الفصل 17 | من 35 فصل

رواية دموع الشمس الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية هدايا

المشاهدات
20
كلمة
3,846
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

شهقت ميره بصدمه وهمست: لالالا.... مستحيل.... اه يا اياد الكلب... اه صحيح ما انت لازم تنتقم مني.. صحيح ديل الكلب عمره ما يتعدل. نظر اياد إلى ميرا وعلى وجهه ابتسامه جانبيه وقال وهو يحول نظره إلى حسين: معلش يا عمي انا عايز اكتب كتابي على ميرا اصل انا بحبها اوي ومش قادر استني لغاية الأسبوع الجاي. ثم نظر إلى ميره وقال: اصل انا بحبها اوي ومش هقدر استغني عنها. نظرت له ميره والشرر يتطاير من عينيها وقالت بغضب:

بس انا مش موافقه. نظر لها حسين بتعجب من نبرة صوتها فهي إذا كانت وافقت على خطبته لما لا توافق على الزواج منه. نظر اياد لها بحدة وأشار برأسه لشيء. نظرت ميره... وكان هناك شخص ما يقف لوحده وأظهر لهم شيئًا أسود وكان ذلك مسدسًا مع كاتم للصوت. اقترب اياد منها وقال: أظن اللعب دلوقتي بقى على المكشوف.... وخدعك السخيفة متبقاش قصاد أياد القاسم أي حاجة.... ولو مش وافقتي.... هتلاقي عمي حسين غرقان في دمه.

نظرت له بغضب وبعض الحزن لما في عينيها. لا تصدق أن هناك حقًا أشخاص هكذا بهذا السوء. ابتعد اياد عنها وانتظر جوابها فهو لن يسمح لها بالرفض. هو لن يقوم بشيء لوالدها فهو ليس قاتل، ولكن يريد أن يكسر عنادها. فمن هي لكي تقف أمام أياد القاسم. نظرت ميره إلى والدها وقالت: أنا موافقه يا بابا... أنا كمان بحب اياد... أنا كنت بنكش فيه بس.... كنت بشوف هيعمل إيه. حسين بابتسامة: وعرفتي إن انتي غالية عنده. نظرت إلى أياد بعتاب وابتسمت

ابتسامة باهتة وقالت: اه طبعًا دا بيموت فيه. شعر أياد بوخز في قلبه بسبب نظراتها له، ولكن حاول إبعاد ذلك الشعور كثيرًا ولكنه كان يفكر كثيرًا بنظراتها. تم عقد القران ميره وأياد تحت نظرات ميره المعاتبة لأياد، وشعور أياد بالألم تجاهها ولكنه حاول تنفيض ذلك الشعور. وانتهي عقد القران على انتهاء المأذون من جملته المشهورة: "بالرفاء والبنين إن شاء الله". شعرت ميره بالنيران في قلبها لأنها أصبحت ملكًا لأحد غير أحمد.

أما أياد فكان يشعر بالسعادة لسبب ما لا يعرف ما هو. أما شمس فكانت في غاية الدعاء، فهي لم تصدق ما قام به أياد. فهو هكذا قام بضرب عصفورين بحجر واحد، فهو تزوجها واستطاع أن يرد لها ما قامت به في المكتب. شمس في نفسها: يابن اللعيبه يا اياد الكلب... دا انت تستحق لقب الثعلب مش الكلب.... وأكيد زوجي المصون هو اللي ساعدك.... أترى شمة ريحة مش كويسة طالعة منه من الصبح.... بصراحة كنت ناوي مش أعمل حاجة ليك يازوجي بس يا حرام....

انت تستحق الولعة مش الملين بس. وبعد مدة... كان أياد ينظر لميره وابتسامة نصر تزين وجهه، فهو انتقم على ما قامت به. كانت هي تنظر له بغيظ ولكنها لن تكون ميره حسين إذا لم تنتقم منه. تذكرت أنها تحضر له مفاجأة. وقفت ميره ونظرت إلى شمس وقالت بمرح: يلا يا شمس.... زمان المعازيم بطنهم بتهوهو. ثم غمزت لها في نهاية الكلام. فهمت شمس ماذا تقصد، ونهضت معها واتجهت إلى المطبخ.

