شعر حينها هاشم وكان أحدهم صب عليه جردل من المياه المثلجة. شعر ببرد يصيب جسده بقوة وتوتر رهيب. هاشم: "اني ماليش صالح بحاجة." حسن: "بكفياك كدب اني خابر زين ان محمد الهواري وانت متجفين علي أكده." هاشم: "لاه واللهي لاه اني مكنتش اعريف غير لمن طخه وجتهيه بس عريفت أنه كان ناوي يجتله لكن مكنتش خابر حاجة جبل ما يطخه." حسن: "وجتل عمتي وفاء؟
هاشم: "ماليش صالح بيه صوح اعريف انه هوه اللي جتلهيه لكن ماليش صالح ووفاء مكنتش هيه المجصوده." حسن: "تجصد ايه؟ هاشم: "محمد كان ناوي يجتل زين الهواري لكن وجت ما كان هيطخه وفاء شافته وخدت الطلجة مطرح زين بس مكنتش هيه المجصودة بعديهيه. هوه هرب ومرجعش تاني غير دلوك ومحدش خابر انه هوه اللي جتلهيه." حسن: "بس انت كت خابر كل حاجة ومجولتش. سبت شيطان عايش بينتنه وسكت؟
هاشم: "محدش يعريف محمد كيف ما اني اعريفه. محمد كيف الحنش يجتل أي حد يجرب مني." حسن: "إذا كان هو حنش فإني تعلب واعرف كيف أوجعه في شر أعماله." هاشم: "رحيم يعريف حاجة من الحدب ديه؟ حسن: "لاه محدش غيري اني وولدك همام اللي يعريف الحدب ديه." هاشم: "همام يعريف؟ حسن: "ايوه يعريف وهوه اللي جالي كل حاجة. راجل مهيسكتش عن الحج." هاشم: "اني ماليش صالح." حسن: "في ايدك تنجي نفسك من اللي انته واجع فيه."
هاشم: "كيف اني هعمل أيوتها حاجة؟ حسن: "أوعاك تيفكر تغدر لأن وجتهيه محدش هيرحمك ميني وديت فرصتك الوحيدة." هاشم: "خابر." حسن: "دلوك اسمعني." *** بينما علي الجانب الآخر بالقاهرة، كانت ليلي تجلس حزينة بغرفتها. حتى أن دموعها انهمرت على وجهها من شدة الحزن. دخلت ليالي عليها فمسحت دموعها سريعًا. رأت ليالي دموعها وكانت ترى حزن شقيقتها منذ الأمس، ولكن لا تعلم ما بها. جلست ليالي إلى جانب ليلي
وأمسكت بيدها وقالت بحب: "مش احنا واحد." ليلي: "طبعًا." ليالي: "يبقي تقوليلي مالك. وأوعي تقولي مفيش ساعتها هزعل أوي بجد. هحس فعلا إننا مش واحد وإنك مش حاسة براحة عشان تحكيلي. فاكرة اللي حصل معايا كنتي انتي أول حد وقف جنبي. اديني فرصة أنا كمان أكون جنبك." انفجرت ليلي في البكاء واحتضنت شقيقتها. ليلي: "حبيته يا ليالي. حبيته ومش هقدر أبعد عنه. مش عارفة إزاي حصل ولا إمتى بس حبيته."
ليالي: "تمام. ده كويس. حسن إنسان كويس جدًا وهتبقي مبسوطة معاه." ليلي: "إنتي ناسيه الشرط اللي قلته إنه لازم يطلقني. إزاي عاوزاني أرجع في كلامي. حتى هو اتغير أوي." ليالي: "إزاي؟ ليلي: "من ساعة ما رجع الصعيد وهو متغير. معرفش ماله. كلمته انهارده عشان أطمن عليه لقيته بيقولي اقفلي دلوقتي يا ليلي مش وقتك. إنتي كمان حسسني إنها راميه نفسي عليه. اتغير أوي وهو هنا كان جنبي على طول ولما رجع حاسة إنه بقى شخص تاني."
ليالي: "جايز في حاجة مضيقاه." ليلي: "عادي بقي هعمل إيه يعني. أنا كل اللي عارفاه إني مش هقدر أقوله إني بحبه أبداً وإني هخسره رغم حبي ليه. وده اللي تعبني أوي. عمري ما تخيلت إني أحبه بس هو اللي بشخصيته ورجولته حببني فيه." ليالي: "ماتزعليش إنتي وخلي أملك في ربنا كبير. واللي مكتوب هتشوفيه وإن شاء الله ربنا يجمعكم سوا وتقضي حياتك كلها معاه. بس إنتي قولي يارب." ليلي: "يارب." ***
علي الجانب الآخر بغرفة رحيم بالمشفى. تحسنت حالته الصحية كثيرًا.
