الفصل 3 | من 40 فصل

رواية دموع السيف الفصل الثالث 3 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
1,567
كلمة
5,783
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

سيف نزل القاهرة متوشحًا بالسواد والحزن الذي طغى على ملامحه، وكان في استقباله سالم والحارس الشخصي تميم وأخوه فارس، ومعهم مها وياسمين. جرت مها عليه، حضنته وهي تبكي بحرقة بعدما سيف قال لها الخبر، يوسف هذا كان ابنها الثاني. سيف حضنها ودموعه نزلت تحت نظراته الشاردة، وهو لحد الآن لم يستوعب أن صاحب عمره خلاص مات ولن يراه مرة أخرى. قرب سالم وربت على كتفه: "شد حيلك يا سيف، ربنا يرحمه. أهدي يا مها، كله بتاع ربنا."

"ونعم بالله." قالتها مها وهي تحاول السيطرة على نفسها. سيف باس دماغ أمه بعدما أومأ لسالم، وقرب منه فارس وحضنه وهمس بحزن: "أنا مش عارف أقولك إيه، بس أنا جنبك ومعاك. أنا عارف إني عمري ما هوصل لمكانته عندك، بس اعتبرني مكانه، في أي وقت هتحتاجني هتلاقيني. ربنا يرحمه يا سيف." سيف ربت على كتفه وبعد عنه أول ما رأى تابوت يوسف خارجًا ودخل عربية نقل الموتى. سيف انهار وبات غير قادر على منع شهقاته، نظر لأمه بقهر:

"يوسف مات يا ماما، يوسف صاحبي راح. أنا لحد دلوقتي مش عارف أقول لمراته إزاي هدخل عليها وهي منتظراه يرجع بتابوته. أنا السبب، أنا اللي خدته معايا، أنا اللي جبته من شغله، أنا السبب." مها تبكي:

"متقولش كده يا حبيبي، ده قدر ومكتوب. بس يا حبيبي عشان خاطري وخاطر يوسف مش بيحب يشوفك حزين، عشان خاطره متعملش في نفسك كده. وبعدين ده قدره وحياته لحد كده، وكلها أسباب يا بني. شد حيلك، ولو على الخبر، أنا كنت مضطرة أعرفهم عشان ميتفجعوش وأنت داخل عليهم بتابوت، كان لازم يعرفوا بدل ما الفجعة تبقى أكبر ويقدروا يتحملوا المصيبة يا بني." سيف خلع نظارته ومسح عينيه ووجهه بقهر وهو يومئ:

"يلا، يلا يا أمي عشان ألحق أدفنه في النور، صحبي مش بيحب العتمة." أنهى كلامه وجشأ في البكاء مرة أخرى وهو يركب السيارة بجانب فارس، ومها وياسمين مع سالم وتميم، وطلعوا على بيت يوسف ووراءهم السيارة التي تحمل تابوت يوسف. وصلوا به عند بيتهم وهو يسمع الصراخ والعويل، وأعلاهم صوت مريم، حبيبته وصحبته ومراته، التي طلعت تجري على جثة زوجها كالمجنونة. مريم بعويل يقطع نياط القلب: "يويويويوسف، آآآه يا حبيبي، موت وسبتني لمين يا يوسف؟

عيااالك يا أبو سيف، عيااالك! موووت من غير ما أشوفك يا غالي، موت في الغربة يا حبيبي، حقك عليا، حقك عليا يا يوسف." قربت منها مها وياسمين اللتان أبعداها عن التابوت بالعافية. وسيف قرب وشاله هو وتميم وفارس وبعض الجيران، وأدخلوه البيت. وبعد جلب المغسل والكفن، وسيف لم يقدر على الوقوف عند غسله بعدما رأى منظر أمه ومراته وهو يحضن عياله ويطلب سماحهم، والعيال صغيرة ومش مستوعبين، إلا سيف الكبير.

انتهت الدفنة ونُصّب العزاء وأهل سيف موجودون. وسيف بعدما وقف في عزاء صاحبه، أخذ بعضه وراح المدافن بعد العشاء ووقف على قبر يوسف. سيف ببكاء: "أنا جيت أبَيت معاك، مش هسيبك تنام لوحدك يا صاحبي، مش هسيبك يا يوسف في أول ليلة ليك تحت التراب يا غالي، مش هنسّاك عمري كله يا أبو سيف." وقعد بجانبه على القبر وبدأ يتكلم كأنه أمامه، ومرة يضحك ومرة يبكي، بعدما مسح وجهه: "أنا شكلي هتلبس بسببك يا ضنايا وأنا بكلم نفسي زي المجانين."

