الفصل 19 | من 35 فصل

رواية دموع الشمس الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اية هدايا

المشاهدات
20
كلمة
6,464
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

والله يا بنات كان النور قاطع والنت قاطع فمعرفتش أنزل البارت. "يا حبيبتي تعبت من عمق حبي لك وإخفائه في قلبي. لقد تعبت من عدم وجود وسيلة لأعبر لكِ عنها. أنا أحبك كثيراً وربما أعشقك. أريد أن تسمعيها مني، أريد أن أشعرك بمدى حبي لكِ. أريد أن تعلمي كم أنا أحبك. أريد أن أرتوي بأحضانك وأهمس في أذنيكِ: أحبك." هبطت طائرة مراد الخاصة على أرض بريطانيا، وخاصة في مدينة اسكتلندا. توجه إلى خارج المطار، وجد سيارة سوداء في انتظاره.

ركب مراد السيارة وأمر السائق بالتوجه إلى قصر أندريا جوزيف. استجاب السائق لأمره وتوجه إلى القصر. وبعد عدة دقائق وصل إلى القصر، وبمجرد دخوله إلى حديقة القصر، خرجت فتاة في الـ 16 من عمرها ذات عينين زرقاء كزرقة البحر وشعرها الأشقر الطويل يتطاير خلف ظهرها. مينا بسعادة: "Mourad." وعندما وقع نظر مراد على تلك الصغيرة، ابتسم لها بفرحة واتجه ناحيتها. وهبط إلى مستواها وقال

بابتسامة مليئة بالحنان: "Ciao Lina, la piccola. Mi sei mancato." (مرحباً لينا الصغيرة، لقد اشتقت إليكِ.) لينا بضيق: "Non dire giovane, Polat, ho 16 anni.... e anche tu mi sei mancato molto.... e anche mio padre e mia madre." (لا تقل صغيرة يا مراد، فأنا لدي 16 عاماً.... وأيضاً أنا اشتقت لك كثيراً.... وأبي أيضاً وأمي.) مراد بحزن: "Guidami nella stanza di Andrea, Lina.... Voglio vederlo è la zia."

(أرشديني إلى غرفة أندريا يا لينا.... أريد أن أراهُ هو العمة.) لينا بحزن: "Sì, Polat. La sua salute è peggiorata di recente e vuole vederti, Lian." (نعم يا مراد، لقد ساءت حالته الصحية في الآونة الأخيرة وهو يريد رؤيتك أنتِ وليان.) ثم أكملت بحماس: "Dov'è Lian Murad... Voglio vederla, è stata in grado di parlare di nuovo?" (أين هي ليان مراد؟ أريد أن أراها، هل استطاعت أن تتحدث من جديد؟

مراد بابتسامة حزينة: "Prima dobbiamo vedere Andrea e poi ti dirò tutto." (أولاً يجب أن نرى أندريا ثم سأحكي لكِ كل شيء.) دخل مراد ولينا إلى الداخل.

توجه مراد إلى المطبخ أولاً، فهو يعرف هذا القصر جيداً، فقد عاش به فترة المراهقة والشباب حتى أصبح رجلاً يعتمد عليه، وأصبح ما هو عليه الآن، مراد العرابي، وحش الاقتصاد. والكثير لا يعلم أن معنى اسمه هو الحاكم والمسيطر على الاقتصاد، وليس اقتصاد مصر فقط، بل الكثير من الدول، مثل اسكتلندا، ولندن، وجنوب أفريقيا، والبحر الأحمر، وألمانيا، والكثير من البلاد. ولكنه يفضل أن يبقى معروفاً بالوحش. نعم، فهو في الأسواق معروف باسم الوحش ولا أحد يعلم أنه نفسه مراد العرابي.

فمراد بالرغم من صغر سنه إلا أنه استطاع أن يحقق أكبر إمبراطورية لتصدير النفط في العالم. لا أحد يعلم هويته ولا حتى أندريا، ويدير تلك الشركات في نفس الوقت من شركته الموجودة في مصر. أتعتقدون أنه يقضي كل ذلك الوقت من فراغ؟ فهو كان يعود متأخراً بسبب أعماله الموجودة في كل مكان. وقام بإخفاء هويته حفاظاً على حياة أخته وليس نفسه، فإذا علم أحد أن تلك الإمبراطورية هو من قام بها، سيحاولون إيذاءه في أقرب الأشخاص إليه.

دلف إلى المطبخ، وجد الخادمات يعدن الطعام، وسيدة تبدو أنها في العقد الرابع من عمرها تأمرهم بأن يعدوا الطعام بسرعة. كانت مشغولة في تقطيع الفاكهة. أشار مراد للخادمات بالخروج. استجاب الخادمات لأوامره تحت صدمتهم جميعاً. وأخيراً عاد سيدهم الصغير بعد غياب طال لمدة أربع سنوات. التفتت السيدة العجوز لتقابل عينيها عيناه، التي بمرور الزمن ما زالت تحمل الدفء والطيبة والحنان. اقترب منها بسرعة وقام باحتضانها.

