الفصل 16 | من 35 فصل

رواية دموع الشمس الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية هدايا

المشاهدات
22
كلمة
6,970
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

ليست فتاة عنيدة ولكن نشأت في حضن رجل عظيم يأمر فيطاع، فلذلك يصعب عليها أن تؤمر فتطيع. كان مراد يلكم، ليس مرة واحدة بل أكثر من مرة، يلكم بقوة أكبر كلما تذكر دموعها التي هبطت على وجنتيها بسبب اقترابه منها. لكم مرة أخرى أقوى عندما تذكر ضعفه أمامها. نفذت يده تلك الملاكمة بسبب قوة اللكمة. لم يهتم للألم، بل لكم بقوة أكبر كأنه يعاقب نفسه، لا يصدق أنها بكت، هو مراد العرابي، كل الفتيات والنساء يرتمون أمام قدميه.

ابتعد عن كيس الملاكمة وقام بتجفيف العرق الموجود على جبينه وحول رقبته وعلى عضلاته. كان يرتدي فقط بنطال قطني ارتداه بعدما خرج من الغرفة. وفجأة انقطع التيار الكهربائي للقصر. تفاجأ مراد بانقطاع التيار الكهربائي، ولكن بعد مدة سمع صرخة مدوية في أرجاء القصر. تذكر أنها تخشى الظلام، واتجه سريعًا ناحية غرفتها. دخل مراد الغرفة دون أن يطرق الباب، وجال بنظره في أرجاء الغرفة ولكنه لم ير شيئًا بسبب الظلام الذي كان يحيط بالمكان.

ولكنه تفاجأ عندما وجد يدان صغيرتان تحيطان بخصره، وصوت أنفاسها المضطربة يضرب بشرته القاسية. شعر باضطراب أنفاسه وانسحاب أنفاسه من مكانها. لم يكن يعلم ماذا يجب عليه أن يفعل، ولكنه وجد نفسه يلتفت لها ويحيطها بيديه الاثنتين التي كانت كالمأوى الذي شعرت به بالأمان. احتضنته أكثر وقربته إليها أكثر. فهم مراد حالتها، فهي تقوم بكل ذلك بدافع الخوف. همس لها بجانب أذنها بكلمات كانت كالألحان التي تشهدها بالأمان: "هشششش...

اهدي يا شمس... متخافيش أنا معاكي... اهدي... خليكي قوية، أنا عايز شمس محمود، القطة اللي بتخربش." حاول مراد إبعادها عنه ولكنها تمسكت به أكثر. وهنا رأسها بالنفي وهمست بضعف: "اوعي تبعد عني... خليك معايا." قام مراد بحملها بين ذراعيه وخرج بها من الغرفة وهبط بها إلى الصالون. قام بوضعها على الأريكة. جاء ليبتعد عنها ولكنها حاولت يديها برقبته، وأبت أن تترك. قال مراد بهدوء: "اهدي يا شمس... أنا هروح أشوف المشكلة وجاي تاني."

وابتعدت يديها عنوة. خرج مراد من القصر واتجه إلى غرفة الحراس ولم يهتم لتيارات الهواء التي كانت تضرب صدره العاري. وصل مراد إلى غرفة الحراس، وبدأ في الصراخ بهم كيف لهم أن يسمحوا بتلك الخطأ. وأمرهم بأن يروا المشكلة. وعاد مرة أخرى إلى داخل القصر ولكنه لم يجد شمس في مكانها. التفت حوله بفزع خشية من أن يصيبها أي مكروه وهي في تلك الحالة. سمع صوت خلفه، التفت وجد شمس تحمل عصا ضخمة بيدها.

وهنا لضرب مراد ولكنه أمسكها قبل أن تقوم بإصابته. قالت شمس بصراخ: "حراااااامي... الحق يا مراد الكلب... في حرامية في البيت وانت كل شوية تقولي أنا وحش الاقتصاد." قال مراد وهو يجز على أسنانه: "قسما بالله لو ملمتيش لسانك الطويل ده... أنا هقطعه وأرميه لكلابي." قالت شمس بحماس: "الله... أنت عندك كلاب... أنا بحب الكلاب أوي." قال مراد بصدمة من تلك الفتاة المجنونة: "انتي هبلة يا بت... انتي مش كنتي خايفة... إيه اللي حصل دلوقتي؟

زمت شمس شفتيها كالاطفال وقالت: "انت مش عاجبك حاجة خالص... أكون خايفة تقولي كوني قوية... أكون فرحانة تقولي ازعلي تاني." وجاء مراد لكي يرد عليها ولكن قاطعه عودة التيار الكهربائي. نظر مراد إلى شمس التي لم تكن ترتدي أي شيء سوى منشفة صغيرة. لم يلاحظ مراد ذلك في البداية لأن المكان كان مظلمًا. لاحظت شمس نظرات مراد التي كانت تخترقها وتفحصه لها. نظرت شمس إلى نفسها وصدمت من نفسها.

