الفصل 17 | من 25 فصل

رواية دموع الورد الفصل السابع عشر 17 - بقلم نيفين عبد السلام

المشاهدات
21
كلمة
2,556
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

مراد: حبيبتي، إيه رأيك؟ أنا هافاتح عائشة في موضوعنا. فريدة بلهفة: لا، أرجوكم. مراد باستغراب: ليه يا فريدة؟ فريدة: افهمني يا مراد، عائشة أخدت مني موقف وفاكرة إني جاية آخدك منها. لو فتحتها في الموضوع ده دلوقتي، هتتأكد من كده. ممكن تحطك في اختيار، وساعتها هيكون صعب. مراد: لا طبعًا، مستحيل. فريدة: صدقني، أنا عارفة. سيبني أنا أحاول أصاحبها الأول، وأوعدك لو فشلت، تدخل أنت. مراد بحب،

أمسك يديها: أنا متأكد إنك هتكسبِ. وباس يديها. فريدة بخجل: سحبت يديها. مراد، مش كل شوية كده. وبعدين ممكن أطلب طلب منكم؟ مراد وهو بيسحب يديها علشان يمسكها تاني: اطلبي أي حاجة من غير ما تبعدي إيدك عني. فريدة: حاضر. أنا مش عايزة حد يحس بحاجة بينا لحد ما أقدر أكسب ود عائشة. مراد: حاضر. بس بيني وبينك، طول ما إحنا مع بعض، مش هقدر أمنع نفسي عن إني أعبر عن حبي ليكي. تعرفي يا فريدة، إني عمري ما حبيت حد قبلك.

فريدة بصتله باستغراب. مراد: متستغربيش. هتقوليلي طب ووالدة عائشة؟ أنا اتجوزت سلوى مامت عائشة رد جميل وواجب مش أكتر. فريدة: في حد بيتجوز رد جميل وواجب؟ مراد: آه. انتي عارفة، أنا عمتي قالت إن أنا وأنتي فينا من بعض. أنا ضحيت زمان، وأنتي كمان. فريدة: مراد، أنا مش فاهمة حاجة. مراد: أنا هاحكيلك كل حاجة.

من حوالي عشرين سنة، أنا وأخويا كنا مع بعض في الساحل الشمالي. أنا كان لي أخ أكبر بأربع سنين، بس كان عاقل، وأنا كنت شاب متهور في كل حاجة. وابتدأت حكايتي يوم ما كنا راجعين أنا ومازن من الساحل. فلاش باك مازن وهو بيحاول يصحى: يامراد، اصحى يابني. أنت يا أخويا! مراد وهو مازال مستسلم للنوم: اممم. مازن: هو إيه الا اممم؟ اصحى، ورانا سفر. الحج مكلمني من بدري وعايزنا ننزل. وكمان أنا عايز أرجع بسرعة. مراد وهو

بيقوم ويعقد على السرير: قول كده. مش قادر على بعد الست سلوى خلاص، ياعم. كلها شهر وتزهق. مازن وهو بيشد المخدة وبيحدفها في وش مراد: أزهق؟ مستحيل حد يابني يزهق من روحه. بكرة تحب وتتمرمط كده. مراد: بعد الشر. مازن وهو خارج: قدامك عشر دقايق والاقيك قدامي، أحسن هاسيبك وأسافر لوحدي. مراد: متقدرش. مازن: ليه؟ مراد وهو بيحك مؤخرة رأسه: أصل بصراحة، عم بلال مراته تعبت، وأنا خليته سافر امبارح.

مازن: ماشي. وطبعًا أنت عارف إني مش هقدر أسوق علشان رجلي اللي وقعت عليها. مستغل أنت. مراد: طبعًا. وبعد عشر دقايق، كان مازن ومراد يستقلون العربية. مراد ساق بسرعة جنونية. مازن: براحة شوية يامراد. إيه السرعة دي؟ مراد: أهدى كده ومتخافش ياهندسة. مش عايز توصل بسرعة خلاص. مازن كان بيرد على سلوى خطيبته: بس مش عايز أموت. سلوى على التليفون: بعد الشر عنك ياحبيبي. هو مراد اللي سايق؟ مازن: آه، علشان عم بلال السواق حصل عنده ظرف.

