فارس طلع على الحارة وهو جواه نار هتحرق الأخضر واليابس، وهو فعلاً ناوي يولع لها في الخطوبة بلي فيها، وقلبه سواد على الكل. سيف نزل يجري بسرعة وهو بيقفل القميص بتاعه، ووقف يستناه في مدخل الحارة. فارس دخل الحارة وصوت المكنة سبقاه. سيف وقف في نص الشارع وفارس نزل من على الغالية اللي رماها في الأرض بدون اهتمام وكمل طريقه، وسيف اعترضه. سيف ببرود: على فين؟ فارس بغضب: هولع لها في الليلة بلي فيها، أوعى من وشي يا سيف.
سيف بهدوء: ارجع مكان ما كنت يا فارس، مضحكش الأوساخ علينا. فارس: أوعى من وشي يا سيف، الساعة دي أنا مش طايق نفسي، ينعل ك* أم أي حد، أنا مفيش مخلوق خلقه ربنا فارق معايا دلوقتي. سيف اتعصب: أنا بتعمل ده كله ليه؟ خلي عندك كرامة، دي معناها مش عايزاك بالبونت العريض، إيه عايزها تحبك بالعافية؟ فارس بوجع: ندي بتحبني يا سيف، هيا بس عملت كده عشان آخر مرة زعلتها يا سيف، ندي لو بقت لغيري أنا هموت، ابعد عني.
على أول الحارة حسين وقف العربية ونزلت ندي ودموع وملك. جت تنزل دور العربية: ملك عايزة تشتري طلب، هوصلها وهرجع العربية مكانها وجبها وأجي. وجابها واجاي، وطلع من غير ما يستنى رد حد. ندي دخلت الحارة مع دموع وشافت مكنة فارس اللي في الأرض وهزت دماغها بالرفض وبلعت ريقها بخوف. سيف أول ما شافهم جاين عليه حضن فارس بكل قوته. فارس شافها وبصوت عالي: ندي لو عملتيها هندمك، إنتي بتعتي يا ندي، على الحرام من ديني ما هحلك.
أوووووعى يا سيف. كان بيتحرك بكل قوته بس سيف حكم قبضته عليه. ندي كملت طريقها وهي رافعة راسها بكبرياء ولا كأنها شفته. سيف بعد عنه ونزل على وشه بالقلم. دموع شهقت وحطت إيدها على بوقها: خليك راجل بقى مرة في حياتك، عجبك اللي أنت عملته ده؟ أنا بكرهك يا سيف، بكرهك. دموع جريت عليه ومسكت إيده وهي قلبها محروق عليه: اهدي يا فارس عشان خاطري، اهدي يا حبيبي. فارس بص ليها بحزن ودمعة نزلت من عينه: صحبتك قهرتني يا دمو.
دموع قلبها وجعها وجهشت في البكي ومسحت دمعته: بلاش عشان خاطري تعمل في نفسك كده يا فارس. فارس أومأ وهو بيضحك بسخرية وبص لسيف بقهر وخد مكنته وطلع من الحارة. دموع مسحت دموعها: الحقوا ونبي بلاش تسيبه وهو كده عشان خاطري. سيف بص ليها بحزن: امسحي دموعك، أكيد مش هسيبه. إنتي باردة كده ليه؟ زمانه مبعدش كتير وأنت واقف تتفرج. إيه هتكوني أحن على أخويا مني؟
يعني أنا حطيت له خاتم في جيبه فيه جي بي إس متوصل بتليفوني يوصل لمكانه اللي هو رايحه وأنا هطلع وراه، ريحي إنتي بقى. متعمليش فيها الحنين، روحي دوري على جوزك يلا. إنتي بتتكلمي كده ليه؟ أنا أصلاً غلطانة إني واقفة معاك واحد زيك. دموع مشيت من قدامه
وسيف لف وراها وبصوت عالي: والله ما في حد غلطان هنا وابن كلب غيري، يو ما فكرت أنزل من فرنسا ورجعت هنا، ينعل اليوم اللي جيت فيه، على ملعون أبو الحب، على ملعون الدنيا كلها بلي فيها. وجاي يطلع شقته شاف بيري نازلة من العربية هي وأدهم وعاصم. وعابد بص لهم بقرف وطلع شقته. كمل لبس وخد الفون والسجاير والمفاتيح وراح وراه فارس. نزل سيف وقابل ياسمين وتميم: إيه يا سيف فين فارس؟ رجعته مكان ما جه، كان عايز يعمل شوشرة وأنا منعته.