نظرت له دموع وهي تفرك يدها بتوتر. منذ الصباح وهي تفكر كيف تخبره عن حالة والدته الصحية. فقد كانت أمه في حالة يرثى لها. دموعها لا تتوقف. عيونها تخبر دموع أنها تريد رؤيته بعيونها حتى تطمئن عليها. حتى أن الطبيب أخبرها أنه ممكن حينما تراه تتحسن حالتها. لذلك أخذت القرار وقررت أن تخبره بما حدث لوالدته وسوف تأخذه إليها حتى لو استند عليها أو على كرسي متحرك حتى لا يتعب. فكل ما يهمها الآن هو أن تريح والدته التي تتألم لبعد ولدها وقلقها عليه.
نظر رحيم إلى دموع ولاحظ توترها وشرودها. رحيم: "مالك يا دموع؟ دموع: "هاه مفيش حاجة. سلامتك." رحيم: "لاه واضح جوي إن فيه حاجة رايدة تجوليهيه ليه." دموع: "عاوزاني أقولك على حاجة بس ما تعوزكش تخاف ولا تقلق." رحيم: "في إيه؟ جولي يا دموع طولي." حكت له دموع ما حدث مع والدته. حينها تألم رحيم بقوة وقال بحده وهو يسحب يده بعيدًا عنها: "كيف تخبي عليه حاجة زي ديت. كيف؟ دموع: "كت لساتك تعبان خفت عليك."
رحيم: "خفتي عليه وله عشان بتكرهي أمي. ما صدجتي يحصل وياهيه أكده." شعرت دموع بالصدمة. دموع: "إنت بتجول إيه يا رحيم؟ رحيم: "مش وجت حساب دلوك. لما نروح نبجي نتحاسبو سوه. ناديلي على حسن وعمي زين."
فعلت دموع ما أمر به. بينما طلب هو منهم أن يساعدوه حتى يذهب إلى والدته. فقد كانت دموع ضعيفة لن تتحمل بنيته الضخمة وأيضًا حامل ويبدو عليها الشحوب والتعب. فخاف عليها. بينما حزنت دموع بشدة لأنه لم يطلب مساعدتها وابتعد عنها وشك بها أنها سعيدة بما حدث مع أمه. آه لو يعلم الحقيقة لخجل من نفسه. مشت دموع خلفهم حتى وصلوا إلى غرفة الأم. التي حين رأت ولدها انهمرت دموعها بشدة. جلس العم وحسن. رحيم إلى جانبها وخرجوا. بينما ظلت دموع.
ضم رحيم أمه بقوة وأنهمرت دموعه على وجهه. فهو السبب بما حدث لها وعلم أنها تعشقه. هل هذه أمه التي كانت قوتها تعادل الرجال؟ حزن بقوة وقال: "الف سلامة عليكى يا أمي. يا ريتني كنت أنا." أشارت له الأم بلا. ودعت في سرها أن يطيل الله عمره ويحميه من كل شر. رحيم بحزن وهو ينام على صدرها: "مجدرش أصدج إني هكلمك ومهترديش علي." حينها وجد والدته تحاول الحديث. وبالفعل سمع صوتها ولكن كانت تتحدث بطريقة صعبة وبطيئة. الأم: "إني زينة."
فرح رحيم بقوة: "إن شاء الله هتكوني أحسن من الأول. هجبلك أحسن دكاترة ومش هخليكي تحتاجي حاجة." ابتسمت الأم له ونظرت إلى دموع وأشارت لها برأسها أن تأتي. اقتربت دموع منهم. بينما نظر لها رحيم بغضب. الأم وهي تتحدث ببطء: "دموع مهملتنيش واصل. هيه بتي اللي مخلفتهاش. شيلهيه فوق راسك." قبلت دموع رأسها. بينما شعر رحيم بالصدمة مما قالت الأم وشعر بالخجل من نفسه ومن حديثه إليها منذ قليل. بينما هي من كانت تعتني بوالدته.
دموع: "المهم تقوم لينة بالسلامة. اني هسيبكم لحالكم هباة وأبقى أرجع تاني." نظر لها رحيم وكأنه يخبرها بأسفه. ولكن عيونها أخبرته كم هي تتألم من شكه بها. خرجت دموع وأغلقت الباب خلفها وانفجرت في البكاء وهي تحدث نفسها. هل لتلك الدرجة يظن رحيم أنها عديمة الرحمة؟ هل ظن أنها سوف تشمت بوالدته؟ كيف فعلها؟ ولكن لن تسامحه أبداً على ما قاله لها. ***
بينما على الجانب الآخر في غرفة جميلة. أمسكت جميلة هاتفها وقامت بالاتصال برقم كرم. وقالت بكل ما أوتيت من قوة. كانت قوية لن تضعف أمامه مهما كان. فهي أخت حسن الهواري وامرأة هوارية لا تخشى أحد حتى وإن كانت ستموت. كرم: "مش مصدق حالي التلفون بيرجص." جميلة: "مالوش لازمة حديبك الماسخ ديه. اني هستناك إنهارديه المغرب عند أرضينه عشان نتحدت سوه." كرم: "هكون هناك من قبل الميعاد."
أغلقت جميلة الخط بوجهه دون حتى سلام. فقد اتخذت قرارها وهو من بدأ والبادي أظلم وليتحمل نتيجة فعله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!