لاحظ مراد إشارة ميره لشمس مما أثار تعجبه، عكس أياد الذي اعتقد أنه انتصر على زيتونته. توجهت ميره وشمس إلى المطبخ وقاموا بوضع تلك المادة التي أحضرتها من المستشفى ووضعتها في أطباق كل من مراد وأياد. خرجت شمس وقامت بتوزيع الأطباق على الموجودين وكانت تبتسم للكل، وكان الكثير ينظر لها بإعجاب. غضب مراد من ذلك ونظر إليها نظرة أرعبت شمس وشعرت أنها احترقت مكانها.

تجاهلت نظراته التي لم تستطع تفسير معناها، ثم قامت بإعطاء الطبق الذي يحتوي على تلك المادة لمراد. تحت نظراته الحارقة، قام بجذبها من يدها حتى هبطت إلى مستواه وهمس لها قائلاً: ليكي عقاب على الإبتسامات اللي عمالة توزعيها على خلق الله. ثم تركها ونظر إلى طبقه. ابتعدت شمس عنه وهي تشعر بالتوتر الممزوج بالتعجب. بالتوتر من اقترابه والتعجب من كلامه وما هذا العقاب الذي يتحدث عنه.

وكانت ميره تقوم بنفس الشيء ولكن بنظرات أظهرتها ضعيفة لكي تخدع أياد. وبعد انتهائها من عائلة والدها، اقتربت من مازن وأعطته الطبق الخاص به مع ابتسامة صافية. بادلها مازن الابتسامة، ثم نظر إلى أخاه وجده يغلي من الغضب. ثم اقتربت من أياد وأعطته طبقه الخاص به مع ابتسامة جانبية واقتربت منه وهمست بجانب أذنه بصوت ملء بالتحدي: لو فاكر إنك كسبت.... انسي يا حلو.... أنا ميره حسين يعني أنا اتربيت على إيد راجل...

وهو اللي علمني إني لو دخلت تحدي.... إني لازم أكسب... وأحطم اللي قدامي. أياد بسخرية: وأنا مستني... وريني آخرك يا زيتونتي. نظرت له بغيظ وابتعدت عنه وجلست أمامه وهي تهز في قدميها بغضب وغيظ ولكن بداخلها تنتظر بفارغ الصبر أن يأكل. وبالفعل بدأ في تناول طعامه. غمزت ميره إلى شمس وابتسمت بحماس. لاحظ مراد الإشارات التي فيما بينهم. شعر بالتعجب خصوصًا أن شمس تنظر إليه منذ أن أخذ طعامه.

قرر مراد عدم تناول طعامه، وانتظر إلى النهاية. وبعد مدة، انتبه الجميع إلى الأصوات التي كان يخرجها أياد من معدته. شعر أياد بتمزق في معدته، وفي لمح البصر كان أياد يركض ناحية الحمام. كان صوت تأوهات أياد فقط الذي كان يخرج من الحمام وفجأة صرخ وقال: ميرررررررررررره. ميره بضحك وصوت عالي: عيونهااااااااا هههههههه.... ادي أخره اللي يتحداني يا دودو. كان أياد يجلس في الحمام وبطنه تتمزق من الألم وهو يحدث نفسه:

بقي كده يا زيتونه.... بقي تحطي لي ملين في الأكل.... والله ما هرحمك.... والبادي أظلم..... اهدي عليا انتي بس. أما ميره فكانت تضحك بعلو صوتها، حتى تعجب الجميع من ذلك الأمر. فهي تحب أياد كما قالت هي، فكيف لها أن تكون سعيدة لذلك الأمر. لم يفهم أحد شيئًا سوى والدها الذي فهم ما يدور بعقل ابنته، فهو مدرك تمامًا أن ميره ليست من النوع الذي يروض بسهولة. حتى أحمد لم يستطع السيطرة على عنادها وطيشها.

بعدما دخل أياد الحمام، فهم مراد ما كان يحدث بينهم. فهم بالتأكيد لم يتفقوا على وضع شيء ما بداخل الطعام، ولكن ما أثار حيرته... هل وضعت شمس له شيئًا في الطعام. قام مراد برفع ملعقة من الطعام ولكن كانت تحتوي على القليل من الطعام. شعر مراد بالألم في معدته ولكنه كان طفيفًا. تأكد حينها أن قطته وضعت شيئًا له في الطعام. نظر مراد إلى شمس والشرر يتطاير من عينيها واحتدت عيناه كأنهما عيني صقر مستعد للانقضاض على فريسته.

