عدى ذلك اليوم على أسر وشوشو كأنه سنة. فكل منهم بات ليلته حزين على بذرة الحب التي كانت تنمو. عند شوشو، فضلت طول الليل تفكر في كلامه معها. لم قال إنها هتبقى مراته؟ بس ترجع تاني وتقول لنفسها: ده همجي، كل حاجة عنده ضرب. وبعدين إزاي يفكر فيا كده؟ إزاي هو شايفني واحدة زي أي واحدة؟
وبعدين هو لو كان استنى شوية كان شاف رد فعلي مع مارك. بس تسرعه ده ضيع كل حاجة مننا. فضلت طول الليل تفكر ودموعها نازلة على خدها لحد ما راحت في النوم.
أما عند أسر، رجع الكافيه وخلص شغل مع مستر جورج. طلب منه أنه يا ريت ما يتكلمش مع مراد بيه بخصوص اللي حصل. ابتسم لما جورج قال له إن دي حرية، بس لازم تهدى شوية من حبك ليها. رجع الحزن خيم عليه تاني لما افتكر كلامها ليه إن الموت أهون من إنها تبقى مراته. قرر بينه وبين نفسه إنه ينسها أو يحاول. ويتجنب أي مقابلة معها. وقفل قلبه اللي كان لسه بيفتح. وقرر إنه يرجع لحياته ولشغله وبس.
تاني يوم عند مراد في الفيلا، صحي بدري. سأل سميحة على عائشة. سميحة: لسه نايمة. مراد باستغراب: نايمة كل ده؟ سميحة: مش عارفة يامراد بيه، هي من ساعة مارجعت امبارح وطلعت أوضتها وبلغتني أبلغ حضرتك إنها تعبانة، وهي ماخرجتش من أوضتها ولا أكلت. مراد ساب فنجان القهوة وطلع لشوشو: طب حضري الفطار وأنا هطلع أشوفها.
وصل مراد على باب أوضتها، خبط مرتين بس بدون فايدة. فقرر إنه يدخل. وأول ما دخل شافها نايمة. قرب منها يحاول يحس حرارتها، لكن اتفاجأ إنها طبيعية. بس واضح من منظرها إنها معيطة، لأنه من كتر العياط دموعها محفورة على وشها. شافها مراد كده قلبه وجعه عليها، فقرر إنه يصحّيها. مراد قرب منها وبدأ يهز فيها: شوشو، شوشو، اصحي يلا حبيبتي، اصحي.
شوشو وهي بتحاول تفتح عينيها، لكنها غير قادرة على ذلك من كثرة البكاء. بس حاولت. وأول ما شافت بابها اترمت في حضنه وبكت بشدة. مراد استغرب من تصرفها ده، فهي أول مرة يشوفها في الحالة دي: شوشو حبيبتي مالك؟ شوشو بشهقات: مش عارفة أرد. مراد وهو بيحاول يبعدها عن حضنه وبيرفع وشها: مالك ياشوشو؟ إيه اللي حصل؟ في حاجة ضايقتك؟ دادة بتقول إنك من ساعة مارجعتي امبارح وأنتي قافلة على نفسك. في حد ضايقك؟
سرحت شوشو في كلام بابها وافتكرت كل اللي حصل امبارح. وفجأة بكت بشدة مرة تانية. مراد وهو بيربت على ظهرها بحنية: لا، أنا كده ابتديت أقلق. اتكلمي إيه فيه. شوشو وهي بتحاول تمسح دموعها: مفيش. أنا عايزة نروح مصر. إمتى هنروح يادادي؟ مراد استغرب من رد فعلها: لآخر مرة هسألك في إيه؟ شوشو: مفيش. بس يمكن كنت محتاجة مامى. يمكن لو كانت لسه عايشة كنت هبقى مبسوطة أكتر.
مراد بحزن: ربنا يرحمها ياحبيبتي. لو موضوع السفر ده مضايقك أنا ممكن أسافر فترة وتفضلي هنا مع دادة سميحة. وكمان أنا أخلي أسر ياخد باله منك. شوشو بسرعة: لا يادادي مش عايزة حد. أنا حابة أسافر معك وأشوف مصر. مراد: طب ممكن بلاش دموع تاني ويلا ادخلي خدي حمامك. وأنا بلغت سميحة تحضر الفطار. وكمل بضحك: أصل بصراحة أنا جعان جداً. ما أكلتش حاجة من امبارح. نظرت له شوشو نظرة استفهام.
