وصلت شوشو الفيلا هي وسميحة وكان معاهم اكرام. اكرام: اتفضلوا. ونادى على نعمة. جاءت فتاة فى العشرينات: نعم يا اكرام بيه. اكرام: دي انسة عائشة بنت مراد بيه ودي الست سميحة هتكون مسئولة عن البيت. خدى الشنط وطلعيهم على اوضهم. اخذت نعمة الشنط وطلعت بيهم بعد ما رحبت بيهم. اكرام: هستأذن انا هستنى مراد بره فى الجنينة. سميحة: تعالى ادخلى يابنتى. دخلت شوشو الفيلا وتجولت في أرجائها، فنبهرت بجمالها. سميحة: يلا شوشو اطلعى اوضتك.
شوشو: اوضتى؟ ودى فين؟ انا مش عارفه دادى ازاى سابنا كده ويمشى واحنا لسه واصلين. سميحة: اعذريه يابنتى هو غايب عن البلد من فترة واكيد فى حاجة مهمة خلته يعمل كده. وبعدين استاذ اكرام طلب من نعمة الشغاله هنا انهم يطلعوا الشنط فى الاوضة، فاكيد باباكى مرتب كل حاجة. شوشو: تعرفى ياداده انا اول ما نزلت من الطيارة حسيت احساس عمرى ما حساته قبل كده. سميحة: احساس ايه؟
شوشو: احساس بالأمان اللي فى الهوا اللي فى وشوش الناس من اول ما نزلنا من الطيارة لحد ما وصلت هنا. تفتكرى دادى ممكن يعيشنا هنا على طول؟ سميحة: وانتي عايزة ايه؟ شوشو: مش عارفه. كملت بحزن: كل اللي انا حاسه بيه انى حاسه بالأمان والدفا. سميحة: طبعا دى بلدك واهلها طيبين. يلا اطلعى استريحى لحد مراد بيه ما يرجع. طلعت شوشو مع سميحة علشان تستريح، أو بمعنى أدق تفتح شنطها وتخرج موبايلها على صورته لأنه وحشها الكام ساعة دول.
أما عند مراد فبمجرد ظهور العربية الكبيرة أمامه فقد السيطرة على العربية وانقلبت العربية. تجمع الناس حوالين العربية لمحاولة خروج مراد. وبعد محاولات تم إخراجه، لكن بحالة سيئة جداً. وتم إبلاغ الشرطة والاسعاف. نقل مراد إلى أقرب مستشفى لإسعافه، أما الشرطة أخذت أرقام العربية وبلغت المرور وطلعت باسم اكرام فهمي. وتم الاتصال بيه.
عند اكرام كان مازال موجود في الفيلا لأن مراد طلب منه ينتظره لذهاب بيه إلى المستشفى. فجاء له الاتصال. الشرطة: الو. الشرطة: حضرتك عندك عربية رقمها -اكرام: ايوه. في حاجة؟ الشرطة: اللي كان فى العربية عمل حادثة على طريق المقطم وحاليا تم نقله للمستشفى. اكرام عند سماع هذه الكلمات قفل التليفون وطلع جرى على المستشفى وقلبه وجعه. مش مستحمل ذكريات الماضي ترجع ويفقد شخص عزيز على قلبه.
وبعد شوية وصل المستشفى وسأل في الاستقبال عن الحادثة وقالوا هيدخل عمليات حالا لأن حالته خطيرة. سأل على مكان العمليات وصل وشاف مراد وهو داخل في حالة يرثى ليها. جرى على الدكتور: خير يادكتور. الدكتور: مش عارف بصراحة اقولك ايه، حادثة جامدة. احنا هنعمل اللي علينا والباقي على ربنا. عن اذنك.
انهار اكرام على صديق عمره. وفي لحظة هاجمته كل ذكريات الماضي. نفس الكلام سمعوا وكانت النتيجة أن خسر صديق ليه بالموت وصديق تاني بالسفر. لكن المرة دي هيخسر للأبد. نتعرف على اكرام. وهو في نفس عمر مراد، صديقه الأقرب له، يعرف جميع أسراره. كان حلقة الوصل بين مراد والباقي من عائلته بعد جوازه وسفره. فاق من صور ذكريات الماضي على رنة تليفونه. اخرجه من جيبه وجد الرقم دولي. عرف أن أكيد اسر ابن حسن صديقهم الآخر. فرد: الوا.
اسر: اكرام بيه. اكرام وهو يحاول يخرج صوته بشكل طبيعي: ايوه. اسر: أنا اسر ابن شريك مراد بيه. اكرام: اهلا. اسر: انا اسف اني بكلم حضرتك بس اصل مراد بيه قال إن هيطمني اول ما يوصل. والحقيقة انا بكلمه من مدة تليفونه مقفول وهو كان مديني رقم حضرتك. فكلمتك عشان أطمن، لأن عارف ان حضرتك كنت في استقبالهم في المطار. اكرام كان يحاول يخفي أمر الحادثة. لكن مش عارف العواقب، وهو محتاج حد يكون معاه.
