الفصل 25 | من 35 فصل

رواية دموع الشمس الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اية هدايا

المشاهدات
21
كلمة
3,047
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

بعد انتهاء حفل الزفاف، توجه الجميع إلى منازلهم. ودّع حسين لميرة وبكت بشدة لأنها لا تريد الابتعاد عنه. أوصت شمس سيف بالاهتمام بمالك، وعدم تركه وحيداً لأنه بحاجة للحنان. ابتسم سيف لأخته، رغم علمه بحزنها الداخلي. كانت تهتم بالآخرين وتجد سعادتها في سعادتهم. أما سيف، فقد اتفق مع مراد على كل شيء، وطلب منه الاهتمام بأخته حتى انتهاء كل شيء.

نورهان كانت تبكي في أحضان أخيها عمرو ولا تريد تركه والذهاب معه. مازن كان يغلي من الغضب بسبب احتضان نورهان لعمرو بهذا الشكل، وأنها لا تريد الذهاب معه. هو يعلم أن هذا طبيعي لأي فتاة، لكنه لن يتحمل كثيراً. جذب نورهان من أحضان عمرو وقال: "بس يا حبيبتي، جوزك أولى بيكي. بطلي تروحي لحضنه من هنا ورايح لما تعيطي. عندك حضن جوزك، فيه دفء أكتر من حضن أخوكي." ابتسمت نورهان على غيرته من أخيها، وذهبت معه.

توجه الجميع إلى منازلهم، والجميع يشعر بالحزن. بالطبع، ذهبت نورهان مع مراد إلى القصر، فشمس كتبت لها تصريحاً بالخروج، وهذا سيساعدها. ومعنى أنها استطاعت الكلام، فهذا مؤشر جيد بأنها ستعود إلى طبيعتها مرة أخرى. وصل إياد ومازن إلى قصرهما. ابتسم إياد لمازن، يسمح له بالدخول أولاً.

دخل مازن ونورهان وهو ممسك بيدها. نظرت ميرة إلى إياد ولاحظت إشارته لمازن. ابتسمت من داخلها، فبالرغم من غرور إياد، إلا أن بداخله حنان كبير لأخيه الصغير. عند مازن ونورهان، قبل صعود الدرج، حملتها مازن بين ذراعيه. شهقت نورهان بصدمة ولفّت يديها حول رقبته وقالت بتوتر: "نزلني يا مازن." مازن بمكر: "حاضر، بس مش هنا. على السرير يا قطتي." شهقت نورهان بصدمة: "إيه قلة الأدب دي؟ مازن بصدمة مصطنعة: "كده قلة أدب؟

يالهوي يا نور، انتي إيه مفهومك عن قلة الأدب؟ نورهان وهي تحرك قدمها في الهواء: "نزلني يا مازن، إيه قلة الأدب دي؟ مازن بخبث: "قلة أدب؟ دا أنا مش سايبك النهارده."

همت نورهان بالتحدث، ولكن قاطعها مازن بوضع شفتيه على شفتيها وقبلها قبلة لطيفة. صدمت نورهان وشعرت بالخجل، ولكنها لم تبادله. ابتعد مازن عنها ورأى الخجل في عينيها وتحول وجهها إلى كتلة حمراء من الخجل. ابتسم مازن عليها ووصل إلى الجناح الخاص بهما، فإياد قام بإعادة تصميم القصر إلى جناحين، واحد خاص به وواحد خاص لإياد. وضع مازن نورهان على الأرض ونظر

لها بحب وقال لها بحب شديد: "مش مصدق إنك دلوقتي معايا وفي بيتي. نوري يا نور قلبي، إنتي أحلى حاجة حصلت لي. أنا بحبك ولازم تكوني متأكدة من ده. ومهما حصل أو الأيام حاولت تفرق ما بينا، لازم تعرفي إني بحبك. إنتي... وبس." شعرت نورهان بالسعادة والفرح من كلماته. هي حقاً تحبه، لا لا، بل تعشقه. ابتسمت نورهان وقالت: "أنا عايزة أطلب منك طلب." مازن بابتسامة: "اطلبي اللي إنتي عايزاه. لو طلبتي روحي، هديهالك على طول."

نورهان بابتسامة: "لا شكراً، أنا عايزة المس وشك. عايزة أحفظه في راسي." ثم أكملت بحزن: "صحيح أنا مش شايفة، بس على الأقل عايزة أحفظ صورتك في مخيلتي." ابتسم مازن لها، ثم جذب يدها وأجلسها على الفراش وانحنى هو على ركبتيه وأمسك يديها الاثنتين ووضعهما على وجهه.

