الفصل 21 | من 35 فصل

رواية دموع الشمس الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اية هدايا

المشاهدات
20
كلمة
6,481
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

جلست شروق في غرفتها تستشعر الأمان الذي لم تشعر به منذ الصغر. بدأت تتململ في فراشها حتى فتحت عينيها بانزعاج بسبب أشعة الشمس. نظرت إلى الحائط بشرود وتذكرت ليلة أمس، تلك الليلة التي ظنت فيها بأن هناك من كان يراقبها وهي نائمة ويتحدث إليها، لكنها لا تعلم إذا كان حقيقة أم مجرد حلم. كل الدلائل تشير أنه مجرد حلم، فهم قد جاءوا بسرعة ولكن لم يره أحد في الغرفة.

نهضت من الفراش وخرجت من الغرفة واتجهت نحو غرفتها، ودخلت إلى الحمام وأخذت حمامًا دافئًا تهدئ به أعصابها المتوترة. فهي بعد سبعة أيام سيقام عرسها، وذلك بالنسبة لها أمر صعب، فهي ستصبح ملكًا لشخص لم تحبه يومًا، ولم تراه إلا مرة واحدة. تنهدت بعمق، فلما هي الآن تفكر في ذلك؟ فهي قد أخذت وعدًا على نفسها بأن تنسى عاصم، وأن تفكر في حياتها. وأيضًا عاصم لا يراها أكثر من أخت له، ولا يراها كزوجة أو كحبيبة.

خرجت من الحمام ثم قامت بارتداء ملابسها المكونة من جلباب أبيض مطرز من على الأكمام والأطراف، ووضعت على رأسها حجابًا أبيض. كانت تبدو كالملائكة بتلك الثياب. خرجت من غرفتها واتجهت إلى غرفة عبد الحميد لكي تقوم بإيقاظه. وجدت الغرفة خالية، سمعت صوت المياه في الحمام فعلمت أن عبد الحميد بالداخل. قامت بإخراج له جلباب وقامت بتلميع حذائه، ثم خرجت من الغرفة واتجهت إلى المطبخ لكي تقوم بإعداد طعام الإفطار.

كان عقلها حائرًا ما بين عاصم الذي تحبه، وزوجها المستقبلي، وأيضًا ذلك الغريب الذي يطاردها وهو مهووس بها. تمنت في تلك اللحظة أن يكون عاصم مثل ذلك الشخص الذي يعشقها. سرحت شروق في الماضي عندما اعترف لها ذلك المهووس بحبه لها وكيف أنها رفضت حبه. *** مرت الأيام بعد لقائها مع بدر أول مرة. كانت متجهة إلى المزرعة التي يعمل بها عبد الحميد واصطدمت به للمرة الثانية. رفعت شروق نظرها إلى الواقف

أمامها وقالت له بحده: "انت يا عم يا أخويا، مش بتركز؟ أمسكها بدر من يدها ونظر في عينيها وقال: "تؤ تؤ تؤ... هي القطة عادت تخربش ولا إيه؟ تعجبت شروق من طريقة حديثه، يبدو أنه يعلم من هي. نظرت إليه لكي تتأكد منه، فتذكرت ذلك اليوم الذي اصطدمت به من غير أن تقصد. أدارت شروق عينيها بدجر ثم قامت بسحب يدها من يده وقالت بحده: "ابعد عني يا أستاذ لو سمحت، ما ينفعش كده." ابتسم بدر ابتسامة جانبية واقترب

منها وهمس أمام وجهها وقال: "ولو ما بعدتش؟ شعرت بالخوف والتوتر من اقترابه، فعادت خطوة إلى الوراء وقالت له بحده: "لو سمحت، الزم حدودك." قاطعها بدر قائلاً: "واللي... فهمت شروق أنه لن يتركها وشأنها، فعلمت أن أنسب طريق هي أن تتجنب الحديث معه. عادت للوراء وأعطته ظهرها وغادرت من أمامه. ولكن منعها من المغادرة وأمسكها من يدها وسحبها خلفه. اتجه بها إلى أحد الشوارع المظلمة وحاصرها بين

الحائط وبين جسده وقال له: "تعرفي عنيكي دي أجمل حاجة أنا شفتها في حياتي." نظرت له بتعجب وصدمة. ابتسم بدر على ملامح الصدمة البادية على وجهها وقال مؤكدًا على كلامه: "أيوه عنيكي عاملة زي بحر من العسل... والظاهر إني وقعت فيهم ومش قادر أطلع منها." ثم اقترب منها وهمس بجانب أذنها: "بعشقك يا شروق... وبحب عيونك اللي سحروني من أول يوم شوفتك فيه." نظرت شروق له وقالت بصدمة: "انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟

انت تعرفني منين أصلًا عشان تقول لي كده أو عرفت اسمي منين؟ ابعد عني، انت مجنون." أمسكها بدر من يدها وضغط عليها بقوة وقال: "أيوه أنا مجنون... مجنون بحبك انتي يا شروق." قامت شروق بدفعه عنها بقوة وهربت من بين يديه. ومن ذلك اليوم وهي دائمًا توجد إما في القصر أو في حديقة القصر. ولا تخرج منه إلا نادرًا لكي لا تقابل ذلك المهووس. واعتقدت أنه قد نسي أمرها، ولكنها كانت مخطئة عندما رأته في ليلة خطبتها على رفيع. ***

قام إياد بتمزيق ملابسها حتى أصبحت أمامه شبه عارية. نظرت ميرة بصدمة إلى إياد، وجدت نظراته مليئة بالغضب والرغبة وشيء آخر لم تستطع أن تفهمه. وقبل أن يعيد إياد فعلته، قامت ميرة بصفعه على وجهه. ميرة والدموع مترقرقة في عينيها: "انت واحد وسخ... إزاي عملت كده؟ قلت لك ألف مرة إني مش زي العاهرات اللي انت تعرفهم... بكرهك يا إياد."

ثم انهارت على ركبتيها والدموع تهبط على وجنتيها. كانت تلك المرة الأولى التي يرى فيها إياد ميرة وهي تبكي، أول مرة يراها في حالة ضعف وانكسار. شعر إياد بالذنب وتعجب من نفسه كثيرًا، فتلك المرة الأولى التي يشعر فيها بالحزن على أحد، فهو كثيرًا ما يذل الفتيات أو الرجال ولا يقوم حساب لأحد. شعر إياد بوخز في قلبه. هبط إياد إلى مستواها ونظر لها بهدوء وقال: "أنا آسف." نظرت ميرة له بحقد وقالت: "ياااه... إياد القاسم بيعتذر؟

لا يا أستاذ إياد، غلطتك المرة دي كبيرة. بس زي ما بيقولوا المسامح كريم." ابتسم إياد على تفهمها لموقفه، ولكنها أكملت وهي تنهض من مكانها: "وأنا مش كريمة يا إياد." وقامت بلكمه على وجهه وقامت بركل معدته وقالت بابتسامة: "أنا كده ممكن أسامحك... سلام يا إياد. ولو اتكررت تاني ساعتها مش هرحمك." واتجهت إلى الحمام لتبدل ملابسها. أما إياد فكان يشعر بالألم مكان ركلة ميرة، ولكنه سرعان ما ابتسم ونظر

إلى مكان اختفائها وقال: "والله كنت عارف إنك مش من النوع اللي بيستسلم بسرعة. بس انتي عجبتيني... أول واحدة تقف في وش إياد القاسم وتتحداه. بس أنا بحب التحدي... وأنا اللي هكسب يا زيتونتي." شعر إياد في تلك اللحظة بالسعادة لسبب مجهول لا يعرفه. اعتقد أنه بسبب أنه وجد منافسًا له وأنه سيستمتع في الأيام القادمة، ولكنه لا يعلم أنه وقع لها، ولكن عناده وغروره يرفضان الاعتراف بذلك. ***

عرضت شمس حالة ليان على دكتور زميلها في المستشفى وطلبت منه الحضور لفحصها. ذهب الطبيب معها واتجه إلى غرفة ليان. سمح الحارس لشمس بالدخول وطلبت من الحارس أن يسمح لسيف بالدخول، فهو سيكون مفيدًا في علاج المريضة. وافق الحارسان وقاموا بإخبار مراد بكل شيء. فتحت شمس الباب وجدت ليان تنظر إلى الفراغ بشرود. ابتسمت شمس وقالت: "عاملة إيه يا ليان؟

نظرت ليان لشمس وابتسمت لها، فهي قد أحبت شمس كثيرًا، وخصوصًا كونها زوجة أخيها. ولكنها عندما لمحت ذلك الشخصان يقفان خلفها، شعرت بالفزع منهما. نعم، إنها أصبحت تستطيع التحدث، ولكن هذا لا يمنع أنها ما زالت تخشى من الأشخاص الآخرون ولا تثق بهم. تتعجبون كيف وثقت في شمس؟ شمس الآن هي زوجة مراد، وهي تعلم أن أخاها ليس من النوع الذي يختار أي شخص ليكون قريبًا منه، فماذا إذا كانت زوجته.

لاحظت شمس نظرات الخوف والفزع على وجه ليان، فعلمت حينها أن ليان ما زالت تخشى الاقتراب من الأشخاص الآخرون. اقتربت شمس منها وأمسكت بيدها ونظرت لها بحنان وقالت: "بصي يا ستي، دول يبقوا... " أشارت على الطبيب وقالت لها: "دكتور حازم زميلي في المستشفى وهو اللي هيفحصك." ثم أشارت ناحية سيف وقالت: "دا سيف أخويا... واللي ساعدك ترجعي تتكلمي تاني."