وظل قاعدًا أمام قبره لحد ما الصبح طلع، سلم عليه ومشى. أمه رنت عليه وهو خارج المدافن. مها بقلق: "إنت فين يا سيف من امبارح؟ اختفيت وبرن عليك تليفونك مش مجمع شبكة ليه؟ تخوفني عليك يا ابني." سيف بحزن: "كنت بايت مع يوسف يا ماما." مها بصدمة: "بايت معاه فين يا حبيبي؟ سيف بدموع: "بايت معاه في المكان اللي خده منهم." مها لطمت: "يالهوووي، بايت في المقابر من امبارح يا سيف! إنت مش خايف على نفسك يا ابني؟ سيف بغصة:

"غصب عني، مش قادر أصدق لحد دلوقتي إن يوسف راح." مها بحزن: "وحد الله يا حبيبي، وحد الله يا سيف، مش كده يا ضنايا." سيف تنهد: "لا إله إلا الله يا أمي." مها بلهفة: "ربنا يخليك ليا يا سيف، يلا تعالي بقا شوية، إنت وحشني أوي ونفسي أقعد معاك كتير، يلا مستنياك نتغدى سوا، هعملك ورق عنب زي ما بتحب." سيف ابتسم لهم: "والله ما ليا نفس حتى أتنفس، بس حاضر عشان خاطرك يا حبيبتي."

وأغلق مع أمه وأخذ السيارة وطلع على فيلا سالم الألفي. وقف أمام البوابة التي عليها حرس وبصوت عالٍ نسبيًا: "افتح البوابة دي يابني." الحارس الجديد: "مين حضرتك؟ سيف بنرفزة: "مين حضرتك؟ انجز يابني وفتح البوابة، أنا مش ناقص على الصبح." الحارس بلغ الريس بتاعهم وجاء تميم مفكرًا فيه مشكلة، وفتح البوابة وخرج وقرب من العربية. تميم بجدية: "سيف باشا، اعذرني، الحارس جديد ميعرفش حضرتك. اتفضل، وسّع يا بني منك ليه، اتفضل."

سيف أومأ ببرود ودخل بالعربية ونزل في فيلا يرمح فيها الخيل وأراضيها مالا نهاية. دخل البهو وكانت مها في استقباله ومعها ياسمين، التي لمحها تميم وبصلها بغضب ولف وشه. دخل سيف وقعد في الصالون بحيل مهدود من ساعة موت يوسف وعينه مدقتش النوم. حط أصابعه على عظم أنفه بإرهاق. ياسمين: "حمدلله على السلامة يا سيف، شد حيلك." سيف رفع رأسه وابتسم بهدوء: "الله يسلمك يا حبيبتي." ياسمين ابتسمت بخجل: "إنت هتقعد هنا ولا ماشي تاني؟

مها دخلت ماسكة العصير: "لا مش هيمشي تاني." سيف بصلها ببرود: "ده على أساس إيه؟ مها بصتله بمغزى: "ولا أي أساس، كفاية هروب بقى، أظن بقيت كبير كفاية وعاقل. الهروب مش حل." سيف أومأ وهو يضغط على كفه: "أنا أصلًا كده كده مكنتش هرجع تاني، كفاية صاحبي اللي ضاع في الغربة." مها قربت منه وربتت على كتفه: "هونها على نفسك يا حبيبي، خد اشرب العصير ده لحد ما أجيب لك الغدا، وشك أصفر وهفتان."

مها، برغم العز والهيلان اللي بقت فيه، إلا أنها منستش أصلها، ومع وجود الخدم في البيت، زي خلية النحل، ومع ذلك زيها زي أي أم مصرية أصيلة وربة منزل، مش بتقدر تقعد على حيلها ولازم الأكل يكون من إيدها، وحاجات تانية كتير بتساعد فيها الخدم، معتبرة إياهم بناته مش شغاليين عندها. سيف خد منها العصير شرب نصه ووقف: "عن إذنك، أنا محتاج أنام، ولما أصحى أبقى آكل، أوضتي جاهزة." مها أومأت:

"أيوه يا حبيبي، جناحك زي ما هو من ساعة ما سافرت مغيرتش فيه حاجة. الصبح بس الخدم نضفوه وأنا حطيت فيه كل حاجتك." سيف هز دماغه وطلع على جناحه اللي كان مختاره في جنب منعزل عن باقي الفيلا. أول ما دخل خلع القميص وهو ماشي والبنطلون ودخل على الحمام أخذ شور طويل وطلع وهو لافف المنشفة على خصره ورما نفسه على السرير وراح في نوم عميق بعد إرهاق طويل.

