الفصل 15 | من 40 فصل

رواية دموع هواره الفصل الخامس عشر 15 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
18
كلمة
2,433
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

رحيم بصوت عالي غاضب: رحيم... أني رحيم الهواري. شعر كرم بالقلق بداخله، ماذا جاء به الآن، ولكن فاق من شروده على صوت والده وهو يأمره بفتح الباب. الاب: الب... افتح لكبيرنا يا ولدي. اقترب كرم من الباب وفتحه، وحين فتحه أصابته لكمة قوية من رحيم أطاحت به على ظهره. أصيب الأب بالصدمة واقترب سريعًا من ابنه الملقى أرضًا يطمئن عليه، ويحدث رحيم بعتاب. الاب: ليه أكده يا رحيم؟ رحيم بغضب: لأن ولدك مش راجل، مش هواري صوح. كرم

وهو يقف ويستند على والده: وأني عملت إيه؟ رحيم بغضب وهو يهجم عليه ويمسكه من لياقة جلابيبه: كيف تتعرض، كيف الحرامية لبنت عمك؟ كرم بتوتر: دي مرتي. الاب بصدمة: واه مرتك، كيف ديت، طليجتك، كيف توقفهه وتتعرض كماني لبنت عمك؟ كرم وهو يبرر فعلته: أني رايد أرجعهه لزمتي تاني يا بويه. رحيم بغضب وهو يمسك بفك كرم بقوة بين يديه ويضغط عليه وينظر له بعيون غاضبة جعلت كرم يموت رعبًا من نظراته إليه كأنه يود قتله:

على جثتي تيرجعلك، مش هيحصل طول ما أني عايش. وديه آخر تحذير مني ليك. تركه ورحل دون حتى أن يلقي السلام. كرم بغضب بعد خروج رحيم قام بدفع إحدى الكراسي بقدمه بغضب: مهسيبهاش يا رحيم، ديت مرتي وهرجعها غصب عنك. الاب وهو يقول له بغضب: انت أكده تبجي ناوي على موتك يا ولدي، رحيم مهيهزرش وياك، رحيم المرة الجاية ممكن يقتلك. كرم بثقة: رحيم ميقتلش واصل. الاب وهو يبين له شيئًا آخر قد سقط من رأسه:

لو رحيم معملهاش، حسن هوه اللي هيقتلك، وحسن مهيفكرش كيف رحيم، لاه حسن لو عنده خبر صدقني يا ولدي هيقتلك، كله إلا العرض يا ولدي. كرم بعصبية: وأني يا بوي معملتش حاجة عفشة، أني رايد أرجع مرتي. الاب: وهي معوزاش ترجعلك يا ولدي، يبجي بكفياك أكده. كرم وهو يحاول مجاراة والده حتى ينهي هذا الحديث: حاضر يا بويه.

نظر له الأب بدقة، فهو يعلم ولده إن أراد شيء لا يتركه نهائيًا، ولكن تلك المرة وقع بين من لا يرحم، حسن الهواري ورحيم الهواري، دعي الأب بسره أن يهدي ولده وأن يمرر الأيام القادمة على خير. في منزل ليالي. كانت تجلس وحدها بغرفتها منذ عودتها من منزل دموع. ومن يوم أن أخبرتهم بخبر زواجها وأن هناك رجل من الصعيد يريد الزواج منها، غضبت الأم بشدة لأنها لا تزال صغيرة من وجهة نظرها.

ولكن السبب الأقوى أنها لا تريد لابنتها أن تبتعد عنهم هكذا. ولكن ليالي صممت على رأيها، والأب ساعدها لأنه وافق طالما أن بذلك سعادتها. وافقت الأم على مضض منها، ولكن ليس بيدها شيء، فتلك حياة ابنتها ولن تغصبها على شيء. هي تمسك بهاتفها وقامت بالرن على حسن. جرس واحد وأغلقت الخط. كانت تشعر بالتوتر والخوف أن يعرف الحقيقة. كان كلما حدثها أو سمعت صوته تشعر بالرعب من اليوم الذي سيعلم الحقيقة. بعد دقيقة ووجدت هاتفها يرن برقم حسن.

