الفصل 16 | من 25 فصل

رواية دموع الورد الفصل السادس عشر 16 - بقلم نيفين عبد السلام

المشاهدات
26
كلمة
2,812
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

مراد لف ناحية فريدة وابتسم. "أنا قررت إني أعمل حفلة كبيرة بعد نجاح الصفقة وهعزم كل العاملين بالشركة علشان أوصلهم إن الشركة بتاعتهم زي ما هي بتاعتي بالظبط، وكمان هشترك لهم في كام مستشفى ليهم ولأسرهم." فريدة كانت بتسمع كلامه وهي مبتسمة وفرحانة لأنه هينفذ فكرتها، وهو لاحظ ده وفرح أكتر لما شاف الفرحة في عينيها. طبعًا إكرام استغرب، لكن لما شاف نظرات فريدة ومراد لبعض فهم كل حاجة وفرح لأصحابه.

وطبعًا شوشو لاحظت ده وأضايقت أكتر، فاستأذنت وطلعت أوضتها. كملوا السهرة مع بعض، وبعدها استأذن إكرام ومشي. وزينات كمان طلعت تنام علشان هي خلاص كده اطمنت عليهم وهتسافر بكرة للدار. فضل مراد وفريدة في حالة من الصمت لحد ما مراد قرر يقطع الصمت ده. "مالك يا فريدة؟ من ساعة العشاء وأنتِ ساكتة." "هقول إيه؟ "قولي السؤال اللي هينط من عينيك." فريدة استغربت إن مراد قدر يقرأ اللي في عينيها بسهولة كده.

"متستغربيش، أنا فهمت. أنا شفت السؤال في عينيكي وهجاوبك عليه يا ستي من غير ما تسألي. أنا ليه وافقت على الحفلة وكمان على مشروع العلاج اللي انتِ اقترحتيِه وأنا رفضته، ومش بس كده ده أنا كمان زعلتك. مش هو ده السؤال؟ فريدة اكتفت بهز رأسها بالموافقة.

"علشان اقتنعت بكلامك وفكرت فيه، لقيت عندك حق لما قولتي إن الموظفين اللي شغالين في الشركة لما يحسوا إنهم مش مجرد ناس شغالة وخلاص، لأ دول أصحابها كمان، وإحساسهم ده هيساعدهم إنهم يشتغلوا بجد. فوافقت. دي كل الحكاية." "طب الحمد لله إنك اقتنعت. ممكن يلا علشان حضرتك سهرت النهارده كتير، المفروض إنك تاخد الدواء وتنام علشان تخف بسرعة." مراد بنظرة كلها حب: "وانتِ عايزاني أخف بسرعة؟ فريدة اتكسفت أوي من نظرة مراد ليها: "كلنا."

مراد حب يكسفها بزيادة: "أنا بسأل عليكِ انتِ." فريدة قربت من الكرسي وزقته جامد: "ممكن يلا." مراد محبش يكسفها بزيادة ومشي معاها. فريدة ساعدته لحد ما نام في سريره، جت تمشي لكن مراد مسكها. "على فكرة في سبب تاني خلاني أفكر في فكرتك." "إيه هو؟ "شاور عليها. انتي يا فريدة، النظرة والفرحة اللي شوفتها في عينيكي لما قولت على الفكرة خلتني مستعد أعمل أي حاجة علشان أشوفها تاني." فريدة اتكسفت وسحبت إيديها منه وجاءت تخرج،

وقبل ما تخرج: "أنا عايزة أشوفك تخف علشانـي أنا. تصبح على خير." وخرجت من الأوضة وهي حاسة إن قلبها هيقف من كتر السعادة. أما مراد فهو لا يقل حال عن فريدة. عدى الليل على كل واحد. جاء الصباح ويحمل معه الكثير من المفاجآت والأحداث. صحت فريدة من نومها كالعادة، اتوضت وصلت فرضها وقرأت الورد ولبست... وراحت تحضر فطار مراد. قابلتها زينات، صبحّت عليها ودخلوا هم الاتنين عند مراد. "أنا جايه أسلم عليكِ قبل ما أسافر." "انت لحقتِ؟

خليكي قاعدة يومين." "معلش. وعموماً هانت، كلها كام شهر وهطلع معاش وساعتها هرجع وأقعد على قلبكم." مراد مسك إيديها الاتنين وباسهم: "أنا موافق. تعالي انتِ بس. انتِ عارفة أنا عشت كام سنة محروم من جو العائلة، علشان كده مصدقت إني رجعت." "عارفة ياحبيبي. عموما أنا مسافرة وأنا مطمنة عليك إن في حد أخد باله منك." كانت بتقول تلك الكلمات وهي بتبص على فريدة. فريدة لاحظت ده واتكسفت واستأذنت وخرجت جري.