سيف فضل نايم يومين متواصلين، وكل ما مها تدخل تصحي ميرضاش يقوم. بقت تدخل تطمن عليه وتخرج، وكأنه بيهرب بالنوم من الواقع. عند دموع. حسين فك القميص وهجم عليها وهو بيربط إيدها بيه: "بقى عايزة تطلقي؟ أه، مانا بقيت مش شبه ولاد الذوات اللي بتشتغلي عندهم دلوقتي. عينك قَوت وبتقوليلي طلقني، بعد ما القرش جري في إيدك، بس ده بعينك يا دموع." دموع وهي تتلوى تحته:

"ابعد عني يا حسين، بقولك ابعد وبطل كلامك اللي زي السم ده. أنا لو قولت كده عشان تعبت من معاملتك اللي زي الزفت." حسين وهو يبوس في رقبتها وصدرها المكشوف من الروب: "إنتي بتاعتي، ملكي أنا وبس. كل اللي إنتي فيه ده بسببي أنا، أنا اللي عملتك يا دموع." دموع بحزن: "ويا ترى ده حب فيا ولا حب تملك يا حسين؟ حسين بص لها وتاه في عينيها ودموعها وسكت. دموع بقهر: "إنت لسه بتحبني يا حسين؟ حسين فك حزام البرنص بتاعها:

"أنا حبيت دموع الصغيرة القطة المغمضة، إنما إنتي.. إنتي واحدة غريبة عليا، وكلمة طلقني دي هحسبك عليها." وقال كده وهو بيفك بنطلونه وسحبه لتحت بعد ما شد دموع من رجليها وفاتحها بعنف وهو يرفعهم لفوق، كل رجل في إيد. دموع بصوت عالي: "بقولك ابعد عني، ابعد." حسين مهتمش بكلامها واختارقها بقوة وضاجعها بعنف، برغم إنها مش مستعدة ولا في أي شهوة في الموضوع، والوضع بتاعها كان مؤلم جدًا. دموع تبكي:

"أنا مش جاهزة، ابعد، أوعى، إنت بتوجعني." حسين وهو يسرع من دفعاته: "مانا عايز أوجعك يا دموع، عشان متنطقيش الكلمة دي تاني."

دموع غمضت عينيها ودموعها نزلت بصمت وسابت نفسها وجسمها يعمل اللي هو عايزه، مفيش فايدة. جوزها لا يمكن يرجع زي الأول. وتاهت بتفكيرها، وفتكرت أول أيام جوزهم ولما كانت خايفة منه، ولما كان بيطول باله عليها ويعملها على إنها طفلة صغيرة، حنانه وحبه واهتمامه، كل ده انتهى مع إنها متغيرتش بأسلوبها ولا طريقتها ولا كلامها ولا معاملتها معاه ولا حبها.

فاقت من شرودها على إيد حسين اللي بتشد شعرها بعنف وعينيه اللي حمر دم وهو بيبصلها بغضب. حسين بزمجرة: "روّحتي فين وأنا معاكي؟ مش هتقدري تهربي مني يا دموع، مش هحلك ولا هسيبك حتى في أفكارك، إنتي ملكييييي." وضرب بكف إيده على فخدها بقوة. دموع صوتت بوجع: "وإنت مفكر لما تاخدني بالطريقة دي أنا هبقى مبسوطة؟ وإنت عايز توجعني؟ وبتتوسل كملت: "فك إيدي يا حسين عشان خاطري، بلاش معاملتك دي معايا، أنا مغلطتش في حاجة."

حسين حس إنه هيتعاطف معاها، ولكن قسى قلبه كالعادة، وببرود رد: "لا، غلطانة." ولفها بعنف واختارق أنوثتها بعد ما رفعها على ركبها وجسمه بيخبط ويرزع فيها كأنه بيعقبها، وصرخات دموع بقى عالي بسبب إيديه ورجولته وأسنانه اللي مش رحمين جسمها، وكان بيعملها بكل غشومية لحد ما خلص وهو بيشد شعرها بغباء لحد ما حست إنه هيتخلع من جذوره. وزقها بعيد عنه وقام عنها دخل الحمام.

"قومي يلا عشان تنزلي تعتذري لأمي، وطلاق مش هطلق، ولو كلامي ما تنفذش، رجلك ما هتخطى عتبة الباب." دموع لمت نفسها بوجع وجسمها كله تاعبها وقلبها تاعبها وعقلها تاعبها، ودموعها نزلت بزيادة وصوت بكاها بقى عالي وشهقاتها عالية، وكانت مش قادرة تاخد نفسها من القهر. هتروح لمين؟ لأبوها اللي مسألش فيها من ساعة ما اتجوزت، ولا مرات أبوها عشان تعذبها؟ هترمي نفسها في حضن مين؟ جوزها اللي اتغير عليها؟

ولا أمه اللي راحت خدتها من بيت أهلها عشان تكون خدامة ليها؟ غمضت عينيها بقهر ودخلت في دوامة النوم وكأنها بتهرب من الواقع المر. في فيلا الألفي. سيف صحي وسند على ضهر السرير بزهق، ولع سيجارة ومش قادر يهدي قلبه على موت صاحبه، وفضل يدخن بشرود. مها خبطت ودخلت عليه: "أخيرًا صحيت، كان بقالك سنة منمتش ولا إيه؟ وبعدين إيه السجاير دي على الريق يا سيف؟ كده غلط على صحتك." سيف شد اللحاف على صدره وطفي السيجارة ومسح وشه بخنقة:

