الفصل 18 | من 25 فصل

رواية دموع الورد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نيفين عبد السلام

المشاهدات
21
كلمة
2,239
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

نزلت شوشو من أوضتها واتصدمت لما شافت أسر تحت. أول ما شافته حست إن قلبها هيوقف من الفرحة. فضلت تبص عليه كأنها بتحفر ملامحه جوه قلبها، خايفة تكون بتحلم. وكذلك الحال عند أسر. هو كمان وقف قدامها كأنه بيحفر ملامحها جواه. إيديها كانت وحشاه، كل تفاصيلها كانت وحشاه. هما الاتنين وقفوا قصاد بعض وسرحوا في ملامح بعض. وفاقوا على صوت مراد وهو بيقول: "مالكم يا ولاد واقفين كده ليه؟ مش هتسلموا على بعض؟ أسر ابتسم ومد إيديه:

"ازيك يا شوشو؟ شوشو بابتسامة: "الحمد لله." مراد: "واقفين ليه؟ اقعدوا يلا." قعد أسر وشوشو قصاد بعض في صمت. مراد: "تعرفي ياشوشو إن أسر خلاص تقريبًا صفى كل شغله بره وهيرجع يعيش في مصر هنا." شوشو أحست بفرحة كبيرة، فحبيبها سوف يظل معها ولن يتركها أبدًا. أسر: "مش بالظبط كده يا مراد بيه. لسه فيه شوية أمور هناك لسه هتتظبط، بس أغلب الأوقات هنا." شوشو وقفت مرة واحدة:

"عن إذنكم، أنا هطلع أغير علشان عندي ميعاد مع أصحابي في النادي." أسر استغرب من رد فعلها غير المتوقع، فهو توقع فرحتها عندما تعلم أنه ينوي الرجوع نهائيًا لمصر والاستقرار فيها. مراد: "إنتي مش هتتغدى معانا؟ شوشو وهي تقبل خد والدها: "معلش يا دادي، أنا وعدت أصحابي." وقبل ما تمشي، لفت لأسر: "حمد الله على سلامتك مرة تانية." وطلعت على أوضتها. أول ما دخلت، رمت نفسها على السرير وانفجرت في البكاء. "ليه يا قلبي؟

كل ما أفرح يقسى قلبه عليك للدرجة دي؟ مش قادر على بعدها علشان كده مش قادر يصفى شغله نهائيًا؟ بس نظرة الحب اللي بشوفها في عينيه معقولة مزيفة؟ لا، وإحساسي إنه بيحبني كمان مزيف؟ يا رب أعمل إيه؟ وخبطت بيديها على قلبها: "انسى، وطلعوا منك. هو مش لينا." ومسحت دموعها: "أنا لازم أنساه وأعيش حياتي." وقامت راحت ناحية الدولاب وطلعت هدومها وقررت تغير وتروح النادي. وبعد شوية نزلت. كانوا قاعدين كلهم. راحت ناحية بابها: "أنا خارجة."

مراد: "طب كلمتي السواق؟ شوشو: "لا، أنا خلاص عرفت الطريق واعرف أروح لوحدي. عن إذنكم." مراد: "طب ماتتأخريش." شوشو: "حاضر." خرجت شوشو تحت نظرات أسر. فتحجج بأنه لابد من إجراء مكالمة تليفونيه هامة. كانت شوشو وصلت إلى سيارتها. قبل ما تفتح باب السيارة، وجدت من يمسكها من ذراعها ويشدها عليه. اتفاجأت شوشو بتصرف أسر. "إنت إزاي بتعمل كدا؟ "عملت إيه؟ شوشو وهي بتحاول تشد دراعها منه: "انت إزاي تمسكني كده؟ إنت عايز مني إيه؟

أسر بعد ما ترك أيديها: "مالك يا عائشة؟ حاسس فيكي حاجة غريبة. شوفت في عينيكي نظرة حب وشوق وفجأة اتحولت لغضب." كاد يقول هذه الكلمات وهو يقترب منها، فلم يعد بينهم إلا سنتيمترات، مما جعل قلب عائشة يدق وكاد أن يخرج من مكانه. شوشو بتلعثم: "على فكرة ماينفعش كدا." أسر وقد لاحظ توترها فنظر لها بمكر: "هو إيه اللي ماينفعش؟ شوشو: "اللي إنت بتعمله ده." أسر: "على فكرة أنا لسه معملتش حاجة، وبس لو عايزني أعمل أنا مستعد."

قال كلمته ده وغمز بعينه. شوشو وقد احمر وجهها لفهمها ما يقصده أسر، فاستدرجته ليقترب منه أكثر. وعندما اقترب أكثر منها تحت سهام حبها له وشوقه لها، وفجأة صفعته صفعة قوية على وجهه وجريت من أمامه وركبت عربيته. "وقبل ما أتحرك ده علشان تعرف إني مش زي الزبالة اللي تعرفها. إنت." ومشيت.