شعرت شمس بالخوف عندما رأت نظراته الموجهة لها وعلمت حينها أنها في عداد الأموات. تقدم مراد منها وأمسك من ساعدها وقام بجذبها خلفه. نظرت ميره إلى شمس وجدت أن مراد يقوم بسحبها. ميره وعي تلوح لها: مع السلامة يا شموس.... ابقي طمنيني عليكي بعد ما تاخدي العلقة. شمس بابتسامة بلهاء: حاضر يا حبيبتي دا لو كان فيه نفس ادعيلي انتي بس. ميره بضحك: مالك فرحانة كده ليه. شمس بغباء: مش أنا هاخد علقة... لا ومش من أي حد دا من جوزي....

يبقى هبقى فرحانة... اه صحيح خلي بالك من مالك.... خليه عندك النهاردة.... أصل أخويا بيظبط المزة بتاعته. ثم خرجت شمس من المنزل هي ومراد وتوجهوا إلى القصر.

وفي خضم كل ما جرى انسحب مازن من المنزل بعد دخول أياد إلى دورة المياه. فهو يعلم أن أخاه سوف يعاني كثيرًا مع تلك العنيدة. وخرج من المنزل وهو يفكر في معذبة قلبه. فهي تريد أن ترى جمال ذاك ولكنه لا يعلم أهي تريد أن تراه من أجل أنها تحبه أم من أجل أنها تريد الانتقام. لا يعلم، ولكن هل هو يثق بها. أجاب على نفسه قائلًا: أنا أثق فيها أكثر من نفسي.

طب ليه انت شكلك إنها ممكن تكون لسه بتحبه. طب افرض خانتني زي جيسكا. لا لازم تثق فيها شوية، مش انت بتحبها. لازم تثبت لها إنك بتحبها. ظل مازن يفكر كثيرًا. فهو يحب نورهان وشعر بأحاسيس لم يشعر بها إلا معها. توقف فجأة مازن في منتصف الطريق وعلم ماذا سيفعل معها وكيف سيثبت لها أنه يحبها وفي نفس الوقت سيعلم كل شيء دون أن يشك بها. أخرج مازن هاتفه واتصل بشخص ما وقال له بنبرة قوية:

عايزك تجيب لي جمال نصر الدين من تحت الأرض واسجنه في المخزن القديم... دلوقتي. ثم قام بإغلاق الهاتف في وجهه واتجه إلى منزل نورهان ليتحدث معها قليلاً فهناك بعض الشروط التي يجب أن يتحدث بها معها. وصل مراد إلى القصر وملامح وجهه لا تدل على الخير. شعرت شمس بالتوتر ولكنها علمت ماذا ستفعل، فهي في النهاية طبيبة نفسية. وإذا كان لدى ذلك الوحش انفصام بالشخصية فهي سوف تعالجه.

قام مراد بسحبها من يدها وجرها خلفه إلى القصر. بالرغم من أنها تعلم ماذا سوف تفعل، إلا أنها شعرت بالخوف فهو بالنهاية وحش الاقتصاد. ومن لا يخاف منه. قام مراد بجذب شمس خلفه إلى الأعلى. دخل إلى غرفته وقام بإغلاق الباب ثم قام بمحاصرتها بين جسده وبين الباب. شعرت شمس بالتوتر فهي تشعر بشعور غريب عندما يقترب منه. نظر مراد لها بعينين حادتين كأنه مستعد للانقضاض على فريسته وقال لها: دلوقتي انتي غلطي ثلاث غلطات...

قولت ليهم عقابهم. تمت شمس لكي ترد عليه ولكنه فاجئها بتقبيله لها. بدأ في التعمق أكثر في قبلته ثم ابتعد عنها. بعد ما استغرقت القبلة دقيقة واحدة وقال لها بقوة: أول غلطة إنك عمالة توزعي ابتسامات على خلق الله ومش مراعية لكيس الجوافة اللي واقف معاك. نظرت له بدهشة وصدمة في نفس الوقت ولكنها سرعان ما تفاجئت للمرة الثانية بتقبيله لها. ثم ابتعد عنها وقال لها: والمرة الثانية لما قلتي يا مراد الكلب وكررتها أكثر من مرة....

هو انتي شايفاني بمشي على إيدي ورجلي ولا عمالة أهوهو على خلق الله. كانت شمس في حالة يرثى لها. لم تستطع الوقوف على قدميها من تلك المشاعر التي هجمت عليها مرة واحدة. وحاولت دفع مراد عنها ولكنها لم تستطع فهي بالنسبة له كالريشة. وصدمت أكثر عندما قام بتقبيلها للمرة الثالثة. ابتعد عنها وقال لها: والمرة الثالثة لما حطيت المُلين في الأكل يا قطة..... أنا مش اسمي وحش الاقتصاد من فراغ.... والمرة دي كان عقابك سهل....