"أنا ماليش نفس أعيش تاني أصلًا." مها بحزن: "اخص عليك يا سيف، أنا عارفة إن يوسف كان غالي عندك، بس يعني إنت ليك غيره في الحياة؟ ولا أنا وأخوك منستاهلش إنك تعيش عشان خطرنا؟ سيف بقهر: "حقك عليا يا أمي، الموقف صعب عليا إني أتحمله، اعذريني." مها بهدوء: "ربنا يصبرك يا حبيبي ويخليك ليا ويبعد عنك الشر. يلا أقوم بقا عشان تأكل، بقالك يومين نايم من غير أكل." سيف: "حاضر يا أمي." مها:

"طب يلا قوم، مالك متبت في السرير واللحاف كده ليه؟ سيف ابتسم بسخرية: "والله أنا كنت نايم بفوطة، وحاليًا مش عارف هي فين أصلًا، ف اتفضلي حضرتك وأنا خمسة وجاي وراك." مها ضحكت وضربته على دماغه: "لو قعدت خمسين سنة في فرنسا هتفضل برضه سيف ابني قليل الأدب." سيف ضحك: "لا وفخورة أوي وهي بتقولها. وبعدين قلة أدب إيه بس يا مها؟ توبنا وندمنا على ما فعلنا، ده كان طيش مراهقة." مها بأمل: "طب زمان وتبت، ودلوقتي ناوي على إيه؟

سيف كتم ضحكته: "مش هتجوز برضه، ريحي نفسك، أنا كده ملك زماني." مها فضلت تضرب فيه: "طب يلا قوم قووم، سديت نفسي يا باااير." سيف ضحك برجولة: "باااير فينك يا يوسف؟ كنت رديت عليها انت، كان زمانه قايل والله يا خالتي مها ابنك حتى بنات فرنسا بيترموا عليه، مخلاش أبيض ولا أسود، سيلفر. ربنا يرحمك يا صاحبي والله." قال الأخيرة بعدما ابتسامته اختفت لما افتكر كلام صاحبه وطريقته وأسلوب كلامهم. مها ربتت على كتفه:

"يارب يا حبيبي يرحمه ويرحمنا جميعًا. وإنت يلا بقا قوم يلا، دنچوان، يلا مستنياك." مها نزلت، وسيف وقف يفرد عضلات جسمه ويطق طق ضهره من النوم الطويل، ودخل وقف قدام الحوض وبص لنفسه في المراية، وللهالات السوداء اللي تحت عينيه ودقنه الكثيفة وشعره اللي نزل على عينيه، ودموعه نزلت بقهر ووجع: "بحاول والله يا صاحبي، بحاول صدقني، بس مش قادر. حاسس إني هتجنن يا يوسف، منظرك وأنت بتفارق الروح موت روحي يا يوسف."

ونهار في بكاء حاد، شهقاته كانت بتجرح قلبه. وبعد شوية حاول يهدي ووقف خد شور وغسل شعره وجسمه بتعب، وطلع لبس طقم أسود زي طعم حياته من بعد يوسف، ولبس نضارة عشان يداري عينيه اللي باين عليها البكاء والألم واضح فيها. نزل لقى مها مجهزة السفرة وكلهم في انتظاره. فارس جري عليه حضنه، سيف ربت على كتفه بهدوء. فارس بحب: "حمدلله على السلامة يا برو، كل ده نوم؟ سيف بملامح وش باهتة: "معلش يا حبيبي، كنت مرهق شوية." فارس بنكش:

"حتى وأنت لسه صاحي يسطا بتلمع، ما تيجي تخرج معايا." وعض على شفته: "هنلم مزز إيه بالعبط؟ سيف ضحك: "مزز إيه ياض ده أنت لسه مبالغتش." فارس بخفوت بص له وبص على رجولته من فوق بنطلونه: "بلغت والله، تحب تشوف؟ سيف ضربه على قفاه وضحكوا مع بعض وراح بيه عند السفرة وقعد جمبيه. سالم بهدوء: "عامل إيه يا سيف دلوقتي؟ سيف أومأ براحة: "بخير الحمدلله." مها قامت توزع الأكل قدامهم وهي تنكش في سيف، بس كان بياكل بشرود ومش معاهم.

سالم وقف وباس إيدها: "تسلم إيدك يا حبيبتي." مها ابتسمت بخجل: "بالهنا والشفا يا حبيبي." سالم ابتسم لها بحب ومشى. سيف نزل عينه في الأرض وهو مش متقبل العلاقة دي لحد دلوقتي، وقام وقف: "الحمدلله، بعد إذنكم." مها وقفت: "على فين يا سيف؟ إنت مأكلتش حاجة." سيف بهدوء: "الحمدلله يا أمي، يلا أنا هروح أزور يوسف، بقالي يومين مرحتش وأنا وعدته كل يوم هزوره، عن إذنك." فارس وقف بعد ما مسح فمه بالمنديل: "استنى أنا جاي معاك."

