الفصل 28 | من 40 فصل

رواية دموع هواره الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
21
كلمة
1,060
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

في منزل حسن الهواري. دخلت جميلة على أمها وهي تبتسم. اقتربت منها وقبلت رأسها. "أمّي... كلمي أخوكي يا بتي." "جميلة... لاه واللهي يا أمّه. لساني ما تحدثتش وياه." الأم بعتاب: "مش جلتلك يا جميلة ليلة امبارح." جميلة وهي تقبل يدها وتقول بترجّي: "حجّك عليّ يا ست الناس. دقيقة واحدة واجيب المحمول." صعدت جميلة بسرعة إلى غرفتها وأحضرت هاتفها. نزلت مسرعة وجلست إلى جوار أمها وقامت بالاتصال بشقيقها الأكبر. "حسن... السلام عليكم."

"جميلة... وعليكم السلام ورحمة الله. كيفك يا ولد أبوي؟ حسن بابتسامة: "الحمد لله. كيفكم انتوا وكيف أمي وستي؟ جميلة بحب: "زينين طول ما حسّك في الدنيا. أمي رايدة تتطمن عليك." أعطت جميلة الهاتف إلى والدتها. بينما كان حسن يتحدث مع والدته، وجد ليلى تقترب منه. فأكمل حديثه بطريقة عادية. "حسن... واللهي انتي وحشتيني جوي يا ست الكل. لاه، لساني ما خبرتش ميتة هاجي."

وجد حسن الغيظ يتنشر على ملامح ليلى، وكانت تهم بالابتعاد عنه. ولكنه تدارك ذلك وأمسك بيدها وقال بجدية: "حسن... أمّه ليلى حبة تتحدث وياك." أعطى حسن الهاتف إلى ليلى التي تحدثت مع والدته بكل خجل ورقة. وبعد قليل أغلق حسن الخط وسط دعوات أمّه المتمنية له الراحة والعودة سالمًا. ليلى بخجل من نفسها: "أنا آسفة." حسن وهو يمثل أن لم يفهم قصدها: "ليه؟ ليلى بغيظ: "انت عارف ليه. ما تمثلش."

حسن بجدية: "في حاجة لازمن تعرفيها عنّي يا ليلى. إنّي مش راجل ناقص ولا عندي غير الحريم. لاه، إنّي راجل أعرف كيف أحترم مرتي وكيف أصونها. والأهم إنّي عمري ما أخالف شرع الله أبداً مهما حصل. ومش الراجل الصعيدي اللي يلف ويدور. الراجل عندي دين، ممكن يتجوز على مرته، لكن مهيعملش حاجة حرام." ليلى بحدة: "آه، وانت ناوي تتجوز عليا إن شاء الله؟ حسن وهو ينفجر بالضحك: "مش لمن أتزوجك انتي لأول. ولا نسيتي شرطك؟

شعرت ليلى بالارتباك من غيرتها عليه، وأيضاً لأنها كانت تتحدث معه وتتعامل معه على أنه زوجها قلباً وقالباً. كيف نسيت شرطها؟ هل الأيام الماضية والتصاقه بها جعل مشاعرها تتغير بتلك السرعة؟ أم لأنها عرفت حقيقته وأنه من الرجال التي تتمنى أي امرأة أن تتزوج منه؟ لا تعلم. تشعر بالارتباك وفوضى بداخلها، ولا تعلم ما يحدث معها. فقد قلب حياتها رأساً على عقب. بينما على الجانب الآخر.

كانت والدة رحيم الهواري تجلس بغرفتها تتذكر ما حدث بينها وبين محمد الهواري. فلاش باك. محمد: "موافج بس بشرط." والدة رحيم بتعجب: "شرط إيه ديه؟ محمد وهو يخرج علبة السجائر من جيبه ويخرج منها سيجارة ويشعلها بكل هدوء وهو ينظر لها من خلال دخانها المتصاعد بكل برود وكره: "شرطي إنك كماني هتعملي حاجة علشاني. بسيطة جوي." والدة رحيم: "حاجة إيه؟ محمد وهو يأخذ من سيجارته

نفس عميق وينفث دخانه: "لمن أقتلها وجتها زين هيتجنن وهيبجي كيف الأموات. وممكن ساعتها كماني يقتل نفسه." والدة رحيم بعدم فهم: "انت تقصد إيه؟ محمد: "أقصد إني كيف ما إني هقتل دموع، انتي كماني هتقتلي زين الهواري. وساعتها هنجول إنه انتحر من حسرته على بتّه." والدة رحيم بصدمة: "تقتل زين؟

محمد بكل حقد: "لأنه هو اللي كان لازم يموت. مش وفاء كان هو المقصود، مش هي. واصل ما كان قصدي أقتلها هي. واني ما ارتحتش واصل غير لمن أدخل الجبر وأشوفه ميت قدامي." والدة رحيم بكل جبروت امرأة لا تعرف الرحمة. امرأة عديمة المشاعر والقلب. امرأة يسيطر عليها حقدها وغلها وغيرتها من امرأة ماتت وأصبحت من الماضي. ولكن حتى بموتها ما زالت تحقد عليها. والآن تحول الحقد إلى ابنتها. والدة رحيم: "واني موافجة يا محمد."

محمد: "يبقى اتفجنا." باك. والدة رحيم: "قريب جوي هخلص منكِ يا بت وفاء وارتاح، وأرجع ولدي لحضن أمّه تاني." بينما على الجانب الآخر. وصلت دموع ورحيم إلى المنزل. ولكنها سبقته إلى الأعلى وقامت بتغيير ملابسها وأخذت شاور سريع وارتدت قميص نوم باللون الأسود يصل إلى كاحلها، مفتوح من الجانب الأيسر حتى منتصف فخذها. وتركت شعرها للعنان يحركه الهواء كما يشاء. ووضعت القليل من المكياج على وجهها وتعطرت بالعطر الذي يعشقه رحيم.

وأخيراً وجدته يفتح الباب. وحين وجدها أمامه وشم رائحة عطرها، ابتسم وهو يغلق الباب خلفه بالمفتاح. رحيم وهو يقترب منها وعلى وجهه ابتسامة فرحة، بينما كانت دموع يكاد وجهها ينفجر من شدة الخجل، كان أحمر كحبة الطماطم. رحيم وهو يقبل خدها بحب: "اتوحشتك جوي جوي." دموع بخجل وهي تنظر له بحب: "كيف يعني؟ واني وياك على طول." رحيم وهو يهمس بجوار أذنها: "حتى وانتي جدامي بتوحشك." دموع بخجل: "رحيم." رحيم وهو يضمها إليه: "جلب رحيم."

وانقض على شفتيها يقبلها. قبلة أراد أن يعطيها إليها منذ أن رآها تنزل من بيت والدها. كم اشتاق إليها طوال اليوم. يفكر بها. اشتاق إليها كثيراً. لا يعلم لماذا يخاف كلما ابتعدت عنه. لديه شعور غريب بالخوف، وكأنه سيخسرها بأي وقت. وأخيراً ابتعد عنها، فقال لها وهو يأخذ نفس عميق: "رحيم... اني بحبك جوي يا دموع. جوي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...