لكن المرة الجاية عقابك هيكون أشد من كده يا قطة. ثم تركها وهي في حالة ليست جيدة. وبعد خروج مراد من الغرفة سقطت شمس على قدميها، فقـدميها لم تستطيع أن تحملها بعد ما قام به مراد. وظلت تنظر إلى الحائط بشرود ثم قبضت على يديها بقوة وقالت بكرة: اه يا مراد الكلب... صدق إنك مش كلب بس لا انت حمار... وجحش وأذل خلق الله واستنى عليا بس... ولو فاكر إنك باللي انت بتعمله ده هتكسبني يبقى انت غلطان..... أنا شمس محمود الشريف....

يعني القوة يعني الثقة يعني التحدي وأهم حاجة العناد ولو فاكر إنك هتقدر تحطمني فانت غلطان. إن كنت أنت وحش الاقتصاد فـأنا شمس محمود اللي هخليك تركع قدامها ومش هرحمك أبداً. أما مراد فقد هبط إلى غرفة الملاكمة وقام بإزالة سترته وقميصه وقام بإلقائهما على الأرض بإهمال وبدأ فورًا بالضرب واللكم، فهذه هي حالته كلما غضب. ولكن ماذا يفعل. فهو كل مرة يريد أن يقوم بتهشيم وجهها، ولكن يتراجع ويتذكر أنه وعد أخاها بأنه لن يقترب منها.

وظل هكذا حتى أذان الفجر. بعدما انتهى تذكر الاتصال الذي تلقاه. خرج مراد ويداه تنزفان وتقطران الدماء على الأرض. هو لا يهتم لألمه، فهذه الآلام بالنسبة لما تعرض له في الماضي لا تساوي شيئًا. توجه إلى غرفته ولم يهتم لها وقرر أنه سوف يتجاهلها حتى تمر تلك الفترة. دخل إلى دورة المياه وأخذ حمامًا باردًا وقام بإخراج مصلية من خزانة الملابس.

وبدأ في أداء فرضه وسجد إلى ربه ويشكو له حاله. فهو الوحيد الذي اشتكى له في الماضي بسبب الآلام الذي تعرض لها. بالطبع كنتم تعتقدون أنه لا يعلم ربه. لكنكم مخطئون. هو مغرور وعصبي وعنيد لكن لن ينسى الذي وقف بجانبه في بداية حياته وكل ما وصل له هو بسبب ربه والعم أندريا. بعد انتهاء مراد من صلاته اتجه إلى غرفتها بسبب الفضول الذي انتابه لما تقوم به.

صدم مراد من الذي رآه، فهي كانت ترتدي جلبابًا أسود اللون لا يعلم من أين أتت به وكانت تسجد على الأرض وصوت شهقاتها وبكائها يملأ المكان. وكان صوت دعائها يملأ المكان وهي تردد:

اللهم يا رب كل شيء وخالق الخلق، أنا أحدًا من عبادك أستودعك زوجي وأنا على يقين تام أنك على كل شيء قدير، اللهم احفظه من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم نقيه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم احفظه لي يارب العالمين من كل شر ومن شر الشيطان..... اللهم زد في عمره وبارك له اللهم أسعده سعادة الدنيا والآخرة حفظك الله ورعاك أخي الغالي وأدامك الله.

وكان صوتها يقتحم حنايا قلبه. لا يعلم كيف اهتز لكلماتها. خرج مراد من الغرفة بسرعة ونبضات قلبه في هياج. هو صدم من فعلتها، فهو بالرغم من معاملته السيئة لها هي تدعو له بالخير، ولأخيها الذي يخفي عنها الكثير من الأشياء. اتجه إلى غرفته وجلس على الفراش وفجأة رن هاتفه برقم الحارس الذي يحمي غرفة ليان. أجاب مراد بسرعة: في إيه يا محمد إنك بسرعه. ... مراد بغضب: أنا بقول إيه.... طب امسكوا كويس وأنا جاي فورًا.

أغلق مراد الهاتف واتجه بسرعة إلى سيارته واتجه بسرعة إلى المستشفى التي توجد بها أخته. بعدما قام سيف بإرسال مالك إلى منزل ميره اتجه إلى المستشفى التي توجد بها ليان. دخل سيف إلى الغرفة وجد ليان نائمة ولكن ملامح وجهها تنم على الضيق والخوف والتوتر. حاول سيف إيقاظها ولكنها لم تفق. قام بتوزيع عليها بعض قطرات المياه من الدورق الذي يوجد بجانب الفراش.

