الفصل 19 | من 25 فصل

رواية دموع الورد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نيفين عبد السلام

المشاهدات
23
كلمة
1,764
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

بعدت فريدة عن مراد حتى تتيح الفرصة لباقي أفراد العائلة والعاملين لتهنئة مراد. ذهبت تتمشى في الجنينة لتتفاجأ بالحاجة توحيدة وبابا كمال وماما سعاد وماما كوثر يقتربون منها. لم تصدق نفسها، هل من المعقول أنهم هنا؟ تراهم. فريدة جرت عليهم كلهم: معقول أنا شايفة صح؟ دموع الفرح على خدها. أنتوا هنا بجد. وحشتوني. بس إزاي؟ إزاي ده بتاعتي أنا، كان هذا صوت مراد: أنا اللي جبتهم عشانك. وكمل بضحكة: وكمان عشان أشوف بابا كمال.

الا بيشاركني في قلبي. فريدة لفتت ناحيته وعيونها كلها دموع فرح وفيها سؤال: إزاي قدرت تفهم مدى شوقي ليهم؟ مراد جاوب بعينيه وشاور على قلبه: ده بيحس بيكي وحس إن أيديه وحشينك. هسيبك معاهم ومش عايز أوصيكي إن ده بيتك. تركها مراد لكي تنعم مع من يحبهم قلبها. جريت فريدة على حضن توحيدة: أنا فرحانة إني شوفتك يا خالتي. انتي كنتي وحشاني أوي. توحيدة

وهي تربت على ضهرها بحنان: انتي أكتر يابنتي. أنا مصدقتش لما أستاذ مراد بعتلي حد من طرفه يبلغنا إننا هنشوفك. وفي الأول مصدقتش، بس هو طلب مني. أستاذ مراد حيحكيلك عن حكاية الشقة بتاعتكم ومواضيع تانية. ساعتها اتأكدت إنه من طرفك. فريدة تركت حضنها لتقوم باحتضان كوثر وسعاد. فهم لهم نفس غلاوة توحيدة: وحشتوني أوي انتوا كمان زي خالتي توحيدة. حد راح عندكم الدار؟ هو أنا مش ملي عينيك؟ كان هذا صوت زينات.

فريدة تركتهم وذهبت ليها ترحب بيها، فهي لم ترها منذ بداية الحفلة وكانت مستغربة لعدم وجودها: إزاي طبعًا. زينات: يا ستي كانت مهمتي اللي مراد كلفني بيها وأنا كنت سعيدة جدًا بيها. وسعادتي زادت لما شفت الفرحة في عينيكي. واضح كده إني هوا لدرجة إني محدش شافني لحد دلوقتي. كان هذا صوت كمال. فريدة وهي بتحضنه: حد يقدر يقول كده على بابا كمال؟ بس انت عارف ليك سلام خصوصي. كمال: طبعًا. عشان كده استنيتي لما مراد مشي. وغمز بعينيه.

فريدة اتكسفت ووشها أحمر. كمال كمل بضحكته: إحنا هنبدأ الكسوف من دلوقتي. أومال لو مكملش باقي المفاجأة هيحصل إيه؟ حط إيديه على فمه عندما لاحظ نظرات الكل له بتحذير. فريدة باستغراب: مفاجأة إيه يا بابا؟ كمال وهو بيبص يمين وشمال: تقريبًا في حد بيشاورلي. أنا جاي. كوثر وهي تقوم معه: استنى خدني معاك. تبقى كلا من توحيدة وزينات وسعاد. وزعت فريدة النظر مابينهم: أنا عايزة أفهم. في إيه؟ زينات: أنا هقوم أشوف الحفلة. فريدة جلست

في النص بين توحيدة وسعاد: مفيش هروب. أنا لازم أفهم. توحيدة: بصي يافريدة الحقيقة أنا معرفش حاجة. فريدة التفتت إلى سعاد: حتقوليلي انتي ياماما؟ لكن لم تجد سعاد. فاثناء محادثة فريدة لتوحيدة قررت سعاد أن تهرب من فريدة وراحت ناحية كوثر وكمال: انت إيه يا كمال لسانك ده فالت؟ كمال: ما أنا قولتلك بلاش. مسمعتوش كلامي. كوثر: إحنا غلطانين إننا قولناله. سعاد: ما إحنا كان لازم نقوله علشان مراد يطلبها منه. بس مكنش بنحسب هيطلع كده.