نظرت ليان له لمدة طويلة. رأت كم هو وسيم بتلك العينان التي تشبه غابات الزيتون، ولكنها لا تتذكره. كيف ذلك؟ فإذا هو ساعدها على الكلام من جديد، إذا فهو كان قريبًا منها. فهي ظلت تعالج في إيطاليا لمدة طويلة ومر عليها الكثير من الأطباء، ولم يستطع واحد منهم أن يعالجها. توقفت ليان عن التحديق به وشعرت بالحرج وقالت: "شكرًا يا أستاذ... وأسفة إني مش فاكرة حضرتك." سيف بابتسامة مليئة بالحب: "ولا يهمك يا قلبي...

أهم حاجة تكوني بخير." تعجبت ليان من لفظ سيف لها وتساءلت عن علاقتها بسيف. فنظراته تلك ليست مجرد نظرات صديق أو طبيب، ولكنها نظرات عاشقة. تعجبت ليان من ذلك، ولكنها حاولت أن تنفض ذلك الشعور من عقلها. فهو إذا كان بالفعل يحبها وعلم ما حدث لها في الماضي، فسوف ينساها ويبتعد عنها، وهي لا تريد الاقتراب منه أو التعلق به.

بدأ حازم في فحص ليان وكانت شمس بجانبها تهدئها. وبعد الانتهاء خرج الطبيب من الغرفة، وخرجت شمس ورائه، تاركين سيف مع ليان في الغرفة. شمس بقلق: "ها يا حازم، مالها ليان؟

حازم بعملية: "بصي يا شمس، ليان حالتها نادرة جدًا. هي كانت مش بتتكلم بسبب صدمة اتعرضت ليها زمان. فهي لما اتكلمت، ده أدى إلى فقدان جزء من الذاكرة بتاعها، واللي هو الجزء اللي جت في مصر. وأعتقد إن ده فقدان ذاكرة مؤقت، يعني هي ممكن تفتكر الأشخاص اللي قابلتهم في مصر لو هي قعدت معاهم كتير واتعرفت عليهم." قاطعهم صوت قوي ممزوج بالبرودة: "وده مش هيحصل على جثتي... وليان هترجع إيطاليا تاني... واللي في دماغك يا زوجتي، انسيه." ***

قام مازن بإمساك يد نورهان وقال لها وهو ينظر لعينيها الواسعتين: "بتحبيني يا نورهان؟ قامت نورهان بسحب يدها من بين يدي مازن مما أثار تعجب مازن. نورهان بهدوء: "أولًا يا أستاذ مازن، أوعى تمسك إيدي تاني لأنك محرم عليا. ثانيًا، أنا مش ينفع أقول لك الكلمة دي إلا وأنا على ذمتك. ثالثًا، وده الأهم، اطلع بره. مش ينفع تقعد معايا كده. أنا اللي هاخد سيئات." رفع مازن حاجبه الأيسر مما زاده وسامة وقال: "وحياة أمك!

" قام بحملها بين يديه وخرج بها من الغرفة. صدم عمرو من المنظر الذي أمامه ونظر إلى مازن بغضب: "عيب عليك يا دكتور مازن اللي انت بتعمله ده... ورايح بأختي فين؟ مازن بمرح: "العيب في الجيب يا عمرو يا حبيبي، أنا رايح المأذون... عايز أكتب كتابي." عمرو بحده: "دكتور مازن، الزم حدودك." نورهان بترجي: "نزلني يا مازن." مازن بعند: "لا... أنا هكتب وهي موافقة. هتيجي ولا لأ؟ عمرو بغضب: "مين اللي موافقة؟

بطل تخلف ونزلها واتفضل امشي، وجميلك مش هنساه لك أبدًا." مازن بلامبالاة: "أنا مش هنزل حد وهكتب كتابي ومحدش له أي كلمة عندي. ولو عايز تيجي، تعالِ، غير كده خليك." نظر عمرو إلى أخته وقال: "موافقة يا نورهان؟ أخفضت نورهان وجهها للأرض وتوردت وجنتيها وقالت: "اللي تشوفه يا عمرو." مازن بانتصار: "شفت، أهي بتقول لك اللي تشوفه. وبقت عاملة زي الطماطم. السلام عليكم." تحرك مازن من أمام عمرو وقال له: "طب استنى، هتخرج بيها كده؟

مازن وهو يوليه ظهره: "أكيد مش فتتني حاجة زي دي. كل حاجة جاهزة يا عمور. تعالِ بق." عمرو بقلة حيلة، مادام أنه يرى سعادة أخته، فيجب أن يقوم بما هي تريده: "أنا جاي. استنى." ***

كان عاصم يجلس في القطار العائد إلى أسيوط. نظر إلى النافذة وتذكر الأيام الماضية، تلك الأيام التي كانت بالنسبة له تساوي كنوز العالم بأجمعه. ولكن صغيرته لم تهتم له، وهي الآن تعيش حياة سعيدة مع زوجها. هو الذي ظل أكثر من خمس سنوات يعيش على ذكرياتها، على أحلامه الوردية، كيف كان يتخيلها بين أحضانه. نظر بشرود من القطار وقال في نفسه: "وقعت يا قلبي في حب الشخص الغلط." *** كان هناك اتصال بين مجهولين. مجهول 1: "نفذت الخطة؟