كيف لها أن تنسى أنها كانت متجهة إلى الاستحمام ولكن أوقفها انقطاع التيار الكهربائي. قالت شمس بصدمة وغضب لمراد: "انت يا قليل الأدب... لف وشك الناحية التانية." وهربت منه سريعًا. قال مراد بصوت عالٍ لكي تسمعه شمس: "يا بنت الهبلة... أنا جوزك... وبعدين لسانك ده عايز ينقص... ولكي عقابك يا قطة." وفجأة رن هاتف مراد وكان ذلك إياد. "عايز إيه يا زفت." "بس أنا مش هتكلم... أنا زفت... بس أوعدي تنسي اللي اتفقنا عليه...

وكمان أنا متأكد إنك نسيت الخطوبة... شد حيلك شوية... أنا في البيت دلوقتي... اخلص." "خلصت روحك يا بعيد... والله أحلف ما أنا عامل حاجة... وخلي لسانك الطويل ينفعك." "لا خلاص... أنا هقطع لساني بس أوعدي تنسي اللي اتفقنا عليها." أغلق مراد الهاتف في وجهه وقال لنفسه: "أما عيل غتت صحيح... هو أنا مصاحبه ليه أصلًا." صعد مراد إلى غرفته لكي يبدل ملابسه ويستعد للخطوبة. ولكن قبل أن يذهب إلى غرفته أخبر شمس بوجود فستان قام بشرائه لها.

وجد خزانه الملابس وبها كل شيء متعلق بها من إكسسوارات وحذاء. لأنه كان يعرف أنها ليس لديها شيء لترتديه لذلك قام بشراء ذلك الفستان لها. انتهى مراد من ارتداء ملابسه وتجهز، وها هو ينتظر منذ ساعة. وها هو ينظر إلى الساعة للمرة الألف. حقا هؤلاء النساء يظللن وقتًا كبيرًا لكي يتجهزوا كأنهم سيموتون إذا لم يتأخروا. زفر بضيق للمرة الألف. ولكن جذب انتباهه صوت طرقات كعب أنثوي على الدرج.

رفع إنكاره إليها وكاد أن يوبخها لتأخرها، ولكنه فتح عينيه على وسعهما وسقط فمه حتى كاد يصل إلى الأرض من كتلة الجمال التي تقف أمامه. كانت شمس... لا لا بل القمر أو النجوم أو المجموعة الشمسية كلها. كانت ترتدي فستانًا نبيتي يضيق من الخصر وينساب على جسدها بنعومة ويصل إلى الأرض وحذاء ذو كعب أسود اللون. ذلك من طولها قليلاً. وقامت بترك شعرها منسابًا على كتفها ووضعت أحمر شفاه قاني اللون زادها جمالًا فوق جمالها.

فرقعت شمس بأصابعها أمام وجهه وقالت بغرور: "أنا عارفة إني جميلة بس مش لدرجة إن وحش الاقتصاد بنفسه يسرح فيه." أفاق مراد من شروده. نظر لها بغضب وقال: "إيه اللي انتي حطاه على وشك ده؟ قالت شمس بتعجب: "إيه... أنا مش حاطة حاجة غير أحمر الشفايف." قال مراد وهو يجز على أسنانه: "شيلي الزفت ده... مش كفاية اللي انتي لابساه." نظرت إلى نفسها وقالت: "والله أنت عندك مشكلة نفسية... مش أنت اللي جايبه... هو أنا اللي جبته."

