الفصل 34 | من 40 فصل

رواية دموع هواره الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
19
كلمة
1,307
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

ههمل دارك وارجع دار ابو ينظر لها رحيم بتركيز لثواني معدوده وقد أشفق عليها. شعر أنه إذا ضغط عليها وزاد من عصبيتها من الممكن أن يحدث لها شيئا. كانت هشة إلى حد بعيد، طاقتها منعدمة، وكأنها تحاول أن تثبت له أنها ليست ضعيفة. لذلك، وخوفا عليها، قال لها رحيم بجدية: "علي راحتك يا دموع. وجت ما أمي تجوم بالسلاميه وجتهيه هعميلك اللي انتي عاوزهن"

نظرت له دموع بحزن وفتحت الباب دون كلمة وخرجت وهي تفكر. كانت تتوقع منه أن يثور عليها ويقول لا ويخبرها كم يحبها، ولكن وجدت أنه يستغنى عنها بكل بساطة. أين الحب الذي كان يقول عليه؟ أين ذهب ذلك الحب؟ وكأن الطلقة التي أصابته جعلته يفقد إحساسه بكل شيء. أصبح كالحجر، لا يشعر بأي شيء مهما كان. *** علي الجانب الآخر، في منزل هاشم. كان محمد وهاشم يتحدثون سويا. وفي نفس الوقت، كان هاشم يسجل كل حرف عن لسان محمد. فلاش باك.

ذهب كل من هاشم وحسن إلى القسم التابع لهم وتم تقديم محضر ضد محمد. وقد طلبوا إذن من النيابة العامة لتسجيل اعترافه بقتل وفاء ومحاولة قتل رحيم الهواري. وبالفعل تم الحصول عليه. وها هي قد سنحت الفرصة لهاشم للقضاء عليه ويقوم بالتكفير عن ذنوبه. باااااك. "محمد، جولتيلي إنك عاوزني خير" "لاه مفيش حاجة، كت زهجان جلت نجعدوا سوه نتحدت" "رحيم هيخرج انهارديه" "ايوه عيندي خبر، احمد ربك إنهيه عدت على خير"

"بعصبية، بعد ما أرتيب واخطط وفعلا نفذ وخلاص كان هيموت وخلص منه يجوم منيهيه اكده، ديه كيف الجطط بسبع ترواحها" "بكفياك جتل يا محمد، الأول وفاء ودلوك عاوز تجتل رحيم" "انته خابر زين إني مجصدتش أجتل وفاء واصل، ورحيم لازمن يموت ولازمن إني أبجي كبير هواره" "طيب روج اكده متتنرفزش" "اني هجوم اروح دوره الميه واجي" خرج محمد من الغرفة.

حينها قام هاشم بالاتصال بحسن وأخبره أنه قام بالتسجيل لمحمد وسجل اعترافه أنه من قتل وفاء وحاول قتل رحيم. ولكنه لم يكن يدري أن محمد كان يسمع كل شيء، فمنذ وصوله الشك يدور برأسه من ناحيته. أغلق هاشم الخط بعد أن أخبره حسن أنه سوف يقوم بالتبليغ ويحضر برفقة الشرطة للقبض عليه. حينها دخل محمد واقترب من هاشم وقال له بعيون تلمع من الغضب: "ليه" "ليه إيه يا محمد" "ليه اتفجت مع حسن؟

ليه كت مفكير إنك صحبي لكن طليعت خاين والخيانيه تمنهيه الموت" وأخرج محمد مسدسه من جيبه فقد كان لا يفارقه نهائيا، وأطلق رصاصة أصابت هاشم في منتصف رأسه، أوقعته أرضا والدم ينزف بشدة، وقد انتقل إلى ربه في ثواني. شعر محمد بالتوتر وقام بتفتيش هاشم وأخذ هاتفه وانطلق إلى الخارج وهو يتوعد إلى حسن ورحيم وأنه سوف يذيقهم العذاب ألوان. *** بعد هروب محمد. نصف ساعة ووصل حسن الهواري وبرفقته رجال الشرطة.