مراد ضحك: "كده كسفتيها يا عمتي." "متتصوريش سعادتي قد إيه وأنا شايفة نظرة الحب دي في عينيكم." مراد بحزن: "خايف أظلمها." "ليه بتقول كده ياحبيبي؟ علشان حالتك دي مسألة وقت وهتعدي." "مش دي الحكاية." "إيه الحكاية طيب؟ قطع كلامهم خبط على الباب، وكانت نعمة الشغالة بتبلغهم إن السواق اللي بعته إكرام علشان يوصل زينات هانم وصل. "خلاص نكمل كلامنا وقت تاني."

سلمت زينات على مراد وخرجت سلمت على فريدة ووصتها على مراد وإنها تحاول تكسب عائشة. دخلت فريدة عند مراد تعطيله الدواء، ولسه هيتكلم قطعه صوت الموبايل. مسك التليفون يرد وهو مضايق. "الوا." "ياستر يارب مالك كده على الصبح؟ "مالي أصل لسه صاحي، وكانت فريدة لسه هتفطرني علشان آخد العلاج وسيادتك اتصلت." إكرام وهو بيضحك

وفهم سبب خنقة صاحبه إيه: "ماشي ماشي. عموما كنت بكلمك أقولك إن أسر بعت أوراق شوشو وهابعت حد يقدم ليها في الجامعة." "تمام. في حاجة تاني؟ إكرام حب يغلس أكتر: "لأ. بس بصراحة زهقان وقولت ندردش مع بعض." مراد قفل السكة قبل ما يتعصب. "مالك؟ هو إكرام زعلكم؟ "لأ أبدًا. أصل مضايق علشان مش عارف أصبح عليكي كويس." فريدة ضحكت. "أيوه كده." ولسه هيقرب من فريدة اللي كانت قاعدة جنبه على طرف السرير، فجأة الباب اتفتح ودخلت شوشو.

"دادي أنا." وقطعت كلامها لما شافت فريدة قريبة من بابها. أما فريدة فوقفت مرة واحدة وهي مكسوفة. "تعالي ياحبيبتي." شوشو وهي بتبص ناحية فريدة بغيظ: "كنت عايزة حضرتك لوحدك." فريدة اتحرجت من نظرات شوشو ليها: "عن إذنكم." خرجت فريدة تحت نظرات شوشو الغاضبة. "تعالي يا عائشة، في إيه؟ "مفيش. بس كنت مخنوقة ومحتاجة أغير جو. وكمان أونكل إكرام عطاني كارنيه امبارح بتاعي النادي، فهستأذن حضرتك إني أروح." "ماشي. بس انتِ هتعرفي؟

"أنا عرفت من نعمة اللي شغالة هنا إن فيه أبلكيشن بينزل على الموبايل وبطلب منه عربية اسمه أوبر. أنا نزلته وهطلب عربية." "طب ممكن نصبر النهاردة وأنا هكلم إكرام وأرتب معاه لحد ما السواق اللي رايح يوصل عمتي يكون رجع." شوشو بحزن: "هي نانا سافرت؟ "آه. عموما هي هترجع كمان كام شهر." "دادي بليز وافق إني أروح النادي. أنا زهقانة وكمان بعد سفر نانا ودادي مشغولة على طول." مراد وجدها فرصة

لتقرب مابين فريدة وشوشو: "طب إيه رأيك لو تروحي مع فريدة؟ شوشو بغضب: "لأ. دي مستحيلة." مراد استغرب طريقة رفض شوشو الحادة: "ليه؟ "عادي. بس هي هنا المفروض علشان حضرتك إزاي يعني هتسيبك وتيجي معايا؟ مراد حس إن شوشو بتكدب: "تمام. عموما أنا هكلم إكرام وكمان أعرف منه عمل إيه في ورق الجامعة بتاعك." "هو أسر بعت الأوراق؟ "آه." "تمام. أنا هاروح وحضرتك كلمهم." "ماشي ياحبيبتي."