قال مراد بسرعة وبدون وعي: "أيوه بس مكنتش أعرف إنه هيبقى حلو أوي كده." قالت شمس بابتسامة: "أوووه... أيوه بقى... الوحش بيغير." قال مراد بسخرية: "ده بس خيالك اللي مهيألك... وبعدين أنا قلت شيليه وإلا... قاطعته قائلة بتحدي: "وإلا إيه يا وحش... هااا؟ قال مراد بمكر: "وإلا همسحه أنا." قالت شمس بعناد وتحدي غير مدركة للعواقب: "وريني آخرك يا وحش." ابتسم مراد ابتسامة جانبية وفي لمح البصر كانت شمس محاصرة بين جسد مراد والحائط.

وقام بتقبيلها قبلة عميقة. شهقت شمس بصدمة وكانت في حالة من الصدمة، وكانت ساكنة بين يديه مما شجع مراد على التعمق أكثر. وأزال الحمرة عن شفتيها. ابتعد عنها ونظر إلى زيتونتها ثم نظر إلى شفتيها. كم ود حقًا لو يقوم بتقبيلها من جديد. كان طعمها مختلفًا، وفي نفس الوقت لذيذة. نظر إلى شفتيها برضا. ابتعد عنها وقال وهو يوليها ظهره: "يلا يا قطة... كده هنتأخر على الخطوبة... وبعدين دي بوسة عادية... أمال لو...

قاطعته هي عندما شهقت بصدمة وبدأت في الصراخ والركض في كل مكان وهي تقول: "عاااااااا... ده بسني... وخد بوستي الأولى... يلهوي... يفضحتك يا شمس... يلةوي." نظرت له بحدة وقالت: "يا قليل الأدب... يا قليل الأدب... عاااااااااااا." تركها وهو يضحك على تصرفاتها الطفولية. ركب سيارته وركبت هي بالخلف وقالت: "اطلع يا أسطى." قال مراد بسخرية: "لا وحياة أمك... تعالي جنبي." قالت شمس بتحدي: "لا... عشان أنت قليل الأدب."

ضحك مراد ضحكة وصلت إلى الحراس الذين تعجبوا من ذلك، فهو دائمًا ما يرسم وجه الجمود على وجوههم. قال مراد بسخرية: "بصي يا قطة... أنا أقدر أعمل اللي أنا عايزه في الوقت اللي أنا عايزه... بس أنا اللي سايبك على راحتك." قالت شمس بسخرية هي الأخرى: "لا والله... طب فيك الخير." قام مراد بإدارة مقود السيارة واتجه بهم إلى منزل ميرة، حتى لا يفقد أعصابه ويقوم بتنفيذ ما قاله قولًا وفعلًا. *** في منزل سيف.

ارتدى سيف بنطال جينز وقميص أسود أبرز جمال عينيه الخضراء، وصف شعره بطريقة باهرة. وساعد مالك في ارتداء زيه، فكان يرتدي هو الآخر بنطال جينز وقميص أبيض. واتجه كل منهم إلى منزل ميرة. ولكن سرعان ما تذكر شيئًا ما. قام بتوصيل مالك إلى المنزل واتجه إلى المستشفى ليرى تلك التي أسرت قلبه المسكين. *** كان مازن يقف أمام المرآة، كان يعدل من ملابسه وكان عقله شاردًا في شيء آخر. في تلك التي وقع بحبها، ولا يعلم كيف ذلك.

ولكي يصل إلى قلبها يجب أن ينفذ لها طلبها، ولكن كيف السبيل إلى ذلك؟ وأيضًا هو لا يعلم إلى الآن، أهي حقًا تريده لتنتقم منه، أم أنها ما زالت تكن له المشاعر؟ جن جنون مازن عند تلك الفكرة، ولم يشعر بنفسه وهو يضغط على الفرشاة الموجودة في يده حتى قام بتكسير أسنانها. قاطع شروده رنين هاتفه، وكان ذلك أخوه إياد. "إنت فين يا زفت... مش المفروض تكون وصلت من بدري؟ قلب مازن عينيه بملل وقال له: "أنا جاي أهو في الطريق." "يعني إمتى؟

"أهو في الطريق يا إياد... عايزني أصور لك الطريق... عشان تتأكد." أغلق إياد الهاتف في وجه أخيه. نظر مازن إلى الهاتف وجد أن أخاه قام بإغلاق الهاتف في وجهه. قام مازن بإلقاء الهاتف على الفراش الخاص به، فهو يعلم أنها ليست تلك المرة الأولى التي يقوم فيها بإغلاق الهاتف في وجهه. انتهى مازن من تصفيف شعره، وأخذ هاتفه واتجه إلى الخارج. ولكن أوقفه صوت يعرفه جيدًا ويكرهه ويمقته كثيرًا. "إياد عزيزي... لقد افتقدتك." نظر