فتحت الخط. ليالي: الوح. حسن: السلام عليكم. ليالي: وعليكم السلام. حسن: كيفك؟ ليالي: الحمد لله كويسة. حسن بجدية: زين، جولتي لأبوكي؟ ليالي: أيوه، عشان كده كلمتك، بابا قال أي وقت يناسبك تقدر تتفضل فيه، بس تبلغنا قبلها. حسن: زين، يبقي يوم الجمعة الجاية هنكون عندكوا نطلب يدك. ليالي: ماشي، هبلغ بابا. حسن: في حاجة لازم نتحدت سوه فيها. ليالي بقلق: خير. حسن: أني رايد نكتب الكتاب طوالي عشان ما أحبش أخرج وياكي، وانتي مش مرتي.

ليالي بتوتر: بس بابا ممكن ما يوافقش. حسن: أبوكي، أني هتكلم وياه وهقنعه، أني رايد أعرف رأيك انتي. ليالي وهي تأخذ نفس عميق: فلن يفرق شيء إن كان اليوم أو حتى بعد سنة، فهي ستتزوجه مهما كان. ليالي: أنا ما عندي مانع. حسن: زين. تبادل معها حسن القليل من الكلام وانتهى الحديث على التأكيد على موعد اللقاء يوم الجمعة الساعة ٧ مساءً. وأخبرته ليالي عنوان منزلهم ورقم والدها وأغلقت الخط.

وهي تفكر هل ستمر الأيام ولن يعلم حسن أنها هي صاحبة الصور وليست ليلي، أم سيعرف الحقيقة ووقتها هل تتحمل نتيجة فعلتها؟ دعت ربها بداخلها أن يسترها ويمرر الأيام القادمة على خير. على الجانب الآخر. رجع رحيم إلى المنزل متأخرًا، فقد ذهب وجلس برفقة حسن بعض الوقت حتى تهدأ أعصابه، وها هو يعود الآن. وجد الكل طبعًا يغطون في نوم عميق. صعد إلى غرفته وفتح الباب، ووجد أن دموع ما زالت تجلس بانتظاره.

دخل رحيم وهو متعجب، كان يعتقد أنها ستكون نائمة. رحيم وهو يغلق الباب: السلام عليكم. دموع بجدية: وعليكم السلام. دخل رحيم إلى الغرفة وبدأ بخلع ملابسه وهو يعطيها ظهره، حتى وجدها تقول. دموع بجدية: واد عمي. التفت رحيم ونظر لها، كانت عيونها متورمة من شدة البكاء، ووجهها أحمر، والحزن يبدو على كل شيء بها، ولكن هناك نظرة تحدي وعناد بعيونها يشوبها بعض الخوف منه. رحيم: خير يا بت عمي. دموع: أني رايدة أروح عند أبويه.

لولو الصياد. دموع هوارة. #الفصل السادس عشر. في الحلقات الماضية تزوجت دموع الهواري من ابن عمها رحيم الهواري الذي كانت تخشاه بقوة، ولكن وجدته عكس ما توقعت، ولكن كل شيء جميل لابد أن يأتي من يحاول أن يدمر العلاقة بينهم. وهنا والدة رحيم تكره دموع بقوة لكرهها لوالدتها رحمها الله.

أما بالنسبة لليالي، فهي تخلصت من تهديدات وائل، ولكن وقعت في شرك حسن وجعلت زواجها منه مقابل أن يخلصها من وائل، ولكن كذبت عليه، فهي من أرسلت صورها وكانت على علاقة بوائل، ولكن لم تخبر حسن هكذا، بل قالت له أنها لأختها التوأم. بينما تم الطلاق بين كل من كرم وجميلة، ولكنه دائم التفكير ويتعرض لها ولديه أمل أن تعود إليه. بينما على الجانب الآخر، همام ينتظر أن تنتهي فترة عدتها حتى يطلبها من أخيه.

دخل رحيم إلى غرفتهم وبدأ بخلع ملابسه وهو يعطيها ظهره، حتى سمع صوتها وهي تقول. دموع بجدية: واد عمي. التفت رحيم ونظر إليها، كانت عيونها حمراء متورمة من شدة البكاء، وجهها أحمر، والحزن يبدو بوضوح على ملامحها، ولكن يوجد نظرة تحدي وعناد بعيونها ويشوبها بعض الخوف منه. رحيم: خير يا بت عمي. دموع: أني رايدة أروح عند أبويه. نظر لها رحيم ثواني ولم يرد.