سيف أومأ وبص لمها: "معلش هتعبك، خلي الخدم يجهزوا شنطي وأنا راجع هاخدهم." مها بخوف: "ليه يا سيف؟ إنت مش قولت مش هتسافر تاني؟ سيف: "مش مسافر، بس حابب أقعد مع نفسي كام يوم، عايز أفصل عن الدنيا بما فيها، متقلقيش مش هبعد، هتلاقيني في شقة أبويا الله يرحمه. سلامو." وطلع من غير ما ينتظر ردها. فارس باس دماغها وهو يبوسها بعينيه وجري وراه سيف. مها قعدت بحزن ووقفت ياسمين حضنتها:

"معلش متزعليش يا ماما، هو كام يوم وهيرجع زي الأول وأحسن." مها بلعت غصتها وابتسمت لها من غير ما ترد. سيف طلع وراح المدافن وقرأ الفاتحة ليوسف وقعد يكلمه كأنه أمامه، ودي حاجة قلقت فارس على أخوه، بس سابه على راحته وراح وقف قدام العربية وهو يدخن من الفيب بتاعه. بعد ساعة خرج سيف وفارس اتعدل: "إيه يا برو؟ لسه بدري، دقيقتين تاني وكنا هنتلبس." سيف ابتسم وهو ينكش شعره الكيرلي. فارس بعد إيده بنرفزة:

"بص يا سيف، عشان نبقى أخوات وحبايب، إتنين ملكش دعوة بيهم، شعري والغالية." سيف بسخرية: "ومين الغالية دي يا بو شخة؟ فارس بضحكة: "المكنة الريس بتاعتي يسطا." وغمز له. سيف ضحك: "مش مطمنلك، حاسس إن كلامك مش بريء خالص بضحكتك الصفرا دي يا ضنايا." فارس سحب نفس من الفيب: "لا متقلقش، نضيف يا باشا." سيف: "بالڤيب بتاع العيال النيتي دي أنا اطمنت خلاص." فارس فتح باب العربية: "طب يلا يا رايق، هوديك كافيه حلو نشرب فنجانين قهوة."

سيف أومأ ليه بدون نفس، بس هيروح معاه عشان ميزعلش: "أعرف مثل بيقول اللي يمشي وراه العيال.. ميسلمش من الـ... إنت طبعًا فاهم، بس خليني وراك بشعرك ده أما أشوف آخرتها." فارس ضحك: "آخرتها ماليطة، سلم لي نفسك أنت بس ومالكش دعوة." سيف رفع إيده: "لا ابعد عني دلوقتي، حد الله. أنا معنديش عرق، أيوه خلينا خفيف خفيف." فارس: "ههههه، خلص يا صاحبي، خفيف خفيف."

وطلع بسيف على مكان في الدور العاشر بيطل على النيل، كافيه بالنهار وبار بالليل ومكان حفلات. فارس حط رجل على رجل وشاور للنادل بصوابعه. النادل: "اتفضل يا فندم، تطلب إيه؟ سيف ببرود: "إسبريسو دبل شوت." فارس: "ودبل كمان؟ ده إنت مدمن." سيف ابتسم بسخرية ومردش. فارس: "هات سموزي بلو بيري يا يسطا." سيف ضحك: "بلو بيري وإسطا؟ ده بالظبط الفلاح لما بيتدلع." فارس ضحك على ضحكة أخوه الحلوة:

"أيوه كده يسطا اضحك وفك شوية، ضحكتك جامدة يا برو." وغمز له. سيف كتم ضحكته: "ولا إيه؟ أظبط أحسن لك، وبعدين بقولك إيه؟ اثبت على شخصية ومتحاولش تبقى ابن حواري وسرسجي، باين عليك إنك ابن ناس وفرفور بشعرك ده." فارس وهو بيرجع لورا وحط رجل على رجل: "لا لا لا، ده إنت قرتني غلط خالص يا برو، فرفور إيه وابن ناس إيه؟ ميغركش شعري والسلسلة اللي لبسها والخواتم اللي في إيدي دي، أنا لبسهم أصلًا لوقت اللزوم، حتى بص."

إنهاء كلامه وراح دايس على سن صغير في جانب كل خاتم، طلع من كل واحد سن صغير حاد جدًا شبه الخنجر. سيف ابتسم باستغراب وفارس شاف نفسه وكمل: "ميغركش دا، أنا لما بقلب ببقى عربجي." سيف ضحك وضربه في كتفه بهزار: "لا جدع ياض." "امال إنت فاكر إيه؟ لو وقعت في أي عوق كلمني بس، وخوك سداد."

