الفصل 31 | من 40 فصل

رواية دموع هواره الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
24
كلمة
1,377
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

رحيم بتعب: مش جولتلك معوزش أشوف دموعك واصل طول ما إني عايش. رفعت دموع وجهها وهي لا تكاد تصدق ما يحدث. رحيم ينظر لها بعيونه تلك النظرة التي تعشقها. همست باسمه بضعف وبكت بشدة من فرحتها. رفع رحيم يده السليمة وضما إلى صدره وهو يهمس لها بكلمات رقيقة حتى تهدأ. ولكن لم تستطع التوقف عن البكاء، فالآن فقط عادت روحها إليها. الآن فقط علمت أنها لن تستطيع أن تعيش لحظة واحدة من دونه. فإن كانت هي الجسد، فرحيم هو الروح. دموع

وهي تشهق من شدة البكاء: اني ممصدقاش حالي. رحيم بابتسامة ضعيفة: مفكراني هسيبك لاه، والف لاه، جاعد على جلبك. دموع وهي تتحسس وجهه: اوعاك تغيب عني تاني، اني من غيرك أموت. رحيم بلهفة: بعيد الشر عنك. دموع وهي تمسح دموعها: هخرج أقولهم إنك فوقت، الكل مستني على نار، كلهم جلقانين عليك. رحيم بحب: متعوجيش عليا. دموع: حاضر. خرجت دموع وعلى وجهها ابتسامة وقالت بصوت عالٍ حتى يسمعه الجميع: رحيم فاق.

ابتسمت السعادة على وجوه الجميع، والكل يقول الحمد لله ويدعو له بالشفاء العاجل. ساعات وانتقل رحيم إلى غرفة عادية بعد الاطمئنان عليه. بينما ذهبت دموع لترى والدتها. اقتربت دموع منها، فهي بحالة يرثى لها. معقول تلك المرأة القاسية أصبحت هكذا؟ لا حول ولا قوة لها، لا تستطيع أن تفعل أقل شيء لنفسها. آه لو علم الإنسان كم هو ضعيف وأن الدنيا فانية.

اقتربت منها دموع وقبلت يديها. بينما كانت نظرات الأم بها لهفة، وكأنها تسألها عن حال ولده. دموع: كيفك يا مرت عمي. أشارت لها برأسها أنها على ما يرام. فامسكت دموع بيدها وقالت وهي تبتسم: عندي خبر زين جوي ليكي، رحيم فاق. نظرت لها الأم بفرحة ونزلت دمعة من عيونها جعلت قلب دموع ينفطر عليها. فهي أولاً وأخيراً والدة رحيم، وإن كانت هي قاسية، فدموع ليست كذلك. وعفت عنه. مسحت

دموع دموعها وقالت لها: بكفياكي زعل، عاوزينك تجومي بسرعة جوي. اني كماني عندي خبر تاني هيفرحك جوي. ابتسمت دموع بخجل وقالت: اني حبلى في الهواري الصغير. نظرت لها الأم بألم وكأنها تقول لها أنها آسفة على كل ما بدر منها. بينما دموع قبلت رأسها وقالت: هروح أشوف رحيم وأرجعلك تاني، مهتأخرش عليكي. ولما يبقى مليح هجيبه لحد عندك يشوفك. أشارت لها الأم بالموافقة.

بعد خروج دموع، نزلت دموع والدة رحيم وكانت تحدث نفسها وتسالها ماذا استفادت من حقدها وكرهها؟ أرادت قتل دموع فكان عقابها أن أصبحت عاجزة. وكانت ستخسر ولدها الوحيد. لم تعد تشعر بأي ضغينة لأحد، فقط تدعو ربها أن يسامحها على ما حدث ولا يهم ما حدث لها. فما يهمها الآن أن الله استجاب لها وشفي رحيم. كانت تتألم وهي تناجي ربها:

"اني خابرة زين اني مرة عفشة جوي، خجلانة من حالي وخجلانة أطلب أي حاجة منك يارب، بس انت غفور رحيم، اغفرلي يارب واعفي عني عشان أقدر أحمدك وأكون قريبة منك وأكفر عن اللي عملته قبل سابج. يارب اني خلاص معدتش رايدة حاجة من الدنيا واصل، اتعلمت الدرس زين جوي وعرفت أن دموع هي زينة البنت، مسبتنيش زي أي واحدة كانت هتعمل كده لو أم جوزهي زيي، لكن هي بت أصول، مهملتنيش واصل، حتى الحمام كانت بتدخل معايا. كنت بقطع من جوايا لما كنت بفتكر إني عايزة أقتلها، مكنتش أعرف إن هتكون هي عكازي اللي هتسند عليه. يارب سامحني واهديني واحفظ ولدي ومرته وكمل حبلها على خير يارب، انت قادر على كل شيء."