طب هو كويس؟ هيكون كويس يا حبيبتي، متقلقيش. تميم: نص ساعة وأروحها من لعب العيال اللي بيحصل ده. تمام، إنت رايح فين؟ رايح وراه. أجي معاك طيب؟ لا خليك مع ياسمين، سلام. وصل عاصم ولبس ندي الشبكة اللي اضطر يجيبها أصلية بسبب سيف، وكان تمنها غالي جداً. ندي كانت بتبتسم من غير نفس وهي بتعيط من جواها، وصوت فارس المقهور بيرن في ودانها. دموع كانت قاعدة على جنب وبتبص ليها بحزن. وملك وحسين لسه مرجعوش. إنت عايز إيه مني؟
عايز أتكلم معاكي شوية. وأنا مش عايزة يا حسين. بتتهربي مني ليه طيب؟ عشان اللي أنت بتعمله كل ما تشوفني ده غلط. حسين قرب منها وبخفوت: بعمل إيه؟ ملك رجعت لورا بتوتر وحولت تفتح الباب: افتح الباب ده، أنا عايزة أرجع، زمان الناس وصلت. وأنا مش عايزك تحضري عشان الراجل ابن الكلب اللي مش بينزل عينه عليكي. وأنت مالك إنت؟ معرفش، بس مش حابب إنه يشوفك. متعرفش، طب ابعد عني لو سمحت بقى وسبني في حالي.
حسين بضحكة: إيه الصغير اتقمص ولا إيه؟ يا حسين مينفعش اللي أنت بتعمله ده، وبعدين أنت جوز صحبتي، لا ده أختي الكبيرة. دموع مش بتحبني يا ملك، ولا فارق معاها. طب وأنت بتحبها ولا لأ؟ مبقتش عارف. إمممم طيب. طب وأنتِ؟ أنا إيه؟ بتحبيني؟ آه بحبك، بس زي أخويا. أخوكي؟ طب أخوكي محتاج حب وحنان، ممكن حضن؟ لا طبعاً، واحترم نفسك وروحني. مش هتروحي ومش هفتح العربية، إن شاء الله نقعد للصبح. والمطلوب؟ تيجي في حضني.
لا، يبقى خلينا قاعدين، أحلى ده حتى الهدوء حلو والجو أحلى. إنتِ بتشغلي دماغك يا كوكو. لا، أدخل في حضن جوز أختي. خلصانة، خلينا قاعدين، ده أنا نفسي أقعد معاكي اللي باقي من عمري يا صغنن. ملك قلبها دق وحاولت تجمد قلبها عشان متسلمش ليه ولمحاولاته. سيف نزل ركب عربيته وطلع المكان المتحدد في الجي بي إس على تليفونه. وصل قدام عمارة في التجمع، طلع ووصل قدام شقة فارس وخبط على الباب.
فارس رجع من الحارة وطلع شقته وقعد يشرب ودموعه نازلة بوجع. راح لحد عندها وهي تجهلته بكل برود. سمع باب الشقة بيخبط، كان هيطنش، بس اللي على الباب كان مصمم وبيرن الجرس باستمرار. قام بنرفزة وفتح وشاف سيف: خير، عايز إيه؟ سيف بتهكم: لا والله ما عرفت تربي. ودخل الشقة وشاف قزازة الوسكي والكاس على التربيزة وعارف إنه كان بيشرب. وبص لفارس وهو بيشاور على التربيزة: لو فاكر إن ده حل تبقى عبيط، كان غيرك أشطر.