كوثر: وماله كده ياسعاد؟ هو من فرحته بس. سعاد بغضب ونفخت: استغفر الله العظيم. ما انت من شوية كنتي بتغلطي، دلوقتي عادي. أنا همشي أحسن ما ضغطي يعلى. وتركتهم ومشيت. أخذت تدور على مراد حتى ينقذهم من هذا الموقف. حتى وجدته: أستاذ مراد. مراد بابتسامة: أيوه ياماما سعاد. اسمحلي أقولك كده. سعاد بادلته الابتسامة: طبعًا. وأخبرته بكلام كمال. مراد: متقلقيش، أنا هتصرف. واستأذن وذهب لفريدة.

أما شوشو فكانت ملكية بفستانها الأحمر اللي كان يشبه فستان سندريلا. وأول ما أسر شافها مقدرش يمنع عينيه منها. جرى عليه: احم. إزيك ياشوشو؟ شوشو وقد أربكتها نظرة عينيه: كويسة. أسر: انت واقفة لوحدك ليه؟ شوشو: انت عارف إني مش عارفة حد. وبعدين أنا مستنية أصحاب ليا. أسر: أصحابك مين دول؟ شوشو وهي بتشاور لمجموعة من الشباب والبنات: أهم. شاورت ليهم شوشو بإيديها. جرى عليها البنات رنا ورانيا: إيه الجمال ده ياشوشو؟

وصل حازم وعمر وخالد. حازم وهو بيصفر: لا أنا مش قد الجمال الإنجليزي ده. شوشو هنا ابتسمت برقة. حازم وجد من بيضربه بكوع: إحنا هنا يا أستاذ. حازم: حبيبتي يارينو. أنا أقدر دي مجاملة بس علشان إحنا في بيتهم. شوشو لم تتمالك نفسها من الضحك على منظر حازم وهو خايف من رنا. خالد قرب من شوشو وأخذ يديها في قبلة رقيقة. وهنا أسر لم يتمالك نفسه فشد شوشو بمنتهى القسوة. شوشو: انت إزاي تسمح لنفسك تشدني كده وأنا واقفة مع صحابي؟

أسر بوجه غاضب: يهمك أوي الواد الملزق ده اللي محسسني إنه خارج من فيلم عربي قديم بيبوس الإيد. شوشو وهي بتحاول تداري ضحكاتها: انت غيران بقى. طبعًا شاب بيفهم في الذوق. أسر وهو بيقرب منها: هو علشان باس إيديك بقى بيفهم في ذوق؟

وقبل شوشو ما ترد كان أخدها أسر في قبلة بث فيها مدى شوقه وغضبه. حاولت كتير تقاومه لكن هيهات. فاحكم قبضته عليها فاستسلمت له. وبعد ما كانت قبلة قوية أصبحت أكثر رقة. ولم يبعد عنها إلا لحاجتها للتنفس. وسند على جبينها. أما شوشو فغمضت عنيها وكان وشها يكسوها الاحمرار. فاقت على صوت أسر: ده عقابي لو حبيتي تلعبي معايا لعبة القط والفأر. وتركها ومشى. فتحت عيونها وجدته اختفى.

دبدبت برجلها زي الأطفال: ماشي يا أسر. بس أنا إزاي استسلمتله كده؟ وأخذت تحسس على شفايفها مكان بوسته. ابتسمت وقررت تروح تظبط نفسها. لعلها تهدأ. ولم تكن تعلم بمن يراقبها وقلبه يغلي من الحقد. أن فيه فتاة تخرج من تحت أيديهم وتوعد لها بأن يحطمها. أما مراد فظل يدور على فريدة وهي أيضاً حتى وجدوا بعض. هما الاثنين في نفس واحد: كنت بدور عليك. ضحكوا سواء. مراد: إيه وحشتك؟ فريدة: مراد ممكن نتكلم جد؟ مراد: ردي عليا الأول.

فريدة بخجل: آه. مراد: هو إيه اللي عايز أسمعه؟ فريدة بخجل أكثر: وحشتني. مراد: ياه. سلام. فريدة: ممكن نتكلم جد شوية؟ مراد: طبعًا. اتفضلي. فريدة: إيه المفاجأة اللي انت محضرها؟ وأوعى تكون إلا في بالي. مراد: هو إيه اللي في بالك؟ فريدة بزعل: مراد. انت عارف إيه اللي في بالي. مراد: طب لا. ليه؟ فريدة: علشان لسه شوشو مش متقبلاني. مراد: ما أنا لو عملت كده هتتقبلك. فريدة: بالعكس. هتحس إنك فرضت عليها حاجة. مراد: لحد إمتى بس؟