ضحك سيف وضحك فارس، وثواني بعدها ووصلت المشروبات، وكل واحد شرب المشروب اللي طلبه، وفارس بيدخن من الڤيب وسيف ولع سيجارة وقعدوا يتكلموا في مواضيع عامة، وسيف كان بيحاول يداري ضيقته عشان أخوه ميزعلش، وبعد مرور ساعة. سيف وقف ومسك الفون والسجاير ولبس نضارته: "يلا بقا." فارس وقف وغمز له: "بقا يلا ننزل." سيف نزل مع فارس ورجعوا الفيلا. فارس حاول مع سيف إنه ينزل معاه. سيف بضيق: "معلش يا فارس، مرة تانية، محتاج أبقى لوحدي."

فارس بمحاولة أخيرة يمكن مها تقدر تأثر عليه: "تمام، بس حتى تعال خد حاجتك." سيف وهو بيدور العربية: "بعدين بعدين يا فارس، سلامو." وطلع بالعربية وفضل يلف بيها في شوارع القاهرة وهو يدخن ودموعه نازلة بحزن. عند دموع. حسين خرج من الحمام شاف دموع نايمة ودموعها مغرقة وشها: "هربتي زي كل مرة." وهز دماغه وهو بيعض على شفته ولبس هدومه بعصبية ونزل لتحت وراح قعد على القهوة.

دموع فضلت نايمة لحد ما صحيت على الساعة 10، فضلت نايمة أربع ساعات وتعدلت بتعب، بصت على جسمها اللي كله أزرق وأحمر، ودموعها نزلت بصمت وقهر على حياتها الزوجية اللي كل مدى في الأسوأ. ووقفت بصعوبة وراحت واقعة في الأرض من الوجع اللي حسته في ضهرها وأنوثتها. وفضلت تبكي بصوت عالي، وبكاها زي صوت الأطفال.

سيف بعد ما لف لمدة أربع ساعات وبرضو مفيش حاجة قادرة تشغل تفكيره عن موت صاحبه، رجع على الحارة القديمة يمكن يشم ريحته فيها ويهدا قلبه. وقف العربية في جراج على أول المنطقة ودخل الحارة بشرود وهو بيتفرج على ناسها ودكاكينها والعيال اللي بتلعب بشغب وفيه اللي بيلعبوا كورة، وفتكر لما كان بيلعب هو ويوسف وهما صغيرين وضحك بحزن. لحد ما وصل العمارة القديمة وبص على بلكونتهم وابتسم. "أخخخ يا يووسف، كل حاجة هنا بتفكرني بيك يا صاحبي."

طلع عند الشقة وخرج المفتاح من المدالية بتاعته، واللي من ساعة ما سافر وهو مش بيفرقه. ودخل الشقة وخد نفس، بس مش شم غير ريحة التراب والهجر والزمن اللي فرق شمل عيلته الصغيرة. بلع غصته وفتح النور وشاف العفش زي ما هو بس متغطي بملايات قديمة. شد الملايات ورماها في الأرض ونفض إيده وقعد على كرسي الأنتريه مكان ما أبوه كان بيقعد: "ربنا يرحمك يا بابا، بجد موتك قسم ضهري ويوسف كمل على اللي باقي فيه."

وغمض عينيه بقهر وسمع صوت بكاء جاي من جوه. فتح عينيه بصدمة: "لا إله إلا الله، هي الشقة اتسكنت ولا إيه؟ اللهم سكنهم مساكنهم."

والشهقات والبكاء بصوت ناعم مش بيبطل. وقف براحة وهو رايح في اتجاه الصوت. ولع النور بس كان محروق، فتح الكشاف ودخل الأوضة لحد ما وصل ناحية شباك جاي من وراه الصوت. فتحه وتصنم مكانه، وهو شايف طفلة صغيرة، بس مش طفلة أوي، في حدود الخمسة وعشرين سنة كده. ماسكة فوطة حمرا لفاها على جسمها اللي بتنافس بياضه، وواقفة قدام الدولاب وكل شوية تمسح دموعها وترجع شعرها الطويل لورا.

سيف شافها وتاه في جملها لدرجة إنه وقف مشدوه، حتى النفس نسي ياخده. ولما لفت شاف ملامحها الجريئة الطفولية وجسمها الريان اللي مشوه بالأحمر والأزرق. وجت تمشي راحت مصوتة ومسكت ضهرها بوجع والفوطة فلّت منها وجسمها كله ظهر قدام عينيه. وفي نفس اللحظة لف وهو بيشهق من الصدمة ومن جمال منظرها ومن جسمها المتشوه، وباين عليه أثر الضرب.

دموع سمعت صوت الشهقة وسحبت الفوطة بخضة وبقت تتلفت يمين وشمال، بس مشفتش حد لأنها كانت واقفة في النور وسيف واقف في الضلمة، ومجاش في بالها أبدًا تبص من الشباك المفتوح لأنها عارفة الشقة دي مهجورة من عشرين سنة زي ما سمعت أول ما قعدت في البيت. هزت دماغها وهي بتنفخ ودخلت على الحمام تاخد شور دافي يهدي وجع جسمها. سيف رجع الصالة وهو نفسه مضطرب وتفكيره بعيد:

"طلعت منين الجنية دي بمنخارها الحمرا وخدودها وعنيها اللي بتلمع وشفتها المقلوبة زي الأطفال، وهي أبعد ما يكون عن الأطفال بجسمها المتفجر بالأنوثة. فرد جسمه على الكرسي وغمض عينيه جامد وهو عايز يخرج صورتها من باله: ده غلط يا سيف، حرمة بيت، أنا غلطان إني فضلت متنح، بس غصب عني، بس ده ميصحش، يا ريتني ما رحت ناحية الصوت خالص."