خرجت شوشو من عند مراد، لقيت فريدة قاعدة، راحت ناحيتها وقربت منها بصوت كفحيح الأفاعي وشاورت بإيدها على دماغها: "اللي انتِ بتفكري فيه وبتخططيله ده مش هيحصل. مش هسمحلك إنك تاخديه مني. انتِ هنا مجرد ممرضة جاية تاخد بالها منه وبس، وفي الآخر تاخد تمن شغلك. غير كده متحلميش." وسابتها ومشيت.

فريدة واقفة مكانها ودموعها نزلت غصب عنها. شوشو وجعتها بالكلام واتهمتها بتهمة إنها بتخطط وبتفكر. هي عمرها ما عملت حاجة من ده كله. طب تعمل إيه؟ تهرب وتمشي ولا تستنى وتعافر مرة مع الدنيا على حاجة هي عايزها؟ فاقت من شرودها على صوت نعمة، إحدى العاملين في الفيلا: "آنسة آنسة." وجاءت خبطت على كتفها. فريدة لفت ليها، حاولت تمسح دموعها: "أيوة يا نعمة، في حاجة؟ "مالك يا آنسة فريدة؟ أنتِ بتعيطي؟ "لأ خير. في حاجة؟

"آه. مراد بيه بيسأل عليكي." "طب روحي انتِ." فريدة دخلت أوضتها، غسلت وشها، حاولت تكون طبيعية وخرجت راحت أوضة مراد، خبطت ودخلت. "روحتي فين يا فريدة؟ أنا بدور عليكي من بدري." فريدة حاولت تكون طبيعية عشان مراد ما يحسش بحاجة: "أبداً. دخلت أوضتي عشان أسيبك براحتك مع بنتك." مراد حس من صوتها إن في حاجة: "فريدة، أنتِ كويسة؟ أنتِ اتضايقتي من شوشو؟ فريدة بسرعة: "لأ. شوشو مالهاش علاقة." مراد اتأكد إن شوشو ليها علاقة بحزنها.

فريدة أدت مراد العلاج واستأذنت منه إنها تروح أوضتها ترتاح شوية لأنها حاسة بشوية تعب قبل جلسة العلاج. فعلاً مراد وافق وسابها ومحبش يضغط عليها، وكلم إكرام يسأله على موضوع الجامعة وكمان يبلغه إن محتاج حد يكون أمين يروح مع شوشو النادي فترة كده لحد ما تتعود على الطريق. وإكرام وعده إنه هايشوف الموضوع. *** أما في الشركة عند إكرام. طلب من سكرتيرته إنها تكلم على على الرقم التليفون اللي سابه وتطلب منه إنه يجي يقابله كمان ساعة.

وفعلاً في الميعاد كانت السكرتارية بتبلغ إكرام بوجود علي بره، وطلب منها إنها تدخله. دخل علي: "صباح الخير يا أفندم." إكرام وهو بيضع القلم على المكتب: "صباح الخير. إيه ياراجل قول مساء الخير." علي بضحكة خفيفة: "اللي تشوفه حضرتك." "بص ياسيدي، أنا كلمت مراد بيه اللي هو صاحب الشركة، وافق إنه يشغلك." علي بفرحة: "متشكر جداً، وإن شاء الله هكون عند حسن ظنك."

"إن شاء الله. المهم دلوقتي إن مراد بيه كان مسافر طول عمره بره ولسه راجع من فترة، وحصلت ظروف ليه خلته مش قادر يخرج من البيت الفترة دي. وهو عنده بنت وحيدة. البنت دي عايزنها تخلص ليها أوراقها في كلية تجارة إنجلش، وكمان هتبقى مسئولة عنها لحد ما تعرف تعتمد على نفسها كويس. الا قول لي صحيح، أنت بتعرف تسوق؟ "أيوه طبعاً." "طب كويس." وقام من على المكتب. علي جه وهو كمان يقوم،

بس إكرام شاور له يقعد: "اعمل حسابك من بكرة تقوم بدري تخلص حوار الكلية، وبعد كده تروح تاخدها علشان توديها النادي وتفضل معاها زي ضلها متفرقهاش لحد ما ترجعها البيت، مفهوم؟ "مفهوم. متقلقش حضرتك واعتبر موضوع الكلية انتهى." "أتمنى متكسفنيش مع مراد بيه." "إن شاء الله لأ." "طب يلا روح." وطلع من جيبه مبلغ أدهوله. "خد ده خلي معاك." "متشكر يا أفندم." خرج علي من عند إكرام وهو سعيد. اتصل إكرام بمراد وبلغه بكل حاجة. "انت واثق فيه؟

"آه. كان بيخلص ليه شغل." "تمام." *** أما في الفيلا عند مراد. بلغ شوشو بكلام إكرام وفرحت جداً إنها أخيراً هتخرج. عدى باقي اليوم من غير أحداث جديدة، وكانت فريدة بتتجنب وجود شوشو حتى ساعة العشاء. الوقت اللي الكل بيتجمع فيه، اعتذرت بحجة التعب علشان متتقابلش هي وشوشو. وده خلى مراد يتأكد إن في حاجة حصلت. وجاء يوم جديد.