فارس بسخرية: آه، ما أنا عارف، مقضيها شرب يا عيني، وفي الآخر الكاسين بيطيروا أول ما تسمع صوتها وهي في حضن جوزها. سيف رفع عيونه بغضب: فاااارس، مش معنى إني صحبتك يعني تتعدى حدودك معايا، فوووق. أنا لو اتجوزت وأنا قدك كان زمان معايا شحط طولك. لو أنت جاي هنا عشان تفوقني أحب أقولك أنا مش هفوق، لأني مش هقدر أعمل ولا أستحمل اللي أنت بتستحمله، مش هقدر أشوفها مع راجل غيري وأقف أتفرج يا سيف، مش هقدر.
قال كلامها وهو بيشد شعره وقعد مكانه بنهار. سيف قعد جمبيه وخد نفس طويل وربت على رجله: هترجع لك صدقني. خلصت يا سيف، لبست دبلت غيري، وصباح صباح، وافقت كده بكل سهولة. لا، مكنتش موافقة وكانت بترن عليك كل يوم، بس أنت كنت مختفي، وندي كانت مصممة. بنت ميتين الكلب ده، أنا هولع في أمها، لا أمها حبيبتي. صبوحة في صفي صح يا سيف؟ قال الأخير باستعطاف. صح يا قلب سيف، اهدي وكل حاجة هتتحل. ووخده في حضنه
وطلع الخاتم من جيبه براحة: إيه يا برو، أنت بتقلّبني ولا إيه؟ سيف ضحك: لا، بدور لك على منديل عشان تمسح بيه دموعك يا قلبي، هخهههخهه. فارس وزقه: ده أنت راجل تقيل، أوعى، أنا أصلاً مش طايقك يا أم العروسة. ماشي يا فارس، هعديهالك. خد الخاتم ده، البسه. خاتم مين ده؟ الخاتم ده غالي عليّ قوي، جبهولي يوسف الله يرحمه لما فتحت أول معرض ليا، ودلوقتي عايزو يكون معاك. فارس
خد الخاتم وبص ليه بإعجاب: متأكد إنك عايز تديني الخاتم ده يا سيف؟ أكيد يا فارس. فارس حضنه: أنا بحبك أوي يا سيف، والكلام اللي قولته ده كان غصب عني، صدقني، أنا كنت مقهور، بس ده لسهمي. يمنعش إني شايفك أم العروسة. سيف اتعدل وضربة بالبنيه في صدره: يلا يااض يا خو* من هنا. وخد الكاس وقعد
يشرب بعد ما ولع سجارة: اشرب اشرب، محدش واخد منها حاجة يا بروو. أنت كنت صعبان عليا، بس دلوقتي مش عارف أصعب عليا نفسي ولا عليك، هههههههه. عملوها فينا، بنات العشوائيات، يا دين أمييي، هموت. دموع سابت الشغل. قالها سيف بهدوء. فارس اتعدل: بتهزر؟ طب ده ليه؟ دموع بتحب شغلها أوي، هو أبو لهب السبب؟ لا، أبو لهب بيجدد مرهقته دلوقتي، مش فاضي لدموع، أنا السبب. إنت السبب إزاي معلش. سيف حكاله اللي حصل وهو بيضحك بحسرة.
فارس مسح وشه: أنا دلوقتي عرفت أنا طالع غشيم لمين. ده إحنا بوظنا الدنيا خالص، ده أنا قولتلها إني رمرم لما عرفتك. سيف ضحك على أخره: اضحك يا خويا، اضحك على خيبتنا. بقولك تيجي ننساهم؟ إزاي يا عم الرمرام؟ نقضيها ونعيش حياتنا بالطول والعرض ونبدأ من دلوقتي. هبعت أجيب اتنين أعرفهم ونقضي سهرة. صباحي وتنين ليه؟ ده بيري نفسها. مش بقولك رمرام، بيري مين دي؟ حمام عمومي يا فارس، لو دخلته فيها هتخرج من غيره.