مجهول 2: "للأسف لا." مجهول 1: "ليه؟ إيه اللي حصل؟ مجهول 2: "الوحش... غادر البلاد." مجهول 1: "وهتعمل إيه؟ مجهول 2: "هرجع مصر... وأواجه الكل." مجهول 1: "بس هي مش هتسامحك أبدًا." مجهول 2: "أنا هحكي لها عن ظروفي وهتفهم." مجهول 1: "أتمنى دا يحصل... وكل واحد يرجع لحياته الطبيعية." مجهول 2: "يارب." وقام بإغلاق الهاتف، وهو في داخله يتمنى أن يعود كل شيء لما كان عليه. ***

نظرت شمس إلى مصدر الصوت، وكان ذلك مراد الذي كان ينظر بغضب ناحية شمس. شمس بتحدي: "ليه إن شاء الله؟ مراد بحده: "دي أختي وأنا أحدد أعمل إيه لمصلحتها." شمس بسخرية: "مصلحتها إنك مش ترجع الجزء المفقود من ذاكرتها؟ ثم وقفت أمامه بعدما تركهم الطبيب: "ليه مش عايزها تقرب من سيف؟ سيف بيحبها ومستعد يعمل أي حاجة عشانها. ولو على فلوسك، طظ فيها. إحنا مش بنبص لفلوسك أو ثروتك، لأن الغني الحقيقي هنا." وأشارت ناحية قلب مراد.

مراد بسخرية: "حلوة المحاضرة دي... بس شكرًا. أنا متأكد إن أخوكي مع أول أزمة أختي ما اتعرضت ليها، هيسيبها ويكسر قلبها." شمس بسخرية: "زي ما انت عملت. بس مش تخاف يا وحش، لأن أخويا مش زيك. هو أحسن منك. عارف ليه؟ لأنه ساعد واحدة مش يعرفها إنها تستعيد نطقها. وإنه مكنش مضطر إنه يعمل كده. بس لازم تشكره، لأن له الفضل في اللي أختك فيه." مراد بحده: "وأخوكي لو عرف حكاية أختي، هيفضل معاها؟ شمس بصراخ: "حكاية إيه؟ وماضي إيه؟

أنا اتعرضت للتعذيب أكتر من خمس سنين، من ابن عمي وعمي... والتحرش من ابن عمي. وشوف دلوقتي أنا أقوى من أي مرة يا مراد. ومستعدة أقف في وشك، وهخليهم يقابلوا بعض وليان تحبه كمان." قام مراد بمحاصرته وقال: "انتي ليه عنيدة؟ بطلي عناد. أنا مش من النوع الهادي الصبور. أنا عندي حدود لصبري، وممكن مش أسيب فيكي حتة سليمة." شمس وهي تعود لموضوعهم: "ليه مش عايز سيف يكلم ميرة؟ هو بيحبها. ليه؟ مراد متفاديًا

الحديث: "ملكش دعوة." وهم للرحيل من أمامها، ولكن أوقفه إمساك شمس له من يده وقالت: "استنى يا مراد... انت هتقولي ليه." مراد وهو يجذب يده من يدها: "لا، أنا مش هقول. ابعدي عني يا شمس." شمس بعناد: "لا، أنا مش همشي إلا لما تقولي." كانت شمس تستخدم طريقة الضغط على شخص للاعتراف بكل ما في قلبه، وبالفعل نجحت بعد عدة محاولات من إثارة أعصابه. مراد وهو يمسك ذراعي شمس ويضغط عليها بقوة: "عشان أختي مش بنت فاهمة، مش بنت...

تفهمي بقى. وأخوكي ممكن يرميها على أول شارع لو عرف كل ده." أول ما عرف كل هذا، سمع صوت من ورائهم يقول: "إزاي مش بنت؟ ***

توقعتكوا للحلقة الجاية ورأيكوا بالبرط رواية دموع الشمس بقلم إيه هدايا *الحلقة الحادية والعشرون* الجزء الأول النشر هيبقي الساعة 10 يا بنات رواية دموع الشمس بقلم إيه هدايا *الحلقة الواحدة والعشرون* الجزء الثاني أرقٌ على أرقٍ ومثلي يأرق *** وجوىً يزيد وعبرة تترقرق جهد الصبابة أن تكون كما أرى *** عينٌ مسهِّدة وقلبٌ يخفقُ مالاح برق أو ترنم طائرٌ *** إلا إنثنيت ولي فؤاد شيقُ جربت من نار الهوى ما تنطقي *** نار الفضا وتكل عمَّا يحرق وعذلت أهل العشق حتى ذقته *** فعجبت كيف يموت من لا يعشق

نظر شمس ومراد إلى مصدر الصوت، وكان ذلك سيف الذي كانت ظاهرة على وجه ملامح الصدمة والدهشة. نظر مراد إلى الشمس بغضب والشرر يتطاير من عينيه. ثم قام بدفعها بعيدًا حتى وقعت في الأرض وتركها مغادرًا الرواق إلى خارج المستشفى. كان يقف في حديقة المستشفى وينظر إلى السماء الصافية. يتمنى في تلك اللحظة أن تكون حياته مثل هذه السماء صافية لا يوجد بها أي شيء. ولكن ذلك الماضي اللعين الذي يطارده منذ الصغر هو وأخته.