سلوى: طب خليه يسوق براحة. مازن: حاضر. ووجه كلمة لمراد: سامع سلوى بتقول سوق براحة. مراد: أوامر سلوى هانم. مازن: معلش ياحبيبتي هقفل معاكي علشان بابا معايا. أيوه يابابا. الاب: إيه الأخبار؟ مازن: الحمد لله، راجع في الطريق أنا ومراد. الاب: طب براحة. أنا عارف إنه مجنون في السواقة. وقفل الاب معاهم. مراد ساق بسرعة جنونية. مازن: اهدى يامراد، فيه إيه؟ مراد: مش أنت مستعجل؟ مازن: آه، بس مش كده.

فجأة ظهرت من العدم سيارة وبدأت تزنق عليهم. مازن بخضة: حاسب يامراد، حاسب! لكن مع سرعة العربية، لم يتمكن مراد من السيطرة وانقلبت العربية. تم نقلهم إلى المستشفى. وجاء الاب والام مسرعين إلى المستشفى، وسلوى. خرج الدكتور من حجرة العمليات. الاب جرى عليه مسرعًا: خير؟ الدكتور: بصراحة كده، فيه حالة عندها كسور مضاعفة. والحالة التانية عندها نزيف في المخ وحالته حرجة. الاب قعد مرة واحدة: مين؟

الدكتور: اللي كان سايق هو اللي عنده كسور. والتاني هو اللي حالته صعبة. سلوى عند سماعها الخبر: انهارت وأغمي عليها. الام انهارت من البكاء. استمر الوضع حوالي تلات أيام، وبعدها خرج الدكتور وألقى خبر وفاة مازن. كان الانهيار هو سيد الموقف للكل. وتمت مراسم الدفن والعزاء. وبعد أسبوع، كان مراد رجع البيت وكأنه شخص آخر. حزن ملأ قلبه وعيونه. وكان الاب والام في حالة يرثى لها. وأيضًا سلوى، اللي أحلامها كلها انهارت.

وبعد تقريبًا شهر، طلب مراد الزواج من سلوى. الاب والام فرحوا، لأنهم كانوا يعتبروا سلوى بنتهم وحتة من مازن، ففرحوا لزواج مراد منها. وتم تحديد حفل الزفاف على أن يكون مقتصرًا على الاب والام، واكرام وحسن وحنان زوجته بصفتها بنت خالة سلوى. لكن بعد الزفاف بحوالي تلات أيام، دخل الاب المنزل في حالة ثورة: أنت فين يامراد؟ مراد خرج وهو يتكئ على عصا: فيه حاجة ياحاج؟ الاب وهو بيضرب بقلم: قتلتوه علشان طمعان فيه؟

أخرجت الام: فيه إيه ياحاج، وقتل مين؟ الاب: قتل أخوه علشان طمع في سلوى. الام بشهقة: إيه الا انت بتقوله ده؟ الاب: دي الحقيقة. النهاردة عرفت تقرير العربية، كانت الفرامل بايظة. وبلال بلغ ابنك، لكن هو ساق بسرعة جنونية وموت أخوه. الام راحت ناحية ومسكته: أنت صحيح عملت كده؟ مراد ودموعه نازلة: هز رأسه بالنفي. الاب: طبعًا هينكر. بلال موجود، ممكن ييجي ويقول.

مراد راح ناحية باباه: بابا اسمعني، أنا فعلًا عم بلال قال الفرامل عايزة تتظبط، بس ماقالش بايظة. وأنا كنت سايق عادي. هي العربية اللي طلعت قدامي فجأة وحاولت أفاديها، معرفتش. أنا مستحيل أعمل كده. مازن مكنش أخويا، ده كان صاحبي وأبويا. صدقني. كانت سلوى تستمع لهذه الكلمات وهي غير مستوعبة كل هذا. مراد ممكن يعمل كده؟ الاب: أنت مش ابني، اخرج بره البيت ده. الام: أنت متأكد من كلام ده؟ الاب: اخرج.