فارس بضحكه: ليه بتاعه فيه حمم بركانية؟ هههههههه. الله يحرقك. والله مش مصدقني، كان نفسي تشوف منظرها وهي قاعدة بتتمحن قدام جوز قمر، راح رقعها وحدة قصفت جبهتها وهي صباح بتقولها يطلع إيه بيري ده. قاله: مرهم بواسير يا حماتي، وراح مغني ليها بالبيري: طهريها، ادهنيها، ونضفيها. فارس كان قاعد يضحك على أخره وهو مش مصدق: احلف. سيف ضحك على ضحكته: والله. وبعدين دي اسمها بهيرة يا عم، ده لوحده يخليه ميوقفش عليها أصلاً.
فارس بصدمة: وحياة أمك اسمها بهيرة؟ اخخخخ، هموت. هههههههه. ده أنا هزل أمها. إنت عرفت منين؟ وهي سكرانة في شرم حكت لي عن أكبر عقدة في حياتها، الاسم اللي اختارته جدتها وبعد ما غيرت اسمها، جدتها برضه في كل تجمع أو مناسبة تقولها بهيرة وتخليها ضحكة لكل الموجودين، عيلة تفه. فككمن السيرة الخرا دي بقى. بتحب إنت الدموع.
أنا عاشق الدموع وصاحبتهم، أول مرة شفتها كانت بتعيط، فكرت الشقة اتسكنت، بس كان في طفلة في الشقة اللي قصادي هي اللي بتبكي، ومن ساعتها وأنا انتهيت. وآخر مرة شوفتها برضه كانت بتعيط نفس الشيء. دموعها متنزلش تاني، نفسي أكون سبب سعادتها، ومتكونش اسم على مسمى، نفسي في حضنها، أوي يا فارس، وبلمسة من إيدها تنسيني كل المر اللي شفته في حياتي، بس أنا حظي طبعاً دكر، وده أكيد مش هيحصل. فا يلا بينا بقى نروح. وحط الكاس وقام وقف.
لا، مع نفسك إنت. إنت النهاردة خزان أحزان وأنا مش ناقص كمان، عايز أكون لوحدي شوية. فارس مش عايز أي تهور. أكيد يا برو، أنا هنام أصلاً. ابقى تعاله الشركة بقى، اثبت لها إنك مكنتش جاي عشانها، عايزك تبهرني. وضحك هو وفارس وسلم عليه ومشي. سيف نزل وفارس حط إيده على وشه ونزلت دموعه بحسرة: إيه يا فارس، أنت هتخيل ولا إيه؟ بتعيط عشان واحدة فوق مش اللي تخليك تعمل في نفسك كده.
وفكر شكل ندي في الفستان اللي كانت لبساه وقلبه وجعه. زمنهم قاعدين مع بعض دلوقتي، ماسك إيدها، أو يمكن حضنها، باسها ولا لسه قالها يا حبيبتي. بص في عيونها الجريئة، لمس حبيبته زي ما هو لمسها. وألف قصة وقصة ودماغ عمالة تودي وتجيب. وراح وقف مرة واحدة: لا، مانا مش هسيب نفسي لدماغي حد. هأنزل أخطفها وأقتل ميتين أمّه. ودخل أوضته، طلع سيجارة حشيش وقعد يدخن ومسك الفون يقلب فيه وشاف صورهم مع بعض في حالات الواتس. وبكل جنون فتح
الفيديو بتاعهم وبعت لندي: تهديد: وهما بيبوسوا بعض بجنون وكتب: أوعي تفكري اللي حصل هينسيني اليوم ده، وقولت بالمرة نحتفل، أنا وانتي، إيه رأيك ناخد رأي العريس. وقفل الشات واتصل بوحدة تيجي ليه.