أما أسر، فقد اتفاجأ مما فعلته تلك الحمقاء الصغيرة. وضع يده على خده مكان الصفعة وتوعد لها، لكن ابتسم عندما افتكر الثواني التي كان قريبًا منها ومدى اضطرابها من قربه. وسأل نفسه: "تقصد إيه بالزبالة اللي يعرفها؟ وعاود مرة أخرى إلى الداخل وأقسم بداخله أن يفوز بها، لكن بعد إعادة ترويضها.

أما شوشو، فبعد ما ابتعدت عن الفيلا، وقفت تأخذ نفسها. فهي غير مستوعبة أنها قامت بالفعل بضرب أسر. أخذت تضحك على منظره وهو بيقرب منها، فاكرة إني خلاص استسلمت وهيضحك عليا زي الزبالة اللي بيعرفها. بس إزاي؟ وأنا شفت في عينيه الصدق؟ بس إزاي؟ وأنا سمعته وهو بيكلمها؟ لا، أكيد بيكذب عليا. أحسن إني عملت كده. ودورت عربيتها وطلعت على النادي. *** أما في الفيلا عند مراد. رجع أسر وهو مصدوم من تصرف شوشو. مراد: "أخبار حسن إيه؟ أسر:

"الحمد لله، إن شاء الله كلها شهرين ويرجع." مراد: "كويس، أصله وحشني أوي." وهنا دخلت فريدة: "الغداء جاهز." مراد: "يلا يا أسر." *** أما في النادي. وصلت عائشة وجدت الشلة في انتظارها. ألقت عليهم التحية. رنا وهي تقوم باحتضانها: "كنتي فين يابنتي؟ إحنا قولنا إنك رجعتي لندن تاني." شوشو: "لا، لسه." "يا وهى بتزق رنا: "أوعى كده، خليني أسلم عليها." عمر وحازم: "أهلاً. كده تهربي مننا علشان متعزمناش على خروجة؟ شوشو بضحك:

"لا، متخافش، ليكم عندي عزومة." خالد بدون كلام قام مرة واحدة وشد شوشو من إيديها تحت نظرات الكل. شوشو وهي بتحاول تشد إيديها منه، وفي الآخر نجحت: "ممكن أفهم إنت إزاي تشدني قدامهم كده؟ خالد: "تعالى بس نعقد." شوشو: "اتفضل." قعدوا مع بعض. شوشو: "أدينا قعدنا، ممكن أفهم ليه الإحساس ده؟ وكمان الشلة تقول علينا إيه؟ خالد: "هفهمك. أما بالنسبة هيقولوا إيه، فهيقولوا واحدة وحبيبته عايزين يعقدوا لوحدهم." شوشو: "حبيبته؟ خالد:

"آه، حبيبته. إنتي عارفة إني معجب بيكي، وكمان لما بعدتي اليومين اللي فاتوا اتأكدت إني بحبك." شوشو اتصدمت من تصريح خالد: "إنت فاجأتني. وبعدين إحنا لسه منعرفش بعض كويس علشان نصارح بعض بمشاعرنا." خالد بحزن: "أفهم من كده إن فيه حد شاغل قلبك؟ شوشو: "مش قصدي." خالد فرح: "يعني أفهم من كده إن فيه أمل؟ بس محتاجة وقت." جاءت تعترض شوشو، بس خالد لم يعطيها فرصة:

"أنا موافق، خدي الوقت اللي يعجبك، وأنا مش مستعجل. يلا علشان نروح نعقد معاهم." مشيت معه وهي غير مستوعبة، فهي أعطت له أمل في شيء أمره منتهي، فقلبها ملك شخص واحد، وللأسف هذا الشخص غير أهل للثقة. *** استمر الوضع كالاتي. خالد بيحاول بكل الطرق يقرب من شوشو.

أما مراد وفريدة، فحبهم لبعض بيزيد كل يوم أكتر من اللي قبله. أما حالته الصحية، فتم استعادة صحته وترك الكرسي وبدأ يتحرك ماشياً، وطلب من فريدة عدم إخبار أحد بحالته، فهو يريد يعملها مفاجأة لهم يوم الحفلة، وخصوصًا بعد ما هاتفه حسن له وأخبره بنجاح حالته في تجميد الأورام وأنه قريب هيرجع مصر. أما أسر، فنظم للعمل مع إكرام في الشركة بعد ما حصل دمج بين شركة والده وشركة مراد وكبروا الشركة.

أما شوشو، فكانت تتجنب رؤية أسر بعد موقف الجنينة. ظل الوضع هكذا قرابة الشهرين. وبعد مرور شهرين، وفي صباح يوم جديد ملئ بالمفاجآت، رن جرس فيلا مراد. ففتحت نعمة الخادمة الباب فوجدت أمامها أسر. أسر: "صباح الخير." نعمة: "صباح النور. اتفضل يابشمهندس." دخل أسر ومعه والده ووالدته. خرج مراد بعد ما بلغته نعمة بحضور أسر. اتفاجأ بوجود صديق دربه حسن. أول ما شافوا حسن، جرى عليه وأخذوه بالحضن: "وحشتني أوي يا صاحبي." مراد بدموع:

"إنت أكتر يا حسن. طمني عليك." حسن: "أنا كويس. المهم إنت." مراد: "أنا كويس، وبقيت كويس أكتر لما شفتك." كانت فريدة تتابع الموقف وبداخلها سعادة أن حبيبها أخيرًا رأى السعادة في عينيه. حنان وهي تمسح دموعها: "ممكن تديني فرصة يا حسن أسلم على مراد؟ ولا إنت مش عايز تسلم عليا يا مراد؟ مراد وهو بيزق نفسه: "لا، إزاي؟ حمد الله على سلامتك يا حنان." حنان وهي تمد يديها له: "الله يسلمك." أسر تدخل في الكلام:

"بابا أصر ييجي من المطار على هنا، كان عايز يشوف حضرتك الأول." حسن: "طبعًا، كنت لازم أجي أشوفك الأول. كفاية إني مقدرتش أكون جنبك بعد الحادثة، بس الدكاترة منعوني." مراد: "عارف، ولو كنت نزلت كنت هزعل منك." حنان: "صدقني أنا قولت كده." حسن: "إيه يا عم؟ هو انتو مش هتفطروا؟ مراد بص ناحية فريدة: "من فضلك، خليهم يجهزوا فطار." فريدة بابتسامة: "أنا بنفسي هحضره. حمد الله على سلامتك يا أستاذ حسن." حسن: "الله يسلمك."

دخلت فريدة المطبخ تحت نظرات مراد اللي كلها حب، وده لاحظه حسن وحنان وأسر اللي كان شاك، فأتأكد. وبعد شوية، فريدة طلبت منهم أنهم يخرجوا في الجنينة لأنها حضرت الفطار هناك. وخرجت سميحة عند علمها بقدومهم للسلام عليهم والترحيب بهم. مراد: "طلب من سميحة إنها تصحى شوشو علشان تفطر معاهم، بس من غير ما تبلغها بحاجة."

وفعلاً نزلت شوشو مع سميحة على الجنينة واتفاجأت بضيوف. بس كان النصيب الأكبر من المفاجأة من جهة حنان، اللي أول ما شافتها جريت عليها تاخدها في حضنها لأنها شافت سلوى، لأن عائشة نسخة من سلوى. شوشو واقفة مكانها مش عارفة ليه اللي بيحصل ده. فجأة لقيت واحدة بتحضنها وبتعيط وبتتكلم كلام مش مفهوم. حنان بدموع: "معقول أنا شايفة سلوى قدامي؟ نفس الملامح؟ معقول ده؟ إنتي طبعًا مش عارفة أنا مين." شوشو بصتلها بمعنى: آه. حنان:

"أنا أبقى خالتك." شوشو برقت من الصدمة: "خ... خالتك؟ إزاي؟ حنان: "تعالى اقعدي وأنا أفهمك." كان أسر لا يقل عن نفس صدمة شوشو. حنان: "أنا يا ستي أبقى بنت خالة مامتك، وكمان مامت أسر." شوشو: "طب كنتي فين السنين ده كلها؟ حنان: "ظروف، بس أوعدك من النهاردة إني مش هسيبك." شوشو ما زالت مصدومة: "أنا عايزة أعرف كنت فين السنين ده كله." مراد: "أنا كنت مانعهم عنك." الكل اتفاجأ بكلام مراد. شوشو: "ليه؟ مراد:

"ليه ده علشان أنا كنت شريك حسن وحصلت مشكلة بينا، وطلبت من والدتك إنها تقطع علاقتها بيهم، مع إنهم حاولوا كتير." حنان بصت لمراد بنظرة معناها إنك إنسان عظيم. فطروا كلهم تحت جو من التوتر في الأول، وبعدها الدنيا هديت. حسن لاحظ نظرات ابنه لعائشة وفرح. وشاف نظرات مراد لفريدة، حس أخيرًا صاحبه عرف الحب. بعد شوية استأذنوا وراحوا على فيلتهم. وشوشو انتهزت الفرصة راحت النادي. *** أما في فيلا حسن. ولما دخلوا أسر:

"أنا عايز أفهم إزاي مقولتموش إن أونكل مراد قريبك؟ حسن: "كان فيه مشاكل." أسر: "عايز أفهم الموضوع كله." حنان: "أسر يا حبيبي مش وقته، إحنا محتاجين نرتاح." أسر: "تمام." ساعدت حنان حسن وطلعوا أوضتهم. حنان: "أنا كل يوم بتأكد إني ظلمت مراد." حسن: "قولتلك زمان." حنان: "تفتكر هيسامحني؟ حسن: "إن شاء الله." *** وبعد مرور أسبوعين.

كانت تقام الحفلة اللي وعد مراد بيها وعزم كل العاملين في الشركة، وكانت مفاجأة للكل بخروج مراد متكئًا على العصا بدون كرسي متحرك، وطبعًا بجانبه فريدة. وكانت فرحة للكل، وخصوصًا شوشو اللي أول ما شافته جريت عليه وحضنته. أما فريدة انسحبت بهدوء لتترك فرصة تهنئة مراد بسلامته، لتتفاجأ بي... ياترى فريدة اتفاجئت بإيه؟؟؟ هنعرف الحلقة الجاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...