مراد حاول يكلم والده، لكن دون فائدة. خرج مراد هو وسلوى، قصدين بيت إكرام. قعدوا فيه حوالي أسبوعين قبل السفر.

سلوى صدقت كلام الاب على مراد. وقررت إنها تطلب الطلاق، لكن مراد رفض. وبعدها سافر لندن وعاش هناك. ابتدأ شغل لحد ما عرف بحمل سلوى. وتعبت سلوى طول الحمل. وجاء ميعاد الولادة. وبعد الولادة، طلبت مني أسامحها وأسمي البنت عائشة. ومن وقته، أنا قررت أعيش ليها. بس طبعًا سلوى كانت قالت لحنان كل حاجة سمعتها، وقالت كل حاجة حصلت لسلوى من ساعة ما كنت السبب في موت مازن لحد موت سلوى في عز شبابها.

طبعًا طول الفترة ده حاولت أكلمهم، لكن بدون فائدة. بابا مات وهو فاكرني السبب في موت أخويا. وبعدها والدتي. وعشت كلها حياتي لشغلي ولعائشة بسباك. مراد: دي كل حياتي يافريدة. انتي مصدقة إني مكنتش السبب في موت أخويا؟ فريدة وهي متأثرة بكلامه: أوعى تكملها. مصدقة الحزن اللي شايفه في عيونك. مستحيل إنك تعمل كده. بس أنا عندي سؤال، ليه سلوى بالذات؟ مراد: هتصدقيني لو قولتلك إن دي وصية مازن ليا؟ فريدة: مصدقك. مراد: أنا بحبك أوي.

فريدة: وأنا كمان. مراد: ربنا يخليكي ليا. عدى أسبوع، وفريدة بتحاول إنها تقرب من شوشو، لكنها بتصدها. وطول الفترة ده تصحى تروح النادي وتفضل قاعدة هناكلحد ما في يوم جاءت عليها بنت: هاي، أنا رنا. شوشو: أهلاً. رنا وهي بتشد كرسي: تسمحيلي أقعد معاكي؟ شوشو: اتفضلي. رنا: أنا اسمي رنا الجوهري، طالبة في تانية تجارة إنجلش. وأنتي؟ شوشو: أنا عائشة، في تانية تجارة إنجلش. رنا بفرحة: معقول؟

إحنا على كده نبقى أصحاب. إيه رأيك لو أعرفك على الشلة؟ إحنا بنشوفك من أسبوع كده بتيجي تقعدي لوحدك، وإنت مالكيش صحاب. شوشو: لا، علشان أنا جديدة هنا لسه راجعة من لندن من فترة قصيرة. رنا: خلاص، يلا بينا نتعرف على الشلة. قامت شوشو مع رنا وراحوا ناحية ترابيزة عليها تلات ولد وبنتين. رنا: أحب أعرفكم على العضوة الجديدة، عائشة.

وبدأت تعرفها: دي يا ستي رانيا، ودي سالي. معانا في نفس السنة والكلية. حازم وعمر وخالد. حازم يبقى جاري ومخلص كلية هندسة هو وعمر، وخالد صاحب عمر. خالد بنظرة إعجاب لشوشو: ممكن أنا أعرف نفسي؟ خالد العمري، بكالوريوس إدارة أعمال وعندي شركة صغيرة. حازم بمرح: إيه يابيضا، أنت هتخطب؟ خالد: بطل رخامة. قعدوا يهزروا مع بعض، بس طول القاعدة خالد مشلش عينه من على شوشو، وهي في اللحظة دي اتكسفت أوي. شوشو وهي بتبص في ساعتها: إيه؟

أنا لازم أمشي. خالد: لسه بدري، إحنا… شوشو: لازم أستأذن دادي، مش هينفع. خالد: هتيجي بكرة؟ شوشو: مش عارفة. عن إذنكم. رنا: سلام، بينا تليفونات. مشيت شوشو تحت نظرات خالد اللي فضل متابعها لحد ما اختفت. عمر وهو بيخبطه في كتفه: إيه يا عم، أنت لحقت توقع؟ خالد: إيديك تقيلة أوي. حازم: أنت مش ملاحظ إنك من ساعة ما قعدت شوشو، وانت نازل تسبيل في البنت؟ خالد: بصراحة عجبتني. رانيا: أيوه ياعم، بس بصراحة البنت تستاهل. هي موزة.