قاطع شروده عندما شعر فجأة بيد تربط على كتفه. ظن في بداية الأمر أنها شمس، ولكنه كان مخطئًا عندما نظر خلفه وكان ذلك سيف. مراد بغضب: "ابعد إيدك وإلا هتلاقيها متكسرة." أبعد سيف يده عن مراد ونظر له بقوة ممزوجة ببرود: "ليه رافض العلاقة بيني أنا وليان؟ نظر له مراد ببرود وقال: "أنا مش رافض العلاقة... عشان أصلًا مفيش علاقة. وأديك شفت... ليان أصلًا مش فكراك." سيف بلا مبالاة: "جربت شعور إنك تحب؟ ضيق مراد عينيه

ونظر إلى سيف وقال بسخرية: "أوعى يكون سي روميو بيحبها." تجاهل سيف سخريته وقال: "أيوه أنا بحبها وبعشقها كمان. تعرف ليه؟ لأن أنا الوحيد اللي قدرت أخرجها من اللي هي فيه." مراد بسخرية: "وهي كانت فيها إيه يا سي روميو؟ سيف بابتسامة جانبية: "كانت عايشة في حالة وحدة وحزن وكآبة... الكل سايبها لوحدها في مستشفى المجانين. مهما جملتها وحلوتها وهتقول مستشفى أمراض نفسية...

في الآخر هي للمجانين. أخوها المصون دائمًا سايبها. أما يكون في شركاته، أما في حفلاته، ومش بيجي يزورها إلا نادر. عايزها تكون حالتها النفسية عاملة إزاي؟ لكن أنا دخلت حياتها وخليتها بتضحك. عارف إزاي يا أستاذ مراد؟ أنا متأكد مئة في المئة إن لها مدة كبيرة مش بتضحك. أنا خليتها تقدر تضحك. وطبعًا شمس أختي عملتها قبلي. أنا حبيت أختك عشان حسيتها وحيدة ومحتاجة اللي يكون جنبها. مش حبيتها لأنها أخت مراد العرابي...

ولا إنها بنت بنوت. أنا حبيتها. هي مش حبيتها عشان فلوسها. حبيتها هي يا مراد. لو انت فاكر إني حبيتها عشان خاطر فلوسك، فأنا مستعد إني آخد ليان من غير أي مليم منك. وتعيش حياتها معايا... وهشتغل وهصرف عليها. طبعًا هتقول لي إنك ممكن تطردني من الشركة بتاعتك، وأنا مستعد إني أقدم استقالتي وأشتغل أي شغلانة عشان أقدر أسعدها. حتى لو كنت شحات في الشوارع."

نظر مراد إلى سيف بقوة. رأى نظرة الصدق في عينيه وتأكد من نبرته الصادقة. أنه لا يحب أخته فقط، إنما أنه يعشقها. ومستعد أن يضحي بحياته من أجلها. ومستعد أن يترك كل شيء من أجلها فقط. ولا يريد أي شيء من أمواله. في الحقيقة، مراد كان يعلم أن سيف يحب أخته ليس من أجل المال، ولكنها أخته الوحيدة ويجب أن يخاف عليها ويحافظ عليها من أي مكروه. نظر مراد إلى سيف وقال له ببرود: "ولو قلت لك إني هبعدها عنك؟ أجابه سيف بقوة ممزوجة بثقة

لم يعلم من أين أتى بها: "أنا عارف إنك تقدر تعمل كده... وعارف إنها نسيتني ودا مش هيفرق معاها. ولو هتفرقنا عن بعض بأنك هتبعدني عنها، أنا هخطفها وأهرب بيها يا مراد. وساعتها ولا أنت ولا شمس ولا أي حد في الدنيا دي هيعرف مكاننا. وساعتها انت هتكون خسرت. وهخليها تفتكر أنا مين... وهخليها تحبني." ابتسم مراد ابتسامة جانبية

ووضع يده على كتفه وقال: "أولًا، أنت مش تقدر تهددني بالكلام اللي انت قلته ده. وكل كلمة انت قلتها ممكن تلفها بورقة وترميها في الزبالة. أنا مش يهمني كل اللي انت قلته ده. أنا يهمني حاجة واحدة بس... إنك تاخد بالك منها... وعمرك ما تزعلها. ولو شفت منها دمعة واحدة ساعتها أنا هنسفك وهتشوف جحيم مراد العرابي اللي على أصوله."

تجاهل سيف تهديده وشعر بفرحة عارمة، وقام بالقفز عليه واحتضانه مما أدى إلى وقوع مراد في الأرض وذلك بسبب صدمته بما قام به سيف. ثم قال بفرحة: "شكرًا... شكرًا بجد يا مراد. أنا مش مصدق نفسي." ثم نهض مبتعدًا عنه واتجه بسرعة نحو المستشفى وخاصة غرفة ليان. نظر مراد إلى مكان اختفاء سيف وابتسم ابتسامة جانبية وقال: "سيف بيحب ليان."