اكرام: الحقيقة يابشمهندس مراد عمل حادثة كبيرة وهو حاليا في المستشفى في حالة حرجة. اسر عند سماعه هذه الكلمات حس الدنيا ضاقت عليه. رد بلهفة: طب وعائشة. اكرام: لا، كانت لوحدها. شوشو في البيت. اسر حس ببعض الراحة. اسر: طب أخباره ايه وعائشة عاملة ايه؟ اكرام: بيقول حالته خطيرة. أما عائشة لسه متعرفش. اسر: انا ححجز على اول طيارة. انا لازم ابقى موجود.
وقفل التليفون وحس بحزن على مراد وعلى شوشو. فهي لن تتحمل مثل هذه الصدمات. فلابد من وجوده بجانبها. أما اكرام ظل يدعي الله أن ينجي صديقه. وظل هكذا طوال الليل. فخرج الدكتور من غرفة العمليات قرب الفجر. اكرام: خير يادكتور.
الدكتور: والله احنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا. للاسف الحادثة كانت كبيرة وقلبه وقف مننا مرتين. وهو دلوقتي دخل في غيبوبة. وربنا وحده هو اللي عارف هيفوق منها امتى. هو دلوقتي هيخرج على العناية. ولو مفاقش هنقدر نحدد الحادثة سابت اثر اد ايه. عن اذنك. سمع اكرام كلام الدكتور وحس أن الدنيا اتكركبت أكتر. مش عارف يعمل ايه. وفجأة تليفونه رن تاني. كان اسر. وحس أن محتاج حد جنبه. رد عليه بصوت كله حزن: ايوه يااسر.
اسر حس من صوته أن في حاجة: حضرتك صوتك بيقول أن في حاجة مش طبيعية. اكرام: مراد حالته صعبة أوي. وحكى ليه كلام الدكتور. اسر بحزن: انا خلاص لقيت حجز. وقدامي ساعة على معاد الطيارة. ممكن حضرتك متروحش تبلغهم غير لما أوصل. اكرام. كانت كلمات اسر له بمثابة طوق النجاة. لأنه كان خايف من رد فعل ابنته. وخصوصا أن مراد كان موضح ليه كره عائشة لمصر. فحس أن اسر شال من على كتفه حمل تقيل. اكرام: تمام هستناك. واعطى له عنوان المستشفى.
أما في فيلا مراد في القاهرة فظلت عائشة طوال الليل تشعر بأرق ونوم مخاصم عينها. أولاً لأنها أول مرة تبات في مكان غير معتادة عليه. ثانياً فهي قلقانة على والدها لأن قلبها حاسس بشيء غريب. ثالثاً بتفكر في اسر. أكيد عايش حياته مع كريستينا ونساني. بس إزاي ده كان بيقول إن هيتجوزني. وفيها إيه الرجل الشرقي بيتجوز. لكن من الممكن أن يعمل ما يحلو له مع فتيات أخريات.
دخلت عليها دادة سميحة. فهي أيضاً تشعر بحدوث مكروه. لكن تتفاءل خير. سميحة: شوشو حبيبتي انتي لسه منمتيش؟ دي احنا بقينا الفجر. شوشو بحيرة: مش عارفه انام. لسه مش متعودة. وكمان قلقانة أوي على دادى. اتاخر أوي مش عارفه قلبي وجعني عليه. سميحة: وهي أيضاً عندها نفس الشعور. لكن بتحاول تداري عن شوشو. سميحة: انتي بس اللي بتحبي مراد بيه زيادة. وبعدين ما إحنا متعودين على غياب مراد. ليه كده كتير في شغل وسفره. شوشو قد هدأت نوعاً
ما: بس كنت بكلمه اطمن عليه. لكن هنا لسه واصلين وتليفونه اللي كان معاه مقفول. فعلشان كده قلقانة. سميحة: ممكن يكون خرج مع اكرام بيه لأنه جاله تليفون وخرج عادي. حاولي انتي بس تنامي. والصبح إن شاء الله هيكون رجع بالسلامة. وأخذتها في حضنها وأخذت تقرأ لها بعض آيات القرآن حتى هدأت وراحت في نوم عميق. دثرتها جيداً وخرجت إلى اوضتها تصلي الفجر وتدعي ربنا أنه يطمن قلبهم على مراد بيه.
أما في المستشفى فظل اكرام طول الليل بجوار العناية ينظر على صديقه وهو راقد لا حول له ولا قوة. جسمه كله موصل بالأجهزة. أخذ يدعو الله كثيراً أن ينجيه من هذه الحادثة. فصديقه لم يذق يوماً طعم الراحة أو السعادة. فبعد وفاة زوجته رفض الزواج بأخرى حتى لا تربى ابنته مع زوجة أب. رغم أنه كان شاب صغير وكرس كل حياته لابنته.