بادلته هي الاحتضان وهي تبكي. نعم تبكي، فهي تلك المرأة التي قامت بتربيته منذ أن كان في 17 من عمره. أحبته بصدق كأنه ابنها، وكانت معه في جميع مراحل نجاحه حتى أصبح ما هو الآن. ولكن بالرغم من تلك السنوات التي قضتها معه إلا أنها لم تستطع محو فكرة الانتقام من عقله. ولكن الغريب أن زوجها دائماً ما يساعده على تحقيق الانتقام من الذين قاموا بإيذائه. ابتعد مراد عنها وعلى وجهه ابتسامة كبيرة

وهو يقول بالعربية الفصحى: "لقد اشتقت لك أيتها العمة." العمة لينا بابتسامة: "وأنا أيضاً يا بني، لقد اشتقت لك كثيراً، ولكني حزينة منك، ولا أريد لسانك أن يخاطب لساني." مراد بمرح: "وهل أهون عليكِ يا عمتي؟ حسناً إذا لم تحدثيني، فأنا لن آكل مجدداً." لينا بحنان: "لا أستطيع أن أغضب منك يا صغيري، فأنت مكانك في قلبي هو القلب كله." مراد بمكر: "وماذا عن أندريا؟ أليس له مكان في قلبك؟ لينا

وهي تضربه بخفة على ذراعه: "توقف أيها الفتى لا تكن مشاغباً، بالطبع أندريا له جزء كبير في قلبي ومن دونه لن أستطيع أن أعيش وسأموت من بعده." أنهت كلامها عندما وجدت الدموع طريقها من عينيها وهبطت على وجنتيها. اقترب مراد منها بسرعة وقام باحتضانها، وهو يهمس لها ويقول: "لا تخشي على أندريا، فهو رجل قوي، وليست مجرد نزلة برد من تقوم بذلك، وسوف أثبت لكِ ذلك عندما أخبره الأخبار الجديدة."

خرج أندريا من المطبخ، تاركاً العمة تعمل في المطبخ، ليتوجه إلى غرفة أندريا. كانت تلك أكبر الغرف الموجودة بالقصر. طرق مراد طرقات خفيفة على الباب حتى سمع صوت أندريا يسمح له بالدخول. دلف مراد إلى غرفته وأغلق الباب وراءه بإحكام. ثم قال بابتسامة كبيرة قليلاً بحنان: "مرحباً يا أبي." أدار أندريا رأسه إلى الجهة التي يقف بها مراد. وعندما وجده مراد، نظر له بفرحة غامرة وحاول النهوض من مكانه.

اقترب مراد منه بسرعة وقام بمساعدته على النهوض. مراد بمرح: "يبدو أنك كبرت وأصبحت عجوزاً." أندريا بضحك: "توقف يا فتى، فأنا ما زلت في ريعان شبابي. انظر إلى نفسك، أصبحت بطنك مليئة بالدهون." أنهى حديثه بنغز مراد في بطنه الصلبة. مراد بصدمة مصطنعة: "أوه، أنت تقلل من شأني عندما تخبرني أني لست رياضياً." ابتسم أندريا له وفتح يديه الاثنتين على وسعهما، كأنه يخبر مراد أن يأتي إلى أحضانه.

لم يتردد مراد لحظة، بل اتجه سريعاً نحو أحضانه. همس أندريا لمراد قائلاً: "ستظل ابني، حتى وإن لم تكن كذلك، سأظل أحبك كأنك ابني الوحيد، أحبك كثيراً يا مراد." مراد بحنان: "وأنا أيضاً يا أبي، لن أنسى مساعدتك لي عندما كنت صغيراً. فبعد وفاة والداي، لم يبق لي أحد في هذا العالم الموحش. وكدت أن أخسر أختي للأبد، ولكنك كنت كالملاك الذي جاء وأنار حياتي، بل وأصبحت لي الأب والأخ والأفضل من كل ذلك، الصديق."

أبعده أندريا عن أحضانه، ونظر له بنظرات مفهومة وقال: "الآن دعك من كل ذلك، وهيا، قل لي كل ما توصلت إليه في السنة الأخيرة." مراد بابتسامة جانبية: "دائماً ما يعجبني فيك أنك لا تحب الكر أو الفر، ولكن لما قمت بتلك المسرحية؟ كان يمكنك أن تتصل بي فقط." أندريا بسخرية: "ولكني أحب أن ألعب معك. ولكن لا تقل لي أنك لم تكن تعلم بتلك المسرحية." مراد بابتسامة جانبية: "بالتأكيد كنت أعرف، ولكني أردت أن أسيرك قليلاً."