فأكمل مراد كلامه: أصل أسر هو كمان اعتذر عن العشا علشان عنده شغل. واضح إنه كان عشا مهم وسهر، بدليل إني حاولت أكلمه كتير مردش عليا. يلا أنا هنزل وأنتي تنزلي وراي. هزت شوشو رأسها بعلامة موافقة ودخلت أخدت حمامها وقررت إنها لازم تنساها. وبعد شوية كانت شوشو قاعدة مع مراد على الفطار. وفطروا. وبعد كده خرج مراد إلى الشركة. أما شوشو فخرجت للجنيه لعلى برودة الجو تطفئ نار قلبها. وبعد شوية جاءت كريستينا إلى شوشو وجدتها سرحانة.
كريستينا: بصراحة، ليكي حق تسرحي. شوشو التفتت إليها وابتسمت ابتسامة بسيطة: ليه حق؟ مش فهماكي. كريستينا وهي تجلس أمامها وتتنهد: في ذلك الوسيم. شوشو: وسيم مين ده؟ كريستينا بدلع: أسر. شوشو عند سماع اسمه، تعالت ضربات قلبها: أسر؟ إشمعنا أسر؟ كريستينا: علشان إنتو بتحبوا بعض. شوشو بغضب: أولاً أنا ماكنتش سرحانة في حد. وثانياً أنا مش بحب أسر ده، دي مجرد ابن شريك دادي. كريستينا بفرحة: إنتي متأكدة إنكم شاورت بصوابعها مش سو سو؟
شوشو: لا. بس إنتي فرحانة ليه كده؟ كريستينا وهي ترجع للوراء: أصل بصراحة هو عجبني أوي وكنت خايفة إنه يكون حبيبك. بس خلاص أنا اتأكدت إنه مش حبيبك. مع إن اللي يشوفه امبارح هو هيموت مارك يفتكر إنه حبيبك. شوشو بغضب: لا، هو عمل كده علشان خاطر دادي وبس. وقامت علشان تمشي: عن إذنك يا كريستينا علشان أنا تعبانة. كريستينا: أوكي حبيبتي. أنا كمان هروح أجهز علشان ناوية أسهر الليلة مع أسر. شوشو كانت هتمشي
عند سماعها هذه الجملة: وقفت مكانها. وإنتي أخدتي منه معاد إزاي؟ كريستينا وهي بتمشي: بعدين بعدين. وشاورت بإيديها بمعنى باي. ومشيت وتركت شوشو بنار الغيرة والشك في قلبها. يا ترى هيتجاوب مع كريستينا؟ فهي تعلم جيداً أن صديقتها حينما تريد فعل شيء تفعل المستحيل من أجله. طلعت أوضتها تفكر بكيف تفسد هذه الليلة. أما في الشركة عند مراد، وصل مكتبه وطلب من سكرتيرته أن تطلب له أسر. وبعد شوية
خبط باب المكتب ودخل أسر: صباح الخير يامراد بيه. مراد وهو يرفع عينه من على الورق: صباح النور يا أسر. إيه الأخبار؟ أسر وهو يجلس على الكرسي المقابل للمكتب: كل تمام. أنا خلصت امبارح موضوع الصفقة مع مستر جورج واطمن. مراد وهو يبتسم: أنا متأكد من كل شيء تمام. أنا بسأل على أخبارك إنت. امبارح كان شكلك فرحان ومبسوط. النهارده شكلك حزين. إيه السبب؟ أسر
وهو بيحاول يغير الموضوع: حضرتك عارف إن الشغل الفترة دي فيها ضغط شغل نفسي. أثبت لوالدي ولحضرتك إني قد المسؤولية دي. كل حكاية. مراد وهو يقوم من على مكتبه: إنت قد المسؤولية. إنت حد يعتمد عليه. المهم هو ده السبب الحقيقي؟ أسر: آه. مراد: تمام. مع إنّي متأكدة إن فيه حاجة تانية. بس هسيبك براحتك. أنا مش عارفة إيه اللي جرالك إنت وعائشة. أسر عند سمع اسمها، حاسس بوجع في قلبه فحاول يسيطر على قلقه: وسأل بصوت ثابت: خير؟
مالها عائشة؟ مراد: مش عارف. صحيت من النوم وفضلت تعيط. ولم سألتها قالت إنها افتكرت مامتها. أسر: ما يمكن. مراد: لا، شوشو أصلاً متعرفش مامتها. والدتها اتوفت بعد أسبوع من ولادتها. أسر في باله: أكيد زعلانة على حبيب القلب. فاق من سرحانه على صوت مراد: مالك؟ روحت فينا؟ أسر: معاك. أنا هستأذن علشان عندي شغل كتير وفي حاجات كتير محتاجة إن حضرتك تراجعها قبل ما تسافر. مراد: تمام.