سرت قشعريرة خفيفة في جسدها، ولكنها تجاهلتها وحركت أناملها على وجهه، بداية من شعره الناعم الطويل، إلى عينيه الواسعتين نسبياً، ثم هبطت إلى أنفه الذي كان يبدو صغيراً واتجهت إلى وجنتيه. كانت بشرته خشنة تحت ملمس يديها الناعمتين، ثم اتجهت إلى شفتيه، بدأت تتلمس العلوية ثم السفلية. شعرت بابتسامته تحت يديها. مازن بمرح: "عرفتي بقى إنك متجوزة واحد مزز إزاي؟ يعني مش ضحكت عليكي."

ابتسمت نورهان وقالت: "لا مش ضحكت عليا. يلا بقى عشان أنا تعبانة وعايزة أنام." مازن بصدمة: "ت... إيه يا حبيبتي، تنامي؟ دا عند أم حسن. يلا بقى نبدأ." وقف مازن وبدأ في الغناء وقال: "أكلك منين يا بطة؟ أكلك منين؟ بفرولتين في شفايفك حلوين حلوين. هاتي بوسة عشان مازن عيونه الاتنين." احمرت وجنتا نورهان ونظرت له بخجل وقالت: "على فكرة، كانت هاتي واحدة عشان ماما عيونها الاتنين." مازن بمرح: "فرقت يعني؟

هي هتديها لأمها وانتي هتديها لي أنا... ودي أمها وأنا جوزك... يلا يا نور." نورهان بخجل: "طب نصلي الأول، عشان ربنا يبارك لينا الجوازة دي." مازن وهو يحك ذقنه: "ماشي يا جميل، بعد الصلاة وساعتها مش هتهربي من بين دراعاتي." وبالفعل، اتجهت نورهان إلى الحمام لكي تقوم بتبديل ملابسها وطلبت من مازن الخروج من الغرفة. قامت بتبديل الفستان وأزالت الحجاب من على شعرها وأصبحت فقط بالبدي والاسترتش.

توجهت إلى خزانة الملابس، لمست الملابس المعلقة، وجدت أن جميع الملابس عبارة عن قمصان صغيرة جداً وبها العديد من الفتحات. واتجهت يداها إلى الأسفل، وجدت عباءة ذات أكمام طويلة ومتصل بها الحجاب. علمت أن هذا الأسدال. نورهان وهي تلوي شفتيها: "لا، فيك الخير يا مازن بيه. إيه قلة الأدب دي." أمسكت واحداً من تلك الأشياء القصيرة وهي لا تعلم أنها اختارت أقصرهم وأكثرهم إثارة.

ارتدته وارتدت فوقه الروب الخاص به، ثم ارتدت الأسدال وتوضأت وخرجت من الغرفة، ثم نادت على مازن. وجدت أحداً يمسكها من كتفها واتجه بها إلى المكان الذي سيبدأون فيه صلاتهم. وبدأوا في الصلاة، وكانت نورهان مع كل سجدة تدعو الله بأن يوفقها في حياتها مع زوجها، وأن يهديه وأن يلطف بها الله، وأن تبدأ حياتهم بطاعة الله. ثم انتهوا ووضع مازن يده على رأس نورهان وقال دعاء الزوجين.

وبعد الانتهاء، لم يستطع مازن أن يتحمل، فحملها بين ذراعيه واتجه بها إلى غرفتهم ووضعها على الفراش، ثم قبل جبينها ونزع عنها الأسدال. صدم مازن من الذي رآه وشعر بحرارة تسري بجسده. فنورهان كانت ترتدي قميصاً به فتحة واسعة من الصدر ويصل إلى منتصف فخذها، وفتحتين من الجانبين باللون الأحمر القاني. مازن وهو يضغط على شفتيه: "دا إحنا ليلتنا حمرا."