فريدة: هانت. اصبري شوية كمان. مراد: هصبر. بس مش كتير. وقرب منها: مش قادر. نفسي أقول للدنيا كلها: هي دي حبيبتي. فريدة بخجل: وأنا كمان نفسي في كده. مراد: طب إيه اللي يمنع؟ فريدة: الصبر. وبعدين يلا روح لضيوفك. أما في الحفلة. رجع خالد لأصدقائه وهو يحاول يداري غضبه. عمر: روحت فين يا ابني؟ خالد بشرود: كان معايا تليفون مهم. حازم: مالك؟ راجع وشك مقلوب. خالد: مفيش. عندي مشكلة ولازم أمشي. رنا: بس كده شوشو تزعل.

خالد لنفسه: تزعل؟ هي مش حاسة أصلًا. سلام. مشى خالد تحت نظراتهم واستغرابهم. رجعت شوشو تاني واستغربت عدم وجود خالد: هو خالد راح فين يا جماعة؟ حازم: تقريبًا جاله تليفون وبعدها مشي. شوشو: لوحده كده؟ مراد طلب من الدجي أنه يوقف الصوت وأخذ المايك وشاور لكل العائلة يقفوا حواليه.

مراد: طبعًا أنا سعيد جدًا إنكم شرفتونى في بيتي. طبعًا فيكم اللي يعرفني وفيكم اللي ميعرفنيش. أنا مراد الحناوي. صاحب شركات الحناوي. أنا الحقيقة رجعت مصر من فترة. بس أول ما وصلت عملت حادثة. وطبعًا فضلت فترة أتعالج لحد ما قدرت أقف على رجلي من تاني. بس مكنتش لوحدي طول الفترة دي. كان جنبي كل عائلتي. أولهم طبعًا زينات هانم عمتي اللي بشكرها جدًا على دعمها ليا. وكمان حاجة تانية هقولكم عليها. وبعدين. وفي هذه اللحظة كانت عينيه

على فريدة. أما إكرام صديق عمري اللي لولاه مكنتش الشركة وقفت على رجليها تاني وكسبنا الصفقة اللي بسببها عملنا حفلة النهاردة. وطبعًا صديقي حسن وشريكي في شغلي اللي برا وصاحب الفضل بنجاح شغلي اللي برا. البشمهندس أسر ابن حسن صديقي. وطبعًا أغلى إنسانة عندي هي بنتي عائشة اللي كنت لما بشوفها كانت بتمنحني الإرادة القوية.

وأنا مش عايز أطول عليكم. بس أنا مديون لشخص تاني خالص وبره عائلتي. لكن من وقت ما دخل بيتي بقى فرد منها. وهي الآنسة فريدة. وشاور ليها تطلع جنبه. طلعت وهي مكسوفة. الإنسانة دي أكتر واحدة وقفت جنبي في محنتي. سابت كل حياتها وفضلت جنبي. أول مرة أشوف إنسانة بالتفاني التام. بس واجبها المهني وضميرها هما اللي حركوها. وسهرت جنبي كتير. تحملت مني أكتر. وهقولكم على سر. هي صاحبة الفكرة إني أعمل الحفلة. وأصرت إني أعزم من أصغر موظف في الشركة لأكبر واحد. هي الآنسة فريدة.

كله قام بالتصفيق. وهي كانت مكسوفة جدًا. وطبعًا كانت الصحافة والإعلام كانوا بيصوروا. وكان في شخص موجود اتصدم أول ما شاف فريدة وقال لنفسه: معقول بعد السنين ده كلها أشوفك هنا. أما عائشة فكانت في أقصى درجات غضبها. ولحظت ده حنان راحت ليها: شوشو. مالك؟ فيه إيه؟ شوشو بغضب: يعني حضرتك عاجبك تصرف دادي؟ حنان: تصرف إيه؟ شوشو: وحضرتك مكنتيش واقفة من شوية لما طلع حتة ممرضة واتكلم عنها إزاي؟

حنان: مراد طول عمره بيحب يشكر أي حد كان له فضل عليه. شوشو نظرت إليها نظرة استنكار: ودي ليها فضل؟ حنان: طبعًا. مش وقفت جنبه لحد ما عدى أزمته. وهنا حاولت شوشو تتكلم لكن حنان كملت: وعارفة قبل ما تتكلمي إن ده شغلها. بس حتى لو كان شغلها فالواجب إننا نشكرها. شوشو نظرت ليها نظرة عدم اقتناع وسابتها ومشيت. انتهت الحفلة وكل مشى ماعدا ضيوف فريدة. فمراد أصر أنهم يباتوا ويمشوا الصبح لأن الوقت اتأخر.