خالد ضحك. *** أما في الفيلا عند مراد. عادت شوشو وهي سعيدة. خبطت ودخلت عند بابها. شوشو وهي بتقرب منه بتبوسه: مساء الخير يادادي. مراد وهو بيمثل الزعل: مساء النور. شوشو: حبيبي، شكله زعلان مني. مراد: طبعًا، تقريبًا من يوم ما عملتي اشتراك النادي، وأنا مش بشوفك. شوشو وهي تجلس أمامه: أعمل إيه يادادي؟ أنا من يوم ما رجعت مصر، وأنا كنت محبوسة لحد ما حضرتك عملت اشتراك النادي. أهو حاجة بتسليني. مراد: أصلك بتوحشيني.

شوشو: وانت كمان. أصل بصراحة، كل ما أدخل لحضرتك، يقول لي اللي اسمها فريدة هنا. مراد اضايق من طريقة كلام شوشو على فريدة: إنتي مش ملاحظة إنك بتتكلمي على فريدة بطريقة مش كويسة؟ شوشو: دادي، لو سمحت، أنا جاية مبسوطة. مش عايزة أتكلم. مراد: وإيه اللي مخليكي مبسوطة؟ شوشو: أصل اتعرفت على صحاب جداد. مراد بقلق: شوشو، ياريت تخلي بالك من الناس. شوشو وهي تحضنه: متقلقش. وتصبح على خير. مراد: مش هتاكلي؟

شوشو وهي تخرج من الباب: أكلت بره. *** أما في مكان الباشا. الشخص: مساء الخير. الباشا: مساء النور. عملت إيه؟ الشخص: كله تمام. فاضل شوية وأجيب لحضرتك البشارة. الباشا: أنت متأكد من الناس اللي ببعتهم؟ الشخص: طبعًا ياباشا، الخطة ماشية زي ما رسمتها بالظبط. الباشا: عارف لو حصل غلط، رقبتك هي التمن. الشخص وهو يبلع ريقه: لا، اطمن. *** أما في النادي.

استمرت مقابلة شوشو مع الشلة، وتقريبًا خالد مش بيفارق شوشو. أخد رقم تليفونها، وبدأ يقرب منها. رنا لاحظت كده، حبت تتأكد: رنا، إيه النظام ياست شوشو؟ شوشو: نظام إيه؟ رنا: إنتي وخالد. شوشو اتكسفت: عادي، صحاب. رنا: إنت شايفه كده؟ شوشو: آه. رنا: أنا حاسة إنه معجب بيكي. إنت إيه؟ شوشو: بس بصراحة، أنا حاسة بكده. بس برده خايفة. رنا: متقلقيش. جاء عليهم خالد وبضحك قال: بتتكلموا عليا؟ رنا وهي تقوم: ولا حاجة.

خالد: شوشو، إيه رأيك أخرج أنا وإنتي لوحدينا؟ شوشو: إزاي يعني؟ خالد: بصراحة كده، أنا معجب بيكي. شوشو اتفاجأت من جرأة خالد وسابته ومشيت. وراحت على العربية تركبها. علي: على فين يا آنسة عائشة؟ عائشة: على البيت. فضلت عائشة سرحانة طول الطريق، وده خلى علي يسألها: مالك حضرتك؟ عائشة: مفيش. علي: اسمح لي يعني، حضرتك كل يوم بتخرجي مبسوطة. النهاردة فيه حاجة حصلت؟ لو حد ضايق حضرتك، قول لي وأنا أتصرف. عائشة ابتسمت: لا، متقلقش.

علي: تحت أمرك. وصلت عائشة البيت ودخلت وطلعت على أوضتها من غير كلام. فضلت يومين في البيت من غير خروج والتزمت أوضتها. وفي يوم نزلت تحت واتصدمت. ياترى اتصدمت من إيه؟ هنعرف الحلقة الجاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...