صحت شوشو من نومها بدري، جهزت نفسها علشان هتخرج ونزلت عند بابها، لقيت فريدة عنده. أول ما فريدة شافتها حاولت تخرج، لكن مراد أصر على وجودها. "استني يا فريدة، رايحة فين؟ "هخرج عشان أسيبكم براحتكم." "لأ. أصل إحنا على راحتنا وانتي في وسطنا. انتِ بقيتي منا دلوقتي." قال كلمته وهو بيبص على شوشو اللي علامات الغضب بانت عليها. وكمل: "تعالي ياشوشو." "دادي أنا جاهزة."

"تمام. أونكل إكرام بعت لكِ سواق مخصوص هيكون معاكي فترة لحد ما تعرفي الطرق لوحدك، وبعد كده تستلمي عربيتك وتروحي لوحدك. بس لحد ده ما يحصل لازم تسمعي كلامه وتخليه دايماً حواليكِ وجنبك." شوشو بتذمر مثل الأطفال: "بس أنا مش صغيرة يادادي." "عارف. بس انتِ أول مرة تنزلي مصر فترة لحد ما تاخدي على الناس." "حاضر. يلا أسيبك."

خرجت شوشو من عند مراد، لقيت علي مستنيها جنب العربية. فتح لها الباب اللي ورا، وهو ركب مكان السائق وراح بيها على النادي. أما عند مراد وفريدة: "على فكرة أنا عارف كويس إن في حاجة حصلت بينك وبين شوشو." فريدة بصت له باستغراب. "متستغربيش كده. أنا بفهمك من نظرة عينيكِ، وانتي من امبارح مش عايزة تبصي في عينيا." "أنا مش عايزة تحصل مشكلة بينكم." مراد ضحك جامد. "فريدة، أنتِ بتتضحكي على إيه؟ "عليكِ بقى. شوشو العيلة تخوفك لدرجة دي؟

"أولاً أنا مقلتش إن خايفة منها، أنا خايفة تحصل مشكلة بينك وبينها." "تعالي اقعد." "أولاً مستحيل أي حد في الدنيا يعمل مشكلة بيني وبين بنتي. ثانياً طبيعي تتغير منكِ." "فريدة، ليه؟ "علشان شافت نظرة الحب اللي في عينيا ليكي، وخافت على مكانتها عندي. فهمتي؟ فريدة اتصدمت من تصريح مراد لحبه ليها. "اتصدمتِ من الاعتراف؟ أيوه أنا بحبك. ومتسأليش إمتى وإزاي، لأني معرفش. أنا كل اللي أعرفه إني بحبك أوي، وعندي أمل إني ألاقي ده عندكِ."

فريدة حست إنها ملكت الكون كله. هي كمان بتحبه ومتعرفش إمتى وإزاي، زيه بالظبط. إلا تعرف إنها حبته. "هو ممكن ألاقي مكان جوه قلبك ليه؟ فريدة مردتش، بصت في الأرض. مراد بحزن: "واضح إني اتسرعت، صح؟ إزاي ممكن تربطي نفسك بواحد زي عاجز؟ فريدة حطت صوابعها على شفايفه: "أوعى تقول الكلمة دي تاني." "يعني أفهم من كده إنك بتحبيني؟ فريدة هزت رأسها بالموافقة. "عايز أسمعها." "آه." "آه إيه؟ في حاجة بتوجعك؟ "آه، بحبك. استريحت؟

مراد مسك إيديها وباسها بمنتهى الرقة. "فريدة، مينفعش كده." مراد وهو مازال بيبوس في إيديها: "هو إيه اللي ماينفعش؟ "اللي انت بتعمله." "تصدقي إني أول مرة أحس كده وأنا معاكِ." "يآه يامراد." "ممكن تحكيلي عنك؟ فريدة بحزن: "حاضر." وبدأت فريدة في حكايتها لمراد. ياترى إيه اللي لسه الأيام مخبياه لفريدة؟ هنعرف بكرة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...