الفصل 22 | من 25 فصل

رواية دموع الورد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نيفين عبد السلام

المشاهدات
26
كلمة
2,695
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

فتح مراد عيونه على فريدة، أخذ يتأمل ملامحها ويحرك أنامله على وجهها، وجواه إحساس بفرحة وخوف في نفس الوقت، وهو غير مستوعب أنها خلاص بقيت ملكه وتحمل اسمه. بدأت فريدة في فتح عيونها ووجدت مراد بجوارها يتأملها، وافتكرت ما حصل أمس فحمر وجهها. مراد: صباحية مباركة يا أحلى عروسة. فريدة بكسوف: الله يبارك فيك. مراد، أنا عايزة أفهمك حاجة. مراد وضع أصابعه على شفتيها: مش عايز كلام، أنا بس عايز أتأمل فيكي وأملي عيني منك.

فريدة: أنت صاحي من بدري؟ مراد: آه. فريدة وهي بتحاول تتعدل وبتشد الغطاء عليها: طب ما صحيتنيش ليه؟ مراد وهو بيقرب منها بحب: بتشدي إيه؟ كله انكشف وبان. فريدة: وبعدين معاك يامراد؟ مراد: وبعدين في إيه؟ فريدة: ممكن تقوم بقى؟ مراد: تؤتؤ. فريدة وهي بتعض على شفتيها السفلية. مراد: لو عملتي الحركة دي تاني أنا مش مسؤول عن رد فعلي. فريدة اتكسفت بعد ما فهمت ما يرمي إليه مراد: ممكن يلا نقوم، أنت مش قلت إنك عامل مفاجأة؟ مراد: آه.

فريدة: طب يلا نقوم. مراد قرب منها ليلتهم شفتيها في قبلة طويلة، لم يبتعد عنها إلا لحاجتهم للتنفس. مراد: ممكن يلا ننزل، أصل لو فضلت لحظة كمان أوعدك إننا مش هنخرج من الأوضة دلوقتي. جريت فريدة من أمامه على الحمام. مراد وهو بيضحك: بس على فكرة ممكن تاخدي برد كده. فريدة وهي بتنظر لنفسها في الحمام اتكسفت من نفسها أوي.

بعد شوية خلصت الحمام، افتكرت إنها نسيت تاخد هدومها، فتحت الباب نص فتحة ونادت على مراد، لم يسمعها، فكرت أن تخرج، فلفّت نفسها بفوطة. أما مراد، مجرد ما دخلت فريدة سرح في امبارح، ولما وصل لنقطة معينة استبعدها من تفكيره حتى لا يعكر صفو اللحظات الجميلة، فاق من شردوه على صوت فريدة وافتكر إنها دخلت من غير ما تأخد هدومها، ففكر يستخبى منها يشوف هتعمل إيه.

خرجت فريدة وهي لافة نفسها بالفوطة، بحثت عن مراد لم تعثر له على أثر، أخذت تلف وهي حاضنة نفسها، وفجأة لقت نفسها في حضن مراد. فريدة اتخضت: أنت هنا؟ مراد: أنت شايفه إيه؟ فريدة: طب أنت هنا من امتى؟ ولما أنت هنا مردتش عليا ليه؟ كانت تقول كلماتها وهي بتحاول تفك من قبضة مراد. مراد بضحك على منظرها وهي بتحاول الهروب من قبضة يديه. فريدة: ممكن أفهم بتضحك على إيه؟ مراد: على الطفلة اللي قدامي دي ومنظرها.

فريدة وهي بتبص على نفسها: ماله منظري؟ واتصدمت لما شافت الفوطة وقعت منها ومراد هيفترسها بنظراته، جريت من أمامه ودخلت الحمام ووشها أحمر من الخجل. مراد: تعالي اخرجى يلا. فريدة وهي مكسوفة: مش هخرج إلا لما تخرج من الأوضة، بجد يامراد. مراد بيحاول يستفزها: حبيبتي، أنت مكسوفة مني؟ ده أنا زي جوزك. فريدة: مراد. مراد: طب خلاص افتحي الباب ووعدك إني هقعد مؤدب. فريدة: لاء. مراد: خلاص خليكي جوه. فريدة بتذمر: مراد.