وحين دخلوا وجدوا جثة هاشم. وعلم حسن حينها أن محمد قام بقتله لأنه علم أنه قد خانه، فالأمر لا يحتاج إلى التفكير. اقترب حسن منه وأغلق عينه وهو يقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون" كان المنزل يعج برجال الشرطة وقد انتشر الخبر في دقائق أن هاشم الهواري قد قتل. وانطلق العديد من الغفر ورجال الشرطة للبحث عن محمد ولكن لا أثر له، وكان الأرض انشقت وابتلعته.

كان حسن يجلس حزينا على موت هاشم، فقد وفي بوعده له ودفع حياته ثمنا لذلك الوعد. أقسم حسن بداخله أن يأتي بحق كل من ضرهم ذلك الخسيس. في تلك اللحظة دخل همام وهو في حالة يرثى لها. ونظر إلى حسن وكانت عيونه تسأله ماذا حدث. لم يستطع حسن أن ينظر له بعيونه ونظر إلى الأرض. حينها نظر إلى الجهة الأخرى همام ووجد والده ملقى أرضا فاقد الحياة.

اقترب منه بسرعة وجثى على ركبتيه وبكى. نعم، بكى. فالأب والأم مهما كانوا حبهم لا يوصف. حين يفقد الإنسان أي منهم يشعر وكأنه فقد جزء من روحه. "إنا لله وإنا إليه راجعون. الله يرحمك يا ابوي. إنا لله وإنا إليه راجعون" ظل يرددها ويدعو لوالده. فقد كان ونعم الرجال الصابرين. رضي بقضاء الله وقدره وعلم أن محمد هو من فعلها وأن الشرطة تبحث عنها.

اقترب حسن من همام وأمسك به من كتفيه وأوقفه وأخذه بحضنه بقوة. فقد كان يحتاج إلى أي شخص يستند عليه بتلك اللحظة وذلك الوقت العصيب. "أوعاك تزعل يا همام. أبوك نفذ وعده وكان هواري صح" "اني خابر زين إنه مبجاش زي لاول وجالي إنه عمره ما هيغلط تاني واصل. وكان بيدعي ليل ونهار لربه عشان يسامحه. الله يرحمه" "يارب متجلجش دمه مهيروحش هدر ومحمد آخرته جربت وهجيبه لو في آخر الدنييه" "عارف يا واد عمي......... *** بعد مرور يومان.

علي الجانب الآخر بالقاهرة. كانت ليلي وليالي يجلسون سويا ويتحدثون في مواضيع مختلفة. "مش عارفة حسن تليفونه مقفول خالص" "وانا كمان كلمت دموع انهارده عشان أطمن عليها تاني لقيت تليفونها مقفول. ممكن يكون عيب شبكة ولا حاجة" "جايز. ودموع عاملة إيه؟ مبسوطة طبعاً إن جوزها خف" "اكيد طبعاً وهي حامل كمان. بس معرفش ليه حاسة إن فيها حاجة" "إزاي يعني؟ "مش عارفة يا ليلى. حساها صوتها مخنوق، حزين. مش دي دموع خالص اللي أنا أعرفه"

"لا ده عادي أكيد عشان حامل هرموناتها مش مظبطة وممكن تكتئب كمان. في ناس كده" "ربنا يستر ويكملها على خير يا رب" "بابا متصلش هو وماما؟ "لا اتصل وقال ممكن يتأخروا شوية. الدنيا زحمة عند الدكتور أوي" "أنا مش عارفة ليه مصحنيش من النوم عشان أروح معاه" "هو مرضيش. وبعدين سيبيه على راحته. بابا اتخنق مننا من كتر ما إحنا خايفين عليه" "ربنا يخليه لينا يارب" في تلك اللحظة رن جرس الباب.

وقفت ليلي سريعا وذهبت لتفتح الباب ظنا منها أنه والده. "أنا زعلانة منك" كانت سيكمل حديثها ولكنها وجدت أمامها محمد الهواري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...