هاشم بضيق: نسيت اللي حصل بسهولة أكده؟ نسيت إنك جتلِت وفاء الهواري؟ محمد بعصبية من كلام هاشم وتذكيره بما حدث: مكنش قصدي أقتلها، مكنتش هي المقصودة، وانت عارف كده وعارف إني بتعذب من يومها، وعارف وفاء كانت عندي إيه. هاشم بتنهيدة: لساتك على عنادك، بس أنا مَرتاحش لمجيّتك دلوك، حاسس أكده إن وراك حاجة. محمد بجدية: لا متخافش. هاشم بتمني: ربنا يخيب ظني يا واد عمي، وانت كيف أحوالك؟
محمد: يا زي ما روحت زي ما جيت، راجع بشوية فلوس بسيطة. هاشم بتعجب: ليه أكده؟ أنا كنت سامع إنك شغال زين جوي. محمد بتوتر: انت عارفني بحب أنزه نفسي، وبصراحة كده كنت مرافق واحدة، خلصت على كل فلوسيها. هاشم بضيق: ديه آخرة الحرام يا واد عمي. محمد: المهم، سيبك من كل ده، أنا عاوز منك خدمة. هاشم: خير يا رب. محمد: هقولك... بينما على الجانب الآخر، هاهي دموع ورحيم يجلسون على تختهم سويا، ودموع تنام على صدره وهو يضمها بكل حب.
دموع: رحيم. رحيم: أيوه. دموع بتوتر: إني رايدة منك حاجة أكده. رحيم وهو يعبث بشعرها: جولِ. دموع وهي ترفع وجهها وتنظر له بكل حب: بصراحة أكده، إني رايدة أروح عند ليالي صحبتي قبل كتب الكتاب بيوم، أجعد وياها كيف ما عيملت وياي. رحيم بسرعة: لاه، تبعدي عني لاه. دموع برقة: ديه ليلة واحدة. رحيم بضيق: ولا دقيقة. دموع بحزن: بس أكده ليالي هتزعل، وهي جت وجعدت وياي قبل فرحي وساعدتني كتير، كيف مجفش وياها.
رحيم بحدة: مخبرش، بس كل اللي أعرفه إن مفيش بيات بعيد عني واصل مهما حصل، وديه حدِيت تحطيه حلجة في ودنك. دموع وهي تقول بحزن: حاضر يا رحيم. همت دموع بالابتعاد عنه، ولكنه حال دون ذلك وضمها إليه ثانية. رحيم بحب: مجدرش أزعلك مني واصل، عشان أكده هنروحوا جبليها بيوم ونباتوا بشجتي اللي هناك. دموع بفرحة: حجيج. رحيم وهو يقبل خدها: طبعًا حجيجي، ديت كلمة من كبير هوارة، وكلمته عهد. دموع بحب: واني بعشق كبير هوارة.
قالتها دون وعي، دون شعور منها، قالتها بكل حب وصدق، قالتها من داخلها بكل إحساس لديها، قالت ما تشعر به تجاهه منذ أول يوم تزوجت. توقف الكلام بينهم، بينما دفنت دموع وجهها بصدره وهي تحمر خجلا. ولكن رحيم رفع وجهها إليه، ونظر لها بكل لهفة وحب. رحيم بتساؤل: صوح اللي سمعته ديه يا دموع؟ انتي بتعشقيني؟ دموع بخجل: رحيم، كفاياك عاد.
وحاولت الهرب منه، ولكنه لم يتركها وكرر سؤاله عليها، كادت دموع أن تبكي من شدة خجلها، رغم أنه زوجها، أقرب الناس إليها، ولكن مازالت تخجل منه بقوة. أشارت له دموع بالموافقة برأسها حتى يتركها، ولكن رحيم لم يتركها، وإنما قبلها بقوة وضمها إلى صدره وهو يشعر بسعادة غامرة، فقد قالت إنها تعشقه، وهذا ما كان يتمناه، والآن تحقق حلمه، أصبحت له قلبا وقالبا. بينما على الجانب الآخر، في منزل حسن الهواري.
كانوا يجلسون بصالة منزلهم يتحدثون عن كتب الكتاب. الأم: عاوزين ناخدوا ويانا زيارة زينة. الجدة: صوح يا مرت ولدي، خدي وياكي اللي يليج بمجامنه. جميلة بفرحة: نفسي أشوف العروسة جوي جوي، وأشوف مين ديت اللي وجعت حسن الهواري. الأم بسخرية: شوفوا احنا في إيه، وهيه في إيه. جميلة بضحك: في إيه يا أمه؟ هو ولدك كل يوم هيتجوز؟ وبعدين حسن ديه الغالي، ولازم ياخد الغالي. في تلك اللحظة، دخل حسن وهو يلقي السلام، ورد عليه الجميع.
بينما هو دخل وقبل يد جدته ورأس أمه، وجلس إلى جانب جميلة. وحين جلس، أمسك بيدها وقبلها بحب. حسن: مفيش أغلى منيكي عندي. جميلة بدموع: يخليك ليا. بينما على الجانب الآخر، في القاهرة. كانت العلاقة فاترة بين ليالي وليلى، لا يتحدثون سويا بوجود أحد من والديهم، يتحدثون أمامهم فقط حتى لا يشعرون بشيء، بينما فيما بينهم، ترفض ليلى أي حديث مع ليالي، وكل منهم في عالم واحد.
تشعر بالخوف من ظهور الحقيقة والفضيحة، وخوفها الأكبر من حسن ورد فعله، وخوفها الأكبر كونه صعيدي، والرجل الصعيدي أهم شيء لديه هو الشرف، من الممكن أن يقتلها أن علم. بينما ليلى تفكر ماذا تفعل مع شقيقتها؟ هل تقول الحقيقة ولتتحمل ليالي نتيجة فعلتها، أم تصمت حتى لا تدمر كل شيء؟ وأخيرا اتخذت ليلى قرارها، قرار لا عودة به، وقررت أن تخبر ليالي به.
دخلت ليلى إلى الغرفة وأغلقت الباب، ونظرت إلى ليالي التي كانت تنظر إليها وهي متلهفة لسماع أي شيء منها. ليلى بجدية: أنا اتخذت قراري. ليالي بتوتر: إيه هو؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!