مراد: أنا قلت اللي عندي. وفي الآخر خرجت فريدة من الحمام وهي لافة نفسها بفوطة ورفعت صوابعها في وش مراد: أنت وعدتني، ويلا ادخل أنت كمان علشان ننزل نفطر ونشوف المفاجأة. لم يرد يستفزها أكتر من ذلك ودخل على الحمام. أما فريدة، أخرجت فستان أبيض في روز سمبل ووضعت مكياج خفيف وأطلقت لشعرها العنان. سمعت صوت صفير من وراءها. مراد: مقدرش على الجمال ده. فريدة وهي بتلف لمصدر الصوت اتفاجأت بمراد وهو خارج من الحمام وعلى وسطه منشفة.

فريدة: مراد لو سمحت ممكن تلبس. مراد أحس بكسوفها: طب هو أنا لقيت هدوم وملبستش؟ فريدة جريت من أمامه وخرجت له لبس. بعد شوية خرجوا من أوضتهم، وأول ما شافتهم سميحة قامت بزغريط. سميحة: ألف مبروك يامراد بيه ومدام فريدة. فريدة ومراد في نفس واحد: الله يبارك فيكي. مراد: ممكن بقى تحضري لينا الفطار. سميحة بابتسامة: من عيوني أحلى فطار لأحلى عرايس. فريدة: وهو أنت هتفضل حاضني كده كتير؟

مراد وهو بيقربها منه أكتر: لا ولسه هيحاول يبوسها سمع صوت من ورا. شخص: عيب كده. ووضعت إيديها على عينيها، كانت شوشو. مراد بضحكة: أنا عايز أعرف أنتِ بتطلعي منين؟ شوشو: من كل حتة عادي، أنا بنتشر. مراد: عارفة أنتِ بتفكريني بمنين؟ شوشو: بمين؟ مراد: بإعلان كان بييجي زمان عن مبيد حشري بينتشر ويتوغل. شوشو وهي بتضم شفايفها زي الأطفال: بقى أنا يا بابا مبيد حشري، عجبك كده يا ديداه؟ فريدة: كده يامراد، شوشو دي قمراية.

شوشو وهي بتحضن فريدة: أنا من الأول قلت أنتِ حبيبتي. مراد: بقى كده اتفقتوا عليا، انتوا خلاص، عموما أنا هعرف أفرق بينكم. شوشو: مش هتقدر، ممكن تكون تقصد إنك هتاخد فريدة شهر العسل فتبعدنا عن بعض، طب غلطان. مراد: مش شهر العسل بس، أنت يا جميل هتطير من هنا. فريدة باستغراب: هتطير من هنا على فين؟ مراد وهو بيبص على شوشو: على بيت تاني. فريدة وقد فهمت: مش تقول كده. شوشو وهي مكسوفة: أنا هدخل أشرف على الأكل بنفسي.

مراد بمجرد دخول شوشو خطف بوسة من على خد فريدة. فريدة: إيه مراد ده، حد يشوفها. مراد: وماله. فريدة: هو اسر فتحك في حاجة؟ مراد: أنت كمان عارفة موضوع اسر؟ فريدة: بكل فخر من أول يوم شوفتهم، بس امتى فتحك في الموضوع؟ مراد: بعدين، المهم دلوقتي عايز أعمل تليفون مهم. فريدة: تليفون إيه ده؟ مراد شاور بإيده بمعنى استنى. *** أما في الشركة عند إكرام. عند إكرام في الشركة كان تليفونه بيرن، شاف المتصل وفتح.

إكرام: في عريس في الدنيا يكلم حد الصبح؟ مراد بضحكة: وفيها إيه؟ إكرام: شكلك مرفعتش راسنا. مراد بص ناحية فريدة وابتسم: لا متقلقش، المهم عملت إيه في اللي طلبته منك؟ إكرام: كل تمام، ساعة بالظبط وعلى هيكون قدام الفيلا والحاجات التانية كله خلاص تمام، اسر هناك من بعد الحفلة امبارح. مراد: تمام سلام. إكرام: سلام. إكرام ضغط على الزرار اللي جنبه وطلب السكرتارية. دخلت السكرتارية: أوامرك يا إكرام بيه. إكرام: اطلبلي على فوراً.

السكرتارية: حاضر. وبعد شوية الباب خبط وكان علي. علي وهو يرفع إيده بتحية السلام: صباح الخير يا باشا. إكرام: صباح النور يا علي، تعالى عايزك دلوقتي تاخد العربية وتروح على الفيلا تاخد مراد بيه والمدام على الساحل. علي: هو مراد بيه اتجوز؟ إكرام: آه امبارح، يعني عريس جديد ياسيدي، المهم دلوقتي إنك تروح هناك ومش هوصيك، مراد بيه مش بيحب حد يتجاوز حدوده معاه، وخصوصاً إن هيكون معاه حد من بيته، مفهوم؟ علي: مفهوم طبعاً.