ظل مراد جالسًا على الأرض ثم تسطح على العشب الأخضر ووضع يديه خلف رأسه وأغمض عينيه يستنشق الهواء. فجأة شعر بظل شخص يحجب الشمس عنه. فتح عينيه لتقابل عينيه أشجار الزيتون الرائعة. طالما أعجب بعينيها التي تشبه غابات الخيزران. عادت ملامح البرود إلى وجه مراد وقال ببرود: "عايزة إيه؟ ابتسمت شمس وجلست بجانب مراد وتسطحت بجانبه وقالت وهي مغمضة العينين: "شكرًا." نظر مراد بتعجب وقال: "على إيه؟ شمس

وهي مازالت مغمضة العينين: "مش عارفة، بس حاسة إنك تستحق الكلمة دي." مراد بسخرية: "لا بجد، فيكي الخير." شمس متجاهلة سخريته: "بعيدًا عن شخصيتك... بس بجد انت تستاهل أكتر من كلمة شكرًا." تعجب مراد للمرة الثانية، ولكنه لم يرد أن يقاطعها، وتركها لكي تكمل حديثها. أكملت شمس وقالت: "انت بجد شخص طيب جدًا... قصدي شخص رائع. مش عارفة مش لاقية الكلمة اللي توصف شخصيتك... بارد... وقاسي... حنون... طيب... شرير... شجاع...

وجبان. ساعات بتبقى إنسان وساعات بتبقى وحش. يمكن تستغرب من اللي أنا بقوله... أنا نفسي مستغربة. بس بجد أنا فرحانة إني اتعرفت عليك." نظر مراد إلى شمس، وتلك المرة اعتدل في جلسته ونظر لها وقال: "ليه بتقولي الكلام ده دلوقتي؟ فتحت شمس عينيها وقالت: "مش عارفة، بس أكيد هيجي الوقت اللي هقول لك فيه... ليه أنا قلت الكلام ده." ثم نهضت من مكانها وهمت للابتعاد، ولكنه أمسكها وسحبها إليه، مما أدى إلى وقوعها بين أحضانه. أمسكها مراد

من خصرها وقربها إليه وقال: "دي مش شمس محمود نفسها... بتقول الكلام الحلو ده." ابتسمت شمس وقامت بلف يديها حول رقبته ولم تعلم لما قامت بتلك الحركة. نظرت شمس في عينيه ونظرت لهم بقوة وقالت: "عينيكم." مراد بابتسامة جانبية: "مالها؟ شمس بهدوء: "تعرف أول مرة أنا شفت عينيك كانت بجد غريبة." مراد بتعجب: "إزاي؟

شمس بدون وعي منها: "عينيك عاملة زي عيون سحرية لونها جميل جدًا. من أول يوم شوفتك فيه كانت عبارة عن رمادي في أخضر في أسود، بس كان أغلبها اللون الأسود. ولما كنت بتغضب... عينيك كلها بتبقى لونها أسود زي الوحش بالظبط."

لم يكن مراد منتبه لأي كلمة قالتها شمس. كان فقط ينظر لشفتيها الوردية التي كانت تتحرك. اقترب منها مراد ثم طبع قبلة رقيقة على شفتيها. لم تكن تلك القبلة مثل القبلة الأولى التي أعطاها لها. كانت تلك مختلفة عنهم جميعًا. كانت مليئة بالحب والشغف والحنان.

صدمت شمس في البداية ولم تعرف ماذا تفعل، ولكنها قامت بمبادلته تلك القبلة بدون وعي منها. وفجأة دقت إنذارات الخطر في عقل شمس، قامت بفتح عينيها على وسعهما. ولاحظت الوضع الذي هي به. قامت بإبعاد مراد عنها بسرعة وابتعدت عنه وركضت إلى المستشفى وهي مصدومة من فعلته، والأكبر من فعلتها هي، فكيف قامت بمبادلته تلك القبلة. شمس في نفسها: "يا لهوي... يا لهوي... يا لهوي يا ناس على اللي أنا عملته ده. دلوقتي هيفتكرني قليلة الأدب."

أما عند مراد، كان يشعر أنه امتلك العالم كله عندما قام بتقبيلها. شعر بالنعيم الذي لم يشعر به في حياته، حتى بعد امتلاكه لأكبر الشركات في العالم، وحتى بعد ما أصبح وحشًا في عالم الاقتصاد. لم يشعر بذلك النعيم. ولكن قربه منها جعله يشعر أنه في جنات النعيم. وعندما دفعته وابتعدت عنه بسرعة، شعر أنه هبط من السماء إلى الأرض. ابتسم ابتسامة جانبية وقام بالضغط على رأسه وقال بشرود: "شكل حكايتنا هتبقى طويلة قوي يا شمس." ***

أخذ مازن نورهان وعمرو بالسيارة إلى أحد المنازل. تعجب عمرو من ذلك الأمر وقال لمازن: "انت جايبنا هنا ليه؟ مازن وهو ينظر إلى نورهان: "عشان نجهز عروستنا الأمورة." نور: "دا وجنتي نورهان." خرجت من حديثه.