أندريا بجدية: "هي الآن إلى العمل." مراد قائلاً بصلابة: "في الحقيقة، كل ما توصلت إليه، لم أستطع التوصل إليه إلا بمساعدة زوجتي." قال جملته الأخيرة بسخرية. أندريا بصدمة: "ماذا؟ زوجتك؟! *** نظرت شمس خلفها وتمنت في داخلها ألا يكون هو نفس الشخص. وقعت عيناها عليه، نعم هو معذبها، هو ابن عمها. همست شمس بصوت منخفض: "منير." منير بسخرية: "ما لك؟ أوعى القطة تكون أكلت لسانك؟ شمس بقوة، فهي سئمت

حال الضعف التي هي فيها: "عايز إيه يا منير وإزاي دخلت هنا؟ منير بسخرية: "أنا عايز إيه؟ فا دي حاجة إنتِ تعرفيها كويس. أما أنا دخلت إزاي؟ فالظاهر إن عشيقك معرفش يوظف اللي يثق فيه." شمس بتعجب: "عشيقي؟ منير بسخرية: "أيوه عشيقك يا بنت عمي، اللي إنتي عايشة في بيته من غير ما يكون ما بينكم أي علاقة. بس يفرج إيه هو عني؟ لأ يكون بيديكي فلوس أكثر مني. ما كنتي طلبتي وأنا أديكي مادام همك كله الفلوس."

اقتربت شمس منه بسرعة وبدون أي مقدمات، قامت بصفعه على وجهه وقالت بقوة وصلابة، لم يعهدها هو عليها: "انت انسان حقير، وأنا مش هنزل لمستواك الزبالة، ومش واضح لك أي حاجة، وياريت تطلع بره من غير مطرود، أحسن ما تلاقي جوزي هنا الطريق الدنيا دي على دماغك." وقامت بالضغط على كلمة "زوجك". صدم منير من الذي قالته، وقال لها بتساؤل: "جوزك؟ إزاي؟ أكيد متجوزاه عرفي." شمس بغضب: "فيك إيه يا بني آدم؟ هو أنا مش بنت عمك من لحمك ودمك؟

ليه كل شوية مصر إنك تتهمني في شرفي؟ أنا أشرف منك ومن الحثالة اللي زيك." منير بسخرية: "سيبك من الشويتين دول والكلام ده تضحكي بيه على جدك، لكن أنا لا. وأبويا جالي جيبها صاغ سليم، بس أنا بقول آخد حقي وبعد كده أرجعك." شمس بصراخ: "انت أهبل ولا مجنون؟ أنا مش فاضية لكلامك الفارغ ده، وتفضل بره أحسن ما أنادي الأمن."

منير بابتسامة جانبية: "مفيش حد هينجدك مني النهارده يا بنت عمي، أنا حطيت للحرس منوم بمساعدة واحدة من الخدم اللي هنا، وعدتها بالجواز وهي وافقت إنها تتجسس عليكي انتي وعشيقك، وأنا هاخدك وأرجعك الصعيد، بس الأول أستمتع شوية." قال جملته الأخيرة بمكر وخبث شديدين. همّ منير ليمسكها، إلا أن شمس أفلتت من بين يديه وصعدت بسرعة ناحية غرفتها وقامت بإغلاق الباب. منير من خلف الباب وبصوت عالٍ

لكي تسمعه: "افتحي الباب يا بنت محمود، وإلا هكسره على دماغك وساعتها مش هرحمك." لم تهتم شمس لما قاله، وظلت تبحث بسرعة عن هاتفها حتى وجدته. وأول شخص جال بخاطرها هو مراد. لم تعلم لماذا هو، ولكنها شعرت أنه الوحيد الذي سيستطيع إنقاذها منه. قامت بالاتصال عليه وعيناها على الباب، خائفة من دخول ذلك المتوحش. كانت بأذن تسمع رنين الهاتف والأذن الأخرى تسمع تهديد منير لها بأنه لن يرحمها.

لم يكن هناك رد في بادئ الأمر، ولكنها ظلت تتصل عليه. لم تعلم لماذا هي مصرة على مراد. كان بإمكانها الاتصال بسيف أو ميرة، وهذا ما كان عقلها يخبرها به، أما قلبها كان يأمرها بالاتصال على مراد والانتظار حتى يرد. وبعد عدة محاولات، أجاب مراد على الهاتف. وحينها وجد منير فأس كانت موجودة بالمخزن وظل يحطم بها الباب. شمس بخوف والدموع تنساب من عينيها: "مراد، الحقني يا مراد، أنا خايفة." ...

شمس ببكاء: "منير هنا يا مراد، وعايز يرجعني الصعيد تاني، بس الأول عايز.... عايز.... يتسلى بيا." ... شمس ببكاء: "لا أنا خايفة، أنا خايفة يا مراد، انت فين؟ ... شمس ببكاء: "مش هقدر يا مراد، أنا مش قوية، أنا ضعيفة مش هقدر. هو ده اللي سبب لي عقدة من أي حد يقرب مني." ..... وكانت هذه الجملة كفيلة بأن تغير شمس. نهضت من مكانها وقامت بإغلاق الهاتف ونظرت إلى الباب الذي تحطم كلياً. استطاع منير فتح الباب واقترب من شمس

وعلى وجهه ابتسامة خبيثة: "ولا وقعتي يا بنت عمي." شمس بقوة: "محدش هيقع يا منير الكلب، وكل واحد عارف نفسه كويس، وانت كلب وهتفضل كلب لآخر حياتك." شعر منير بالغضب واقترب من شمس وقام بإمساكها من شعرها وقرب وجهها منه وهمس أمام وجهها قائلاً: "الكلب ده هو اللي هوريكي الويل يا وسخة." وقام بصفعها على وجهها، ولم تكن مرة واحدة بل عدة مرات، حتى أصبح وجه شمس كتلة حمراء بسبب الضربات الذي تعرضت له.