إكرام: تمام يلا. خرج علي من عند إكرام وهو متجه إلى الفيلا. *** أما عند مراد في الفيلا. قفل مراد مع إكرام، بص ناحية فريدة لقها سرحانة، وقبل ما يسألها مالك وترد وهو كان عارف هي سرحانة في إيه، مسك إيديها وباسها: ممكن حبيبتي متفكريش في حاجة وهي معايا. فريدة: أنا بس... مراد: إحنا قولنا إيه، مش عايز كلام في الموضوع ده تاني. فريدة ابتسمت. وخرجت شوشو وفطروا مع بعض في جو كله سعادة. مراد: فريدة ممكن تجهزي نفسك علشان مفيش وقت.

فريدة: حاضر. مراد بص ناحية شوشو: تعالي معايا في المكتب. داخل المكتب. شوشو: خير يا بابا. مراد: اقعدي يا حبيبتي عايزك في موضوعين. شوشو: اتفضل. مراد: أول حاجة الكلية، أنتِ عارفة إن الدراسة بدأت وإنك كنتي بتروحي مع صحابك بتوع النادي، وطبعاً بعد اللي حصل مش هينفع تعرفيهم، وأنا عايزك تبدئي حياة جديدة، لو حابة متروحيش السنة دي وانقلك كلية تانية معنديش مانع.

شوشو: بعد إذن حضرتك، لا، أنا عايزة أكمل، وهما حاولوا كتير يكلموني وأنا مكنتش برد عليهم. مراد: تمام، في حاجة تانية، اسر طلب إيديكي امبارح، إيه رأيك؟ شوشو حطت وشها في الأرض اتكسفت. مراد: أفهم من كده إنك مش موافقة؟ شوشو بلهفة: لا لا، اتكسفت بعد ما عملت كده. مراد ابتسم: عموماً، لما أرجع لينا كلام تاني. الباب خبط وكانت نعمة بتبلغهم إن السواق وصل. مراد: تمام، بلغي المدام ونزلي الشنط. نعمة: حاضر.

خرجت نعمة وفضل مراد مع شوشو. مراد: طب إيه رأيك لو تيجي معانا أنا وفريدة؟ شوشو: لا يا عم، أنا مبحبش أبقى عزول، وبعدين أنت مش واثق فيا؟ مراد وهو بيلف دراعه حواليها وبيشدها من مناخيرها: ماشي يا عم الحسيس، وبعدين أنا واثق فيكي، بس كل الحكاية حبيت تجيء معانا تغيري جو. شوشو: عارفة، والمرة الجاية أروح معاكم، لكن المرة دي بتاعتكم أنتم. خرج مراد وهو مازال حاضن شوشو. فريدة جاءت عليهم: أنا جاهزة. مراد: تمام.

فريدة: إيه رأيك يا شوشو تيجي معانا؟ وهنا نظر مراد لشوشو وانفجروا في الضحك. شوشو وزعت نظراتهم بينهم: أنا قولت إيه، خالكم تضحكم كده. مراد: أصل أنا لسه قايل لشوشو كده بس هي رفضت. فريدة: ليه ياشوشو؟ شوشو: علشان مش بحب أبقى عزول. فريدة: متقوليش كده. شوشو: ماشي، المرة دي لوحدكم، بس وعد بعد كده على قلبكم، يلا بقى امشوا. خرجوا بعد ما سلموا على شوشو اللي أصرت إنها توصلهم لحد العربية. مراد: ازيك يا علي؟ علي وهو

بيفتح باب العربية الخلفي: كويس يا باشا، ألف مبروك. مراد: الله يبارك فيه. راح علي يفتح الباب لمراته: ألف مبروك يا هانم. فريدة رفعت عينيها، صدمت من الشخص اللي بيفتح لها الباب، وهو كمان انصدم. مراد لاحظ إن فريدة وقفت مكانها مش بتتحرك: فريدة حبيبتي. فريدة: هو... مراد: مالك سرحانة في إيه؟ فريدة ركبت ومازالت مصدومة: أبداً مفيش. مراد: يلا يا علي. علي: احم احم حاضر.