وقام وقف دخل الحمام وفتح الماية، غسل وشه مرة واتنين وسمع صوت شهقاتها اللي جايه من الحمام التاني، وهرب من الحمام كأنها جنية فعلًا هتسحره وتخليه يعمل حاجات برا حدود العقل.

طلع من الحمام ودخل الأوضة، شال ملاية السرير ونفض السرير والعفش اللي في الأوضة، حاجة كده على الماشي لحد ما يجيب حد ينضفها. وفتح الدولاب طلع ملاية وفرشها على السرير والمخدة وخلع التيشيرت وسند على ضهر السرير وولع سيجارة وهو بيحاول يشغل تفكيره عن صوت الحركة اللي في الأوضة التانية، وهو مش قادر يخرج تفاصيل جسمها من خياله. "وف باله.. إيه يا سيف؟ اعتبر نفسك مشوفتش حاجة، واحدة زي أي واحدة شوفتها أو رسمتها، مش قصة يعني؟

مش قصة إيه؟ بس ده جسمها وشكلها لوحده قصة وحكاية وألف رواية ولا يقدروا يوصفوا جمالها وهي بتعيط، ما بالك ضحكتها وشقوتها ودلعها شكلها هيبقى إزاي.. دي لو رسمتها في لوحة مش هتتقدر بتمن." وعده قدامه صدرها المشدود وبياضها الحليبي ووسطها الضيق وأنثتها المليانة برغم رشقتها ولونه الممزوج بين الأبيض والأحمر. جمالها رباني بدون إضافات أو تغيير، جمال تعب أعصابه.

فتح عينيه بعصبية وقام وقف طلع البلكونة وشافها تاني واقفة وفي إيدها فنجان بتشرب منه، والإيد التانية فيها تليفون بتقلب فيه. دخل من جوه الباب عشان متلمحوش ودخل وبقى واقف يتفرج عليها كأنه بيتأمل أجمل لوحات العالم.

دموع طلعت من الحمام لابسة بيجامة خفيفة بكم وبنطلون واسع، عملت نسكافيه وخدت الفون واللابتوب بتاعها عشان وراها شغل عايزة تخلصه. رنت على ندي ومردتش. كانت محتاجة حد تفضفض معاه. جت تقفل شافت صورته مع حسين وهما قاعدين في مدينة الألعاب وفي إيدها غزل بنات وعينيها دمعت على أيامها الحلوة اللي ضاعت.

خلصت كباية النسكافيه وركنتها على الترابيزة وقعدت على الكرسي وفتحت الاب توب ولبست نضارة طبية بإطار أسود مستطيل زادها فتنة، وقعدت تشتغل بتركيز لمدة ساعتين تقريبًا، وكل ده سيف متابعها بشرود بدون ملل، وهي بتتثاءب، وبتعدل شعرها، ومرة تعض على شفتها، مرة تنفخ على قصتها وتتمطع وترفع إيدها لفوق، وصدرها يبان أكتر في التيشيرت الخفيف اللي باين إنها مش لابسة تحته حمالة صدر لأنها مش بتحب تلبسها في البيت.

فضلت تشتغل على اللاب لحد ما سمعت صوت الباب بيتفتح. لمّت حاجتها وقفت وقالت البلكونة ودخلت. سيف خلص السيجارة اللي في إيده ورمها في الشارع ودخل نام على السرير وغمض عينيه وراح في النوم وصورتها قدامه مش مفارقة خياله. دموع دخلت وبصت لحسين بحزن ودخلت الفنجان في المطبخ ودخلت الأوضة التانية.

حسين شافها مجريتش عليه زي كل مرة وضايق، كان متعود يزعلها وتجري عليه وتبرر له موقفها وتتأسف له. بس النهاردة شاف عينيها مكسورة، لأول مرة. دخل الأوضة التانية لقاها نايمة في وضع الجنين وحاطة إيدها على وشها وبتتبكي في صمت. وفي اللحظة دي صعبت عليه وقرب منها. وقعد جنبها على السرير وحط إيده على فخدها براحة: "دموع." دموع مردتش عليه. "دموع ردي عليا. حقك عليا، متزعليش، كنت متضايق شوية." دموع بقهر:

"وإنت عشان متضايق تيجي تضربني بالشكل البشع ده وتغتصبني؟ حسين بسخرية: "اغتصبك؟ حتة واحدة إنتي عبيطة يابت، إنتي مراتي." دموع اتعدلت: "طول ما أنا مش عايزة وطول ما إنت نمت معايا غصب عني، يبقى اغتصاب. سيبك من دي، وبنسبة لضربك ليا بطريقة همجية وأنا معرفش أمك قالتلك إيه وإنت صدقتها؟ حسين ببرود: "أمي ملهاش دعوة." دموع هزت دماغها: "تمام، يبقى أنا اللي لي دعوة. ابعد بقا عني وسبني في حالي، الله يخليك."