رحيم بهدوء، فهو لا يريد أن يزيد الخلاف بينها وبينه، وأعطاها رحيم ظهره وأكمل تغيير ملابسه. رحيم: خير، عمي بعافية ولا حصل حاجة معرفهاش؟ دموع بصوت متحشرج من كتمها لدموعها: لاه، أبوي زين، أني اللي رايدة أرجع دارنا. نظر لها رحيم وجلس أمامها وهو ينظر لها بتركيز جعلها تتوتر بقوة، ولكن نظرت بعيونه بتحدي رغم خوفها. رحيم بحدة بسيطة:

دارك أهنه يا بت عمي، وأني راجلك، وميصحش كبير هوارة مرته تهمل داره، وكيف تخرجي من أهنه وانتي لساتك عروسة، نسيتي عوايدنا؟ دموع ببكاء، فلم تستطع التحكم بدموعها أكثر. دموع: أني مجدرش أقعد أهنه واصل. وقف رحيم واقترب منها بهدوء وأمسك بيدها وسحبها إليه برقة وجلس ثانية وأجلسها على قدميه وضمه إلى صدره بقوة وهي تشهق وتبكي بقوة. رحيم وهو يحاول أن يجعلها تضحك فقال: رحيم: ديه كله عشان زعجت وياكي، لاه أكده؟ ضرب النار أهون.

دموع بجدية وهي تبتعد عنه وتنظر بعيونه. دموع ودموعها على وجهها وشعرها يحيط وجهها، كانت تشبه الأطفال وهي ترفع يدها لتمسح دموعها، كان يراقبها ويشعر بالغباء والضيق من نفسه، كيف يشك ويغضب عليها بتلك السرعة، وهو كبير هوارة ورجل، كل شيء يفعله لابد أن يكون عادل، كيف هكذا وهو ظلم زوجته حتى لم يستمع إليها، ولكن والدته هي المخطئة، ولكن سيتحدث معها لاحقًا. دموع:

أني مصدجتش اتهامك ديه، كيف تيفكر أني ممكن أتعامل أكده مع حد أكبر مني، لاه وكمان أمك، يبجي كيف يا رحيم، واني مش صغيرة وفاهمة كل حاجة زين، وأعرف الأصول مليح، أبوي وأمي ربوني زين يا رحيم. رحيم وهو يأخذ نفس عميق: حجك عليا. نظرت له دموع بدهشة، هل اعتذر لها أم أنها تتوه؟ نزلت دمعة من عيونها، دمعة عتاب. اقترب بيده من وجهها ومسح بأصابعه دموعها. رحيم: متبكيش تاني واصل، أني جلبي مبيجدرش يتحمل بكاك. دموع بهدوء: رحيم. رحيم: نعم.

دموع بجدية: أني مش عاوزك تعمل أكده معاي تاني، أني رايدة حياتنا زينة، معوزاش مشاكل، أني خايفة من الأيام الجاية ومعرفش ليه، مرت عمي هتعمل أكده ليه. رحيم بهدوء وهو يضع شعرها خلف أذنها: معوزكيش تفكري في حاجة واصل، وامي أني هتحدت وياها، وأن شاء الله خير، ومعوزكيش تزعلي مني واصل، وحاجة كمان. دموع بتعجب: خير. رحيم بجدية شديدة: رحيم: معوزكيش تجولي أنك رايدة تهملي دارك وتجعدي بعيد عني. دموع بحزن:

حجك علي، بس أني صعبت على نفسي، مجدرتش يا واد عمي، الظلم شين جوي جوي. رحيم بحنية: خلاص يا دموع، عاوزين ننسوا اللي فات، ومعوزكيش تزعلي مني واصل، أني زعلك مبجدرش عليه. دموع بابتسامة جذابة خجولة: تسلم يا واد عمي. رحيم وهو يضمها إلى صدره بقوة: يخليكي ليا يا بت عمي. بينما على الجانب الآخر. كانت والدة رحيم تجلس بغرفتها صباح اليوم التالي بانتظار أي خبر عن دموع وأن ما فعلته أتى بنتيجة، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.