والعجيب أن شمس لم تفرز دمعة واحدة، بل نظرت له بكره وغضب وقامت بضربه في المنطقة السفلية. شعر منير بالألم وابتعد عنها. ظن هو أنها ستهرب، ولكنها صدمته عندما ظلت واقفة مكانها. نهض منير متحاملاً على ألمه، ونظر إلى عينيها وجد بهما نظرات كان أول مرة يراها بها، كانت نظرات التحدي وعدم الاستسلام.

ابتسم منير بسخرية وقال: "الظاهر إنك معنتيش بتخافي يا بنت عمي، وأهل البندر هم اللي جمدوا قلبك، بس متخافيش هرجعك القطة اللي كانت بتخاف من خيالها." شمس بصمود: "القطة دي كانت هي اللي ساكتة بإرادتها، لكن خلاص، أنا مش هسكت تاني، ودلوقتي هتشوف شمس تانية."

اقتربت منه بسرعة البرق وقامت بضربه في العصب الوركي، وأدى ذلك إلى حدوث شلل مؤقت في قدم منير، وهذا بحكم أنها طبيبة. صحيح أنها ليست طبيبة جراحية، إلا أن ذلك لا يمنع التعرف قليلاً على أماكن الضعف في جسم الإنسان. (يقع هذا العصب بين الفخذ والركبة على خط الوسط من الفخذ الداخلي. وتسبب الإصابة الحادة في الركبة الألم الشديد، والصدمة، والدوخة، وشللاً مؤقتاً للقدم.) معلومة صحيحة.

شعر منير بالألم في قدمه والدوخة الشديدة ولم يستطع الحركة، ولكن حاول أن يقاوم الألم ولكنه لم يستطع الحركة. تحركت شمس من أمامه، ثم وقفت فجأة وقالت وهي توليه ظهرها: "أوعى تفكر إنك تتحرك لأنك مستحيل تقدر تتحرك. الحركة دي تؤدي إلى شلل مؤقت في رجلك وبعد 24 ساعة تقدر تتحرك. أظنك عرفت إن اللي واقفة قدامك دلوقتي شمس محمود الجديدة، مش شمس محمود القديمة اللي كانت بتخاف من ظلها زمان." ثم تركته واتجهت ناحية الأسفل،

وهنا سمعت صوت يقول: "شمس." أغمضت شمس عينيها بقوة وتمنت ألا يكون هو نفس الشخص. التفتت إليه وقالت بتعب: "عاصم." *** فتحت عينيها ولكنها لم ترى شيئاً. شعرت بالألم في جميع أجزاء جسدها فبدأت بالصراخ بصوت عالٍ عندما تذكرت ما حدث لها، اعتقاداً منها أن جمال حصل على ما يريد. اشتمت رائحة عطره. نعم هي رائحته التي حفظتها جيداً وقالت بهستيريا: "مازن... مازن... مازن."

شعرت بأحد يقوم باحتضانها وعندما شمت رائحته علمت أنه مازن. بادلته الاحتضان وتمسكت بقميصه بقوة وظلت تبكي بقوة وحرقة وهي تقول له: "متسبنيش يا مازن، متسبنيش." جذبها مازن إليه بقوة وهو يقول بحنان: "مش هسيبك يا قلب مازن، أنا معاكي محدش هيقدر يلمسك تاني طول ما أنا معاكي." غفت نورهان بين أحضانه وهي تهمس وتقول: "جمال يا مازن... جمال." ثم سكنت بين ذراعيه. علم مازن أنها قد غفت بسبب الألم الذي يحيط بجسدها.

حاول مازن إبعادها عنه، ولكنها ظلت متمسكة به كأنها تريد أن تدخل إلى صدره. وفي تلك اللحظة دخل عمرو الغرفة، وحينها نظر إلى مازن بحدة عندما وجد مازن يحتضن أخته بهذا الشكل. أشار مازن لعمرو بالخروج وأن ينتظره بالخارج ليشرح له كل شيء. استجاب عمرو لمازن وخرج من الغرفة. جلس عمرو على الكرسي واضعاً وجهه بين يديه. وبعد خمس دقائق خرج مازن من الغرفة بعدما قام بتغطية نورهان والتأكد أنها في حالة مستقرة.

نهض عمرو من مكانه عندما لاحظ خروج مازن من الغرفة. اقترب منه بسرعة وأمسكه من تلابيب قميصه وهو يقول بحدة وغضب: "عملت إيه في أختي يا مازن؟ انطق." وهزه بقوة. نظر عمرو إلى وجه مازن الذي كان خالياً من ملامح التعبير. أبعد مازن يد عمرو التي كانت تمسك بقميصه وقال له: "اقعد يا عمرو وأنا هفهمك كل حاجة." جلس عمرو بقلة حيلة وجلس مازن بجانبه وبدأ يحكي له ما حدث ليلة أمس. فلاش باك.