وبعد مرور وقت وصل اسر إلى المستشفى وسأل على مراد وعرف أنه في العناية. وصل لعنده وجد رجل في مثل سن مراد ونفس الوسامة. فعرف أن ده اكرام. اسر: اكرام بيه صح؟ اكرام: ايوه. أكيد انت اسر. اسر: ايوه. إيه الأخبار؟ مفيش جديد؟ اكرام بأسف: لا لسه زي ماهو. ادعيله. اسر بحزن: أن شاء الله هيقوم بسلامة. أنا هروح أشوف الدكتور وأسأله فيه إمكانية لسفره بره يتعالج. اكرام: روح انت. أنا هفضل هنا يمكن يفوق.
راح اسر للدكتور اللي شرح الحالة ليه. وحتى عرض اسر للدكتور. قالوا إن مفيش فايدة منه لأن مراد دخل في غيبوبة. والمفروض اننا نستنى لما يفوق ونعرف تأثيرها إيه. وبعد كده نقرر إيه المفروض يتعمل. اسر حس بحمل كتير على أكتافه. إزاي هيقدر يبلغها بحالة والدها ورد فعلها إيه. يارب اقف جمبي. وراح لاكرام تاني. أما عند فريدة في دار فظلت طوال الوقت تعتني بماما سعاد. فريدة وهي تتناولها علاجها: كده ياماما عايزة توجعي قلبي عليكي.
سعاد بتعب: سلامة قلبك يا أم قلب أبيض انتي. فريدة: طب ليه لخبطتي في الدوا؟ سعاد: الحمد لله. وفي هذه الأثناء دخلت كوثر عليهم الأوضة. كوثر: ازيك ياديدى. فريدة وهي تحاول تكتم ضحكاتها على لبس كوثر التي لا يتناسب مع سنها: ازيك ياكوكو. فكانت كوثر تلبس تيشرت عليه رسوم كرتونية مثل البنات الصغيرات وتحته بادى وبنطلون ضيق وعلى رأسها ما يسمى بتربونة. سعاد وهي مذهولة من لبس كوثر: إيه اللي انتي لبسه ده.
كوثر وهي تبص على نفسها: ماله حلو صح. سعاد: دي لبس عيال مش سنك خالص. كوثر بغضب: قصدك إيه؟ قصدك اني عجزة؟ تصدقي أن غلطانه اني جيت اطمن عليكي. وجاءت تمشي مسكتها فريدة. فريدة: استني ياكوكو سوسو متقصدش. سعاد: لا تقصد. كوثر: شوفتي يافريدة أهي تقصد. دخل كمال في هذه اللحظة. وجه كلامه إلى كوثر. كمال: إيه الجمال ده ياكوكو. كوثر: بجد ياكمال. كمال: طبعاً. واللي يقول غير كده يبقى أعمى ومبيفهمش.
كوثر بصت ناحية سعاد: واضح أن السكر أثر عليكي. ابقي اكشفي نظر يلا ياكيمو. خرج كمال مع كوثر تحت أنظار فريدة اللي بتحاول تكتم ضحكاتها. وسعاد اللي غضبت أكتر من كلام كوثر. سعاد: شوفتي بافريدة عمايل كوثر. فريدة: إحنا مالنا ياماما. ممكن تهدي كده. متفكريش في حاجة عشان متعبيش زيادة. يلا ارتاحي انتي دلوقتي. أنا هخرج أشوف شغلي وراجعلك تاني. خرجت فريدة بعد ما اطمنت على ماما سعاد لمتابعة أعمالها اليومية.
أما في المستشفى رجع اسر تاني عند اكرام. لقى لسه واقف مكانه. اسر: إيه الأخبار؟ اكرام بأسى: مفيش جديد. نفس الكلام اللي قالوا الدكتور لحضرتك. اكرام: طب هنعمل إيه دلوقتي؟ اسر: مش عارف. بس الأهم أننا لازم نروح الفيلا عند عائشة. علشان لازم يعرفوا. اكرام: أنا مش هقدر أمشي من هنا لحد ما اطمن على مراد. ممكن تعمل انت كده؟ اسر: تمام. هروح أنا.
أما في الفيلا فكانت عائشة صاحية. لم تجد والدها. وبسؤال إحدى الخادمات عرفت أن والدها لم يعود حتى الآن. دب القلق في قلبها. فشعرت بحدوث مكروه له. لكن ماذا تفعل؟
فهي وحيدة في بلد لا تعرف فيها أحد. فهي لم تكمل يوم فيها. لاول مرة تشعر باحتياجها إلى اسر. وتشعر بشعور غريب وهو قربه منها. فتنزل على السلم. وعندما تقترب من نهاية السلم تسمع صوته وهو بيحكي لسميحة عن ما حدث لمراد بيه. فلم ينتبهوا إلا عندما سمعوا صوت ارتطام على الأرض. انتبه كلاهما إلى شوشو الواقعة على الأرض. جرى أسر ناحيتها مذعوراً. يرى لسه الدنيا مخبية إيه. وفريدة دورها إيه. هنعرف الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!