ثم قام بتقبيل نورهان، التي بدورها قامت بمبادله تلك القبلة، مما أدى إلى ابتسام مازن في داخله. همس مازن أمام شفتيها وقال: "بحبك يا نوري." "وأنا بعشقك." مازن بصدمة مصطنعة: "لا، إنتي كده ناوية على أجلي. حرام عليكي." "وأنا عملت إيه؟ مازن بخبث: "لا، إنتي مش هتعملي حاجة. أنا بس اللي هعمل." وانتهت تلك الليلة بين بحور عشقهما. تلك الليلة التي لن تنساها نورهان، فهي ليلة بداية حبهما. عشق العمياء. *****************

أما ميرة وإياد، عند دخول مازن إلى جناحه، اتجهوا هما أيضاً إلى جناحهم. كان إياد يشعر بالتعب، وخاصة بعد حفل اليوم. توجه إلى غرفته. كان يود حقاً أن تكون تلك الليلة ليلتهم، ولكنه يعلم أن ميرة لا تكن له أي مشاعر. أما ميرة، فكانت تشعر بالقلق والتوتر، فهي مازالت تذكر تلك الكلمات عندما كانت بالمستشفى، عندما أخبرها إياد أن ليلتهم ستكون مثل أي اثنين متزوجين.

ظلت جالسة في مكانها حتى رأت مازن وهو يدخل الغرفة. شعرت بالفزع. تعجب مازن من جلوسها وأنها لم تغير ملابسها بعد. وتعجب أكثر من نظرة الفزع في عينيها. كانت تمسك بفستانها بقوة. فهم إياد الآن. نظر مازن لها بابتسامة مطمئنة وقال: "متخافيش يا ميرة، أنا مش هعمل ليكي حاجة. وعشان أثبت ليكي حسن نيتي، إنتي هتنامي هنا. وأنا هنام في الأوضة اللي جنبك. ولو احتاجتي حاجة، خبطي بس."

ثم أخذ ملابسه واتجه إلى خارج الغرفة، وترك ميرة في حيرة شديدة من أمرها. ميرة في نفسها: "يا لهوي، إيه الحنية دي؟ يلا أحسن." دخلت ميرة إلى الحمام وقامت بتبديل ملابسها إلى قميص وبنطال عليه ميكي ماوس وربطت شعرها القصير بتوكة صغيرة، ثم قامت بإغلاق باب الغرفة ونامت بسلام. ***************** أما إياد، فقام بتبديل ملابسه إلى بنطال ترنج رمادي وتيشرت قطني أبرز جمال عضلاته.

واتجه إلى الفراش، ولكنه لم يستطع النوم. فنهض من مكانه واتجه إلى الخارج. وتوجه إلى المسبح وجلس أمامه. وبالرغم من برودة الجو في ذلك الوقت، إلا أنه كان يشعر بتلك النسمات تحتضنه.

ظل يفكر في حياته. فهو الآن أصبح رجل أعمال مهم ومعروف في كثير من بلدان العالم بفنادقه المعروفة بجمالها وبالخدمات التي تقدمها. ففنادقه من أفضل الفنادق في العالم. ولكن بداخله يشعر بحزن كبير. فهو منذ أن تركته والدته، أصبح يحدث الكثير من الفتيات. وأي فتاة كان يتحدث معها كانت تتجاوب معه بسرعة، حتى أدرك أن جميع الفتيات هكذا. ولكن بالرغم من أنه تحدث لكثير من الفتيات، إلا أنه لم يمارس أي علاقة معهم. كانت مجرد لمسات وقبلات.

ولكنه كان كلما يفعل ذلك يشعر بالاشمئزاز من نفسه. ولكنه منذ أن تعرف على ميرة، كسرت له تلك القاعدة. فهو عندما حاول تقبيلها، قامت برش تلك المادة في عينيه. وأراد الانتقام منها على ذلك. هو لا ينكر أنه مغرور، ولكنها حطمت كل ذلك بعندها وجعلته يقع لها.

ولكنها لا تبادله مشاعره. ولكنه أقسم بداخله أنه سيجعلها تحبه. شعر فجأة بيد تربت على كتفه. نظر خلفه ووجد آخر شخص توقعه أن يكون هو، وهمس بصدمة: "با _با." ****************** أما عند مراد وشمس. دخلت ليان أولاً واتجهت إلى الغرفة التي أعدها مراد لها لكي تترك مساحة لأخيها وشمس. شعرت شمس بالقلق والتوتر. فهي اعترفت لنفسها بحبها لمراد. فماذا ستفعل؟ أتعترف له أم تكتم حبها في قلبها؟ توجهت شمس إلى غرفتها، واتجه مراد إلى غرفته.

قام مراد بتبديل ملابسه إلى بنطال أسود قطني مريح وقميص أبيض أبرز عضلاته المفتولة، واتجه إلى الفراش وقام بفتح هاتفه المغلق ونظر إلى السقف بشرود. ....................