ندي كانت قاعدة طول الخطوبة متكدّرة ومش فرحانة. العريس المناسب طلع مش مناسب لقلبها، اللي أول ما شاف فارس كان هيتخلع عليه ويطلع من ضلوعها ويترمي في حضنه. شكله وهو منهار نغص فرحتها. ومهما عاصم عمل أو حاول يتكلم معاها ويضحكها، كانت مش معاه أصلاً. اتصوروا ورقصوا وعملت كل حاجة وهي سرحانة ومش في طبيعتها. كانت عايزة تقوم تطردهم وتنهي كل حاجة، بس نظرات أمها منعتها، اللي كانت بتبص ليها بتحدي،
وكأنها بتقول لها: ده مش اختيارك، اشربي بقى. الخطوبة خلصت والمعازيم مشيت وعاصم فضل. وكل ما يحاول يقرب منها تصده. سمعت صوت إشعار، مسكت الفون لقيته من فارس. وقفت مرة واحدة: عن إذنك يا عاصم، أنا تعبانة وعايزة أنام، اليوم كان طويل. عاصم جز على أسنانه: ولا يهمك يا قلبي، بس أكيد هنخرج مع بعض بكرة. آه أكيد، تصبح على خير. عاصم قرب منها وباسها من خدها، ده وده ببطء، بوسة لزجة وهو بيمتص خدودها بين شفايفه براحة.
ندي رجعت لورا: عاصم، بلاش حركاتك دي. عاصم اتنرفز: اوكي يا ندي، سلام. ومشي. ندي دخلت أوضتها وهي بتمسح خدودها بقرف وفتحت الرسايل. ضغطت على الفيديو عشان يحمل وهي متوترة من مضمون الرسالة. الفيديو حمل وأول ما فتحته شهقت بعنف وهي شايفة فارس شايلها في حضنهم، مش بيبوسها، لا ده بياكل شفايفها. والمشكلة إنها كانت بتبادله بكل جنون ومندمجة معاه.
ندي وقفت بغضب بسبب الإحساس اللي روضها أول ما شافت منظرهم مع بعض. وتصلت بفارس لقت فونه مقفول. بعتت له رسالة صوتية وهي مش قادرة تتحكم في أعصابها ولا تكتب: إنت يا زفت امسح القرف ده، وإلا وديني يا فارس أكون دخلتك السجن فعلاً، مكدبتش لما قولت عنك عيل، عشان دي مش تصرفات رجالة، وأنا الصبح رايحة لأخوك الكبير يا حيوان.
فارس وصلت ليه رسالة، فتحها وسمع صوتها وضحك بصوت عالي، وكان تأثير الحشيش اشتغل. خلع هدومه كلها ووقف قدام المراية وتصور عريان وهو موقف إصبعه اللي في النص ومخرج لسانه ورجولته منتصبة، وبعت فويس: كان نفسي أرد عليكي، بس ملقتش أنسب من كده رد، حاجة كده مناسبة للي بيحصل، عشان الكلام اللي هيطلع بيجرح ده بيداوي. معاكي تلت حاجات، شوفي إيه اللي يناسبك وحطيه في طيبة قلبك، وبالشفا يا طنط، أرفوار يا مزة، هعههههههععههععهه.
ندي سمعت الريكورد وكانت مش فاهمة إيه التلت حاجات، وضغطت على تحميل الصورة وهي مش مطمنة، وفتحت عنيها بصدمة وصوتت بصوت عالي. إيه يا بت، في إيه؟ لسه بدري على الصرخة دي يا روح أمك. ها، لا مفيش حاجة يا ماما، متخديش في بالك، روحي نامي إنتي. ملك جت ولا لسه؟ وقعدت وهي بتمسح وشها بتوتر وبتاخد نفسها بالعافية، مش مستوعبة إنه عمل كده أو إنها شافته عريان.