دخل رحيم بعد أن طرق الباب وسمحت له بالدخول. دخل رحيم باحترام واقترب منها وقبل يدها، فاحترامها واجب حتى لو أخطأت، فهي أمه أولاً وأخيراً، وإن كان هو لن يتحملها من سيتحملها غيره، وأيضاً لا يمكنه أن يفعل شيء معها سوى عتاب منه، لعله يأتي بنتيجة. رحيم: كيفك يا أمه. الأم بحب: زينة يا ولدي. رحيم بهدوء: ليه أكده يا أمه، ليه رايدة تعكري حياتي. الأم وهي تمثل الحزن: أني يا ولدي. رحيم:

يا أمه، أني عرفت الحقيقة، وعرفت أن دموع هي اللي عملت الوكل كله، كيف انتي تجولي ليه غير أكده؟ كتير عاوزه إيه يا أمه؟ الأم بعصبية: بسرعة صدقتها وكذبت أمك. رحيم: أني معرفتش من دموع، أني ستي كانت بتتشكر في وكلة قدامي، وقالت الحقيقة من غير ما تكون دارية بأي حاجة. الأم وهي تمثل البكاء: أني عارفة أني هطلع أني شينة، وسيكم خلاص يا ولدي، أني محتاجة لمرتك. رحيم وهو يمسك يدها ويقبلها بحب:

يا أمه، أني رايد انتي ودموع تكونوا زينين ويه بعضيكم، مش أكده يا أمه؟ دموع غلبانة ويتيمة، عشاني أني يا أمه، بلاش تجسي أكده وغيري طريقتك في الحديث هبابة، دي مش أيوتها حد يا أمه، ديت مرت ولدك، كبيرك، راجلك، كبير هوارة، مش ديه كلامك. الأم: حاضر يا ولدي. رحيم بفرحة وهو يقبل يدها ثانية: متشكر جوي يا أمه، متتصوريش أني فرحان جد إيه دلوك. الأم: متجلجش يا ولدي، أني هعمل كيف ما انته رايد.

ولكن هذا مجرد كلام، فبداخلها بركان يغلي من انتصار دموع عليها، بل والأكثر أنه يعاتبها ويترجاها من أجل تلك الفتاة، مؤكد أنها قامت بسحره كما فعلت والدتها سابقًا. في القاهرة وبعد مرور يومان، ها هم رجال هوارة، حسن الهواري ورحيم ووالد دموع وغيرهم من كبار هوارة يجلسون بصالون بيت ليالي من أجل طلب يدها. كانت ليالي تجلس بغرفتها حين دخل والدها عليها.

وقفت ليالي حين رؤيته بتوتر، خافت هل أخطأ حسن وأخبره عن الصور، فوجه والدها غير مفهوم. ليالي: مالك يا بابا. الأب بجدية: اقعدي يا ليالي. جلست ليالي وهو إلى جانبها وقال: الأب: حسن عاوز يعمل خطوبة وكتب كتاب الخميس الجاي، وقالي إنك موافقة، هل ده صحيح؟ نظرت له ليالي بتوتر وأشارت برأسها بالموافقة. الأب: واثقة من كده؟ ليالي: أيوه. الأب بجدية: أنا اتكلمت معاكي كتير، بس دي حياتك وده جواز، مقدرش أجبرك على حاجة، ومدام مصممة خلاص.

ليالي: شكراً يا بابا. الأب وهو يقبل جبينها: الف مبروك يا بنتي، ربنا يسعدك دايماً يارب. صوت إطلاق نار بالخارج يمليء السماء وكأنه يوم عرس، ماذا حدث؟ نزلت دموع سريعاً على صوت الرصاص. وجدت والدة رحيم أمامه. دموع بتوتر: مرت عمي، حصل إيه؟ الأم: مخبرش حاجة واصل. وااقتربت من إحدى الشبابيك تنظر إلى الخارج لعلها تعلم ماذا يحدث، ولكن فجأة فتحت فمها من الصدمة مما رأت. الأم بصدمة: مش معقول يكون هوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...