خرج أسر من عند مراد وهو حاسس إن قلبه بيوجعه على حبه. وإن لازم ينساها. عند فريدة. ظلت تحكي لزينات آخر جزء في حكايتها. فريدة: أنا مش موافقة. إنتوا عايزين تبيعوا بيت أبونا وأمنا إزاي؟ علا: ياحبيبتي إنتي بتقعدي في الشغل كتير. وبصراحة كل واحد لازم ياخد حقه. فريدة بصدمة من كلامها: حقه؟ حق إيه اللي بتتكلمي فيه يا علا؟ علا: الشقة دي حقنا إحنا التلاتة كلنا. لينا فيها. ما تتكلم يا علا، هو أنا هفضل أتكلم لوحدي؟
ما إنت عارف إحنا محتاجين فلوس. علاء في موقف صعب. فهو صعبان عليه فريدة وفي نفس الوقت محتاج فلوس. وعلا عندها حق: أنا عندي حل يرضي جميع الأطراف. علا: أقول؟ علاء: إحنا نتمن الشقة ونشوف نصيب كل واحد كام. فريدة: يعني هتبيعوا بردك؟ علاء: استنى يافريدة أنا لسه مخلصتش كلامي. إحنا هنبيع بس مش لحد غريب. علا: إزاي يافالح؟ علاء: فريدة هي اللي هتشتري. علا: طب والفلوس منين؟ فريدة: نصيبي اللي عندكم.
علا: أنا محتاجة سيولة. وتقول نصيبها؟ طب إزاي؟ علاء: هتتدبر يا علا. المهم إننا منخسرش بعض. وكده أعتقد حل يرضي جميع الأطراف. وهنعمل قرض من البنك. علا: أنا موافقة. فريدة بوجع على أخواتها: وأنا موافقة. أنا هكلم خالتي توحيدة تشوف سمسار ويتمن الشقة. علاء: تمام، نستأذن إحنا بقى. خرجوا تحت أنظار فريدة اللي حست إن عمرها وحياتها اللي ضحت بيهم راحوا على الأرض. حست بخنقة وقررت تغير هدومها وتنزل تتمشى شوية. حاسة إنها مخنوقة.
بعد ما خرجوا من عندها علا بنرفزة: إيه اللي هببته ده؟ علاء: هببت إيه؟ إحنا هنكدب الكدبة ونصدقها. إنتي عارفة كويس إن معانا تكليف المشروع وكده كده هنعمل القرض علشان نكمل. دلوقتي إحنا طلعنا فريدة من المشاريع وكل حاجة بقت بتاعتّنا. وهي هتاخد الشقة بزكرياتها ونرتاح من موضوع التبرعات وكمان نشتغل براحتنا. إيه رأيك بقى؟ علا بضحكة: لا شاطر. دي إحنا دردنحنا كتير. بس خلي بالك أنا علا مش فريدة. خرجت فريدة راحت عند قبر أمها تبكي
من أخواتها واشتكت منهم: شفتي يا أمي أخواتي عايزين يعملوا فيا إيه؟ دموعها مغرقها. أنا صعبانة عليا أوي. نفسي أنا ضحيت بكل حاجة علشانهم وده جزائي. فضلت تبكي لحد ما هديت ورجعت البيت وحكت لتوحيدة كل حاجة. اللي اتوجعت على معاملة أخوات فريدة ليها. وعدى كام يوم وكل حاجة تمت. وأخدت فريدة باقي نصيبها وحطته في البنك علشان تطلع منه الصدقة الجارية على روح أمها. واتقطعت صلة فريدة بأخواته.