قام مازن بحمل نورهان وصعد بها إلى أحد الشقق. قام مازن بدخول شقة التي كان يبدو أنها ملكه. وقام بإضاءة المنزل. طلب منها أن تدخل أحد الغرف وبالفعل استجابت نورهان لأوامره. دخلت نورهان الغرفة وبدأت تتحسس الموجود بالغرفة حتى وصلت إلى الفراش. وجدت مجموعة من العلب. بدأت في فتح العلب وكانت موجود بها كل ما تحتاج له من حاجيات تابعة للفستان. شعرت بهذا من ملمسهم. ومع كل لمسة كانت تشعر بالسعادة في داخلها لأنها ستتزوج شخص مثل مازن. صحيح أنها ما زالت فتاة، ولكن هناك من لمسها، غير مازن. هي إلى الآن لا تعلم حقيقة مشاعرها تجاه مازن، ولكنها تريده في حياتها ولا تعلم إذا كانت تريده كعائلة أم كزوج.

أخذت نورهان حمامًا دافئًا، وبعد الانتهاء قامت بلف جسدها بمنشفة صغيرة تستر مفاتنها. قامت بارتداء ملابسها التي أحضرها مازن وارتدت حجابها وحذائها. وخرجت من الغرفة. وحاولت الاستناد إلى أي شيء ولم تلاحظ ذلك الصندوق الذي يوجد أمامها. كادت أن تقع على الأرض لولا تلك اليد التي أمسكتها من خصرها. كانت تشعر بالخوف والتوتر، ولكنها عندما اشتمت رائحة عطره، علمت أنه هو.

ابتسمت نورهان له، ولم تعلم أن تلك الابتسامة جعلت قلبه يدق كطبول الحرب. قام مازن بمساعدتها على الوقوف، وبدأ في تأملها. كانت ترتدي فستان أحمر طويل يصل إلى الأرض يضيق من الخصر، والذراعان منفوشان وذلك الحجاب بلون الأوف وايت الذي كان يزين وجهها. كانت كالحورية التي سقطت من السماء إلى الأرض وتكون أمام ناظريه. قطع تلك اللحظة دخول عمرو الذي قام بإمساك

نورهان وقال إلى مازن: "عيب كده يا دكتور. غض البصر. وكمان هي لسه مش بقت مراتك." مازن في نفسه: "أبو شكلك يا عمرو يا كلب... بس استنى شوية يا مازن. كمان شوية وهتبقى ملكي للأبد."

ركب عمرو نورهان سيارة مازن وجلسوا في الخلف، أما مازن كان ينظر إلى عمرو بحدة، لأنه أبعده عن حبيبته. ولكن صبرًا، فهي دقائق وسوف تصبح ملكه إلى الأبد. قام مازن بالاتصال على أخاه وأخبره بكل ما حدث معهم. وأخبره أن يأتي ليشهد على عقد القران هو ومراد. وافق إياد وقام بالاتصال على مراد وأخبره بأن يأتي لحضور عقد قران مازن، لكن دون أن يخبره بما حدث مع مازن. ***

عاد عاصم إلى الصعيد. اشتم هواءه العليل، فهو قد اشتاق إلى وطنه وأرضه. نظر إلى الفراغ بشرود. فكيف سيخبر عبد الحميد بكل ما حدث معه، وأن حفيدته تزوجت من شخص لا يعرف معنى الرحمة، وأيضًا وجود منير هناك. نعم، هو علم بقدوم منير إلى منزل شمس ومحاولة بالتهجم على شمس.

توجه إلى قصر عائلة الشريف، حيث وجد عبد الحميد يجلس ويتناول الإفطار، وبجانبه شروق. توجه إلى الداخل، وعندما لاحظ دخوله، الجد نهض واقفًا. اتجه إليه بسرعة وقام باحتضانه بشوق ولهفة شديدين. أما شروق فكانت في عالم آخر، لم تكن تهتم لما يدور حولها. فتلك الأحداث الأخيرة التي حدثت معها، من زواجها إلى حب حياتها إلى ذلك المهووس الذي يطاردها. فاقت من شرودها على صوت عبد الحميد الملئ بالفرحة والسعادة: "أهلاً يا ولدي. أهلاً...

نورت بيتك." عاصم بابتسامة باهتة: "أهلاً يا جدي. البيت منور بناسه." نظرت شروق إلى عاصم وملامح الفرحة ظاهرة على وجهها. نهضت من مكانها بسرعة واتجهت ناحيته، ولكنها تذكرت فجأة أنها لا يجب عليها أن تكون بتلك اللهفة. تباطأت خطواتها واقتربت منه بهدوء وقالت: "أهلين يا ولد خالتي. نورت البلد." عاصم: "شكرًا يا شروق. منورة بناسها."