نهضت ليان بسرعة ونظرت حولها بخوف ولم تجد سوى سيف أمامها فقامت باحتضانه وبدأت في البكاء وكانت تئن بكلمات غير مفهومة. لم يصدق سيف نفسه، فهي كانت تتحدث. صحيح أنها لم تتكلم كلمات مفهومة ولكنها تحدثت. قام سيف بتشديد الاحتضان وظل يستنشق رائحتها. وعت ليان على نفسها وابتعدت عنه بفزع. سيف بابتسامة: ليان قلبي... مالك. نظرت له بدهشة. ابتسم سيف لها وقال: أيوة يا ليان انتي قلبي... لا مش قلبي انتي روحي وعقلي وجسمي وكل حاجة.

أنا حبيتك من أول يوم شوفتك فيه. أنا مش حبيتك شفقة... لا لا... أنا بحبك ومش طمعان في فلوسك. وأنا مستعد أكون جنبك في كل حاجة... حتى لو مش بتحبيني... هخليكي تحبيني. ليان... ليان... قولي أي حاجة... طب هزي راسك... اعملي أي حاجة. ترقرقت الدموع في عيني ليان ونظرت إلى سيف بابتسامة واسعة وقالت: س... س... شعر سيف بالفرح والدهشة في نفس الوقت فهي تحاول الكلام. سيف: هااا قوليها... قولي سيف... والله بحبك... بحبك... بحبككككككك.

ليان والدموع تنزل من على وجنتيها: سيف... أنا... وفقدت وعيها تحت صدمة القابع أمامها. وفجأة اقتحم الغرفة شخص ما وقال: اتصلوا على مراد بيه فورًا... وامسكوا الواد دا. سيف بصدمة: واد مين ابعدوا عني.... انتم عايزين إيه. قام شخصان أصحاب أجسام ضخمة بإمساك سيف من كلتا ذراعيها، وبالرغم من قوة سيف إلا أنه لم يستطع مجاراتهم.

قام الحارس باستدعاء الطبيبة المسؤولة عن حالة ليان ولكنها لم تكن موجودة. فطلبوا من قسم الاستقبال بالاتصال عليها وبالفعل قام مكتب الاستقبال بالاتصال على الطبيبة شمس محمود. في مكان آخر كانت هناك عينان تراقب قصر العرابي من بعيد. وعندما رأى سيارة تتحرك من أمام القصر علم أن تلك السيارة تخص مراد العرابي. كان يريد ذلك الشخص أن يستغل الفرصة وأن يتجه إلى القصر. ولكن بعد ربع ساعة وجد سيارة أخرى تخرج من القصر وكان بها شمس.

قبض ذلك الشخص على يديه بقوة ونظر إلى الشمس بعينين حادتين وقال في نفسه: أنا وانتي والزمن طويل يا بنت عمي. كانت نورهان تجلس على الفراش الخاص بها وتمسك كتابًا في يدها حتى سمعت صوت النافذة. شعرت نورهان بالقلق فنهضت من مكانها وبحثت عن حجابها وقامت بارتدائه بإهمال. ثم اتجهت ناحية النافذة. وجدت أنها مفتوحة. تعجبت نورهان من ذلك فهي تذكر أنها قامت بإغلاق نافذة غرفتها. شعرت نورهان بالتوتر والخوف ولكنها نفضت ذلك الشعور بسرعة.

وقامت بإغلاق النافذة. وعادت إلى مكانها من جديد وفجأة شعرت بأصوات خطوات بجانبها. نهضت من مكانها بسرعة وهمت للخروج من الغرفة. فجأة وضع شخص ما يده على فمها بمنديل يحتوي على مادة منومة. حاولت نورهان المقاومة ولكن قوتها كانت ضعيفة مقارنة بالشخص الذي كان يضع المنديل على فمها. تراخت قواها بالتدريج حتى فقدت وعيها. ابتسم الآخر ابتسامة جانبية وحملها بين ذراعيه وخرج بها كما دخل.

خرج أياد من دورة المياه وهو يشعر بالإعياء. لم يعرف ماذا يفعل ولكنه لم يستطع مقاومة الألم الذي في معدته واتجه إلى المستشفى. تحت ضحكات ميره وهي تقول في نفسها: ولسه يا أياد القاسم.... ابتديت بفقرة خلية النحل.... بعده... تعابين يا أياد يا قاسم... وأدي أخره اللي يتحداني ههههههه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...