ليلي بتوتر. "إيه؟ هوليلي بتنهيدة حزينة. "أنا معرفش إنتي إزاي تعملي كده، بس اللي حصل حصل. أنا جوايا حاجة اتكسرت. كسرتيني من جوه يا ليالي. حاسة كأنك جبتي سكينة وغرزتيها جوه قلبي. حاسة إني عاوزة أصرخ ومش قادرة. عارفة يعني إيه توأمك اللي كنتم نفس النبض والنفس وكل حاجة عيشينها سوا لحظة بلحظة، وفجأة إنتي نسيتي كل ده ومفكرتيش غير في نفسك؟ تفتكري لو أنا كنت مكانك كنت أعمل كده؟
مستحيل، لأني مقدرش أأذي نفسي، لأني أنا وإنتي روح واحدة. إنتي أذيتي نفسك زي ما أذيتيني بالظبط يا ليالي." كانت دموعهم تنهمر سوياً. ليلي وهي تقول ما بداخلها، وليالي من قسوة الكلام وتأثيره عليها. ليلي. "أنا مش هتكلم يا ليالي، بس ليا شرط عشان اسكت خالص وبابا ما يعرفش وانسى الموضوع ده." ليالي. "بسرعة... إيه هو شرطك؟ ووعد هنفذه." ليلي. "بجدية...
شرطي صعب، متتسرعيش في الموافقة. اسمعي الأول شرطي وبعد كده قرري إذا كنتي هتنفذي أو لأ." ليالي. "حاضر يا ليلي." ليلي. "بجدية وهي تاخد نفس عميق." ليلي. "إنك تقولي لحسن الحقيقة قبل الجواز." ليالي بفزع وخوف. "مستحيل! كله إلا حسن، ده ممكن يقتلني." ليلي بجدية. "البلد مش سايباه، وأنا هكون في ضهرك. وده شرطي يا ليالي ولازم توافقي عليه. مينفعش تبني حياتك معاه من الأول على الكدب ده كله. هتعملي إيه لو حسن اكتشفها بعد الجواز؟
ساعتها فعلاً هيقتلك بجد، لأنه هتكوني هناك معاه لوحدك تحت أمره وهتكوني مراته، محدش هيقدر يقوله بتعمل إيه. إنما دلوقتي إحنا لسه على البر، صارحيه بكل حاجة يا ليالي عشان حياتك تتبنى صح." ليالي بتوتر. "أنا خايفة." ليلي. "الخوف عدو الإنسان، وطول ما إنتي خايفة طول ما كدبتك هتكبر وهتكبر لحد ما تخنقك يا ليالي. أنا شرطي قلته وأنا مش بجبرك توافقي، لأ إنتي حرة فكري وقرري وأنا معاكي على أي وضع." ليالي بشرود. "طيب...
في منزل رحيم الهواري. نزلت دموع برفقة رحيم صباحاً لتفطر برفقته وتعد طعام الإفطار لهم. أعدت دموع كل شيء وأخذته إليه على إحدى الصواني الكبيرة. ولكنه لم يكن وحده، كان يجلس برفقة والدته. وضعت دموع الإفطار وهي تلقي تحية الصباح على والدته التي ردت عليها بفتور. جلسوا يتناولون الإفطار بينما كانت دموع لا تستطيع أن تبتلع لقمة واحدة من نظرات تلك العجوز الشمطاء إليها. كانت تنظر لها بقرف من حين لآخر وتبتسم بوجه ولدها فقط.
رحيم وهو ينظر لدموع التي لا تأكل. "مبتأكليش ليه يا دموع؟ دموع وهي تمسك بقطعة خبز وتضعها بطبق الفول. "باكل أهو." الأم. "بسخرية. كل إنت يا ولدي، إنت راجل وعاوز غذية. هي مهتهتش عن نفسها هي واصل." دموع وكادت تختنق من حديثها وشعرت بالدموع تحرق عيونها من شدة الخجل من حديثها. ولكن رحيم رد بكل حب وقال. رحيم. "تأكل كيف ما هي رايدة. إني أفرح جوي أكده لما تاكل وتتغذي." وأمسك بيد دموع وقبلها. وأكمل بفخر.
"وبعدين دي مش أيته واحدة، دي دموع الهواري، مرة كبير هوارة." الأم بغيظ وهي تقف بغضب. الأم. "خليك إنت أكده جلعها لحد لما تتمرع عليك أول واحد." وتركتهم وذهبت وهي تدعي على دموع بسره. رحيم لدموع التي نزلت دمعة شاردة على وجهها. مسحها رحيم بطرف يده وهو يقول. رحيم. "حقك علي، اعتبريها أمك." دموع بابتسامة وهي تنظر له. "مزعلناش، بكفياك إنت عليا." رحيم بضحك. "أيوه أكده اضحكي، خلي الشمس تطلع."
فابتسمت له دموع بقوة. حينها وقف واقترب منها واحتضنها بقوة وقبل رأسها وودعها بكل حب، بينما وقفت هي تنظر له وتريد أن تمنعه من الذهاب، فما أطول تلك الساعات التي تمضيها وحدها من دونه. على الجانب الآخر بمنزل هاشم الهواري. همام وهو يجلس إلى جانب والده بعد أن ألقى السلام بكل احترام وقبل يد والده. همام. "هتيجي ويانا كتب كتاب ولد عمي حسن ولا لأ يا أبوي؟ هاشم بتفكير. "مخبرش." همام بتنهيدة. "يعني هتيجي ولا لأ؟
عرفني عشان أعمل حسابي ويجيلك مكان." هاشم. "ليه إنت مش هتروح بعربيتك؟ همام بجدية. "امال هروح بإيه يا أبوي؟ بس أكيد هيركب حد معايا عشان كده بسألك عشان أحجزلك مطرح." هاشم بسرعة. "خلاص أنا جاي وياك." همام. "على بركة الله." على الجانب الآخر بمنزل ليالي. كانت ليالي بغرفتها تجلس منذ أن تركتها ليلي تفكر وتفكر ماذا تفعل، وأخيراً وصلت إلى الحل. بحثت حولها عن هاتفها حتى وجدته.
وقامت بالاتصال برقم حسن الذي رد بعد ثالث جرس تقريباً. حسن. "السلام عليكم." ليالي. "وعليكم السلام." حسن. "كيفك يا ليالي؟ ليالي. "الحمد لله كويسة، إنت عامل إيه؟ حسن. "زين." ليالي بتوتر. "حسن... حسن بجدية. "نعمي." ليالي. "أنا عاوزاك تيجي القاهرة بكرة ضروري، عاوزاك في موضوع مهم جداً." حسن بقلق. "في حاجة؟ ليالي بسرعة. "لما تيجي هقولك." حسن. "رغم إني مفهمش حاجة بس حاضر، بكرة هكون عندك." ليالي. "في انتظارك، مع السلامة."
حسن. "الله يسلمك." أغلقت ليالي الخط وهي تقول. ليالي. "استر يا رب وعدي بكرة على خير...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!