تحركت شروق من أمامهم واتجهت إلى غرفتها تحاول الهروب من تلك المشاعر التي اجتاحتها. وعندما اختفت شروق عن الأنظار، نظر الجد إلى عاصم وقال له: "ها يا ولدي، إيه الأخبار؟ عاصم بحزن: "أخبار مطينة يا جدي." عبد الحميد بقلق: "ليه يا ولدي؟ حكى عاصم كل شيء لعبد الحميد، الذي تحولت ملامح وجهه إلى الصدمة، الدهشة، والغضب. نعم، الغضب من تصرف منير الذي كان يتتبع شمس. ومحاولته للتهجم عليها.

نظر عبد الحميد إلى عاصم بحزن. فهو يعلم بمقدار حبه لشمس، وأن تقوم شمس بإهانته بتلك الطريقة، فذلك سيحطم قلبه للأبد. لاحظ عاصم نظرات الحزن في وجه عبد الحميد. قال عاصم بسرعة محاولًا التخفيف عنه: "مش تخاف يا جدي. أنا مش زعلان من كلامها أو جوازها من حد تاني غيري. وزي ما أنا قلت لها قبل كده: اللي بيحب حد بيتمنى له الخير حتى ولو كان الخير في بعدها عني. أنا بحبها وهفضل أحبها لأخر حياتي."

كان كل من عاصم وعبد الحميد غافلين عن زوج الأعين التي تراقبهم من بعيد. والدموع المنهمرة منها. نعم، إنها شروق. كانت ذاهبة إلى المطبخ لتحضر لها كوب من المياه حتى سمعت كل ما قاله عاصم عن زواج شمس. لم تعرف بماذا تشعر. أتشعر بالسعادة من أجل أن شمس ابتعدت عن عاصم؟ أم تشعر بالحزن بسبب ذلك الألم الذي يشعر به عاصم.

ركضت بسرعة ناحية غرفتها وبدأت في البكاء بحرقة. فهو بالرغم من أن شمس قامت بإهانته ومحاولتها لإبعاده عنها، إلا أنه ما زال يحبها، بل يتمنى الخير لها مع غيره. فجأة سمعت صوت من خلفها يقول: "بتحبيه قد كده؟ التفتت إلى مصدر الصوت. توسعت عيناها وشهقت بصدمة من الواقف أمامها. ***

توجه سيف إلى غرفة ليان ووجدها كما تركها في البداية. ما زالت على وضعيتها السابقة، تضم قدميها إلى صدرها وتنظر إلى الفراغ بشرود. ابتسم سيف بهدوء واقترب منها. وجلس على الكرسي الذي بجانب السرير. ولكنها إلى الآن لم تلاحظ وجوده. حمحم سيف بهدوء وقال: "الجميلة سرحانة في إيه؟ نظرت ليان إلى القابع بجانبها وشعرت بالهلع منه. هي لا تنكر أنها تشعر بالانجذاب ناحيته. لا تعلم ما هو السبب، إلا أنها ما زالت تخشى منه.

سيف بابتسامة ساحرة: "إزيك يا ليان؟ عاملة إيه؟ نظرت ليان له وقالت بحذر وتوتر: "عايزة إيه؟ شعر سيف بالألم في قلبه، فهي الآن تشعر بالخوف منه. سيف بابتسامة باهتة: "إيه رأيك أحكي لك حكاية؟

لم تقم ليان بأي حركة أو تصدر أي صوت يدل على موافقتها. ولكن بالرغم من ذلك، قام سيف بقص عليها تلك الحكاية. والتي قصد أن تكون متشابهة مع موقف. حكى لها عن أن كان هناك أمير وأميرة يعشقان بعضهما البعض. وكان الأميرة تحب الأمير بشدة، إلا أنه في يوم من الأيام، قامت الساحرة الشريرة بإلقاء تعويذة على الأميرة وجعلتها تنسى الأمير. وعندما حاول الأمير أن يتحدث إلى الأميرة، كانت دائمًا تبتعد عنه وتحاول الهرب منه. كان دائمًا الأمير يشعر بالألم في قلبه من تصرفات أميرته التي كانت تعشقه. ظل الأمير جالسًا مهمومًا ينتظر عودة أميرته كما كانت، إلا أنها لم تعود.

نظرت ليان إلى سيف بحزن وقالت: "يعني الأميرة مش هتفتكر الأمير تاني؟ نظر سيف لها وقال: "لو الأميرة عايزة الأمير، هتفتكر لوحدها كل حاجة." شعرت ليان أن تلك الحكاية موجهة لها. فهي علمت من شمس أن سيف من ساعدها على الكلام من جديد. *** رواية دموع الشمس بقلم إيه هدايا *الحلقة الواحدة والعشرون* الجزء الثاني بنات أنا هسأل سؤال هي شروق في الآخر هتبقى من نصيب مين؟

اللي هتجاوب صح هبعت ليها الحلقة الجديدة على الخاص بكرة قبل الكل وهتكون طويلة •

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...