دخلت فريدة مع مراد علشان ياخد علاجه. فمسكها مراد وقرب منها أوي: ممكن أفهم انتي ليه رفضتي إن أعلن خطوبتنا كمان؟ فريدة حاولت تبعد عنه لكن مدهاش فرصة. مراد: متحاوليش. علشان مش هقدر أبعدك عني. فتكلمي كده أحسن. فريدة: علشان مينفعش. أولًا علشان عائشة. ثانيًا علشان المفروض أقول لإخواتي. صح؟ مراد: ثانيًا معاكي حق. ولو أنا شايف إنهم مش بيسألوا عليكي. فريدة شعرت بالحزن: فهو معه حق. لاحظ مراد حزن فريدة فقرب

من إيديها وباسها برقة: أنا آسف. مكنش قصدي أضايقك. فريدة اتكسفت من قرب مراد ليها: ممكن حضرتك تنام علشان عملت مجهود زيادة النهارده. مراد: حاضر. فريدة: تصبح على خير. مراد: أصبحك على حبك. -أما في منزل حسن. حسن: ياه. كانت حفلة جميلة صح ياحنان؟ حنان سرحانة وغير منتبهة لكلام حسن. حسن راح ناحيتها: حنان. حنان. حنان: هه. فيه إيه؟ حسن: سرحانة في إيه من ساعة ما رجعنا؟ حنان: تفتكر مراد بيحب اللي اسمها فريدة؟

حسن: بصراحة. شكي طلع في محله. من ساعة ماشوفتهم. حنان: دي تبقى مصيبة. حسن: مصيبة ليه؟ حنان: قصت له الحديث اللي دار بينها وبين عائشة. حسن: متقلقيش. مراد هيتصرف. -أما في صباح يوم جديد في شركة أخوات فريدة. دخل علاء على أخته وهو بيديها جريدة والغضب عاميه. علا: فيه إيه؟ مالك داخل كده؟ علاء رمى الجريدة على مكتبها: خدي شوفي الفضيحة دي. علا وهي تأخذ الجريدة: فضيحة إيه؟ قرأت علا اللي مكتوب في الجريدة وكان العنوان:

(ياترى إيه سر العلاقة بين رجل الأعمال مراد الحناوي والممرضة؟ وتحت الخبر صورة تجمع بين مراد وفريدة أثناء الحفلة. يانهار أسود. علاء: عرفتي داخل مالي. الهانم دايرة على حل شعرها. إحنا لازم نتصرف. علا: دي فضيحة كبيرة. بس هتصرف. علاء: اسمها نتصرف. -عدى يومين بعد الحفلة. كانوا الكل رجع مكان ما جه. توحيدة عند قرايبها والباقي في الدار. مراد قرر إنه ينزل الشركة أول الأسبوع. شوشو كل نظراتها لفريدة نظرات كره.

فريدة: طلبت من مراد إنها ترجع الدار بس هو رفض. في الأوضة عند عائشة كانت بتتكلم في التليفون مع خالد. شوشو: صدقني يا خالد مش هينفع. دادي مش هيوافق. خالد بخبث: ليه ياشوشو؟ مش أنا جيت الحفلة عندكم؟ شوشو: آه. بس دي كانت في الجنينة وكان فيها ناس كتير. خالد: طب ما دي حفلة وفيها ناس. وبعدين الشلة كلها موجودة. شوشو: بس في شقتك. خالد: طب وفيها إيه؟ شوشو: دادي هيرفض.

خالد: مش لازم تقوليلي إن الحفلة في البيت. يلا متتأخريش وهستناكي. شوشو: هحاول. سلام. قفل خالد وهو بيبتسم بشر أن خططه ماشية مظبوط. وكلها كام ساعة ويوصل لهدفه. نزلت شوشو واستأذنت من باباها إنها تروح حفلة عيد ميلاد في النادي. ومراد وافق بس على شرط إنها متتأخرش. طلعت شوشو على أوضتها تفكر تروح ولالأ. وخصوصًا إن باباها بيثق فيها وهي أول مرة تكذب عليه.

بس حسمت أمرها في النهاية ولبست ونزلت علشان تروح الحفلة. وخرجت من باب الفيلا. ركبت عربيتها. ولم تعلم بمن كان يراقبها وراح وراها. هنعرف مين الشخص ده الحلقة الجاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...