بعدما قام جمال باختطاف نورهان، كان مازن قريباً من المنزل عندما لاحظ شخصاً غريباً يخرج من المنزل. اعتقد في البداية أنه عمرو، لكنه عندما رآه يحمل نورهان، علم أنه شخص غريب يقوم باختطافها. ركض مازن سريعاً ناحية العربة ونادى بصوت عالٍ على نورهان، ولكن بالفعل كانت العربة قد تحركت. لم يعرف مازن ماذا يفعل، أيتصل بعمرو أم يتصل بأخيه إياد؟ ولكنه قرر هذه المرة أنه لن يطلب المساعدة من أحد وسينقذ حبيبته بنفسه.

ركض مازن ناحية سيارته وقام بالاتصال على الحراس الذي قام إياد بتعيينهم لحمايته وطلب منهم أن يحددوا موقعه وأن يأتوا إلى المكان الذي سيذهب إليه. وحذرهم بأن يخبروا أخاه أي شيء. استجاب الحراس لأوامره وبالفعل قاموا بتتبع موقع إياد.

حاول إياد أن يتتبع السيارة، وكان يحاول أن يتتبعها بصمت تام، حتى دخلت السيارة أحد الطرقات. وعندما دخل إياد ورآهم، وجدهم اختفوا من الطريق. شعر إياد بالفزع على نورهان. هبط من السيارة وبدأ في البحث عنها في ذلك الطريق ولكنه كان فارغاً، لا يوجد به أحد. ظل يبحث في كل مكان بقلبه وروحه، كان خائفاً من أن يفقدها. حتى سمع صرخة مدوية في الأرجاء وتأكد أنها صرخة نورهان.

تتبع مصدر الصوت، حتى وجد سيدة غريبة تخرج من أحد المنازل وكانت ترتدي ملابس راقية. ظل ينظر لها، شعر أنه رآها من قبل، ولكن الذي زاد حيرته هو كيف لسيدة مثلها وبملابس راقية أن تخرج من هذا المبنى المهجور. لم يتردد مازن لحظة واتجه ناحية المبنى بسرعة البرق، وكان يوجد العديد من الطوابق. ظل يبحث حتى اقترب من الطابق الأخير وسمع أصوات صراخ منه.

دلف مازن إلى ذلك الطابق، ومع كل خطوة يخطوها كان قلبه يدق بقوة، حتى وجد الذي لم يكن يريد أن يراه طيلة حياته. شعر بوقوع قلبه في قدمه عندما رأى محبوبته بهذا الشكل. كانت فاقدة لوعيها، عارية لا يسترها أي شيء وهذا الوحش يقبل كل شبر في جسدها. شلت الصدمة جميع أطرافه عندما رأى ذلك المنظر. كانت مجموعة من المشاعر تسيطر على مازن في ذلك الوقت: الحزن، الشفقة، الصدمة، ولكن كان من بين كل تلك المشاعر الغضب هو المسيطر.

انقض مازن على جمال كالوحش المفترس وأبعده عن نورهان. ظل يضرب ويلكم بكل ما أوتي من قوة. ثم ابتعد عنه سريعاً عندما تذكر نورهان. أغمض عينيه بقهر وقام بنزع سترته وقام بتغطية نورهان وأغلق السترة عليها حتى لا يظهر منها شيء.

ثم ابتعد عنها. وهنا تحول مازن المرح إلى وحش لا يعرف معنى للشفقة. أمسك جمال من رقبته، ثم ضرب رأسه بالحائط أكثر من مرة حتى نزفت بقوة. لن يهتم مازن بذلك، بل خلع حزام بنطاله وبدأ في الضرب على جسده العاري بقطعة الحديد، مرة، واثنتين، ثلاثة. لم يكن مازن يعد. كل ما كان يهمه هو القضاء عليه والانتقام ممن قام به. لم تبق منطقة في جسد جمال سليمة.

ثم حمله وجره خلفه حتى وصل إلى حافة الطابق. وجاء لكي يلقيه من الطابق، أوقفه أحد حراسه الذين جاءوا بسرعة عندما طلب مازن منهم القدوم وأخبره أنه إذا قام بذلك سوف يسجن ولن يخرج إلا بعد مدة طويلة. والأفضل أن يضعه في المخزن وأن يعذب فيه كيفما شاء، لكي لا يموت بهذه السهولة. قام مازن بدفع جمال بعيداً عنه وقال لهم: "إن يحضروا ويلقوه في المخزن القديم الخاص بمراد العرابي."