وفتكرت حجمه وبلعت ريقها: أنا بفكر مقولش عليه عيل تاني، لأنها فعلاً بتقلل من حجمه، قصدي من حقه. احيييه، هو أنا بفكر في إيه؟ الله يحرقك يا فارس، الله يلعن اليوم اللي شوفتك فيه، الله عاااااااااااا. وصوتت وهي كاتمة وشها في المخدة وبتشد في شعرها. الباب خبط عند فارس. لبس البوكسر وطلع فتح الباب شاف البنت اللي اتصل عليها. فارس حبيبي، إنت وحشني أوي، بقالك كتير مكلمتنيش ليه يا وحش.
فارس سحبها من شعرها: تعالي يا روح أمك، لا وقت للمحن ده. وشالها دخل بيها الأوضة بعد ما قفل الباب وراه. سيف بعد ما نزل من عند فارس قعد يلف بالعربية، بعد كده روح شقته، قلع هدومه وفضل بالبنطلون بس، ولع سجارة وفتح الفون يشوف فارس نزل ولا لأ. ولقى العلامة على الخريطة في مكانها، بس بتتحرك بشكل مريب، لفوق وتحت بسرعة. وضحك بصوت عالي: عملتها يا بن مها. وتصل على فارس على الواتس آب. فارس اتعدل، فكرها ندي.
مسك الفون وشخر بصوت عالي: احا يا برو، إنت ورايه ورايه. ده من ساعتها محبوسين بسببك، هموت. بلبني يا سيفورد على الفون. الو يا بروو، إيه وحشتك؟ إنت بتعمل إيه ياض يا عر* وبتنهج ليه؟ بلعب ضغط يا برو، تيجي تلعب معايا؟ جوه كبت عايز أخرجه. طب، أهدى. ها، صحتك يا حبيبي، كفاية رمرمة. ده أنا بموت فيها، عقبالك بدل ما... ولا أقولك، بلاش، خليك بلبنك، سلام. سيف قفل معاه بعد ما شتمه وتعدل أول ما شاف حسين داخل الحارة ومعاه ملك.
دموع روحت من عند ندي وكانت حاسة بصداع فظيع. جت ترن على حسين يجيب لها مسكن ملقتش الفون: شكلي نسيته عند ندي. ولحظت دلوقتي إن حسين وملك مرجعوش طول الخطوبة، وقلقت. خدت شالها لفته على جسمها ولبست شبشبها ونزلت تجيب الفون من عند ندي وتشوف ملك رجعت ولا لأ. سيف خبط على وشه أول ما شاف دموع وفضل واقف في مكانه وهو متابع وعايز يعرف إيه اللي ممكن يحصل.
ملك فضلت قاعدة مع حسين في العربية المقفولة، وواقفة في مكان هادي، وكل ما الفون يرن تكنسل وتفضل تتحايل عليه يروحها. وحسين كان مستفز وبارد. ملك بعصبية: إنت عايز توصل لإيه بالظبط؟
اللي في دماغك مش هيحصل ومش هعمل كده بمزاجي أبداً. أنا ممكن أكون معجبة بيك، بس مش هخون دموع أبداً. روحني الله يخليك وخرجني من دماغك، إنت واحد متجوز وأنا كنت غلطانة أصلاً من الأول لما كلمتك، بس كان غصب عني. أنا حبيتك من كلامها عنك قد إيه إنت كنت معاها وسندها ودايماً بتحط لك مبرر وكنت بالنسبة لها البطل اللي خرجها من اللي كانت فيه. أنا ما أعرفش ده حقيقي ولا لأ، بس اللي أعرفه من معاملتك معايا وكلامك معايا وكلامها عليك،
إنك غير الحيوان اللي كنت متجوزاه. أنا كنت مذلولة وعايشة زي الكلبه. أنا مش عارفة أقول لك إيه، بس دموع ما تستاهلش منا كده، وأنا زي ما اتمنيتك، هنسالك. كل واحدة ليها بطل أحلامها، الفارس بتاعها، وأنا أخدت بطل واحدة غيري وتخيلت نفسي مكانها. قلت يا ريت تكون إنت معايا مش مع دموع. استكترتك عليها، شفت الحقد والقرف، بس لا والله، أنا كان نفسي أعيش اللي عاشته، أحب وأتحب وأعيش مع شاب قريب من سني، مش عجوز قذر. أنا لما اتمنيت
اتمنيت الشخص الغلط، عشان خاطري روحني بقى.