أما عند شمس، كانت تجلس على الفراش تفكر في كيف أنها أحبت وحش الاقتصاد. ولكن كبرياؤها لن يسمح لها بالاعتراف. نهضت من مكانها وتوجهت إلى الحمام لتبدل ملابسها، ولكنها لم تستطع فتح سحاب الفستان. وبعد عدة محاولات استطاعت فتحه، ولكن فتحة صغيرة. وبسبب غبائها، التفت خصلات شعرها السوداء على سحاب الفستان.

تنهدت بضيق واتجهت إلى غرفة مراد وطرقت على الباب بقوة، مما أدى إلى انتفاض مراد في مكانه وتعجبه من قوة الطرقات. سمح للطارق بالدخول، وكان الطارق شمس. تعجب من ذلك وشعر بتعجب أكثر عندما رأى الغضب في عينيها. شمس وقد جلست على حافة الفراش وأشارت بإصبعها إلى سحاب الفستان. فهم مراد ما تريده. اقترب منها وحاول فتح السحاب، لكنه كان معلقاً ومع خصلاتها الملفوفة كان الأمر صعباً.

فكر كثيراً ووجد الحل، ولكنه لن يرضي شمس، ولكنه لم يجد حلاً غير ذلك. نهض من مكانه وفتح الدرج وأخرج منه مقصاً صغيراً وأخبر شمس أنه سيقوم بقص تلك الخصلة. رفضت شمس، ولكن وافقت في النهاية على مضض بعد إقناع مراد لها أن هذا هو الحل الوحيد. قام مراد بقص خصلات شعرها الأسود. وحرر السحاب إلى آخره، حتى ظهرت ملابس شمس الداخلية. وبدون وعي منه، لامست أطراف أصابعه بشرة شمس البيضاء.

شعرت شمس بالصدمة من لمسات مراد لها وابتلعت ريقها، عندما شعرت بيده تقوم بجذب أكمام الفستان. كان مراد في عالم آخر لم يشعر بنفسه. اقترب أكثر منها وقام بإزالة شعرها ووضعه على كتفيه واقترب من عنقها وطبع قبلة رقيقة على رقبتها، مما جعل الأخيرة مخدرة من لمساته. ولكن اللحظات الجميلة لا تدوم. قطع تلك اللحظة رنين هاتف مراد. نهضت شمس بسرعة من مكانها وهي تشعر بالصدمة من تصرفات مراد ومن نفسها وخرجت من الغرفة.

أما مراد، فلعن المتصل أكثر من مرة. نظر إلى المتصل وكان ذلك صالح. ضيق عينيه بتعجب، فلما يتصل عليه الآن وفي ذلك الوقت؟ أجابه وكان الحوار كالتالي: "عايز إيه يا صالح؟ "آسف يا وحش، بس المدام سهى تنادي وتطالب بوجودك حالاً." "أغمض مراد عينيه بغضب وقال: وهي مش عارفة أنا هعمل فيها إيه لو طلبت إني أجي." "قلت لها يا وحش، بس هي مصممة. وبتقول لو مش جيت، هتفضح حضرتك. وكمان هتموت اللي في بطنها." "نهض

مراد من على الفراش وقال: أنا جاي حالاً، وجهز المخزن. هي عايزة تشوف وش مراد العرابي التاني، وش وحش الاقتصاد." "تمام يا وحش." خرج مراد من غرفته وتوجه إلى خارج القصر، غافلاً عن تلك التي كانت تقف خلف الباب وتستمع إلى كل شيء. شهقت بصدمة واتجهت إلى الأسفل بسرعة وأخذت واحدة من سيارته بعدما أخذت المفتاح من الحارس. "هي لا تصدق أذنها. لقد سمعت أن هناك أنثى في الموضوع وما هو المقصود ب #هي#."

"شعرت بالقلق. أيعقل أن هناك فتاة في حياة مراد غيرها؟ لا لا، بالتأكيد لا. لا يجب أن تظلمه." ******************

أما ليان، فكانت في عالم آخر. كانت تتحدث مع سيف في الهاتف. لا تعلم، لكن تشعر بالراحة عندما تتحدث معه. وفجأة شعرت بدوار يحتل رأسها. عدة مشاهدات. هي عندما كانت صغيرة، عندما كانت مع عائلتها وأخاها. وأيضاً ذلك اليوم المشؤوم في منزلهم، عندما جاء هؤلاء الرجال، وذلك الرجل. الذي مازالت تحفظ شكله. إنه الذي أفقدها كل ما تملك. وفجأة صرخت في الهاتف بقوة وفقدت وعيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...