مازن إليه ببرود وقال لها: "امشي من وشي السعادي... وإنتي عاملة زي الاستيك كده." اقتربت جيسكا منه ووضعت يدها على صدره وتجرأت أكثر عندما قامت بالعبث في أزرار قميصه. قام مازن بإمساك يدها وأبعدها عنه ثم قام بدفعها إلى الأرض وقال لها باشمئزاز: "ابعدي عني أحسن مش هتعرفي تشوفي النور تاني." ورحل من أمامها تاركًا إياها تغلي من الغضب. قالت جيسكا بشر: "حسنًا يا عزيزي... أنت من بدأت... والبادي أظلم... وسوف تخسر أميرتك العمياء."

*** توجه سيف إلى المستشفى لكي يرى تلك التي خطفت قلبه من النظرة الأولى. فتح الباب وجدها تجلس على الفراش تضم قدميها إلى صدرها والدموع تهبط من عينيها التي تبدو مثل طبق من العسل. اقترب سيف منها دون أن يصدر أي صوت. لمحت ليان طيف أحد يقف أمامها. نظرت أمامها بفزع وملامح وجهها تدل على الشحوب والإعياء. وعندما وجدته سيف، شعرت ببعض الراحة ولكنها تعجبت من قدومه في ذلك الوقت المتأخر. قال سيف بابتسامة: "إزيك يا قمر...

بصراحة أنا الغاية دلوقتي مش عارف أسمك." نظرت له ببرود. تعجب سيف من ملامح وجهها الباردة. قال سيف بابتسامة: "كنت حاسس بيكي." نظرت له بتعجب. قال سيف بهدوء: "بصراحة أنا عايز اللي يسمعني... وإنتي عايزة حد يأنس وحدتك... فهااا قولتي إيه؟ نظرت له لبرهة ثم ابتسمت له بمعنى: نعم. شعر سيف بالفرحة لتقبلها بوجوده، كما أنها سمحت بجلوسه معها. قام سيف بإرسال رسالة إلى شمس ثم بدأ في الحديث معها عن كل شيء ما يحزن وما يسعده.

وأحيانًا يغازلها، مما يجعلها تشعر بالخجل، وتتورد وجنتيها. مما كان يجعل سيف في حالة من الهيام. *** في منزل نورهان. قال عمرو بعتاب: "ليه عملتي كده يا نورهان؟ قالت نورهان بحدة: "عمرو... هو لو فعلاً بيحبني هينفذ طلبي... ولو رفض يبقى هو شاكك فيه... وخايف لا أكون عندي مشاعر لجمال... وكمان ممكن يكون عايزني شفقة." تفهم عمرو حالة أخته، وهي تقوم بذلك لكي تختبره ليس أكثر. *** وصل إياد إلى منزل ميرة ونظر إلى المنزل من الخارج.

وقال في نفسه: "هدفعك حق اللي انتي عملتيه... بس استني عليا بس يا زيتونة الكلب." أما عند ميرة، عادت من المستشفى وهي تحضر مفاجأة خاصة لأياد. توجهت إلى غرفتها، وارتدت فستان أزرق مازن البحر يضيق من منطقة الصدر وينزل باتساع إلى الركبة. وارتدت كوتشي أبيض رياضي ومشطت شعرها القصير وتوجهت إلى المطبخ، وتأكدت من المفاجأة. وبعد مدة وصل. سمعت ميرة صوت طرقات على الباب، فعلمت أنه إياد. استند حسين على عصاه وتوجه إلى الباب وفتحه.

ابتسم لإياد وقام باحتضانه ودعاه للدخول. بالطبع بسبب عناد ميرة، فهي وافقت على الخطوبة ولكن بشرط أن تكون بمنزلها وأن لا يحضرها أحد سوى الأقارب. وافق إياد على مضض، وذلك عندما طلب حسين منه ذلك. دخل إياد وظل يبحث عنها حتى وجدها تقف مع مجموعة من الفتيات وهي تضحك معهم. وصدمت من الذي كانت ترتديه، فكيف لها أن ترتدي ذلك الحذاء على هذا الفستان؟ ماذا كان يتوقع منها؟ فهي عنده ولن تقوم إلا الذي في رأسها. أشار حسين لها بالاقتراب.