اتجه مازن للداخل وحمل نورهان واتجه بها سريعاً ناحية المستشفى. واتصل على أخيه إياد وأخبره أنه لن يأتي إلى المنزل وسيبيت في العيادة. واتصل على عمرو وأخبره أن يأتي إلى المستشفى لأن نورهان كانت مخطوفة ولم يزد حرفاً واحداً. واتصل على مراد وأخبره أنه سيحتاج المخزن القديم في أمر ما ولم يخبره عن جمال. عودة من الفلاش باك. نظر عمرو إلى مازن والدموع مترقراقة من عينيه وقال بضعف: "طب وهي... وهي حصل معاها إيه؟ أخفض مازن نظره

إلى الأرض وقال بقلة حيلة: "مش عارف يا عمرو، لسه هطلب دكتورة مسا تكشف عليها." أراد عمرو أن يختبر مازن وقال له: "طب لو فقدت عذريتها، لسه هتكون عايز تتجوزها؟ نظر له مازن بدهشة من سؤاله وأجاب بكل ثقة: "انت عارف كويس يا عمرو أن أنا بحب نورهان لنفسها وطيبة قلبها، ولو كنت عايزها علشان جسمها مكنتش دلوقتي هتلاقيني قاعد قدامك. وكمان كنت رفضت إني اتجوزها عشان هي عمياء."

نظر له عمرو بابتسامة كبيرة وعلم في نفسه أن مازن سيكون الزوج المثالي لأخته، فهو سيحميها من أي شر أو مكروه. جاء الطبيب بعد مدة وقال لمازن: "فين المريضة؟ نهض مازن من مكانه وضيق عينيه وقال: "مين حضرتك؟ قال الطبيب بعملية: "أنا الدكتور اللي انت طلبتوه." فتح مازن عينيه على وسعهما وقال بحدة: "بتقول إيه يا روح أمك." تعجب الطبيب من نبرة مازن الحادة. كرر الطبيب ما قاله له في البداية. فأمسكه مازن من ياقة قميصه وقال: "ده عندها...

بص يا عمي انت راجل كبير ومش عايز أمد إيدي عليك، روح جبلي واحدة ست أحسن ما أقفلكوا المستشفى دي." تعجب الطبيب من غيرة مازن، فالطبيب في عمر والده. وبالفعل استجاب لأمر مازن واتجه إلى غرفة الأطباء وطلب طبيبة لكي تذهب لمازن. وبعد مدة جاءت الطبيبة واستأذنت مازن في الدخول وأن يشرح كل شيء للمريضة حتى تكون مستعدة لذلك نفسياً وجسدياً.

دخل مازن إلى الغرفة أولاً وشرح كل شيء لنورهان، التي كانت تنظر لمازن ببرود ولا توجد أي ملامح على وجهها. شعر مازن بالقلق من تعابير وجهها الجامدة وبرودها. خرج مازن من الغرفة ودخلت الطبيبة بعده، وبعد عشر دقائق انتهت الطبيبة من الفحص وخرجت من الغرفة وأخبرتهم أنها تريد التحدث مع أحد من عائلتها. أجاب مازن وعمرو في نفس الوقت. نظر عمرو إلى مازن وأخبره أنه أحق منه، كما أنه لا توجد أي علاقة بينه وبين نورهان.

وافق مازن على مضض، ولكنه لن يكون مازن القاسم إلا إذا علم كل شيء. اتصل على الطبيبة التي ذهبت مع عمرو وأخبرها أنه زوج نورهان ولكنه كتب عليها فقط دون أن يلمسها. ولكن يوجد بعض الخلافات بينهم لذلك لا يريد أخاها أن يعرف هو شيئاً عن نورهان. وطلب منها أن تفتح الهاتف أثناء محادثتها مع عمرو. وافقت الطبيبة اعتقاداً منها حقاً أنه كتب عليها. شرحت الطبيبة

كل شيء لعمرو وقالت له: "بص يا أستاذ عمرو، المدام نورهان، هي سليمة مفيهاش أي حاجة، بس هي تعرضت للاغتصاب بس مش حصلها حاجة." تعجب عمرو من لفظ الطبيبة بهذا اللقب وأيضاً من كل ما قالته. لم يفهم عمرو أي شيء وأخبرها أن توضح له أكثر. "بص يا أستاذ عمرو، المريضة مفيهاش أي حاجة، بس في حد لمسها، بس لأن الخيط البكاري بتاعها متماسك ومش من النوع الرقيق، عشان كده هي مش فقدت عذريتها ولسه زي ما هي."

حزن عمرو في نفسه على أخته الذي ما زال العذاب يطاردها. ولكن فرح أنه لم يصبها أي مكروه. وهبط إلى الأرض وسجد ركعتين شكراً لله. وكان ذلك متزامناً مع سجود مازن أيضاً شكراً لله. فهو يحمد الله كثيراً أنه حافظ على محبوبته، ولكن هذا لا يمنع أنه سوف يعذب جمال أشد عذاب ولن يذيقه طعم للراحة.

