الفصل 27 | من 40 فصل

رواية دموع هواره الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
20
كلمة
3,090
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

مرت عدة أيام. كان حسن الهواري لا يفارق المشفى، ظل إلى جانب ليلي وأهلها. كان يفعل ما بوسعه حتى يوفر لهم ما يحتاجون إليه. وها هو الأب، تم بحمد الله ونعمته مروره من تلك الأزمة، وتم نقله إلى غرفته. وها هم حوله يشعرون بسعادة غامرة. الأم وهي تقبل يد زوجها: "حمد الله على سلامتك يا أبو البنات." الأب بابتسامة متعبة وهو يشد على يدها: "الله يسلمك يا أم البنات." ليالي وهي تتفجر في البكاء وتضم أباها:

"وحشتني قوي يا بابا، أوعى تعمل كده تاني، أنا مقدرش أعيش من غيرك." بينما اقتربت ليلي من أبيها وقبلت رأسه وهي تقول بسعادة: "حمد الله على السلامة يا حبيبي." الأب بحب: "الله يسلمك يا حبيبتي." ونظر إلى حسن. الأب: "أنا مش عارف أشكرك إزاي، أم البنات قالت لي اللي أنت عملته معايا." وقاطعه حسن حديثه بجدية: "كفاياك حديد دلوقتي، ومتنساش حاجة، إنك دلوقتي زي أبويا تمام، ودي حقك علي."

لم تنظر ليلي إليه، ولكن كان بداخلها شعور كبير بالأمان والراحة بوجوده. كان حينما يختفي لدقائق تشعر بالضياع، تخشى أن يتركها وحدها دون أن ينقذها. فهو كان طوق النجاة إليهم في الأيام الماضية. ماذا كان سيحدث إن لم تكن تزوجت به؟ ماذا كانت ستفعل؟ لا، لا، لن تفكر هكذا. فالحمد لله على كل حال، وقد مر هذا الوقت العصيب على خير.

فجأة فتح الباب ودخل الطبيب، وكان شاب في حوالي 35 من العمر يدعى عصام، وهو دكتور بالجامعة على ليلي ويعرفها جيدًا لتفوقها. وحين رآها ابتسم. عصام: "أهلاً يا ليلي، خير، إني هنا ليه؟ ليلي بوجه متوتر: "أهلاً يا دكتور، ده والدي، وإحنا هنا معاه." قام الطبيب بفحص المريض وهو يتابع حديثه: "لا، ألف سلامة، الحمد لله كل شيء تمام، متقلقيش، أنا شغال هنا وموجود لو احتاجتي حاجة." كانت تهم بالرد وشكره، ولكن جاء الرد من ذلك الأسد الغاضب.

حسن بغضب: "مهتعوزش حاجة من حد أصل، وجوزها موجود." نظر الطبيب إلى حسن بنظرة تعجب من غيرته عليها، ولكن لديه حق. فليلي ونعم الفتاة التي تجعل من يراها يتمنى نظرة منها. الطبيب بكسوف: "آه طبعًا، ربنا يخليكم لبعض، وألف سلامة مرة ثانية." وانطلق مسرعًا، فكان يشعر أن حسن على وشك قتله من شدة غيرته. فهو رجل صعيدي، وأه من غيرة الصعيدي، ويا ويلها اللي يحبها صعيدي. اقتربت ليلي من حسن ووقفت إلى جانبه وهي تقول بهمس:

"مكنش في داعي تكلمه كده، ده دكتور عليا في الكلية." حسن بغيظ: "ده كان قبل كده، دلوقتي انتي مرتي، وكل حاجة لازم يبقى لها حساب." ليلي وهي تنظر له بتعجب وتبتسم: "انت غيران؟ حسن بكذب: "لا، إني مأغيرش أصل، دي أصول." ليلي وهي تبتسم أكثر له: "لا، ماهو باين." ابتسم حسن لابتسامتها، فقد شعر بسعادة كبيرة لرؤيتها تبتسم له هكذا. بينما كانت الأم تتابعهم وتدعو بداخلها أن يديم الله عليهم السعادة. بينما على الجانب الآخر،

استيقظ رحيم الهواري من نومه، وجد دموع تنادي باسمه. التفت إليها بتعجب. رحيم: "خير يا دموع؟ دموع برجاء: "إني رايدة أروح عند أبويا النهارده، أتغدى عنده." رحيم بتفكير: "موافج، وإني هبقى آجي آخدك وأنا راجع." دموع وهي تقترب منه وتقبل خده بشكر وامتنان: "يخليك ليا." رحيم وهو يضمها إليه ويقول بمشاكسة: "لا كده، هخليكي تروحي عند أبوكي على طول." انفجرت دموع بالضحك. فقال لها بحب وهو يقبل مقدمة رأسها: "تدوم الضحكة يا ست البنات."