بينما على الجانب الآخر، بغرفة رحيم، كانت الغرفة تعج بالكثير من الأقارب والجيران والأصدقاء. الكل يريد الاطمئنان عليه. ولكن حسن لاحظ التعب بادي على وجه رحيم. فقال بصوت عالٍ دون حرج: حسن: بكفيانه كده يا جماعة، رحيم لسه تعبان. أقر الجميع بالموافقة وخرجوا، وكل منهم يتمنى له الشفاء العاجل. بينما قال رحيم لزين: رحيم: فينه دموع. زين: هشوف راحت فين وأجي.

أشار له رحيم بالموافقة. بينما جلس حسن إلى جانبه بعد أن سحب إحدى الكراسي وجلس عليه. رحيم: عينيك بتقول إن في حديث واعر جوي عايز تقوله. حسن: مش وقته، لما تخف نتحدت. رحيم بشك: انته عرفت حاجة عن اللي طخني. كان يهم حسن بالرد حين دخلت دموع فاستأذن حسن وخرج هو ووالد دموع. اقتربت منه دموع بحب وقبلت خده وأمسكت بيده. نظر لها بعتاب: كنتي فين كده. دموع بكذب: كنت في الحمام. رحيم بتساؤل: امال فين أمي مجتش تطول عليا.

نظرت دموع إليه وقالت كاذبة، فحالته لا تتحمل أي شيء، فمازال مريض. دموع: أمك مشت عند خالتك قبل ما نعرف اللي حصل وياك. الحمد لله محدش قال حاجة، هي متعرفش اللي حصل. رحيم: الحمد لله. دموع بتساؤل: هو ايه اللي حصل وياك؟ اني لحد دلوقتي مخبرش كيف حصل كده. رحيم وهو يستند برأسه إلى الخلف ويتذكر ما حدث: كنت راجع على الدار بعد ما خلصت الشغل. فلاش باك.

كان رحيم يقود سيارته وهو في طريقه إلى المنزل كعادته يومياً في نفس الميعاد. ولكن عندما اقترب من البلد وجد أن هناك شجرة تسد الطريق. أوقف رحيم السيارة ونزل حتى يزيحها. وبالفعل أبعد الشجرة عن الطريق والتفت حتى يرجع إلى سيارته. ولكن فجأة شعر بألم في صدره وعلم أن هناك من أطلق النار عليه. فقد كان ألم لا يوصف. وضع يده على صدره وجد الدم ينفجر بقوة. لم يستطع الوقوف أكثر من ذلك، فقد كان يشعر بالضعف وانعدام القوة، فسقط على ركبتيه. وبعدها لا يعلم ماذا حدث، فقد سقط في ظلام عميق.

باااااك. دموع بألم: الحمد لله عدت على خير. رحيم بتساؤل: الحمد لله. انتي كنتي بتقولي حاجة وأنا بفوق بس مخبرش هي إيه. نظرت له دموع بابتسامة واقتربت منه وسحبت يده ووضعتها على بطنها. رفع رحيم عيونه لها وابتسم بقوة: انتي حبلى. أشارت له دموع بنعم. فسحبها إليه وضمها إلى صدره بقوة وهو يحمد الله على تلك النعمة.

بينما على الجانب الآخر، كان هاشم الهواري يجلس بمندرة منزله يشرب الشيشة وهو يفكر. فقد وصله منذ قليل خبر نجاة رحيم الهواري. حمد ربه على ذلك، فهو لم يكن يريد قتله. نعم يكرهه، لكن لا يريد قتل أحد. لم يكن يعلم أن محمد الهواري حين طلب منه أن يعرف له كل شيء عن رحيم ومواعيده، كان يريد قتله. فقد كان فقط يظن أنه سيؤذيه بعمله، ولكن القتل لم يفكر به نهائياً.

أفاق هاشم من شروده على صوت حسن الهواري وهو يلقي السلام. رد هاشم السلام عليه ورحب به، ولكن لم يأتي والغريب نظرات حسن إليه كانت نظرات غريبة، كارهة، وكأنه يشعر بالقرف منه. هاشم: خير يا حسن. حسن وهو يجلس مقابل له: بكرة.. جاي عشان آخد حق كبير هواري اللي كنتم هتجتلوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...