حسين دور العربية من سكات وحس قد إيه إنه كان حقير لما استغلها وحس نفسه قليل قدام دموع اللي بتحليه ومش بتجيب سيرته بالغلط أبداً قدام أي حد، وهو أصلاً فيه كل العبر وكان بيستغل أي فرصة عشان يقلل منها قدام الكل. وصل العربية مكانها ونزل هو وملك: هوصلك بس لحد البيت، الوقت اتأخر. ملك أومأت بهدوء وهي باصة في الأرض لحد ما وصل بيها في مدخل البيت: ملك. قالها حسين لما جت تطلع: حقك عليا، سامحيني.
لا، عادي يا أستاذ حسين، هعتبر اللي أنت عملته ده محصلش. طب هتقوليلهم إيه فوق؟ هقولهم العربية عطلت بينا ومعرفناش نطلع منها غير لما جه حد فتحها. هعمل إيه، لازم أكذب. حقك عليا والله، أنا مكنتش عارف دماغي فين لما عملت كده. عادي بقى، تصبح على خير. وقرب منها بخفوت: ملك، حضنك بس لاخر مرة، أنا مش عارف مالي، بس حاسس إني عايز أحضنك حضن واحد بس، مش هعمل حاجة تاني.
وقرب حضنها. ملك انهارت في البكي وهي تتشبث فيه وتدفن وشها في صدره وحزينة على حالها. دموع قربت من مدخل البيت وسمعت صوت قربة بهدوء وشافت حسين حاضن ملك: بس عشان خاطري خلاص يا حبيبي، أهدي يا كوكو بقى. قال الأخيرة بضحكة وصوت حنين ورفع وشها بين كفوفه: خلصنا، أهدي. وقرب باس دماغها وهمس: هتوحشيني. دموع مقدرتش تشوف ولا تسمع أكتر من كده وجريت على شقتها وهي دموعها نازلة. حسين: إحنا قولنا إيه خلاص، ابعد. حاضر، تصبح على خير.
وأنت من أهل. وملحقتش تكمل كان حسين قرب بسرعة وخد شفايفها تاني. دموع روحت وهي بتحاول تمسك أعصابها لما شافت طريقته مع ملك، حنيته وعنيه وطريقة كلامه. لو كان ده معاها مكنش حصل لها اللي حصل كله. اللي اتمنته فيه، لقيته بس لوحدة غيرها، وهي لقيته بس مع واحد غيره. وطلعت براحة وهي ساندة على السلم ودموعها نازلة. سيف شافها وهي راجعة وحاطة إيدها على بوقها وبتعيط وجري فتح الباب وأول ما شافها: إنتي كويسة؟
دموع رفعت عينها ودموعها نزلت أكتر وهزت دماغها بالرفض. سيف اتوتر ومش عارف يعمل إيه: طب أساعدك إزاي؟ أقدر أعملك حاجة؟ آه، عايزة أسبرين. أفندم؟ دموع رفعت راسها ومسحت وشها: عندي صداع، عايزة أسبرين. سيف أومأ ودخل يجيب لها. ودموع وقفت تفكر: إنه مش من حقها تزعل أو تضايق. هو مختلفش عنها كتير، بس أنا مش خاينة، أنا معملتش زيه. بس قلبك خانك وخان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!