دموع بخجل: "واه، بكفاياك يا رحيم." انفجر رحيم في الضحك، فزوجته إلى الآن ما زالت تخجل منه، وهذا ما يزيد عشقه إليها أكثر وأكثر. وبالفعل، ذهبت دموع إلى منزل والدها الذي رحب بها بشدة، وها هم يجلسون وحدهما. الأب: "مالك يا دموع؟ حاسك كده، فيكي حاجة؟ دموع وهي ترفع عيونها وتنظر له بحزن: "فيه حاجة عاوزة أسألك فيها يا أبويا." الأب: "خير يا بتي." دموع وهي تأخذ نفس عميق: "انت تعرف إن محمد الهواري هو اللي قتل أمي؟

انصدم زين الهواري بشدة. كيف علمت أن محمد الهواري هو قاتل أمها؟ نعم يعلم، فقد أخبرته زوجته قبل وفاتها، ولكنه صمت. ولكن لم ينسى ولن ينسى ثأره مهما حدث، فقد قتل أعز ما يملك، قتل زوجته وحبيبته. زين بتساؤل: "مين اللي جالك كده؟ دموع ودموعها تنزل على وجهها: "سمعته يا أبويا وهو بيتحدث مع مرت عمي، وعرفت كماني إنها كانت عارفة إنه هو اللي قتل أمي." زين بحزن: "آيوة يا دموع، إني خابر إنه هو اللي قتل أمك." دموع بصوت متحشرج غاضب:

"كيف تكون عارف وتسكت؟ ليه يا أبويا؟ مبلغتش عنه؟ الأب بحزن: "محمد ووِجهتيه هرب ومرجعش، وإنتي كنت لسه صغيرة. إني مش ناسي تاري يا دموع، وكنت مستنية يرجع. وكنت عارف إنه راجع مهما طال الزمن. ودلوقتي أقدر آخد حقي وأقتله كيف ما قتلها." دموع ببكاء: "لا يا أبويا، متقتلوش، بلغ عنه الحكومة تاخد حقك وحقي." زين بغضب: "شايفاني عويل يا دموع؟ مجدرش آخد حقي؟ ولا فكرتي عشان سكت إني جبان؟

لا يا دموع، أبوكي هياخد حقه بيده، ومفيش حد هيقدر يمنعني عنه مهما كان." دموع ببكاء: "وأني يا أبويا مفكرتيش فيه صح؟ إني رايدة تار أمي يتاخد، لكن ماعوزاش أخسرك إنت كماني، بكفيني عاد." الأب: "إني كنت مستني تتجوزي عشان أكون مطمئن عليكي، ودلوقتي إنتي في أمان، ومع ولد عمك ومش أي حد، إنتي متجوزة كبير هوارة." دموع وهي تجثو على ركبتيها أمام أبيه: دموع وهي تقبل يده برجاء: "أبوس يدك يا أبويا، سلمه للحكومة وجول كل حاجة."

الأب بحزن: "مفيش دليل يا دموع، هيطلع كيف الشعرة من العجينة." دموع وهي تقول بحزن: "لو مفيش دليل كيف ما بتقول، إحنا نوجدوا الدليل. ربنا جال اسعى يا عبد وأنا أسعى معاك. ندور، وأكيد هنلاقي حاجة. مفيش مجرم مبيسيبش دليل يا أبويا. أبوس يدك يا أبويا عشان خاطري، لأ مش عشاني، عشان خاطر أمي. أوعاك تعمل كده وتقتله." الأب بحزن: "حاضر يا دموع، بس هعمل المستحيل عشان أوصله لحبل المشنقة." دموع: "إن شاء الله يا أبويا."

على الجانب الآخر، كان كرم الهواري يجلس بغرفته ويتحدث بالهاتف. كرم بابتسامة: "يعني كل حاجة بقت زينة تمام جوي، بكرة هتحدث وياك تاني وأقولك الوقت المظبوط. سلام إنت دلوقتي." أغلق كرم الخط وهو يبتسم ابتسامة المنتصر. فاخيرًا سوف يحقق هدفه. ولكن ماذا سيفعل؟ لا أحد يدري. ولكن تفكيره الشيطاني وطباعه التي لا تمت بالراحة وحقده لا يبشرون بالخير نهائيًا. كرم: "قريب قوي هتكوني في حضني يا جلب كرم."

في مندَرة منزل كبير هوارة، كانت تقف والدة رحيم تتحدث إلى محمد الهواري وبداخلها بركان من الغضب. والدة رحيم: "مقدرش أتحمل البت دي أكتر من كده، بكفيني اللي شوفته قبل كده." محمد بتعجب: "تقصدي إيه بحديثك ده؟ والدة رحيم بغل: "إني رايدة منك تقتلها." محمد بصدمة: "إنتي بتقولي إيه؟ أقتلها؟ والدة رحيم: "إيه؟ متعرفش يعني إيه تقتلها؟ ولا ناسي إنك قتلت قبل كده؟ محمد بغيظ: "مكنش قصدي أقتلها هي." والدة رحيم:

"ميهمنيش دلوقتي، إني عاوزاك تقتلها، وإلا، واللي خلقني و خلقك، هكشف المستور، وإنت عارف ووقتها هيحصل إيه." محمد بغل: "كفياكي تهديد، ومتنسيش إنك كنتي خابرة كل حاجة من الأول." والدة رحيم ببرود: "مين هيصدج وقتها الحديث ده، وإنت خابر زين إني أقدر أقوم الدنيا كلها عليكم." محمد بتفكير، فتلك المرأة مثل الحرباية تتلون وتتشكل بألف لون. لا أحد يسلم من أفعالها ومن حقدها وغلها.

ذلك الحقد الذي كان سابقًا لوالدة دموع، والآن تريد قتل الابنة أيضًا. محمد: "موافج، بس بشرط...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...