خلصت حكاية فريدة مابين دموع فريدة وصدمة زينات من طمع وأنانية أخواتها. فريدة كانت بتحكي كل ده لزينات وهي بتبكي: وبعدها حضرتك ماسألوش فيا خالص. والحاج عبد الله اتوفى. وكمان خالتي توحيدة رجعت عند أخواتها في بلدهم ومبقاش ليا حد. كان ساعتها دكتور ممدوح بيشرف على الدار هنا. طلبت منه إني أجي أشتغل هنا وأساعد الناس. يمكن يعالجوا وجع قلبي. ودي حكايتي. زينات وهي صعبانة عليها فريدة: كل ده مرتي بيه؟
فريدة بدموع: آه. أنا أكتر حاجة وجعة قلبي إنهم مش بيسألوا عليا، كأني مش اختهم. زينات: إنتي ربنا هيكرمك أوي صدقيني يابنتي. أنا عايزة أقولك على حاجة. فريدة وهي بتمسح دموعها: قولي. وقبل ما زينات تتكلم كانت إحدى العاملات تقوم بالخبط على الباب ودخلت: الحقينا يا ميس زينات! مدام سعاد وقعت من طولها ومش بترد. فريدة قامت جرى: ماما سعاد؟ إيه اللي حصل؟
وخرجت جرى راحت على أوضتها. لقت الكل متجمع حواليها. ودخلت وهي قلبها هيوقف. معندهاش استعداد تخسر حد تاني. جريت عليها، حاولت تفوقها لكن دون فايدة. وطلبت عربية الإسعاف ونقلتها المستشفى لأنها في حالة غيبوبة سكر. وراحت معاها وفضلت مقيمة معاها طول فترة وجودها في المستشفى لحد ما استردت صحتها. ورجعوا تاني على الدار.
أما عند أسر، كمل شغله وجهز كل الأوراق اللي محتاجة مراجعة من مراد علشان يشوفها قبل السفر اللي تحدد كمان يومين. ومضها منه. ورجع بيته حزين ومكسور. فحبّيبته لا تبادله الشعور وكمان هتسافر تسيبه. دخل حزين البيت واخد دوش علشان يعرف ينام. وخرج وهو بيلف حوالين وسطه منشفة وصدره عاري وقطرات الماء تنزل على جسده وزادت من وسامته. وسمع جرس الباب. مين اللي جاي دلوقتي؟
ارتدى شورت قصير وراح فتح الباب. اتفاجأ بكريستينا أمامه ترتدي أشبه ما يكون بقميص النوم. وتنظر له نظرة ذات مغزى: هاي، أنا كريستينا. أسر غير مستوعب من هذه الفتاة. كريستينا: في حد يسيب ضيفه كده؟ أنا صاحبة شوشو. ودخلت. أما عند شوشو، فكانت غاضبة لمجرد تفكيرها أن كريستينا ممكن أن تكون فعلت ما قالته الصبح وذهبت لأسر. فسمعت صوت والدها فخرجت مسرعة إليه. شوشو: دادي! مراد: أهلاً. خير؟
شوشو: أصل بصراحة طلبت من دادة سميحة إنها تجهز العشاء ليا ولك وكمان لأسر. مراد باستغراب: أسر؟ ليه؟ شوشو: أبداً. مش حضرتك كنت عازمه امبارح؟ وأنا بصراحة المرتين اللي شفته فيه كنت سخيفة معاه. فقولت إن حضرتك تعزمه وأحاول أصلح سخافتي معاه. مراد بدهشة: إنت من إمتى بيهمك حد؟ كنتي سخيفة معاه؟ شوشو بلجلجة: عادي يادادي. بصراحة حضرتك بتقول ابن صحبك. علشان كده. عموما لو حضرتك مش عايز خلاص. مراد: لا، أنا عادي هكلمه. شوشو: دلوقتي؟
مراد: حاضر. طلب مراد أسر، لكن وجد تليفونه مغلق. فحاول مرة أخرى لكن وجده مغلق: قافل تليفونه. شوشو وقد تغير وجهها: لنفسها: أكيد قفلوا مش عايز إزعاج وهو مع الست كريستينا. ماشي. فاقت على صوت مراد: شوشو روحي خليهم يجهزوا العشاء. نزلت وهي حزينة عليه. لكن في عقلها: والله لهأربيك ياسى أسر.