استأذنت ميرة من الفتيات واقتربت منهم وعلى وجهها ابتسامة صفراء وقالت: "إزيك يا دودو... قصدي أستاذ إياد." قال حسين بابتسامة: "أسيبكم تتكلموا شوية على ما أشوف الأكل." قال إياد باحترام: "اتفضل يا عمي." قالت ميرة بسخرية: "يلهوي على الأدب يا ناس... اللي يشوفك ميشوفكش امبارح وانت بتهددني إنك تقتلها." قال إياد بحدة: "ده أنا المفروض اللي أولع فيكي على اللي عملتيه... خليه نحل... يا مفترية بس استني عليا."

كادت ميرة أن ترد ولكن قاطعها احتضان شمس لها. "مبروك يا قلبي... عقبال أما أشوفك أم." تورّدت وجنتا ميرة ونظرت إلى شمس بحدة: "إنتي الأول يا قلبي... ولا إيه يا أستاذ مراد... أنا عايزة أبقى خالة." صرخت ميرة سمعها كل من في المنزل بسبب شمس التي قامت بدهس قدم ميرة. قال مراد بمرح: "أيدي على إيدك يا ميرة... أقنعيها وأنا مستعد." قالت شمس بحدة: "والله... يا ميرة هتاكلي عليه محترمة." قالت ميرة بمرح:

"لا تعالي أقولك حاجة على جنب الأول." وقامت بجذبها إلى المطبخ. قال إياد: "جهزت كل حاجة." قال مراد بغضب: "قسما بالله لو سألت السؤال ده تاني هرميك من على السلالم... أنا اتفقت معاه... بعد ساعة هيخش." قال إياد: "خلاص يا عم... تمام." وبعد مدة، جاء مازن ولكن كان حاضرًا فقط بجسده، فعقله وروحه كانوا في مكان آخر. دخلت ميرة المطبخ، وشرحت لشمس خطتها. قالت شمس بضحك: "يا بنتي الجنية... ده لو عرف هيقتلك." قالت ميرة بمكر:

"وهو هيعرف منين؟ قالت شمس بمكر: "صح عندك حق... اعملي حسابي معاكي أنا كمان." دخل مالك إلى المطبخ وصرخ على شمس وأخبرها أن سيف قد أحضره إلى هنا، وقال له أنه ذهب إلى التي هواها قلبه. وصلت رسالة إلى شمس في ذلك الوقت وكان مضمونها: "أنا في المستشفى عند التي هواها القلب وقولي لميرة.... أسف إني مش هقدر أجى." قالت شمس بابتسامة: "أووووه... شكل اللعب هيحلو... وأخويا وقع ومحدش سمي عليه." *** شهقت شروق بصدمة عندما رأت وجهه: "إنت؟

"أهلاً يا شروق." "عايز إيه... وإيه اللي جابك هنا؟ "تؤتؤ... أنا بس اللي هتكلم... وإنتي بتسمعي... إنتي ليا أنا وبس... ومفيش حد هياخدك مني." قالت شروق بحدة: "إنت إنسان مجنون... ولازم تتعالج." "مجنون بحبك إنتي." وكادت أن ترد عليه ولكن قاطعها صوت طرق على الباب. "يلا يا بنتي... العريس مستني." "حاضر يا خالتي." ونظرت أمامها لم تجد أحد، والنافذة مفتوحة. انهارت شروق على الأرض، وانهمرت الدموع من عينيها.

لا تصدق ما يحدث لها، كيف وصل لها، ولما الآن. هي تخشاه، نعم تخشاه ومن لا يخشي بدر الخطيبي. "يلا يا بنتي... مالك متأخرة كده ليه؟ نهضت من مكانها بسرعة وتجهزت لتهبط إلى الأسفل وهي تحاول أن تنسى ما حدث معها. *** في منزل ميرة كانت الفتيات يرقصن في غرفة خاصة بهن، والشباب في غرفة خاصة بهم. وبعد الانتهاء من الرقص جاء وقت تبادل الدبل. وبالفعل تبادلوا الدبل. وفجأة نادى إياد على شخص ما: "اتفضل يا مولانا."

ودخل شخص كبير في السن ومعه دفتر. شهقت ميرة بصدمة وهمست: "لالالا.... مستحيل... آه يا إياد الكلب... آه صحيح ما انت لازم تنتقم مني... صحيح ديل الكلب عمره ما يتعدل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...