ركب علي مكان السائق وهو مازال مصدوم، معقول فريدة هي اللي اتجوزت مراد؟ يعني أنا لما شوفتها يوم الحفلة كانت مراته؟ بس إزاي؟ واكرام بيقول إنه اتجوز امبارح؟ إزاي؟ أما فريدة فهي في دنيا تانية، معقول علي هنا بعد السنين دي كلها؟ طب إزاي؟ وإيه اللي وصله لمراد؟ ياترى ناوي على إيه يا علي؟ فاقت من شرودها على صوت مراد: فريدة مالك، أنتِ سرحانة ليه؟ فريدة: احم مفيش. مراد رفع إيديها وباسها: إيه رأيك لو تغمضي وتحاولي تنامي؟

فريدة فكرت لقت إن أنسب حل ده علشان تهرب من نظرات علي اللي من ساعة ما ركبت وهو بيختلس النظرات ليها: عندك حق. وبعد مرور حوالي تلات ساعات كانت العربية وصلت أمام شاليه في إحدى قرى الساحل الشمالي. مراد وهو بيحاول يصحى فريدة: اصحي يا حبيبتي وصلنا يلا. فريدة وهي بتحاول تفتح عيونها كأنها كانت في حلم، لكن أول ما فتحت عيونها عارفة إنه واقع. مراد وهو بيضع يديه على وشها بحنان: كل ده نوم؟ فريدة بتبسم علشان تداري خوفها: عادي.

مراد: طب يلا ننزل. نزلت فريدة مع مراد تحت نظرات علي ليها. مراد: ممكن ترجع يا علي، قبل ما نرجع هنكلمك. علي: تحت أمرك يا أفندم. مشى علي بعد ما دخل الشنط الشاليه. مراد دخل مع فريدة الجنينة الشاليه وطلع من جيبه شريط ستان ولفه على عيون فريدة ومسك إيديها ودخل بيها الباب الرئيسي. فريدة: مراد ممكن أفهم في إيه؟ مراد: ثواني. وفك الرباط من على عينيها.

شافت الشاليه كله مزين بالورود والشموع، وفي منتصف الشاليه مرسوم قلب بالورد وجواه قلب صغير من الشموع، وعلى السلالم الرئيسية اللي توصلك لغرفة النوم شموع. فريدة وضعت يديها على فمها من المفاجأة ودموع نزلت من عينيها. مراد: مالك ياحبيبتي؟ فريدة: مش مصدقة إنك عملت كل ده عشاني. مراد: أنتِ روحي. ولسه هيقرب منها تليفونه رن: أوف مين الغلس ده. فريدة: رد يامراد.

رد مراد وكان اسر بيسأله إيه رأيه، وإنه وصى ليه على أكلة سمك وظبط التلاجة، قفل معاه ولف لفريدة: إحنا كنا بنقول إيه؟ فريدة عضت على شفايفها. وقبل ما تتكلم كان مراد التهم شفتيها في قبلة طويلة، لم يبعد عنها إلا لحاجتهم للتنفس. مراد: أنا مش مسؤول لو عملتي الحركة دي تاني. فريدة اتكسفت وطلعت على فوق. مراد طلع وراها ووجدت الأوضة مزينة مثل باقي الشاليه، أخدها مراد في حضنه وذهبوا لعالم خاص بيهم. *** أما في القصر.

كانت شوشو تجلس في الجنينة عندما رن هاتفها، وجدت اسم المتصل اسر. شوشو: الو. اسر: أحلى الو دي. شوشو وهي بتضحك: وبعدين بقى. اسر: بحبك. شوشو اتكسفت ومردتش. اسر: ساكتة ليه؟ شوشو: اسر. اسر: عيون وقلب اسر، على فكرة أول أونكل ما يرجع أنا هكلمه إننا نتجوز على طول. شوشو: لا طبعاً، لما أكمل دراستي. اسر: هتكمليها وإنتي مراتي، وبعدين هساعدك. شوشو: إن كان كده ماشي. اسر: الله الله. شوشو: وبعدين ممكن تقفل علشان أحضر حاجات الكلية.

اسر: اعملي حسابك إني هوصلك بكرة، سلام. شوشو: سلام. *** أما في عربية مراد. كان علي سايق وهو باله مشغول بفريدة. معقول أشوفك بعد السنين دي كلها؟ أنتِ تتجوزي الراجل ده؟ ياه، بس ياترى هو عارف علاقتي بفريدة؟ لا ما أعتقدش، المهم أنا لازم أتكلم معاها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...