وبعد شوية جلسوا على السفرة. لكن شوشو سرحانة ومراد لاحظ كده. بس محبش يكلمها. خلصوا عشاء ودخل مراد مكتبه. وهي طلعت أوضتها. وأول ما دخلت فضلت تعيط كتير لحد ما راحت في النوم. وعدى يومين وشوشو شكلها حزين أوي وتقريباً مبتخرجش من أوضتها. وكان مراد قلقان عليها أوي. وحتى تليفونها مكنتش بترد عليه خلاص. لحد ما جه يوم السفر. وجهزوا كل حاجة. ومراد كان كلم حد علشان يروح ينضف الفيلا. وكمان إكرام صديق مراد.
مراد خبط على أوضة شوشو: خلاص جهزتي؟ شوشو: آه. كلوا تمام والشنط نزلت. مراد: يلا. نزلت شوشو مع مراد. وأول ما نزلت شافت أسر. فضلت تبص عليه أوي. كان وحشاها ملامحه وصوته وضحكته. كل حاجة فيه. فضلت تبص عليه كتير علشان عايزة تشبع عينيها منه. ونفس الحال عند أسر. بص لاحظ نظرة الحزن اللي في عينيها. وقال لنفسه: أكيد علشان هتبعد عن مارك. وعند نطق اسمه حس إن قلبه بيتقطع. مراد وزع نظرة بينهم هما الاتنين: واقفين كده ليه؟
يلا اتأخرنا على معاد الطائرة. فاق أسر ومشي. ومراد وشوشو كلهم ركبوا العربية مع أسر. مراد جنبه. وشوشو وراها. وجنبها دادة سميحة. وبعد شوية وصلوا المطار وخلصوا كل الإجراءات. وكانت لحظة الوداع صعبة على شوشو وأسر. اللي فضلوا يبصوا على بعض. وكل واحد نفسه يخبي التاني جوه حضنه ويقول إنه ملكه وبس. لكن لحظة. وكل واحد افتكر وجعه من التاني. سلموا على بعض بلغة العيون. أسر: أنا حبيتك أوي بس إنت جرحتيني أوي. وبتمنى لك السعادة.
أما شوشو: أنا بحبك أوي بس وجعتني أوي. وبتمنى لك السعادة. مراد وهو بيحضن أسر: مش هوصيك على الشركة. أسر: دي شركتي يامراد بيه. متقلقش. خلي بالك من نفسك. كان يقول هذه الجملة وهو بيبص على شوشو. ثم سلم عليها. حينما تلاقت الأيدي كل واحد حس بشحنة كهرباء تسري في جسدهما. فضل أسر قابض على يديها إلى أن أمرهم مراد بالمغادرة. وتمت المغادرة. وركبت شوشو الطائرة. وفضل أسر في المطار لحد رؤية الطائرة في الجو. حس إن قلبه طار معها.
أما شوشو فقربت يديها من أنفها كي تستنشق عطره وتحبسه داخل رئتيها. لكن لحظة افتكرت حينما أتت إليها كريستينا في الصبح بعد عدم الرد على تليفونها. وأخذت تحدثها عن الليلة التي قضتها في أحضان أسر. ومدى الانسجام بينهم. حينما تذكرها كل هذا فرت دمعة من عيونها. لكن مسحتها بسرعة وأقسمت بداخلها أن تحاول أن تنساه.
وبعد وقت وصلت الطائرة إلى مطار القاهرة. وساعتها حس مراد بوجع فات عليه حوالي 19 سنة. أخذ نفس كتير وخرج. لأول مرة يحس بالدفء والأمان. وجد إكرام في انتظاره: حمد الله على السلامة. مراد أخده بالحضن: الله يسلمك. وعرفّه على عائشة.
أخدوا عربية ووصلوا الفيلا ودخلوا جوه. وهاجمت مراد ذكرياته. فقرر الخروج سريعاً إلى مكانه المفضل. أخد عربية. ومش بس. للأسف وهو على الطريق كان سرحان. انتبه على عربية كبيرة. حاول يتفاداها لكن مقدرش. وانقلبت عربيته. ياترى هيحصل إيه؟ هنعرف الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!