؟ فريدة: أبدًا. المهم يلا، ادخل خد شاور وأنا هحضر الفطار. مراد باسها في خدها ومشي.
قامت فريدة تحضر الفطار وخرج مراد. فطروا، بس فريدة سرحانة أوي. مراد لاحظ ده وحس إنها ممكن تكون مضايقة من حاجة، ومحبش يضغط عليها. وبعد الفطار، طلعت فريدة غيرت وخرجت هي ومراد يقعدوا بره على البحر.
مراد وهو جالس بجوار فريدة: إنتي عارفة يا فريدة إني مجتش الشاليه ده من يوم حادثة مازن. كنت بخاف آجي هنا، بس لما اتجوزنا فضلت إني آجي هنا علشان أتغلب على خوفي، وإنتي معايا علشان بستمد قوتي منك. إنتي بنسبة لي مصدر قوتي. أوعدي في يوم تبعدي عني أو تجرحيني، لأن ساعتها معناها موتي. بعدك عني وجرحك ليا، يعني بتكتبي شهادة وفاتي. فريدة حطت إيديها على شفايفه: أوعد تقول كلمة الموت دي تاني. إنت حياتي. أنا بحبك أوي يا مراد.
مراد شد إيديها وطبع قبلة رقيقة عليها: أنا بعشقك. *** أما في الكلية عند شوشو قام بتوصيلها أسر. ونزلت على اتفاق إنها قبل ما تخلص بوقت كافي، حتى يأتي ليأخذها ويعزمها على الغداء. دخلت شوشو الكلية. أول ما شافتها رنا جريت عليها: شوشو، إزيك؟ فينك؟ شوشو: موجودة. رنا: على فكرة، إحنا كلنا بعدنا عن خالد بعد اللي حصل. شوشو استغربت إنهم على علم باللي حصل.
رنا: متستغربيش، إحنا عارفينه من عمر لما اختفى فجأة. وهو كمان عمر حاول يوصله، وبعد ما وصله، ضغط عليه اعترف بالعملة اللي عملها. ومعندكيش فكرة رد فعل عمر إيه وإحنا كمان. بس صدقيني، إحنا مكناش نعرف نواياه. إحنا بجد حبناكي. شوشو: خلصتي؟ رنا: أيوه. شوشو: عن إذنك. وعلى العموم، أنا مش زعلانة منكم، بس خلاص مينفعش نرجع صحاب تاني ونخرج مع بعض. أنا مش هقدر أثق فيكم تاني. إحنا زملاء بس، عن إذنك.
مشيت شوشو وهي حاسة إنها كده بقت مرتاحة أكتر. وأخدت محاضراتها. وقبل محاضرتها الأخيرة، طلبت أسر. أول ما خلصت وخرجت، شافته واقف وساند على العربية. قربت منه وابتسمت. وهو فتح باب العربية وركبوا. وصلوا مطعم علشان الغداء. شوشو حكت لـ أسر كل كلامها مع رنا. أسر كان من جوه سعيد إن شوشو بدأت تحكيله كل حاجة. اتغدوا في جو من السعادة والبهجة. واتكررت طول فترة سفر أسر، بس بعلمه وأذنه. ***
مر أسبوع على أبطالنا في سعادة وهنا. وجاء اليوم اللي فريدة ومراد راجعين فيه. وصل علي ليهم وأخذهم ورجعوا على الفيلا. وكان الكل في استقبالهم وعملوا حفلة صغيرة ليهم. وكانت شوشو صاحبة الفكرة. وأعلن مراد فيها موافقته على خطوبة أسر وشوشو. وأصر أسر إن يتمم الزواج في أسرع وقت. مراد الأول ما كانش موافق، بس وافق في الآخر لما شاف نظرة السعادة في عين شوشو. عدى كمان أسبوع، وكان كله دلع وسعادة وحب.
اليوم مراد نازل راح الشركة. فريدة طلبت منه إنه يبعت حد معاها علشان عايزة تشتري حاجات. وافق مراد واتفق إنه هيبعت علي ليها. وبعد شوية، وصل علي لفريدة. خرجت ليه بعد ما نعمة بلغتها إن علي بره. فريدة خرجت لـ علي. علي أول ما شاف فريدة: إزيكم يا فريدة؟ فريدة: إنت عايز إيه يا علي؟ وتقصد إيه بشغلك مع مراد؟ علي: أنا مكنتش أعرف إنه جوزك. فريدة: وعرفت يبقى اتفضل. علي: إنتي عمرك ما كنتي قاسية كده. فريدة: قاسية؟
تعرف إيه إنت عن القسوة؟ لما سبتني وروحت اتجوزت زميلتي علشان الفلوس وكسرت قلبي. علي: كان غصب عني. فريدة: انتهيت خلاص. إنت تسيب الشغل مع مراد فورًا. علي: ليه؟ خايفة يعرف إني كنت خطيبك وحبيبك؟ فريدة: اخرس. واسمي فريدة هانم، مفهوم؟ ولم يكونوا يعرفون بأن أحدًا قد سمع حديثهم. ياترى إيه اللي هيحصل؟ ومين اللي سمع الكلام؟ هنعرف الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!