دخل مازن إلى غرفة نورهان التي كانت تجلس وتنظر إلى الحائط بشرود، تبتسم بسخرية تارة، والله تبكي على حظها تارة أخرى. فهي حتى لم تستطع الدفاع عن نفسها، ولو كانت ترى جيداً لكانت هربت من بين يديه. تنهدت بضيق، ثم سمعت خطوات تقترب منها فشعرت بالخوف. لكن سرعان ما اشتمت رائحته فعلمت أنه هو، فقالت بسرعة ومن دون أي مقدمات: "أنا موافقة أتزوجك يا مازن." نظر لها مازن بصدمة وقال: "...... ***

لم يستطع سيف التحمل والجلوس مكانه. أراد أن يراها وبشدة. نهض من مكانه ثم توجه إلى المستشفى التي توجد بها ليان قلبه. توجه إلى غرفتها، وجد عدداً لا بأس به من الحراس. اتجه ناحية الباب وهم للدخول، ولكن منعه الحراس وأخبروه أنه ممنوع عليه الدخول. رفض سيف ذلك وحاول الدخول، ولكنه ظل يقاوم ويصرخ بهم لكي يدخلوه إلى غرفة ليان، لكنهم لم يسمحوا لها. استيقظت ليان على صراخ سيف والحراس، واتجهت إلى الخارج وصرخت بهم جميعاً

وقالت: "اسكتوااااا كلكم." ابتسم سيف بفرحة، فهي أخيراً أصبحت تستطيع التحدث. نظر سيف لها وقال بابتسامة: "ليان حبيبتي، انتي بخير." نظرت له ليان بتعجب وقالت له: "مين حضرتك؟ نظر لها سيف بصدمة وشعر بتكسر قلبه إلى مليون قطعة. وهنا قام الحراس بإبعاد سيف عن الغرفة وإدخال ليان إلى الداخل. ***

نهض إياد في الصباح الباكر ونظر إلى المرأة وتذكر خطته. نهض من مكانه وأخذ حماماً دافئاً وارتدى ملابسه المكونة من قميص أبيض وبنطال جينز وصفف شعره بطريقة مثيرة. واتجه إلى أحد المحلات. هبط إياد من السيارة واشترى ما كان يريد ووضعه في السيارة واتجه إلى منزل زيتونته. وصل إياد إلى المنزل ثم طرق على الباب عدة طرقات خفيفة. فتح له حسين الباب. حسين بتعجب: "إيه اللي جايبك دلوقتي يا ابني؟ الساعة لسه 7 الصبح."

إياد بابتسامة: "معلش يا عمي، أصل أنا قررت إني أقضي اليوم ده معاكم النهارده. وبما إن النهارده إجازة، فحبيت أقضيه مع مراتي حبيبتي، وكمان أنا جايب لها هدية هتعجبها قوي." وقام برفع العلبة التي بيديه أمام وجه حسين. حسين بابتسامة مليئة بالطيبه: "والله فيك الخير يا ابني، تعال اتفضل."

دخل إياد إلى المنزل وجلس على الأريكة وطلب من حسين أن يدخل إلى غرفة ميرا ويترك لها الهدية بالداخل لكي تشعر بالسعادة. وسيكون هو في انتظارها في الصالون. أخبره حسين أنه لا يجب عليه أن يستأذن، فهي أصبحت زوجته. دخل إياد إلى غرفة ميرا، وجدها نائمة على بطنها، وتضع قدمها على مالك، ومالك يضع يده على داخل فمها، ويد ميرا على خصر مالك. وكانت ميرا ترتدي شورت جنز قصير يصل إلى الفخذ وبودي كات أبيض يبرز مفاتنها.

شعر إياد بالغيرة من مالك. فكيف لها أن ترتدي تلك الملابس أمامه. تعجب إياد من نفسه، لماذا هو متضايق من ذلك؟ كما أن مالك يصغر ميرا بسنوات عدة. لا يعلم كيف يصف ذلك الشعور، ولكنه كان يشعر بالحريق داخل قلبه وتمنى أن يجذب مالك ويلقيه من الشرفة. حاول إياد تنفيد ذلك الشعور. ثم قام بوضع العلبة على طاولة الزينة. اتجه إياد إلى خارج الغرفة وجلس مع حسين في الصالون وعلى وجه ابتسامة ماكرة.

وبعد ساعة كان إياد مع حسين يتناولون الشاي مع البسكويت. وفجأة سمع صوت صراخ ملأ المنزل بأكمله. خرجت ميرا بسرعة البرق من الغرفة وقفزت على إياد وتشبثت به بقوة وحاولت أن تصعد على أكتافه وهي تقول بخوف: "فأر... فأر يا بابا... مين اللي جاب الفأر ده هنا؟ حرام عليك يا بابا... أنت عارف إن بخاف من الفئران." ضحك إياد بقوة على منظرها وهي متشبثة به. ظل يضحك بقوة على تعابير وجهها.

فهم حسين أن ذلك كان مقلب من إياد ليرد لها ما قامت به في ليلة عقد القران. نظرت ميرا إلى إياد بغيظ وقالت له: "مالك بتضحك ليه يا ضنا؟ رفع إياد حاجبه الأيسر وقال لها: "يا ضنا؟ في واحدة بتقول لجوزها يا ضنا؟ رفعت رأسها إلى أعلى وقالت بغرور: "مش أنا قلت؟ رد عليها إياد قائلاً: "أيوه." "يبقى فيه ههههههههه." قام إياد بدفع ميرا من على كتفيه ووقعت على الأرض. نظرت إليه وقالت: "في حد يرمي أنثى كده؟

رد إياد عليها قائلاً: "مش أنا عملت." ردت ميرا قائلة: "أيوه." "يبقى فيه ههههههههه." نهضت ميرا من مكانها وتذكرت عندما استيقظت من النوم. فلاش باك. انهضت من مكانها بتثاقل وقامت بإزالة يد مالك من فمها ثم اتجهت إلى الحمام لكي تغسل وجهها لكي تستفيق. واتجهت إلى الخارج ولكنها لمحت علبة مغلفة بشكل جميل، شعرت بالفضول ناحيته واقتربت منه لكي تفتح. وقبل أن تفتحه وجدت فيه كارت باللون الأبيض مكتوب عليه: "هدية لك يا روح قلبي."

