الفصل 25 | من 40 فصل

رواية دموع هواره الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
20
كلمة
896
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

حسن... واني مهطلجش واصل ليلي بغضب... انت بتهزر وبترجع في كلامك عادي كده حسن وهو يبتعد عنها ويجلس على طاولة الطعام حسن... بهدوء فهو كان يستفزها فقط حسن الهواري لا يجبر امرأة على الاستمرار معه، كيف يجبرها ويتحمل أن يرى الكره في عيونها كل يوم؟ لا، أراد فقط أن يتحدها ويرد عليها باستفزاز لها ويثير حنقها جزاء لمعاملتها المستهترة معه. حسن... ... اني مرجعتش في كلامي، انتي اللي يتجلى أدبك واني مجبلش أكده. عاوزني أطلقك ونمشوا؟

الاتفاجئ إني موافق، بس تحترمي نفسك وطولت الشهر ده تاخدي بالك زين إني جوزك، وبعديها اعملي كيف ما انتي عايزة. ليلي... بحدة... أنا الحمد لله مؤدبة، وانت اللي بتستفزني. وبعدين إيه كل شوية جوزي جوزي؟ فوق يا حسن دي تمثيلية عشان الناس وبس. حسن... بجدية وهو يقف ويتجه إلى الباب ولكنه التفت إليها ونظر لها بجدية وقال: حسن... شهر وهطلقك، وجدام الخلق متنسيش إني جوزك واللي بيناتنا محدش يعرفه. ليلي... بغيظ... مستفز.

حسن بابتسامة مستفزة لها... مع السلامة. *** بشقة رحيم ودموع بالقاهرة. رحيم وهو ينظر لها، فمنذ عودتهم وهي تشاهد التلفاز معه، ولكن تجلس بجانبه بجسدها فقط، بينما عقلها بدنيا أخرى. منذ أيام وهي على هذا الحال، شاردة بعيدة عنه. وكلما اقترب إليها تهرب منه وتأخذ المرض حجة لها حتى لا يقترب منها. تحمل رحيم ولم يجبرها على شيء، بل كان يعاملها بكل حنية ورفق، ولا يرفض لها طلب، ولينتظر قليلاً وليتحمل حتى تعود إلى طبيعتها.

ولكن اليوم كانت جميلة للغاية وشعر بشوقه يزداد إليها. رحيم... وهو يقترب منها ويمسك بكف يدها ويقبله برقة. رحيم... إيه اللي شاغلك؟ دموع بابتسامة بسيطة... ولا حاجة. رحيم بحب وهو ينظر لعيونها... اتوحشتك جوي. واقترب منها حتى يقبلها، ولكن وقفت دموع بسرعة ولم تسمح له بتقبيلها وقالت مسرعة: دموع... إني مجادرة أشوف أكتر من أكده. رحيم وهو ينظر لها بتركيز وهي تتهرب من النظر بعيونه، كان يتابعها بكل صمت وغيظ

ولكنه سيطر على نفسه وقال: رحيم... بهدوء... ليه يا دموع؟ دموع... بتوتر... ليه إيه؟ رحيم وهو يقف أمامها وينظر لعيونها. رحيم... ليه ممتحمليش لمستي ومعوزنيش أقرب منكِ. بقى لكِ وقت على الحال ده، وأقول لنفسي سيبيه دلوقت تفوق وترجع كيف الأول. دموع... وهي تحاول أن تهرب من أمامه... دموع... بتوتر... مش وقت الحديت ده يا رحيم. ولكن رحيم حين همت من أن تمر من جانبه أمْسَكَ بيدها.

فقالت له بهستيريا حين أمسك بها وكانت تحاول أن تبعده عنها ظناً منها أنه سيأخذها بالقوة. دموع... بخوف وصراخ... همِّلني يا رحيم بجولك همِّلني. حينها قال رحيم بغضب وقوة أفزعتها: رحيم... متفكرتيش إني عشان مليح وياكي تسوقي فيه. لأ يا دموع، إني رحيم الهواري كبير هوارة، ومش إني اللي أجبر حرمة على حاجة، وخصوصي مرتي. إني عفيكي يا دموع، وجهزي حالك هنسافروا في الصبحية. وتركها ودخل إلى غرفة أخرى غير التي استقروا بها منذ وصولهم.

دموع... وهي تجلس أرضاً على ركبتيها وتنفس في البكاء. دموع... حقك علي يا رحيم، بس مجادرة يا واد عمي. *** على الجانب الآخر بمنزل كرم الهواري.

كان كرم يجلس بغرفته، يفكر ويفكر كيف يستعيد جميلة إليه ثانية. فهي ملك له، وقد كانت تعامله وكأنه أمير، كل شيء مجاب لم تغضبه يوماً، بل كانت تتحمل كل شيء منه، قسوته وغضبه وإهماله دون أن تشتكي. ولكن هو المخطئ حين ضربها، لم يكن يتوقع أن يكون هذا رد فعلها. توقع أن تغفر له كالعادة، ولم يكن يعي أن قلب جميلة تحول إلى حجر من ناحيته. والآن ها هو وحيد لا يستطيع أن يرجعها إليه. والمصيبة أن الطريق إليها يسده كل من رحيم وحسن، ولن يستطيع الوصول إليها بوجودهم. ولكن ماذا سيفعل لا يعلم، ولكن كل ما يعلمه أنه سيفعل المستحيل حتى ترجع إليه جميلة، ولن يسمح لحسن الهواري أو رحيم الهواري أن يمنعوه من تحقيق حلمه.

*** على الجانب الآخر بمنزل ليلي بالقاهرة. مر يومان منذ يوم الخطبة. لم تهرب ليلي ولا ليالي من تأنيب الأم والأب، ولكن أخيراً صمتوا وتمنوا لهم التوفيق. كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحاً. وليلي وليالي يجلسون أمام التلفاز يشاهدون إحدى الأفلام. حين سمعوا صوت والدتهم تنادي عليهم بصراخ.

انتفضت كل منهم وجروا مسرعين إلى غرفة الأم والأب. وفتحت ليلي الباب ودخلت وخلفها ليالي. كل منهم يبدو عليها الرعب والفزع والخوف. ماذا حدث ولما تصرخ الأم؟ الأم وهي تنظر لهم ودموعها تنهمر على وجهها. الأم... الحقيني يا ليلي، أبوكي بيموت يا بنتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...