ورجعت نامت تاني. حسين قام ورزع الباب وراه ودخل نام في أوضة النوم.

تاني يوم الصبح دموع صحيت الضهر لأن الجمعة إجازة وبتحب تصحي متأخر. دخلت الحمام عملت روتينها الصباحي وتوضت وطلعت لافة الفوطة على شعرها وصلاة الضهر. ودخلت المطبخ حضرت فطار، وراحت تصحي حسين عشان يفطر، لقته مش موجود. لمّت الفطار بحزن بعد ما نفسها اتسدت وقعدت تروق في الشقة وتنفض وتمسح. خلصت بعد ساعة ووقفت تعمل كيك الشوكولاتة زي ما بتحب ودخلته الفرن. وعملت نسكافيه ودخلت خدت شور سريع وطلعت لابسة هدومها، قميص بيتي طويل أسود بنص كم.

وفكرت في الورد بتاعها في البلكونة، خدت قزازة مية ودخلت تسقيه. دموع على بلكونتها ستارة محدش يشوفها غير البلكونة اللي جنبها، لازقة في بلكونتها بنهم مسافة بسيطة حوالي متر، وهي عارفة إنها مهجورة من عشرين سنة زي ما سمعت أول ما قعدت في البيت. ابتسمت بحب وهي بتسقي الورد والتفتت على صوت: "يا يالهووي على الجمال، ورد بيسقي ورد." ياسمين ضربت فارس على كتفه بعد ما كان ضهرها لدموع ولف عشان تعتذر. ياسمين بصدمة: "دموع! دموع شهقت:

"أستاذة ياسمين! مش معقول! وبصة يمين وشمال: "إنتي بتعملي إيه هنا؟ ياسمين ضحكت على شكلها: "ههههههه، مالك يا بنتي؟ هو أنا عايشة فوق الكوكب ولا إيه؟ وبعدين هنا بعمل إيه؟ دي شقة أخويا تقريبًا، تقدري تقولي كده. جيت أنا وماما والخدم ننضفها وماشيين تاني." دموع ضحكت: "أخوكي تقريبًا؟ جت إزاي دي؟ المهم نورتي والله، ما تيجي تتغدوا معايا، إيه رأيك؟ ولا أقولك أنا هاجي أساعدكم." فارس ابتسم بحماس:

"آه تعالي ساعديهم، ونبي أحسن ما متبهدلين يا حرام." ياسمين ضحكت: "بس يا حيوان. فارس أخويا." "دموع مديرة الدعاية والإعلان في شركتنا يا فارس، متأخدش عليه، هو بيحب يهزر." فارس بسهتان: "اسمك جامد.. تشرفنا يا دموعي، ما لازم تبقي مديرة والله، مينفعش تبقي غير كده." دموع ضحكت على طريقة كلامه: "تشرفنا يا أستاذ فارس. بس بلاش تاخد على البنات هنا بسرعة، أحسن تتفهم غلط ويقولوا بيعاكس، لا سمح الله، وتبقى قصة." فارس بضحكة:

"كروان بيضحك." "وبعدين غلط إيه؟ أنا بعاكس أصلًا." ياسمين نكشت شعره وهو شد شعره وفضلو يهزروا مع بعض. دموع دخلت وخدت الكيكة على طبق حلويات بالغطاء بتاعه ولبسة روب مفتوح وطلعت خبطت على الشقة اللي قصاده. مها صحيت خدت أربعة من الخدم وكل اللي سيف ممكن يحتاجه في الشقة وراحت عشان تنضفهاله، وياسمين وفارس شبطوا فيها زي الأطفال.

راحت خبطت على الباب ودموعها اتجمعت في عينيها أول ما افتكرت ذكرياتها في المكان. فضلت تخبط مرة واتنين لحد ما سيف صحي وقام يفتح الباب باستغراب وشاف أمه اللي حضنته على طول ومسحت دموعها في صدره، وهو بلع غصته لما فهمها وباس دماغها وسلم على ياسمين وفارس ودخل الحمام. الخدم انتشروا في الشقة. طلع من الحمام لابس طقم امبارح لحد ما الخدم تفضي الهدوم. وباب الشقة خبط، راح وهو بينشف شعره فتح الباب وأول ما بص شاف دموع قدامه تنح.

ودموع شهقت بصدمة: "سيلفر! *************************** انتظرونا في دموع السيف بقلم (هايدي الصعيدي) فوت وكومنت رأيكم يهمنا ♥️♥️♥️♥️♥️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...