فتحت ميرا العلبة اعتقاداً منها أنها مفاجأة من والدها. وعندما رأت ما في داخل الصندوق صرخت بصوت عالٍ وهربت من الغرفة. عودة من الفلاش باك. ميرا بتذكر: "ياللهوي الواد مالك في الأوضة وهو بيترعب من الفئران." وقبل أن تدخل سمعت صوت الصغير. خرج مالك بسرعة من الغرفة وقال بحماس: "في فأر أسود في الأوضة وعمال يأكل في الجزم اللي جوه." فتحت ميرا عينيها على وسعهما وقالت: "يالهوووووووي... الجزم؟

يالله تعالي عشان أنقذهم دول زي عيوني... يلا يا زوجي العزيز، ورينا همتك." رفع إياد حاجبه الأيسر وقال: "وأنا مالي." ميرا بغيظ: "مش أنت جوزي؟ ولا هو على الورق بس؟ إياد بلا مبالاة: "أيوه، ولو مش عاجبك شدي في حواجبك." ميرا بمكر: "بقي كده." إياد بلا مبالاة وهو يعود للجلوس على الأريكة: "أيوه." ميرا بابتسامة جانبية: "ماشي يا ابن القاسم." وتوجهت إلى الداخل. جلس حسين هو الآخر وقال بابتسامة: "أنا مش متفائل."

إياد بابتسامة: "وأنا بردوا. توقع من بنتك المجنونة دي أي حاجة." *** أندريا بصدمة: "زوجتك؟! مراد بابتسامة جانبية: "دي حكاية طويلة لا تريد أن تعرفها الآن، ولكن كل الذي حدث لي منذ الصغر كانت عائلتها هي السبب به." أندريا بصدمة: "كيف؟ قطع حديثهما رنين هاتف مراد. نظر مراد إلى الهاتف وكان ذلك شمس. أغمض مراد عينيه بقوة، فهو لا يريد التحدث معها الآن.

لم يرد مراد في البداية، ولكن اتصال شمس المتكرر علم أن هناك شيئاً خاطئاً. وفي النهاية أجاب عليها، وكان سيقوم بالصراخ بها، ولكن عندما سمع صوتها الخائف وبكائها، شعر بالقلق عليها وقلبه في قدمه. وقال لها: "فيه إيه يا شمس؟ وخايفة من إيه؟ "متخافيش يا شمس... فين شمس القوية اللي بتوريني النجوم في عز الظهر؟ محدش هيقدر يقرب منك. افتكري إنك دكتورة." "أنا دلوقتي مش هعرف أساعدك، أنا بعيد عنك، ساعدي نفسك يا شمس، انتي قوية."

"شمس، محدش هيقدر يساعدك ولا حتى أنا. انتي دكتورة، بطلي ضعف، اخرجي من قوقعة الخوف، أنا واثق فيكي وواثق إنك تقدري تبهدليه." لم يسمع مراد رداً منها. نظر إلى الهاتف وجدها أغلقت في وجهه. ظفر مراد بضيق: "ربنا يستر." أندريا بمكر: "أهذه زوجتك؟ مراد بغيره: "نعم هي. لم تسأل اهتم بشؤونك الخاصة قبل أن أحطم أسنانك." ضحك أندريا بصوت عالٍ وقال: "حسناً، حسناً، لا تغر هكذا." مراد بضيق: "أنا لا أغار عليها، من هي كي أغار عليها؟

أندريا بمكر: "حسناً إذاً، انتهت مهمتك، اتركها وأعطها لي، فأنا لدي زوج مناسب لها." مراد ببرود: "لا تحاول استفزازي أندريا، فأنت تعلم أني لست من هذا النوع." أندريا بضحك: "معك حق. هيا قل لي ما اكتشفته." حكى مراد كل ما اكتشفه، ولكن بداخله خوف وقلق على قطته التي تركها بمفردها في المنزل. *** وفي مكان آخر كانت هناك مكالمة هاتفية بين مجهولين. مجهول 1: "وصل الوحش ولا لسه؟

مجهول 2: "وصل من زمان، ودلوقتي نقدر نبدأ خطتنا، واللي بيها هنصلح كل حاجة." *** رواية دموع الشمس بقلم آية هدايا *الحلقة التاسعة عشر* بصوا بقي أنا عايزة تفاعل يزغلل عيوني، أنا شيفاه إن في ناس بتقرأ بس من غير ما تتفاعل. اللي بيتفاعل مينساش يعلق، أنا يهمني رأيكوا وتوقعاتكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...